العدد الثاني

أكتوبر2007

 

يعود مع ثمار المانجو

 د. نجاة محمود احمد الامين

 

_____________________________

 


  سحبت هنادى ذات السنوات الأربع عروستها ونزلت من السرير لتعرف لماذا تصرخ أمها هكذا
وجدت عمها نظر إليها ولم يحملها ويلف بها مغنيا لها يا ملكة قلبى كما يفعل عادة .. جرت هنادى إلى أمها حملتها أمها وصرخت وكانت تصرخ وتصرخ لم تكن تبكى بل كانت تصرخ والجدة تحاول أن تهدئها وامتلأ البيت بالناس .. ما عداه هو لماذا لم يأتى يا ترى الا يسمع صراخ أمها
أدارت هنادى وجهها فى الوجوه كل الوجوه عابسة واللوعة تكسوها عمتها تحمل لينة الرضيعة و فى كل لحظة يدخل فوج و ينتظم فى العويل.
هنادى تفكر لقد ذهبت ماما الى المستشفى و أتت بلينة اللعينة ومن يومها صار لا احد يحبها و كل الناس الان يحبون لينة وكلما تقترب هى منها تزيحها الايادى فقط هو الذى بقى يحبها ولم يتغر يجلب لها الحلوة ويأخذها الى ميدان الكرة و فى الليل تقاسمه فراشه ولكن ذات يوم ذهب الى المستشفى وبقى هناك.. يا ترى ماذا لو حدث ورجع معه طفل ولد مثل لينة لقد اشترتها ماما من المستشفى والان ذهب بابا وقد يأتى بولد ولن يحببنى أحد بعد الان ليته يأتى الان وحيدا.. جدتى قالت لابى لا تأخذ هنادى إلى ميدان الكرة ذلك مكان للاولاد فقط.. ربما الان بابا سيأتى بولد ليذهب معه الى ميدان الكرة… وأنا لن يحببنى احد…. ليته يعود وليت امى تكف عن البكاء وعن ضمى إليها بشدة أضلعى تألمنى..
أنقضت الايام وهنادى لا تفارق أمها المحزونة وعندما طال غيابه و انفض الناس
سألت هنادى امها: أين بابا؟
بكت أم هنادى وقالت لها : ذهب با بنيتى
سالتها هنداى: متى يعود؟
سكتت الام قليلا وقالت لها مع ثمار المانجو
ومن يومها تراقب هنادى شجرة المانجو وفى ذات الوقت تنظر الى الباب فى موسم الايراق
والاثمار.

 

Google

VISITOR NO
Port Lawrence

GRAPHIC DESIGN BY

2006

 




1