العدد الثاني
أكتوبر2007
اقواس الأبنوس نصار الصادق الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــ أصـوات عصافيرُ تتجـولُ بالبَهو الواسع خَلْفَ الشّـباك تقـفزُ من وَكرٍ لبهاءٍ تسكنه الأشياء النُّورِيَّة وبقايا وطنٍ لطيورٍ في المنْفَى العـوْدَة ذاكرة في جسـد الغُرْبة. أجراس مـنْفِيٌّ في جسـد الحـنَّاء تـتدلَّى من كفِّي ألـوانٌ وتقـاطيعُ تحْمِلُ رائحة البَّحر. " سُـومِيت " البلدة صندل " ميِري " يفتح عُـري الضوء وتهـتك منفاي زغاريد النسـوة أطفـال الرِّيـح ينامون على كفٍّي المنديل الأبيض قـنديلٌ وجناح اللَّيل صديقٌ يملأُ جُـبَّتهُ بالحلْوى كحبوب البُـنِّ السَّمْراء تكتب في الفجر تريزيـنا أغـنية الأرض العذْراء . سمراء جاءت من بواكير الشـروق ترتدي جِلْداً من الجَّامُوس أقْـراصاً من الأبنوس أرْدِيـةً وأشـياءً صغيرةَ لا تُقالْ نطَـقت بقاموس الفحولة والأساطير الـتَّعيش هناك موروث الشجاعة والبطولة كالشموس الفارهةْ مسكت بتـنِّينِ الجريمة أوْقَعَتْهُ في بساط المحكمةْ لم تفقه اللغة الفروق الراهنةْ بين القوارير الرَّهيفة والرجولة والبطولة لا تشْتهي جنساً دون آخر . هي من سماءٍ لم تزل تنجب " مهيرة " و" الكنانية " التي ركضت ترفرف كالبيارقِ تشْتهي نصر الرجالْ . تِرِيزِيـنَا اشتهت ذاك الفضاء تريزينا اقتفت نصر الرِّجال . أُغْنية اللَّيل تضحك أغنية الليل القادمة الآن كنارٍ تطرق أكوام الظِّل كريحٍ تدرك أن طريق المنفى أعْرج تقدح شبق الحلم بزيت الريح وماء النار بصاج الضوء ليل يكسر عتْمة هذا الوقت يبيع بقايا الدُّكْنة ، يطرق باب الفجر، يعانق بنت " الزَّاندي " ويرقد بين بريق الضوء يشهد أن شتاء الغربة يمشي ضد مناخ الروح . أجراس الكلمات تستقيل الكلمات عن رداء الصمت والريح من أقاليم المناخ الأخيرة تخرج المشيمة من جوف الأرض قواميس الكلام من فاتحة النطق أجراس الكتابة والغناء الصحو من برق السماء . آخر الريح شقشقة العصافير والخروج بادئة الشروق المطمئنة . قـراءة تأتي اللغة على رداءٍ وقاربٍ وسَبُّورة سوداء تختزل الموت على شارع الضوء أجنَّة الليل على وجه الملاءات البيضاء شيئاً من تراجيديا القصيدة قهوة من عرائش النَّخيل كأجراس الكلمات على بوَّابة الصًّمت تخرج حيث سافانا اللغة ترتدي قوس المروق وجه القراءة يستفيق والسلالم تعتلي شبق النوافذ خلف واجهة النهار والمدينة من ضريح الغابة السمراء تأتي بالأناشيد الطقوس . تريزيـنا اللون الخارج من حُفْرَتِهِ السمراء يكسر صمت الباب - السُّمرة قامتنا البيضاءْ وبهاء عيونك يعشق فاتحة الكون رحيق البدر يضئ على كفيك وينـزل ينـزل حتى يسكن شُرْفـتنا البيضاء أرض بلادك يا سمراء . عارف (أخرى ، على ذات البهاء : إلى د. عارف عفّان ) فلْتنسج هذا الضوء بشرفتنا ولتكتب حتى يرعد شعب بلادك بالنَّصر هذى البلدة تعرفك ومحار الأرض يغني خلف ضياءٍ يشْبهك .
_________________________
تريزينا بتيكايو : مواطنة سودانية ، مقيمة بكندا ، أدّت دوراً إنسانياً بطولياً و هى تتصدى لأحد الجناة بينما كان يمطر ضحيته بسيل من الطعنات بآلة حادة ، و استطاعت أن تقهر قواه و تنقذ المجنى عليه ، و قد كرمتها الحكومة الكندية . ميري : إسم أنثى مهيرة بت عبود و رابحة الكنانية : يحفظ لهن التاريخ السودانى مواقف بطولية مؤازرة للمقاتلين فى الميدان إبّان فترات التحرر . الزاندي : إحدى القبائل التى تقطن جنوب السودان .
GRAPHIC DESIGN BY 2006