المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَعالوا واكتُبوا لنَصنَع البيت السُوداني الكبير


عبدالله الشقليني
19-01-2006, 10:15 PM
تَعالوا واكتُبوا لنَصنَع البيت السُوداني الكبير

ربما كان موضوع أبو جهينة عن ( الحوش ) البداية .
دعاني لهذا الموضوع ما أراه من جهل الكثيرين عن موطنهم السودان .
لن أحدثكم بأحلامي التي لن تتحقق .
سأحكي عن حُلمي الذي تحقق :
في ليلة سوداء مُمعنة في سوادها أوصلتني
من بعد أشهر لأرى النور .
أي نور أنتَ يا من حملت غضب الشمس الحارقة .
رأيت نورها المُنعكِس ، وقلت لنفسي هذا هو النور .
هذا هو القسر ، وصرخت .
ومثلي يصرخ جميع من وُلدُوا أو سوف يُولدون
في مُقبل أيام التاريخ ، قبل أن تنطفئ الشمس .
أي حُلم أُخفيه عنكم :
قلت لنفسي : أنا كُنت مُعجباً ببرنامجٍ إذاعي فخم ،
أشعرني في أواخر الثمانينات بأن الإنجاز الدرامي في
الإذاعة السودانية ، ومن خلفه قادة
من صُناع الدراما وكُتاب السيناريو
على مقدرة هائلة لصُنع الجديد المُبتكر .
برنامج رائع اسمه ( البيت الكبير )
كان يهدف ضمن أهدافه إلى بعث حس البيت الكبير
والخُلق السوداني المُتنوِع في الحياة السودانية الذي يُعلي
قيم الفضيلة في وجه خُلق الاستهلاك الرأسمالي الطُفيلي ،
في كل القُرى والحواضر السودانية إن صَحَّ التعبير .
بناء على ما ورد أعلاه :
أحلُم أن أبتني بيتاً من بيوت السودانيين في كل البقاع :
الشرق
والشمال
والغرب
والجنوب
أرغب أن أشرككم الحُلم ونصنع وطناً من سماوات الأحلام ،
إلى الواقع :
أن نُعيد قراءة ثقافة مجتمعنا الرعوي أو الزراعي
أو البسيط أو المُتدرج حثيثاً في سُلم الحضارة .
نُعيد التعريف به . نُعيد التعريف بأدواته وكلماته
ولُغته وأدوات إنتاجه و أسماء أبنائه ، و كلمات لُغاته .
نهدف للتعريف بالسودان ، مسلك أهله . قبائله ،
وسلوكِهم المحمود والمذموم .
رغبة منا في المساهمة الفاعِلة في صُنع وطناً
مُعرَفاً لدى جميع :
1/ المكان
2/ الزمان
3/ السودانيون الذين يسكنون المكان
4/ وصف البيوت أو القطاطي
5/ أسماء الأدوات ووسائل الإنتاج
6/ الأسماء الفلكلورية للمناشط
7/ طرائق المعيشة وسُبل العيش
8/ القبائل وأنواعها
9/ وصف لملابس الإناث والذكور
10/ الحِلي النسائية
11/ وصف لمواد بناء المنازل
12/ وصف للطرقات والطبيعة
13/ وصف للمناخ
14/ المدارس أو الخلاوى أو دور التعليم إن وجدت
15/ سرد للوضع الصحي
16/ العلائق الاجتماعية وكيف يتم اختيار الزوجة من الطرفين
17/ عادات الزواج ، عادات أخرى
18/ ممثلي القيادة : زعماء القبائل ، السلاطين ، العُمد ، الشراتي ،
النُظار ، الرث ، رؤساء البيوت ، أصحاب السُلطة والحُكم .
19/ عادات دفن الموتى والطقوس
20/ اللُغات ، ونماذج من اللُغات المُشتركة عند التخاطب مع الغرباء .
21 / الأعمال والنشاطات
22/ الديانات
23/ أدوات الطعام
24/ الغناء والشعر ..الخ
25 / . . . .
26 / . . . . . . .
نرجو أن نُنبه إلى أننا قد ذكرنا البنود المذكورة
أعلاه ، على سبيل المثال لا الحَصر .
المطلوب من المتداخلين :
1/ إثراء المعرفة بالحياة السودانية ، ماضيها ، و الحاضر .
2/ ذكر أي من البنود المذكورة أعلاه
3/ التعريف بأي الوسائل عن تاريخ السودان القريب ،
4/ ذكر أي الموضوعات التي ترى أنها تقوم بالتعريف
عن أي من مواطن سكن السودانيين داخل أوطانهم وخارجها .
5/ إعلام السودانيين في المهجر بكل تفاصيل حياة آبائهم وسلالتهم
في السودان .


أتمنى أن يكون هذا ( البوست ) وثيقة توحيد للسودانيين بمختلف مشاربهم
وتنوعهم الاجتماعي والثقافي… الخ ، وأن يكون تعريفاً
بالسودان عند الأجيال التي فرضت عليها الظروف الهِجرة ومُفارقة الوطن .
الأنموذج :
كتابات الأديب الفلسطيني : غسان كنفاني ،
وقد كتب الإصدارات حول الشعر والفلكلور
والتأريخ للحياة الثقافية للقُرى الفلسطينية التي تم مَحوِها من الوجود
بواسطة الصهيونية العالمية .
وقد سجل الأديب تاريخ القُرى في كُتيبات ،
بها أشعار وغناء وعادات القرى الفلسطينية التي تم تهجيرها أو محوها .

نرجو أن نأخذ الموضوع مأخذ الجَد .
ولكم شُكري والتقدير


عبد الله الشقليني

19/01/2006 م

عبدالله الشقليني
19-01-2006, 10:22 PM
نبدأ بأنموذج :
الحور : مكان تُحفظ فيه الأغنام ، وتُسور بسياج .
ومكانها في ركن قصيٌّ من ( الحوش )
الحوش : هو المكان المُسور وفي وسطه أو جوانبه الغرف أو الأعشاش أو القُطيات .
المكان : بيوت أمدومان أواخر الخمسينات

بندر شاه
19-01-2006, 11:58 PM
*
شلال الثقافه الأستاذ الشقلينى ، شكراً ...
فكره هادفه ... و دعوه لميلاد جديد بتجميع التراث و حفظه ...

الشَرَقْرَقْ:

إناء يصنع عادة من الصفيح و يستعمل لصنع القهوه حيث يتم فيه خلط الماء و الهبهان مع البن المقلى بجمر الفحم فى القدح المصنوع من الخشب . ثم يصب المزيج فى الجبنه المصنوعه من الطين ( الفخار ) و التى توضع على الوقايه المصنوعه من القماش ومزينه بالسكسك ... وتستعمل الفناجين الصغيره لشرب القهوه حسب المزاج ...

-+-

القَرْقَرِيبه :

قطعه من صفق أشجار الدوم تستعمل لعواسة الكسره على الصاج الحديدى فوق لهيب الحطب ...

-+-

المَحْفَضَه :

تصنع من الجلد لحفظ النقود وتلبسها الأمهات و الحبوبات بتعليقها حول الأعناق بواسطة خيوط القيطان ...

http://sudaniyat.net/upload/uploading/QZ (169).jpg

-+-

المُبْخَر

بصنع من الفخار لحرق البخور

http://sudaniyat.net/upload/uploading/QZ (157).jpg

-+-

الفُندُك ويد الفُندُك :

يصنعان من الخشب ويستعملان لسحق التوابل والبذور , وخاصة لصنع الآبرى والحلو مر

http://sudaniyat.net/upload/uploading/A00.jpg

-+-

الحُقْ

يصنع من الخشب ويستعمل لوضع العطور والزينه كا لضريره فى مراسيم الأعراس ...

http://sudaniyat.net/upload/uploading/B0.jpg

-+-

الهلال ... الحَرِيرَه و السُومِيتَه

الهلال يصنع من الذهب ويربط على جبين العريس
الحريره مصنوعه من الحرير وتلف حو زراع العريس ويترك حوالى نصف قدم امتداداً للطرفين بعد منطقة العقده . وعادة ماتكون حمراء اللون تميل الى اللون البنفسجى

http://sudaniyat.net/upload/uploading/QZ (203).jpg

-+-

بنـــــــــــــــاديــــــــــــــها

http://sudaniyat.net/Agani/banadeeha.mp3
-+-

رابط للحفظ (http://sudaniyat.net/Agani/banadeeha.mp3)

***

****************

نحن

إهــداء

أ/ الى السائل ... الذى إستوقفنى ...يسألني : من أين؟
ثم تساءل :- السودان ..السودان ده وين !
إليه ... ولا أعرف أين هو الآن !
ب/ الى أخوى عمر الحاج موسى ..الذى أجاد وجوّد فى هذا المجال ،
ج/ الى أخوانى شعراء الشعب ... الذين كتبوا عن هذا ..بلا قلم .. ولا قرطاس ..فأجادوا ،
د/ وإلى كافّت ..يا زول .. ويا إنسان..من جملت أهالى السّودان ..ناس نحن ..
سلام ..من المحترم أدناه..
سيد أحمد- كنشاسا 1975


-1-
تقول لِى شنو
وتقولى لِى منو ،

-2-
أنحنَا السَّاسْ
ونَحنا الرَّاسْ
ونحن الدّنيا جبناهَا
وبَنيناها..
بِويت ..فى بِويتْ

وأسْعل جدى ترهاقَا
وخلى الفَاقة .. والقَاقا

-3-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-4-

تَالا أبوى .. بعنخى لَزَمْ
وتَالا اللُمْ..أَبوىْ أوْلبَابْ
وأمى مهيرة بتْ عبودْ
وأخويا المهدى ..سيد السيفْ
والخلى النصارى تقيفْ
هناك ..فى القيفْ ،

-5-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-6-

ونحن الشينْ
ونحن الزينْ
ونحن العقبه والعتمور
ونحن القِبله .. والقرعانْ
ونحن الشانْ
ونحن النانْ
أتينا عشانْ
نسوى الدّنيا للإنسانْ
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-8-
ونحن الصّافى
والوَافى ،
ونحن الشّافى
والكافِى ،
ونحن الزادْ
ونحن العِينه
والزِيّنه ،
ونحن – يمين – أهالينا
أهلى سرورْ
ووكَتين ينزل المستورْ
تَرَانَه النور

-9-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،
-10-
ونحن الجبنه واللبريقْ
ونحن قداحنا سَاوات ضيقْ
ونحن بيوتنا مفتوحاتْ
مَسَاىْ .. وَصباحْ
ونحن وشُوشنا
مطروحاتْ
مَسَاىْ وصباحْ
ونحن السَمحه
والقَمحه
ونحن الطله .. واللمحه ،
ونحن الصِيدْ
ونحن العيدْ ،

-11-
تقولى لِى شنو
وتقولى لِى منو ،

-12-
ونحن عُزَازْ
ونحن حَرَازْ
ونحن هَشَابْ
ونحن قُمُوحْ
ونحن تُمُورْ
ونحن عُيُوشْ
ونحن النيلْ
وَكضَاب – يا زويل – منْ قالْ
إنّك .. تانى لينا متيلْ ،
تقولى لِى شنو
وتقولى لِى منو ،

-13-
ونحن الحَجه والتوبه ،
ونحن الهِجره .. والأوبه ،
ونحن كُتَارْ
ونحن كُبَارْ ،
ونحن – يمين – جُمَال الشيلْ
ونحن – يمين –نَضِمنا قليلْ ،

-14-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-15-

ونحن مِحايه
نحن طِرايه
نحن فِدايه
نحن سِمايه
نحن حجاب
ونحن اللوحْ
ونحن شَرَافه فى الدنيا
ونحن كِتاب عِلمْ مفتوحْ
على كل البُلودات ..نُورْ ،
ونحن – يمين – مَداين نورْ ،
ووشنا نورْ ،

-16-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-17-
ونحن الحِنه والجرتقْ
ونحن الزفه والسيره ،
ونحن ..أبشرى والشبال ،
ونحن السَىْ
ونحن الوَىْ
ونحن الرقبه .. والتُمْ تُمْ
ونحن اللَمْ ..
يكون فى الدنيا ..متلنا ..لمْ

-18-
تقولى لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-19-
ونحن العَاجْ
ونحن الصَاجْ
ونحن البوشْ
ونحن الحوشْ
ونحن الناسْ
وكتين الديارا ..يباس
وإن درت العديل والزين
تعال يا زول ،
وإن كست الكعب والشين
أرح .. يا زول

-20-
تقولى لى شنو
وتقول لى منو ،

-21-
ونحن السورْ
ونحن الحُورْ ،
ونحن بناتنا محروساتْ
ونحن وِلادنا ضُلالاتْ
ونحن أُماتنا ياهِنْ ..ديلْ ،
وجِيب ورينى زيىِّ منو ،
وتقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-22-
ونحن فَزَعْ
ونحن وجَعْ
ونحن اليُمه ..واليَابَا
ونحن أريتو بالتَابَه ،
ونحن – يمين – إذا حَرّتْ ،
نخلى الواطه ..رُقَابه ،

-23-
تقولى لِى شنو
وتقولى لِى منو ،

-24-
ونحن زَغَاوه والعطرونْ
ونحن الدُونَا ..مافيشُ دونُ
ونحن وِلاد مَلك خِرتيتْ
وسَابَ الجرْ
وحجَر السِكه ،
والتاكا ،
وسيّدنا الفى الجبل ..دَاكَا
ونحن – يمين – نضِمنا كُتُرْ
وشيَتنا كُتُرْ
وأسعَل ناس كَرن والطُورْ ،
وأسعَل كَررى .. والعَتْمُورْ
وأسعل – يا جنَاَ – الخرتُومْ ،
وشوف كيفن زعلنا كُتُرْ ،
وشوف كيفن فرحنا كُتُرْ ،
أنحنا الـ للرجال خُوسَه ،
ونحن –يمين – جِنَات موسى ،

-25-

تقولى لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-26-
ونحن الدوكه
والضُلاله ، والدونكه ،
ونحن الدانقه ،
والراكوبه ، والواطه ،
ونحن الفَكَه
والشِبكَه
ونحن الحجزه .. والعكَه ،
ونحن الجُودْ ،
ونحن أسودْ ،
ونحن النَانْ ،
حديثنا إذا أرِدتو رُطَانْ
وحين دايرين ..نسوى بَيَانْ ،

-27-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-28-
ونحن الخَلوهَ والدايره ،
ونحن تَكيه العايره ،
ونحن الضُّلْ ،
ونحن الكُلْ ،
ونحن سبيل غريب الليلْ ،
ونحن صباح مسافر الليلْ ،
ونحن فَنَاجرةَ الدّنيا ،
ونحن حَبَابْ
حديثنا حَبَابْ
تعال شَرِف .. وشوفنى منو ،
وتقولِى شنو ،
وتقولِى منو ،

-29-
أقيف لِسَعْ
وأقيف وأسمعْ ،
ونحن صديرى منضوم ويلْ
ونحن القَرمصيص ..بلحيلْ ،
ونحن التوبْ
ونحن الووبْ
وناس حبوبْ
وناس حَرّمْ
ونحن إذا رأينا كبيرْ
نقيف طولنا ..ونقولْ لُه ..حَبَابْ
ونديه البُكَان ..ترحابْ
ونحن. اليَانَا ديل .. يا زولْ
وتسعلنى .. وتقول لِى منو
وتقولِى شنو ،

-30-
أقيف لسعْ
وأقيف .. وأسمعْ
ونحن التَايَهْ
والاندايَهْ
والزِريعهْ
والعيزومهْ
واتفضلْ ،
ونحن الرايَه مرفُوعه
ونحن الكُلفَه مرفُوعه
ونحن حلفتَ ... مدفوعه

-31-
تقول لِى شنو
وتقول لِى منو ،

-32-
وأما عجيبْ
وأما غريبْ ،
وأقيف لسعْ
وأقيف .. وأسمعْ ،

-33-

أنا الكَعَب البسوى الويلْ
وأنا الزول السَمِحْ ..بلحيل ،
وداير ..منَِّهُمْ .. يَاتُو ..،
تقولى لِى شنو
وتقول لِى منو ،


****************

عبدالله الشقليني
20-01-2006, 06:11 AM
عزيزنا بندر شاه

بأي النُعوت نصفك يا ابن وطنك وشقيق الأبرار ؟.
لقد أمسكت ( بالسَعَف )
وبدأت تَغزِل من خيوطه ( البِرِش ) ،
ثم بدأت تلوينه بالخيارات .
عن حبيبتك : تفتِش ليها في الأكوان ،
وتسأل عنها الأجداد والمستقبل
وفي أحزان عيون الناس .
لقد أسكت فصاحتي أنك قد ابتنيت للبيت الكبير ساساً
متينة التكوين ،
ثرية الإفصاح ،
حُلوة المذاق ،
بَهيَّة الروائح
تستحق سيدي وقفة إجلال لما قدمت لنا من أكواب
الرُفاهية وعجائب كُنوزنا التي يجهلها
الكثيرين من أبناء الجيل
الناهض ، الذي لم يشهد .
لك كل التقدير وجزيل الاحترام ،
وأملي أن تسنُد البيت بنفيرك
حتى تتلألأ قِبابه في سماء
الأسافير . ونقول لموطننا :

ـ بمعرفتك أولاً .. ثم نعِد بأن نبني صرحَك .

dayami
20-01-2006, 06:31 AM
منقول عن www.sudanese.net

المؤلف : ماي احمد


سلامات الاخوة المتداخلون وللاخ عبد الله التحية والاجلال واذا قالوا دقت طبول الحرب شيل ليك عكاز على النسيان التراث ودي مساهمة بسيطه مني في الموضوع واعدك بالمزيد انشاء الله

الظار او الزار طقس احتفالى و علاجى معروف فى السودان و هو فى و اقع الامر ضرب من السايكوسيربى و سيلة يتخذها البعض للعلاج النفسى و التخفف من الضغوط النفسية عن طريق حفلات الزار وهى حفلات طقسية حركية خليط من الرقص و البهجة و ضرب الدلوكة و الكشكوش و الطقوس الحركية المصاحبة تبدا بايقاعات خفيفة هادئة تزداد سرعتها و حدتها حتى تتحول حركات عنيفة جنونية مع زيادة سرعة الايقاع و و تصل ذروتها حتى تسقط المريضة و بعد فترة تهدا و تسترخى عضلاتها و تبدا مرحلة التداعى و الاعترافات و له شيخات مشهورات فى معظم مدن السو دان هؤلاء الشيخات يتوارثن الشياخة من اسلافهن فتوؤل اليهن كل الادوات من علب و ملابس بالاضافة الى اللوازم الاخرى و له شيخات شهيرات فى امدرمان و مدن العاصمة الثلاث و معظم مدن السودان.وفى النوبة العليا والسفلى هناك شيخ وشيخات سناجك و نقيبات ويقال ان اول شيخ زار فى السودان كان الخليفة نصرالدين الذى ظهر فى منطقة دنقلا ثم جاء بعده ود المبارك فى بلاد الشايقية وهو المشهور الذى يتغنى به
ود المبارك شيخ الظهر
يا العليك ساسقت وفتر
شوفنى جنيت ولا دستر
اى انا المرضان مكنتر
و الزار طقس علاجى وفد على السودان من الخارج ربما من الحجاز او تركيا او الحبشة او مصر وهو طقس يزعمون انه يسترضى الارواح الحمراء التى تنزل بالضرب على الدفوف فى شكل خيوط حمراء فسمى بالريح الاحمر
يقال انه قديم منذ عهد النبى سليمان عليه السلام الذى كان يحكم الانس و الجن. و الزار هو مذكر و مؤنث , والمذكرهو الطمبرة و ينادى بالعزف على الطنبور و هو الة موسيقيية قديمة تشبه ا لهارب الفرعونى . و رقصة الطمبرة سخنة غليظة تقارب رقص الحرب فى افريقيا . اما المؤنث منه هو البورية و هو الذى تتنزل فيه الارواح كما يظنون بالضرب على الدفوف والطبال مع الاصوات البشرية الغنائية. الزار طقس مركب معقد يمارس اليوم فى كتير من مدن السودان مثلما يمارس فى اماكن عديدة من العالم تحت مسميات مختلفة
و تبدا طقوسة بما يسمى بفتح العلبة .والعلبة هى التى يوضع فيها البخورالاساسى للريح الاحمروهناك علب متعددة فمثلا للحبش علبة و للسودان علبة وبخور خاص و للدراويش ايضا بخور و للخواجات و غيرهم و يبدا فتح العلبة بان ترسل المريضة للشيخة ما يسمى بالعلقة و هى قطعة من ملابسها الخاصة و تبخرها الشيخة و تضعها فى فراشها او تحت وسادته او تنام بالخيرة و اذا حلمت حلما تفسره حسب خبرتها فى هذا المجال و من ثم تحضر المريضة و تعد لها جلسة خاصة يتوسطها البخورو المجامرالريئسية حتى اذا ثبت هذا الامر تعد المريضة نفسها لعمل يومية لتهدئة الزار
يعقب هذا ما يسمى بالكرسى و عادة ما ينصب كرسى الزار للمريضة فى مدة زمنية محددة قد تمتد من ثلاثة ايام اوخمسة او سبعة تنتهى بنهايتها مراسم الزار.و يبدا الحفل بمناجاة سلطان الريح ثم استدعاء باقى الخيوط من مختلف قبائل الجن السودان, الفلاتة, الحبش ,العرب, الهدندوة و الخواجا ت و و للزار ايقاعات و اغان مصاحبة محببة ومعروفة مثل اغانى
اللول يا لولية الحتشية
بسحروك يا لولى الحبشية

و احمد البشير الهدندوى
توبة توب حرير الهدندوى

و دقولك يا بشير
حق قولك يابشير
و يا مرحبا بالخواجة و غيرهم من الاغانى التى اكتسبت شهرة بعد ما اصبحت العرايس يرقصن على ايقاعاتها من ضمن غناء رقصة العروس.و تنزل المريضة فى الخيط الذى يتلبسها و تنزل كل من المدعوات و حضور الحفل كلما يستدعى الخيط الذى يخصها و يبدين فى الرقص و التخفف من الضغوط بالتداعى و تقديم الطالبات التى لابد من الاستجابة لها من الزوج او اهل المريضة لارضاء الاسياد واسكاتهم. و بنهاية المراسم يتحرك المحتفلون مع المريضة فى سيرة الى النيل و يحملن نعجة (مكفنة) كالميت بالقماش الابيض و يحملون معها مخلفات الحفل من الحلوى و الفشار و الجبن و الزيتون و بليلة الذرة والفشار و هذه الاشياء تتواجد دائما فى حفلات الزار يذهبن الى استرضاء النيل مع المريضة تحت قيادة شيختها التى كانت محبوسة معها طوال مدة الطفوس الاحتفالية و يلقين كل تلك الاشياء فى النيل و تبدا طقوس الدعاء للمريضة و يبدا النسوة فى غسلها بماء النيل ثم ياخدون الماء و يرجعن به مع المريضة لتكملة طقوس الغسل و الشراب فىالبيت
و مرضى الزار من الجنسين الرجال و النساء و ان كان النساء هن الاغلبية لكثرة القهر و الضغوط التى يعشنها فى مجتمع ذكورى يمارس عليهن الكثير من القمع والاضطاد فيجدين فى الزار متنفس يتجلى ذلك فى كثير من الطلبات التى يقمن بطلبها بزعم انها طلبات الاسياد و فى كثير من الممارسات المصاحبة لطقس الزار من شرب الخمر و السيجائر و هى من الاشياء محرمة عليهن و مباحة للرجال اجتماعيا رغم عن انها من المحرمات دينيا و يعتقد الكثير من الاطباء النفسيين فى السودان فى ان للزار فعالية و اثر فى تحسن الكثير من حا لات المرض النفسى .و الحقيقة الزائر لمجلس الزار رغم عن اجواء الرهبة والغموض التى تسود المكان مع فكرة وجود الجن والارواح الا ان هناك الكثير من اجواء البهجة والطرب و الرقص الجميل واجواء فنتازيا مصاحبة للعرض الكثير من الازياء الجميلة والاقنعة حيث تقوم المحتفيات بارتداء الكثير من الازياء المتنوعة كل حسب خيطها تتغير بتغير العرض او الخيط فهو اشبه بالعرض المسرحى او سايكو دراما


منقول عن www.sudanese.net

المؤلف : ماي احمد

عبدالله الشقليني
20-01-2006, 07:01 AM
لك يا ضيامي نمُد يداً
ونشُد على اليد الأخرى
لك الشكر على هذا الثراء
والتفصيل .
كتبت وأوفيت
سردت وعجنت الماضي بالحاضر ،
وأمسكت بجزع التطبيب الشعبي
لن نرضى بالقليل :
باب الدار مفتوحة لكل التداعي
ولا تحرمنا من مثل هذا الثراء

dayami
20-01-2006, 10:51 AM
الاخ عبدالله ارجو المعذره عن الخطأ الفني لان الانترنيت قطع قبل ان اكمل تنسيق النص والنص ليس من كتاباتي بل من ابداعات الاخت ماي احمد وهي زميلتنا هنا بالمنتدى واسمها ريناس ارجو ان تتحفنا بالمزيد واينا وشكرا

أبوجهينة
20-01-2006, 12:08 PM
عزيزي الأستاذ الشقليني

تحايا و مودة

نرجو أن نأخذ الموضوع مأخذ الجَد

سأبدأ من مقولتك هذه الهامة ..
حقيقة لقد بدأت بفكرة هذا التوثيق منذ مدة بعدة نصوص .. و لكن لم ينتبه لجمع كل المعلومات في مكان واحد إلا أنت بنظرتك الثاقبة ..

فقد كتبت من قبل قصة ( الدكان )
و قبلها ( السبيل )
و هناك نصوص أخرى و سيناريوهات كثيرة أحتفظ بها في أرشيف منابر أخرى سأقوم بنقلها هنا تباعاً لإثراء هذه الفكرة الهامة.

واصلوا يا شباب ..

الأخ بندر شاه ..
مداخلتك أكثر من غتيه هنا و خاصة بالصور .. واصل عافاك الله

حمدي اب جقادو
20-01-2006, 12:34 PM
الاستاذ القدير
عبد الله الشقليني

تحيه تعظيم لك ولموضعك الذي استوقفني وسرني كثيرا ... لك الشكر عليه ياايها الرجل الجماعه . وان شا الله لي عوده غدا واتمني ان اضيف ولو القليل عن سودان الجميع سودان المحبه

دم بخير ولاحرمنا الله جميل حروفكم التي تبهج الصغير قبل الكبير

حمدي اب جقادو


بندر شاه

والله القومه ليك ... جد رائع واكثر من رايع لك الحب


ابقو شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

عبدالله الشقليني
20-01-2006, 04:15 PM
ضيامي

لك الشكر على هذا الثراء وتلك اللفتة
البارعة عن أصل النقل :
وأضيف لك أيضاً :
1ـ يُعتبر الزار من العلاجات النفسية لظاهرة
الإكتئاب . وتتم بتقنية ( التنويم الإيحائي )
وهو فن من فنون مُخاطبة العقل الباطن .
وبعد التنويم يتم سؤال العقل الباطن عن طلباته
حتى يُحرر المريضة من كآبتها .
هُنا يُملي العقل الباطن شروطه بصوت يخرج من فاه المريضة
وهو مُتغيراً نوعياً عن صوتها ، وفكرياً عن صورتها التي نعرفها .
وبعد الإستجابة لطلبات العقل الباطن يفي ببعض شروطه
فترة من الزمن ، تعود المريضة وتبدأ حياتها من جديد .
وهذا النوع من العلاج معروف في علم النفس .
لقد أقام قسم الطب النفسي في جامعة الخرطوم على أيامنا
بعمل ليلة الظار وكان يُحضر ( الشيخ المَحزَم )
ويُجري الظار ضمن اسبوع الطب النفسي .

عبدالله الشقليني
20-01-2006, 04:20 PM
عزيزنا أبو جهينة
لك أنت الفضل من قبل ومن بعد لأنك
باعث الفكرة ..
رجاء .. أنقُل لنا كل شيء لصناعة ملف كبير ،
أنا أزعُم بأن يكون له كبير أثر في نقل الحياة السودانية
المتنوعة ويُحبب السوداني في وطنه المُترامي
وشعوبه وثقافاته الثرية
شكراً لك .. وننتظرك

dayami
21-01-2006, 11:16 AM
ومواصلة لموضوع الزار


وقد قسم دارسو علم الانتربولوجيا الاسياد الى الفئات التالية:

أ ـ ارواح اقليمية.

ب ـ ارواح طبيعية.

جـ ـ أرواح قبطية واسلامية.

د ـ ارواح تدل على اصحاب مهن.

هـ اضاف ليتمان فئة خامسة وهي الأرواح التي تسمى بأسماء الاشخاص.

تضم المجموعة الاقليمية عددا من المجموعات الفرعية :

[ المجموعة السودانية: وفيها الطنبورة السودانية.

[ المجموعة الحبشية : وعلى رأسها سلطان الحبش واخوانه وهوانم الحبشة والست الكبيرة او حبوبة الحبوبات, وتعتبر جدة للأرواح الحبشية.

[ المجموعة الصعيدية: على رأسها الصعيدي ابودنفا ويعتقد انه يظهر على ثلاث مراحل كما اشار كريس وله اخت تعرف باسم الست الصعيدية.

[ المجموعة العربية: على رأسها العربي ورفيقته العربية "عرب العربان".

[ المجموعة المغربية: على رأسها السلطان المغربي ويطابق المعتقد الشعبي بين السلطان المغربي وعبدالقادر الجيلاني.

ب ـ الأرواح الطبيعية:

وينتمي اليها مجموعة النار وعلى رأسها "سلطان الجن الاحمر واخواته.. واسياد الماء او اسياد البحر وعلى رأسها السطان البحري واخواته, وكذلك الاسياد المؤنثة التي تعرف باسم "الست سفينة" والمجموعة الجبليةوعلى رأسها السلطان الجبلاوي واخته جندر ويعتقد كريس ان هذا الاسم مشتق من اسم جندر مدنية في الحبشة.

ج ـ المجموعة القبطية والاسلامية:

وعلى رأس هذه المجموعة السلطان النصراني او سلطان الدير والسلطانة ماري والمجموعة الإسلامية فيبرز فيها اسم الدرويش وأسماء عدد من الأولياء المسلمين.. وأصحاب الطرق: اما عن الشخصيات النسائية الإسلامية فتذكر "ام الغلام" وقد دار جدل طويل حول تحديد السيدة المقصودة بهذا الاسم فطرح احتمال أن يكون المقصود بهذا الاسم القرينة او أم الصبيان.

د ـ المجموعة المهنية: وعلى رأسها الأرواح ذات الأسماء العسكرية او الحربية وينتمي إليها "الياوري بك" واخته الست ركاش هانم وفي صورته الرفيعة باسم "سلطان اللواء" وفي صورته الوضيعة باسم العسكري والحكيمباشا.

هـ ـ مجموعات اخري.. ومنها السلطان رينا والسلطان روم النجدي..
وتسمى شيخة الزار " الكدية " - وكلمة كدية عربية فصيحة معناها التسول ، وأهل الكدية طائفة كانوا يستجدون ويحتالون في ذلك , وعندهم دهاء في ابتزاز الأموال . ومثلهم موجود في الآداب الأوروبية ( SAVAGE ) ولا يبـعد أن يكون فريق منهم امتهن إقامة حفلات الزار منذ أمدٍ بعيد فصارت رئيسة الزار تسمى الكدية .


تقوم الكدية بوضع كرسي في وسط المجلس ، تجلس عليه صاحبة المنزل التي نصب لها الزار ، وتحضر فرختين وديكاً ، وتربط أرجلها ، ثم تضع الديك على رأسـها ، والفرختين على أكتافها ، ثم تتلو نصوصاً معهودة ، وتنشد أناشيد بينما الحاضرات يقلن : دستور يا سيـادي ، مدد يا أهل الله يا سيادي ، وتوقع الكدية ومن معها على الدفوف بنغمات مختلفة متسارعة .

ويتم في الزار طقس آخر هو تبادل الملابس لإعطاء تأثير سحري، فحين يتبادل الرجال ملابس النساء والعكس فإنهم يقصدون بذلك مخادعة الروح الشريرة ، كما أن تبادل الملابس يستخدم أيضاً لمقاومة السحر ورده .



وفي النهاية أقول : إن هذا الطقس ليس نادراً بل هو منتشر انتشاراً واسعاً ، وقد بدأت جلسات الزار تعلّب في أشرطة كاسيت ، وتوزع لتستخدمها النسوة على نطاق واسع كما لاحظت في البيئات الريفية المصرية .



وقد وجد الدكتور عبد الرحمن عيسوي في استبانة أجراها على عينة من اللبنانيين والمصريين أن 20% من العينة المصرية التي لاحظها كانت تؤمن بأثر الزار في علاج الأمراض المستعصية في حين كان 15% من العينة اللبنانية مؤمناً بذلك .


وقد درس كثير من المستشرقين _ منذ قرنين أو يزيد _ هذا الطقس فيمـا درسوه من عوائد شعوبنا لتكون دراساتهم وسيلة فتاكة للانتشار بيننا كالسوس ، وممن درسوا الـزار إدوارد لين وكريس وسيمون مسنج جون كندي وهاري فاخوري وغيرهم … فتأمل .


ومن الطقوس الداخلة في موضوعنا والتي تمارس في الجزائر ما يسمى بالوعدة والنشرة ، وتشبهان - إلى حد كبير - الزار في مصر ، أو ربما كانت الزار المصري لكن على الطريقة الجزائرية ، ففيهما الرقص والثيـاب المميزة والغيبوبة الانتشائية بالموسيقى والارتباط بالجن ، لكن ربما افترقنا عن الزار بطول مدة الممارسة التي قد تستمر اسبوعاً ، وببعض الملامح المحلية في الجن والأولياء .

منشأ (( الزار )) وأصله في القرن التاسع عشر ميلادي لدى القبائل الو ثنية الأفريقية .

0 هل تعرف أن كلمة زار مشتقة من جار Djar كبير آلهة الكوشيين الذي يتغير اسمه لدى بعض الطوائف إلى يارو Yaro أو دارو Daro ، وظهر منه في إطار المسيحية الحبشية اسم روح شريرة هو زار Zar الذي استعـاره المسيحيون الأحباش من بعض القبائل الوثنية .

اختلفت الآراء حول اصل الزار في السودان، فهناك من يرى ان دخول الزار في السودان جاء مع قبائل الهوسا النيجيرية وآخر يقول انه جاء مع القبائل التشادية والبعض يرى دخوله عن طريق الحبشة ويستدلون بطقوس الزار الذي يغلب عليه الطابع الحبشي، لكن راياً قوياً يقول بإن الزار دخل السودان أبّان الحكم التركي.. ادخلته زوجة الحاكم التركي آنذاك وتسمى فاطمة، ولهذا الرأى قصة فحواها ان زوجة الحاكم قبل مجيئها السودان كانت باسطنبول وقد اقعدتها علة مرضية حتى سمعت من نافذتها صوتاً يغني غناءً غريباً اقشعر له بدنها وظهرت عليها مبادئ الصحة، فلما احضروا لها صاحب الصوت، كان شيخاً متسولاً من اصل نيجيري اخبرها انه حضر بأمر الزار ليبلغها بانها وسيطة الزار للضحايا فشفيت امرأة الحاكم من علتها ونذرت نفسها ان تكون وسيطة زارية.

مصيبة الاتراك

عندما نقل زوج فاطمة التركية إلى السودان، حضرت معه وقامت بنشر طقوس الزار في السودان ولعلنا نجد ما يؤكد هذا القول في اغاني الزار، اذ يأتي ذكر فاطمة التركية كواحدة من مشايخ الزار الاوائل، كما ان لفظ سنجك الذي يشير إلى المرشد أو الشيخ، هو في الاصل تركي وقد اطلق بداية على شيوخ الزار.

الزار في المهدية

توقف الزار في فترة المهدية تماماً مع المد الديني ولم يعاود نشاطه إلاّ بدخول كتشنر، واشهر الشيوخ في ذلك العصر، الشيخ منصور حمد خليفة في دنقلا وود المبارك في ديار الشايقية والشيخ حسن جمعة في الشرق.

اولاد ماما

الزار هو اعتقاد في قوى خفية بخلاف الجن والشياطين تستطيع ان تحل بانسان معين عندما نريد بعض الطلبات.. هذا الاحلال يتحول الى تقمص كامل يصبح الشخص بموجبه مطابقاً للروح التي تقمصته، فيصبح الروح المتقمصة، بل ان هذه الارواح على درجة من الحساسية، ففي حالة عدم تلبية طلباتها تصبح قلقة جداً ومضطربة.. فيعرف المريض حينئذٍ «بالمزيور» وتستمر هذه الارواح في الالحاح الشديد للحصول على طلباتها ولا تعفو او ترضي إلاّ بعد الحصول على ما تطلب، وان حصلت، فلا يعني هذا مفارقة الشخص الذي تقمصه، بل تدخل معه في صلح وسلام يصبح المريض بعده سعيداً ومعافي.. بل يمكن ان يصبح مرشداً أو شيخاً..!

خيوط حمراء

للزار في السودان مفهوم ديني يقال إنه من جن سيدنا سليمان عليه السلام، وقد ظهروا لهذا النبي في شكل خيوط حمراء تتدلىّ من السماء طلب منها النبي سليمان النزول، لكن الجن او الريح الاحمر رفض النزول للارض إلاّ اذا ضربت الطبول وعزفت لهم الموسيقى واطلق البخور، وقد عرفوا انفسهم له بانهم ارواح مشاغبة ربما ازعجت البشر عندما تهيمن عليهم وبذلك تكون شروطهم هي الرقص والموسيقى والاشياء الممتعة من عطور وملابس وكحول.. ولعل هذه الاسطورة تفسر اختلاف المسميات للزار في السودان، إذ يسمى الدساتير والريح الاحمر واولاد ماما والحبش.. الخ.

الهانم ست البيرة

من اقسام الزار في السودان، الدراويش ومنهم شيوخ الزار الاوائل امثال عبد القادر الجيلاني والسيد البدوي والسيد الرفاعي وهناك الستات وهن بنات الاشراف والسابقات من شيخات الزار امثال «ستي خضرة وستي زينب وستي فاطمة» وهناك الحبش منليك، الهانم ست البيرة، لاليو. اضافة للسحاحير، العرب والخواجات..!

المراجع

[دائرة المعارف الاسلامية ج 0110[علم الفلولكور/ ج2

2[الموسوعة العربية الميسرة

[المعتقدات الشعبية في العالم الاسلامي/كريس

جريدة الرأي العام السودانية

د.سيد عبدالقادر قنات
21-01-2006, 12:07 PM
أستاذنا الموسوعة بيكاسو
الأخوة المتداخلون
لكم التحية
نعم نحن نحتاج للتوثيق ليس للبيت الكبير والحوش
ولكن للوطن والذي صار في مهب الريح
ما بين الموروث والتراث والثقافات والتقاليد والقيم والأخلاق والكرم والشجاعة والنضال والبطولات والتضحيات
وحتي مناهجنا وتربيتنا الوطنية

ولكن قبل أن نشارك نقول

طالبة وهي علي أعتاب أمتحان الشهادة السودانية ، وأنا أود أجراْ التخدير لعملية ما ،
سألتها هل تعرفي عبد الله خليل ؟
أجابت أنها محطة في الشهداء
سألتها هل تعرف نانسي عجرم ؟ فأنزلت كل أغانيها
تصوروا !!!!
نعم نحتاج بشدة
وفقك ألله أستاذنا شقليني وسنمر لاحقا بأذن الله

بندر شاه
22-01-2006, 08:11 AM
*

بلادى أنا …

بلاد ناساً مواريثم في أول شي … كتاب الله
وخيل مشدود … وسيف مسنون حداه درع .
تقاقيهم تسرج الليل مع الحيران

وشيخاً في الخلاوي ورع .
وكم نخلات تهبهب فى جروف الساب

وبقرة حلوبة تتضرع وليها ضرع .
وساقية تصحى اليل مع الفجراوى ..

يبكى الليل ويدلق فى جداولو دمع .
يخدر فى بلادى سلام .. خدرة شاربي موية النيل ..

تزرد في البوادى زرع .
بلادي سهول .. بلادي حقول ..

بلادي الجنة .. للشافوها أو للبره بيها سمع .
بلادي أنا تكرم الضيف وحتى الطير يجيها جعان ..

من أطرافها تقيها شبع .
بلادى الصفقة والطمبور ..

بلادى بلاد من التاريخ من ترهاقا لي عن ميسنا
وناسا حنان .. يكفكفو دمعة المفجوع
يبدو الغير على ذاتم .. يقسمو اللقمة بيناتم
ويدو الزاد .. حتى إن كان مصيرم جوع .
ديك أهلى ..
عرب ممزوجة بي دم الزنوج الحارة .. ديل أهلي
ديل أهلي لما أدور أفصل للبدور فصلي ..
أقول بعضى .. ألاقيهم تسربوا فى مسارب الروح بقو كلي
أسياد قلبي والإحساس .
وسافر في بحار شوقم زمان عقلي .
محل قبلت ألقاهم معاي معاي زي ضلى .
لو ما جيت من زي ديل ..

كان أسفاي .. وا مأساتي وا ذلي
تصور كيف يكون الحال ؟
لو ما كنت سوداني .. وأهل الحارة ما أهلي ؟
تصـور كيف ؟


-+-


http://sudaniyat.net/upload/uploading/QZ (53).jpg

-+-

http://sudaniyat.net/upload/uploading/00.jpg

-+-

http://sudaniyat.net/upload/uploading/Mehera.bmp

-+-

http://sudaniyat.net/upload/uploading/PB.jpg

-+-

كلام الرتينه بت سالم فى حنة على الشاشوق

أداء الفنانه المدهشه ليلى المغربى رحمها الله رحمة واسعه

http://sudaniyat.net/Agani/AlratinaBitSalim.mp3

-+-

رابط للحفظ (http://sudaniyat.net/Agani/AlratinaBitSalim.mp3)

-+-



أجيكْ عاشقْ مسافرْ ليلْ
واجيكْ ولداً جَنَبْ بلحيلْ
اجيكْ لا خَاتِراً مكسورْ ولا فارساً مَهيِضَ الحيْل
أجيكْ سيفاً سنينْ مسلولْ وراكزْ ضُمه فوقَ الخيلْ
أجيكْ مسدارْ من الدوبايْ واجيكَ دُعَاشْ وراهُ السيلْ
واجيكْ لا خَاتي لا ظالمْ واجيكْ في القدلة زيَّ النيلْ
واجيكْ يا مُبتَدا التاريخْ ويا خَبرَ اللِي كانوا قِبيلْ
لأنَكْ ديمة كُنتَ معايْ مسولتْ بَيْ نهارْ في ليلْ
ودايماً كُنتَ ليّا أصيلّ
ولاكْ بَرَاني .. لانِي عَميلْ
ودايماً كُنتَ بيّا كبيرْ ولاكْ هَيِّنْ .. ولانِي قليلْ
وأهلَكْ ديله ..هُمْ أَهَلِي البِشيِلو الشيله فوق الشيلْ
وانتَ أبويْ .. وأنتَ أخويْ
وانتَ الهُولي .. ما هُولْ زولْ
بشوفَكْ هَالي في حلفا وفي نِمُولي .. وفي توتيلْ
واجيكْ يا موطنَ الحلوينْ ويا نيلاً ضُلُولُه نخيلْ
عَشَانْ ما زالْ لدينا كلامْ كلاماً كُلُّه زينْ وعديلْ
أجيكْ الليله شَانْ أفديكْ وشَانْ تَبْقَالنَا ديِمه دليل
وشَانْ أديكَ عُمري الفاتْ وكُلَّ الجايي .. جيلْ في جيلْ
عَشَانْ أشقي وعَشَانْ تلقي وعَشَانْ تَبْقَالنَا ديِمة جميلْ !


**

أبو العز الجنوبي
22-01-2006, 10:57 AM
الرجل العظيم الشقليني
تحية طيبة لك وقوفا .. وقوفا ... وجل الاحترام والاكبار
والله ما جئت به هو عين الصواب ... وليت الكل يأخذ الامر مأخذ الجد كما طرحت .. وكما فعل بندر شاه وضيامي..ومصداقا لما قاله دكتور سيد... اصبت انا ببعض المغص من وليدات وبنيات هذا الزمن...تصدق كثير جدا منهم لا يعرف ان كان السودان عضو في جامعة الدول العربية ام لا!!!! مرت بي هذه المأساة.. وقلت لهم اذا لا تعرفون عن مؤتمر اللآت الثلاثة، ولا النكسة ولا... ولا... شيئا، تسآلوا باستغراب يعني دي معناها شنو؟؟؟؟ واحسرتاه عليك سوداني الجوة وجداني بريدو.... ولا يعرفون ابو السيد .. وابو داؤود... ولا كرومة ولا سرور... ولكنهم يحفظون عن ظهر قلب نانسي عجرم واصالة ووسوف ...و...و....و.. وهل تصدقوا كثير منهم لا يعرفون الكاشف... وبتغنون بأغانيه وعندما اقول لهم هذه الأغنية بتاعة ابراهيم الكاشف يقولون لا والله دي بتاعة محمود عبد العزيز... بحليفتها كمان...هؤلاء احق بأن يعرفوا وطنهم
والتحية والاجلال لك بندر شاه.. وزدنا ربنا يخليك....
هناك ملاحظة:
توجد بعض الاشياء مشتركة في السودان وبعضها خاص بمناطق دون اخرى والبعض له اسماء غير التي في المناطق الاخرى ليتنا بينا موطن الاشياء ومناطقها واختلاف مسمياتها ان وجدت..
المزيد في الفندك:
توجد انواع اصغر من الفنادك تستعمل لدق البن واخرى لدق الثوم وغيرها خاصة المطبخ، وفي بعض المناطق يطلق عليه اسم الهن....

عبدالله الشقليني
22-01-2006, 04:45 PM
الشكر
لأبو العز
وضيامي
ودكتور سيد
والرائع الذي غمرنا بفضله : بندر شاه

هنا أزعم بأن يكون مرتعاً للجمال وزخيرة
لمن يريد أن يعرف ما كان في وطنه :
ـــــــــــــــــــ
ونواصل :في أمدرمان القديمة :
ألعاب الأطفال في الخمسينات والستينات:
1/ بت أم لِعَاب :
لُعبة تلعب بها الأطفال الإناث ،
وهي بطول حوالى 15 سم ،
وتُصنع من الأفرع الخشبية ( العيدان )
وتُكسى بأشرطة من بقايا القماش .
هي في شكل عروس ، يتم كسوتها بقماشة تُخاط باليد ،
وتقوم الطفلة بتقليد ( رقصة العروس )
2/ التَرْتَار :
وهو ( إطار حديدي مُستدير )من بقايا ( عَجَل ) الدراجة
ويستخدمه الأطفال الذكور كإطار مُتحرك
بواسطة سلك مُقوى يستخدم في قيادته
3/ القُلوبِية :
فخ من الأسلاك في شكل مُستدير ، يستخدمه
الأطفال الذكور في صيد الطيور الصغيرة ، ويُدفن في الأرض
ويتم تركيب طُعم يظهر أعلى الشرك المَدفون لإغراء الطيور .
4/ النِبلة :
وهي تصريف محور من كلمة ( نبلْ ) ،
وهي آلة تُصنع يدوياً بأسلاك ومقبض ومطاط ،
يُستخدمه الأطفال الذكور لقذف الحجارة الصغيرة
لصيد الطيور في أشجارها .
5/ البِلَّي :
كُرات زجاجية ملونة بقطر 5/1 سم ،
يستخدمها الأطفال الذكور للعب في الساحات ،
ويفوز من يقوم بإصابة تلك الكُرات من بُعد ،
ومن يكسب أكثر يصبح الفائز

22/01/2005 م

د.سيد عبدالقادر قنات
22-01-2006, 05:49 PM
الأستاذ بيكاسو والأخوة المتداخلون

هنالك فعلا أشياء مشتركة في كل السودان ، ولكن تختلف المسميات من منطقة لأخري ،

لي بعض الحصيلة سنوردها ، وعليكم الشرح ،
الغلق أو الكديس ،
التكل
الكنيف أو المستراح أو المرتفق
الدوكة
الصاج
القدح وله عدة أنواع
المشلعيب والكنتوش والللداية والوقاية والشرقرق (المصفي) الهبابة الدحلوب الخمارة
الفرصة (السمن) الغباشة
العكارة والموص
أم شعيفة والسخينة والبقنية والتمبارة والحسوة والعسلية
المفراكة والمرحاكة والماشة والكانون والباشري والقيزان
والسواحة والقلاية والليفة
الخرج والبردعة واللباب والركاب واللجام واللبدة والسرج والحوية والمخلوفة والرسن
الصرار والشكيمة والبربندي والوتد والمحويت والكنان والسلبة
الشعبة والأمينة والمرق والرصاص
الصريف والككر والكليقة والحزمة والورتاب والعويش والكور
الفركة ، الحزامة ، البلامة ،الخرز ، الحجل ،الهلال ،السوميته ، الرحط ، اللصاق ، الجورسي ،

الزير أو التيبار
اللقاي والنقاعالبخسة والمكمامة

السعف والفروة والركوة والأبريق والتبروقة والبرش والسباته

النطع وحفرة الدخان

الكجامة والملود والكدنكه والطورية والسلوكه والجكجاكه(الجراية)

السحارة والطاقة والهبابة والراكوبة والنفاج والقطيع

الديوان والديناب
المطمورة والشرةوالكوريق


ورغم كل ذلك كانت
البساطة والطيبة والمحنة والألفة والتكافل والنفير والفزعة والتوادد والتداخل والتسامح



والآن
سيراميك أسباني فرز أول
وسرير دبل كنج سايز
وقشر بيض وساندكس
وBMW للمدام وكامري للعيال وبنز ل......

(وأما بنعمة ربك فحدث )
لا بد لنا من وقفة أخوتنا في المنتدي للتوثيق لحوشنا والبيت الكبير
وماضينا التليد
وبطولاتنا
وأبطالنا
وجدودنا وصونا علي الوطن

حمدي اب جقادو
23-01-2006, 09:11 AM
الاستاذ الحبوب عبد الله الشقليني
والاخوه المتداخلون

سلامات وكل سنه وانتو بالف خير

وعدت بان اكرر الزياره لهذا البوست صباح اليوم الثاني (ولكن الله غالب) حرمتني منكم الدينا والجري وري الدينا ويلا نبدا ببعض التراثيات ومن ثم ننتقل الي التاريخ والحكومات التي مرت علي الوطن الحبيب

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_2331543d48e7b03f4a.jpg

الجبنه :
تستعمل الجبنة كأداة لشرب القهوة ، والقهوة السائدة في السودان هي القهوة التركية.


http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_2321643d48ed756f6b.jpg

البخْـصة:
إناء مصنوع من ثمر القرع يستعمل لحفظ الحليب واللبن (الروب)


http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_2331543d48f2caed9f.jpg

الحُـــــق:
إناء مجوف مصنوع من الخشب يستعمل لحفظ وتخزين العطور المجففة وغالباً ما يستعمل في الأفراح ومناسبات الزواج والختان.


ويلا ابقو شمس مابتغيب
ولي عوده

حمدي اب جقادو

حمدي اب جقادو
23-01-2006, 09:20 AM
عدنااااااااااااااااااااا

اكمال الرد السابق http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3061143d49084e75fe.jpg

الدّلُوكَة:

آلة من الآت الطبل تستعمل للعزف أي الدق عليها في الأفراح والمناسبات السعيدة وغالباً ما تستخدمها البنات (دق الدلوكة).

-- ------------------------------------------------------------------------------------------------------------


http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_2442543d490d4dacbb.jpg

الطَبق :
غطاء مصنوع من سعف النخيل (سعف الدوم) ويستعمل لتغطية الطعام و أيضاً في الزينة.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------



http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_409943d491481c5dc.jpg

المُصلاية :
مصلاة مصنوعة أيضاً من السعف


ويلا ابقو شمس مابتغيب
حمدي اب جقادو

حمدي اب جقادو
23-01-2006, 09:25 AM
2/ التَرْتَار :
وهو ( إطار حديدي مُستدير )من بقايا ( عَجَل ) الدراجة
ويستخدمه الأطفال الذكور كإطار مُتحرك
بواسطة سلك مُقوى يستخدم في قيادته
3

22/01/2005 م

عبد الله ياقدير

المقطع الفوق دي زكرني بالعجلات زمان والكشب والزخارف العجيبه (الهسه بقو يقولو عليها عواره:D )

كدي شوف دي :D

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_2424243d492d634c7f.jpg

حمدي اب جقادو
23-01-2006, 02:07 PM
ملامح سودانيه

الشلوخ :

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_2054943d4d40b8076b.jpg

كانت الاسر في المجتمع السوداني تحرص على ان ترتدي الفتاة منذ فجر صباها ما يعرف بالرحط ، وهو عبارة عن سيور ذات لون وردي جميل تشبك لتتدلى على جانب واحد من شعر الفتاة ، ويرتدي الرحط ليدلل على عذرية الفتاة التي كانت تمشط شعرها باسلوب دقيق ينم عن مهارة فائقة وتستخدم في تلك العملية التي تعتبر شكلا من اشكال الزينة خلطة من الطيب تسمى الرشة وهي عبارة عن عطر المحلب المسحوق المخلوط بالصمغ العربي الذي يبرم به الجزء الاخير من كل ضفيرة من ضفائر شعر الفتاة وهذه البنت السودانية التي كانت ترتدي الرحط وهي لم تتجاوز السابعة من عمرها كانت تعاني من الخوف والقلق النفسي لانها تتهيأ في هذه السن للاقبال على عملية مؤلمةجداً ، تنتظرها عاجلا أم آجلا لتزفها للدخول الي مرحلة النضج وفقا للمعايير الاجتماعية السائدة حينها

تنتظرها عاجلا أم آجلا لتزفها للدخول الي مرحلة النضج وفقا للمعايير الاجتماعية السائدة حينها ، تلك العملية هي عملية (الشلوخ) وهي جروح طولية تحدد خدي الفتاة على الجانبين وتعتبر أيضا مظهر من مظاهر التجميل وتزيين وجه الفتاة على نحو ما كان معروفا حينها ، وكانت الفتاة تترقب في وجل وخوف ورعب شديد ذلك اليوم وهي لا تقوى على معارضة اهلها ، وتعتبر عملية الشلوخ عملية بشعة ومؤلمة وتقوم بها في الغالب امرأة معينة لا تعرف شيئا عن الادوات الصحية ولم تسمع عن التعقيم والجراثيم التي تصيب الجروح ولا تحس بخطورة هذه العملية

المؤلمة وتنفذها من غر رحمة ولكنها تحمل الموس الحاد بكل اطمئنان وتخطط خط على جبين الفتاة لتكمل ستة او ثمانية او عشرة خطوط بطول الخد في الغالب وسط صراخ الفتاة من جرا الالم المبرح وهي تحاول الافلات دون جدوى من قبضة نساء قويات لا تعرف قلوبهن الرحمة او الشفقة على الضحية المغلوب على امرها ، وتمسك اولئك النسوة بذراعي الفتاة ويثبتها حتى تكتمل العملية المؤلمة وسط الصراخ الشديد والالم

وبعد ذلك تغسل الجروح ويوسع كل واحد منها ثم يلصق عليه القطن المشبع بالمحلبية والقطران ويزداد الالم ، وتتعذب الفتاة المسكينة عدة اسابيع وهي تعاني الاما مبرحة نتيجة للحمى الشديدة وتورم الخدود ويكون سرور الاهل عظيما كلما كانت الشلوخ عميقة وعريضة في خدود البنت اليانعة ، وعلى الرغم من خطورة هذه العملية الا انها كانت تعتبر مظهرا من مظاهر الزينة والجمال بالنسبة للمرأة السودانية


وتفيض الاغاني الشعبية لشعراء ذلك الزمن بالنمازج التي تغنت بجمال الشلوخ ، ولكن بحمدالله فقد انتشر الوعي وتحررت المرأة السودانية من هذه العملية :D

الشلوخ والوشم في الأدب السوداني :

تشريط خدود النساء بتلك الشارات القبلية مع ماتحدثه من تشويه لخلقة الخالق , فقد خلقت نوعاً من الاعتقاد لعامة الناس بأنها تضفي حسناً وجمالاً علي المرأة , بل وتكسب وجهها سحراً , ويبدو أن السودانيين قد تأثروا بهذا المفهوم الجمالي من عملية الوشم التي تزين وجوه كثير من النساء في الشرق الاوسط , ولكن سواد بشرة السودانيات قد لا يساعد كثيراً في إظهار الوشم , لذا تقل قيمته الزخرفيه, وأخذ بعض الشعراء يتغنون "الفتاة المشلخة" فروجوا لهذا المفهوم الجمالي حتى صارت المرأة السودانية أكثر إفتتاناً وتمسكاً به .

فالوشم :
في التعريف اللغوي هو غرز الإبرة في البدن وذر النيلج عليه.
الشلخ:
يقال شلخه بالسيف شلخاً أي هبره به , والشلوخ هي خطوط مميزة ترسم علي الوجه في النساء والرجال ويكون لكل قبيلة , وعاده الشلوخ ليست في السودان وحسب بل هي منتشرة في أنحاء مختلفة من إفريقيا خاصة غربها.
دق الشلوفة:
وشمها. الرشمه والرشيم وشم في الخدين , ومن الأمثله علي تغني به المغنيون "شلاخو سيف الدكري" "أنظر ريلا وأشوف الرشيمات" الرشيم الا خضر في الخديد الأنضر"" وتلقاهاام رشوم الليلة مرقت بره ...كما قال الشاعر :

الشم خوخت بردن ليالي الحرة
والبراق برق من منا جاب القرة
شوف عيني الصقير بجناحو كفت الفره
تلقاها ام خدود الليلة مرقت بره

كما ان للشلوخ مفهوماً قبلياً جمالياً قد لعبت وظيفة دينيه حين اخذ الأتباع في إستعمال شلوخ شيوخهم دون التقليد بالعلامات المميزة للقبيله وهذا النوع إقتصر علي الرجال دون النساء , وأول من اقترن إسمه بفكرة الشلوخ هو الشيخ إدريس ود الأرباب , أما اول من مثل الشلوخ في مضمونها الديني فهم أتباع الشيخ حسن ود حسونة وهو أكثر شيوعاً ووضوحاً بين اتباع الطريقة السمانية"سلم الشيخ الطيب " ومن الشلوخ الشهيرة هي شلوخ الشيخ ود بدر ووشم الفادنية.
نظرة دينية:

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_1336843d4d4f00188f.jpg
يقول أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم : (لعن الله الواشمة والمستوشمة)فهل يمتد مفهوم الحديث النبوي قياساً ليشمل الشلوخ وغيرها من العادات المشابهة في تشويه خلقة الخالق جل وعلا ؟؟! وهل لهذه العادات إرتباط بالذهنية السودانية المحافظة ؟؟! اذ لاتخفي الحساسية المفرطه لهذه المناطق المستهدفة بهذه العمليات كما ان محاولة إضفاء الطابع الديني عليها والتغني بها يعد نوعاً من وضوح السياج والخطوط الحمراء أمام منتقديها.................................


ويلا ابقو شمس مابتغيب
حمدي اب جقادو

حمدي اب جقادو
23-01-2006, 02:25 PM
دخان الطلح

http://www.mackins.co.uk/photo-shop/wood/lge/wood-0005.jpg
الدخان في التراث العربي نوعان البخور المعروف وتُطب به الأجسام والثياب والبيوت ، والدخان الذي تصطلي به المرأة العربية بغرض الاستدفاء أو الزينة ، وكلا النوعين عندنا في السودان. ولنساء السودان بهما عناية فاقت عناية نساء العرب ، وعادة الدخان كادت تختفي في البيئة العربية إلا عند المرأة السودانية التي صار الدخان لها من أهم أدوات الزينة ، والنساء حريصات على هذه الصفرة المكتسبة ، وهي صفرة محبوبة مشهورة ومذكورة في التراث حتى انهم يقولون للون الأصفر المشرب بحمرة (دخان عزبة) بل يسمون أنواعا من الطيور بذلك ففي عصافير الخريف زوجان كنا نصنع لها الحبائل (الشرك) لصيدها وتسمي الأنثى (قُيحة) ، ولون القيحة جذاب جميل فيه صفرة فاقعة مشربة في بعض اجذائها بحمرة نسميها (دخان عزبة) ، والنساء يطلبن الجمال ويحافظن عليه مهما كلفهن ذلك ، ولا شئ أدل على ذلك من هذا الحريق

المستعر الذي تجلس فوقه المرأة السودانية اسفله نار تحرق المراة السودانية واعلاه دخان يخنق واوسطة غملة وشملة لا تناسب الجسم الذي يُشبهة الشعراء بالحرير حتى قال احدهم


لان حتى لو مشى الذر عليه كاد يدميه

والذر صغار النمل ، ونحن نسميها الدر أما (الغملة) فمن فصيح العامية السودانية ، وغمل الرطب والموز حتى يستويا وينضجا معروف عندنا ، واما الشملة وهي ذلك النسيج من شعر الاغنام فانها غاية في الخشونة وربما استبدلت بها في زماننا هذه البطانيات ، وهي قطعا ارحم وانعم ، ، ونحن ربما أشفقنا على النساء من كل ذلك وهو عليهن هين ، لان العبرة بالخواتيم ولابد دون شهد من ابر النحل ، فالدخان اذا برد حلا وجلا أما (حلا) فحلاوته معروفة لان له عبقا وريحا طيبة بعد التضمخ بالخمرة وغيرها من ألوان العبير والعطور ، وهي في تلك الحال من حلاوة الطيب الناتجة عن ندى البوخة تصبح كأنها مقصودة ، و أما جلا فالدخان يجلو الجسم ويكسوه لونا مشربا بحمرة فيصبح الجسم الأبيض معصفرا والجسم الأسمر كاكاويا ورديا او كالوردي ،

وحفرة الدخان من أهم أداة الزينة بالسودان تكون في كل بيت وتوضع فيها أخشاب الطلح وتقعد المرأة فوق نطع بعد تكون قد ادهنت نفسها بشملة ثقيلة من الشعر لا يبدو إلا رأسها وهو حمام ساخن ، نعم حفرة الدخان كانت ومازالت من الظواهر التي لا تكاد تخطئها العين في كل بيت والقرى أما في الريف فهي في كل بيت في ناحية منه في داخله أو في زاوية أو في برندة أو في راكوبه ، ووضعها في راكوبة أو في الحوش ارحم واسلم لانه يجعل لك الحمام الخانق في هواء طلق ليلا فالليل بارد وكافر (أي : ساتر) ،، أما النطع فلعلة اختفى أو كاد لمن لا يعرفه بساط كانت العرب تصنعه من الجلد المدبوغ ، أما عندنا فهو بساط من خوص أو سعف أشبه بالتبروقه أو المصلاية المستديره ، مثقوب في وسطة ، يبسط فوق حفرة الدخان فيقابل ثقبة فوهة الحفرة

دخان الطلح والمغتربات

المغتربات من نسائنا فكلهن بهذه العادة عظيم وهو دليل أصالة ومؤشر عال لرعاية حقوق الزوجية والاهتمام بالزوج والمحافظة على الموروث الحسن ، على الرغم من انهن لا يجدن مجالا للحفر في بيئات لا تعرف هذه العادة في شقق متراكبه ليست فيها ارض تحفر أصلا لكنهن مع ذلك اتخذن الكراسي مكان النطع واتخذن الكراسي مكان النطع واتخذن اناء من حديد (جردل، سطل ، برميل صغير) مكان الحفرة واخر تقليعات المغتربات اكتشاف خطير فقد اصبحن يجلبن الرحالة معهن من السودان وهي (البرمة) او (الدحلوب) بشحمه ولحمه ليحمل محل سطوك الحديد والبُرمه ابرد لانها فخار

طرائف دخان المغتربات

في مجمع سكني باحدى المدن العربية أشعلت زوجة أحدهم الطلح وادهنت جسمها واستعدت وجلست فوقه ، واسترخت ، فملأ الدخان الأفق وسد المناور والممرات ، فما أحست وهي في غمرة ذلك الحمام الخانق إلا ورجال المطافئ يطرقون الباب ويرنون الجرس ، فلملمت نفسها وتدثرت ببطانيتها ونظرت من العين السخرية في الباب ، وكان من حسن الطالع ان وصل زوجها في اللحظة نفسها وفطن للامز فشرح لفرقة المطافئ الأمر وشكرهم وانصرفوا

، ولا دليل على حرص نسائنا – المغتربات خاصة اكثر من ان حقائب السفر الجميلة التي تأتي في رحلة الذهاب إلى السودان محملة بأفخم المحتويات فإنها ترجع في رحلة العودة إلى بلاد الاغتراب محملة بالطلح وتوابعه من قوارير الخمرة وبُقج الدلكة وصُرر البخور وجراكن الكركار . وكل زول يعجبو الصارو ، بل كما يقول المثل السوداني (لا لوبنا ولا تمر غيرنا) وهو ترجمة للمثل العربي (غثك خير من سمين غيرك:D

شجرة الطلح http://sudaniyat.net/upload/uploading/tal7.JPG

عبدالله الشقليني
23-01-2006, 07:26 PM
الأعزاء :
دكتور سيد
وحمدي
لك الشكر على هذه المُداخلات الثرية ، خاصة معلوماتك والصور التي جلبتها
يا حمدي .
ومن ثم نواصل حول الآلات الإيقاعية في أواسط السودان :


الدلوُّكة :
كما وردت أعلاه هي مصنوعة من الفخار بشكل شبه اسطواني مفتوحة من الجهتين بقطر حوالي (40) سنتمتر . ثم يتم تغليفها فتحتها الأكبر استدارة بغشاء حيواني شفاف يستخرج من موضع بين جلد الأغنام من الداخل والعضلات .
يتم تثبيت الغشاء برباط ، ثم يتم عمل رسوم عليها بالحِناء . وهو آلة إيقاعية ذات صوت فخم عميق . يتم العزف الإيقاعي عليه بواسطة أصابع اليد ، مُتفرقة أو مضمومة . ويتم قبل العزف عليها تسخين الغشاء الحيواني بتقريبه من موقد الجمر فيشتد الغِشاء قوة ويؤثر على الصوت المنطلق عند العزف عليه .
الشَتَّم :
و هو بنفس مواصفات الدلُوكَّة ، إلا أن قطرها حوالي( 10 ) سنتمتر إلى (15)سنتمتر . وتُعزف بواسطة قطعة خشنة من الجلد . والصوت أكثر حِدَّة ، وهو يتكامل إيقاعياً في حدة مع غلظة صوت الدلوكَّة .

والملحوظة أن الدلوكَّة والشَتَم آلتان شعبيتان تُستخدمان في مناسبات
( الزواج ) أو ( الختان ) في مناطق أواسط وبعض شمال السودان ، وبعض الشرق والغرب .


ونواصل :

بندر شاه
25-01-2006, 04:37 AM
***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/mainland_IMG_2946a.JPG

http://sudaniyat.net/upload/uploading/3ANGRAIB.jpg

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1914a.JPG

العنقريب يصنع الإطار الخارجى من فروع الأشجار فى شكل مستطيل... و تنسج المله بالحبال المصنوعه من السعف أو الأشميق ويستعمل للرقاد و النوم
البنبر صوره مصغره للعنقريب لكنه مربع الشكل ويستعمل كمقعد صغير للجلوس فقط


http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/us_IMG_5297b.JPG

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/palm%20trees/slides/us_IMG_3949a.JPG

ألبرش يصنع من السعف ( فى الصوره أعلاه على الأرض تحت العنقريب )

***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/mainland_IMG_2884a.JPG


http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/mainland_IMG_2792d.JPG


السعن ... أو ... القربه : يصنع من الجلد ويستعمل لحفظ الماء أو السمن أو عسل النحل ...


***

بندر شاه
25-01-2006, 04:39 AM
***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1462a.JPG


http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1467b.JPG


المعلاق : يستعمل لحماية الأطعمه و المشروبات من الحيوانات كالقطط و الكلاب وبعض الطيور كالداج و البط ... وذلك بوضع اناء الطعام أو المشروب داخله ثم تعليق المعلاق فى مكان عالى ومن هنا جاءت التسميه ... أعتقد


***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1474a.JPG

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1605a.JPG

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_2151a.JPG

الزير : يصنع من الطين ( الفخار ) لحفظ الماء و المريسه وتخمير الشربوت ... وأحياناً يستعمل الجزء الأعلى منه فى صناعة الدلوكه

القله : زير صغير


***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1550a.JPG

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1551a.JPG

الصاج : لوح حديدى يوضع فوق الطوب مع ترك فراغ تحته لوضع وحرق الحطب لعواسة القراصه أو الكسرى أو الآبرى أو الحلومر وتتم هذه العمليه فى التكل ...


***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_1930e.JPG

القِدر ... أو ... القدح : يصنع من الخشب لصناعة الدلكه بوضعها داخله ثم يوضع مقلوباً فوق حفرة الدخان المملؤه بالطلح و الشاف المحترق حتى تتشبع الدلكه بالعطوور الصادره من الحريق و يحملها الدخان ...

***

بندر شاه
25-01-2006, 05:01 AM
***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/sherari_IMG_2154a.JPG

النطع : يصنع من السعف و يوضع فوق حفرة الدخان للجلوس عليه اثناء عملية الدخان ...

***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/manasir%20people/slides/sur_IMG_3408b.JPG


http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/household%20items/slides/us_IMG_5314b.JPG

الطنبور : ... آله موسيقيه وتسمى الطمبور فى شمال السودان

الربابه : هى الطمبور وتسمى الربابه فى شرق السودان


***

http://www2.hu-berlin.de/daralmanasir/gallery/suq%20salamat/slides/mainland_IMG_5473a.JPG

المنجل و يستعمل كقاطع و وعدة فى حش الأعشاب كالبرسيم وحصاد التمر فى الشماليه لقطع سبيط البلح


***

dayami
25-01-2006, 04:42 PM
رقصة العروس بجميع تجهيزاتهاhttp://scotland.indymedia.org/usermedia/video/9/ragsa.wmv

ود البدوي
25-01-2006, 07:31 PM
حقيقة يا شقليني إنت مبدع. وأفكارك بكر دائماً.موضوغ حيوى جداً
التيبار:- إناء كبير من الفخار يستعمل لحفظ الماء للشرب وهو( الزير) عند الكثير من الناس.
المسحانة والمرحاكة بمعنى واحد وهو قطعة حجر ملساء ومفلطحة يطحن فيها الغلال.
التُبَّاس: بقايا العيش الكان مزروع فى الخلاء فى الحواشة ويقال له(العِرِش).
ومن الكلمات المحورة:-
كُسَّح كٌُسَّح : أى كل ساعة كل ساعة .
هُنيتُنيه:- يعبي هنا.
داكى الليلة: في الليلة ديك أو يوم داك.
إتبرَّد: أى أخد ليه حمامة (إستحم)
عُقباتِن: عقب ذلك.
الوِردة: الملاريا.
قالت واحدة حبوبة كدة مشت زارت واحد عيان تتكلم مع امه دايرا تقول ليها إنو المرة الفاتت ولدى برضو جاتو ملاريا بسبب إنو إستحم وطلع قبل ماينشف جسمو. قالت ليها(داكى الليلة ولدى دا هنيتنيه كُسَّح كُسَّح إتبرد عُقباتِن وِرِد).
نواصل بإذن الله.

عبدالله الشقليني
25-01-2006, 10:26 PM
الأعزاء
بندر شاه
حمدي
ضيامي
ود البدوي

لا أعرف كيف يكون الأمر بدونكم

فقد جملتُم الدنيا بحديثكم ،

وأعدتم الوطن إلى الذاكرة ،
وإلى أبنائنا المعرفة بالتاريخ ،
لكم الشكر الجزيل .

ريناس
26-01-2006, 08:32 AM
الاستاذ الشقلينى والاخوة المتداخلين
سلامات

شكرا استاذ الشلقينى على هذا البوست الجميل القيم والمساهمات الثرية من جميع الاخوان . فكرة البوست ذكرتنى بدعوة الشاعر الفيلسوف ليوبولد سنغور الذى نادى باعادة التباهى بافريقيا عن طريق شرح العادات و الاغراض و المؤسسات القبلية وتمجيد الابطال الافارقة منبها الى قيمة المعطى الثقافى فى صراع الحضارات فلا شىء يمسح الفرد من الوجود مثل زوال هويته او مسح ذاكرته
اشارك بهذه المساهمة البسيطة عن بعض العادات السودانية المرتبطة بالنيل حيث ترتبط الكثير من عاداتنا بالذهاب النيل للتبرك و الاغتسال فالنيل عندنا يرمز للخير و النماء و الفال الحسن لذلك ارتبطت كل المراسم المرتبطة بدورة الحياة من ولادة وزواج وموت ارتبطت بالذهاب للنيل
1 - فى الزواج تذهب العرائس للنيل بعد الجرتق فى سيره و يحملوا جريد النخل ويغسل العروسين وجوهم من ماء النيل تبركا و لجلب للفال الحسن
2 - الولادة ايضا فى اليوم التاسع والثلاثين تذهب النساء بالام و المولود فى سيرة للنيل لتعمها البركة وحتى لا تنقطع الذرية
3 - المراة العاقر التى لم ترزق باطفال تذهب للنيل فى اول الشهر و اخره حتى تفك الكبسة كما يقولون يحملون معها ما يسمى بقعد المشاهرة و هو عقد من الخرز و اللولى الاحمر و القصيص يلبسونها هذا العقد و فى اثناء غفلتها يقولوا ليها شوفى الشهر داك ثم تجرح بالموس و يغسلونها بماء النيل ثم يربطون الجرح و هذه العادة على الارجح مصرية يسمونها المصريين بالخضة معظم هذه العادات المرتبطة بالنيل هى عادات فرعونية
4- فى الوفاة و الموت بعد ان تتم المراة المتوفى عنها زوجها عدتها اربعة شهور و عشرة ايام تذهب مع اقاربها للنيل تقودهن امراة كبيرة فى السن فى فجر اليوم التالى لاخر يوم فى عدتها و تغسل يديها و رجليها و وجهها من النيل ثم تشرب من ماء النيل و اذا بكت او سكبت دمع تغتسل ثانية على ان ترجع بيتها قبل شروق الشمس حتى لاتشرق عليها الشمس وهى خارج بيتها
5- فى العلاج و الاستطباب كما فى طقس الزارفى اليوم الختامى للزار تذهب المريضة مع شيختها للنيل للاغتسال من النيل
معظم هذه الطقوس المرتبطة بالنيل فرعونية الاصل ترمز الى قداسة النيل رمز الحياة وجالب السعادة و غاسل الاحزان و شافى المرضى و للفال الحسن و تجديد الرغبة فى الحياة الجارية مثل النيل منذ ابد الدهور

أبو العز الجنوبي
26-01-2006, 10:59 AM
الاخوة الاعزاء
تحياتي لكم جميعا
ارى ان نتقدم للإدارة بطلب تثبيت البوست لما فيه من قيمة حقيقية ستضيف الكثير لكل الناس، ولا اكون مبالغا إن قلت اذا استمر هذا الاداء المتميز سنطالب بادخاله ضمن مناهج التعليم بالسودان، فما رأيكم؟؟؟؟
حمدي ابو جقادو:
صدقني ما بسألك ، وتعجز الكلمات في وصف ما انت فاعل.. فقط اقول انها الروعة ذاتها، والماشاف الروعة او عرف معناها سيعرفها من هنا...
بندر شاه:
والله جمال .. وفن.. وذوق...
الشقليني :
رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااائع

معتصم الطاهر
27-01-2006, 08:49 AM
الأخ الشقلينى
والأخوة الكرام
سيكون لهذا البوست رابط فى منتدى التوثيق
فهو توثيق لحياة السودان ..
شكرا للجميع

عبدالله الشقليني
27-01-2006, 05:28 PM
الأحبــاء هنا
تحية واحتراماً


سعيد هو من يكون بينكم
وأنتم تبنون البيت السوداني الكبير ، وتذكرون
أوجه الحياة في السودان بتعدد ثقافاته وأعراقه ولُغاته ،
وأيضاً العربية السودانية التي تتلون في كل منحىً
من مناحي الوطن وأخص بالشكر كل الأحباء الذين
أثروا البوست بوجه من وجوه الوطن
الحبيب ونخص :

ضيامي
وود البدوي
وريناس
ومعتصم
وحمدي
وبندر شاه


في معاني الكلمات القديمة في مناطق الشمال والشمال الشرقي
وهي تستخدم في الحياة البدوية من قبل مائة عام ،
ولم يزل بعضها يستخدم حتى اليوم :
(1)
الجنيبة : الفَرس المُعتَنى بها
الزرقي : نوع من الخرز الأصفر الطويل
الفوسيبة : القصبة الخضراء
أم كتيبة : طبل كبير يُدقّ عند الحرب
المرون : الحدود الفاصلة بين مزرعتين
العبلوجة : القصبة اللينة
المشرق : نوع من البلح
شات : قضى فصل الشتاء
ماها ام جفاين : ليس في أجفانها غلظ أو استرخاء
العساين : أماكِن الطلاء بالبادية
الأرض الشايطة : الأرض الجدباء التي لا تنبت
الكلجة : ثمر أسود مكور يوجد بشاطئ النيل عند الفيضان
الجَمل الكيكْ : العالي
التِلِب : العاتي
الشويم : السير إلى دار المحبوب
الجمل الايرياني : الجمل الأبيض اللون
الوضيب : الشَعر
النوم الحزاز : النوم المتقطِع

الفص : المراد به العقد
الديفة : البكر من الظباء
تلب الهدوده : الفحل الذي لا عمل له غير اللقاح
الفوده : الأرض القابلة للزراعة
الفنيد : الردف
غاوي : عاشق
تتخازز : تتحرك سريعاً من الخوف


ونواصل

ود البدوي
27-01-2006, 05:54 PM
الشقليني لك التحية:
الدرفون: الغلام الصغير
العمبلوك : الصغير من الغنم
والعم زمان لو قال ليك يا ولد أنا بجودك معناها بجلدك
الريح الأحمر: فلانة قالوا عندها ريح أحمر يعنى عندها جن وخداميات يطلبن منها أستطيع لا يستطيع الزوج وأبوه الإتيان بها ولو كان له مثل أحد جبل.
ومن العادات الأصيلة العادة وهى (القروش التي تجمع لى ود الطهور )حيث يتجول الأخوان والأصقاء لهن فى سنه حول القرية لكى يجمعوا له الأموال من الناس , وأنت إذا جوك ما فى طريقة لا بد تديهم وإذا ما أديتهم العادة سيقوم أكبرهم بسرقة بيتك ولا يجوز لك مساءلته عادةً وعرفاً سائداً. وربما خطف الطاقية أمام مشهد من الناس ولا يردوها لك إلا بعد إعطائه العادة وإلا فلا حق لك بإجماع أهل القرية حتى شيخهم.نواصل.

نزار كروم
27-01-2006, 07:37 PM
أحيك أخي شقليني على هذه المبادره الطيبة،،،
وسيروا وعين الله ترعاكم،،،

الجيلى أحمد
27-01-2006, 09:37 PM
شقليني& all

Good job

حمدي اب جقادو
30-01-2006, 11:19 AM
احبتي الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا ناسف للانقطاعه الغير مقصوده واتمني من الجميع المواصله (وكلي امل في ان لاتقل وتكل الهمم) الكلام ليك يابدنر شاه :D

ويلا نبداء من تاني وسوف ابداء بالساقيه :-

الساقية :

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3073643dde7825f06e.jpg

حديثنا هنا عن ( الآلة ) الساقية التي تستخدم في الري ، فهي من ابرز الآثار التي ورثت من العهود النوبية القديمة ، وظلت الساقية معلما بارزا ، وتمثل الوسيلة الزراعية الوحيدة في كثير من مناطق السودان ، كما بقيت معروفة في جميع البلاد التي عاش فيها النوبيون على طول حوض النيل ، وظلت الساقية الآلة الرافعة للمياه في مساحة واسعة من وادي النيل ، من صعيد مصر حتى المناطق الوسطى من السودان ، تتناقل صناعتها الأجيال ، محتفظة بهيكلها وأجزائها القديمة وبأسمائها النوبية حتى عهد قريب .
ويقول الدكتور أبو سليم في كتابه الساقية } وساقية النوبة أنواع الساقية المتوسطة ، وتسمى في لهجة النوبة ( كلي ) من لهجة الدناقلة ، والساقية الصغرى ( كلتود ) أو ( كلسوت ) ، أما الساقية المتوسطة فهي المنتشرة عموما ، والساقية الصغرى مهمتها توصيل المياه إلى الساقية الكبرى . ويقول الدكتور سليم في وصف الساقية المتوسطة في منطقة السكوت والمحس حيث تختلف مسمياتها عنها في منطقة دنقلا وما بعدها حتى أواسط السودان { .
ولما ظهرت الماكينات الزراعية الكبرى والصغرى ، طغت على الساقية وحلت محلها ، فصارت تختفي رويدا رويدا حتى خفته صوتها ، ذلك الصوت الرخيم والموسيقى التي كانت تصحبها أغاني ( الاورتيه : جمع اورتي وهو سائق الساقية ) . والتي كانت تملأ جنبات النيل شرقا وغربا .
أجزاء الساقية :
وفيما يلي نورد بعض أسماء أجزاء الساقية بأسمائها المعروفة في منطقة دنقلا ، بادئين بالأجزاء الأساسية والتي يعتمد عليها جهاز الساقية .
· الحلقة الكبرى : والمعروفة في لغة النوبة بـ ( أرقدي ) . وهي الترس الأكبر الذي تحركه الأبقار بواسطة ( التكم ) وبالتالي تتحرك بقية أجزاء الساقية الأخرى . والحلقة الكبرى تتكون من أجزاء عدة منها ( التوندي ) و ( النوامق ) جمع نامقة ، و( السندقيق ) ومفردها ( سندقيقة ) وهي التروس المركبة في ( النوامق ) وبواسطتها تتحرك الحلقة القلب ثم التوريق ثم دولاب المياه ( العطفة ) .
· المشق : بكسر الشين المشددة ، وهو العمود الرئيسي الذي تثبت فيه الحلقة الكبرى أو محور الارتكاز الذي تدور بواسطته الحلقة الكبرى ، وترتكز قاعدته على قطعة خشبية سميكة تسمى ( الكديس ) ويثبت رأسه في ( الديو ) . وعدد سندقيق الحلقة الكبرى ( 40 ) سندقيقة كل واحدة من سندقيق الحلقة الكبرى تقابلها واحدة من سندقيق الحلقة الصغرى بنظام دقيق فإذا أختل هذا النظام توقفت الساقية .
· الديو : وهو العمود المستطيل الممتد أفقيا فوق المشق ، ويثبت فيه الجزء الأعلى من المشق ، ويثبت الديو على عمودين أحدهما يسمى ( البقدوق ) والآخر يسمى ( بقدوكري ) .
· التكم : وهو عود له فرعان يثبت جزعه في المشق وينسج ما بين الفرعين بالحبال ليجلس عليه ( الأورتي ) ويمتد من التكم حبل غليظ يسمى الأرس ويربط في ( الإسلام ) الذي يوضع على أكتاف الأبقار وبواسطته تتحرك كل أجزاء الساقية .
· الحلقة الصغرى : أو ( الحليقة ) وهي على نمط الحلقة الكبرى ، وهي الترس الأصغر الذي يتحرك بواسطة الترس الأكبر ( الحلقة الكبرى ) ، وبواسطة الحليقة يتحرك ( التوريق ) .
· التوريق : وهو العمود الرئيسي والذي يشبه ( عمود طوالي ) في السيارات ، وبواسطته يتحرك دولاب المياه ( العطفة ) .
· القور : وهو العمود الذي يرتكز عليه التوريق .
· العطفة : أو دولاب المياه ، والذي يحمل ( الألس والقواديس ) ومن أجزاء العطفة ( الفاشوق والترنتريق ) .
· الألس والقواديس : الألس حبل غليظ تثبت عليه القواديس . والقواديس الجرة الصغيرة من الفخار يربط في الألس بطريقة فنية لا يعرفها إلا المزارع المتخصص في أعمال الساقية .
· الأرقوق : في العادة تدار الساقية بواسطة أثنين من الأبقار وفي بعض الحالات تدار بواسطة ثور واحد ويطلق عليه ( ثور الارقوق ) أي المنفرد ، ويكون من الثيران القوية عادة .
· الصمد والترابلة : الصمد هو رئيس مجموعة المزارعين المنضوين تحت ساقية واحدة ، أي رئيس العمال الزراعيين ، وهم الذين يطلق عليهم أسم ( الترابلة ) ، ومن مميزات الصمد أن يكون أكبر سنا وأكثر خبرة بأعمال الساقية واكثر نصيبا في أراضي الساقية في بعض الحالات ، وهو المسؤول عن كل ما يتعلق بالساقية من صيانة وتوزيع الأعمال على المزارعين كما أنه المسؤول لدى السلطات المحلية في ما يتعلق بالساقية .
أغاني الساقية أو حدى الأورتيه
يروي أهلنا كثير من أغاني الساقية والتي كان يتغنى بها الأورتيه وهم يحثون ثيرانهم على سرعة الحركة ، مثله مثل شعر الهزج عند العرب , الذي يترنمون به على ظهور ابلهم .
ولم يقتصر الغناء عند المزارعين على أغاني الساقية فقط بل ، هناك الأغاني التي يترنمون بها أثناء حفر ( البوقة ) و ( دق العيش في التقايات ) .
ومن أغاني الأورتيه :
ينشد أحدهم ممن أخذه الملل من العمل في الساقية فيقول :
بلا أم طـــيره بوج لـــي طمبل شن ودانــــي
يجينــــــي عبيــــدا شــــــمارتو عرقــــــاني
يقـــــول لــي : يا علـــي ســـرب الداخلانـي
أســـــاري اللــيل وأصــبح فـــــي مكانـــــي
إن شاء الله خيار عودك في التيار الصبحاني
وأخر يقول :
لا تعـــاينـــــي ليهــــــم يا ســميحـــــة
الشكــــر خـتنـو لـــي أهـــل النصيحـة
البعدلـو أم قـور حقيقــة أم قـور مليحـة
وكــت ساقــة اتختن قواديسـة المليحــة
مـــتل زراق الــعروس عند الطليحـــة
الساقية عند الصوفية :
والساقية في الشعر الصوفي لها شأن أخر ، فالساقية عندهم ليست تلك التي تصنع أجزاؤها من الخشب . فالساقية في الشعر الصوفي يرتقون بها إلى مراقي عليا ويحلقون بها في سماء رمزية الشعر الصوفي .
ساقية دفع الله ... من شعر ود القرشي
ساقيـــة دفــع الله حراسـة أهل الله
بديت باســــم الله ثنيت رســــول الله
ساقيـة دفــع الله مويتهـا ســر الله
حيضانـة قول يا باهـي دنوت من أهل اللـه
تور البقر ما بسوقه عالي الهمم فاشوقة
عزم التوبة السبلوقة والاستغفار ماروقه
الجدع والسوقان وريقة حمل الأذى كوديقه
صوت القرآن توريقه والأوراد سندقيقه
قواديسها الألفية وألسها خيوطو قوية
تيرابهــا الأعمال وزرعها الأفعــال
نظيفه من القش الاستغفار يا هو الحش

الشادوف (هو ابن عم الساقيه)
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3070143dde7fa96927.jpg

ويلا ابقو شمس مابتغيب
حمدي اب جقادو

عبدالله الشقليني
30-01-2006, 12:12 PM
نزار
ود البدوي
حمدي أبو جقادو
الجيلي

شكراً لكم جميعاً ،
ونخُص أصحاب القَدح ( الكبير )
أسياد الضراع الخَدرة
الضُل والنفير

ونواصل

عبدالله الشقليني
30-01-2006, 12:18 PM
من هُنا نسأل الإخوة
في الإدارة لتثبيت
البيت الكبير ،
فنحن نزعم بأنه
جمَّاع الشتات
وآخاي الإخوة والرفاق
وكرامة كبيرة بِتلِم
الحزنانين والفرحانين
والبيناتُم

والشكر لمن نادى
بذلك

خالد الحاج
30-01-2006, 12:39 PM
العزيز شقليني
وقاطني البيت الكبير

تحيات طيبات..

تابعت البوست الرائع وكانت قناعتي الخاصة أنه لا يحتاج إلي تثبيت فهذا بوست يفرض نفسه
ويثبت نفسه وأزعم أنه سيظل معلق فترة طويلة.

علي كل حال أمركم مجاب ويثبت البوست "ما علينا أمام الجمال إلا السمع والطاعة".

عبدالله الشقليني
30-01-2006, 03:31 PM
حبيبنا خالد الحاج

من هُنا نزعم أن نبتني بيتاً لأهلنا أينما طاب مقامهم ،
فأرض الله واسعة . وصورة البيت السوداني أي
كان ، فموضعه القلب والحنايا .
نشكر للإدارة أن أفسحت له الإنتباه .

ونواصل

عبدالله الشقليني
30-01-2006, 03:41 PM
للأحباء هنا ونواصل :
(2)
في معاني الكلمات القديمة في مناطق الشمال والشمال الشرقي
وهي تستخدم في الحياة البدوية من قبل مائة عام ،
ولم يزل بعضها يستخدم حتى اليوم :

الجبيرة : حلية من الفضة تُلبس في المعصم
الكُم : حلية من العاج تُلبس في المعصم
الجمل الأصهب : الذي يميل لونه إلى الحُمرة
محرّت : شديد السواد وهي مشتقة من ( الحرتة ) وهو صباغ شديد السواد
الرتوم : جمع ومثردها رتمة وهي الربوة التي يكسوها الكلأ
الهجعة : الثلث الأخير من الليل
باصور : من أجود سروج الجمال
الحميس : نوع من الذرة الجيد
المرشم : الزمام ، وهي حلية من الذهب تُلبس في الأنف .
البريب : ومفردها بريبة وهي الظبية الصغيرة
الكرق : النبات في أول نُضجه
الفريك : هو حب الذرة الأخضر الذي يستعمل ( بليلة ) وهو لذيذة الطعم
البليلة : حب الذرة المسلوق .

ونواصل

حمدي اب جقادو
30-01-2006, 04:00 PM
الحبايب شقليني
وبقية اهل الدار

سلام دفاق وشوق ماليهو حدود

اعتقد ماتحدثنا عنه في الثلاثه صفحات الماضيه عن السودان وبعض العادات والتقاليد يكفي القاري او الباحث عن العادات والتقاليد والمسميات السودانيه القديمه منها والحديثه في اخذ فكره جيده عن السودان في صوره (سغنونه):D

عليه سوف ننتقل بكم ابتداء من هذا الرد الي تعريف بعض القبائل السودانيه (واقول بعض) لانني ولانتم ولا كل الدنيا يستطيع ان يحصي كل القبائل السودانيه والتي تشكل صوره مصغره للقارة السمراء .. وسوف تكون كل المواد نقلا عن كتاب (استاذ الاجيال) البروفسور عون الشريف قاسم (طيب الله ثراه) ..موسوعة الانساب والقبائل .

ونبداء (بي اهلي الغبش) الدناقله:D




الدناقلة


دنقلا : منطقة يسكنها الدناقلة وايضا اسم مدينة تاريخية قديمة حفلت المصادر العربية بالحديث عنها وكانت عاصمة دولة المقرة .
والدناقلة احد فروع النوبة الاربعة لغتهم الدنقلاوي وهي احد لهجات اللغة النوبية الاربع واصل الأسم مجهول وذكر بعضهم أنه قد يكون من الدانقيل الطوب الاحمر الذي قد تكون المدينة بنيت منه .

دنقلا العجوز :
كانت عاصمة مملكة المقرة المسيحية التي انتهت بسيطرة المسلمين عليها في نحو 1323م وقد سقطت دنقلا في أيدي المسلمين عام 1317م عندما اتخذ الملك سيف الدين عبدالله برشمبو من كنيستها ( وقيل بل جزء من قصره ) مسجدا. ولعل صفة العجوز تشير الى قدمها او تمييزها من مدينة دنقلا (العرضي) اي المعسكر بالتركية التي أنشئت بعد هجرة المماليك من مصر عام 1811م , وتقع شمال دنقلا العجوز علىالشاطئ الأيمن من النيل , وقد أندثرت معظم معالم المدينة القديمة , ولم يبق منها الا مسجدها المشهور المكون من طابقين وتسمى الأن دنقلا الغدار , ويسكنها دناقلة عرب وبها قبور بعض الصالحين من البديرية والركابية والجابرية . وكانت بدنقلا العجوز مملكة ملوكها ال سوار الذهب خربها الشايقية قبيل الفتح التركي .ويلا ابقو شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

http://www.sights-and-culture.com/Egypt/Nile-bath-6797.jpg

حمدي اب جقادو
30-01-2006, 04:06 PM
المحس


قبيلة بشـمال الســودان لهم لغتهم النوبية المحســية وينتــمون الى محمــد محسـي ( او محسن ) وينقسمون الى محس الشمال ويتكلمون المحسية , ومحس الجنوب الذين فقدوا بالاختلاط لسانهم المحسي ويرجعون بنسبهم الىعجم ابن زيد بن محمد محسن (محسي) الذي يتصل نسبه بأبي بن كعب الانصاري ونسبهم انهم ابناء محمد الملقب بعجم بن زيد ( اوزايد) بن محمد المعروف بمحسي ( او محسن ) بن الملك سعد بن الملك جامع وفي رواية جميل بن حسن بن الملك احمد بن الملك عامر بن الملك عبدالكريم بن عبدالله بن يعقوب بن جابر بن سعد بن موسى بن اويس بن جامع بن سكر بن سالم بن عبدالرحمن بن علي بن سليمان بن محمد بن زايد بن عمارة بن عبادة بن أبي بن كعب الانصاري الخزرجي .

وتذكر رواية بعض محس بري ان جدهم مضوي عبدالرحمن الذي كان معاصراً للشيخ محمد عبده ودرس معه بالازهر قد نقل نصا من كتاب بالقاهرة يحوي نسباً للمحس يرجعهم الى اصل هاشمي وليس خزرجياً. ويرد اسم عبدالعزيز محسن كأحد ابناء ذبيان العشرة الىجانب صارد جد الصواردة وهم من جهينة . وانجب عجم عدد كبير من الابناء هم فروع المحس على الوجه التالي :

صاردي : جد الصوارد

مزاد : ابوشامة جد الشامية والسعداب

سدران : جد السدارنة

محمد قباني او كباني : جد الخوجلاب

شرف الدين فلاح : جد البداناب . ومنهم الشيخ ادريس ود الارباب واولاد حضرة

عبودي : جد العبوداب بتوتي ودنقلا

سعد : جد السعدلاب
وقد تفرق المحس بعد ان هاجروا من ديارهم بأرض المحس في اماكن متفرقة من السودان فسكنوا توتي وبري وشمبات واوسي وحلفاية الملوك والعيلفون وكترانج والركيبة والكاملين وكلكول وغيرها من قرى الجزيرة والنيلين الابيض والازرق وكسلا ويشير ريتشارد لبان الى مجموعة ملوك المحس التي امتدت من القرن الحادي عشر الى القرن الرابع عشر الميلادي بدءاً بالملك عبدالكريم ثم الملك عامر ثم الملك احمد ثم الملك حسن فالملك جامع فالملك مكين فالملك حمد فالملك برسي فالملك الزبير الذي اعقبه فرح .
ويعتبر الملك جامع جد المحس فمن نسله الملك مكين جد المكناب والملك سعد والد محمد محسي جد المحس وهذان الفرعان هاجرا جنوبا واستقر نسلهم في اماكن تجمعات المحس في الخرطوم والجزيرة .
وتذكر وثيقة بخط الفقيه علي بساطي ابن الشيخ احمد أرباب قائلاً فيها : عرفني عمي عبد القادر بن سليمان المكنى بأبي الكيلات ابن موسى الذي تأخر في عمرها قال : تجمع جماهير وأكابر قبيلة المحس من العقلاء والعلماء والصالحين وهو حاضر معهم امام حبر زمانه ولي الله الشيخ خوجلي بن الفقيه عبد الرحمن وذلك لجمع عام من كل الجهات وتذاكروا فيمن ينتمي اليه نسب المحس من العرب إن كان من قريش أو من الانصار . فالبعض منهم ذكر انهم من ذرية أبي بن كعب وهو جد المحس حقيقة غير انه ابن سعد بن تيم بن مرة القرشي . وآخرون قالوا علموه ممن نظر في كتب الدوائر الملكية في نسب الهاشمية أن نسب المحس يلتحق بالعقيل بن أبي طالب وذلك ضعيف غير انه قيل يلتحق به من جهة النساء اعني بناته. والبعض قال أن المحس من ذرية العباس وهم أبناء جبر العباسي. وقد تكلم ولي الله الشيخ خوجلي أن نسب المحس يلحق بصاحب الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب بن عبد الله بن قيس الأنصاري الخزرجي من بني النجار وقد وافقه جميع أفاضل المحس من العلماء وأهل الصلاح وذكر جدود المحس الموجودين بالسودان وهم :

شريف : جد المشيرفية أولاد فلاح الأربعة وغيرهم

وكباني : جد المحس الكبانية

سعد الله : جد السعدلاب والعجيماب

عبودي : جد العبودية

صارد : جد الصواردة

سادر : جد السدارنة

زايد : جد الزيادية بالغرب

مزاد ابو شامة : جد الشامية بالضباينة والحمدلاب سكان العيلفون

شعبان : جد الشعباناب - وهم أولاد عجم التسعة

وتذكر رواية أخرى أن جدود المحس الأوائل جاءوا مع حملة عبد الله بن أبي السرح وسكن بعضهم في مراغة شمال دنقلا العرضي ومن هناك هاجر بعضهم لأرض المحس وهم أبناء سكر جامع في قرية سيسة ( سيسبي ) واستوطنوا في منطقة سدلة التي تعرف ببركة المحس ومن هناك بدأوا محاربة الإدارة المسيحية وانتصروا عليهم وكونوا دارة مسلمة وبرز منهم اثنان سكر وأولاده السكراب الذين ورثوا السلطة الإدارية والسياسية وهم أجداد ملوك مملكة كوكا والثاني جامع الذي ورث أبناءه السلطة الدينية وهم الذين هاجروا للجنوب . وهناك في ســـــــدلة مـوردة تسـمى جامع ( جامعنتي) من فروع المحس مســـاعدية أبناء مسعد وكاملاب ملك الناصر وســـكراب ودهشــاب ( ديشاب) وحلساب واصولهم من الكنوز وغيرهم ويسكن المحس والسكوت ارض الحجر (الجنادل) واهم مدنها عبري ودلقو . وينقسم محس الجنوب الى الفروع التالية : الغردقاب – الصباحاب – العوناب – المكناب – الخوجلاب – أوشي – جنى الحاج – أولاد مانع .

ويلا ابقو شمس مابتغيب
حمدي اب جقادو

http://protected.truedreamegypt.net/New%20Images/River-nile.jpg

Garcia
31-01-2006, 11:22 AM
الغالى بيكاسو والاحباء
اتابع هذا البوست الهام والمفيد جدا عن قرب ... فلكم كل التحايا والتقدير على تلك العلومات الهامة ..

حمدي اب جقادو
31-01-2006, 02:45 PM
عدنا ـــــــــــــــــــــــــــ




الشايقية ;) :D :D :D ياساتر من التعاتر ;)

شايقية : ابناء شايق بن حميدان الجعلي
وانجب شايق عشرة اولاد هم :
1- سوار ( جد السواراب )
2- حوش ( جد الحوشاب)
3- عون ( جد العونية )
4- محمد شلوف ( جد الشلوفاب)
5- احمد باعوض ( جد الباعوضاب)
6- سالم او هاكيت ( جد ام سالم بالزومة )
7- قريش ( جد العامراب)
8- نافع ( جد النافعاب )
9- مريس ( جد المريساب)
10- كدنقا ( جد الكدنقاب)

وقد تفرع منهم عدة بطون من بينها الحنكاب والعدلاناب والعمراب . وكان منهم بيوت الملك وهي متفرع من جد واحد من الكدنقا اسمه صالح وامه بنت امير الفونج الذي كان اسمه عيسى وكان مقر حكمه في بلدة كجبي ولم ينجب عيسى المذكور نسلا فورث الامارة من بعده صهره صالح وبعد وفاة صالح انقسمت بلاد الشايقية الى ملوكها الملك جاويش او ( شاويش) , والعمراب او ( العماراب ) واشهر ملوكها الملك احمد وهي ممالك حنك وكجبى ومروي وعمرى او امري وقامت مملكة الشايقية اولا على اطلال مملكة نبتة القديمة وامتدت من الشلال الرابع الى ابي دوم قشابي وكان مركزها مروى والى شمالها ممالك الدفار ودنقلا والخندق وارقو. وتقع دار الشايقية بين امري والدبة على شاطئ النيل وتذكر روايتهم انه كان لشايق اثنا عشر ابنا وحضروا لمروي في القرن العاشر وكانت البلاد مأهولة بالنوبة الذين كان لهم ملك نافذ واراد اولاد شايق ان يكون لهم ملك فلم يمنعهم ملك النوبة واقطعهم ارضا زراعية ووقع اختيارهم على كدنقا اكبرهم سنا فنادوا به ملكا ونهج نهجا قويما في تعاون مع النوبة واتخذ عاصمته كجبى بين مروي والتتي شيد بها قصرا وتوفي ودفن بكجبي , له من الاولاد صلاح وصالح وعيسى وفرح وفرج واصلح كدنقا ما بين اخوانه واخيهم سوار وجاء به من ارقو لمروي واشتهر من السواراب الشيخ عكود والشيخ احمد الهدى ومحمد بك سليمان . وتذكر روايتهم ان شايق تزوج بامرأة عربية رزق منها اول اولاده سالم وتوفيت امه فتزوج شايق ابنة عمه فرزق منها بولديه حوش وعون وقيل نافع وشلوف , وفي طريقه للسودان حوالي القرن الخامس الهجري اقام ببلدة توماس بمركز الدار وتزوج بأمرأة هناك رزق منها ابنه كدنقا وكان ذكياً طالباً للعلم فهاجر ابوه واخوته ونزلوا بكورتي وكان هناك من بقايا النوبة في صنم او البركل والزومة والكرو فصار شايق يتودد اليهم حتى صار ملكا عليهم ولما قوي تطلعت نفسه الى التوسع فسار بجيش الى دارفور ولكن قوة الفور جعلته يتراجع ويعقد حلفا تجاريا مع ملكهم ويتزوج احد كريماته التي ولدت ابنه سوار نسبة للسوار الذي اعطاه شايق لها لتجعله في يد ابنه ان كان ولدا وتوفي شايق في كورتي بعد عودته وقام الصراع بين ابنائه بعد وفاته ونادوا بسالم للزعامة لأنه اكبرهم ولما اسئ انصرف عنهم وسار الى الحج عن طريق مصر وفي الطريق صادف اخوه كدنقا متجها الى كورتي فأقنعه بالرجوع معه لتسوية الامر مع اخويه حوش وعون فرفض وكان لكدنقا جماعة من توماس انضم اليهم بعض النوبة سكان مروي وقامت بين كدنقا واخويه حوش وعون حرب في بلدة الدبشية بين كورتي وأم بكول وفاز كدنقا ونودي به ملكا علىالشايقية الا انه تنازل لابنه محمد الذي كان عادلا وهو جد الحكناب , الذين استمر الملك فيهم الى ايام الاتراك واخرهم الملك صبير , اما كدنقا فذهب يبحث عن اخيه سوار في دارفور واحضره الى كورتي مما اغضب اخويه حوش وعون ثم باعاه واسترجعه كدنقا وهذا تفسير العداء بين السواراب واخوانهم العونية والحوشاب ولذلك فضلوا ان يسكنوا البادية بعيدا عن مناطق ابناء عمهم الشايقية.

اها ويلا ابقو شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3199443df69f13c38f.jpg

حمدي اب جقادو
31-01-2006, 02:53 PM
الجعل


تشكل المجموعة الجعلية قدراً كبيراً من سكان شمال السودان وغربه وأجزاء كثيرة من مناطقه الاخرى وبالأخص من أبي حمد الى الخرطوم , وهم ينتسبون الى ابراهيم جعل الذي ينتهي نسبه الى سيدنا العباس لذلك فهم يسمون ايضا عباسية ويطلق اسم الجعليين اطلاقا عاما فيشمل جميع ابناء ابراهيم جعل الذين ينتمون في جملتهم الى حسن كردم فيشملون :

أولاً : القبائل على النيل على الوجه التالي :

الجعليون ابناء عرمان : من العبيدية الى السبلوقة تقريباً .
الميرفاب : الى شمال عطبرة حول بربر والعبيدية .
الرباطاب : من بربر الى ابي حمد
المناصير : من ابي حمد الى اخر الشلال الرابع
الشايقية : من الشلال الرابع الى الدبة
الجوابرة : بنو جابر داخل بلاد النوبة ويعيشون بين الدناقلة والمحس
الركابية والجموعية والعوضية : شمال وجنوب ام درمان الى حدود الكواهلة والجمع غرب النيل الابيض الى الجنوب من بلاد الكواهلة

ثانياً : القبائل المقمسة بين النيل وكردفان على الوجه التالي :
البديرية : في شمال السودان وكردفان والشويحات والطريفية . وأما من ابتعد عن النيل فهم الجوامعة في اواسط كردفان شمال شرق الابيض .
الغديات : الى جنوب الابيض
البطاحين في النصف الشمالي من البطانة الى جانب الماجدية والكرتان والحاكماب والمناصرة والضباب والمقابضة والفضيلة والصنديداب والفاضلاب والسريحاب .

ويطلق الاسم إطلاقاً خاصاً على الجعليين الذين ليس لهم إلا هذا الاسم وهم أبناء عرمان الذين يمتد موطنهم من شلال السبلوقة الى عطبرة تقريباً وهم يشملون :
الزيداب , المكابراب , الكتياب , الشعديناب , المسلماب , الجبلاب , الكالياب , العمراب , الكبوشاب , والقنديلاب , المجاذيب , الحسبلاب , الجودلاب , الكراكسة , النافعاب , النفيعاب , السعداب , المحمداب .
أسماء ملوك الجعليين :
1) سعد أبو دبوس ( 20 سنة ) .
2) سليمان العدار ( 7 سنوات )
3) ادريس بين سليمان ( 35 سنة )
4) عبدالسلام ( سنة واحدة )
5) الفحل بن عبدالسلام ( 15 سنة )
6) ادريس اخو الفحل ( 6سنوات)
7) دياب ( 12 سنة )
8) قنبلاوي ( 3 سنوات )
9) بشارة ( 7 سنوات )
10) سليمان بن سالم ( 15 سنة )
11) سعد الثاني ( سنتان)
12) ادريس الثالث ( 20 سنة قتله ملوك الفونج )
13) سعد الثالث ( 40 سنة قتله بعض اهله الجعليين )
14) ابنه مساعد (13 سنة قتله الكواهلة )
15) محمد ( ابو المك نمر ) (13 سنة )
16) ابنه نمر ( 17 سنة انتى ملكه بالغزو التركي عام 1821م)
ويلاحظ ان الخلاف حول زعامة الجعليين بين السعداب ( ملوك شندي ) والنفيعاب ( ملوك المتمة ) , انتهى في نهاية المطاف بأن حكم السعداب شندي وما حولها , والنفيعاب المتمة وما حولها .
ونورد فيما يلي رواية اخرى عن نسب الجعليين ابناء عرمان بن ضواب بن غانم بن حميدان بن صبح ابو مرخة بن مسمار بن سرار بن كردم بن قضاعة بن حرقان بن مسروق بن احمداليماني بن ابراهيم ابن ابي ادريس بين قيس بن يمن الخزرجي بن عدنان بن قصاص بن كرب بن هاطل بن ياطل بن ذي الكلاع الحميري بن سعد الانصاري بن الفضل بين عبدالله بن عباس .

مازماااااااااااااااااااان قلنا ليكم الجعليه ديل ماسودانيين قلتو لينا الطوبه في خشمكم ؟؟ ;) :D

محن يازمن

ويلا ابقو شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

عبدالله الشقليني
31-01-2006, 04:50 PM
بالفعل حمدي أبو جقادو

يستحق منا
كل التقدير ، فقد كان صاحب القدح الماهِل ،
ونتمني من أنفسنا أن نخدم أمة مثل ما قدم ،
ونحمد للمراجع أن تُذكر السودانيين بكل عشائرهم
إن السودان فسيح .. ويستحق أهله إثراء حياتهم
الثقافية بالتنوع لا بالإحتراب .
لك الشكر مُجدداً فقد أرويت ظمأ المهاجر ،
وفتحت للآباء فرصة أن يعرف الأبناء
ما هو الوطن .

عبدالله الشقليني
31-01-2006, 04:53 PM
للأحباء نواصل :

في معاني الكلمات القديمة في مناطق الشمال
والشمال الشرقي وهي تستخدم في الحياة البدوية
من قبل مائة عام ، ولم يزل بعضها يستخدم حتى اليوم :

(3)
النَمَّة : مدّ الصوت بالغناء
الزمل : الإبل
المربيت : الناقة الصغيرة
خرت الرسن : جذب الناقة به ( كناية عن الإستعصاء )
اللكيب : ستر يُتخذ للزينة
أب زرد : قلائد من الجلد توضع في عنق الجمل للزينة
العرد : جلد ناعم
اللهج : الثغر
نسون : نساء
الكسكس : حلية من الذهب
براطم : شفاه
الوضيب : الشعر
الجمل الوهيط : الذي لا يشعر راكبه بالاهتزاز
القيلاباوي : نوع جيد من أنواع السروج
البِسري : الذي يسري ليلاً


ونواصل

Ishrag Dirar
01-02-2006, 08:51 AM
شقليني يا راعي الابداع
سلام

كنت تمنيت لو تم التوثيق لهذه الاشياء بصورة اكثر دقة ..
مثل ان يتم تبويب او تصنيف الاشياء حتى يمكن الاستفادة منها كل حسب مدخله ..
كمثال ..
ما يتعلق بالمطبخ او "التُكُل"
المشلعيب : اداة تصنع من السعف او الحبال و تعلق لحفظ الطعام في الراكوبة "الفراندة "
المُفراكة : اداة من الخشب تستخدم لفرك "هرس الملاح
الهّبابة : اداة من السعف تستخدم لاشعال جذوة النار في "الكانون " وهو الموقد المصنوع من البال
الكنُتوش :قدر من الفخار لطهي الطعام
الكُنُش : مفراكة بحجم اكبر
المقصوص : ملعقة من الالمونيوم لتحريك الطعام في القدر
الدوكة : فرن لصنع الكسرة تضم الصاج و "اللدايات" وهي احجار كبيرة يوضع بينها خشب الحريق او الفحم
العواّسة : صنع الكسرة
القرقريبة : وهي اداة من السعف تستخدم في تحريك العجين الصاج لصنع الِكسرة
الطبق او الريكة : اداة تصنع من السعف الملون لتغطية الطعام
الُمرحاكة : حجري صوان لطحن الذرة او الدخن

الدُخان :
الفركة ام صفيح : غطاء يستخدم بعد الدخان
الشملة : غطاء من الصوف يستخدم اثناء عملية الدخان
النطُع : برش مثقوب في الوسط يوضع فوق حفرة الدخان وتجلس عليه المرأة اثناء عملية الدخان
الرحّالة : كرسي من الخشب يستخدم بديلا عن حفرة الدخان
الكرّكار : دهن معطر يتسخدم لترطيب الجسم اثناء عملية الدخان
اللخوخة : سكرب يستخدم بعد الدخان لتنعيم البشرة
الشاف- الطلح الُكليت والهبيل : انواع الاخشاب التي تستخدم للدخان


العرس والعروس وزينتها :
الِجرتق : عملية تبريك العروسين من قبل كبار السن في العائلة
حل الحزامية :
قطع الرحط :
الحُلالة :
رقيص العروس
بخ اللبن :
لمس القُصة :
الّشبال :

الحقو :
الرحط : لباس من السعف او الجلد المقصوص على شكل اشرطة يقوم العريس بقصه ايذاناً ببدء رقص العروس
الرشمة
الزمام : يوضع في الانف
الفِدو : نوع من الاقراط كبيرة الحجم
اللبِّة : عقد من الذهب وبعض الاحجار الكريمة
الجّدلة : غطاء الرأس من الذهب المخيط علي شعر مستعار
عقد القصيص :
عقد الفرجلاّت :
الضريرة : عجينة من الصندل المسحون وبعض العطور توضع على رأس العريس والعروس من اجل التبريك
الهلال : هلال مصنوع من الذهب يلبسه العريس
توب السُورتي : توب من القطن او الكتاب محلي بالوان زاهية يلبسه العريس اثناء الجرتق
فركة القرمصيص : ثوب من الحرير الملون يوضع فوق العروس اثناء الرقص والجرتق


الزراعة :
السولكة :
الساقية :
الكوريق

عبدالله الشقليني
01-02-2006, 12:30 PM
عزيزتنا إشراق
تحية طيبة وكثير احترامي

نمد اليد بفكرة التصنيف ،
ونرجوا من السادة المُتداخلين التنويه على الآتي قدر الممكن :
1/ الموقع أو المكان
2/ الزمان التقريبي
3/ المنشط العام الخاص بالمادة

والشكر موصول للجميع ، وقد بين العزيز أبو جقادو
الكثير وبتصنيف مُحدد ، ونشكر لكِ هذه البادرة ،
والمثال المُقدَم

عبدالله الشقليني
01-02-2006, 12:45 PM
الأحباء
ونواصل :

في معاني الكلمات القديمة في مناطق الشمال والشمال الشرقي
وهي تستخدم في الحياة البدوية من قبل مائة عام ،
ولم يزل بعضها يستخدم حتى اليوم وهي تتعلق بالرعاة :


(4)
الكلس : الجمل الذي شق نابه
المسك : هو شحم يستخرج من إبط التمساح ، يجفف ويُسحَق مع الروائح فيزيد شذاها
البكار : النوق
الكروية : إناء يحفظ فيه الحليب
ما شِربَنْ خرير نَزنَاز دَلاوي : لم يشربنْ ماء الآبار
الكِتِر واللعوت : نوع من أشجار البادية
دبايوا : تحية تعني كيف حالك الغردة : حزام السرج
دحش القيزان : حمار الوحش
كديس الفر : الأسد
هناية : فلانه

ونواصل

حمدي اب جقادو
01-02-2006, 03:36 PM
استاذنا شقليني

شكار علي الاطراء (اخجلتم تواضعنا ياراجل) ;) :D

عمتي اشراق

سلامات

شكرا نبيلا علي التنبيه ونتمني من الجميع ان ينتبهو لذلك

شكرا تاني ويلا لي قدام

وابقو شمس مابتغيب

حمدي

حمدي اب جقادو
01-02-2006, 03:49 PM
الهمبتة

احبتي
الهمبتة او (الهمباته) اسم او لقب كثيرا ما نسمع عنه .. وهناك الكثيرين الذين لايعرفون عن الهمباته ..وكثيرا مايستخدمونها دون علم ..خلال ساعات اليوم ولكن ان شا الله في (الحصه دي) ;) حنفتو قرض وكل زول حيعرف معني كلمة (همباتي) يعني شنو ؟؟

أصلها ونشأتها:


«الهمبتة» تعني نهب وسلب الابل دون سواها!! و«الهمباتة» هم الرجال الذين يمارسون نهب الابل، ومفردهم «همباتي» واللفظ من لهجة عرب غرب السودان، ويرادفه لفظ «مهاجرا» ومفرده «مهاجري» ولفظ «النهيض» و«النهاض» و مفرده «نهاض» في بادية البطانة في وسط السودان، ولفظ «سراجه» ومفرده «سراجي» في بادية كردفان.


وعن أصل الهمبتة ونشأتها يقول الباحث ان بدايتها كانت في اواخر عهد السلطنة الزرقاء وما بعدها في القرن الماضي اثر ضعف السلطة المركزية، وضعف الواعز الديني نتيجة للجهل الذي ضرب اطنابه على المجتمع السوداني من جراء سياسة التجهيل التي طبقها الحكم التركي، حيث راحت القبائل تغير على بعضها تسلب وتنهب، وكان هذا العهد يسمى عهد «القيمان» وبعد سقوط السلطنة الاسلامية الزرقاء على يد الاتراك العثمانيين وقيام سلطة مركزية انحسرت ظاهرة القيمان وتقلصت واصبحت تتم بعدد من الرجال يتراوح بين المئة والمئتين، وكانوا يسمون «النهاض» وفي عهد الحكم الثنائي الانجليزي المصري مطلع القرن الماضي توصلت ولكن بعدد قليل من الرجال يتراوح بين الاثنين والثمانية، وبعد الاستقلال من الاستعمار واستقرار الغالبية من العرب الرحل وانتشار الوعي الديني والتعليم اندثرت هذه الظاهرة الا من بعض الحوادث الفردية في اقاصي البوادي السودانية.


دوافع الهمبتة

عاش العرب في السودان منذ ما قبل تصدع الاخدود الافريقي الاسيوي العظيم عندما كانت اسيا وافريقيا قارة واحدة، ينداحون في الارض، فلا تحدهم الا الجبال بين الفرس والترك والبحر الابيض المتوسط غربا وعندما استشرى الجفاف والتصحر في شبه الجزيرة العربية، راحوا يهاجرون الى وديان الانهار في العراق والشام ومصر والسودان، وظلت الهجرات العربية تتواصل الى السودان، وكانت اخرها هجرة حمير قبل الاسلام بخمسة قرون.


االامر الذي يؤكد ان الوجود العربي في السودان لم يكن امرا طارئا، وواضح ان العرب لم يعيشوا في المنطقة الاستوائية من السودان بل استوطنوا شرقه ووسطه وشماله وغربه. وعندما وفد العرب الى السودان بعد الاسلام عاشوا فيه كما كانوا يعيشون في جزيرتهم، وظلت حياة الترحال وراء الماء والكلأ هي ديدنهم وحمدا لله ان الباحث قد استرشد باشعارهم، وهي «عربية فصيحة» فلينظر الاقحاح من العربان في نسبتها الى جذورها في احرف لسانهم السبعة.


وقد توارث العرب في السودان الالتزام بقيم القبيلة وتقاليدها واعرافها ومعاييرها الجماعية، وكما قلنا فان تفشي الجهل اواخر السلطنة الزرقاء وسياسة التجهيل التي طبقها الغزاة الاتراك والانجليز، وضعف الواعز الديني الناجم عن الجهل بالدين «الهمبتة» مكان الاعتزاز والفخر، ودليل على الشجاعة والبسالة والاقدام والنبل والكرم الفياض، وهي تكسب صاحبها تقدير واحترام القبيلة والمجتمع، حتى ان بعض القبائل لم تكن لتعترف للشباب ببلوغ قدر الرجال اذا لم يمارس الهمبتة، وكانت القبائل تتفاخر بهم، وتحتفل بهم حين يعودون بعد رحلة موفقة، ذلك انهم يشركون في كسبهم كل محتاج في القبيلة من الأيتام والأرامل والمسنين والفقراء، كما ان الهمبتة كانت تكسب الرجل اعجاب الغواني..


فالرجل الصنديد «الولد» الذي يخاف ان تكومه القبيلة وتعيره بالخوف، عليه ان يمتطي «يخلف ساقيه» جملا فحلا« تيسا» رقيق الفم «قدومو» فاما ان يأتي بمال يرضي الظبية «البهم» ذات الرضاب الذي يقطر عسلا« لهيجو مسكر» او ان تثكله نساؤه يحثو الرماد على رؤوسهن «وهي عادة كانت سائدة في السودان عند موت عزيز حيث تملأ الاقداح بالرماد، وتحثوه الباكيات على رؤوسهن.


ان الباسل الذي يريد «بدور» ان يحظى بشكر القبيلة عليه ان يركب ويتوغل «يتوكر» في بلد العدو، فاما ان اتى «جاب» بما يرضي الظبية ذات الرضاب المطعم بالسكر، او قضى وتبخترت الصقور الصلعاء فوق جثته وصوتت «اب صلعة تيتل وكركر»!!


وواضح ان المرأة زوجة وبنتا واختا وأما وخليلة في حالة حضور دائم في وجدان «الهمباتي» بل هي سبب رئيسي لاقتحام المخاطر وركوب الصعاب، اذ هي الواحة التي يعود اليها «الهمباتي» من حياة المخاطر، فتنسيه كل ما عانى من أهوال قاتلة ومشاق مرهقة، وفي كل اشعارهم يتضح كمون المرأة في وجدانهم، ووراء مجازفتهم بانفسهم من اجل اكتساب ودها!!


ـ مجتمع الهمباتة

يتكون مجتمع الهمباتة من فئتين: الهمباتة الذين يقومون بنهب الابل و«العملا» الذين يقومون ببيع الابل المنهوبة.. ومن أشهر الهمباتة «الذين تتردد اسماؤهم الطيب عبدالقادر سليمان المعروف باسم «ودضحوية» من قبيلة الجعليين، ورفيقه طه محمد ابو زيد البطحاني المعروف باسم «طه الضرير» ومن نفس القبيلتين الصديق ود عثمان ود التركاوي «اب ترمة» وعلي احمد علي، و«كيقة» ودعمران والخضر ودفكاك، وعثمان ود علي «ترتر» ومدني محمد عويضة والعطا ود حليلات ومن الكواهلة وقبائل كردفان محمود ود آدم، عبدالله ود المقدم، شرف ود المجرب، محمد ود عايس، ابو حبيب ابو زيد، حامد امبده، عبدالله حريكه، عوض الكريم محمد ابراهيم، موسى ودكوكو، وغيرهم كثيرون.


العملا


كانت قبيلتا العليقات والعبابدة اشهر تجار الابل حيث كانوا يبيعونها في مصر.. وتتألف فئة العملا غالبا من اشخاص كانوا همباته، ثم تركوها لاي سبب من الاسباب، وهم الى جانب بيع الابل المنهوبة يقومون بمساعدة الهمباتة بتقديم القروض لهم اذا ما اصبح احدهم خالي الوفاض، ويقومون بتجهيزهم «تشهيلهم» وكانت بوادي السودان تزخر بهم مثلما تعج بالهمباتة، وهم معروفون بالاسم في كل قبيلة وكل منطقة، وقد كان من اشهرهم في شرق السودان عواد، ادريس ود علي، علي جبريل، محمد هدل، ومن قبيلة الكواهلة «محمود ود ادم، احمد ود المليح، ومن الجعليين في الشمال: احمد ود عوض السيد، احمد عوض الكريم «ودضيقة» حاج علي ود طه، دوشان، وابو جارندة في منطقة جبل دود غربي سنار، وفي غرب السودان جريجير من عرب القريات وقنفود وعيد من الكبابيش.


ولم يكن عمل العملا قاصرا على الرجال بل ان «ستات المجالس» ممن احترفن صنع الخمر وتهيئة مجالس اللهو من الجواري اللائي نلن حريتهن بعد الغاء الرق في السودان، كن يقمن ببيع الابل المنهوبة كما يقمن باقراض الهمباتي المال الذي يحتاجه.. يقول ود ضحوية:


الدرب البجيب كمش النقود موهين


وما بمشيهو ديك بيتو اب جليدا لين


الولد البيقوم من أم حمد متدين


غصبا عنويا الساحر يسوقن بين


يخاطب جمله الساحر قائلا ان الطريق الذي يجيء بالنقود الكثيرة «يجيب كمش النقود» ليس هينا ولا سهلا، ولا يمشي فيه من يلازم بيته مثل الديك صاحب الجلد اللين الناعم.. ولكن الصنديد الذي يقوم بعد ان يستدين من الغانية «ام حمد» فلا بد له ايها الساحر من ان يسوق الابل واقتدارا عيانا بيانا.. ويقول اخر مخاطبا ناقته:


الليلة ام هلال امست سراتك تارة


واسايدك سواويق لي الردوف والداره


ان بردن نكافيبن سوالف السارة


وان حرن صناديدا نقابل الحاره


فهو يقول لناقته «ام هلال» ان سنامك «سراتك» قد رجعت للوراء «ترت» من طول الركوب، وان أسيادك يعرفون قود «سواويق» الابل ممتلئة الارداف، وتلك الحبلى «الداره» فاذا ما خلصن «بردن» نكافئ بهن افضال وديون «سوالف» الغانية المسماة «السارة» اما اذا تطلب الامر القتال فاننا صناديد في المعارك الحارة.


ـ السالف


والسالف هو ابرز صور التعاون بين الهمباتة، وهو يتمثل في واجب الهمباتي نحو زميله اذا كان في موقف يحتاج فيه الى المساعدة، فهو واجب وليس دينا يرد، فما ان يحتاج الهمباتي الى المساعدة فانه يلجأ الى الهمباتة في المنطقة لمساعدته حتى دون سابق علاقة او معرفة، ومن يتقاعس عن اداء هذا الواجب يعتبر خارجا على «السوالف» وتسوء سمعته، ويحجم الجميع عن التعامل معه او تقديم العون له في وقت الحاجة.


مراحل الهمبتة:

وتتم عملية الهمبتة عبر عدة مراحل تبدأ بتجمع الاسباب والدوافع، ثم تحديد الهدف، ومكانه، ومعرفة الطريق اليه، ثم تأتي مرحلة بلوغ الهدف واختيار الابل التي تتسم بدلائل القوة والقدرة على التحمل والسير لمسافات طويلة، وتنتهي ببيع الإبل وانفاق المال الوفير الذي تدره في اعانة المحتاجين والمساكين، ومساعدة «رفاق الفرده» ثم الانصراف الى «ستات المجال» لشرب الخمر واللهو مع الغواني الحسان. «وستات المجالس» هن من الرقيق اللائي نلن حريتهن بعد الغاء تجارة الرقيق في بداية هذا القرن، ولكن يَسكُنَّ في اطراف المدن والقرى ويتكسبن بصنع الخمر والبغاء.


وتحكم مجتمع الهمباتة قيم حميدة منها ماهو خاص بمجتمعهم، ومنها ما هو شائع في المجتمع العربي البدوي عامة .. ومما هو خاص بمجتمعهم اضافة الى حق «السالف» المكفول لكل رفيق:


حقوق الرفقة:

وللمرافقة في مجتمع الهمباتة قوانين تحكمها وقواعد تنظمها وقيم تستند عليها ومعتقدات تدفعهم الى الالتزام بحقوقها .. واول ما يحكم «الرفقة» ان الهمباتة قبل ان يبدأوا رحلتهم يتعاهدون «الخاين الله يخونو» ويقرأون الفاتحة، وهم يعتقدون ان من يخون «الرفقة» يلحقه الضرر في نفسه وذريته وماله، ويقولون «خون كل شيء الا الغُردَه» والغرده هي الحزام الذي يربط السرج على ظهر الدابة، وهي كناية عن رفيق الهمبتة .. وقد ادى هذا الاعتقاد الى تمكن هذه الخاصية في نفوسهم والتزامهم بها، فاصبح الوفاء للرفيق من اميز صفاتهم، وهو يصل الى حد الذود عنه بالروح والمال، والرفيق دائما هو موضع الحفاوة والاكرام والاحترام، وما وقع في مشكلة الا وتعاطف معه الآخرون، وسعوا بكل مايملكون لتخليصه من مشكلته، واذاحدث ماحمل الرفيق على الغياب عن اهل بيته قام الرفاق بمعاونتهم وبرعايتهم وحمايتهم وتوفير كافة احتياجاتهم ومعاودتهم.


وقد استخلص الباحث من اشعارهم عدة اشكال من صور الوفاء للرفيق تعبرعن شعور عميق بالتعاطف حين يقع احدهم في قبضة القانون ويزج به في السجن .. سمع «ود ضحوية» ان رفيقه «طه الضرير» قد حكم عليه بالسجن فقال:


الليله النّفس أمسَت حزينة وعامدة


وما بَتْسلّى بي بُرقُع حميده وحامدة


فارْقَنا أبان قلوبا جامدة


ناس طه اللّحو ضو القبيله الخامدة


يقول ان نفسه امست حزينة ومنقبضة ولاتسليه مجالسه الغيد الحسان ولابراقع «حميدة وحامدة» بعد ان فارق رفاقه «الرباعة» اصحاب القلوب الشجاعة، وخاصة «طه» الذي يشبه الاسد «اللحو» ضوء القبيلة التي تخمد نارها.


ويقف الهمباتي الى جانب رفيقه عند القبض عليه، ويبذل كل مافي وسعه لتخليصه من ورطته:


الخبر البيجي الصديق مقفل جوه


حالف مابقيق دونو ان بقيت في هوه!!


فقد ورد خبر بأن رفيقه «الصديق» ود التركاوي قد سجن فاقسم الا يكف عن السعي لخلاصه حتى قاده ذلك الى هاوية.


ومن صور الوفاء للرفيق عندهم ان احدهم اذا قبض عليه بجريمة سرقة الابل فانه يتحمل وحده العبء ولايذكرشركائه او يقر باسمائهم، وبالمقابل فإن شركاءه يسعون بكل السبل لتخليصه، واذا اخفقت محاولاتهم فانهم يتكلفون باعالة اسرته طوال مدة بقائه في السجن.


ـ قواعد الهمبتة:

وتقوم الهمبتة على قواعد يتحتم على «الهمباتي» مراعاتها والا فهو لايعد في عداد «الهمباتة» ويكون محتقرا .. واول هذه القواعد:


ـ الابل فقط:

ان الهمباتي لا يقرب الا الابل فقط دون غيرها من المواشي او الاموال، كقاعدة اساسية تميز بين الهمباتي واللص.


ما بتدبى لي عنز الفطيم والشاي


بعرف سوق بكارا دلتن داداي فمن العيب ان يدب متلصصا ليسرق المعزى التي تحلب للطفل الرضيع وللشاي وهو يعرف فقط سوق النياق على اصوات الحداء «الداداى» ذلك ان نهب الابل في عرفهم عزة وفخر ويجلب تقدير وثناء القبيلة كمايجلب اعجاب الغواني .. ونهب غير الابل فيه ضيعة وصغار ويجلب الذم والاحتقار .. ويرجع الباحث ذلك الى ان الابل هي اثمن ثروات البدو، العائد منها لايقاس بالعائد من غيرها كالبقر والضأن، وهناك الجانب الاجتماعي حيث تقاس ثروة الرجل بمايملك من ابل تحدد مكانته في السلم الاجتماعي، وفوق هذا وذاك فإن الابل قادرة على السير لمسافات بعيدة لايدركهااصحابها الذين يقتفون اثرها(الفزع).


ويحكى عن «السريري» وهو احد همباتة الكواهلة انه مر بقرية بها مناسبة زواج، فطلب من رفيقه ان ينتظر زفة العريس «السيرة» لرؤية الفتيات الجميلات «والعرضة فوقهن» وعندما جاءت الزفة حمل السريري بندقيته وبقي رفيقه عند الجمال مصوبا سلاحه الناري، واطلق السديري عيارا ناريا من بندقيته ووضع فيها ظرفا آخر، وطلب من الرجال ان يقفوا على جانب ففعلوا مرغمين، افراح يسلب النساء حليهن الذهبية والفضية من عقود وأساور واقراط وخواتم، ثم طلب من رفيقه ان يحضر «الفروج» فاحضرها وفرشها، فطرح فيها السديري الحلى، وقال للنساء: يابنات العم اردت ان تعرفن انكن كنتن تغنين لنساء مثلكن لا يقدرن على حمايتكن .. انا لا اريد حليكن فلتأخذ كل منكن حليها.


ـ العلانية:

ان الهمباتي لا يأتي متلصصا في الخفاء، وانما يحصل على غنيمته جهارا نهارا وعنوة واقتدارا.


والهمباتة يعزفون عن الابل «الهاملة» ولا يسلبون الا الابل المحمية:


الزول البدور من البوادي ضريبة


يبقى موارك الغربه ويبعد الريبة


ما بتدبى لي الهاملة البشوفا غريبة


الا السيدا في الدندر مسيلها زريبه.


فالشحص الذي يريد من البوادي فرصة عليه ان يداوم «يوارك» على الغربة ويبعد ريبته عن القبيلة والجار والعشير، انه لا يتلصص ويسرق الناقة الهاملة التي يراها غريبة ولا ينهب الا الابل المحمية التي اقام لها اصحابها الحظائر في بادية الدندر.


ـ البعد:

ان الهمباتي لا ينهب من قبيلته ولا من الجار والعشير:


الولد البدور الشكره يابى الشينه


يبعد ردو غادى .. ينطح بوادي جهينة


اما نجيب فلوسا تبسط الراجينا


ولا أم روبة لاحولين تكوفتو علينا


فمن يريد ان يشكر ويأبى الفعل الشائن عليه ان يوغل في البعد ويقارع الابطال من جهينه في بواديهم بغرب وشرق السودان فاما ان يأتي بمال يفرح الحبيبة التي تنتظر عودته «نبسط الراجينا» او ان ذات الشعر الغزير الطويل «ام روبه» تحد عليه لمدة حولين فلا تضفر شعرها ضفائر ناعمة وانما تضفره ضفائر غليظة «كوفات» ولا تطيبه لمدة عامين.


وهم وراء الابل الاصيلة اينما كانت، يقول طه ودأب زيد:


ابوك يا الزينة عكاهن قبض في روسن


الهوج والشرق فوق العواتي بكوسن


يقول لابنته «الزينة» ان أباك كم استولى على الإبل وقاده وانه يجوب الغرب «الهوج» والشرق بحثا عنهن «بكوسن» .. وقد وردت في اشعار ود ضحوية وطه الضرير واضرابهما من وسط السودان اسماء مناطق في الشرق والحدود الحبشية والبحر الاحمر وفي الشمال عند الحدود المصرية:


كم عتمر تبن فوق قجة العبادي


وكم غوصتلن من الدنادر غادى


فكم من ابل قادها عبر صحراء العتمور في الشمال وهو يمتطي جمله المنسوب لقبيلة العبابدة اصحاب الابل الجيدة، وكم ابعد وتوغل «غوص لهن» في البحث عن ابل الى ابعد من نهر الدندر عند ا لحدود الحبشية.


ـ حق الجار:

ان مراعاة حق الجار من ابرز القيم العربية وارسخها جذورا، اذ هي متأصلة في طباعهم منذ جاهليتهم، وهي من اوجب واجبات الهمباتي وكما اوضحنا فانهم يبعدون عن مضاربهم وجيرانهم ويتوغلون في البعد رعاية لحق الجار.


ببعد ردى مابتدبى اخوان الجار


وبحرت كفى في اليوم أب لطاما حار


فهو يبعد من جيرانه ولا يدب متلصصا ويخون جاره، وانما «يحرت كفه» في يوم العار اللطام حتى تخلص له الابل.


ـ الشجاعة:

ان الهمباتة هم رجال صناديد يتمتعون بصفات نفسية وجسدية تهيئهم لهذه الحياة الخطرة التي يجابهون فيها الموت والمخاطر والاهوال والصعاب ويتميزون بقدرة فائقة على تحمل المشاق .. ذلك ان الشجاعة هي اوضح سمات الهمباتى، لان طبيعة الهمبتة تجعله في حالة خطر دائم من جراء نهب الابل حيث ان اصحاب الابل المنهوبة «يفزعونها» سعيا لارجاعها ، ويطاردون الهمباتة وتقع بينهم معارك بالاسلحة التقليدية والنارية .. يقول ود ضحوية:


الناس أل على «الساحر» بيشقوا الصى


أمسو الليلة فوق راياً نجيض مانى


ناس أب تَرمَه جاموس النحاس أب دى


عقدوا الشوره ميعادهم جبال كربى


ان الاشخاص الذين يشقون الفيافي على مثل جملة «الساحر» امسوا وقد عقدوا العزم على رأى ناضج «نجيض» وليس نيئا. وشبه جسارة « رفيقه «الصديق ود التركاوى» الملقب بأب ترمه أي «ذي السن المكسورة» بجسارة الثور الوحشي عندما تدوي طبول الحرب «النحاس أب دى» وقال انهم قد عقدوا رأيهم على اغارة جبال كربي البعيدة.


فيوما في نعيم وبهجة وسرور مع الحبيبة التي تجعل نومه متقطعا، ويما يستترون بثباتهم من لفح رياح السموم . وهم: يوم جالسين مع الحزم القُصار مربوعه


ويوم ماسكين نقيب صايدانا عطشه وجوعه


فهم يوما في سعادة مع حبيباتهم مربوعات القوام، ويوما يسيرون على طريق طويل وسط الاحراش فريسة للعطش والجوع ..


فهو يقضي يوما على ظهر جمله يكربت به «والكربتة ضرب من جري الابل» ويوما يتعشى بالربيت «وهو الشحم الذي استخرج منه الودك يقليه بالنار» ويوما يتعاطى التمباك «التابا» ويبيت عليه الطوى، فاما ان اتي بمال يفرح الحبيبة ذات السوميت «الخرز» او ان تنطرح جثته قتيلا في جبال سقدى ولم يعد.


ـ أنفة:

والهمباتة يعشقون حياة المخاطر ويحتقرون حياة الدعة يقول ود ضحوية:


انا مانى التنبل أل في البيت صناعتي حليب


بدور الشدة فوق ابل شوافي ونيب


فهو ليس البليد الكسلان الذي يقيم بالبيت يحلب اللبن، انه يريد «بدور» الركوب على إبل قوية نبتت انيابها ... وهم يأنفون من حياة الزراعة .. وكان والد ود ضحوية قد اصر عليه ان يترك حياة الهمبتة والبقاء في القرية.


انه لو لا ما هو مقسوم له ومقدر عليه لايهتم ولا يبالي «ما خسانا» بزراعة الوادي الصغير المسمى ودى مسعود، والديفة هي الظبية البكرة والوضيب الشعر الذي شبهه لطوله بالرسن «يقود» ويقول احد همباتة حمر: البكره العليها الطقة والطباعة


انا بعيش فيها سيبك من هموم وزراعة


ان هدفه هو الناقة الموسومة فهي حياته، ويقول لحبيبته دعيني من الهموم ومن الزراعة.


والهمباتة في مواجهة المخاطر يعتمدون على اسحلتهم .. يقول ود ضحوية:


كم فزعا خمدنا بيضة سنو


ياريت السيوف كان تحكى بي الفاعلنو


والفزع هم أهل الابل الذين يطاردون الهمباتة، يقول انهم قد اخمدوا بياض اسنانهم بأن جعلوهم يعودون بدونها خاسئين ويتمنى أنه لو كانت السيوف تتحدث لاخبرت بافعالهم .. وهم في سبيل الإبل لايرهبون القيود والسجون.


ـ المروءة:

ان الهمباتة يتصفون بالمروءة والنجدة والشهامة، ومثلما تحلو لهم مجابهة المخاطر من اجل المال، يحلو لهم انفاقه في اعانة المحتاجين، ومساعدة المساكين، وحل مشاكل اقاربهم ومعارفهم، وقبل هؤلاء جميعا «اخوان الفردة» رفاق الحاره .. يقول ود صحوية:


عند طرش الدرق ما بنسى شرط الخوه


كباس لي الدهم عند البيقول يا مروه


فحين البأس وقراع السيوف للدرق لا ينسى واجبه تجاه رفاقه، وهو يندفع في الليل لنجدة من يطلب النجدة وينادى «يا أبو مروة».


ومن مروءتهم انهم لا ينهبون ابل الفقراء من الناس الذين يعتمدون عليها في معيشتهم وترحالهم .. ولا ينهبون ابل اليتيم حتى لا يزيدون احزانه .. ولاينهبون ابل امرأة مهما كانت كثيرة .. ولا يتعرضون لاصحاب الابل المشهود لهم بالكرم ومساعدة المحتاجين والمساكين.


ان هدفهم دائما وأبدا هم الاغنياء من اصحاب الابل الذين لايعينون المحتاج ولا يساعدون المسكين.


ـ الكرم:

ان الكرم من ابرز القيم العربية، وهو من اخص خصائص الهمباتة فهم كما قلنا يعينون المحتاجين ويساعدون الفقراء والمساكين، وقد يصرفون كل مايصل الى أيديهم من مال في هذا السبيل، وخاصة للرفاق:


ان بردن نقود مانى البخيل صريت


وان حرن بكار ماهن صفايح زيت


ان الغنيمة اذااصبحت باردة في شكل نقود فإنه لا يصرها ويبخل بها، اما اذا تطلب الموقف القتال فهو يقاتل من اجل بكرات تستحق الموت وليس من اجل صفايح زيت.





والي ان نلتقي
ابقو شمس

حمدي اب جقادو

http://www.albawaba.com/img/new_sys/ecard_pic/12_ec_img_big_e322b.jpg

ريناس
02-02-2006, 08:02 AM
ملامح سودانية

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_2481643e1a9163ddcb.jpg

وجه من شمال السودان
دناقلة اومحس


http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_396643e1ac58b4103.jpg

النوبة حلفا

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_396643e1ac58bece6.jpg


كبابيش

حمدي اب جقادو
02-02-2006, 08:05 AM
عدنا _____________________


الإعـــتزاء والـــهمبته


السوداني اذا افتخر بشئ او تحقق ما وعد به او صدق ما توقعه او تغلب على احد يقول (انا ابوفلان او انا اخو فلان او انا اخو البنات وانا اخو السمحة او انا اخو الساترة حالا مع جيرانه) وغيرها ، والاعتزاء عند السودانيين كثير ، وهو عند كبار السن واصحاب الاصالة من اهل الاقاليم والبوادي اكثر ونعرفه اكثر عند اهلنا في الكواهلة (ناس اخو بنات دوبا- وانا اخو الفقرا) حتى انه لكثرة دورانه في حديثهم ربما وهموا فقد قال احدهم (انا اخو الشيخ حسن ود حسونه) وهذا في ادب الفقراء مخالفة للوائح ،،والاعتزاء معدود في اساليب الرجال ولكن النساء ايضا قد يعتزين فكثيرا ما نسمعهن يقلن : (انا اختك يا فلان او انا امك يا فلان أو انا بتك يا فلان ) وعلى كل حال فقد ذهب من يحسن هذا ، واصبحت مثل هذه العبارات لا تطوع بها السنة عامة جيل اليوم ولا ترتقي اليها هممهم الا من رحم ربك ؛ واصبحت الشجاعة تهورا ، والناس ابناء زمانهم ، وقد كان اسلافنا اذا قال احدهم هذه العبارة خاض النار وركب كل صعب لا يبالي ،، خصوصا اذا كانت امام النساء ؛ وتلك عادة اخرى ما تزال منها بقية فالرجل الحق (اخو البنات العندو عرض) لا يرضى الانهزام او التخاذل امام النساء ، فالرجل يجب ان يظهر امام المرأة بالصورة المشرفة او من باب التجمل ولا اعني (الكبكبه والرجفة) . وقد كانت المرأة بمثابة المخدر الموضعي او البنج لبعض عملياتهم الجراحي ، يستحي المريض امامها فيتحمل من الالام ما لو كان بالفيل يرعد .. فقد كانوا في الماضي البعيد يجرون العمليات الجراحية بحضور النساء (فلا يوح الرجل ولا يزح) ولا ينبت ببنت شفة حياء

طرائف من الهمبتة

قطعت رجل الجعلي و زغردت النساء ، وعلى الفور مد رجله الاخرى للجراح قائـلا :- حرم تقطع التانية) ،،،

وعادة البطان (وهو عادة الضرب على السياط على الظهر اظهار للشجاعة ويكون في الاحتفال بالزواج وغيره) تلك العادة القاسية التي يتعرى فيها الرجل في المحفل على ايقاع الدلوكة والشتم (الات موسيقية تقليدية ما تزال باقية) والغناية فتلهب السياط جسده وتفري جلده حتى تُعالج اثارها بالزيت الساخن (الشيوية) وهو ثابت لا لا يتزحزح ،، تصم أُذنيه اصوات الزغاريد وهو يُردد(انا اخو البنات ،، ويحردن الكاهليات) وماليها ؛؛؛ وقد املت عليهم التقاليد والعادات الجارية ان يكون ذلك احد معايير الشجاعة ؛؛ ولكنهم مع ذلك كانوا يعدمون الجبان ؛؛

طرفة من حلقة البطان

فر احدهم من حلقة البطان فلما بهم الُبُطان (الشرامة) واعادوه الي الحلقة مر بالنساء وهو يرجف كالقصبه ويقول (ساعدننا بالزغاريد)

والهمبته عندنا لفظ مرادف للفظ (الصعلكة) عند العرب فالصعلوك عند العرب قديما هو الفقير اذي لا مال له ، فإذا كان شجاعا عاش على النهب والسلب والغارات وركوب المخاط ، وهو ما يفعله الهمباتي عندنا تماما ، فاذا كام شجاعا عاش على النهب والسلب والغارات وركوب المخاطر ، وهو ما يفعله الهمباتي عندنا تماما ،، وهو كذلك طائفة الشطار في الشام والحرافيش في مصر

لمحات من دوبيت وشعر الهمباته :



قال طه :
أخوك يا ريا وكت الخيول بدبكن
أخوك يا ريا وكت الرماح يتشبكن
اخوك جبل الثبات وكت القواسي بحبكن
كم بكيت وكم قشيت دموع الببكن
قالت ريا
وراك اسود علي ما نمت اسع طيب
قل طه
بسم الله قولي اخوك طيب
نصيح وشديد حاضر قلبي ماهو مغيب
إلا الشفتو في النوم من هوايله يشيب
الزول في الصحي مخدوم عليه شقاهو
وإن غمض شويه تجي الهموم لاحقاهو
الصف ابلبوس انا ما بخافو لقاهو
ياليت الحلم في صحيا كان بلقاهو ...
كان خيرولا شر بلقاهو ما بهم بالى
وحارسنى السبات من الكبار قبالى
وكت هسع صحيت وشفتك سالمه قاعده قبالى
ان اتلخبت الكون مانى مبالى

قالت ريا
كعب نوم النهار أمس العصير كنت نايمه
رأيت قدام الفريقنا أشوف صقوراً حايمه
كبيرن غار علي من نومي تبيت قايمه
صحيت مهجومه لا مفصل ولا في القايمه

قليها طه :
وانتي كمان رأيتي صقور عباره غريبه
علامتا كافية ظنيت الحكايه قريبه
هاك مني الصحيح الما بتدخلو الريبه
هادي الحله بي عيني أشوف تخريبه

قالت ريا
تف الشينه ليه فاجعني ليه يا طه
انت الدغري وانت الكاشفه ياك غطاها
كان الدنيا هادي العقبة تتخطاها
ما بضلل سماها وما ابتشيلني وطاها

وقعدت ريا تبكي
رد عليها طه وقال
ما بفيد البكاء وكلامي احسن تنسي
قالت ليه ريا
كيف ما ابكي وكيف افوت مراتع انسي
افقد كل شي عزي ورجالي وانسي
تطلق فوقي نار عقبان تقول لي انسي ..قال طه :
فال الخير أخير ما شفنا شيناً جدت
كلا لشفنا أحلام في طريقه إتعدت
قبل الليلة إيد لحمان قطْ ما اتمدت
ما بنهد شرفنا لو السماء إنهدت

قالت ريا :
خير إنشاء الله خير والخير مساك وصباحك
والفال السمح فالك يضوي مراحك
بالضيفان أشوف عامر تملي مراحك
شينك ما أشوف وأشوف هناك و أفراحك

قال طه :
خير الزول يقول مهما الامر يتهول
قالوا الناس علي فالو الحلم يتأول
غاية الحي فناه إن كان قرب إن طول
يترك ذكرو والناس الوري بتتقول

قالت ريا :
وريني الحلم التورك مزهول

قال طه :
أصبري لي أروق حبل الفكرمبهول
احكيلك شنو الشفتو والله مهول
شفت الوحده شفت النار وشفت الهول
أحكيلك تمام الشفتو ما بتغابه
جايين العصير أنا وإنتي من الغابه
سايقه ليك بهم قدامي بي رقابه
بينا والفريق إتولعت تقابه
قدر ما نشوف بعيد قدامنا نلقي حريق
وقت النار علت ما شفنا تاني فريق
باصرنا المروق ما لقينا لينا طريق
تشكي من عطش واخوك يابس ريق
فترتي قعدتي ,انا محتار جلست وراكى
حاقبه الدرقة ختيت سيفي فوق أوراكى
وكت بعد البهم لى قسعو قمتى براكى
غسعتي وجيتي ومعاك كور صقور تبراكى
تبت بي عجل شافنى جفلن و طارن
غابن من عيوني وفي اللعوت اتضارن
ما غابن كتير جن يقدلن يتبارن
قدامن كبيرن عينني وغارن
سل السيف ولاقاهن أخوك يالضامره
تور عنز أم هشيم الفي المجامع دامره
سيل تلوى اندفق فوقو السحائب هامره
حجر الصاقعه فرتاك الصفوف العامره
بادرني الكبير ديك إستعدن وقفن
ما مهلتو طار راسو وجناحي يرفن
طارن ديك وقت بي ريشو رقد اتكفن

قالت له ريا :
عارض ومات خلاص لي الليلة يمكن عفن ..
نحمد ربنا الليلة مات عارِضنا
وان كان عمروا طال يا ريا كان قارضنا
يلحقوا بي عجل ديش همنا المارضنا
نبدا زواجنا بكرة منو البيجي يعارضنا
بطال البعيش في الدنيا اصلوا غناه
ان كان مالو راح غير اهله مين يدناه
سمح الفوق اساس ابواتو تمه بناه
والزول دون قبيله غناه شن معناه
ما بنفرح بي مال ونقول كفانا ورثنا
نفخر بالرجال في الحارة يبقوا ترسنا
نجمع ناسنا هيلنا من الكبار حارسنا
يحضروا اهلنا فرحانين يباركوا عرسنا
كل بطحاني يفرح بي عرسنا مناه
ساعة جمعتن بيتنا يتم بناه
عذاب عيش العزب يا ريا مر ضقناه
سمح الزول صبي يلد ويربي جناه
ويلا ابقو شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

http://sudaniyat.net/upload/uploading/hambata.JPG

حمدي اب جقادو
02-02-2006, 08:08 AM
ملامح سودانية

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_2481643e1a9163ddcb.jpg

وجه من شمال السودان
دناقلة اومحس



وحاة الله ياريناس ده شكلو كاهلي (رسمي وشعبي) ;) :D :D :D

تسلمي ياغاليه

ويلا ابقي شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

ريناس
02-02-2006, 08:20 AM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_512843e1af1d3a0fc.jpg


النوير
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_512843e1af1d42d9c.jpg

البجا



http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_548343e1b0787ed78.jpg

[فتاة من الدينكا

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/729_548343e1b0788b895.jpg

فتاة من الباريا



size]

ريناس
02-02-2006, 08:30 AM
وحاة الله ياريناس ده شكلو كاهلي (رسمي وشعبي) ;) :D :D :D

تسلمي ياغاليه

ويلا ابقي شمس مابتغيب

حمدي اب جقادو

اب جقادوا ازيك

وحاة الله الزول كان ما دنقلاوى ولا محسى بيكون رباطابى :D :p

أبو العز الجنوبي
02-02-2006, 08:46 AM
الادارة والاخوة
تحياتي لكم
شكرا ليكم يا إدارة على التثبيت واتمني أن يأتي اليوم الذي نلاقي فيه كل البوستات مثبته دليلا على اهميتها
وكدي امشي اول حاجة لرسالة اب جقادو وبعد داك اقوم اخش تاني بهنا
تسلموا

عبدالله الشقليني
04-02-2006, 01:32 PM
الأحباء :
أبو جقادو
ريناس
أبو العز

وبقية الأحباب شكراً لكم ، وكثير التقدير للمساهمات
التي أثرت البوست وفتحت لنا بوابات التذكر للوطن
الذي تكالبت عليه الدنيا ، لكننا سنعيده إلى الذاكرة :
(5)

في معاني الكلمات القديمة في مناطق الشمال
والشمال الشرقي وهي تستخدم في الحياة البدوية
من قبل مائة عام ، ولم يزل بعضها يستخدم حتى اليوم :

لجمل العصاقيل : الطويل الضامر
قعود : الجمل الفتي
لهركلة : ضرب من سير الإبل
كدر : الذئب
نتيلة : العراء
نفيل : وقت النافلة
رناع : القصن
نديب : الساق
يشكْ : على مهلك
تاتابة : نوع من السير
دف : السير السريع
كرفين والتكاي : نوع من أنواع الخمو
زحيح : نوع من سير اإبل
لأنيس : الناس
شنتراب : وسم بالنار على شكل خاص
جبيرة : كبيرة البطن
رخرخ : الحسناء ناعمة الجسم
جضيض : أصوات احتجاج
كبسة : الحرب
لهشكي : ادعاء الشجاعة
مريد : حبل قوي من الصوف
وني : يتحدث إلى نفسه من غير وعي
رع السعيَّة : القطيع من الماشية

عبدالله الشقليني

haneena
05-02-2006, 03:39 PM
شقليني و كل الناس السمحة هنا
عفيت منكم كان وريتوني أسماء و أشياء لم اسمع بها من قبل
يا ريت برضو لو نري من يورينا أسماء لآلات و غيره بلهجات السودان المختلفة

واصلوا فمنكم نستفيد

عبدالله الشقليني
06-02-2006, 06:09 PM
شقليني و كل الناس السمحة هنا
عفيت منكم كان وريتوني أسماء و أشياء لم اسمع بها من قبل
يا ريت برضو لو نري من يورينا أسماء لآلات و غيره بلهجات السودان المختلفة

واصلوا فمنكم نستفيد
الأستاذة حنينة

شكراً لك التقدير ،
وأعتقد أن في الذاكرة الكثير
الذي يمكنك مشاركتنا به .
لديَّ يومان أحاول إنزال استكتشات
يدوية عن بعض زينة المرأة في وسط السودان
منذ أكثر من نصف قرن .
وحاولت الإنزال ، ووجدت أن من ساعدني
قد قام بالتحميل على برنامج أكبر من سعة تحميل
الصور مع أنني رسمتها أسود وأبيض ..
ولما فشلت تكاسلت عن إنزال المادة المقروءة
المصاحبة لها ..!!!

حمدي اب جقادو
08-02-2006, 09:52 AM
الأستاذة حنينة


لديَّ يومان أحاول إنزال استكتشات
يدوية عن بعض زينة المرأة في وسط السودان
منذ أكثر من نصف قرن .
وحاولت الإنزال ، ووجدت أن من ساعدني
قد قام بالتحميل على برنامج أكبر من سعة تحميل
الصور مع أنني رسمتها أسود وأبيض ..
ولما فشلت تكاسلت عن إنزال المادة المقروءة
المصاحبة لها ..!!!

لا لا لا لا لا لا ياشقليني

وناس الTechnical support ديل قاعدين يعملو شنو ؟؟؟:D

في انتظار ردك

جقجق

أبو العز الجنوبي
08-02-2006, 01:03 PM
الكناسة:
وفي بعض مناطق السودان تسمى الكرك، وممكن يكون عندها اسم ثاني في مناطق اخرى
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/658_3040643e9dc3f2f4a5.bmp

محمد صالح الخضر
08-02-2006, 01:55 PM
الأخ شقليني
لك السلام والتحية

هذا بوست رائع وشائق ومهم. أهميته تجئ من كونه توثيقي وتعريفي. أنا شخصيا افدت منه وعرفت أشياء كثيرة، فالمادة غنية ودسمة ومتنوعة ومتشعبة ويمكن أن تتسع و تمتد لتصبح (ِ( An open-ended discussion. بذل الأخوة جهدا رائعا خاصة بندرشاه وحمدي أب جقادو وريناس واشراق وديامي ود. قنات وصاحب البوست نفسه وبقية العقد.

لكن ..
طريقة العرض الحالية ومسار البوست يفقد المادة قليلا من أهميتها التوثيقية، كما أن الانتقال السريع من مادة الى أخرى ثم العودة مرة أخرى لنفس المادة، وغياب التنسيق يشتت الذهن ويعوق وصول المعلومة الى نهاياتها. أب جقادو وبندرشاه وريناس قدموا أشياء فريدة جميلة كان يجب أن نقف عندها ولا نتخطاها سريعا كما حدث. كان يجب أن نضيف اليها في وقتها ليتحقق انسياب الابداع وتواصله. أعلم أن الاضافات ستأتي ولكن بعد انقطاع المتابعة ودخول مادة اخرى في الوسط.

أؤيد وجهة نظر الأستاذة اشراق بتويب وتصنيف الاشياء حتى يكون التوثيق أكثر دقة.

لو أن الأخ الشقليني وجه مسار البوست في اتجاه محدد لكان أفضل.. مثلا يكون الحديث عن عادات الزواج في مختلف مناطق السودان.. الطقوس المصاحبة له والعادات والاحتفالات والأغاني و ...
يدلي كل شخص بدلوه .. ثم يقتل الموضوع بحثا ... بعدها يتم الانتقال الى موضوع آخر وهكذا.
أب جقادو بدأ الحديث عن قبائل السودان، تحدث عن أربع قبائل وسكت. موضوع ريناس الرائع عن الزار يفتح مجالا واسعا للحديث عن طقوس أخرى في السودان، الكجور والأسبار كما في جبال النوبة مثل سبر الكمبالا وسبر السويبة وسبر الوشم.

هذا لا ينفي أن البوست بوضعه الحالي ممتع جدا ومفيد للغاية، وربما يفقد البوست زخمه وعفويته (وبراءته) اذا وضعنا القيود المذكورة، وقد نكبح جماح الرغبة العارمة التي تعترينا في مثل هذه المواقف وتدفعنا دفعا للمشاركة. قد نكسب شيئا ونفقد شيئا.
وكما ذكر الأخ شقليني يجب على المشارك ذكر المرجع أو المصدر ففي ذلك فوائد شتى أقلها أن يحاول الآخرون البحث عن المصدر أو الاطلاع عليه، أو حتى الاضافة من مصادر أخرى.

وحيث أننا لم نصل الى قرار في موضوع التنسيق، استغل الفرصة سريعا (تحسبا لوضع القيود) و أعرض شيئا مما كتبته الأستاذة فاطمة أحمد علي (في كتابها منطقة مروي .. المظهر والجوهر) عن العادات والتقاليد والموروث الثقافي في منطقة مروي . تحدثت فاطمة عن الزفة والمولد والسفينة والرباط والهمبول والبو والباشير والسيرة وقطع الرحط والظهر (الزار) والكلة والشباب والمناحة وعشاء الميتين والفزع والبقانة وكعوت والدسوسية والورود والأربعين والسهورة والهبوب واربحات فرعون والبطان والكرنق. عن كل واحدة من هذه الأشياء تحدثت فاطمة بتفصيل، والمجال لا يتسع لكل ذلك. سأذكر فقط ما ذكرته عن آخر عنوان وهو الكرنق، والموضوع لا يخلو من طرافة ففيه شاكوش كبير.

الكرنق:
وهو عبارة عن نعش (عنقريب) مربوط عليه جريد نخل. ويقام حوله احتفال شبيه بالعزاء تلقى فيه المراثي الخاصة بالشخص الذي عمل له الكرنق. وهذا الكرنق يقام كمواساة وتعزية لكل شاب زوجت خطيبته أو حبيبته لشخص آخر. وفي كل منطقة يكون هنالك شخص متخصص في اقامة مثل هذا الاحتفال ومعه شباب المنطقة وتبدأ المراسم من مغيب الشمس الى طلوع الفجر. اندثر الكرنق الآن وصار تاريخا يحكى به.

(انتهى كلام فاطمة أحمد علي)

ما أحوج الكثيرين من أصحاب الشواكيش القوية الى الكرنق؟


التحية لك يا شقليني وأنت تضع اللبنة الأولى للبيت الكبير.

ويا أب جقادو أتحفنا
ويا بندر شاه واصل ابداعك
ويا ريناس طلعي المخبأ واستمري في التألق
والكلام أيضا ليكم .. يا المنططين عينيكم

عبدالله الشقليني
09-02-2006, 07:46 AM
لا لا لا لا لا لا ياشقليني

وناس الTechnical support ديل قاعدين يعملو شنو ؟؟؟:D

في انتظار ردك

جقجق

حبيبنا في السماوات
حمـــــدي

حاولت الانـزال وجاء الرد بأن الرد خطأ
وأن الملف أكثر من 180 كيلوبايت
وأنا مستغرب أن الرسم أسود وأبيض !!!

أقترحوا لينا يا أحباب
أنا ( دقة قديمة ) !
و قليل الخبرة في السوفت وير

حمدي اب جقادو
09-02-2006, 11:13 AM
حبيبنا في السماوات
حمـــــدي

حاولت الانـزال وجاء الرد بأن الرد خطأ
وأن الملف أكثر من 180 كيلوبايت
وأنا مستغرب أن الرسم أسود وأبيض !!!

أقترحوا لينا يا أحباب
أنا ( دقة قديمة ) !
و قليل الخبرة في السوفت وير

شقليني ياعزيزي ياغالي

مشكلتك بسيطه جدا وباذن واحد احد حتلقي الحل
هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ا (http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=1242)

وياريت ياعبد الله تقوم بزيارة كل صفحات الموضوع عشان الشرح يقع ليك اكتر واكتر

ولو غلبك شديد ابقي ادفرهم لي في الايميل ده [email protected] وانا بجري ليك اللاذم وتاني برجعهم ليك

وابقي شمس مابتغيب
حمدي اب جقادو

بندر شاه
11-02-2006, 04:35 PM
***

http://sudaniyat.net/upload/uploading/Algorashe1.jpg


http://sudaniyat.net/Agani/Watany.mp3

-+-

رابط للحفظ (http://sudaniyat.net/Agani/Watany.mp3)

أسماء بعض شهداء تهانسو


محمود ود أحمد

عبدالقادر ود حبوبه

رابط لبوست عبد القادر و د حبوبه (http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=1262)


عبد الفضيل الماظ ( حركة اللواء الأبيض )

القرشى ( 21 أكتوبر 1964 )

نصار ( 21 أكتوبر 1964 )

حران ( 21 أكتوبر 1964 )

بابكر عبد الحفيظ ( 21 أكتوبر 1964 )

حاتم ( مظاهرات الطلاب فى عهد نميرى ؛؛؛ ثورة المجاعه )

...

...

...

|

***

الطيب بشير
11-02-2006, 09:54 PM
شـقلينـي..أبدعـت
و ضـيوفك ما قصـروا
كنت منتظر أتـم البوسـت حتى أسـلم عليكم
أنا حاجز المجاملة
أمثالنا الشعبية حولها
الأغاني..
المواقف..
إلخ..
لكن هسي جايني ضـيوف ع الغدا..
بجيكم راجع...لوووووووووووووووووووول

عبدالله الشقليني
12-02-2006, 04:31 PM
عزيزنا محمد صالح
نعمنا وفرح الجميع بمقدمك بيننا ،
ومداخلتك الثرية .

معك حق في كل
ما قُلت . والشكر موصول للجميع هنا
والإدارة الفنية والأستاذ حمدي أبو جقادو
وبندر شاه ولبقية العقد الفني الذي
يقدم الدعم .
فيما يخُص التصنيف فهم عمل فني يمكن رصده
خاصة وأن أي مداخلة لها رقم ، ومن السهل
رصف المُداخلات المُتشابهة ، وتقييد المُداخلين
بالتحديد ، يُكسر حرية استحلاب الكنوز من الأحباء
هنا ومن لديهم مادة ساخنة قبل أن تضيع في الإنتظار .
نعلم أن ذلك عبئاً سيطول الطاقم الفني المُساعد .
أنا عن نفسي أعاني الكثير في انـزال اسكتشات
رسمتها بيدي ، ومسحها آخر على اسكانر ،
ولم أستطع إلى اليوم عمل شيء في انـزالها ،
وأخانا حمدي لم يزل يمدنا بالعون ..
حتى قاربت اليأس .
وسوف أقوم بانـزال سرد لتاريخ السودان
في مقدمة للراحل بروفيسور محمد عمر بشير
شكراً لك .
والشكر لكل الأحباء المُتداخلين ونخص
بالتحية : د. سيد وحمدي وبندر شاه
على اليد الطولى وبحر الشوق المتنوع
من السودان الكبير ، ماضيه ..وأكثر

ناصر يوسف
15-02-2006, 08:43 PM
يا شقليني يا شقليني


شقلبي طوبايه
تلقي لي شقلانايه ـــ والمعني شقليني بوزن الدهب

لا أقول غير شكرا لك ولعكود ومعتصم الطاهر لهذه المحاضرات السودانوية المتميزه
منكم ننهل معينا للثقافة وأنتم بحر وزخر لذلك
دمتم جميعا
وتحايا لكل المتداخلين هنا وهناك ....... حقيقة لقد أضفتم لي الكثير الكثير الكثير جدا ......

شكرا لكم

حمدي اب جقادو
16-02-2006, 08:53 AM
عبد الله شقليني والاحباء
سلامات وشوق دفاق

اليوم سااقوم بعرض صوّر تعتبر تاريخيه لبعض الطوابع والعملات السودانيه (1910-2006) ويلا نبقي سوي ونبني اجمل بيت قديم لي اجمل جيل جديد

نبداء بالطوابع والجوابات (بتاعت سنة اسكت واقيف عاين):D

المصدر : مواقع سودانيه واجتهادات كده وكده:D

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3120943f42e2980ab3.jpg

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3120943f42e943eea3.jpg

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/342_3121643f42ec2bba5c.jpg

حمدي اب جقادو
16-02-2006, 08:54 AM
تنبيه :

احبابنا نرجو الضغط علي الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي

شوقي بدري
16-02-2006, 11:10 PM
العزيز بيكاسو

لك التحية والمودة

تتفوق على نفسك كل الوقت . الثقافة السودانية القديمة كادت أن تندثر . ما أعرفه أنا شيىء بسيط جدا .

التحية

شــوقى


العزيز أبوجقادو

نشكر على معلومات الساقية . والساقية كانت محور الحياة فى وسط السودان . عند وفاة المناضل الدكتور عزالدين على عامر قلت فى رثائه .:

أكان الرجال دبكر انت الصنت وماكا لعوت
عزالدين بعوج الدرب حتى بعد الموت
عامر أمير ورفيق المابفكو الريق
فى الحرابة جلة ووسط المروق تورييق

التورييق هو كما ذكرت أنت العود الضخم فى الساقية وهو كذلك المرق الكبير الجميل الذى يعرش به الديوان .
والدبكر خشب خفيف تنجر منه القداح

ونواصل

للمركب ريس وللشراع مرسيم
فى الليل والضلام انت الفانوس
بلاك الساقية عدمت القادوس
مات الزرع والتبس انهرس
راحت تقنت واندفن الترس

التبس : الشجيرات الصغيرة

عزيزى أبوجقاد
و
استعملت انت كلمة شادوف ، ولكن كنا نقول النبرو . والشادوف مستعملة فى مصر ويمكن فى أقصى الشمالية . ومن عاش الجروف والجزاير لا يمكن أن ينساهم . ولهذا أقول

القاصد الدواس عكازو ما سوريب
والأروتى الفوق التكم ما ببقى انقيب

السوريب هو نبات مجوف
والأروتى كما ذكر أبوجقادو سائق الساقية .
والانقيب هو راعى الابل

وأنا قد قضيت سنتين ونصف مع مبارك بسطاوى فى توتى كتربال وحواتى ونواتى . كنت أسوق النبرو ، ولهذا أقول :

الناس التمام ماتفقدهم فى الحارة
والدارك بدورك وراس مالك الشمارة

والشمارة هى خرقة تربط وسط الطيانى أو التربالة خاصة فى النبرو لأن الجسم يتعرض للماء باستمرار .

وأقول كذلك

الضايع بيضهب حتى فى تنقور
والمتقين بيرضا كان سكنو كركور

التنقور هى كلمتين وتعنى درب البقر فى الساقية
والكركور هو غرفة أشبه بالكهف


مهنة الحواتى مهنة لها أسرارها ، ويتوارثها الناس أبا عن جد . دخلتها أنا شلاقة . الهواة يستعملون النشالة وهى عصا مربوط عليها خيط وسنارة وفلينة . أو رماى يحوى على خمسة أو سبعة سنارات ويربط فيه حجر أو ثقل .ويطوح بعيدا داخل الماء. الحواتة يستعملون دائما الأعداد الفردية ، واذا انقطعت سنارة يضيفون سنارة جديدة أو يقطعون واحدة . الطراحة هى الشبكة المخروطية بأثقال من الرصاص تقذف فى الماء وتسحب . شبكة الكر طولها مئات الأمتار يسحبها أربعة رجال بالمقاديف وريس يمسك الدفة وشخص فى البر. والمركب عادة من الحراز ويسمى السرتق . والمقاديف تعرف بالرشاش . وفى موسم الكوارة ، وهى الأسماك الصغيرة ذات الزيل الأحمر التى يصنع منها الفسيخ تبدأ الكوارة فى القفز عاليا لتعود الى الماء . ويقوم الرجال برفع أحد طرفى الشبكة ، وهذا هو اللويب . والسنيق هو ضم الحبال . وفى رثاء جدنا خضر بدرى الذى توفى قبل أربعة سنوات قلت فى قصيدة الميرف ( والميرف هى الابرة الكبيرة التى تجمع الضفيرة فى صناعة البروش أو القفاف) .

ماك متيق وماك دفيق
يا تبر البرارى الحر
وكان سنيق وكان لويب
انت البتقضى كل غرض

المتيق هو العيش الذى ينشف قبل أن ينضج
والدفيق هو التمر السيىء والذى يعرف فى اللغة العربية بالحشف .

الصريمة هى خيط طويل بمئات السنارات فى نهايتها مجموعة من السنارات الضخمة تعرف بنمرة أربعة حوالى 12 سنتمتر . أو سنارات شك تشك فيها أسماك القرنوط الحية الصغيرة لاصطياد بقر الحوت وهو العجل الذى يقارب وزنه أو يفوت العشرين كيلو. وهذا كذلك يصطادونه بما يعرف بالشرل ، وهو حبل قصير متين يشك فيع قطعة من ذنب الخروف التى تصبغ بالتفتة . وعادة يمسك الانسان فى يمينه خطاف كبير مثبت فى عصا يعرف بالوجلة . والوجلة كذلك تستعمل حتى فى صيد التمساح لتثبيت الذيل .و بعد تثبت البدينقا فى عنق التمساح فى منطقة التقاء الراس والأكتاف . ويسحب التمساح ويضرب بالفرار على رأسه أو يترك ليموت .
هنالك سمك الكدن ، و الفتحة 9 قواريض فقط لاصطياد سمك الكدن . وهنالك شبكة أمكبك وتثبت بصخور ضخمة فى القاع فى منطقة الدوامات أو الشيمة مثل منطقة المقرن ، ويرتفع الجزء الآخر بجوالين أو قطع كبيرة من الطرور . وهنالك شباك دق فوق وهى بفتحات أصغر من أمكبك.

من الأسماك المعروفة الترزا ، وخشم البنات ، والبياض والكبروس ، والخرشة ، والدبسة ، وبت كويا ، والبنية ، والتجة ، والشلباية ، والبولطى . والبولطى هى كلمة مصرية ونحن فى السودان نقول العار . وهنالك القرموط والنوق والدبيب ، والبردة والتامبيرة والكاس وله أسنان مرعبة . وكذلك القرقور أبو ريالة ، والقرقور أبو نقطة ، وبطنه سوداء وجلده يكاد يكون بلون الظهرة ، ويعوم وبطنه الى أعلى . وطبعا سيد الأسماك العجل لقلة شوكه .. الكربل هو حربة ضخمة لا تخرج بعد شكها . ويبرط فيها حبل قوى أو سلك مجدول وتنتهى بكتلة من الخشب الخفيف يضرب بها فرس البحر أو التمساح . ولقد قلت عند وفاة الكد :

كربل طرين سكن الفؤاد يا ابروف
مات العلج الما بعرف الخوف

والعلج هو الفارس أو الرجل الضخم ( بفتح العين )

وهنالك أم حنيف وهى أصغر وتستعمل فى ضرب الأسماك الكبيرة فى المناطق التى تكثر فيها الأسماك خاصة عندما يقل منسوب الأنهار .

وأقول :

خسران البدل البدينقا بالمحجان
وقمحان الخلا السلب وشايل القيطان

عادة صائد فرس البحر والتمساح شخص محترم ومهاب ويحفل جيبه بالمال.
والمحجان هى عصا الراعى المعكوفة التى يهز بها الشجر لتأكل الأغنام خاصة زهرة السنط التى تعرف بالشبش .

أستاذى مبارك بسطاوى انتقل الى جوار ربه فى التسعينات وقلت :

الريح قلب والموج فات الدير
والقرية ميلت وانقطعوا العياير
يا العوا والسماك المابداخلو هجير

الدير هو حافة المركب
والقرية هى الصارى
والعياير هى الحبال التى تشد الصارى
العوا والسماك اخر منازل المطر السبعة , وهى سبتمبر وبداية أكتوبر . وبعدها يأتى الدرت وهو الحر الشديد الذى ينضج العيش . والمنازل السبعة هى الزراع ، النترة ، الطرفة ، الجبهة ، الخرثان ، والصرفة ثم العوا والسماك .

أتمنى أن تجد هذه المشاركة قبولا .

التحية

شـــوقى

عبدالله الشقليني
21-02-2006, 08:58 PM
صيد الأسماك والشعر في وسط السودان


شكراً لك أيها الرائع : شوقي بدري

وفي حضور الصياد والصيد ذكرت قصيدة الشاعر :
أحمد محمد الشيخ ( الجاغريو ) وهو شاعر العيلفون ،
تغنى له أحمد المصطفى وكرومة وخلف الله حمد وآخرون ،
واسم قصيدته ( الحواتي )
وتقول بعض أبياتها :
على زَاد حُب السرور .. بالحوَّاتي جَاري الشَبكة ام طَرور
ساعة النسام إتنَسم .. ضِحِك القَدير وابتَسم
الموج صَامِيهَا صَمّ .. مَا بِدَقدِق قَلبُه الأصم
تِلت الليل مع السَحُور .. شَميت ريحة البَخُور
الفَسيخْ فينا بيدُور .. زي عَجوَة التَمُر

الشروح :
الحواتي : صائد الأسماك
الطرور : نوع من الأخشاب خفيفة الوزن يتم ربطها في أطراف
شباك الصيد
الفسيخ : هي الأسماك التي يتم تخزينها في الأرض مع تغطيتها بالملح ،
وتظل بحرارة باطن الأرض مدة تزيد عن عشرين يوماً ، ثم تُستخرج
للطبخ أو تُؤكل نيئة ، فقد استوى طبخها بفعل حرارة الأرض .

عبدالله الشقليني
09-03-2006, 02:58 PM
نحتاج نحن لهذا البيت السوداني ليكون دوماً في العيون
ونُرفده بما يتوفر من تنوع السودان

عبدالله الشقليني
10-03-2006, 04:57 PM
الأحباء

نبدأ ملفاً عن التاريخ

عبدالله الشقليني
10-03-2006, 04:59 PM
( تاريخ بعض من بلادي ) ـ1ـ

(على أمل أن يُرفد البوست لاحقاً بعض أهلنا من السودان الذي لم يُكتب تاريخهم أو لم يجدوا من يكتُب عنهم ، أو أن العقل التاريخي ومكر أصحابه أغفل أولئك ! )
وأنقل لكم هذا السرد التاريخي من بعض ما تيسر :

ورد في مقدمة سفر البروفيسور محمد عمر بشير { تاريخ الحركة الوطنية في السودان ( 1900 ـ 1969 ) } الآتي : ص 7
1/ كانت أول دولة أنشئت في السودان في العهد القديم هي مملكة نبته ( 725 ق .م إلى 350 ب . م بالقرب من البركل .
وكان ( كاشتا ) أول ملوك الكوشيين . وهو الذي استولى على السلطة بمصر العليا . أما ( بعانخي ) ابنه الذي خلفه ، فقد اتبع خطى والده وأتم غزو مصر كلها ليصبح الحاكم لكل من مصر والسودان . وتحت ظل الملوك السودانيين تم الحفاظ على مقابر مصر ومعابدها . وأضيفت إليها معابد ومقابر جديدة مكانتها وحيثيتها بين حضارات العالم القديم . ولئن أصاب حضارة مصر شيء من الأقوال والصدأ . فإن الوضع الحضاري النبتي الجديد ، أفعم الحياة فيها من جديد . وشارك في إنقاذها وحمايتها مما جعل من الإمبراطورية الكوشية قوة عالمية . ويرى البعض أن فترة سيادة السودانيين على مصر كانت إحدى الفترات القلائل في تاريخ الاستعمار القديم حيث كانت المؤسسات الوطنية والثراء الروحي للأمة المقهورة قد أخذت تنمو وتزدهر بدلاً من أن يكون مصيرها الفناء والاندثار تحت سطوة حكام أجانب .ولم يكن هذا هو كل ما قام به الحكم النوبي . بل أرسلت جيوش نوبية إلى غربي آسيا لمساعدة شعوب الأمم الصغرى من سوريين وفلسطينيين وفينيقيين لصد هجمات الجيوش



الآشورية .
أما مروي المملكة السودانية القديمة الثانية . فلم تكن حضارتها إلا استمراراً للحضارة النوبية

و نواصل :

الطيب بشير
11-03-2006, 07:20 PM
فوق لحدي ما أرجع للمجاملة

عبدالله الشقليني
11-03-2006, 09:49 PM
مرحباً بك في البيت السوداني الكبير .
من هُنا يبدأ الحديث عن وطن يتلون أهله
بتنوعهم واختلاف سحناتهم وأعراقهم .
نأمل أن نرى عن الشرق والشمال القصي والجنوب
والأقاصي .. فالسودان دُنيا مصغَّرة


وناصل في التاريخ

عبدالله الشقليني
11-03-2006, 09:54 PM
( تاريخ بعض من بلادي ) ـ2ـ.

وهي بهذا الوصف لم تكن غير استمرار للحضارة المصرية . وقد استقرت بالقرب من الشلال السادس في وسط خصب . و بسبب هذا الموقع . أضحت مركزاً تجارياً هاماً وحامية عسكرية بالغة الأهمية . ويماثل عهد مجدها وعظمتها مجد مصر الرومانية لا تزال واضحة في العاصمة التي بلغت شأواً عظيماً في الحضارة . وقد حدث الاتصال بشعوب البحر الأبيض المتوسط عبر مصر وبوجه أخص مدينة الإسكندرية ، وأنشأت علاقات أيضاً مع الدول النامية مثل أكسوم والهند . ويمكن احتساب ظهور السودان كأمة منذ القرن الثالث الميلادي
عندما أخذت الخصائص الأفريقية الأساسية في الحضارة المروية تؤكد وجودها لما أتيحت لها الفرصة في ذلك الوقت . وقد أرسل نيرون الذي كان ينوي غزو مملكة مروي حملة استطلاعية صغيرة توغلت في البلاد حتى الرهد في حوالي 65 ميلادية . وورد في التقرير الذي رفعته البعثة أن البلاد فقيرة للغاية بدرجة لا تستحق الغزو . وهكذا ترك الرومان فكرة غزو مملكة مروي لتصبح محلاً لهجوم الأثيوبيين من الشرق . وفي منتصف القرن الرابع كان يمثل مروي قوم قادمون من الجنوب . ومنذ ذلك الوقت أضحى تاريخ السودان مجهولاً وغامضاً , واستمر الحال على ذلك المنوال حتى ظهور الدول النوبية الثلاثة ، نوباطيا ومقرة وعلوة . وهذه الممالك السودانية الثلاثة التي كان يسود حياتها طابع القرون الوسطى قد سارت على النهج والجادة التي بدأتها نبتة مروي من حيث الحفاظ على استقلال البلاد
وتقاليدها . ومن ثم بسطوا نفوذهم على القبائل المستقرة على الأراضي المجاورة للنهر وروافده . وكان النيل شريان حياتهم ويوصلهم بالشمال والجنوب .

ونواصل :

عبدالله الشقليني
12-03-2006, 05:58 PM
( تاريخ بعض من بلادي ) ـ3ـ

واعتنقت الدول الثلاثة الديانة المسيحية في أو بعد القرن السادس . والمسيحية مثلها في ذلك مثل الحضارة المصرية القديمة جاءت من الشمال . ووجدت الكنيسة القبطية مقراً احتمت به السودان عندما حاربها الأباطرة الوثنيون الذين كانت في أيديهم زمام الأمور . ولقد ظلت الممالك السودانية الثلاثة على ولائها للكنيسة القبطية في مصر . وكان ملوكها يعتبرون أنفسهم حواريين وحماة بطريرك الإسكندرية . وكان ملوك تلك الممالك ملوكاً وقساوسة في نفس الوقت . قبضوا بأيديهم كلا من السلطتين الدنيوية والروحية . وساعدهم في مزاولة مهامهم نظام ديني قائم على تعاليم وطقوس الكنيسة البيزنطية . وكانت اللغة الإغريقية هي أداة نشر التعاليم المسيحية إلى أن استبدلت في تأريخ متأخر باللغة النوبية لتصبح لغة الكنيسة . وجاءت المرحلة التالية الهامة في تاريخ السودان نتيجة دخول العرب والإسلام السودان في ربوع السودان . فلقد نشأت علاقات بين السودان وبلاد العرب قبل ظهور الإسلام بأمد بعيد . واتخذ دخول العرب إلى السودان ثلاثة طرق . أولها من شمال بلاد العرب عبر سيناء ثم مصر . وثانيهما من جنوب بلاد العرب عبر باب المندب مروراً بأثيوبيا . وثالثهما هو الطريق المباشر إلى السودان عبر البحر الأحمر . وازدادت أهمية هذه الطرق بعد ظهور الإسلام وانتشاره فلقد سلك المسلمون العرب تلك الطرق التي سبق أن اتبعها المهاجرون والتجار منذ عدة قرون .ويرجع انتشار الإسلام أساساً إلى المعاملات التجارية السلمية وإلى التزاوج بين العرب المتواطنين والأهالي الأصليين . بيد أن تسرب النفوذ العربي بين أهالي البلاد الأصليين كان يقوم به عرب البادية النازحين الذين أغرتهم المراعي الغنية الواقعة وراء الساحل وأولئك الباحثين عن المعادن في الصحراء الشرقية

والمتطلعين لمزاولة التجارة في الذهب أو الرقيق .

12/3/2006 م
ونواصل :

عبدالله الشقليني
20-03-2006, 08:24 PM
( تاريخ بعض من بلادي ) ـ4ـ

وقبل أن يستسلم السودان نهائياً للمؤثرات العربية و الإسلامية ، عقد اتفاقية مع العرب في الشمال ، عرفت باسم اتفاقية البقط . وهي التي أرست أسس العلاقات الواجب اتباعها بين المسلمين والنوبة . ولكنها استخدمت كأداة سلمية دخل بواسطتها الإسلام للسودان . وتزاوج العرب المتوطنون مع العائلات النوبية المالكة وورثوا العرش النوبي , وهذا التسرب البطيء ازدادت سرعته واشتدت تأثيراته قي أواخر القرن الثالث عشر الميلادي ، واستمر على ذلك المنوال خلال مائتي سنة .

وسلكت بعض الفرق صوب الجنوب . ومن ثم لم يعد لمملكة النوبة المسيحية وجود فعلي يذكر بنهاية القرن الرابع عشر . وفتح سقوط مملكة النوبة في أيدي العرب الطريق أمامهم التغلغل في مقرة وعلوة . واستطاعت مملكة علوة بادئ الأمر الدفاع عن كيانها وأجبرت الجماعات العربية القليلة المهاجرة على احترام سلطتها . بيد أنه لم يكن من الممكن استمرار ذلك الوضع نظراً لتزايد أعداد العرب لاختبار قوتهم في مواجهة العاصمة الضعيفة سوبا التي سريعاً ما خضعت لسطوتهم وحكمهم . وهكذا سقطت آخر الممالك السودانية المسيحية الثلاثة المستقلة في أيدي المهاجرين الجدد من العرب المسلمين . بيد أن تقاليد الأخذ بنظام تكوين الدول الصغيرة المستقلة قد أخذ به في القرن السادس عشر عندما أنشأت مملكة الفونج وأقيمت عاصمتها في سنار . وكانت مملكة الفونج مكونة من الأقاليم التي قامت فيها مقرة وعلوة وما تبقى من أراضي الدول النوبية . أما النوبة الشمالية الممتدة إلى الشلال فقد ضمت إلى ممتلكات المماليك بمصر . أما الأراضي الساحلية الواقعة بين سواكن

ومصوع فقد ضُمت إلى الإمبراطورية العثمانية , وأدى توحيد إدارة تلك الأقاليم تحت أيدي حكام الفونج إلى نوع من الوحدة السياسية . وضرب من الاستقرار في البلاد . الأمر الذي كان له عظيم الأثر في انتشار الإسلام ومضاعفة انتشار الثقافة العربية الإسلامية في البلاد من المناطق المجاورة لدنقلا وسنار . وأخذت الثقافة العربية الإسلامية تشق طريقها صوب كردفان ودار فور حتى بلغت بحيرة تشاد في أقصى حدود البلاد الغربية .
ونواصل :

عبدالله الشقليني
21-03-2006, 08:58 PM
( تاريخ بعض من بلادي ) ـ5ـ


وتفاوت تأثير العرب على الأهالي من اقليم لآخر ومن قبيلة لأخرى . وعلى الرغم من النفوذ القوي والهائل الذي وجدته اللغة العربية باعتبارها لغة الإسلام ، وفرص التجارة التي فتحت . إلا أن اتخاذها بواسطة الأغلبية لغة للحضارة استغرق عدة أجيال . ذلك أن النوبيون والبجا وهم من أوائل أهالي السودان الذين ربطتهم بالعرب علاقات متصلة قد استمروا في استخدام لهجاتهم ولغاتهم الخاصة كأداة للتخاطب ولا زالوا يستخدمونها حتى اليوم . وصاحب التغلغل العربي في السودان توسع انتشار الإسلام . ومن المحتمل أن تكون مجموعات من العلماء دخلت السودان برفقة التجار وبقيام الدولة الإسلامية وتوطيد دعائم السلطة الإسلامية أضحى السودان مهيئاً للمزيد من انتشار الدعوة الإسلامية وتغلغل الزعماء المسلمين الدينيين . ومن ثم غدا السودان في القرن السادس عشر الميلادي جزأ لا يتجزأ من العالم العربي الإسلامي . ولم تقتصر روابطه على العلاقات القائمة بينه وبين مصر فحسب . بل امتدت علاقاته مع الأقطار العربية وشمال إفريقيا والشرق الأوسط وبقية الإمبراطورية العثمانية .
وفي خلال فترة حكم الفونج الذي كانت أقاليمه النائية محل خلاف شديد بين المؤرخين والباحثين ، امتد انتشار الدعوة الإسلامية حتى بلغت خط عرض 13 درجة شمالاً . وكان العلماء والعائلات الدينية هم الأداة الأساسية في نشر الدعوة الإسلامية إلا أنهم تمكنوا أيضاً من الحصول على بعض السلطات السياسية والاقتصادية .

ونواصل .

عبدالله الشقليني
23-03-2006, 08:24 AM
( تاريخ بعض من بلادي ) ـ6ـ

وعندما زار المؤرخ الرحالة جون لويس بركهارت الدامر في عام 1814 م وجد أنها تُساس بواسطة عائلة المجاذيب الدينية التي اشتهرت بإنجاب أهل الكشف والصلاح والمتصوفين الذين ملكوا قدراً من الصفاء الروحي استحال على أية ظاهرة مهما كانت خبيئة أن تخفى عليهم . وكانت شؤون الدامر كما أورد بركهارت في كتاباته تدار بعناية ودقة شديدتين .
وفي أثناء حكم الفونج دخلت الطرق الصوفية عن طريق الحجاز ، ولما كانت العلاقات الخارجية الأساسية قائمة بين السودان والحجاز . فقد كان من الطبيعي تأثر السودان بالاتجاه السائد هناك . وهو إجلال الأئمة وأهل الصلاح من أصحاب الطرق الدينية .
وترجع الجذور التاريخية لنشأة الطوائف الدينية إلى التصوف وتطوره . فقد غدا جهاد النفس عن طريق الزهد في عرض الدنيا بديلاً عن الجهاد لغزو العالم ونشر العقيدة الإسلامية . وبالنسبة للصوفي فإنه ليس هناك من إله سوى الله فحسب . بل إنه ليس هناك شيء سوى الله كذلك . على أن التصوف من الناحية الفعلية هو مذهب ومنهج في الحياة . يعبر عن نفسه بالتطهر والترفع عن الصغائر والدنايا وعرض الدنيا الزائل .
وكانت أول الطرق التي دخلت في السودان هي الطريقة الشاذلية . وذلك في القرن الخامس عشر في العام 1445 م ، والطريقة الثانية هي القادرية وذلك في القرن السادس عشر الميلادي .
وكان لكل من الطريقتين مرشدين محليين من الأهالي الذين أطلق عليهم لقب الخلفاء ، وحظيت هذه الطرق عن طريق أولئك الخلفاء بتأييد عظيم في السنين الباكرة لقيام مملكة الفونج . ومن بين الطوائف الدينية المحلية طريقة المجذوبية الناشئة عن الطريقة الشاذلية والتي

كونها حامد بن المجذوب ، أو المجاذيب . والتي أكد بركهارت فيما كتب أن لها نفوذاً واسعاً وأتباعاً كثيرين في الدامر .
ونواصل :

خالد الحاج
18-04-2006, 11:57 AM
العزيز شقليني
قمت بنقل البوست لمنتدي التوثيق لما فيه من تميز وتوثيق
أرجو إن كان لديك إعتراض أن تكتب لي.
من المفترض أن أسألك أولآ ولكني تصرفت بعشم.
يديك العافية
خالد

عبدالله الشقليني
18-04-2006, 11:45 PM
والله يا حبيبنا خالد
الجماعة كَسَّلوا
أو هم من أجيال ..صار الوطن نجم يخفُت من بعيد .. !
همة الواحد تفتر ،
وكان أملي أن نملأه بالكثير عن دارفور والأنقسنا
والجنوب و جبال النوبة والشرق وشمال السودان ..

وحق لي الحُزن إذ تبعثر الأمل .

يبدو كما قال هيكل قبل أكثر من خمسة عشر شهراً :
السودان وطن آيل للتفكُك .
وأنا اضيف : بفعل بنوه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

إنني راضٍ عما فعلت

علي حاج علي
22-04-2006, 12:35 PM
العزيز الشقليني ،،،

دخلت البيت الكبير من باب السر ولقيت اهلنا السمحين منتشرين في الاوض والبرندات والرواكيب وكان كلامهم بكل اللغات والتقطت منها العديد وفهمت الاكثر ،،، هذا هو الابداع يا شقليني ،،، لك الود والتقدير

طارق الحسن محمد
24-05-2007, 06:32 AM
]عزيزنا
واستاذنا شقلينى
هل نطمع ان تواصل لكى نستزد منك
هل فعلت
وكذلك الباقون
البوست رائع ويستحق المواصلة
مودتى واحترامى
اخوك
طارق[/color]

خالد الحاج
24-05-2007, 10:10 AM
قرأت مرة تعليق للحبيب شقليني يحتج علي وضع البوست في منتدي التوثيق.
لم يكن غرضي "قتل" البوست بقدر ما كان هدفي إحياء منتدي التوثيق.
طلب العزيز طارق الحسن عودة البوست لمنتدي الحوار.
هذا بوست من أروع البوستات في سودانيات يبدو أني حكمت عليه بالموات دون قصد
فلشقليني العتبي حتى يرضي.

طارق الحسن محمد
24-05-2007, 11:22 AM
قرأت مرة تعليق للحبيب شقليني يحتج علي وضع البوست في منتدي التوثيق.
لم يكن غرضي "قتل" البوست بقدر ما كان هدفي إحياء منتدي التوثيق.
طلب العزيز طارق الحسن عودة البوست لمنتدي الحوار.
هذا بوست من أروع البوستات في سودانيات يبدو أني حكمت عليه بالموات دون قصد
فلشقليني العتبي حتى يرضي.

يا سلام يابن عمى
ابقاك الله يا حبيب
وشكرا للاستجابة لرغبتى
ورغبة الاستاذ شقلينى
مودتى لك
حتى تدوخ

بابكر مخير
24-05-2007, 01:45 PM
الحبيب الباشمهندس
هندسة في الفهم وهندسة في القلم
خليت بندر يتشت ويفتح دنيا تتحتحت

إحنا ثقافات وتقاليد ولغات وغيرو وغيرو، منها الأصيلة ومنها الوافدة
القاعدين أصلهم هنا عندهم من ديل حاجة وكل الجاء السودان وإستوطن جاب معاهو من ديل حاجة
فدحن في البورد دا ياتو فيهم.
(معليش سؤال بليد لكن واقعي)
رحم الله الطيب محمد الطيب وكلامو عن العناقريب وغيرو كتير
ورحم الله بروفسير أسامة وتأريخ السودان القديم
ورحم الله بروفسير عون الشريف قاسم واللهجات

والرحمة تجوز على الأحياء
ما الله يرحمنا ويرحم سودانا الإتلخا

بندر شاه
24-05-2007, 05:20 PM
&

http://sudaniyat.net/upload/uploading/15761588157515851610qp1.jpg



http://sudaniyat.net/upload/uploading/MS.jpg




http://aafat.org/upload/uploading/Watana.wmv




http://sudaniyat.net/upload/uploading/MS1.jpg



http://sudaniyat.net/upload/uploading/swomenza6.jpg




&@&

عبدالله الشقليني
24-05-2007, 06:45 PM
أفتش طفولتي وملامح صباي
وأحبك ملاذ وناسك عُزاز
هذا عن الوطن الكبير

خير ما نمُد به جسور الود بيننا وبين
( الحُلم بوطن عالي وديمقراطي )،
هو أن نصنع وطن افتراضي ، يعسُر أن يتفتت ، رغم غلواء العسكر ومن خلفهم ضيقي الأفق من السياسيين الذي عبثوا بوطنهم ، وكان همهم الكيد والمكر على حساب الوطن ، كان هم بعضهم الرفعة على حساب شعبهم ، وكان هم بعضهم محو الثقافة وفكر التسامُح من خارطة السودان ، وجلبوا لنا ثقافة التكفير إلى بلادنا ، و جلبوا لنا جنون القتلة إلى الديار الرحبة ، التي تُحاول إطفاء لهيب أحزان الوطن ، و رزق أهله الذي اعتمد منذ قرون على الاقتصاد التقليدي للرعي والزراعة ...

هذا هو الوطن الافتراضي الذي رأينا أن نبتنيه ، في الوطن السوداني الكبير . فكرة اقتطفتها من برنامج إذاعي مسرحي في السودان يسمى ( البيت الكبير )
وهو فكرة رائعة فيه تمجيد لروح النفير ، وروح التسامُح وروح الطيبة القروي الذي يميزنا عن غيرنا من الشعوب ، كان البرنامج يهدف تنقية الحياة الاجتماعية من شوائب التفرقة الطبقية والمسلك الفردي الذي يطبع الحياة الفردية ....

لا عتب سيدي خالد الحاج ،
كنتُ أطمح أن يشترك الجميع ولم يتم ذلك ، ربما أن أجيال اليوم لا تعرف تاريخ التسامُح الذي عشنا طفولتنا فيه ، قبل البتر والقطع والصلب والنفي من الدنيا ...

( الله يجيب الأيام الطيبة ) ومنها نتطور ونُطفئ الأحقاد :
إن استطعنا رغم فوات الأوان .
شكراً لك عزيزنا بندر وبابكر والبقية تأتي

الشقليني

طارق الحسن محمد
26-05-2007, 06:02 AM
خالد الحاج بن عمى
ياخ
ممكن طلب تانى . . ؟
ممكن تثبت البوست دا ؟؟؟
ممكن . . . ؟ .
مجرد طلب ورجاء

bayan
29-09-2007, 03:38 AM
مدخل:

الحركة الفكرية والثقافية في السودان (1900 ـ 1960)


أولاً ـ الحركة الفكرية:
قيل "بين الماضي والحاضر تفاعلاً مستمراً*. والماضي يكيف الحاضر".** ومن هذا المنطلق لا يتأتى لنا أن ندرس حركة فكرية مثل الغابة والصحراء بمعزل عن الحركات التي سبقتها وكذلك لا يمكن أن ندرس شاعراً أو أديباً دون الرجوع إلى الخلفية التي وقف عليها. إذ أن مدرسة الغابة والصحراء تطور طبيعي للفكر السوداني، الذي يبحث عن التفرد منذ مملكة مروي، حينما نبذ المرويّون الآلهة المصرية واتخذوا الإله (أبيداماك)*** الإله المروي المحلي. وعندما تكاثرت الهجرات العربية في أوقات مختلفة، ومن أماكن مختلفة، ولأسباب مختلفة، وتزاوجوا مع السكان الأصليين من النوبة والزنوج، ليكون هذا الهجين الخلاصي الذي يسمى الآن بالسوداني. هذا الإنسان الخلاصي الذي أفلح في تكوين مملكة سنار في القرن الخامس عشر، وتمثلت في هذه المملكة الثقافة العربية الإسلامية، ثم في القرن الثامن عشر حيث جمع المهدي كل السودانيين تحت لواء المهدية، لدحر الاستعمار فتكونت هذه الوحدة رافعة شعار الإسلام، وفي ذلك يقول محمد أحمد محجوب: "في سنة 1885 نجحت قوات المهدي أخيراً في التغلب على الحكام العثمانيين وأسست حكماً سودانياً ودرجة من الوحدة بين العرب الإفريقيين الشماليين وزنوج الجنوب".
ومن ثم نجد أن توحيد السودان لدحر الاستعمار من قبل المهدي، لم يكن بقصد تكوين قومية سودانية، إذ أن المهدي كان يعتقد أن دعوته دعوة أممية، والدليل على ذلك الرسائل التي أرسلها إلى ملك الحبشة وفيما بعد الرسائل التي أرسلها الخليفة عبد اللَّه التعايشي إلى الملكة "فكتوريا" ملكة بريطانيا العظمى يدعوها للإسلام، وقيل في ذلك "وعلى الرغم من أن دمج المهدي لهذه المجموعات القبلية لم يتم من الناحية النظرية على أسس قومية، بل تم في إطار فكرة تحقيق المجتمع الواحد الذي يقوم على أسس دينية".
ومن ثم يمكن أن ينظر إلى المهدية على أنها سعت لبث الروح القومية بين السودانيين. وحينما تم التوحد حققت المهدية الهدف بدحر الاستعمار "فإذا نظرنا إلى المهدية من حيث كونها بعثاً للتراث المحلي على ضوء من المفاهيم السلفية في الدين" نجدها قد نجحت حقاً في ذلك إلى حد بعيد حيث اندرج تحت لوائها عدد كبير من الأنصار من مختلف القبائل والثقافات المحلية في السودان.*
ولكن سرعان ما دحرت قوات المهدي في كرري سنة 1898م، وبهذا أسدل الستار على حقبة من تاريخ السودان امتازت بالبطولات والبحث عن الاستقلال والتفرد. ثم أتت مرحلة الاستعمار تحت إدارة الحكم الثنائي البريطاني المصري ومنذ بداية الاستعمار شهد السودان عدة ثورات مناهضة للاستعمار مثل ثورة ود حبوبة في الحلاويين التي انتهت بإعدامه.
وفي بداية سنوات العشرين ظهرت بوادر الثورة في السودان تيمناً بثورة سعد زغلول في مصر حيث قامت حركة اللواء الأبيض بقيادة علي عبد اللطيف بمواجهة عسكرية سنة 1924 انتهت بالهزيمة، وكان شعار هذه الحركة "وحدة وادي النيل تحت التاج المصري".
وبعد ذلك اتجه السودانيون إلى الأدب يدفنون فيه خيبة أملهم بعد أن تأكد لهم أن المواجهة المسلحة لا جدوى منها. وكذلك بعد أن خذلهم المصريون وصاروا يبحثون عن حلول فردية لبلادهم .. ومن هذا المنطلق بدأ المثقفون السودانيون في البحث عن قومية خاصة بهم وحدهم ليتوحد الصف الداخلي لدحر الاستعمار.
وفي البدء كانت القومية مرتبطة بوحدة وادي النيل، ثم بعد ذلك للأسباب المذكورة آنفاً بدأ السودانيون في البحث عن قومية خاصة بهم والتخلص من الاستعمار الإنجليزي المصري وكان شعار هذه الدعوة "السودان للسودانيين".
ثم بعد ذلك نشط المثقفون السودانيون في مسألة البحث عن قومية سودانية وسادت فترة سنوات العشرين على الرغم من تجميد الاستعمار للنشاط الثقافي بعد ثورة 1924 حركة مكثفة في اتجاه التنظير عن القومية السودانية. ونجد أن هناك كثيراً من العوائق التي قد تقف في توحيد الصف السوداني وتكوين قومية سودانية واحدة منها على سبيل المثال وليس الحصر: تفشي الأمية الأبجدية والحضارية بين السودانيين آنذاك. ومن أكبر العوائق على الإطلاق هو عصبية القبيلة والولاء للقبيلة قبل كل شيء، حيث لعب الاستعمار دوراً كبيراً في إذكاء هذه الروح القبلية من قبيل "فرق تسد" إذ أنهم يعرفون أن توحد الصف السوداني يعني خروجهم من البلاد وفي هذا الأمر ذكر أحد طلاب كلية غردون "وكان عدد القبائل في فرقتي يربو على العشرين وكنا إذ ذاك ندرس التاريخ الطبيعي ونحس جلياً كثرة الحشرات وتعدد فصائلها فلاحظ أحد الزملاء أن كثرة القبائل عندنا تشبه فصائل الحشرات. ولذلك صممنا أن تكون لنا جنسية واحدة. فإذا سئل أحدنا عن جنسيته كان جوابه على الفور سوداني لأن في تعدد تلك القبائل وتفرقها ما يزيد في آلام هذا البلد الناشئ ويكبله بالقيود فيشب أبناؤه على التفرقة خصوصاً إذا كان تأريخ القبيلة يفرض فرضاً". وسرعان ما انعكست هذه الدعوة على الأدب حيث كتب إبراهيم العبادي خاتماً مسرحيته المك نمر:
جعلي وشايقي ايه فايداني
خلو نبانا يسري في البعيد والداني
غير خلقت خلاف خلت اخوي عاداني
يكفي النيل أبونا والجنس سوداني

وعندما حلت الثلاثينات بدأت مجلة الفجر في الصدور تحولت بدورها إلى منبرٍ لدعاة القومية حيث نُشرت كثير من المقالات بين مؤيد ومناهض لفكرة القومية، ومن بواكير الكتابات في موضوع القومية ما كتبه أحد مفكري سنوات الثلاثين قائلاً:
"وكم سألت نفسي أصحيح أن هناك قومية سودانية؟ وكم رددت هذا السؤال، فكان الجواب دائماً سلباً. أجل هناك أفراد ولكنهم مبعثرون، لا تربطهم غاية، ولا يجمعهم مبدأ يسيرون في أودية مختلفة وشعاب متفرقة فكلهم في بيداء الحياة وهناك وكلهم فريسة سهلة لذئب الفلاة ولقمة سائغة لكل قادم".
ثم بعد ذلك توالت الكتابات التي تدعو إلى القومية وتوصف السودان بالأمة كما تدعو إلى توحد الشعور والرجوع إلى التاريخ وفي هذا يقول أحد المفكرين:
"أول ما يعوزنا هذا الشعور القومي فلنوجه العناية إليه، ولنبذل الجهد في خلقه ولنشعر أننا أمة لها كيانها الخاص، وتقاليدها الموروثة، ولها تاريخ، وأن لم تكن صفاته أروع الصفحات وأبعدها في المجد حيناً فهو على كل حال يطبعها بطابع الشجاعة والنخوة ويسمها بميسم الكرم والسماحة ويصلح أن يكون نواة طيبة لما قد يضيف من اللبنات".
ومن ثم انتقلت دعوة القومية من السياسة إلى الأدب، حيث دعا بعض الأدباء إلى أدب سوداني قومي ليذكي روح النضال ويخلق التوحد الذي يقود إلى التحرر من ربقة الاستعمار، حيث بدأت تظهر مقالات تتحدث عن الأدب القومي خصائصه وشروطه. والملاحظ أنه كانت هناك اتجاهات مختلفة للنظر إلى هذه الدعاوى، فهناك من نظر لها على أنها مجرد حركة سياسية تدعو إلى الانفصال عن مصر ويمثل هؤلاء محمد سعيد العباسي الذي كتب قصيدة يوضح رأيه في هذه الدعوة قائلاً:
ما تريدون من قومية هي في
لا تخدعوا إن في طيات ما ابتكروا
ليصبح النيل أقطاراً موزعةً
لسنا القطيع قطيع الضأن يزجره
راي السراب على القيعان رقراقا
معنى بغيضاً وتشتيتاً وإرهاقا
وساكنو النيل أشياعاً وأذواقا
الراعي كما شاء أشياخاً وأعراقا

كما أن هناك من نظر إلى هذه الدعوة بتحفظ مثل محمد عشري الصديق الذي وضع شروط لهذه الدعوة قائلاً:
"إننا نحتاج إلى أدب قومي ونشجع الداعين إلى الأدب القومي لأننا في حاجة إلى أدب قومي".
وعلى الرغم من أنه يرى أن دعاة الأدب القومي "لم يمحصوا الفكرة ولم يعملوا الرأي ويدرسوا المسألة من جميع أقطارها فيستبينوا غرضهم واضحاً من غير إبهام ولا تلميح".
وهو كذلك يرى أن هؤلاء الدعاة لم يرجعوا إلى تاريخ القوميات ليدرسوها، حتى لا تنبت قوميتهم من فراغ، ثم اختتم مقاله قائلاً:
"إذا كان عندنا إخلاص وأمل كبير فلندرس تاريخ المسارح في أوربا، ولنعمل كل ما في وسعنا لإنشائها في بلادنا وتمثيل الروايات المنقولة والموضوعية حتى يفهم الناس الحياة على وجهها الصحيح وحتى يستطيع الكاتبون أن يكتبوا الأدب القومي الحقيقي الجدير بالإعجاب".
ومن جهة أخرى نجد من المتحمسين إلى دعوة الأدب القومي الذي كتب سلسلة من المقالات، الشاعر حمزة الملك طميل حيث حوّمت هذه المقالات حول فكرة ربط شخصية الأمة وكينونتها الخاصة بآدابها حيث كان يريد للأدب أن يكون عاكساً للسودان وروحه قائلاً عن الآداب التي يريدها أن تكون:
"دالة على السودان ومذكرة من إهابه أعني سودانية بكامل معناها حتى الشلوخ والوشم".
وقد حدد دعوته هذه بصورة واضحة وجلية قائلاً:
"نريد أن يكون لنا كيان أدبي عظيم فريد، أن يقال عندما يقرأ شعرنا من هم خارج السودان أن ناحية هذا التفكير في هذه القصيدة أو روحها تدل على أنها لشاعر سوداني، هذا المنظر الطبيعي الجليل الذي يصفه الشاعر هو حالة السودان ـ هذا الجمال الذي يهيم به الشاعر هو جمال نساء السودان، نبات هذه الروضة التي يصفها الشاعر ينمو في السودان".
فالناظر إلى دعوة حمزة الملك طمبل يجدها مرتبطة بالبيئة السودانية مما يمثل نظرة أحادية إقليمية ضيقة لها كثير من الحس الشوفيني وقد وجه لدعوته هذه الكثير
من النقد مثل ما قيل عنها:
"تأكد لنا دعوته عن نزعة إقليمية ضيقة وأنه لم يستشرق الآفاق الواسعة لمفهوم قومية الأدب بمعناه الصحيح ذلك لأن الأدب القومي يقوم وفق هذا المفهوم على ركيزتين أساسيتين أولهما استكشاف التراث الشعبي المحلي وتنقيته من الرواسب التي تعوق تطوره ونضجه، والثانية استيعاب التراث الإنساني والاستفادة منه. وحقن التراث المحلي بدماء جديدة ومن التفاعل العضوي بين القومية والإنسانية وخلال التأثر والتأثير يستطيع الأدب القومي أن يساهم في الأدب الإنساني لأنه في الحقيقة ليس سوى مجموعة متناسقة من الآداب القومية بلغت حداً من النضج الفكري والذي جعلها تساهم في التراث الإنساني وتضيف إليه وتوسع رقعته".
بالإضافة إلى أن دعوته لم تقف عند الارتباط بالبيئة السودانية، بل ذهب أبعد من ذلك، إذ دعا إلى التخلي عن التراث العربي إذ يرى أنه لا يفيدنا بل يقيدنا كما أنه عاجز عن مساعدتنا في خلق ما نحتاجه من أدب جديد. وهذا الرأي مخالف لآراء غالبية الذين كتبوا عن القومية ودعوة الأدب القومي السوداني، إذ نرى رأي الغالبية أن هذه القومية المرتجاة تقوم على دعامتين هما: اللغة العربية والثقافة الإسلامية وقيل تدعيماً لذلك "فالخطوة الأولى في سبيل إحياء الأدب القومي، تكون بإحياء اللَّغة العربية المتميزة".
كما نوه إلى أهمية الإسلام في هذه القومية المحجوب قائلاً:
"نحن بما عندنا من عصبية للعرب وما خصنا اللَّه من عقيدة إسلامية ثابتة، تنظم جل أفراد الأمة لا يمكن أن يتجه شعورنا القومي نحو الهمجية والإلحاد".
كما أن هذه الدعوة إلى الرجعة إلى الماضي كانت قوية وملحاحة من جانب
عدد كبير من الأدباء مثل محمد أحمد محجوب، ومحمد عبد الرحيم وهذا على سبيل المثال وليس الحصر، حيث علق أحدهم على هذه الرغبة القوية في الرجوع إلى الماضي العربي وأمجاده قائلاً:
"هذا ألا يغال في العودة إلى الماضي العربي لا نرى شبيهاً لها في أدب أي قطر عربي بما فيهم الشاميين (أعرق الأقطار العربية في الشعور بالقومية وأكثرها تجرداً عن النزعات الإقليمية ونزوعاً إلى الوحدة العربية)* لا نعتقد أن السودانيين أعرق من الشاميين عروبة، ولكن عقدة السودنة عملت عملها في هذا الموقف المتطرف. فالسودانيّون يعرفون أن تحدرهم من أصل هجين تختلط فيه الدماء العربية بالدماء الإفريقية، ولكن هاجسهم الأكبر التخلص من عقدة الزنوجة المرتبطة تاريخياً بفكر العبودية".
كما نجد أن المحجوب من المتحمسين لفكرة الأدب القومي هذه قد سعى جاهداً لخلق نماذج لهذا الأدب ولكنه رأى أن يكون للأدب القومي غرضٌ محددٌ وهو نشر الوعي والإسهام في تحرير البلاد سياسياً واجتماعياً "هذا الأدب الخاص يكون خاصاً ويكون أدباً سوداني الوجه والروح ووطني التوجه والنزعة".
كما يضيف المحجوب محدداً موضوع هذا الأدب بأن يكون التاريخ ولكن عندما نرجع إلى تاريخ الأمة يجب أن نكون انتقائيين فنختار لهذا الأدب الشخصيات التاريخية والبطولية والعادات الحميدة لنرسخها في وجدان شعبنا وتكون مثالاً يحتذى قائلاً:
"للشعر القومي خصائصه ومميزاته التي إذا لم تراع كان من سقط المتاع موضوعه على الدوام مستمد من حياة الأمة تليدها والطريف كالإشادة بذكر الأبطال الذي يحق للجيل الناشئ أن يتخذ منها قدوة".
ومن الملاحظ أن المحجوب على الرغم من دعوته إلى الأدب القومي والرجوع إلى التراث المحلي، إلا أنه يرى أن الحياة في السودان حياة ميتة، لا توحي للأديب ولذلك فهو يرى أنه في الوقت الحالي (آنذاك) يجب ألا يكون هذا الأدب مرآة عاكسة لما في السودان، بل يجب أن يكون هدف هذا الأدب "نقداً واستخلاصاً وتوجيهاً لقوم غافلين". ويضيف موضحاً رأيه: "ما دام الأدب وليد الحياة وأن انفقدت الحياة فليكن أدبنا في الوقت الحاضر نقداً واستخلاصاً وتوجيهاً لقوم غافلين، حتى يفتحوا عيونهم على الدنيا فيرحبوا بأدب الحياة".
بينما نجد من يرى خلاف رأي المحجوب قائلاً:
"أصحيح أن مجتمعنا فقير في مادته لا يستطيع الأديب أن يستوجبه نثراً أو نظماً؟ أنا لا أظن ذلك، بل لنجعل من هذا الفقر مادتنا التي نبني منها أدبنا. لنجعل أمراضه العديدة همنا الأول نحيا من أجل إصلاحه ونموت في سبيل إصلاحه نفرح له ونتألم له ونتغنى بما فيه من فضائل الشجاعة والكرم والمروءة والنجدة وندعوه إلى سبيل الإصلاح وننير أمامه طريق النجاة".
فالمتأمل لدعوة الأدب القومي في السودان يلاحظ أن لها كثيراً من الغايات والمقومات والخصائص نلخصها في الآتي:
1 ـ من غايات هذا الأدب هو الإصلاح الاجتماعي والانتقائية في العادات والتقاليد فيقول عرفات محمد عبد اللَّه في ذلك: "أمامكم عاداتنا في البيت والسوق، في الزواج والطلاق في كل شيء وفيها من العيوب ما استعصى مع
الزمن وتأبى على الدواء".
2 ـ وكذلك هناك غايات سياسية في هذه الدعوة للأدب القومي حيث تدعو الدعوة إلى القومية إلى توحد السودان لدحر المستعمر الذي يستفيد من حالة الشتات هذه وقد نوه لهذا المحجوب قائلاً: "وبذلك تنقلب هذه الحركة من نهضة أدبية إلى نهضة سياسية تكون نتيجته استقلال البلاد سياسياً واجتماعياً".
ولكي تتحقق هذه الغايات يجب أن تكون هناك دعامات وأسس سليمة لقيام هذه الدعوة ولتصل إلى الأمل المنشود ومن هذه الدعامات والمقومات:
1 ـ أن يتغير التعليم نوعياً وكيفياً، وليس ذلك التعليم الذي يعني به مسح الأمية الأبجدية لعدد مخصص من الناس ليشغلوا المناصب الدنيا في الدولة* بل تعليم جديد يهدف إلى تحقيق السعادة والرفاهية ويعني بحاجة الحاضر والمستقبل.
2 ـ الرجوع إلى تاريخ الأمة وإعادة كتابته وتنقيته من أهواء كتابه "إعادة كتابته فالأجنبي مهما نزهت غايته وشرف مقصده فهو أجنبي لا يعرف من ألوان حياتنا إلا مظاهرها".
3 ـ الاهتمام باللغة العربية بوصفها الوعاء الذي يصب فيه هذه الأفكار يعد من أهم الدعامات التي يقوم عليها الكيان القومي.
4 ـ الدين الإسلامي الذي نجد غالبية هؤلاء الدعاة يرونه موضع توحيد ويطالبون بأن الدين الإسلامي والثقافة العربية هما بمثابة المنهل الذي يستسقي منه الأدباء.
كما يرى البعض في خصائص هذا الأدب المرجو أن يكون أدباً واضحاً
وجميلاً حتى يجذب الناس وفي ذلك يقول المحجوب ملخصاً خصائصه:
"فالشعر القومي يحتاج إلى جمال ساحر يجذب الناس إلى قراءته وتذوقه والتغني به حتى يسكرهم ويتغلغل في الصميم من أرواحهم، فيكون قد أدى حينذاك وظيفته، وهذا الجمال الساحر، لا أعني به الألفاظ البراقة ولا الجمل الموشاة، ولا أقصد به التلاعب اللفظي ولكني قصدت إلى الجمال المعنوي، والتعبير التام الموافق، ومن خصائص هذا الجمال الساحر البساطة والسهولة".
كما نرى أنهم لم يقفوا (دعاة القومية) عند ذلك الحد بأن يحددوا موضوعاته ولغته، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث حددوا الشكل الذي يكون عليه فتخيروا له من الأوزان والبحور ما يجعله شعراً جميلاً ملهباً للمشاعر ويقول المحجوب في ذلك أيضاً: "الشعر القومي إذا فقد الموسيقى كان كالجثة الهامدة في حاجة إلى من يحركها ومن المحال أن يثير العواطف أو يلهب النفوس لأن الموسيقى هي شرارته الحية".
ونخلص إلى أن دعوة القومية هذه في كثير من الأحيان لم تكن منزهة عن الغرض فالذين رفعوا شعار "السودان للسودانيين" بأن يحكم الإنجليز إلى أن يعدوا السودانيين لحكم أنفسهم بأنفسهم كانت لهم فائدة مباشرة ومنفعة من وجود الإنجليز في البلاد مثل حمزة الملك طمبل الذي نشأ في مصر، وعين في السودان في السلك الحكومي بواسطة الإنجليز ولذلك انصبت دعوته على نبذ ما هو عربي وإسلامي بالتالي مصري وكانت هذه رغبة الإنجليز بالانفراد بحكم السودان دون مصر.
وفي المقابل نجد من اتجه إلى دعوة القومية متأثراً بمصر ورفع لذلك شعار وحدة وادي النيل وحكم السودان ومصر تحت التاج المصري، إذ يرون من هذا الانتماء انحيازاً للثقافة العربية الإسلامية مثل المحجوب.
ومهما تكن الغاية فقد وجهت لهذه الدعاوى كثير من النقد حيث أنها لم تتجاوز حد التنظير ولم تأت بإنتاج تطبيقي ليدعم البيان بالعمل ويورد محمد فوزي في كتابه القيم "عاب على دعاة الأدب القومي أنهم لم يتبعوا القول بالعمل ولم يخرجوا لنا نماذج من الأدب الذي يدعون إليه فانحصرت دعوتهم في مجموعة من الأوامر الفكرية".
ومن الملاحظ أن دعاوى القومية في السودان لم تعتبر العنصر الزنجي كمكون من مكونات الثقافة السودانية فلذلك أتى خطابها قاصراً، وفي هذا يقول محمد عبد الحي:
"ليس في كتاباتهم مبدعو مدرسة الفجر غير طائف نظري حول الذاتية العربية الإفريقية للسودانيين لم يتنزل إلى اتخاذ شعر لتزاوج الثقافة العربية الإفريقية".

ثانياً ـ الحركة الثقافية (1900 ـ 1960):
التعليم (1900 ـ 1960):
من المعروف أنه لم يكن هناك نشاط ثقافي بالمعنى المعروف في فترة التركية والمهدية في السودان، لأسباب عديدة أهمها:
الأمية المتفشية بين السودانيين إذ كان النشاط الأدبي الوحيد لا يتعدى القصائد والإخوانيات ولكن في المقابل كان هناك ثراء كبير في الأدب الشفاهي الشعبي.
ونحن إذ نتحدث عن الأرضية الثقافية في تلك الفترة فلا بد لنا بالضرورة أن
نتطرق للتعليم آنذاك، فمن المعروف أن السودان عرف المدارس الحديثة قبل الحكم الثنائي في فترة التركية ، ولكن أثره كان محدوداً نسبة لقلة هذه المدارس، فسرعان ما اختفى هذا النوع من التعليم بعد حلول الثورة المهدية التي رجعت إلى التعليم التقليدي المتمثل في الخلاوي والزوايا، وعند بداية الحكم الثنائي بدأ الاهتمام بالتعليم الحديث ولكن لأغراض تخص المستعمر نستخلصها من حديث اللورد كرومر حدد فيه الهدف الذي لأجله افتتحت هذه المدارس: "إنني أوضح ما أعنيه بالطبقة المتعلمة، فإنني لا أرمي إلى التعليم العالي ... فإن كل ما تتطلبه الحاجة الآن هو تلقي بعض المعلومات من القراءة والكتابة والحساب، لعدد خاص من الشباب حتى يتمكنوا من احتلال بعض المناصب الصغرى في إدارة القطر وأن الحاجة لهذه الطبقة لجد عظيمة".
ومن هذا المنطلق تم إنشاء أول مدرسة ابتدائية في سنة 1900 في أم درمان وكان طلابها خليطاً من السودانيين والمصريين ثم تلا ذلك إنشاء خمس مدارس أخرى لحاجة البلاد لعدد أكبر من الخريجين ليسدوا الوظائف الصغرى في البلاد. ثم بعد ذلك تم إنشاء "كلية غردون التذكارية" التي نقلت لها مدرسة أم درمان الابتدائية، والمدرسة الصناعية، ومدرسة المعلمين، ومدرسة القضاة الشرعيين حيث بلغ عدد طلابها 1533 طالباً سنة 1905م وتم استيعابهم في الخدمة المدنية.
وبعد ذلك توالى افتتاح المدارس على حسب حاجة الخدمة المدنية حيث افتتحت مدرسة أم درمان الصناعية سنة 1907م لتخريج فنيين مؤهلين لتغطية حاجة البلاد من الفنيين ثم افتتحت مدرسة عطبرة الصناعية سنة 1924م ليعمل خريجوها في ورش السكة الحديد بعطبرة، واستمر الحال هكذا إلى أن كونت لجنة لدراسة وضع التعليم في البلاد وكانت اللجنة برئاسة "دي لاوار" الذي كتب تقريراً مفصلاً وخطة لتحسين التعليم وكان من أحد مقررات هذه التقرير "أن توقف
الحكومة التعليم الوظائفي الذي انتهجته لتخريج موظفين في الكلية وأن تتجه للتعليم العام ثم إنشاء تعليم بعد الثانوي".
ومن نتائج هذا التقرير تم إنشاء بعض المدارس العليا مثل الآداب والعلوم والبيطرة والزراعة والهندسة حيث صارت هذه المدارس نواة لجامعة الخرطوم فيما بعد.
وقد تم إنشاء معهد أم درمان العلمي سنة 1913 تحت إشراف الشيخ أبو القاسم هاشم وكان الهدف من إنشاء هذا المعهد هو تخريج قضاة شرعيين ومعلمين للغة العربية والتربية الإسلامية وكان شبيهاً بالأزهر وكان الطالب يقضي فيه اثنا عشر سنة يتخرج بعدها بدرجة تسمى العالمية.
ومن المعهد العلمي بأم درمان تخرجت أعداد من الطلاب أثروا الحياة الأدبية والثقافية في السودان وعلى سبيل المثال "التيجاني يوسف بشير" و"خالد أبو الروس"، وقد شكل خريجو هذا المعهد الذين عملوا في الثقافة التيار العربي الإسلامي في الثقافة السودانية، وبالمقابل شكل خريجو كلية غردون بطابعها الغربي التيار الآخر الذي يعتمل في داخل الثقافة السودانية وهو التيار الغربي.
والجدير بالذكر أنه كانت هناك هجرات مكثفة إلى مصر للدراسة هناك على الرغم من محاولة الاستعمار للحد من هذه الهجرة إلا أنه لم تنقطع هذه البعثات، التي أسهم خريجوها في إثراء الثقافة السودانية أيضاً حيث نقلت هذه الفئة كل المستجدات الثقافية والأدبية في مصر إلى السودان مما كان لها أبلغ الأثر في الثقافة في السودان ، عندما بدأت بشائر التجديد في الأدب العربي الحديث على يد "محمود سامي البارودي" و"أحمد شوقي" و"حافظ إبراهيم" وشعراء المهجر كان لها صدى في كل الدول العربية بما فيها السودان (الذي كان يتلقى الصحف والكتب من مصر) بعد أن كان كغيره من الدول العربية يجتر التراث العربي القديم وتاريخه المجيد في انبهار وإعجاب، ظهر أثر هذا التجديد في السودان في كتابات كثيرة لشعراء تلك الفترة ونذكر منهم تقليد الشاعر "مدثر البوشي" لهمزية "أحمد شوقي" عن السيرة النبوية وتقليد البنا لـ"حافظ إبراهيم" بقصيدة عن "عثمان بن عفان" مجارياً فيها عمرية حافظ.
ومن ثم نرى أن التعليم الحديث في السودان الذي بدأ في التوسع منذ بداية القرن العشرين قد أسهم في خلق وعي واستنارة بين الشعب السوداني وقيل:
"لما أشرف التعليم في السودان على نهاية أعوام الحرب الثانية كان قد أعد شباباً يؤمن بالفكر والحرية والديمقراطية بالإضافة إلى العلوم والمعارف، وكانت لتلك التعاليم الجديدة أثرها في الحركة الوطنية فيما بعد".
والجدير الذكر أن الشريحة المتعلمة في السودان تجمعت فيما بعد لتكون اتحاد الخريجين الذي لعب دوراً عظيماً في الاستقلال ومفاوضاته ونشر الوعي بين الناس من خلال نواديه المنتشرة في السودان.

أندية الخريجين (1918 ـ 1938م):
لقد لعب الخريجون دوراً عظيماً في إذكاء روح الكفاح، والنضال، وبث الوعي بين الشعب السوداني الذي كان غارقاً في ظلمات الجهل والخرافة والفقر فقد كان "الجهل يخيم على الشعب كل الشعب. والفقر منتشر في أنحاء البلاد، والتأخر يبدو في كل مرفق ... وأسباب الإصلاح غير موفورة، بل معدومة، والمستعمر القابض على أجهزة الدولة وأعناق الناس، لا يترك متنفساً واحداً ... والحرية عملة غير متداولة وغير متعارفة، وهزيمة المهدية، الضربة القاصمة التي لقيها السودانيون، وما تلاها، خلقت حالة من الذهول أنست جل الناس كل المعاني الكبيرة، وزرعت في نفوس الأغلبية الشعور بالنقص والضعف المخزي، فسادت مظاهر الأنانية والنفاق والكبرياء على أنقاض العزة الجريحة والكرامة المهدورة". هكذا كان حال السودان كما وصفه الدرديري، فكان لا بد من منافذ ومنابر لبث الوعي، فإن المدارس منابر محدودة والصحافة مقيدة بشدة، والاستعمار يجثم على أنفاس المثقفين ويريد تحجيم دورهم، فكان أن اهتدى البعض لفكرة إنشاء نادٍ يجمع الخريجين لا سيما أن الأندية كانت تلعب دوراً كبيراً بالنسبة للجاليات الأجنبية في السودان، حيث قال الدردري: "كان أكثرنا من المدرسين، وكنا نندفع بوحي المهنة لنقل مهمتنا في التربية والتعليم والإرشاد من ميدانها الضعيف في المدارس، إلى ميدان أرحب يشمل أكبر عدد من أفراد المجتمع، استحوذت على أذهاننا فكرة قيام نادي الخريجين، وجدت الفكرة إقبالاً واستحساناً ولما استكملت الفكرة طور النضج نقلناها إلى حيز التنفيذ".
ومن ثم تأسس نادي الخريجين سنة 1918، أي بعد الحرب العالمية الأولى حيث اجتذب عدد كبيراً من الجمهور واللاّفت للنظر أنه قد انضمت إليه فئات كانت محسوبة على السلطة الدينية. "ففي هذا النادي وفروعه الموزعة في الأقاليم، برزت ذاتية الخريجين، ووضح كيانهم مع الزمن، وترسخت شعاراتهم في الأوساط الشعبية، فأصبحوا عاملاً مؤثراً في المحيط العام".
فقد كان هناك دوافع عديدة لقيام هذه الأندية؛ فهناك من ذكر أنها مأخوذة من فكرة النوادي المصرية، كما ذكر بعض آخر أنها فكرة من الاستعمار لأغراض سياسية، ولقد لعبت هذه الأندية دوراً أساسياً في مسرح الحركة الوطنية في السودان إلى أن حل عام 1931م حيث وقع الانشقاق السياسي بين أعضائها.
لقد كان نادي أم درمان بمثابة الرأس لهذه الأندية، لم يقتصر أثر هذه الأندية على العاصمة فقط بل تجاوزها إلى الأقاليم المختلفة، لانتشار الخريجين، وعملهم في الخدمة المدنية في السودان، حيث مورس نشاط ثقافي وفكري واضح في هذه الأندية، وكان فيه يناقش الشباب أفكارهم بموضوعية وتجرد بعيداً عن التناحر والتنافر الفكري والمذهبي، وكان الكل يعتقد أن كل هذه التيارات تصب في منبع واحد وهو المجتمع السوداني.
وكما أسلفنا فإن نادي أم درمان كان هو النادي الأساسي، حيث نجح أعضاؤه في خلق علاقات خارجية "مع مفكري البلدان العربية والأجنبية، فكان مركزاً لمحاضرات المستشرقين الأجانب، ومنبراً للنثر والشعر في مختلف المناسبات". ومن هذا النادي لمعت نجوم كثيرة من قادة العمل الوطني في السودان، مثل "محمد أحمد محجوب"، "محمد عبد الحليم"، و"مصطفى يوسف التني" ... الخ.
كما أن نشاط هذه الأندية كان رافداً من روافد أندية الجاليات التي كان للخريجين علاقات قوية بها خاصة النادي المصري حيث ثبتت هذه العلاقة في محاكمة "علي عبد اللطيف" في جلسة 16 مارس 1925م حيث قال: "أنا لم أدخل النادي المصري إلا مرة واحد لأشاهد مسرحية (الويه الواجب) وكنت أعلم أنه لا يقبل عضواً غير مصري".
ثم كانت لاتفاقية 1936م الأنجلو-مصرية ردة فعل عنيفة بين الخريجين إذ أغضبتهم بنود هذه الاتفاقية خاصة البند رقم (11) حيث نص على وجوب استمرار الحكم الثنائي الأنجلو المصري، وتمسك الحاكم العام بسلطاته نيابة عن الدولتين، وكذلك تقيد الوظائف الجديدة وإعطائها للمصريين والبريطانيين في حالة عدم وجود سودانيين أكفاء، كما اشتملت على بنود مجحفة أخرى، أثارت الاستياء العام بين المثقفين، مما جعلهم يبدأون في تنظيم أنفسهم، لمجابهة الاستعمار وإبداء عدم الرضى، حيث اقترح عقد مؤتمر للخريجين حيث يقول المحجوب: "أعطانا استياؤنا العميق دافعاً إلى تنظيم أنفسنا سياسياً في الحال، وأخذنا نحض
على تأليف جبهة موحدة تقيم برنامجاً للعمل، ثم اقترحنا عقد مؤتمر للخريجين لوضع هذا البرنامج".
كما أكد المحجوب أيضاً أنهم كانوا معجبين بالنموذج الهندي، وكان لكتابات "غاندي" و"نهرو" أبلغ الأثر مما جعلهم يتبنون التجربة الهندية، كما أن نادي الخريجين في الخرطوم كان قد تبنى نفس هذه الآراء على الرغم من تردد رئيسه "إسماعيل الأزهري" في بادئ الأمر، ولكنه وافق بشرط أن يشمل كل الخريجين لا أعضاء النادي فقط، ثم تم تغيير معنى خريج حيث صار "أي شخص تلقى تعليما ما يعادل مستوى المدرسة الابتدائية" وبذلك اتسعت القاعدة للخريجين.
ومن ثم قام مؤتمر الخريجين سنة 1938 وكانت أهم أهدافه كما ورد في رسالة إلى الحاكم العام "خدمة مصالح البلد العامة، ومصالح الخريجين" وعندما نشبت الحرب العالمية الثانية حجمت من نشاط هذا المؤتمر، مما حد من انتشاره في السودان.
وبعد أن عمل المؤتمر أربع سنوات كقاعدة موحدة في الحركة القومية والوطنية أخذ يتضاءل نشاطه ويتقلص، حيث ظهرت فئات سياسية جديدة منها جماعة الأشقاء التي ترأسها الأزهري "هذه الجماعة، وجماعات أخرى تألفت بعد انحلال المؤتمر، وتحولت في النهاية إلى أحزاب سياسية هيأت القاعدة في تقدمنا الأخير نحو الاستقلال".
كما أن المحجوب كان يرى أن تبرز الحركة الوطنية في السودان وترتبط بالكفاح من أجل الاستقلال الذي كان يعم القارة الإفريقية فقال:
"السودان بلد إفريقي الوجود، عربي التطلع والمصير لأسباب جغرافية
وعرقية وتاريخية وثقافية، ولكنه سيبقى عربياً في مظهره ومصيره، إنه كبلد سيشكل رأس حربة في الشرق الأوسط وفي إفريقيا جنوب الصحراء".

الصحف والمجلات (1889 ـ 1960):
لعبت الصحف دوراً كبيراً في إذكاء روح النضال ضد الاستعمار وبوجود هذه الصحف اتخذت الثقافة السودانية منحى جديداً حيث تحولت هذه الصحف إلى منابر لإبداء الرأي ونشر الوعي وإذكاء روح النضال الوطني.
يقال إن أول مطبعة دخلت السودان لا يعرف تاريخها بالتحديد. إلا أنها استخدمت في إنجاز الأعمال الحكومية البسيطة، ولقد اهتمت القوات المنتصرة عند دخولها السودان بهذه المطبعة حيث جلبت لها معدات حديثة ماكينة للطباعة لعمل المطبوعات الحكومية كما طبعت فيها "الفازيتا السودانية" في شهر مارس 1899م. وكانت هذه الصحيفة مختصة بنشر قوانين الحكومة وأوامرها، وإعلاناتها إذ أنها كانت الصحيفة الوحيدة في السودان.
وفي عام 1903م صدرت أول صحيفة في السودان تحت إشراف "خالد نمر" و"يعقوب صروفي" و"شاهين مكاريوس"*، وكانت هذه الصحيفة نصف أسبوعية.
وفي عام 1909م صدرت أيضاً صحيفة اسمها "الخرطوم" تحت إشراف "أسعد يس" ولكن سرعان ما توقفت، ثم حاول "أسعد يس" إصدار صحيفة أخرى باسم كشكول المساح سرعان ما توقفت بعد ذلك.
وفي يناير 1913م تم إصدار مجلة "رائد السودان" ، وهذه المجلة أيضاً بجهود
أجنبية إلا أنها كانت ذات صلات قوية بالمتعلمين السودانيين الذين زاد عددهم في تلك الفترة.
وفي عام 1918م صدرت مجلة السودان في رسائل ومدونات.*
وشهد كذلك عام 1919 ظهور أول صحيفة سودانية الملكية وهي "حضارة السودان" وكانت تحت إشراف "حسين شريف" الذي يعد الصحافي السوداني الأول، وقد أشرفت على هذه الصحيفة شركة مكونة من السادة "عبد الرحمن المهدي" و"محمد الخليفة شريف" و"حسين شريف"، و"عثمان صالح" و"حسن أبو" و"محجوب فضل المولى" و"عبد الرحمن جميل" وكان الجامع لهذه الجماعة أنهم ينتمون لحركة الأنصار. وقد قامت هذه الصحيفة كردة فعل للَّهجوم الذي شنته الصحف المصرية على السودان بعد أن قام وفد من أعرق البيوت السودانية بزيارة إلى بريطانيا لتهنئتها بالنصر في الحرب العالمية فقامت الصحف المصرية بمهاجمة هذا الوفد ولذلك قامت هذه الصحيفة لتبرير هذه الزيارة والرد على الصحف المصرية. ثم توقفت هذه الصحيفة في عام 1934م وعاودت الصدور تحت اسم "ملتقى النهرين" وكان رئيس تحريرها "أحمد عثمان القاضي".
وفي عام 1927م قام "سليمان داؤود منديل" بطلب لإصدار "الجريدة التجارية" ومن اسمها نعرف أن الغرض منها نشر الأخبار التجارية وقد تم له التصديق بإنشاء هذه الصحيفة حيث خرج عددها الأول سنة 1928م.
وفي عام 1930م قدم "محمد عباس أبو الريش" أول طلب لإنشاء مجلة النهضة وهي مجلة أدبية أسبوعية، كانت ملتقى لعدد من الأدباء السودانيين مثل: "محمد أحمد محجوب" و"إسماعيل العتباني" و"عرفات محمد عبد اللَّه".
وفي عام 1934م صدرت مجلة "الفجر" تحت إشراف "عرفات محمد عبد اللَّه" حيث التف حول هذه المجلة لفيف من أدباء السودان الأماجد الذين أثروا الساحة الأدبية بإسهاماتهم العديدة والمتنوعة، وقد كانت هذه المجلة منبراً حراً طرحت فيه الكثير من الآراء المختلفة وهي بحق كانت مرآة صادقة للصراعات التي كانت تدور في الساحة الفكرية والأدبية آنذاك، ولقد توقفت هذه المجلة بموت صاحبها "عرفات محمد عبد اللَّه" ثم عاودت الظهور مرة أخرى بإشراف "أحمد يوسف هاشم" سنة 1938م.
لقد أدى ظهور الأحزاب في منتصف الثلاثينات إلى ظهور ما يسمى بالصحف الحزبية، التي تكون لسان حال الحزب وناطقه الرسمي حيث أصدر حزب الأمة صحيفة "الأمة" وأصدر الحزب الوطني الاتحادي صحيفة "العلم" وكذلك الأحزاب التقليدية ذات المرجعية الدينية كانت قد أصدرت صحف خاصة بها مثل طائفة الختمية أصدرت صحيفة صوت السودان، أما طائفة الأنصار فكان اسم صحيفتهم "النيل".
والجدير بالذكر أن سياسة التساهل التي انتهجها الإنجليز في تلك الفترة تجاه حرية التعبير ساعدت في أن تنشر كثير من الصحف المستقلة حيث صدرت في منتصف الأربعينات صحيفة "السودان الجديد" وفي سنة 1945 صدرت صحيفة "الرأي العام" وصحيفة "كردفان" وفي عام 1952 صدرت صحيفة "الأيام" وفي سنة 1954 أصدر الحزب الشيوعي السوداني صحيفته "الميدان".*
وعلى الرغم من الاستقلال الظاهري لهذه الصحف إلا أنها كانت تخضع للرقابة التي وضعت بعض الشروط لتحد من انتشار الصحف الجديدة، كما أضيفت مواد ولوائح لقانون الصحافة لمحاسبة الصحف والصحافيين وكانت العقوبات تتراوح من الغرامات إلى التوقيف وفي الحالة الشديدة السجن.
ولقد مارست الحكومة سياسة المحاباة والتقريب لبعض الصحف ورؤساء تحريرها الذين يسايرونها، ومن قبل أن تنال البلاد استقلالها كان هناك سبعة صحف يومية وأربع عشرة صحيفة أسبوعية باللغة العربية وصحيفة يومية باللغة الإنجليزية وكذلك صحيفة باللغة الإغريقية، على الرغم من أن نسبة التعليم المنخفضة التي لم تكن تتجاوز 5% من عدد السكان.
وفي الفترة العسكرية الأولى تم إيقاف كل الصحف الحزبية وكانت تصدر فقط "الأيام"، و"الرأي العام"، و"السودان الجديد"، كصحف يومية، أما الصحف الأسبوعية التي كانت تصدر فهي: "الأخبار"، و"الناس"، و"أبناء السودان"، و"الصراحة"، ولقد فرضت على هذه الصحف رقابة صارمة من قبل النظام العسكري آنذاك، وقد شهدت هذه الفترة محاكمات لبعض الصحافيين الذين نشروا أخباراً لا تتوافق وسياسة الدولة.
ومن ثم نخلص أن كل هذه المؤثرات التي اعتورت داخل الثقافة السودانية منذ بداية القرن العشرين، هي التي وجهت الحركة الثقافية والفكرية في السودان، لتؤول إلى ما آلت إليه في منتصف سنوات الخمسين، ولتؤدي إلى ظهور ما يسمى بالغابة والصحراء فيما بعد.
نجد أن عزلة المثقف السوداني بدأت منذ بداية التعليم الحديث في السودان، بواسطة السياسة التي مارسها الاستعمار مع المتعلمين حيث كونوا طبقة مستنيرة ومتعالية على بقية الشعب، وفي المقابل كلية غردون بطابعها الغربي العلماني والمعهد العلمي بطابعه الإسلامي شكلا تيارين من الثقافة الغربية والثقافة الإسلامية، التي لا زالت تحمل في جوفها هذه الثنائية، وصراعاً، يظهر ويختفي بين القيم الغربية والقيم العربية الإسلامية، وما زال الحال هكذا حتى ظهرت حركة السودنة ولكنها كانت مربوطة بالثقافة العربية الإسلامية، لتأتي في سنوات الستين حركة الغابة والصحراء لتبعث العنصر الإفريقي في المكون السوداني، داخل الثقافة السودانية، الذي كان مهملاً، ومنكراً تماماً من قبل السودانيين. وفي ذلك يقول اليازجي: "فإن الشعور بالانتماء العربي في السودان كان يقويه عنصر التحدي للزنوجية أو السودنة والهروب من هوان الانتماء إلى الإفريقية التي لم تكن قد استقطبت قوميتها بعد"

bayan
29-09-2007, 03:40 AM
المراجع
* وردت هذه الأخطاء النحوية في النص الأصلي والصحيح (تفاعل مستمر).
** راجع: الخاتم، عبد القدوس: مقالات نقدية، إدارة النشر الثقافي، 1977، ص 63.
*** الإله أبيداماك إله نوبي، للاستزادة في هذا الأمر ارجع إلى: الذاكي، عمر حاج: الإله آمون في مملكة مروي 750ق.م. ـ 450م، مطبوعات كلية الدراسات العليا، جامعة الخرطوم، 1983، ص 133.
محجوب، محمد أحمد: الديمقراطية في الميزان، دار النهار للنشر، بيروت، الطبعة الثانية، 1982، ص 67.
مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، 1972، ص 205.
راجع: شبيكة، مكي: السودان عبر القرون، دار الثقافة، بيروت، 1966.
* المكي، محمد إبراهيم: الفكر السوداني أصوله وتطوره، وزارة الثقافة والإعلام، الخرطوم، 1976م.
راجع: إبراهيم، حسن أحمد: الإمام عبد الرحمن، الناشر: جامعة الأحفاد للبنات، السودان، ط1، 1998م.
راجع: Abd al-Rahim, Muddather: Imperialism and Nationalism, Oxford, 1969.
Woodward, Peter: Condominium and Sudanese Nationalism, Res Collings, London, 1979.
راجع: مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، ص 205.
الداروتي، عوض الله: جماعة الفجر واتجاهاتهم الأدبية، بحث دكتوراه، جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية، 1989م، ص 20.
العبادي، إبراهيم: مسرحية المك نمر، نسخة على الرونيو، مكتبة المعهد العالي للموسيقى والمسرح، الخرطوم، ص96.
مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، ص 112.
المرجع السابق، ص 212 ـ 213.
المرجع السابق، ص 223.
عشري الصديق، محمد: آراء وخواطر، لجنة التأليف والنشر، 1969، ص 56.
المرجع السابق، ص 57.
المرجع السابق، ص 57.
مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، ص 222.
فضل المولى، محمد الحسن: (حمزة الملك طمبل والدعوة إلى القومية في الأدب السوداني)، مجلة دراسات إفريقية، العدد الخامس عشر، 1996، ص 107.
المرجع السابق، ص 107.
المرجع السابق، ص 108.
مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، ص 232.
* هذا الكلام مناف للصحة إذ أن الدعوة إلى الفنيقية بدأت في الشام.
اليازجي، حليم: السودان والحركة الأدبية، ج2، منشورات الجامعة اللبنانية، بيروت، 1985، ص 560.
المرجع السابق، ص 560.
مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، ص 230.
المرجع السابق، ص 230.
المرجع السابق، ص 230.
المرجع السابق، ص 30.
المرجع السابق، ص 230.
المرجع السابق، ص 236.
* للاستزادة في هذا الأمر راجع: القدال، محمد سعيد: الانتماء والاغتراب، دار الجيل، بيروت، ص 111.
المرجع السابق، ص 236.
مصطفى، محمد فوزي: الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، ص 230.
المرجع السابق، ص 230.
الثقافة العربية وأثرها في تماسك الوحدة القومية في السودان المعاصر، دار الفكر، بيروت، ط1، 1972، ص 232.
إبراهيم، عبد الله علي: (تحالف الهاربين)، مجلة المستقبل العربي، المجلد الخامس، العدد الثاني، 1987م، ص 112.
راجع: بشير، محمد عمر: تاريخ الحركة الوطنية في السودان 1900 ـ 1966م، دار الجيل، بيروت، 1987، ص 205.
ضرار، صالح ضرار: تاريخ السودان الحديث، الدار السعدانية للكتب، القاهرة، ط2، 1975، ص 19.
ضرار، صالح ضرار، ص 21.
الداروتي، عوض اللَّه، ص 24.
المرجع السابق، ص 24.
محمود، نجاه: محاولة لدراسات الحكاية الشعبية عند خالد أبي الروس، بحث لنيل درجة دبلوم النقد، 1985، المعهد العالي للموسيقى والمسرح، مخطوطة.
ضرار، صالح ضرار: تأريخ السودان ...، ص 231.
اليازجي، حليم: السودان والحركة الأدبية، ص 580.
اليازجي، حليم: السودان والحركة الأدبية، ص 580.
المرجع السابق، ص 580.
المرجع سابق، ص 580.
جعفر، عثمان النصيري: المسرح في السودان 1905 ـ 1930، منشورات المسرح القومي، د.ت.، ص 6.
محجوب، محمد أحمد: الديمقراطية في الميزان، ص 41.
المرجع السابق، ص 43.
المرجع السابق، ص 44.
المرجع السابق، ص 44.
المرجع السابق، ص 44.
محمد صالح، محجوب: الصحافة السودانية في نصف قرن، ج1، قسم التأليف والنشر، جامعة الخرطوم، د.ت.، ص 11.
* أصحاب دار المقطم والمقتطف في القاهرة.
محمد صالح، محجوب: مرجع سابق، ص 37.
* صدرت كملحق لجريدة "السودان هيرالد" الإنجليزية.
محمد صالح محجوب: الصحافة السودانية في نصف قرن، ص 168.
المرجع السابق، ص 168.
* قلندر، محمود: الإعلام الجماهيري في السودان، الجامعة الإسلامية العالمبة ماليزيا، الإعلام في العالم الإسلامي، بحث تحت الطبع باللغة الإنجليزية.
المرجع السابق.
المرجع السابق.
المرجع السابق، ص 136.
اليازجي: السودان والحركة الأدبية، ص 560.

الحركة الثقافية (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=113&msg=1139078354)