خالد الصائغ
12-08-2009, 01:52 PM
ديباجة ٌ قبل أ ُولي
حين أكتب عن مدينتي ... لا أدعي بأنني الأدري بشعابها ...لكنني أ’حاول جاهدا أن أجعلك كذلك.
ديباجة ٌ أ ُولي
مدينتي بديعة ُ الزمان ِ في المدن
لاشئ في مدينتي يضارع ُ المدن
الناس ُ و الأشياء ُ في مدينتي
كلاهما سيان
كلاهما مبعثرٌ بلا هوية ٍ
الشئ ُ و الإنسان
******
أول’ الغدو’ في مدينتي
كآخر الرواح
لا شئ في مدينتي يثيرُ للغرابة
لا شئ ... فالجميعُ يلهثون في رتابة
يبتغون رزقَ يومهم
جميعهم تلفهم كآبة
******
الأمرُ في مدينتي لا يخلو من طرافة
فمدينتي بديعة ُ الزمان ِ في المدن
متوجٌ خليعها
و سيدٌ وضيعها
و أشرف’ الرجال ِ في مدينتي لصوصها
فالغولُ و العنقاءُ في مدينتي
كشرفها
أ ُسطورة ٌ خرافة
******
العرفُ في مدينتي كما يلي
لا عزَّ بعد المال ِ يبقي للفتي
العزّ ُ يبقي للفتي ما دام يملكُ للجنيه ِ جيوبا
و الشرفُ شرفُ المال ِ يبقي للفتي
و إن اكتسي ملءَ الفضاء ِ عيوبا
فادفع فتاكَ إلي التكسب ِ إنما شرفُ الفتي دينارهُ
العلمُ و الأخلاقُ و القيمُ النبيلة ُ
دعك منها
لم يعُد إتيانها مطلوبا
******
الأمرُ في مدينتي ما نصه ُ أدناه
الناسُ و الأشياءُ و الحياة ُ في مدينتي
بضاعة ٌ مزجاة
للبيع ِ و الشراء
فالمالُ في مدينتي مقدسٌ
المالُ في مدينتي إله
ديباجة ٌ بعد أ ُولي
بريئة ٌ مطالعُ الصغار في مدينتي
أنيقة ٌ ملامحُ النساء ِ في مدينتي
نبيلة ٌ مطامحُ الرجال ِ في مدينتي
لكنها جميعها
متاحة ٌ للقوم ِ في مدينتي
مباحة ٌ كالخبز و الشراب ِ و الكساء
تباع كالرغيف ِ
في الأسواق ِ و الحارات
موفورة ً مبذولة ً سخاء
تباع بالجنيه ِ .. بالريال ِ .. بالدينار
أناقة ُ النساء ِ
أو مطامحُ الرجال ِ
أو براءة ُ الصغار
ديباجة ٌ قبل أخيرة
أطفالُ مدينتنا قلبي معهم
سألوا عمن يطعمهم لبنًا أخضر
يا لبراءتهم و براءة خاطرهم
أطفالُ مدينتنا سألوا فسألتُ لهم
من يسقي أطفالَ مدينتنا لبنًا أخضر
من يشبعهم
و اللبنُ الأخضرُ في شرع ِ مدينتنا
أضحي ممنوعًا
ليس لمشربهم
و حتي نهرُ الماء ِ الكائن في قلب ِ مدينتنا
أضحي لا يشربُ إلا بكتاب ٍ ممهور
أضحي ممنوعًا ليس لهم
أطفالُ مدينتنا ناموا جوعي
فحلموا توًا بمزار اللبن ِ الأخضر
يا لبراءتهم و براءة خاطرهم
فاللبنُ الأخضرُ
في شرع ِ مدينتنا
أضحي
في عرف ِ مدينتنا
أضحي
لشقاء ِ مدينتنا
أضحي
حلمًا مرجوًا يقلقُ ذاكرة َ الأطفال
خالد الصائغ - الخرطوم
ذات مدينة أضحت إلي أخري
حين أكتب عن مدينتي ... لا أدعي بأنني الأدري بشعابها ...لكنني أ’حاول جاهدا أن أجعلك كذلك.
ديباجة ٌ أ ُولي
مدينتي بديعة ُ الزمان ِ في المدن
لاشئ في مدينتي يضارع ُ المدن
الناس ُ و الأشياء ُ في مدينتي
كلاهما سيان
كلاهما مبعثرٌ بلا هوية ٍ
الشئ ُ و الإنسان
******
أول’ الغدو’ في مدينتي
كآخر الرواح
لا شئ في مدينتي يثيرُ للغرابة
لا شئ ... فالجميعُ يلهثون في رتابة
يبتغون رزقَ يومهم
جميعهم تلفهم كآبة
******
الأمرُ في مدينتي لا يخلو من طرافة
فمدينتي بديعة ُ الزمان ِ في المدن
متوجٌ خليعها
و سيدٌ وضيعها
و أشرف’ الرجال ِ في مدينتي لصوصها
فالغولُ و العنقاءُ في مدينتي
كشرفها
أ ُسطورة ٌ خرافة
******
العرفُ في مدينتي كما يلي
لا عزَّ بعد المال ِ يبقي للفتي
العزّ ُ يبقي للفتي ما دام يملكُ للجنيه ِ جيوبا
و الشرفُ شرفُ المال ِ يبقي للفتي
و إن اكتسي ملءَ الفضاء ِ عيوبا
فادفع فتاكَ إلي التكسب ِ إنما شرفُ الفتي دينارهُ
العلمُ و الأخلاقُ و القيمُ النبيلة ُ
دعك منها
لم يعُد إتيانها مطلوبا
******
الأمرُ في مدينتي ما نصه ُ أدناه
الناسُ و الأشياءُ و الحياة ُ في مدينتي
بضاعة ٌ مزجاة
للبيع ِ و الشراء
فالمالُ في مدينتي مقدسٌ
المالُ في مدينتي إله
ديباجة ٌ بعد أ ُولي
بريئة ٌ مطالعُ الصغار في مدينتي
أنيقة ٌ ملامحُ النساء ِ في مدينتي
نبيلة ٌ مطامحُ الرجال ِ في مدينتي
لكنها جميعها
متاحة ٌ للقوم ِ في مدينتي
مباحة ٌ كالخبز و الشراب ِ و الكساء
تباع كالرغيف ِ
في الأسواق ِ و الحارات
موفورة ً مبذولة ً سخاء
تباع بالجنيه ِ .. بالريال ِ .. بالدينار
أناقة ُ النساء ِ
أو مطامحُ الرجال ِ
أو براءة ُ الصغار
ديباجة ٌ قبل أخيرة
أطفالُ مدينتنا قلبي معهم
سألوا عمن يطعمهم لبنًا أخضر
يا لبراءتهم و براءة خاطرهم
أطفالُ مدينتنا سألوا فسألتُ لهم
من يسقي أطفالَ مدينتنا لبنًا أخضر
من يشبعهم
و اللبنُ الأخضرُ في شرع ِ مدينتنا
أضحي ممنوعًا
ليس لمشربهم
و حتي نهرُ الماء ِ الكائن في قلب ِ مدينتنا
أضحي لا يشربُ إلا بكتاب ٍ ممهور
أضحي ممنوعًا ليس لهم
أطفالُ مدينتنا ناموا جوعي
فحلموا توًا بمزار اللبن ِ الأخضر
يا لبراءتهم و براءة خاطرهم
فاللبنُ الأخضرُ
في شرع ِ مدينتنا
أضحي
في عرف ِ مدينتنا
أضحي
لشقاء ِ مدينتنا
أضحي
حلمًا مرجوًا يقلقُ ذاكرة َ الأطفال
خالد الصائغ - الخرطوم
ذات مدينة أضحت إلي أخري