الطيب بشير
28-01-2006, 06:03 AM
من الارشيف..
------------------
التحية باديء ذي بدء للمرأة السودانية و هي تنجح في كثير من المجالات ...و التحية لها و هي تعطيني فرصة للتأمل في شكل من أشكال إبداعها ساعة الوفاة و تبعات الحزن العميق, و حتى أوضح قليلآ فإن مشاهداتي لشكل العزاء تعنى بمرحلة سبقت و أصبحت معظم ملامحها ماضي قريب أكثر منه حاضر ماثل ذلك أن المتعلمات تخلين عن كثير من طقوس {بيت البكا}, كما و أنه من المفيد أيضآ توضيح أنني جمعت {ملاحظاتي} العابرة هذي من منطقة الجزيرة و بالطبع أتوقع إختلافآ طفيفآ من منطقة لأخرى في بلدنا القارة.
*الحزن يفجر في المرأة مقدرات على النظم, ليس بالضرورة أن تكون عندها قبل الفقد, و إن تابعت كلماتها تجدها موزونة بل و مقفاة بما يصلح لأداء مطربين لاحقآ بدليل المناحات الكثيرة...و هي هنا لا تجلس على مكتب و لا تسأل عن ورقة أو قلم بل {تنزف} إبداعها على الهواء مباشرة و تثير البواكي كونها {وصافة} لا تكرر كلامها و تجد من يؤاسينها يحفظن ما قالت فور نطقها له لأنها في اليوم التالي مثلآ لا تردد ذات المقاطع و هذا يحتاج توضيح من زميلاتنا في البورد و من المهتمين عمومآ.
*الموسيقى الجنائزية...ما كانت يومآ من تراثنا بفهم إستئجار فرقة للأداء, لكن نساءنا لهن لحظة البكاء {ردحي...و سكلي} تنتظمه صفقة و {رتبي} بالأرجل في إيقاع منتظم جدآ ,أترك لموسيقيي البورد وصف ملامحه, لكنني أؤكد فقط أن في {التمنح} بعد لحني يفطر القلوب حزنآ فمن أين لنسائنا هذه المقدرات في تلك اللحظات؟ إذ إنها الآن أصبحت -كلمات و ألحان و أداء- فضلآ عن الأداء الراقص بهز الرأس و الكتفين, يحكي السابقون السابقون أن المسألة كان فيها سيف و قرع و دناقر و نحاس, هذه دراما كاملة رأى فيها البعض ملامح إحتجاج على الخالق و نتساءل عن البعد الإبداعي في كل اللوحة.
*أما {الموجب}, و هو لمن لا يعرف, مبلغ من المال تعطيه المعزيات لصاحبة الفقد عقب البكاء معها على أمل رده في مناسبة أخرى و أظن أنها ترده بزيادة أو نقصان لأن رد المبلغ بالتحديد يحمل رسالة قطع العلائق {الموجبية}...واضح أن كلمة {موجب} مشتقة من فعل لا يتيح خيارات في الممارسة و هنا تأتي الملاحظة الأخيرة و هي أن صاحبة الفقد تحفظ بلا كراس أسماء و مبالغ جــمــيــــــــع المعزيات! و المرحوم قد يكون زوج/أب/شقيق أي أنها بحق {زعلانة عليو} لكن ثمة إلزام في هذه الممارسة يخرجها من دائرة الحزن فيرفعها إلى مقام محاسب جريء لا يفوته شيء تارة, و لمصاف المبدعين من شعراء و ملحنين طورآ أخر!!
*هذه قضية أكبر -برأيي- من أن يعالجها بوست, لكني أطمع في إضاءات تثير تساؤلات تفضي لفهم أفضل و هذا يفيد {و أن شا الله يوم شكركم/ن ما يجي}.
------------------
التحية باديء ذي بدء للمرأة السودانية و هي تنجح في كثير من المجالات ...و التحية لها و هي تعطيني فرصة للتأمل في شكل من أشكال إبداعها ساعة الوفاة و تبعات الحزن العميق, و حتى أوضح قليلآ فإن مشاهداتي لشكل العزاء تعنى بمرحلة سبقت و أصبحت معظم ملامحها ماضي قريب أكثر منه حاضر ماثل ذلك أن المتعلمات تخلين عن كثير من طقوس {بيت البكا}, كما و أنه من المفيد أيضآ توضيح أنني جمعت {ملاحظاتي} العابرة هذي من منطقة الجزيرة و بالطبع أتوقع إختلافآ طفيفآ من منطقة لأخرى في بلدنا القارة.
*الحزن يفجر في المرأة مقدرات على النظم, ليس بالضرورة أن تكون عندها قبل الفقد, و إن تابعت كلماتها تجدها موزونة بل و مقفاة بما يصلح لأداء مطربين لاحقآ بدليل المناحات الكثيرة...و هي هنا لا تجلس على مكتب و لا تسأل عن ورقة أو قلم بل {تنزف} إبداعها على الهواء مباشرة و تثير البواكي كونها {وصافة} لا تكرر كلامها و تجد من يؤاسينها يحفظن ما قالت فور نطقها له لأنها في اليوم التالي مثلآ لا تردد ذات المقاطع و هذا يحتاج توضيح من زميلاتنا في البورد و من المهتمين عمومآ.
*الموسيقى الجنائزية...ما كانت يومآ من تراثنا بفهم إستئجار فرقة للأداء, لكن نساءنا لهن لحظة البكاء {ردحي...و سكلي} تنتظمه صفقة و {رتبي} بالأرجل في إيقاع منتظم جدآ ,أترك لموسيقيي البورد وصف ملامحه, لكنني أؤكد فقط أن في {التمنح} بعد لحني يفطر القلوب حزنآ فمن أين لنسائنا هذه المقدرات في تلك اللحظات؟ إذ إنها الآن أصبحت -كلمات و ألحان و أداء- فضلآ عن الأداء الراقص بهز الرأس و الكتفين, يحكي السابقون السابقون أن المسألة كان فيها سيف و قرع و دناقر و نحاس, هذه دراما كاملة رأى فيها البعض ملامح إحتجاج على الخالق و نتساءل عن البعد الإبداعي في كل اللوحة.
*أما {الموجب}, و هو لمن لا يعرف, مبلغ من المال تعطيه المعزيات لصاحبة الفقد عقب البكاء معها على أمل رده في مناسبة أخرى و أظن أنها ترده بزيادة أو نقصان لأن رد المبلغ بالتحديد يحمل رسالة قطع العلائق {الموجبية}...واضح أن كلمة {موجب} مشتقة من فعل لا يتيح خيارات في الممارسة و هنا تأتي الملاحظة الأخيرة و هي أن صاحبة الفقد تحفظ بلا كراس أسماء و مبالغ جــمــيــــــــع المعزيات! و المرحوم قد يكون زوج/أب/شقيق أي أنها بحق {زعلانة عليو} لكن ثمة إلزام في هذه الممارسة يخرجها من دائرة الحزن فيرفعها إلى مقام محاسب جريء لا يفوته شيء تارة, و لمصاف المبدعين من شعراء و ملحنين طورآ أخر!!
*هذه قضية أكبر -برأيي- من أن يعالجها بوست, لكني أطمع في إضاءات تثير تساؤلات تفضي لفهم أفضل و هذا يفيد {و أن شا الله يوم شكركم/ن ما يجي}.