مشاهدة النسخة كاملة : حياتَك من غيري .. أُمْ تَكَشُو
أبوجهينة
19-10-2005, 12:24 PM
فجأة و بلا مقدمات .. تغيرتْ معاملته.
تحوُّلٌ مباغت لم يكن له مقدمات ..
إنعطاف حاد ..
كالصفعة على الوجه من شخصٍ لم يكن تتوقع منه غير إبتسامة ودودة و عناق حميم ..
صار يدخل عابساً ..
و يخرج مقطباً ما بين عينيه .. و جبينه ..
ينتقد كل صغيرة و كبيرة.
فارقت الإبتسامة وجهه .. و حلتْ محلها تكشيرة مستديمة.
يعاف الأكل و يأتي و قد تناول كل وجباته خارج المنزل. و هو الذي كان يمتدح يديها ( دي بتعمل من الفسيخ بسبوسة ) ....
تجلس بجانبه و هي في حيرة من أمره .. فيبعدها بتلويحة من يده ..
فتبتعد عنه و الحزن يذبحها و يزلزل كيانها ..
تسأله فلا تجد إجابة ..
أيُعْقَل أن يكون هذا هو زوجها حبيبها ..؟
و هو الذي كان يدخل و يخرج وراءها كالطفل .. من المطبخ .. إلى غرف الأطفال .. إلى الصالة .. يتبعها كظلها و هي تقوم بأعباء المنزل يبثها النجوى .. يحكي لها كل أحداث يومه .. يشاورها في كل صغيرة و كبيرة ..
تعاتبه ضاحكة : ( خليني أشوف شغلي بعدين نتونس ) ..
و لكنه كان يصر على تتبعها كظلها ..
أما الآن ..
ها هو يصرخ في الأطفال إن علا صوتهم في صخبِ لعبهم.. فيعرعون إلى حضنها فزِعين ..
صارت يده تمتد بالضرب إن جاءه أحد أطفاله شاكياً .. و هو الذي كان تدمع عيناه إن رأى طفلاً يبكي.
ثم جاءت الطامة الكبرى ..
يأتي قبيل الفجر و يتسلل إلى غرفة نائية و يغط في نوم عميق ...و هي التي سهرتْ الليل تتجاذبها الشكوك ..
صارحتْ صديقة عمرها و غصة تقف في حلقها و دمعات عصية تقف على أطراف المآقي : أنا خلاص ما قادرة إستحمل .. قولي لى بس أسوي شنو ..
و ترتمي على كتف صديقتها الحميمة و تنفجر باكية و تروح في تشنجٍ ينفطر له القلب.
صديقتها المحنكة .. في نبرة الواثق : عاوزة نصيحتي ؟
تقول كالمتشبثة بقشة بين أمواج متلاطمة : أنا صارحتك عشان شورتك ..
فقالت صديقتها بنبرة المحنكة الخبيرة : سيبيهو على راحتو .. إمتصي كل غضبو .. ما تناقشيهو .. أي حاجة يقولا ليكي قولي ( أنا غلطانة .. حقك على ) .. و حاولي تبعدي الأولاد من جنبو .. و ما تسأليهو كان وين و جاي من وين .. إتفقنا ؟
قالت و صورة زوجها المتغيرة تتراقص أمامها : طيب ..
فأسكتتها صديقتها بأن وضعتْ يدها على فمها : و لا طيب و لا قبلين ولا بعدين .. أعملي بنصيحتي و أطلبي الصبر من ربنا ..
طبَقتْ نصيحة صديقتها بحذافيرها .. وضعتْ كل أعصابها في ثلاجة .. و هو يزداد ثورة و هيجاناً و كأنه يريد سبباً ليفجِّر شيئاً ما ..
و هي تمتص غضبه في صبرٍ و أناة .. تمد له حبال الإعتذار و هي التي لم تخطيء ..
تتلقى إهاناته .. و كأنها لم تسمع شيئاً ..
تسهر الليالي .. ثم تغمض عينيها إن سمعتْ صوت المفتاح يدور في الباب كأنها غارقة في سباتٍ عميق.
لمدة طويلة لم تسمع منه كلمة تخفف عنها هذا العذاب اليومي ..
و الحيرة تكبر في دواخلها ..
تيأس أحياناً من نصيحة صديقتها و تفكر في ترك البيت .. فيصيبها الهلع لهذه الفكرة المجنونة القاتلة ..
تارةً يشدها حبها له و لأطفالها .. فتلوك الصبر و تبلعه مع مرارتها صبح مساء ..
تصالحتْ مع حالتها .. و تيقنَتْ أن حياتها السابقة أصبحت ذكرى طواها النسيان.
تقبع منزوية في إحدى أركان بيتها تنتظر أوامره اليومية .. و عكننته المستمرة ..
خَدَرَها الألم تماماً .. و فقدتْ الأمل ..
يبِستْ روحها .. و تضعضع إيمانها ..
و ذبلتْ زنابق كثيرة كانت تزين قلبها ..
جفَتْ إبتسامتها .. و نضب معين ضحكاتها التي كانت تملأ أرجاء البيت ..
ليلتها ..
نام الأطفال .. و إطمأنتْ على مرقدهم .. و أطفأتْ الأنوار ..
و هجعتْ إلى مخدعها تتلو آيات الصبر في ظلام غرفتها .. و تنحدر دمعات حارة تبلل خديها ..
و راحت في غفوة .. ما بين النوم و اليقظة .. تتقاذفها حزم من الإحباطات و بصيص من قبس الأمل المنزوي بين حنايا حبها له ..
كادت الإغفاءة أن تنزلق إلى مراتب نومٍ تراوده الكوابيس ..
سبحتْ ما بين اليقظة و الأحلام ..
أحسَتْ بيدٍ تربت على خدها برفق .. و تمسح عليه بتحنان ..
إنتصب في داخلها إحساس قديم تعرف كنهه .. و تعرف أدق خباياه.
و حتى لا تصحو من هذا الحلم اللذيذ .. لم تفتح عينيها .. و لم تتفوه بكلمة ..
بل إستمرأتْ هذا الشعور اللذيد و راحت هائمة بين موجاته الهامسة ..
جعلتْ اليد تمشي على خدها ببطء جيئة و ذهاباً ..
ثم إنساب ذاك الصوت الدافيء ليغمر كيانها كله ..
الصوت التي تستطيع أن تفرز حباله من بين آلاف الأصوات ..
ثم سمعتْ إسمها في همسٍ ذكَّرها بأول ليلة لها معه .. عندما قال أحبك يا سنا الروح ..
إنتفضتْ مذعورة لتجده بشحمه و لحمه جالساً على حافة السرير .. و رغم الظلام الدامس .. قرأتْ تعابير وجهه .. و أنفاسه المتلاحقة تلفح وجهها .. تكاد تسمع وجيب قلبه ..
مدتْ يديها و لامست خديه .. فوجدتهما مبللتين ..
و عندما جذبته إليها برفق و تؤدة .. إرتمى بين أحضانها سريعاً ملبياً نداء الشوق الغامر.. فأحسًتْ ببكاءه المكتوم .. و شهقاته المتقطعة .. فراحت تهدهده كطفلٍ جافاه النوم ..
و راحا في عناق طويل ... طويل ..... طويل ..
عناق يختزل كل الكلام الذي كان لا بد له أن يقال للتعويض عن الشهور الفائتة
أحستْ بأن جسدها قد تحرر من ربقة إثمٍ كان مفروضاً عليها .. إثمٌ لم تقترفه و لكنه كان يدلق سمومه على روحها فيغلفه بغلاف داكن ..
غسل بكاؤه كل صدأ روحها .. و حرر عناقه دواخلها من أسْر عبودية إحباطاتها و كآبتها ..
و تلاشى ألمها النازف .. و سكن جسدها طمأنينة محببة .. فإرتعشتْ و إهتز جسدها ..
لم تعرف ماذا تريد أن تفعل وقتها .. هل توقظ أطفالها ليشاركوها هذه اللحظة التي لن تنساها .. أم تطلق زغرودة و ليحدث ما يحدث.
لم ير عينيها و هما تبرقان في الظلام غير مصدقة أن الذي يرقد مستكيناً بين يديها هو زوجها الذي عاد إليها ..
و لكنه أحس أنها سامحته .. بكل ما تحمل الكلمة من معنى ...
( عارف قلبك كبير .. سامحيني ) .. و يختنق صوته بعبرة فيتوقف عن الكلام فتعاود هدهدته و كأنها تقول ( عارفة كل شيء .. المهم إنك رجعت لي تاني ) ..
و شهدتْ نجوم تلك الليلة أروع مناجاة هامسة كزقزقة العصافير عند تباشير الفجر ..
و عادت أهازيج الفرح تملأ أركان البيت ..
و تفتحتْ زنابق أخرى في قلبها .. و لكنها آلت على نفسها أن تقيم سياجاً عليها منيعاً .. فقد تركتها زمناً لهوج الرياح.
سألتْ صديقتها : تُرى ما السبب الذي غيره ثم أعاده لي مرة أخرى ؟
قالت لها صديقتها و إبتسامة نصرٍ و ثقة على أطراف شفتيها : أولا لا تسأليهو عن السبب أبداً .. خليهو براهو بعد فترة طويلة حيحكي ليكي .. ثانياً .. إعتبريهو زى عصفور ملَ العش و حاول يسكن عش تاني لقى فيهو مغريات .. و لكن ما لقى فيهو الصدق و الحب الحقيقي .. عشان كدة رجع عشو القديم ..المهم حسع بقى يعرف إنو حياتو من غيرك .....
و تركتْ لها صديقتها الوفية إكمال الجملة ....
Ishrag Dirar
19-10-2005, 12:55 PM
ابو جهينة ....
ترى هل نملك المقدرة علي النسيان ؟
هل نسطيع الغفران ؟؟
ام نقبل على مضض لتبحر بنا سفن الحياة
في بحار التعود والواجب والالتزام ؟؟؟
هل الحب عطاء محض ؟؟
ام اخذ وعطاء ؟؟
هل الواجب التزام من طرف واحد
ام مسولئة اكثر من طرف؟؟
ودي
اشراق
أبوجهينة
19-10-2005, 01:37 PM
أختي العزيزة إشراق
تحايا و تقدير
ترى هل نملك المقدرة علي النسيان ؟
أجمل هبة ربانية هي النسيان .. و لولا النسيان لإنفجر الإنسان من كثرة تراكم الأحزان و البلاوي ..
هل نسطيع الغفران ؟؟
ام نقبل على مضض لتبحر بنا سفن الحياة
في بحار التعود والواجب والالتزام ؟؟؟
متى يأتي الغفران يا إشراق ؟ يأتي إن كان يقابله إعتذار صادق و ملتزم ..
و كيف نعرف الإعتذار الصادق و الندم ؟ القلوب خير دليل ..
هل الحب عطاء محض ؟؟
ام اخذ وعطاء ؟؟
الحب الصادق المتجرد من الأغراض يعطي و يعطي دون إنتظار الأخذ .. و لكن في هذه الحالة يجب على الذي تعطيه بكل تجرد و أريحية أن يعطي أيضا دون إنتظار إنهمار عطاءها بشكل مستمر.
هل الواجب التزام من طرف واحد
ام مسولئة اكثر من طرف؟؟
الشعور بالواجب ينبع من تكوين الشخصية نفسها .. و بما أن الحياة الزوجية شراكة بين إثنين فلا بد أن يكون من باب أولى الواجب بند مهم من بنود هذه الشراكة .. و إن إختل ميزان الإلتزام بالواجب إختل ميزان الحياة الأسرية كلها ..
سعدت بمداخلتك إشراق ..
عافاك الله
معتصم الطاهر
19-10-2005, 07:45 PM
خَدَرَها الألم تماماً .. و فقدتْ الأمل ..
يبِستْ روحها .. و تضعضع إيمانها ..
و ذبلتْ زنابق كثيرة كانت تزين قلبها
[]هذه حالة أعرفها أحيانا
ولكنى أخاف أن اصلها
أو أوصل انسان لها
معتصم الطاهر
19-10-2005, 07:47 PM
ابو جهينة ....
ترى هل نملك المقدرة علي النسيان ؟
هل نسطيع الغفران ؟؟
ام نقبل على مضض لتبحر بنا سفن الحياة
في بحار التعود والواجب والالتزام ؟؟؟
هل الحب عطاء محض ؟؟
ام اخذ وعطاء ؟؟
هل الواجب التزام من طرف واحد
ام مسولئة اكثر من طرف؟؟
ودي
اشراق
أسئلة أم إتهامات
عشان نجاوب كويس
عشان ما نلقى ردنا كلو ( سلطة) ..
haneena
20-10-2005, 01:28 AM
أبوجهينة
سلام
قرأت الموضوع أكثر من مرَّة..و في كل مرة يذداد حنقي علي هذا الرجل
كيف له أن يسبب كل هذا الالم لشريكة حياته ثم يذهب و ينام هكذا من غير أن يعذبه ضميره؟
و كيف تجرأ علي مد يده علي أطفاله..فلذات أكباده؟؟
أسئلة حيرتني
أخذت أفكر..
مثل هذا السلوك نعرفه عند مدمني المخدرات و الكحول عند حوجتهم للمخدر و المسكر بشده
فهل هو مدمن؟؟
تساءلت مرة أخري
لمَ لم تسأله مباشرة عن سبب تغيره 180 درجة
هل تخاف من مواجهة الحقيقة؟؟
أتدفن رأسها في الرمل؟؟
أم هي تستعذب عذابه لها ( هذه حالة مرَضية..لإستدرار العطف)
أخائفة هي من مصيرها و أولادها..ماديآ و إجتماعيآ؟؟؟
إمتلأت بالحنق علي زوجها
و بالأكثر عليها هي..
لضعفها...و عدم مقدرتها علي المواجهة
أما صديقتها( و التي من القصة صورتها علي أنها حكيمة) فلي رأي مختلف فيها
فلو كانت صديقة حقيقية..لأزالت عنها الضيم بحثِّها و تشجيعها علي الإنتفاض لنفسها و كرامتها
و ليس علي السلوك السلبي المذكور
فليس كل صبر جميل يا أباجهينة
الصبر علي الظلم قبيح و قبيح جدآ
للمصريين مثل يقول..إيه يا فرعون اللي فرعنك؟
قال..ما لقيتش حد يردني
و هذا الزوج الفرعون لم يجد من يرده
و كونه رجع هكذا من غير تفسير ..بمزاجه فقط
فلم يفرحني في شئ
بالعكس آلمني جدآ أن يفلت هكذا من دون عقاب و من دون أن يدفع ثمن فعلته
و لن يحس بطعم الألم الذي سببه لزوجته
و صدقني..مثل هذا الرجل المزاجي سيكررها و يكررها ما دام يعرف أنه مفغور له مقدمآ
يا للعار!!!
كان نفسي يا أبوجهينة أن تنصف هذه المرأة في القصة
بنهاية تعجب الجمهور مثلي...
كأن تطرده و ترمي هلاهيله في الشارع :mad: :( :( \\
و لكن للأسف هذه هي من حقائق الحياة المرَّة في مجتمعاتنا
الرجل يخطئ و المرأة في حالة غفران دائم
و إن ( و الحمد لله) تغيرت المرأة كثيرآ من هذه السلبية البغيضة و أصبحت لا ترضي بالحقارة
لي عودة....لأفرغ باقي حنقي
Ishrag Dirar
20-10-2005, 07:58 AM
ابو جهينة ..
كل اجاباتك ذكية ومنمقة
لم لا فهي قد اتت من الرجل الذي
يطلب دائما السماح
ويعرف ان الغفران دائما متوفر في قلب من تحبه ..
انظر لما كتبه الطاهر
خط دفاع الرجل
ان النسيان مكرمة وهبة من الله
هل كان الرجل لينسى لو حدث ما حدث من المرأة؟؟
حنينة
كم اعجبني حديثك فقد اخرج مكوناتي
ولي عودة
فهذا الموضوع يستفزني كثيرا ..
ودي
اشراق
أبوجهينة
20-10-2005, 08:21 AM
عزيزي جدا معتصم الطاهر
تحايا كبيرة و سلام ماكن
هذه حالة أعرفها أحيانا
ولكنى أخاف أن اصلها
أو أوصل انسان لها
صدقت يا معتصم .. من أسوأ الأشياء أن نتسبب في ضخ الألم لنفوس الغير ..
دمتم
أبوجهينة
20-10-2005, 09:01 AM
[B]الأخت العزيزة حنينة
سلام و تحية
قبل أن أرد على مداخلتك ( الحانقة ) .. أود أن أقول لك بأن هذه القصة حقيقية 100% .. و كان من المفروض أن تكون هناك مقدمة لصاحبة القصة كالآتي ( إلى المرأة الصابرة .... فالذي عانيتيه لا يتحمله بشر ) ..
***
نجي لمداخلتك التي أرى لهبا و شرارا يتطاير منه :)
***
مثل هذا السلوك نعرفه عند مدمني المخدرات و الكحول عند حوجتهم للمخدر و المسكر بشده
فهل هو مدمن؟؟
هذا الرجل لا يشرب غير الموية و الشاى و القهوة .. لا يعرف حتى يدخن سيجارة عادية.
تساءلت مرة أخري
لمَ لم تسأله مباشرة عن سبب تغيره 180 درجة
هل تخاف من مواجهة الحقيقة؟؟
أتدفن رأسها في الرمل؟؟
أم هي تستعذب عذابه لها ( هذه حالة مرَضية..لإستدرار العطف)
أخائفة هي من مصيرها و أولادها..ماديآ و إجتماعيآ؟؟؟
تعرفي يا عزيزتي حنينة ..
أحيانا المفاجأة تلجم الألسنة .. و النساء في تلقي الصدمة مختلفات حسب نفسياتهن و تربيتهن و بيئاتهن و ثقافتهن .. لذا تتفاوت طرق المساءلة عند النساء ..
كثيرات تزوجن هربا من واقع مرير في الأسرة ..
كثيرات تزوجن برغبتهن رغم إعتراض الأسرة
هذه العينات .. في كثير من الأحيان يرضين بأي شيء في سبيل أن لا يرجعن إلى واقعهن القديم .. الذي ربما هو أسوأ من واقعهن الحالي .. ( إيه اللي حدفك على المر ؟ قال ال أمر منو ) .. و خصوصا الواقع المادي حيث يشكل حجر الزاوية في مثل هذه الحالات.
و منهن من تخاف كلمة ( دة مش إختيارك ؟ خمي و صري ..) .. فتتقوقع على مشاكلها تحلها و لو على حساب نفسها ..
الأمثلة يعج بها المجتمع.
إمتلأت بالحنق علي زوجها
و بالأكثر عليها هي..
لضعفها...و عدم مقدرتها علي المواجهة
إنت تتحدثين من منطلق فتاة متعلمة و واعية و مثقفة و تعيش في بلد نالت فيه المرأة كافة حقوقها ..
تعيشين في مجتمع ينصف المرأة إنصافا كاملا بكامل هيئاته الإجتماعية و القانونية ..
أما هذه المسكينة و من كانت على شاكلتها .. فإنها تضع في حسبانها آلاف الأشياء .. أقلها مصيرها و مصير أولادها .. فتتجرع كل ذلك لأنها تعرف لو خرجت من منزلها و عادت إلى بيتها سيكون الهوان أكبر .. ماديا و إجتماعيا و لا منصف لها .. سيجتمع عليها عجائز و عجوزات الأسرة و يضعون لها أسطوانتهم المشروخة عن العيب و مصير الأولاد و وضع المطلقة .. ,,,,
فتضطر المسكينة أن تهرب منه إليه حتى تسكت هذه الزنابيلا الطنانة ..
أما صديقتها( و التي من القصة صورتها علي أنها حكيمة) فلي رأي مختلف فيها
فلو كانت صديقة حقيقية..لأزالت عنها الضيم بحثِّها و تشجيعها علي الإنتفاض لنفسها و كرامتها
و ليس علي السلوك السلبي المذكور
فليس كل صبر جميل يا أباجهينة
الصبر علي الظلم قبيح و قبيح جدآ
أنا مصر و ملح إلحاحا بأن صديقتها حكيمة بفعل التجربة .. فلا بد أنها عاشت واقعا مريرا مماثلا .. و تعرف أم رجلا بمثل هذه التصرفات لا بد أن يكون باحث عن سبب يأتي منها ، و هو الذي يدرك تماما بأنه لا زال مربوطا إليها بحبل الأولاد .. يريدها أن تهج من البيت بعد أن تمل هذه الحالة .. هو أيضا له حساباته الأسرية .. لا يريد أن يأتي خروجها منه مباشرة .. فإرتاد هذا الطريق المليء بالألم ليضطرها للهرب ..
صديقتها ربما كان علاجها تماما كالعلاج بالكى بالنار .. هو آخر العلاج و أوله عندها ..
للمصريين مثل يقول..إيه يا فرعون اللي فرعنك؟
قال..ما لقيتش حد يردني
المثل هذا سنأخذ منه الفرعنة التي تفرعنها هذا الزوج .. و لكن من سيرده هنا محور الحديث الآتي ..
و هذا الزوج الفرعون لم يجد من يرده
و كونه رجع هكذا من غير تفسير ..بمزاجه فقط
فلم يفرحني في شئ
بالعكس آلمني جدآ أن يفلت هكذا من دون عقاب و من دون أن يدفع ثمن فعلته
و لن يحس بطعم الألم الذي سببه لزوجته
و صدقني..مثل هذا الرجل المزاجي سيكررها و يكررها ما دام يعرف أنه مفغور له مقدمآ
يا للعار!!!
كان نفسي يا أبوجهينة أن تنصف هذه المرأة في القصة
بنهاية تعجب الجمهور مثلي...
كأن تطرده و ترمي هلاهيله في الشارع \\
الجملة التي كتبتيها بعد الجملة أعلاه تجاوب على أمنيتك بأنها كانت يجب أن ترمي هلاهيله في الشارع ..
للأسف عندنا المرأة لا زالت مجهولة الحقوق .. مهيضة الجناح ..
القانون و المجتمع معه تماما.
و لكن .. و ما أقسى و لكن ..
رغم خطأ الرجل الفادح .. و رغم سلبية المرأة .. فإن سلبيتها أعادته نادما ذليلا يطلب السماح باكيا كالطفل ..
فلو تسببت في مشكلة أو في خروج من البيت أو أي شيء يصعد الموضوع .. لركب رأسه و عاند و كابر .. و لكن موقفها أخجله تماما و أكد له أشياء كثيرة ربما ضاعت منه في وسط خضم علاقته الجديدة التي كان يعتقد أنها قد تنسيه بيته و زوجته ..و لكن موقفها و تسامحها كانا سببا في إنتصار عقله و قلبه على نزوته الطارءة. و لا أظن أنه سيكررها .. أعتقد ذلك .. فالقصة لها أكثر من 8 سنوات و هو الآن ( خاتم في أصبعها الصغير :mad: :eek: )
و لكن للأسف هذه هي من حقائق الحياة المرَّة في مجتمعاتنا
الرجل يخطئ و المرأة في حالة غفران دائم
و إن ( و الحمد لله) تغيرت المرأة كثيرآ من هذه السلبية البغيضة و أصبحت لا ترضي بالحقارة
نعم هناك تقدم .. و لكنه سلحفائي الحركة .. السلبيات كثيرة .. و هناك عمل كثير و شاق أمام المرأة لتفعله لتنال كافة حقوقها. فالظلم لا زال واقعا.
لي عودة....لأفرغ باقي حنقي
هو لسع في باقي ؟؟ :
أبوجهينة
20-10-2005, 09:10 AM
الأخت إشراق
تحية
جهينة ..
كل اجاباتك ذكية ومنمقة
صفة الذكاء أشكرك عليها .. و لكن لا أظن أنني نمقتها و ذوقتها .. لأنني كنت صادقا تماما دون رتوش.
لم لا فهي قد اتت من الرجل الذي يطلب دائما السماح
تقصدينني أنا بالذات .. أم تقصدي أنني أتحدث بإسم الرجال الذين يطلبون دائماً السماح. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويعرف ان الغفران دائما متوفر في قلب من تحبه ..
لو كنت تقصدين أنني من فئة هذا الرجل .. فقد ظلمتينني ظلما بينا و ظاهرا .. و برضو بسامحك ..
لو كنت أنني أقف إلى جانب هذه الفئة .. برضو ظلمك كبير هنا لشخصي .. برضو بغفر ليك ..
كما قلت للأخت حنينة .. فالقصة واقعية .. سمعتها من صديقتها المذكورة في القصة .. و رغم أن القصة لها أكثر من 8 سنوات .. إلا أنني أوردتها لإستخلاص دروس و عبر لأن الحكاية لا تزال تحدث ..
شكرا .. و دمت
ناصر يوسف
20-10-2005, 09:57 AM
السلام علي جلال الدين داؤود
السلام علي هذا البوح المباح
علني تذكرت بذلك بعض أقوالي للأصدقاء المخنوقين من عناء الصراعات الأسرية وهم يأتوني للفضفضة والحكي علهم يجدون عندي بعض مفاتيح الحلول لمشاكلهم الأسرية وكنت أقةل دائما :
تغيير المشاهد
الصبر
عدم تكرار الأسئلة السمجة
عدم الحصار
ولعلني قد وجدت ذلك فيما سطرته أنت الآن وإن جنح خيالي لنهاية غير تلك التي بها أتيت ...
أبو جهينة أيها الرائع ...
لك مني تشكراتي التريانات بالحيل
Ishrag Dirar
20-10-2005, 10:04 AM
عزيزي ابا جهينة ..
الكلام هنا للحوار
ولا يشتمل على توجيه اي نقد شخصي ..
ان القصة ليست بالضرورة تعبر عن موقف شخصي او راي شخصي
هي للعبرة كما ذكرت
ودي
محفوفا بالاسف اذا كان قد تسلل من حديثي بعض الخشونة
اشراق
أبوجهينة
20-10-2005, 10:22 AM
الأخ العزيز ناصر يوسف
تحياتي و مودتي
رمضان كريم
تغيير المشاهد
الصبر
عدم تكرار الأسئلة السمجة
عدم الحصار
عافاك الله .. فهذه النقاط أساس لحلول لأمور مستعصية و كبيرة .. و هي تشمل الجنسين دون فرز .. رغم أن الظلم كفته راجحة إلى جانب الرجل ..
تسلم
أبوجهينة
20-10-2005, 10:25 AM
أختي العزيزة إشراقة
تحايا ماكنة
لا تاخدي في خاطرك شي أبدا .. فحديثي ليس إلا (نكش) لإنتزاع حوار متواصل ..
اذا كان قد تسلل من حديثي بعض الخشونة
لو خشونة ضد الفئة المعنية .. فيمكن أن تزيدي جرعة الخشونة ..
و يبقى الود
Ishrag Dirar
20-10-2005, 12:39 PM
ابو جهينة
ارجو ان تسمح لي بهذا الاختراق ..
المعتصم الطاهر
كنت قد سألتك منذ حين :
لم يصر البرتقال على تجديد الالم ؟؟؟
ولم يفلح الحليب في دمل الجروح ؟؟؟؟
ولم تجب...!!
والآن، نكأ ابا جهينة السؤال ..!
فالي اين المفر ؟؟؟
ودي
اشراق
haneena
20-10-2005, 01:30 PM
حنينة
كم اعجبني حديثك فقد اخرج مكوناتي
العزيزة إشراق...
سعدت بعبارتك هذه
و لكن تعرفي ليه أنتِ سعيدة؟؟
لأننا نساء مثل بعض
رأينا الضيم يقع علي بنات جنسنا و لا يحرِّك أحدآ ساكنآ
و أقول ليك حاجة كمان
كل هؤالء الرجال يكتبون و ينمقون الحديث عن حقوق المرأة
كلام تمتلئ به الأوراق علي إختلافها
الصفحات الإسفيرية تنوء بها
المحطات الأثيرية تعبت من كثرة الكلام المنمق
لكن تعالي إلي أرض الواقع.....
صدقيني..ما فيهم واحد يطبِّق ذلك علي نفسه و أسرته
كلهم يعتبر نفسه الملك المتوَّج علي بيت الزوجية و الأسرة
و كلهم يتوقع نفسه أن يخطئ و أن تغفر له زوجته
فهي مغلوبة علي أمرها بحكم المجتمع الظالم
و هو مغفور له ..لأن النزوات مفبولة للرجل..و بالذات ناس ال middle age crises
( قصدت إستعمال صيغة الجمع في Crises)
يا أختاه...أنا أعرف كمية من الحالات الزي دي
و صدقيني ما لازم تكون إمرأة غير متعلمة أو فقيرة
بل علي أعلي المستويات
أعرف (كان صديق) طبيب أخصائي في إحدي بلاد المهجر
كان يعتدي بالضرب علي زوجته ( بنت ناس معروفين في الخرطوم) لأشياء تعشعش في رأسه
بالرغم من إنه كان له إبن منها
هذه المرأة كانت تتحمل مالم يتحمله بشر..و لم تخبر حتي أسرتها بما يحدث لها
إلا في يوم ما..زارتها أختها بالصدفة في ذاك المهجر و هالها ما رأت من آثار الكدمات علي جسد أختها
و هذه الأخت كانت المنقذ لها..و ليس كل السودانيين الموجودين بذاك البلد الذين وقفوا موقف المتفرجين
أختها هذه قامت بأخذها إلي مركز حماية للمرأة Shelter
ثم إتصلت بأسرتها في السوادن و إخبارهم بما يحدث لإبنتهم ولولاها لما عرفوا
ووقفت الأسرة بجانب إبنتهم..و تمت إجراءات الطلاق رغم تباكي الجبان الرعديد الزوج و إستماتته في الإحتفاظ بها
أها..تتخيلي لو كانت وافقت علي الرجوع إليه
من سيمحي كل هذه القسوة و الإنكسار من قلب هذه المسكينة؟؟؟
أقول لكل الرجال..كلكم نزوات و كلكم تفترضون أن تغفر المرأة لكم عندما تأتون تتباكون بدموع التماسيح
و لكن..
توقفوا قليلآ و تساءلوا
ماذا لو كانت المرأة هي التي قامت بالنزوة هذه؟؟
هل كنتم تغفرون؟؟
حذف...عذرآ لأبي جهينة
أبوجهينة
20-10-2005, 07:48 PM
حنينة
أنا أضع أصبعي على جرح نازف .. و الغرض من إنزال مثل هذه القصص هو أن تقوم النساء المتعلمات و المثقفات بمعرفة مكامن الداء و من ثم علاجه بشتى الطرق. و ليس الغضب من أجله فقط و تدبيج الإحتجاجات و المناصرة في الصحف و التلفزيون و التباكي على مصير هذه و تلك ..
إن الذي يؤمن بقضية مظلومين لا يكتب فيها قصيدة ثم ينصرف ليغني للجلادين و المرتزقة .. أنا أؤمن بقضية المرأة المهضومة الحقوق و سأظل أكتب عن قصص ظلمهن المتشعبة الأركان التي تمتليء بها ذاكرتي و ذاكرة الغير ..
أخيرا : ال إيدو في المية مش زى ال إيدو في النار ) .. و الزوجة الصابرة هذه .. تحملها لحالة زوجها كان أهون مليون مرة من الرجوع إلى بيت والدها .. فهي تعرف البير و غطاه ..
هي عملت بمدأ ( عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم .. ) .. و قد كان رغم مرارة الثمن ..
haneena
20-10-2005, 08:49 PM
حذف...عذرآ أبي جهينة
أبوجهينة
21-10-2005, 11:56 AM
و نواصل
Ishrag Dirar
22-10-2005, 07:40 AM
حنينة
ابو جهينة
ليس الغرض هنا
رفع الشعارات ..التظاهر او الهتاف
بقدر ما هو محاولة متواضعة منك ومنها ومني ومنهم ومنهن
لابداء الرأي
أستنكار نهج ونسق حياة
جبلنا عليه
في اي مكان كنا نعيش فيه في هذه البسيطة
في البلد او خارجه
""أغلطوا انتو يالحلوين
نجيكم نحن بالاعذار
عشان خايفين تسيبونا
عشان خايفين نعيش في ودار """
فقط نحاول تغيير هذا الواقع
باي وسيلة واظننا هنا نستطع باضعف الايمان
ودي
اشراق
عكــود
22-10-2005, 08:56 AM
العزيزة إشراق...
سعدت بعبارتك هذه
و لكن تعرفي ليه أنتِ سعيدة؟؟
لأننا نساء مثل بعض
رأينا الضيم يقع علي بنات جنسنا و لا يحرِّك أحدآ ساكنآ
و أقول ليك حاجة كمان
كل هؤالء الرجال يكتبون و ينمقون الحديث عن حقوق المرأة
لكن تعالي إلي أرض الواقع.....
صدقيني..ما فيهم واحد يطبِّق ذلك علي نفسه و أسرته
كلهم يعتبر نفسه الملك المتوَّج علي بيت الزوجية و الأسرة
و كلهم يتوقع نفسه أن يخطئ و أن تغفر له زوجتهفهي مغلوبة علي أمرها بحكم المجتمع الظالم
و هو مغفور له ..لأن النزوات مفبولة للرجل..و بالذات ناس ال middle age crises
أقول لكل الرجال..كلكم نزوات و كلكم تفترضون أن تغفر المرأة لكم عندما تأتون تتباكون بدموع التماسيح
و لكن..
حنينة،
ما هذا التعميم المُخِل؟
وإليك ما قالته إشراق:
ليس الغرض هنا
رفع الشعارات ..التظاهر او الهتاف
بقدر ما هو محاولة متواضعة منك ومنها ومني ومنهم ومنهن
لابداء الرأي
أستنكار نهج ونسق حياة
وأضيف:
وليس لفتح النار على جنس كل الرجال..
المسألة ليست ساحة نزال،
وما هكذا أراد لها أبو جهينة، كما لم أقرأ بين سطوره تبريراً لفعلة الزوج..
بل قرأت ضيماً وظلماً كبيرين وقعا على الزوجة..
ليس كل الرجال شياطين..
كما ليست كل النساء ملائكة،
عكــود
haneena
22-10-2005, 09:51 AM
سلام عكود
هذا رأيي..و الإختلاف في وجهات النظر محمدة و شئ طبيعي
أقدر وجهة نظرك مع حقي في الإحتفاظ بوجهة نظري
عن التعميم
يا عكود..ده إسلوب قصد منه إعمال صدمة...
Shock
كلُُ هنا لم يقصد بها(الكل) حرفيآ بل معظم..و هذه حقيقة رضينا أم أبينا
و اللغة العربية تعج بالكثير من الإستعمالات بهذه الشاكلة
,أنا حسب تجاربي في الدنيا..رأيت الكثيرون يتكلمون عن حرية المرأة
و لكن لا يبدأون بأنفسهم.. و هنا أقصد الرجال من مجتمعنا بالذات
الأمثلة كثيرة جدآ و لكن لا نود أن نخوض في خصوصيات الناس لأنه ليس المقصود
ألا تعلم بمجتمعنا يا عكود...ألا تعرف ماذا يحدث هناك؟
كم نسبة العلاقات ( الرجالية)خارج إطار الشرعية؟؟
و نسبة الزيجات الثانية و الثالثة و الرابعة في إرتفاع..
حقيقي و لا لأ؟؟
طبعآ سيأتي من يدافع عن إنه دة حق الرجل الشرعي
أنا لا أتحدث عن شرعية هنا..أنا أتحدث عن خيانة عشرة
مثل الرجل في هذه القصة
كم من رجل..إغتنم الفرصة ليلعب (بذيله) في غفلة من زوجته التي وثقت فيه؟؟
كثير و كثير جدآ
و بالمناسبة..هناك من يفاخر بفعلته في الخفاء و كأنه الفحل الذي لا يباري
في مرة كتبت بوست يا عكود,,أذكرأحد الأصدقاء في مناقشة قال لي
كل سيفهمه علي إنه هو المقصود
كان ردي..هذا البوست قماش..من أراد أن يفصلِّه علي مقاسه فليفعل
المسألة ليست ساحة نزال،
وما هكذا أراد لها أبو جهينة، كما لم أقرأ بين سطوره تبريراً لفعلة الزوج..
بل قرأت ضيماً وظلماً كبيرين وقعا على الزوجة..
هل إذا قلت رأيآ لم يعجبكم يبقي ساحة نزال؟؟؟!!!
لو جيت و قلت رائع و تمام و ألتزمت الصمت..كان سيكون رأيك في كلامي هو ما قلت الآن؟؟
أما عما قصد أبوجهينة..فقد أسئت فهمه و لذا إعتذرت و قمت بمسح مداخلاتي
كما قام هو بالمثل
و أنا لا تأخذني العزة بالإثم أن أسئت الفهم أو أخطأت
من حقنا أن نغضب و نثور لما يحدث..فإن كنت أنت غضبت من كلمة كل
فما بالك بمن يقعن فريسة لقهر الرجل في مجتمعنا ليل نهار
و القهر يا عكود يأخذ أشكالآ عدة
أخيرآ يا عكود
لم أسمع رأيك فيما فعله هذا الرجل
ما هو رأيك في الرجل الذي يخون زوجته هكذا؟؟
يا ريت أسمعه
مع ودي و أحترامي
مي هاشم
23-10-2005, 08:34 AM
أبو جهينة العزيز
أولاً :أسلوبك ممتع في السرد
ثانياً:الاختيار موفق جدا ،فقد تحدثت عن أمور تمر بنا يومياً وبصور مختلفة ،إن لم تكن بيننا كأزواج فكأحباب أو اصدقاء،أو حتى بين رجال ورجال ،نساء ونساء.
ثالثاً:عن موضوع قصتك تحديداً،أرى أن ما حدث لهذا الرجل كان قد يحدث لزوجته،نسبة لضغوط أو أسباب قد تعرفها أو لا..
ما اخرج به من هذه القصة ليس تعامل الرجل مع المرأة أو العكس بقدر ما أستفيد من معنى التسامح والغفران والعفو بطيب الخاطر والصفح دون غل أو حقد...وغن كنت مكانها لفعلت كما فهلت ولأجهشت بالبكاء بمجرد أن وضع يده على خدي،كيف لي أن أقسو عليه وقد منحني كل الحب من قبل؟؟هل أنكر عشرته دون أن أعرف أسابابه ؟؟هل أجفاه ومن واجبي الحنو عليه ؟؟وما يدريني..فربما تحملني مراتٍ ولم أشعر بنفسي!!؟؟
أعتقد أن هذا هو الحب الحقيقي..ولي عودة..
أبوجهينة
23-10-2005, 09:12 AM
الأخت العزيزة مى هاشم
تحايا و تقدير
رمضان كريم
سعيد بمرورك هنا ..
أولاً :أسلوبك ممتع في السرد
أشكرك على هذه الشهادة التي سأعتز بها ..
ثانياً:الاختيار موفق جدا ،فقد تحدثت عن أمور تمر بنا يومياً وبصور مختلفة ،إن لم تكن بيننا كأزواج فكأحباب أو اصدقاء،أو حتى بين رجال ورجال ،نساء ونساء.
نعم يا مى .. حتى إن لم تكن القصة حقيقية .. فإن أحداثها يمكن أن تقع في مجتمعاتنا ..
ثالثاً:عن موضوع قصتك تحديداً،أرى أن ما حدث لهذا الرجل كان قد يحدث لزوجته،نسبة لضغوط أو أسباب قد تعرفها أو لا..
عافاك الله يا مى .. و كما قلت من قبل ( ال إيدو في الموية ما زى ال إيدو في النار ) .. و كل قصة لها ظروف و ملابسات.
ما اخرج به من هذه القصة ليس تعامل الرجل مع المرأة أو العكس بقدر ما أستفيد من معنى التسامح والغفران والعفو بطيب الخاطر والصفح دون غل أو حقد...وغن كنت مكانها لفعلت كما فهلت ولأجهشت بالبكاء بمجرد أن وضع يده على خدي،كيف لي أن أقسو عليه وقد منحني كل الحب من قبل؟؟هل أنكر عشرته دون أن أعرف أسابابه ؟؟هل أجفاه ومن واجبي الحنو عليه ؟؟وما يدريني..فربما تحملني مراتٍ ولم أشعر بنفسي!!؟؟
العفو و السماح من شيم النفوس الكبيرة ..
أعتقد أن هذا هو الحب الحقيقي..
الحب الذي لا يعلمنا معنى التسامح .. ليس بحقيقي .. عافاك الله
ولي عودة..
أنتظرك ..
تسلمي
ناصر يوسف
23-10-2005, 11:36 AM
انا لا أود الخوض في ما جاءت به الأختين العزيزتين حنينة وإشراق كرد فعل ولكن ....
نعم لماذا نواجه الأمر بتلك الحدة وتلك العنصرية النسوية ؟ ولماذا لا نأخذ القصة بكل مضامينها وبمفهوم جندري غير الإنحياذ لفئة معينة حسب النوع ... ففي هذه القصة بعض المسكوتات ومسكونات ما هو خلف الكلمات والأفعال . وفعل الرجل الذي أتي في سياق القصة ، فلنسأل أنفسنا بعض الأسئلة المشروعة ، لماذا أتي ذاك الفعل منه يا تري ؟ هل هناك أسباب موضوعية لذلك ؟ هل كانت هي السبب ؟ هل كان لتكوينه هو ؟ هل هل هل ؟؟؟؟ اسألة شتي تتمحور في الذهن يجب أن نسأل أنفسنا ونضع الأجوبة ومن ثم نبني آرائنا الجادة كإضافة تفيد الناس أجمعين ..
نعم أنا قد أكون متعاطفا مع الزوجة بعض الشئ ولا يعني تعاطفي معها بإعفاءها من تأثيرها السالب لفعل زوجها فعلته تلك . هل قصرت في شئ ؟؟ أي شئ؟ هل ناقشته نقاشا بروح من الشفافية وبكل الهدوء ؟ هل حاولت إستخدام المضادات الحيوية الأخري (عاطفتها / أنوثتها) لترجيح كفة عدوله من فعل ما يفعله بها ؟؟ ...
والزوج نفسه أنا لا أضعه موضع الفحل الرجل الهمام صاحب الرأي الأول والأخير أو أو أو ... لا اٍاله هو بنفسه أن لماذا ولماذا ؟؟
لماذا لم يقوي في عوده وشكيمته ضد رغباته الجاحدة هذه ؟ وهل لأنه وجد بزوجته بعض هنات ضعيفة (في جمالها ؟ أنوثتها ؟ وعيها ؟ ثقافتها ؟ فهمها للإهتمام بالرجل كما هو في فهمه الذي أتي به من بيئته ؟ )ولذلك آثر أن يبعدها عنه ولربما نهائيا فبدأ بإهانتها وحاول أن تكون له واحدة أخري ؟!!! لماذا لم يأخذها درجة بدرجة حتي يخرجها من الذي هي فيه والذي وجده بها ؟؟ لماذا لم يجتهد من أجل الحفاظ علي شريكته في الحياة ؟؟ وما الضير في أن تحكي لزوجتك بأن الفعل الذي تفعلينه كذا وكذا لا يعجبني ؟ وهل هو لم يعجبه فعلها ذاك أم لأنه ومن خلال بيئته وتربيته قد تمحورت هذه المفاهيم في عقله وأضحت هي حقائق للحياة ؟؟ ....
عذرا ... إنني فقط أحاول أن أمد آرائي عن هذا الأمر وتجي الإدانة لكليهما لأنهما حقا لم يتلمسا (المودة والرحمة) التي جائنا بها القرآن الكريم ...
وكل عام وأنتم بألف خير
ناصر يوسف
23-10-2005, 12:10 PM
كتبت مداخلتي بعد حنينه وإشراق ولكنها ظهرت علي البوست عندي قبلهما فكيف ذلك ؟
أبوجهينة
27-10-2005, 08:24 AM
نواصل
أم سهى
28-10-2005, 09:12 AM
صديقي ابو جهينة
قرأت هذا الموضوع مرارا وتكرارا
وللاسف فهي حالات كثيرة في مجتمعنا السوداني
يغلط الرجل .. ثم تغفر المرأة (بكل الطيبة) .. فيعاود الرجل غلطه وتغفر هي
وكأنما خلقنا نحن النساء للغفران دون حساب ومن هنا تجيء المقولة بان النساء ضعيفات و....
لي سؤال قبل ان استرسل في تعليقي
هل تعتقد - وبرغم طيبة هذه المرأة- هل تعتقد بان سلوك هذا الرجل سوف ينمحي عن ذاكرتها ؟؟؟
اعني انها لن تنسى له هذه المواقف القاتلة حزنا .. قد تكتمها داخلها للاسباب التي ذكرتها انت ولكن صدقني بان ثقتها فيه لم ولن تكون كما كانت رغم الغفران المفروض عليها
فما انكسر ماعونا رم مثل ما كان اصله وان برع المصلح فيه يا صديقي
هذه المرأة سوف تنزل دمعة منها كل ما رأته امامها... قد تحجبها ولن يراها...ولكنها تنزل رغما عنها
ما تفسيرك بالله عليك في حق هذه الدمعة التي ترفض الا ان تنزل؟؟؟؟
أبوجهينة
28-10-2005, 11:03 PM
عزيزيتي أم سهى
عافاك الله
هل تعتقد - وبرغم طيبة هذه المرأة- هل تعتقد بان سلوك هذا الرجل سوف ينمحي عن ذاكرتها ؟؟؟
هل هي طيبة منها أم تمسك بحبها له و لأسرتها و بيتها ؟ هناك فرق. لو كانت طيبة و سامحته و عاشت معه فربما سيكرر فعلته إستنادا لطيبتها. أما إن كان صمودها و عفوها ناتجا عن حب حقيقي فإن ذلك سيكون سداً منيعا أمامه أمام نزوة أخرى طارئة.
اعني انها لن تنسى له هذه المواقف القاتلة حزنا .. قد تكتمها داخلها للاسباب التي ذكرتها انت ولكن صدقني بان ثقتها فيه لم ولن تكون كما كانت رغم الغفران المفروض عليها
لا يا أم سهى .. الغفران لم يكن مفروضا عليها .. بل كانت دوافعها و منطلقاتها عديدة ..
حتى إن كان منزل والدها سيضمها هي و أولادها فإن المعنى الكبير أن تفرد جناح العفو و الحب و الصبر ، كان أفضل لها من أن تترك بيتها لمجرد نزوة عابرة مر بها لأسباب لا تعلمها و لم تكن سبباً فيها .
هذه المرأة سوف تنزل دمعة منها كل ما رأته امامها... قد تحجبها ولن يراها...ولكنها تنزل رغما عنها
ما تفسيرك بالله عليك في حق هذه الدمعة التي ترفض الا ان تنزل؟؟؟؟
الزمن كفيل بمحو كل شرخ في القلب ... و اللي يحب ما يكرهش يا أم سهى ...
مي هاشم
07-11-2005, 12:14 PM
أبو جهينة
رجعنا تاني
ماحدث لهذه المرأة مؤلم فعلاً،وقد لا تنساه كما قالت ام سهى،لكني أعتقد أنها كما تذكر إيلامه عليها ان تذكر عودته ودموعه،ولمساته الحنونة التي "من المفترض"ان تكون قد أزالت كل آلامها.
قد يكون ما أقوله رومانسياً..وقد يرى البعض أن تفكيري "ذكوري" وبه ذل للمرأة،لكني أتحدث عن إحساس مماثل مررت به مرات ومرات ،ليست القسوة هي الحل للحفاظ على كرامتنا،وليست كل قسوة وألم نتعرض له إهانة أو مذلة..
لو عاد هذا الرجل لزوجته بعد مناقشة أو بعد أن تشرح له شعورها تجاه ما يفعل،لقلت أنه تأثر بما قالت،لكن عودته دون شيء دلالة على حبه وشعوره الصادق وندمه،وإذا كانت هي تحبه حقاً لن تقبل أن تنساب دمعة على خده بل لن ترضى أن تلمع في عينيه أصلاً وإن كان نادماً على ما فعله معها.
اتكلمت كتير..
يديك العافية يا ابو جهينة
أبوجهينة
07-11-2005, 01:17 PM
مى العزيزة
أقف إجلالا لك على هذه الكلمات التي أضاءت الكثير في لب هذا الموضوع الهام
،ليست القسوة هي الحل للحفاظ على كرامتنا،وليست كل قسوة وألم نتعرض له إهانة أو مذلة..
لو عاد هذا الرجل لزوجته بعد مناقشة أو بعد أن تشرح له شعورها تجاه ما يفعل،لقلت أنه تأثر بما قالت،لكن عودته دون شيء دلالة على حبه وشعوره الصادق وندمه،وإذا كانت هي تحبه حقاً لن تقبل أن تنساب دمعة على خده بل لن ترضى أن تلمع في عينيه أصلاً وإن كان نادماً على ما فعله معها.
ربنا يحفظك و يمتعك بهذه الرجاحة التي أعجبتني لدرجة بعيدة للغاية
أرقدي بألف عافية
بله محمد الفاضل
29-03-2011, 11:04 AM
من المفيد والممتع في آن
أن ننظر خلفنا
لتستبين رؤى
وتضاف أخرى
وتتجدد أواصر
لك الحب صاحبي
وللعابرين بعطرهم
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir