شفيف
06-02-2006, 02:26 PM
في هذه اللحظات ينصرف كافة المسلمين عن قضاياهم و مشاكلهم الرئيسية ويقعون في شرك نصب لهم بإتقان و يتم تصويرهم كل يوم وهم يحتجون بصورة غير حضارية ويتم بث هذه الصور للعالم لتثبيت الصورة المستهدفة للمسلم المرادفة للإرهابي. الذين يدبرون لهذه الفرقة يعلمون جيدا الوضع النفسي السيئ للمسلمين اليوم.
الرسومات التي أساءت لنبي الإسلام محمد (ص) كانت مبادرة غبية و عنصرية من فئة من الكتاب والفنانين الدنمركيين آثرت التعامل مع السطح دون الغوص في العمق وبذا اذكت نار الفتنة و الفرقة بين رفقاء الإنسانية .
الصحيفة في محاولة الرد على التطرف المنسوب للدين الإسلامي و الزعم بالدفاع عن حرية التعبير قدمت أكبر خدمة لهؤلاء المتطرفين و لدعاة صراع الحضارات الذين خرجوا اليوم داعين لحرب لا تبقى ولا تذر.
نظرت لهذه الرسومات فوجدتها عبارة عن ترهات هابطة على المستويين الفني و المعرفي.
من حق كل مسلم غيور على دينه التعبير بالطريقة التي يختارها عن غضبه على هذه الإساءة التي لحقت بالرسول الكريم و لكن التفكر في كيفية الرد وعدم مجاراة مشاعر الغضب هو الشئ المطلوب في هذه الحالة.
الدنمارك دولة صديقة للعرب و المسلمين و طالما وقفت مؤيدة لقضاياهم في الساحتين الإقليمية و الدولية وهى دولة يشهد لها بمساعدة الدول الفقيرة في صمت. قامت الدنمارك بتشييد محطتي عطبرة وكريمة للكهرباء في منتصف الثمانينات من القرن الماضي وقد تم تشييد هذه المحطات مع محطتين أخريين في واو و الأبيض بواسطة تمويل منح من مؤسسة العون الدنماركى ( دانيدا) التي لها العديد من الإسهامات التنموية المشهودة على نطاق السودان بأكمله.
السؤال الذي سأله الكثيرون هل يجوز معاقبة الشعب الدنماركى بأسره على خطأ غبي وقع فيه بعض أبناءه؟
ما هي الفائدة التي يجنيها المسلمون من كسب عداء الشعب الدنماركى لو حدث هذا و بهذا نكون قد خسرنا شعبا صديقا و أضفنا لقائمة الأعداء ؟
ديننا الاسلامى نفسها يخبرنا بأنه لا تذر وازرة وزر أخرى و قد كان النبي (ص) قمة في الحلم و الحكمة الإنسانية وهو يزور الصبي اليهودي الذي كان يضع له الشوك على دربه عندما مرض فضرب بذلك مثلا نادر الوجود قصد به توجيه أمته لدرب التعقل و أخذ المسئ بالحسنى حتى يفهم ويقلع و أن لم يفهم فهناك طرق أخرى يمكن أتباعها.
سمعت في راديو لندن تعليقا من أحد كبار رجال الجالية الإسلامية في الدنمارك يرجو فيه أخوته المسلمين أن يكفوا عن استعداء الشعب الدنماركى و أن يكفوا عن مقاطعة البضائع الدنمركية لأن هذا يؤثر بمجموعة من الأسر الصغيرة التي لا دخل لها فيما حدث. كما أن هذه الحملة تضيق الخناق على المسلمين بالدنمارك و تضعهم في موقف المتهم.
قال متداخل آخر في نفس البرنامج فيما معناه انه في سبيل الدفاع عن الرسول الكريم فليذهب مسلمو الدنمارك على الجحيم وهى في اعتقادي قولة انفعال يجب الوقوف ضدها لأنها تؤدى لنتائج عكسية.
المنهج الذي كان يجب إتباعه من قبل المسلمين في اعتقادي هو الآتي:
1- استنكار وإدانة نشر هذه الرسومات بأسلوب حضاري
2- تكليف محامون برفع قضية ضد الصحيفة أو الصحف التي نشرت هذه الرسومات ببلدانها
3- المطالبة عبر النواب المسلمين وممثلو الديانات الأخرى ببرلمانات أوربا بوضع قانون للتجديف يمنع نشر أي رسومات مسيئة لكافة الأديان المقدسة.
4- العمل على فتح مراكز ثقافية إسلامية مستنيرة تبشر بالإسلام المتسامح وعدم السماح للمتطرفين باحتكار الحديث عن الإسلام. فترك عملية التعريف بالإسلام والتبشير به في الغرب للمتطرفين أضرت بصورة الإسلام والمسلمين
لاحظتم أنى استبعدت سلاح المقاطعة التجارية و ذلك للأسباب الآتية:
1- المقاطعة ليس لها تأثير يذكر على اقتصاديات دولة كالدنمارك و تجربة مكتب المقاطعة العربية الإسرائيلية الفاشلة يجب أن تتخذ كعبرة في هذا المجال . مبيعات الدنمارك للدول العربية كافة لا تشكل سوى كسر بسيط من مبيعاتها للدول الاوربية و أمريكا والدول الآسيوية. لنضرب مثلا بسيطا: دخل أسبانيا السنوي يساوى دخل الدول العربية مجتمعة ببترولها و صادراتها الأخرى!!!!!
2- المقاطعة وبتأثيرها المحدود جدا ربما تؤثر على اسر صغيرة في الدنمارك أو الدول العربية على حد السواء دون إن يكون لهذه الأسر دخل فيما حدث.
3- المقاطعة وحملتها الإعلامية تعطى أثر سئ وسلبي على المسلمين المواطنين بهذه الدول الاوربية وتضع حاجزا بينهم وبين أبناء وطنهم الآخرين.
وأنا اكتب هذا الموضوع يتم استمرار السلوك الأهوج و المشين بحرق السفارات و القنصليات بكل من بيروت و دمشق كما تم حرق بعض الكنائس ببيروت. هكذا ينجح من كانوا وراء نشر هذه الرسومات العنصرية في دق إسفين الفرقة لأنهم كانوا يعلمون كيف ستكون ردة فعل هؤلاء و كيف سيتصرفون. الغريب أننا لا نسمع صوت رجل دين ناصح في خلال هذه الهوجة و كأن العقلاء منهم يخافون الاتهام بالتخاذل عن الدفاع عن الرسول (ص).
الرسومات التي أساءت لنبي الإسلام محمد (ص) كانت مبادرة غبية و عنصرية من فئة من الكتاب والفنانين الدنمركيين آثرت التعامل مع السطح دون الغوص في العمق وبذا اذكت نار الفتنة و الفرقة بين رفقاء الإنسانية .
الصحيفة في محاولة الرد على التطرف المنسوب للدين الإسلامي و الزعم بالدفاع عن حرية التعبير قدمت أكبر خدمة لهؤلاء المتطرفين و لدعاة صراع الحضارات الذين خرجوا اليوم داعين لحرب لا تبقى ولا تذر.
نظرت لهذه الرسومات فوجدتها عبارة عن ترهات هابطة على المستويين الفني و المعرفي.
من حق كل مسلم غيور على دينه التعبير بالطريقة التي يختارها عن غضبه على هذه الإساءة التي لحقت بالرسول الكريم و لكن التفكر في كيفية الرد وعدم مجاراة مشاعر الغضب هو الشئ المطلوب في هذه الحالة.
الدنمارك دولة صديقة للعرب و المسلمين و طالما وقفت مؤيدة لقضاياهم في الساحتين الإقليمية و الدولية وهى دولة يشهد لها بمساعدة الدول الفقيرة في صمت. قامت الدنمارك بتشييد محطتي عطبرة وكريمة للكهرباء في منتصف الثمانينات من القرن الماضي وقد تم تشييد هذه المحطات مع محطتين أخريين في واو و الأبيض بواسطة تمويل منح من مؤسسة العون الدنماركى ( دانيدا) التي لها العديد من الإسهامات التنموية المشهودة على نطاق السودان بأكمله.
السؤال الذي سأله الكثيرون هل يجوز معاقبة الشعب الدنماركى بأسره على خطأ غبي وقع فيه بعض أبناءه؟
ما هي الفائدة التي يجنيها المسلمون من كسب عداء الشعب الدنماركى لو حدث هذا و بهذا نكون قد خسرنا شعبا صديقا و أضفنا لقائمة الأعداء ؟
ديننا الاسلامى نفسها يخبرنا بأنه لا تذر وازرة وزر أخرى و قد كان النبي (ص) قمة في الحلم و الحكمة الإنسانية وهو يزور الصبي اليهودي الذي كان يضع له الشوك على دربه عندما مرض فضرب بذلك مثلا نادر الوجود قصد به توجيه أمته لدرب التعقل و أخذ المسئ بالحسنى حتى يفهم ويقلع و أن لم يفهم فهناك طرق أخرى يمكن أتباعها.
سمعت في راديو لندن تعليقا من أحد كبار رجال الجالية الإسلامية في الدنمارك يرجو فيه أخوته المسلمين أن يكفوا عن استعداء الشعب الدنماركى و أن يكفوا عن مقاطعة البضائع الدنمركية لأن هذا يؤثر بمجموعة من الأسر الصغيرة التي لا دخل لها فيما حدث. كما أن هذه الحملة تضيق الخناق على المسلمين بالدنمارك و تضعهم في موقف المتهم.
قال متداخل آخر في نفس البرنامج فيما معناه انه في سبيل الدفاع عن الرسول الكريم فليذهب مسلمو الدنمارك على الجحيم وهى في اعتقادي قولة انفعال يجب الوقوف ضدها لأنها تؤدى لنتائج عكسية.
المنهج الذي كان يجب إتباعه من قبل المسلمين في اعتقادي هو الآتي:
1- استنكار وإدانة نشر هذه الرسومات بأسلوب حضاري
2- تكليف محامون برفع قضية ضد الصحيفة أو الصحف التي نشرت هذه الرسومات ببلدانها
3- المطالبة عبر النواب المسلمين وممثلو الديانات الأخرى ببرلمانات أوربا بوضع قانون للتجديف يمنع نشر أي رسومات مسيئة لكافة الأديان المقدسة.
4- العمل على فتح مراكز ثقافية إسلامية مستنيرة تبشر بالإسلام المتسامح وعدم السماح للمتطرفين باحتكار الحديث عن الإسلام. فترك عملية التعريف بالإسلام والتبشير به في الغرب للمتطرفين أضرت بصورة الإسلام والمسلمين
لاحظتم أنى استبعدت سلاح المقاطعة التجارية و ذلك للأسباب الآتية:
1- المقاطعة ليس لها تأثير يذكر على اقتصاديات دولة كالدنمارك و تجربة مكتب المقاطعة العربية الإسرائيلية الفاشلة يجب أن تتخذ كعبرة في هذا المجال . مبيعات الدنمارك للدول العربية كافة لا تشكل سوى كسر بسيط من مبيعاتها للدول الاوربية و أمريكا والدول الآسيوية. لنضرب مثلا بسيطا: دخل أسبانيا السنوي يساوى دخل الدول العربية مجتمعة ببترولها و صادراتها الأخرى!!!!!
2- المقاطعة وبتأثيرها المحدود جدا ربما تؤثر على اسر صغيرة في الدنمارك أو الدول العربية على حد السواء دون إن يكون لهذه الأسر دخل فيما حدث.
3- المقاطعة وحملتها الإعلامية تعطى أثر سئ وسلبي على المسلمين المواطنين بهذه الدول الاوربية وتضع حاجزا بينهم وبين أبناء وطنهم الآخرين.
وأنا اكتب هذا الموضوع يتم استمرار السلوك الأهوج و المشين بحرق السفارات و القنصليات بكل من بيروت و دمشق كما تم حرق بعض الكنائس ببيروت. هكذا ينجح من كانوا وراء نشر هذه الرسومات العنصرية في دق إسفين الفرقة لأنهم كانوا يعلمون كيف ستكون ردة فعل هؤلاء و كيف سيتصرفون. الغريب أننا لا نسمع صوت رجل دين ناصح في خلال هذه الهوجة و كأن العقلاء منهم يخافون الاتهام بالتخاذل عن الدفاع عن الرسول (ص).