المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المواد المشعه في طريقها إلي الخرطوم


ناصر يوسف
08-02-2006, 01:42 PM
طالعت اليوم صحيفة الخرطوم الصادرة بالخرطوم وعلي صفحتها الأولي تصدر هذا الخبر


جمعية حماية البيئة: شكوك حول مواد مستوردة لتصنيع السيراميك

أكد مسئول ملف الأسمدة اليونانية بالجمعية السودانية لحماية البيئة ، وصول مواد أولية لتصنيع السيراميك يشتبه في أنها أسمدة يونانية تحوي موادا مشعة إلي ميناء بورتسودان لكنها وصلت من فرنسا وليس من اليونان حسب إفادة هيئة المواني البحرية.
وقالت نفيسه رمضان مشؤولة الملف أن الشحنة التي تم إفراغها في الميناء ، في طريقها الآن إلي الخرطوم.
وكشفت عن إتصالات للجمعية مع مصادر يونانية للتأكد من الأمر. وأشارت إلي أن الجمعية ستصعد الأمر عبر القنوات الشعبية في حال التأكد من أن الشحنة تحوي أسمدة نفايات للضغط علي الجهات المختصة لوقف مثل هذه الصفقات.
كما وصفت نفيسه رمضان عملية إستيراد مواد طينية من فرنسا لتصنيع السيراميك بأنها غير منطقية نسبة لتوفر هذه المواد في السودان ..


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنتهي الخبر بصحيفة الخرطوم وقطعا لن ينته برأسي ....

هيا فلنشمر عن ساعد الجد بفعل ضد الخونة اللئام الذين يبيعون الوطن وإنسانه بدريهمات بخسه ....وعليهم أقول :

يخس .................. تفووووووووووووووووو

حمدي اب جقادو
08-02-2006, 01:59 PM
وطنٌ يُبَاعُ ويُشْتَرَى وهَلُمَّ جَرَّاً

كانت تنامُ على وسائدِ شَوْكِهَا، والقهْرُ يوخِزُها، فتوقِظُها الهواجسُ،
والكوابيسُ التي تطفُو كمثلِ الطفحِ في وجهٍ جميلْ.

و مضَتْ تُكَتِّمُ في مَشِيمَةِ حُزْنِها الدَّامِي جنيِنَاً أرّقَتْهُ الفاجعاتُ وأجْهضَتْهُ.

وفي تصبُّرِهَا العنيدِ أتَتْ بهِ تَحْمِله، وانتبذَتْ به ركْنَاً قصيّا، مرّةً أخرَى، وثالثةً،
وكان الخوفُ أنْ يصلوا ولمّا ينقضي الليلُ الطويلْ.

كدأْبِهَا انتظرَتْ فأثمرَتِ الْمَخاوفُ عن رجال (الأمن)، دسّوا في المشيمةِ
(ميكرفونا) هامِسَاً، وبَقَوْا هنالك راصدين وحاقدين يسجِّلون حياتَهُ، حركاتِه،
سكناتِهِ، والحزنَ والنبضَ الضَّئِيلْ.

في حبْله السُرِيِّ أجْهِزةُ التنَصُّتِ كالشرايين التي انتَشَرتْ فَأضْحَتْ كالنَّواشِرِ فوق
ظهر المِعْصَمِ المَعْروقِ في الجسد الهزيلْ.

حتّى إذا مدَّتْ ذِراعاً أبيضَاً للنيلِ، كان النيلُ في الرمقِ الأخيرِ يُصَارعُ المَجْرَى
الذي، قد صار قَبْراً بالذي يجري، وليس الماءُ ما يجرِي، لهذا صار هذا النيلُ
قبراً أزْرقاً يتوسَّطُ المجرى فينتحبُ النّخيلْ.

وتسلّلوا كالنّمْلِ فوق الرَّمْلِ، صار النيلُ يبصقُ ضفَّتَيْهِ تِقَيُّأً في المقرن المجدور،
والخرطومُ ترفلُ في تهتُّكِها الرخيصِ دعارة، وبَدَتْ لها سوْآتُها الكُبْرَى، وليس ثمّةَ
مِنْ حياءٍ ما يوارِي سَوْأَةَ الوطنِ القتيلْ.

وتجسَّمتْ في الليل أشْبَاحٌ بدتْ فيهم ملامِحُنَا، فهم أشْباهُنَا وحصادُ ما اكتسَبَتْ
أيادينا، وهُمْ أوْزارُنا فاحتْ نتانَتُهَا فأغْرَتْ مِن ضواري الليل والآفات، من كل
النفايات التي يأتي بها ليلاً غُثَاءُ السَّيْلْ.

ألا، مِنْ أيّ أْركانِ الظَّلام أَتَوْا، وكانوا أوّل الفجرِ الّذي لم نَنْسَ مقدِمَهُمْ، بدَوْا
مُتَجَمِّلين، على الوجوه براءةٌ ، حتى ظنّنّاهم ملائكةً، وقدّيسين أطْهاراً،
وما كَلّوا عن التسْبيحِ والترتيلْ.

وأنْشدْنَا جميعاً خلفَهُم قُدّاسَ عيدِ المجدِ والبُشْرى، تُرَى ما بالُنا حَلّتْ عليهم أو علينا
لعنةٌ، صاروا وحوشاً واسْتبَاحوا لحْمَها، شربوُا دِماها قَبْلَ قُرْصِ الشمسِ تنْزِعُ
للأفولْ!

من أين جاءت هذه الديدانُ ناهشةً، لناخرِ عظْمِها أو ما تَبَقّى مِنْه، ما اكْتَنزَتْهُ يوم
اليُسر للعُسْر الذي يمتدُّ جيلاً بعد جيلْ.

إرْثَاً من الأخلاقِ، والنُّبْلِ المُضَاعَفِ نسْجُهُ، وحلاوةِ الإيثارِ، نَجْدةَِ مُسْتَغيثِ الليل،
والمُسْتصْرِخِ الملهوفِ، سِتْرِ نسائنا، وحمايةِ الجار البعيدْ.

تبّاً لهُمْ، تبّاً لنا.

من أيّ لعناتِ السماءِ وسخْطِها حَلّتْ بنا ؟

صار الفخارَ العارُ، صار العارُ غاراً، ثم أُبْدِلَتِ المَكارِمُ خِّسةً، أضحى التّنافسُ جُرْأةً
في هتكِ عِرْضِ الجارِ أقْربُ ما يكونُ، وأكْلُ مالَ السُحْتِ مِن أفواهِ أطفالٍ تَهَاوَوْا في
المجاعات التي تمّتْ مُتاجَرَةٌ بها، مُتَسَوِّلٌ يَفْتَنُّ في إبرازِ عاهَتِهِ ليَسْتَجْدِي الفضولْ.

أَ ذَا هُوَ الوطَنُ ؟

أم ذا هو الكَفَنُ ؟؟

جعلوك قبراً للنفايات التي يوماً ، ستقْبُرُنا ، وتُهْلِكُ نَسْلَنا وتنالُ مِنَّا.

يا أيُّهَا الوطنُ الذي اغتالوكَ سِرّاً.

يا أيها الوطنُ المُبَاعُ المُشْتَرَى وهَلُمَّ جَرَّأً

من أيّ أصقاعِ الجحيم تلوحُ صاعقةُ العذابِ الهُونِ عاصفةً ، حُسُوما ؟

ليس فينا قومُ عادٍ، لا، وما كُنّا ثموداً، نحنُ لم نعْقِر النّاقةَ يا قومُ، ولا الوادي إرَمْ.

لكنّما هيهاتَ أنْ يجدِي الندمْ!

أ ذا هو الوطنُ الذي في ساعةٍ، ( كرري ) يُقدِّمُ مَهْرَهُ الدّمويّ في رأْدِ الضُّحى
عشرةَ آلافٍ من الفرسان، يَنْشَقّون في ساحاتِ عُرْسِ المجد، نِيلاً أحمراً في موْجِه
يَتَأَصّلُ الوطن الأصيلْ.

أ ذا هو الوطنُ؟

أودتْ بهِ الإِحَنُ!

وهُوَ الذي كان ( الخليفةُ ) في المُصَلّى رابِضَا كالّليثِ، مُؤْتَزِراً وِشاحَ الصّبْرِ
والإيمانِ يَفْنَى صامِدَاً في الذَّوْدِ عنهُ، يمينُهُ ألقُ الفداءِ، وفي شمائِلِهِ الجَّسارةُ والشهادةْ!

إنْ كان ذا الوطنُ،

فما هو الثمنُ ؟

أَ هُوَ الذي ( دينارُ ) وَطّنَ نفْسَهُ في الجانبِ الغربيِّ مِنْهُ، ليستعيدَ بمؤمنينَ تَدَرّعُوا
عزْماً وصبراً في البلاءِ، وأقْسَمُوا يردُوا المنونَ حياضَها، أو يدْرِكونَ الثّأْرَ لليومِ
الجليلْ.

أم ذلك الوطنُ الذي ( عثمانُ ) في شَرْقِيِّهِ أسداً يُزَمْجِرُ فاتِكَاً فيَدُكّ صرحَ البَغْيِ،
حِصْناً بعد حصنٍ، خلْفُهُ، " الله أكْبَرُ " صرخةٌ تَعْلُو فيرْتدُّ الصّدَى حِمَمَاً تُدَمّرُ سطوةَ
البَاغي الدخيلْ.


كأنْ لمْ يأْتِ للوطنِ المُبَاعِ سبيّةً، زمنٌ مِنَ التاريخِ كانتْ رايةٌ زرقاءُ خافقةً على
(سنّار)، خيلُ العِزِّ تركضُ في مرابعها، ومنْ فرسانها (بادي) بكلِّ شموخِهِ
و(شلوخِهِ) وجسارةُ (الزاكي) ونصرُ (عمارة الفونجِ) العريقِ، ومَكْرُماتِ الموتِ
في شرَفِ القَبيلْ.

عجباً، ولكِنْ كيف هانَ وكيف هُنّا!

والأمسُ ذاك، فكيف كُنّا؟

أ ذا هو الكفنُ؟

أم ذا هو الوطنُ ؟

في جوفه تتلاقحُ المِحَنُ!

وما هو الثمنُ؟


من قبلُ يا وطنَ الشّموخِ المُشْرَئِبِّ سماحةً، تنداحُ من كفّيك معجزةٌ، فتعتشبُ
الروابي معجزاتْ.

هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟

علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ

فنّ النّهوضِ من الجراحْ.


تقشّعتْ ظلماتُ هذا اللّيلِ، اخْرِجْ كفَّكَ البيضاءَ يا وطني، وأسْكِرنَا بمعجزةٍ تعيدُ لنا
الحياةَ ويستفيقُ الروحُ في الجسد العليلْ.


كانت تئنُ على وسائدِ شوكها والقهرُ يوخزُها، ويُقْعِدُها التوجُّسُ، هلْ ستُوْقِظُها طبولُ
العِزّ بعدَ سُبَاتِها زمَناً، وما نامَتْ، وهاهِيَ ذِي تُجَددُ معجزاتٍ طالَمَا عُرِفَتْ بِهَا دوماً
لِتَنْهَضَ من جديدْ.

عالم عباس

أبومناهل
08-02-2006, 03:11 PM
العزيز / ناصر يوسف
وأنا من دخلت المنتدى أقول في ( ريحة ما كويسة ) . . هو يعني القصة هنا . .
العجيب أخ ناصر عدم تفاعل الشارع السوداني بصورة جادة مع خطورة هذا الأمر . . اللامبالاة هي الصفة الوحيدة التي يمكن أن نطلقها على حالة تفاعل الشعب السوداني ( الفضل ) مع الموضوع . .
دور كبير ينبغي أن تلعبه أجهزة الإعلام ودور أكبر للشباب في تبصير الناس بخطورة الموضوع . . المسألة ماهي مسألة ( خرا ) وبس المسألة أكبر من كده بكثير . . ليتنا نتبه .

د.سيد عبدالقادر قنات
08-02-2006, 06:10 PM
يا أبو مناهل
الأعلام ما قصر وبعدين هو ذاتو مكبل بجنازير
لكن المحير
الأحزاب المتوالية والغيرها
وناس الحركة
وناس منظمات المجتمع المدني
وناس وزارة الصحة
وناس وزارة الزراعة

ولا كلو زول لحس ليهوحاجة
وفي ناس ماسكين في شطر مليان لبن

الخير بفرق
ولكن الشر بجمع
والوباء سيشمل الغني والفقير
الخفير والوزير
الرجل والمرأة
الكبيروالصغير


ونحن لسه ماعارفين سبب سر أنتشار السرطان بالشمالية

وقبل أيام قامت القيامة لمجرد غلط في طباعة تقرير للكونجرس
الأمريكي يفيد بأن نفايات دفنت في سودان
والصحيح سيدان
ولكن الآن الجماعة سدو دي بطينة مستوردة من اليونان
ودي بعجينة مستوردة من أمريكا

يديكم العافية

ناصر يوسف
09-02-2006, 09:40 AM
العزيز / ناصر يوسف
وأنا من دخلت المنتدى أقول في ( ريحة ما كويسة ) . . هو يعني القصة هنا . .
العجيب أخ ناصر عدم تفاعل الشارع السوداني بصورة جادة مع خطورة هذا الأمر . . اللامبالاة هي الصفة الوحيدة التي يمكن أن نطلقها على حالة تفاعل الشعب السوداني ( الفضل ) مع الموضوع . .
دور كبير ينبغي أن تلعبه أجهزة الإعلام ودور أكبر للشباب في تبصير الناس بخطورة الموضوع . . المسألة ماهي مسألة ( خرا ) وبس المسألة أكبر من كده بكثير . . ليتنا نتبه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

ياتو شارع ده الجاي تتكلم عليه ؟؟!!!!

يا صديقي أبو مناهل
أظنك سمعت زماااااااااااااااااااااااااااااااان بمخدر الحصين مخدر قووووووي وشديد

لكن دلوقت في مخدر جديد (لنج) مخدر الإبل الجمال
هذا الشارع أصابه الصمم والبكم والعمي وفقد كل حواسه ، ولكنه متفرج جيد بل وممتاز للغاية في الإنقياد تجاه التظاهرات المدعومة من قبل الحاكم (عربات للترحيل +شربات +ساندوتشات وقيل أيضا شوية قريشات لزوم الفرفشة وكده)

أما حكاية الإعلام يا صديقي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! آآآآآآآآآآآآآآآآآآه من الإعلام المرئي والمسموع ، هذه الأجهزة تتبع للحيكوووومه وكده ، وما أظن إنو الحيكووووووووووومه حتعري نفسها عبر أجهزتها المالكاها هي ولا ما كدي ؟؟

بارك الله في صحيفة الخرطوم وهي الوحيده الإفردت بنشر الخبر ده صباح الأمس ...

اللهم أرفع الجهل عن كاهل أمتي
اللهم أرفع الظلم عن كاهل أمتي
اللهم أرفع تأثير المخدر عن كاهل أمتي
اللهم آآآآآآآآآآآآآآمين يارب العالمين

ناصر يوسف
09-02-2006, 09:51 AM
د. سيد عبد القادر قنات

لك التحية والتجلة
قد أتفق معك في الجهات المقصرة ولكن سيدي يجب أن لا نمحي الإهتمام البالغ للجمعية السودانية لحماية البيئة تجاه الأمر
ولولا مجهودات هؤلاء الشباب الواعي بدوره تجاه البيئة لما كنا قد سمعنا بأمر هذه النفايات مطلقا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولكن الآن الجماعة سدو دي بطينة مستوردة من اليونان
ودي بعجينة مستوردة من أمريكا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

دعهم يا سيدي يعمهون في مئارب دنياهم الغميئة وأن (يسدوا آذانهم بما يشاؤون)
ولكنا لن نصمت سنكون أول الواقفين ضد دفن هذه القاذورات في وطننا وبكل ما أوتينا من قوة ..




اللهم أرفع الجهل عن كاهل أمتي
اللهم أرفع الظلم عن كاهل أمتي
اللهم أرفع تأثير المخدر عن كاهل أمتي
اللهم آآآآآآآآآآآآآآمين يارب العالمين

ناصر يوسف
09-02-2006, 09:57 AM
حمدي
هذه أول مرة تشارك بهذا الوجع وهذا الألم
ولعل سفر أستاي عالم عباس قد فعل فينا الكثير
وعلمنا أن لا تهاون ....

شكرا حزينا جدا لك حمدي الحبيب