ناصر يوسف
15-02-2006, 01:45 PM
موعد
جلس علي الطاولة المنزوية في أقصي أقاصي الحديقة .. واهما .. ساهما ... ظل ينظر إلي ساعته وعقاربهاكما السلحفاة ... أخرج من جيب قميصه علبة دخانتأملها بشئ من البلاهة .... جال بنظره أرجاء الحديقة ... تحورت عيناه يمنة ويسرة واستقرت علي عقارب الساعة وهي كما هي ما برحت مكانها بعد ... أخرج سيجارة وأشعلهابعصبية ونفث دخانا كثيفا تموج أمام عينيه مكونا سحابات من الدخان تتلوي خيوطه في كل الإتجاهات ، ونظره يثقب الدخان متجولا في جميع الإتجاهات بالحديقة ....
حضر النادل مقدما له كوب ماء إندلق علي الطاولة وعلي ملابسه .... وقف صارخا في وجه النادل [هي ما جاااااات ليه؟] .... إنفجر النادل ضاحكا من فجاءة السؤال الغريب (وانا مالي ومالها ياخي تجي ولا ما تجي .. نعم ماذا احضر لك ؟) قهوة .... أجابه بنفس العصبية الرتيبة ... وتجمد .. ظل واقفا جامدا في وقفته تلك وعيناه في جحوظ غريب .... عشر دقائق مرت علي شاكلته تلك والنادل واقفا مشدوها والقهوة بينهما في إندهاشتها أيضا ... عشر دقائق أخري وكليهما النادل والرجل في وقفتهما تلك كما التماثيل بلا حراك وفي جمود تام حتي أتت مسرعة الخطي صوب الطاولة ...
فوجدتهما علي نفس شاكلتهما متجمدان ... وجمت جاحظة العينين وهرولت خارج الحديقة وهي تصرخ بأعلي صوتها فزعة ، تاركة شنطة يدها التي وقعت علي ركن الطاولة .. وهما علي هيئتهما تلك لم يحركا ساكنا ... إلتف كل من بالحديقة حولهما وجميعهم في زهول تام .... وحتي إدارة الحديقة عجبت لهذا المنظر الغريب وكذا دورية الشرطة والتي أتت بها المصادفة ظل أفرادها في دهشتهم أيضا .... والكل يسأل الآخر عما حدث لهما ... وفجأة تحركت يد الرجل متناولة كوب القهوة الباااارد ومن ثم تحركت عينه اليمني لأسفل الطاولة .... رأي حقيبة يدها ... تحركت يده اليمني وتناولت الحقيبة ودلق في جوفها كوب القهوة .... تحركت شفتاه وهمس للنادل ....
شكرا حزينا أظنها قد أتت للتو ...... كم الحساب
جلس علي الطاولة المنزوية في أقصي أقاصي الحديقة .. واهما .. ساهما ... ظل ينظر إلي ساعته وعقاربهاكما السلحفاة ... أخرج من جيب قميصه علبة دخانتأملها بشئ من البلاهة .... جال بنظره أرجاء الحديقة ... تحورت عيناه يمنة ويسرة واستقرت علي عقارب الساعة وهي كما هي ما برحت مكانها بعد ... أخرج سيجارة وأشعلهابعصبية ونفث دخانا كثيفا تموج أمام عينيه مكونا سحابات من الدخان تتلوي خيوطه في كل الإتجاهات ، ونظره يثقب الدخان متجولا في جميع الإتجاهات بالحديقة ....
حضر النادل مقدما له كوب ماء إندلق علي الطاولة وعلي ملابسه .... وقف صارخا في وجه النادل [هي ما جاااااات ليه؟] .... إنفجر النادل ضاحكا من فجاءة السؤال الغريب (وانا مالي ومالها ياخي تجي ولا ما تجي .. نعم ماذا احضر لك ؟) قهوة .... أجابه بنفس العصبية الرتيبة ... وتجمد .. ظل واقفا جامدا في وقفته تلك وعيناه في جحوظ غريب .... عشر دقائق مرت علي شاكلته تلك والنادل واقفا مشدوها والقهوة بينهما في إندهاشتها أيضا ... عشر دقائق أخري وكليهما النادل والرجل في وقفتهما تلك كما التماثيل بلا حراك وفي جمود تام حتي أتت مسرعة الخطي صوب الطاولة ...
فوجدتهما علي نفس شاكلتهما متجمدان ... وجمت جاحظة العينين وهرولت خارج الحديقة وهي تصرخ بأعلي صوتها فزعة ، تاركة شنطة يدها التي وقعت علي ركن الطاولة .. وهما علي هيئتهما تلك لم يحركا ساكنا ... إلتف كل من بالحديقة حولهما وجميعهم في زهول تام .... وحتي إدارة الحديقة عجبت لهذا المنظر الغريب وكذا دورية الشرطة والتي أتت بها المصادفة ظل أفرادها في دهشتهم أيضا .... والكل يسأل الآخر عما حدث لهما ... وفجأة تحركت يد الرجل متناولة كوب القهوة الباااارد ومن ثم تحركت عينه اليمني لأسفل الطاولة .... رأي حقيبة يدها ... تحركت يده اليمني وتناولت الحقيبة ودلق في جوفها كوب القهوة .... تحركت شفتاه وهمس للنادل ....
شكرا حزينا أظنها قد أتت للتو ...... كم الحساب