المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زول...(بين تهكم العرب واصل الكلمة)


نادر المهاجر
09-06-2010, 06:51 AM
ظلت كلمة زول التي نتداولها في السودان محل استفهام . والتي اصبحت مصطلح وطابع مميز لكل سوداني اذ لا يجد الانسان استعمال لها في بلاد العرب التي نتحدث لغتها فاصبح راسخ في اذهان البعض انها استعمال سوداني خالص .. لكن هناك شاعر قال عنه اهل الادب في العصر الاموي والعباسي ان ثلث اللغة العربية جمعت في شعره ثم انه يستعمل لغة اهل الدهناء وهي لغة العرب التي يجهل مصطلحاتها كثير من العرب اليوم اذ تعتبر بعض مصطلحاتها بائدة وقل استعمالها... الشاعر هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي الربابي التميمي المشهور باسم < ذو الرمة> وحينما كان يقول الشعر كان صبي صغير يركب اعجاز الابل فكانت تعلق قصائدة علي اعناق نساء اهل البادية وقيل لولا صغر سنه لعد من الفحول وله قصة عشق مشهورة عند العرب الي محبوبته < مي > فقد ورد في ديوانه كثير من لهجات اهل السودان منها كلمة زول ازيقول ....

أخا شقَّة ٍ زولاً كأنَّ قميصهُ <<<<< على نصلِ هنديٍّ جُرازِ المضاربِ


وشرح البيت ان رفيقه في السفر هو رجل خفيف اللحم شديد البأس وشبه نحافة بنيته مثل سيف هندي حاد المضارب اخرج من غمده ووضع عليه قميص
اي معني كلمة زول هنا انه الرجل النحيف شديد الباس
...


جاء في قاموس لسان العرب لإبن منظور أن كلمة زَوْلٌ تعني: (زول) من فصيح العربية ولها أكثر من سبعة عشر معنى ، فالزول تعني : (1) الكريم الجواد ، أنشد السكيت المزرد لقد أروح بالكرام الأزوال من بين عم وابن عم أو خال (2) والزول : الخفيف الحركات ، قال أبو منصور الثعالبي في حديثه عن الممادح والمحاسن ، حين ذكر أطوار الإنسان : فإذا كان حركاً ظريفا متوقدا فهو : زول . (3) والزول الفتى ، قال محمد بن عبيد الله الكاتب المشهور بالمفجع يمدح علياً : أشبه الأنبياء كهلاً وزولاً وفطيماً وراضعاً وغذياً (4) والزّول : العجب ، ألا ترى السوداني إذا استغرب شيئا قال : يازول ؟؟ يعني ياعجبي من هذا الشيء . قال الشاعر في وصف سير ناقة . مرفوعها زول وموضوعها كمر غيث لجب وسط ريح فمرفوعها زولٌ يعني سيرها إذا أسرعت عجب من العجائب . (5) والزول : الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته (6) والزول الخفيف الظريف الذي يعجب الناس من ظرفه (7) والزول الغلام الظريف (8) والزول : الداهية (9) والزول الصقر (10) والزول : معالجة الأمر كالمزاولة (11) والزول التظرف (12) والزول : الحركة (13) والزولة : المرأة الظريفة ، قال الأصمعي : أنشدتني عشرقة المحاربية ، وهي عجووز حيزبون زولة ... قال أبو علي : الحيزبون التي فيها بقية من الشباب . والزولة الظريفة (14) والزولة : المرأة البرزة (الجميلة) الفطنة الذكية ، قال الطرماح بن حكيم : وأدت إليّ القول منهن زولة تلاحن أو ترنة لقول الملاحن والملاحنة هي الفطنة ، فهذه تتكلم بما يخفى على الناس ولا يفهمها إلا الفطن . (15) والزولة : الفتية من الإبل أو النساء ، قال رؤبة بن العجاج : قد عتق الأجدع بعد رق بقارح أو زولة معق (16) ووصيفة زولة : إذا كانت نافذة في الرسائل (17) ويقولون فلان رامي الزوائل : إذا كان خبيرا بالنساء ، قال الشاعر : وكنت امرأً أرمي الزوائل مرة فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل ففتى، زول وفتاة ،زولة ، وفتية أزوال ، وفتيات زولات ، ونسوة زوائل

وكذلك المعجم الوسيط أن كلمة زول تعني الشجاع كذلك الذكي أو الفطن وزاد بعض المجتهدين أن الزول هو السمح الكريم وهو الكيس اللطيف وقالوا غير ذلك. هذه المعاني المعجمية هي التى ذهب إليها أكثر من حاول تفسير هذه الكلمة رغم ورود معاني أخرى لعلها كانت أصلا محتملا لهذه الكلمة.


استعمالات كلمة زول :


كلمة "زول" في الخطاب السوداني ليس مطلق الاستعمال كما يظن بعضهم، وإنما يكون في سياقات محددة. السياق الشائع أن تأتي مع المفرد الغائب فلا تأتي مع المتكلم ولا تجد شخصا يقول مثلا "أنا زول كذا " إلا فيما ندر. كذلك لا تأتي مع المخاطب إلا في إحدى الحالات التالية: 1- عند التهكم، التعجب، الغضب أو في عموم حالات الانفعال .. يقول قائلهم مخاطبا " يا زول مالك !!؟" .. " يا زول انت ماك نصيح !!؟" .. " عليكم الله شوف الزول ده". 2- في حالات التودد والمداعبة ولا يكون هذا إلا مع صديق أو شخص مقرب فتقول " يا زول وين انت ؟" أو " يا زول مشيت وين !؟" أو" يا زول ارح معنا " وهكذا 3- إذا كان مجهولا غير معروف أصلا مثلا "يا زول إنت من وين ؟ " أو " يا زول أهلك من وين ؟" تريد التعرف إليه حقيقة.
لا تطلق كلمة زول على كل شخص معروف أو معلم بزي رسمي أو مكانة أو هيئة، فلا يقال للشرطي مثلا يا زول. كما لا يشار بها على من تبدو عليه سمات الهيبة و الوقار تماما كما لا تطلق على كل ذي منصب مرموق أو مكانة اجتماعية، لما تتضمنه هذه الكلمة من إيحاءات التجهيل أو الاستخفاف وهنا تكمن مزالق هذه الكلمة للذي لا يحسن استعمالها. في بعض دول الخليج يطلقون "زول" على السودانين ويخاطبون بذلك كل سوداني و ذلك تلطفا و داعبة.

اتمني ان يكون في الموضوع بعض الاضافة لاهل المنتدي وزواره

عباس الشريف
09-06-2010, 07:16 AM
مرحب بيك يا زول يا رائع ...
دهري ان صابني بكل خفايا و حطم و عكر لي صفايا
برضي على حبي و وفايا و اعلم في وجودك شفايا
شي من لا شي بس كفايا علو بمسّك اجد نصاح

ابقي زورنا : ممنوع دخول البالغين من البورداب ... خاص اعضاء جدد

نادر المهاجر
09-06-2010, 07:42 AM
مرحب بيك يا زول يا رائع ...
دهري ان صابني بكل خفايا و حطم و عكر لي صفايا
برضي على حبي و وفايا و اعلم في وجودك شفايا
شي من لا شي بس كفايا علو بمسّك اجد نصاح

ابقي زورنا : ممنوع دخول البالغين من البورداب ... خاص اعضاء جدد

الاخ عباس شريف اشكرك علي المرور
وعلي الاهداء الجميل
وتوقعنا دائما في زيارتك

ناصر يوسف
09-06-2010, 10:29 AM
اتمني ان يكون في الموضوع بعض الاضافة لاهل المنتدي وزواره

الأخ العزيز

نادر المهاجر

حباب قلمك بين أهلك وحِبانك أهل سودانيات

وهذه إضافة ثَرّه أي بحق والله

شكراً لهذه السياحه الفارِهَة بيد أنني أتساءل ...

أين نحنُ الآن ـــ كسودانيين ـــ من تلكم المعاني الجميلة لكلمة زول ؟؟

أم وقد تحولنا إلي مَسخٍ كما حولته تلكم القناة التي تحمل نفس الإسم


زول ؟؟

نادر المهاجر
09-06-2010, 05:32 PM
الرائع ناصر يوسف تحياتي لك .....
نعم اخي اتفق معك غابت كثير من المعاني عن صفات
الزول السوداني . رهق البحث عن رزق اليوم وضغوط الحياة
وقلة المتاح من فرص العمل للغالب من الناس لكن اخي يظل هناك الزول
سمح الخصال رغم كل الاوجاع يقابلك بكلمة عوجة مافي رغم كل البلايا التي
التي تصيبه يكرمك ويسعي في حاجتك اخي لازال هناك صفات وخصال طيبة
وان قلت في عاصمة البلاد لكنها لازالت بخير في ربوع اقاليمنا الحبيبة ....

hamza
10-06-2010, 12:06 PM
الاخ نادر المهاجر

شكرا علي كل هذا الالق الجميل

وهذه التحفة الثقافية الراقية

وهي فعلا اضافة لذخيرة المعرفة الانسانية

تحياتي اخي

كن دائما بخير وانت كما اتمني

جمال محمدإبراهيم
10-06-2010, 01:23 PM
أحببت كلام صديقنا جمال حسن سعيد :

زولة ..
تخشك وتمرقك
ما بتقفل الباب من وراك ..
ما أفصح جمال في شعره المحكي الفصيح ...!

نادر المهاجر
10-06-2010, 01:28 PM
الاخ نادر المهاجر

شكرا علي كل هذا الالق الجميل

وهذه التحفة الثقافية الراقية

وهي فعلا اضافة لذخيرة المعرفة الانسانية

تحياتي اخي

كن دائما بخير وانت كما اتمني

الرائع حمزة أشكرك علي ألتعقيب
وأتمني ان اجد الوقت حتي نكتب في كل
ماهو اصيل ومجهول من ممتلكات هذا الشعب العظيم

نادر المهاجر
10-06-2010, 01:33 PM
أحببت كلام صديقنا جمال حسن سعيد :

زولة ..
تخشك وتمرقك
ما بتقفل الباب من وراك ..
ما أفصح جمال في شعره المحكي الفصيح ...!

لك التتحية العزيز جمال محمد
وأبقي زورنا ....

اشرف السر
10-06-2010, 04:16 PM
الأخ نادر المهاجر والإخوة المتداخلون..
اشارككم بهذا المقال (بتصرف) بقلم: د. خالد محمد فرح عن استخدام للزول والزولة في نصوص غير سودانية بنفس المعنى الذي نستخدمه في السودان..


لفظة "زول" هذه بمعنى: شخص أو إنسان ، هي بعينها موجودة في بعض اللهجات العربية المعاصرة ، ولكن يبدو أنَّ الأجيال

الحالية داخل تلك البلدان المعنية قد ذهلت أو اغتربت شيئاً ما عن هذه الحقيقة التي قد لا يدركها إلا بعض كبار السن من مواطنيهم.
وأذكر أنني قد مثلَّتُ لذلك بأن أحد الأصدقاء الليبيين قد ذكر لي ذات مرة مقطعاً من أغنية ليبية قديمة فيها

حديث عن: " زولي يا زولي الخ " ، بمعنى: " محبوبي .. يا محبوبي " ، وهي مطابقة كما ترى لمقطع المطرب السوداني الراحل: هاشم مرغني: " زولي أنا يا زولي " ، حذوك القذة بالقذة . فتأمَّلْ !.
ولعلني نسيت أن أذكر في ذلك المقال أنني كنت قد وقعت على لفظة "زول" هذه نفسها في النص الشعري الباذخ للسيرة الهلالية المنظومة الذي جمعه ونشره الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي قبل نحو عقد من السنين أو يزيد. فقد جاء في بعض مقاطعها في وصف الدنيا وتقلب أحوالها ، واستحالة دوام السعادة والهناء فيها على لسان احد شخوص السيرة

قوله: " بتدي كل زول رقصة الخ ".
ثم إنَّ الصدفة السعيدة قد قيضت لي قبل أشهر قليلة من تاريخ كتابة هذا المقال ، قيضت لي لقاء ومعرفة الأخ الفاضل الأستاذ عبد العزيز العيفان ، سفير المملكة العربية السعودية الشقيقة لدى السنغال ، الذي قدم علينا في داكار حديثاً منقولاً إليها من جيبوتي ، وهو رجل نجدي صميم من قلب السعودية ، وسليل ثقافة ولهجة عربية صافية لم تتأثر كثيراً بثقافات ولغات الوافدين على سائر أطراف الجزيرة العربية الأخرى من الشرق والغرب.
وقد زودني سعادة السفير العيفان بحصيلة وافية من النصوص والشواهد من الشعر الشعبي النجدي الذي يحتفي بمفردة "زول" هذه ، ويضعها موضعاً مرموقاً وأصيلاً ، يدل دلالة واضحة على أنَّ القوم في ذلك الجزء من الجزيرة العربية

عموماً ، والسعودية خصوصاً قد عرفوا هذه اللفظة ، وأنها قد جرت على ألسنتهم نثراً وشعراً ، وبنفس الدلالة التي يستخدمها لها السودانيون. وفيما يلي أورد تلك النصوص السعودية النجدية القاطعة الدلالة:
جاء في قصيدة لزوجة ابن عرَّوج (موفي الكثيري) قولها:
الزول زوله والحلايا حلاياه والفعل ماهو فعل وافي الخصايلْ
وقال الشاعر عمّاش بن قاعد:
ما كل زول يعوّض بزول ولا كل الأزوال مملوحه
زول عجيب وزول هول وزول يكفِّي منه منضوحه
وقال الأمير خالد الفيصل:
أقعد معك وأشوف زولك واحاكيك وأوصل النفس الحزينة مناها
الجيد يا جيد ريميه تجعل من الزول لعَّابه
وقالت الشاعرة نوف العتيبي:
ما عاد يفرق زول حرمه ورجّال دام الفعايل تشبه البعض دايم
وقال الشاعر محمد الأحمد السديري:
أهيم بحبها وأخفي جروحي وقلبي ما عشق زول سواها
وقال الشاعر المشتاق:
ما كل زول تقبل النفس طاريه إلا حبيب القلب تدمح خطاياه
وقال الشاعر عبد الله العليوي:
لا تحسبين اللي بقلبي لك شويْ لا تحسبينك زول مرَّ ونسيته
وقال الشاعر غازي بن دخيل العتيبي:
الفرق في الأفعال ما هو في الزول وإلا ترى أطيب ما من الثور زوله
لو غرّهم زوله حطوه مسؤول صاروا مثل راعي الغنم ومخيوله
وقال الشاعر خلف بن هذال العتيبي:
ولّ يا زول بوسط السوق شفته يمشي مع طلوع الشمس
-- -------------------------
فتامل معي أصالة وفصاحة المفردة.. غير ن الجهل باللغة هو ما ادى للحال الراهن



هذا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

wageeda
10-06-2010, 08:26 PM
سلامات يازول
فالزول والعمامة شعار السوداني ـ وأكرم به ـ ونحن نسعد ونفخر أن يكون شعارنا كلمة عربية أصيلة هي (العمامة) والعمامة هي لباس النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين والأئمة والفقهاء . ولعلك تلاحظ أن كثيرين من غير السودانيين إذا ناداك : يازول ! فكأنه أتى بجرم أو شيء غريب أو كأنه (ضرب السما جير ) والأدهى أن بعض السودانيين قد يضيق بذلك لعدم وقوف بعضهم على المعاني التي ذكرتها ، ومن جهل شيئا عاداه .

والعجيب أن الضيق منها موجود حتى في البيئة السودانية نفسها ، ولكن المتأمل بدرك أن سر ضيق السوداني منها ينبع من السياق الذي ترد فيه . فالكبار عندنا إذا قلت لآحدهم (يازول) ربما قال لك : (تزاول من ضلك) وهي دعوة عليك بالإختلاط والجنون ، لا تقال إلا في مواقف محرجه
تاريخ الكلمة
وردت في كتاب الطبقات لابن ضيف لله(1727/1810م) أقدم مرجع سوداني يضم تراث لغويا ولكنها لم تكن بذات شيوعها حاليا . جاء في الصفحة 309 عن الشيخ عبد القادر ود الشيخ إدريس "فجاء أخو بدوي وصايحه بالشرق وقال له: ياهذا الزول البكا العلي ناس بدوي شنو؟ فلم يكلمه، ثم كلمه ثانيا، فقال له بدوي لحيقا له".
معنى الكلمة و أصلها
جاء في قاموس لسان العرب وكذلك المعجم الوسيط أن كلمة زول تعني الشجاع كذلك الذكي أو الفطن وزاد بعض المجتهدين أن الزول هو السمح الكريم وهو الكيس اللطيف وقالوا غير ذلك. هذه المعاني المعجمية هي التى ذهب إليها أكثر من حاول تفسير هذه الكلمة رغم ورود معاني أخرى لعلها كانت أصلا محتملا لهذه الكلمة. لكن معنى كلمة زول في الخطاب السوداني لا ينصرف اطلاقا إلي شئ من تلك الخيارات.

تعني كلمة" زول" في اللهجة العربية السودانية " شخص" إلا أن كلمة شخص أوسع دلالة من كلمة زول وهذا ما سنوضحه لاحقا. أما الأصل الأكثر احتمالا لهذه الكلمة فهو الفعل زال يزول زوالا وزولانا إذا تحول أو انتقل فإذا علمت أن التحول والانتقال لا يكون إلا بحركة فقد انصرف المعنى ليفيد مجرد التحرك ليس أكثر وهنا كانت بداية تطور هذه الكلمة دلاليا في وادي النيل لتدخل وتستقر في قاموس اللغة النوبية اللغة السابقة للعربية بذات المعنى. هكذا تحددت دلالة هذه الكلمة فصارت بمعنى المتحرك أو المتردد الحركة.
( الأصل)
يحتوي قاموس اللغة النوبية كلمة " سلن/sollon" بمعنى تحرك أو تأرجح، ومنها كلمة " سلالى / sollale" أو المرجاحة "سل تيقن / solla teegon" بمعنى جلس جلسة المتهئ للتحرك أو جلس القرفصاء. أما " سول / solon" فتعني في النوبية الحركة المتوهمة أو تخيل حركة الشئ وتوهمها، ثم جاء تطور آخر للكلمة لتعني مطلق الخيال أو الشبح وهي في النوبية " سول" .من هنا انصرفت كلمة "سول" لتعني المجدار الذي كان كثير الاستعمال والشيوع، وقد أشار إلى ذلك بوركهاردت الرحالة الأوربي الذي زار بلاد النوبة في أوائل القرن التاسع عشر وذكر أن المجادير تكثر في بلاد النوبة وأن يقيمونها في مزارعهم لتخويف الطيور وتنفيرها وأنها تنصب في هيئة الإنسان. وهكذا انصرف معنى كلمة " سول" لخيال الإنسان تحديدا. ومن هنا تشكل معنى هذه الكلمة ليطلق على الشخص غير واضح الملامح أو الشخصية وربما الإنسان المجهول. وبهذه المعاني دخلت كلمة " سول" قاموس العربية السودانية. ومن ثم قلب السين زايا وهو جائز لغويا وعموم قلب الحروف ظاهرة مميزة لعربية السودان.
اكتساب كلمة "زول" بعض سمات الاسم في اللغة النوبية يدل على أنها مرتدة عن اللغة النوبية اكتسابها . على سبيل المثال لا توجد ظاهرة المذكر والمؤنث في نحو اللغة النوبية، فالاسم يحتمل التذكير والتأنيث إلا أن يكونا مختصا أو أريد الاختصاص لسبب فيضاف عند الضرورة كلمة ذكر، ولما كان ذلك كذلك مما هو ممتنع في العربية فقد اقتصرت هذه الكلمة على صيغة المذكر دون المؤنث في عربية السودان، فلا تقل زولة تريد الإشارة للمرأة وإلا ضحك عليك القوم، فـ " زولة " لا وجود لها في قاموسهم لا ترد على ألسنتهم. شاهد آخر على تحول هذه الكلمة عن النوبية أن كلمة " زول" لا تجمع في سائر استعمالاتها، فلا تأتي إلا في صيغة المفرد فلا تقولن أزوال أو زواويل. وهي كذلك في اللغة النوبية فلا ترد إلا مفردة رغم أمكانية جمعها .
(منقول) من منتديات سما بورسودان
اما فقد اخبرتني جدتي بان كلمة زول تعني تزكيرا بالموت آآآآآآآي زائل اي بعني فاني
ولما اشتهر به اهلنا من الورع والتقوي فهو تنبيه لعدم التمني ونسيان الاخرة
واذا رددنا الكلمة لاصلها سنجدها اقرب للفناء والموت
وانا ارتاح لرأي جدتي واضيف عليه كل الصفات الجميله السابقه فانتم اهل لها
وقنب عافيه

نادر المهاجر
11-06-2010, 05:32 AM
العزيز أشرف السر تحياتي الحارة لك اقول...
سرد جد قيم وقد كنت احسب أن الكلمة ليس لها استخدام
معاصر واذا بي اجد استشهاد ببعض الامثلة المعاصرة وهذا يدل
علي فصاحة وبيان لغتنا وتراثنا فلك الشكر لكن اخي عدم معرفة
الاخر باصالة ما عندنا هل هو جهل منه بمكونه الثقافي أم هو تقصير منا
في عدم تقديم ما عندنا للاخر وتعريفه بنا لك شكري اخي...

نادر المهاجر
11-06-2010, 05:38 AM
وجيدة حاتم تحياتي الخاصة لك حقيقة نقلتي
الحوار نقلة عميقة اذ البحث يورد الكلمة في اصلها
النوبي مع قرب في المعني واللفظ اري أن هناك
كثير من المفردات النوبية لها مقابل في العربية
مما يدل علي تداخل وتلاقح الثقافات اضافة جد مقدرة نحتاجها
كثيرا لك الشكر علي التعقيب ...