د.سيد عبدالقادر قنات
03-04-2006, 10:36 PM
[size=4]تم نشر هذا الموضوع قبل 3 أسابيع بصحيفة الأيام ،
وهذه وجهة نظر شخصية نعكسها لنثري بها من يود المداخلة والنقاش وأقتراح الحلول ،
قال بروفيسر LEE وهو مؤلف لكتب عدة في التخدير والأنعاش وتعتبر مرجعا لمن يود التخصص في هذا المجال :::::
WE TOIL THE DIRT WHERE OTHERS GET APPLAUSE
التخدير والأنعاش
د. سيد عبد القادر قنات
لقد توسع علم الطب توسعاً مذهلاً في القرن المنصرم وظهرت فيه اختصاصات كثيرة ثم تفرعت الاختصاصات الكبرى إلى اختصاصات أدقن، شأنه في ذلك شأن العلوم المعاصرة الأخرى.
لكن معرفة عامة الناس بهذه الاختصاصات مازالت قليلة ولا أريد هنا أن أتكلم عن أسباب ذلك على وجه العموم وإنما سأركز على أقل هذه الاختصاصات الرئيسية معرفة من قبل الناس ألا وهو تخصص التخديروالأنعاش.
تختلف معرفة الناس بأختصاصي التخدير ، ومن ثم نظرتهم إليه اختلافاً كبيراً، فمنهم (إذا جاز أن نضعه في أعلى السلم) من يعرفه حق المعرفة على أنه طبيب يحمل اختصاصاً من اختصاصات الطب الرئيسية والمهمة ،و أن مسؤوليته لجد عظيمة ، وتشمل الكشف والتأكد من لياقة المريض للعملية ، ثم حياة المريض أثناء إجراء العملية، وفي غرف الأنعاش والعناية المركزة ، وفي وحدات الطواريء ،ومنهم من يجهل هذا الطبيب تماماً إلى درجة أنه قد يظنه ممرضاً ، بل والبعض يطلق عليه ، بتاع التخدير !!!!
فمن هو الطبيب أختصاصي التخدير والأنعاش ؟
هو ذلك الطبيب (المجهول) الذي يعمل بصمت، أكمل دراسة الطب ونال درجة البكلاريوس ومن ثم تخصص في فرع التخدير بعد دراسة وجهد ومثابرة ، بل والبعض يركز معرفته في جزيئة من تخصص علم التخدير المرتبط بجراحة القلب ، زراعة الكلي ، جراحة الأطفال.
والتخدير أو البنج هو:-
ذلك الاختصاص من فروع الطب و الذي يمكن صاحبه من تنويم المريض دون ألم أثناء إجراء العملية الجراحية ، أو بعض الفحوصات أو بعض حالات الكشف ، ويقسم التخدير أو البنج إلىعدة أنواع :
بنج كامل ، بنج نصفي ، بنج موضعي ( لجزء من الجسم أو عضو).
مهام أختصاصي التخدير والأنعاش :
1/ زيارة المريض قبل وقت كاف ، والتأكد من لياقته للعملية ، مع أجراء بعض الفحوصات السريرية والمعملية حسب الحالة
2/ شرح نوع التخدير وكيفيته وأعطاء بعض التعليمات وبعض العقاقير لأزالة القلق والخوف، وفوق كل ذلك تطمين المريض وأسرته من ناحية الجراحة والتخدير ، مع الشرح الكامل للمضاعفات مهما صغرت ، أو يتوقع حدوثها .
3/أجراء التخدير للمريض داخل غرفة العملية (وعندهم يمكن أجراء التخدير في غرفة مخصصة لهذا الغرض) ، مع المراقبة التامة أثناء الجراحة ومن ثم الأفاقة
4/ ربما تكون هنالك بعض الحالات والتي تحتاج للمتابعة بغرف العناية المكثفة ، وهذه يشرف عليها أختصاصيي التخدير ، وحتي بعض الحالات الغير جراحية.
إذن وطالما أن مهمة الطبيب أختصاصي التخدير هذه ، فلم يتم تجاهله في بعض الأحيان ؟.
تعود أسباب تجاهل الطبيب أختصاصي التخدير ألي :
1/ أختصاصيي التخدير لا يقابلون المرضي في عيادات مثل ما يحدث خارج الوطن،بل يتم اللقاء أن وجد :
قبل أجراء العملية ، أو علي تربيزة العملية ، أو في غرفة الأنعاش والعناية المركزة ، أو في وحدات الطواريء ، وربما يتم أستدعائه في بعض العنابر ، وكل تلك اللقاءات لاتترك ذكري لدي المريض وأسرته ، ألا في حالة حدوث مكروه ، وحتي في تلك فأن أسم الجراح هو الذي يذكر .
2/ يعود للطبيب نفسه ، إذ قد تكون زيارته للمريض خاطفة ، أو تقصيراً منه ،أو لكثرة العمل المطلوب منه ، أو حتي لعدم وجوده كما هو الحال في السودان.
3/ يعود إلى بعض الزملاء من الأطباء (الجراحين بأختلاف تخصصاتهم) والذين يعطون أحياناً المرضى وأسرهم انطباعاً سيئاً عن أختصاصيي التخدير ،عن قصد أو غير قصد ، إذ يرمون كل أو بعض الأخطاء عليهم دون أن يدروا ، العملية نجحت لكن التخدير .....!!!.
4/حتي اليوم فأن عدد أختصاصيي التخدير بالسودان ، لا يمكن لهم تغطية مستشفيات العاصمة وحدها ، دعك من الأقاليم ، بل حتي بعض مستشفيات العاصمة تفتقر لخدمات أختصاصيي التخدير .
5/ العمود الفقري للمارسة اليوم يعتمد علي مساعدي طبي التخدير في جميع مستشفيات السودان ، بما في ذلك التعليمية .
6/ وزارة الصحة الأتحادية بالتعاون مع المجلس الأستشاري للتخديرو مجلس تخصص التخدير والمجلس القومي للتخصصات الطبية قد فطنت لهذا العجز ، والآن العشرات من الأطباء تم أختيارهم للدراسة والتخصص في مجال التخدير بالسودان ،ومشكلة النقص في طريقها للحل ولكن تدريجيا، بل تحتاج لزمن وتضافر الجهود .
وهذه وجهة نظر شخصية نعكسها لنثري بها من يود المداخلة والنقاش وأقتراح الحلول ،
قال بروفيسر LEE وهو مؤلف لكتب عدة في التخدير والأنعاش وتعتبر مرجعا لمن يود التخصص في هذا المجال :::::
WE TOIL THE DIRT WHERE OTHERS GET APPLAUSE
التخدير والأنعاش
د. سيد عبد القادر قنات
لقد توسع علم الطب توسعاً مذهلاً في القرن المنصرم وظهرت فيه اختصاصات كثيرة ثم تفرعت الاختصاصات الكبرى إلى اختصاصات أدقن، شأنه في ذلك شأن العلوم المعاصرة الأخرى.
لكن معرفة عامة الناس بهذه الاختصاصات مازالت قليلة ولا أريد هنا أن أتكلم عن أسباب ذلك على وجه العموم وإنما سأركز على أقل هذه الاختصاصات الرئيسية معرفة من قبل الناس ألا وهو تخصص التخديروالأنعاش.
تختلف معرفة الناس بأختصاصي التخدير ، ومن ثم نظرتهم إليه اختلافاً كبيراً، فمنهم (إذا جاز أن نضعه في أعلى السلم) من يعرفه حق المعرفة على أنه طبيب يحمل اختصاصاً من اختصاصات الطب الرئيسية والمهمة ،و أن مسؤوليته لجد عظيمة ، وتشمل الكشف والتأكد من لياقة المريض للعملية ، ثم حياة المريض أثناء إجراء العملية، وفي غرف الأنعاش والعناية المركزة ، وفي وحدات الطواريء ،ومنهم من يجهل هذا الطبيب تماماً إلى درجة أنه قد يظنه ممرضاً ، بل والبعض يطلق عليه ، بتاع التخدير !!!!
فمن هو الطبيب أختصاصي التخدير والأنعاش ؟
هو ذلك الطبيب (المجهول) الذي يعمل بصمت، أكمل دراسة الطب ونال درجة البكلاريوس ومن ثم تخصص في فرع التخدير بعد دراسة وجهد ومثابرة ، بل والبعض يركز معرفته في جزيئة من تخصص علم التخدير المرتبط بجراحة القلب ، زراعة الكلي ، جراحة الأطفال.
والتخدير أو البنج هو:-
ذلك الاختصاص من فروع الطب و الذي يمكن صاحبه من تنويم المريض دون ألم أثناء إجراء العملية الجراحية ، أو بعض الفحوصات أو بعض حالات الكشف ، ويقسم التخدير أو البنج إلىعدة أنواع :
بنج كامل ، بنج نصفي ، بنج موضعي ( لجزء من الجسم أو عضو).
مهام أختصاصي التخدير والأنعاش :
1/ زيارة المريض قبل وقت كاف ، والتأكد من لياقته للعملية ، مع أجراء بعض الفحوصات السريرية والمعملية حسب الحالة
2/ شرح نوع التخدير وكيفيته وأعطاء بعض التعليمات وبعض العقاقير لأزالة القلق والخوف، وفوق كل ذلك تطمين المريض وأسرته من ناحية الجراحة والتخدير ، مع الشرح الكامل للمضاعفات مهما صغرت ، أو يتوقع حدوثها .
3/أجراء التخدير للمريض داخل غرفة العملية (وعندهم يمكن أجراء التخدير في غرفة مخصصة لهذا الغرض) ، مع المراقبة التامة أثناء الجراحة ومن ثم الأفاقة
4/ ربما تكون هنالك بعض الحالات والتي تحتاج للمتابعة بغرف العناية المكثفة ، وهذه يشرف عليها أختصاصيي التخدير ، وحتي بعض الحالات الغير جراحية.
إذن وطالما أن مهمة الطبيب أختصاصي التخدير هذه ، فلم يتم تجاهله في بعض الأحيان ؟.
تعود أسباب تجاهل الطبيب أختصاصي التخدير ألي :
1/ أختصاصيي التخدير لا يقابلون المرضي في عيادات مثل ما يحدث خارج الوطن،بل يتم اللقاء أن وجد :
قبل أجراء العملية ، أو علي تربيزة العملية ، أو في غرفة الأنعاش والعناية المركزة ، أو في وحدات الطواريء ، وربما يتم أستدعائه في بعض العنابر ، وكل تلك اللقاءات لاتترك ذكري لدي المريض وأسرته ، ألا في حالة حدوث مكروه ، وحتي في تلك فأن أسم الجراح هو الذي يذكر .
2/ يعود للطبيب نفسه ، إذ قد تكون زيارته للمريض خاطفة ، أو تقصيراً منه ،أو لكثرة العمل المطلوب منه ، أو حتي لعدم وجوده كما هو الحال في السودان.
3/ يعود إلى بعض الزملاء من الأطباء (الجراحين بأختلاف تخصصاتهم) والذين يعطون أحياناً المرضى وأسرهم انطباعاً سيئاً عن أختصاصيي التخدير ،عن قصد أو غير قصد ، إذ يرمون كل أو بعض الأخطاء عليهم دون أن يدروا ، العملية نجحت لكن التخدير .....!!!.
4/حتي اليوم فأن عدد أختصاصيي التخدير بالسودان ، لا يمكن لهم تغطية مستشفيات العاصمة وحدها ، دعك من الأقاليم ، بل حتي بعض مستشفيات العاصمة تفتقر لخدمات أختصاصيي التخدير .
5/ العمود الفقري للمارسة اليوم يعتمد علي مساعدي طبي التخدير في جميع مستشفيات السودان ، بما في ذلك التعليمية .
6/ وزارة الصحة الأتحادية بالتعاون مع المجلس الأستشاري للتخديرو مجلس تخصص التخدير والمجلس القومي للتخصصات الطبية قد فطنت لهذا العجز ، والآن العشرات من الأطباء تم أختيارهم للدراسة والتخصص في مجال التخدير بالسودان ،ومشكلة النقص في طريقها للحل ولكن تدريجيا، بل تحتاج لزمن وتضافر الجهود .