المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنهم يرحلون مع الربيع ... رثاء الدكتور خالد الكد والدكتور عز الدين على عامر والفريق ف


شوقي بدري
29-05-2006, 06:27 PM
في مثل هذه الايام فقدنا ثلاثه من رموزنا د.عزالدين علي عامر والاستاذ خالد الكد والفريق فتحي ولكي لا ننسي ولكي لا ينسي الاخرون نحاول ان نحي ذكراهم. ولقد قال تلميذ لاستاذه عندما ساله عن عبد الله خليل اجابه:- عبد الله خليل دي محطة بص ..يا استاذ !

د. عزالدين كان من الممكن ان ينعم بالراحه والترف لانه احد الاوائل من الدكاتره عندما كان الدكاتره "اولاد الهنا". ولد في حي سلامة الباشا في الخرطوم القديمة ومن اوائل المهاجرين للمملكه المتحدة. وعندما كان الكابتن حمدالنيل وبعض قباطنه السودان يحضرون لدراسات عليا في الجامعه البحريه العالميه التابعه للامم المتحدة ومقرهامدينة مالمو في السويد كانوا يشيدون بالدكتور عزالدين الذي كان يتبرع بعلاج الجميع حتي البحاره وعائلاتهم عندما يزورون بريطانيا, وكان يرفض بشده عندما كانوا يعرضوا عليه نقل اي شئ للسودان كنوع من رد الجميل.

د. عزالدين كان يهرع لمقابلة السودانيين ويبادرهم بالتحية عندما يراهم بالطريق وفي احدي المرات قابل احدي الاسر السودانيه في هارلي ستريت في لندن بحرار وترحيب فاشاحوا بوجههم في استياء وذهبوا لحالهم. وبعد مقابلة احد الاخصائيين الانجليز ذكر الدكتور الانجليزي للعائله السودانيه بانه محتاج لرائ دكتور سوداني ضليع في امراض المناطق الحاره وارسلهم الي د. عزالدين.واعتذرت العائله بانهم قد حزروا في السودان بشده من السودانيين في الخارج. ضحك د. عزالدين بطيب خاطر وقام بمساعدتهم كعادته مع الجميع.


في رثاء د.عزالدين علي عامر


أكان الرجال دبكر أنت السنط وماكا لعوت

عز الدين بعوج الدرب حتي بعد الموت
عامـــر أمير ورفيق الما بفكــو الريق
في الحرابه جله ووسط المروق توريـق
للغني والفقير كنتــا ديما حكيــــم
للمركب ريس وللشراع مرسيــم
في الليــل والضلام أنت الفانـــوس
بــلاك الساقيه عدمـت القادوس
مــات الزرع والتَبَس إنــــهرس
راح التقنــت واندفن التـــرس
مــا بترجــي سـؤال المصطــرم
بعــدك الجــود والخير عِــدِم
قــدامــك الحكــام صغـــار
لـي قـوله الحـق دخلتا حتي النار
علمـك وفهمـك بشهدوبو الانجـليز
وأسمــك بجلــه الما بعرف الميز
سجنـاً دخلتا ومــالاً فقـدتـــا
ولمـا العيـون زغللـت عقبـاً ثبتـا
لمــا الذاد يقـط والمشــوار يطول
بتقــدل أول شـأيـل حمـــول




شــوقي بدري ..


ـههههههههههههههههههـ


السنــط : أصلب الخشب .
الدبكــر : نوع من الشجر / الخشب .
توريــق : أكبر وأجمل المروق لعرش الديوان .
التبــس : الشجيرات . المفرد تبســه .
المرسيــم : أهم حبل يربط الشراع ويتحكم فيه .





في رثــاء خالـــد الكـــــد


كربل طرين سكن الفــؤاد يا أبروف
مات العلــج المــا بعرف الخــوف
يا أمدر سلام خالد رجــع للبيـت
ماعن رُكب ويبقــي السؤال ككيــف
يا بحر كيف تقـدر تلعب مــوج
ويا شيخ حســن خلي الكلام البــوج
يا شامـــت مافي ليك راحـــه
موت الرجــال ما بخلي ليك ساحــه
الدروه كضبت وما قدرت عليك شالا
دا زمــن المحــن الشال أبو ســاره
كنكيج الحجر الما بـهاب تمســاح
ات راجــل الفريق اللي الدموع مساح
يـوم الطقاش يوم نرفع الرايــات
البـحر بنترسو ونقدل علــي شمبـات
جوزيف قرنق ما قال أنا اتخميــت
وراشد ركز تقول حبل الشنق سوميــت
أخوي هاشـــم في الحاره ماك لويــع
الراي والفهم اجتمعوا ليك يا شفيــع
حمـــد الله الضــرس صافي ماك عكير
وكت الكعه ديك سيد الرجـال بابكير
فاطمـــــه أم أحمد براها توزن ديش
زمان قالوا إنتهينا حرم كسرنا الطيـش
ساعه الحاره ديك فطورنا باشا وعشانا أمير
فتـح عيونك سمح الدور عليك يا بشير

شوقي بدري .....





ـههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههـ



كربــل : حربه لضرب فرس البحر لا تخرج بعد شكها مثل البدينقه أو
أم حنيف لضرب التمساح .
السوميت : نوع من الأحجار ألكريمه كجزء من جرتق العريس أو زينته
العلج بفتح العين واللام .. الفارس الضخم



قبل مده ماتت الاستاذه المعروفه بست مدينه بابكر الغالي وهي ابنة الرجل الشهم بابكر الغالي من تجار امدرمان وهو من الكبابيش. من اصحاب الحيشان المفتوحه في امدرمان والقلوب العامره بالحب. له تجاره في الجنوب ودكاكين بالقرب من الاسكلا. ست مدينه من اعلام السودان ولم يهتم اهل النظام الحاكم بموتها. ست مدينه هي شقيقة فاطمه"ام شلوخ" والدة الفريق فتحي احمد علي وفاروق احمد علي. وهن شقيقات الخالات امنة ورابحه واخرين...
وعندما توفيت الخالة كنين بابكر الغالي والدة عبد الرحمن علي اردب في عام 1987
كان وقتها الفريق فتحي علي راس الجيش السوداني صار الماتم من اكبر الماتم التي شهدتها ام درمان "الاعمي يشيل المكسر". وتربع الروساء والحكام علي كراسي الماتم بالساعات الطويله. سبحان مغير الاحوال.

هناك قصه تروي في سوريا قديما وانه عندما مات حمار القاضي ذهب كل اعيان البلد للعزاء ولكن عندما مات القاضي بعد مدة قصيرة. لم يمشي في جنازته سوي فراش المحكمة. والذين يحكمون اليوم كانو يتربعون في مأتم 1987.
منزل الفريق في شمبات والذي كاد ان يتكامل في بناءه تحت اشراف صديقه الوفي محجوب التجاني صادرته الجبهه.


الفريق

الفريق الذي كان جارا وصديقا لعبدالخالق محجوب"راشد"

امبارح خبر فتحي
والليله غار جرحي
منو البقودنا اليوم؟
وسمانا رابطه غيوم!
كتلوك طب بالغم
وقلبك ملاهو الهم
كل يوم ألم وألم
وفي البلد هناك سجم
ونحن في لا ونعم
وكل واحد بيعزف نغم
فتحي كان البعرف الفهم
شال السيف والقلم
وماقال رجوعنا حلم
من بدري قال في ظلم
وطرشو اللكانو بكم
وفي اليوم ده راح خالد*
وانت كمان اخو راشد
وكت الرجال كيمان
حزبك بس السودان
وماطمعت في سلطان
وكنت للبهم محجان
سابقنا لام درمان
نوم يابطل في امان
شعبنا ماغبيان*
برجعنا للاوطان
مابهمك انت المال
ومابشتروك محال
وماسمعنا قالو وقال
بنقطع كمان تعظيم
لانك انت عظيم

شوقي بدري.......
**************************************************
محجان: عصي طويله معكوفه لهز الشجر لاسقاط "الشبش" الزهر والبراعم والاوراق لاطعام البهم.

Hassan Farah
30-05-2006, 06:43 AM
vاخى شوقى
رجال عظام حقا رحلوا 000لكن ثبقى ذكراهم فى قلوب الملايين
سمعت انه قبل ايام انتقل الى جوار ربه الاستاذ صلاح مازرى
يرحمهم الله جميعا ويغفر لهم
جزاك الله خيرا
حسن فرح

عالم عباس
30-05-2006, 11:09 AM
أخانا الأكبر الأستاذ شوقي
كتبت مرة في رحيل الزعيم جون قرنق دي مبيور:
(بعض الناس يعيشون لتحيا الأفكار بهم ما عاشوا،
فإذا ماتوا ماتت!
بعض الناس يموتون لتحيا الأفكار، فإن ماتوا عاشت)
وكتبت في رثاء الشهيد محمود محمد طه:
(إنْ أرَدْتَ الحَقَّ أَنْ يورِقَ
فاسْقِهِ دَمَكْ،
وزِنْهُ بالفعالِ، لا المقالِ
تستطيبُ طَعْمَ الموتِ في فمِكْ)
كثيراً ما أسائل نفسي عن الموت وماهية الموت وجدلية الموت والحياة
ترى هل مات هؤلاء الذين ذكرتهم؟
و هؤلاء، (فلنسميهم القتلة)، هل هم فعلاً يحيون؟
هل سنتذكرهم، إلا عرضاً حين نذكر هؤلاء، فقط من باب التضاد! (والضد يظهر حسنه الضد)!

وما قيمة الحياة كلها إن لم تسجل فيها عمل ينفع الناس، ولو بكلمة طيبة يتداولها الناس
وأختم قولي بما قلت أيضاً في رثاء المحمود:

(وفي الدار شجعانُ الأقاويلِ جَمَّةٌ *** ولَكِنَّ شجعانَ الفعالِ قلِيلُ
فإنْ قُلْتَ قولاً لا تموتُ وراءَهُ *** ليَحْيَا، فلا معْنَى لِمَا ستقُولُ)

هذا واستغفر الله لي ولكم، ولا نامت أعين الجبناء!