تاج السر الملك
28-08-2008, 01:10 AM
تأريخ الأسطورة.....Georgia O Keef floral scene
(عيب أن يتسول شاب قادر على السرقة)
محمد شكري ( الخبز الحافي)
صحوت على صدى هسيس الضباب و هو يمشى على السماء مثل شجر يتسلق حائطا عاطلا، صحوت و أنا أمضغ الفراغ في فمي دون أن أقوى على ابتلاع الهواء المر و قوافل الجراثيم فيه. كانت الساعة معتمة حين ظننت أن الوقت وقت الشروق ، إلا أن المنبه المتصل بمذياع مختبيء في داخله ظل يهرج بأخبار الناس في بقاع المدينة المنطفئة و بقاعها المضيئة، و بقاع العالم المنفلتة، ثم إنها شعت في خاطري، مثل موعد محتوم مع طبيب الأسنان، قلق من معاودته ، و قلق أن لم تعاوده، و كانت تنظرني و هي فى ردائها الأبيض من عل، و مصباح ابيض الضوء مثبت على عينى، مستلقيا كنت على قفاى، سرح النمل في خاصرتي و تخلى عني مستسلم الى الخدر فكي الأيسر، و الى ازيز الأداة التي ستحفر فيه دون ملل، من وراءها رأيت لوحة ( جورجيا اوكيف) لزهرة تشبه زهرتها، تحفل بتعرجات شهية ، و لكن ذكرى الزهرة سكنت الى ضبابية الحدقة و بؤس البصر و البصيرة، سال مني دم و لعاب لفأدخلت انبوبة لأمتصاص السوائل، تكاثفت حشود النمل فى خاصرتي، لم أقو على حصارها فتركتها تحاصرني. امتدت يدي تداعب زهرتها الرابضة تحت خيمة النطاق الأبيض النظيف، فاشتد بهر الضوء المثبت في بؤبؤ عيني فلم أعد اراها فلجأت الى اجترار سيرة زهرة اوكيف الشبقة و أنا مغمض العينين دون ملل، دون انقطاع، دون جدوى.
*
ثلاثة من الرجال الأشداء، جلسوا يحتسون الشاى الأخضر فى مدخل المبنى، كأن شيئا لا يعنيهم، في الغرفة المزدانة بالطنافس و روائح البخور، و آية الكرسي المكتوبة بخيوط ذهبية مثبتتة على الحائط المجاور لمخدعها، سألتني
- مسلمان؟؟
- الحمد لله ...أجبت
و عندما تبدى على وجهها الأنشراح، تهيأت للقضاء على جيوش النمل التي استباحت خاصرتي، أسندت رأسها عكس موقع الآية على الجدار، فوجدت نفسي اقعي فى مواجهتها، تشاغلت عن النظر الى الآية المؤطرة، فاقتحمت عقلي عنوة ( كوفي...ديواني؟؟)، فذبلت زهرة ( اوكيف) و تلاشى القها، وضعت ( اوكيف) الفرشاة فاستبانت الزهرة امامي بسماتها التي لا تعلق بذاكرة صبي مراهق، حتى يختلس النظر اليها من فرجة الفخذين، فلا تلبث الصورة أن تنزلق ألى ذاكرة بين حقويه.
*
اشتد عناء فكي الأيمن و هى تراوح ما بين الأقتراب على صهوة عطرها النافذ و التقهقر في روائح العرق، و تمتمت بذكر كلمات عربية عربية مستقاة من الآذان، و قالت ( ارابشا) ، فانسحبت اوكيف من ضجيج صوت اداتي التي تئز دون انقطاع، وانا اعبث بالزهرة المنطوية على جرم و حرمان و مغفرة.
• نفذت الشمس عبر اشجار الضباب البنفسجية، و تسرب من المذياع المختبيء في حيرة المنبه صوت( هندريكس)
(The wind cries Mary)
وتحت نافذة غرفتي في الطابق الثاني، ظل ضوء نيون اللافتة يتوتر بصوت أقرب الى صوت جنادب نائحة، وأدنى الى وقع اللغة الفاصلة بيني و بين ( ماريا)، و تحت الغطاء السميك سافرت ذراعى اليسرى في قبو الزهرة، و اصوات عمال البناء اللاتينيون فى الطرقة المجاورة، تفوح منهم روائح خمر الليلة السابقة، و كنت مجهدا من عناء قطف الأزاهير فى البارحة، ظللت اراقب في ذبالة الضوء تورد العشب بين فخذيها و أنا مستسلم الى جاذبية التعب، و ظلت الزهرة تنزلق من ذاكرتي فلا أحس الا آلام حدة مسيرها و هى تتعلق فى يأس على حوائط جسدي المضرسة، هللت جيوش النمل و انسحبت تطوي بيارقها و سكنت الى حصان طروادة، تفتقت زهرة ( ماريا) من جمود الحركة و سريانها، و اصاخت السمع الى صوت تجاذب النيون و الجنادب، و رشاقة سيقان ( السالسا) ووقائعها فى الغرفة التي تقع تحت مخدعها، حتى اذا اتت الجلبة الى سكون، هتفت ( ماريا) نداءها الواهن الحميم من داخل عدمية اللحظة، فأمسكت بذوائب الغطاء بيد و غطت بكفها الأخرى فمها.
*
تقلبت على الفراش باحثا عن نقطة باردة فيه، و كما الزئبق تمددت فى حرارة نزقي ، هل تحولت الأسطورة الى تأريخ؟؟؟
*
في السرداب الذي استأجرته الأختان في منزل الرجل الكاريبي ( فيكتور)، المنغرس في وسط أعشاب طويلة غير متساوية، تصل الى نطاق رجل الرجل المتوسط الطول، مات ( فيكتور) بعد زمن قصيربالأيدز، ورحلت الأحتين كل الى جهة ، حينما اقتسمتهما طرق البحث عن الحلم في البلاد العظيمة، في داخل السرداب غرفة نوم واحدة، يلتصق على جدارها الأيسر سرير خشبي من طابقين، تنام الصغرى فى القسم الأعلى، نادلة في مطعم تركي، و الكبرى بائعة فى بقالة، تودع زبائنها بابتسامة عذبة، و تدس رقم تلفونها فى فاتورة البيع للشباب ذوي الوسامة ، كن يأوين كل مساء الى شغف التلفازالذي يحتل مساحة ضيقة تقع بين غرقة النوم و غرفة سرية مغلقة اشبه بغرف التحقيق فى مراكز بوليس نيويورك، خاوية الا من غبار عتيق و كرسي متهالك، و هواء عطن، و التلفاز يردد على مدار اليوم بصوت
(Was not was) اغبية (Papa was a rolling stone) ، و على الجدارصورة ثور صريع نقشت على سجادة رقيقة، مثبت على الأرض بحراب طويلة منغرزة فى عنقه و جنباته، و الدم الأحمر يسيل منه بلا انقطاع، و بقية عناد و مقاومة يشعان من عينيه قبل ان تذبلان فى حضرة الموت الى الأبد، وعلى مساحة بجانب النافذة المربعة التي تطل على أحذية المارة و أطارات السيارات الواقفة، صورة فضية مؤطرة بأطار أسود لمخلوق ( اليونيكورن) ، حصان ذو قرنين و أجنحة، و على المنضدة كتاب لتفسير الأحلام كتبه البروفيسور( دى هيربرت) ، و منشورات دعاءية لملابس و عطور، و عندما يوغل المساء في زحفه المؤزر، تتتاقص احذية المارة، و تختفي اطارات السيارات، و ينتفي خطر الأوزون، تسحبني الكبرى من يدي فى صمت الى غرفة التحقيق و تنسحب الصغرى الى غرفة النوم الوحيدة متظاهرة بالنعاس، فى غرفة التحقيق نتنفس الهواء العطن و الأوزون، و تراءى لي في هذياني أطفال ساحة (المرجة )الصغارفى سراويلهم المتسخة يخبئون خبث قوادتهم المبكرة في معاطف البراءة الهشة، أرتال من العمال السودانيين العائدين لتوهم من بنغازي يبددون ضجر المساء في المقاهي وفي البحث عن البغايا و الخمر الرخيص
شو بدكم حريم
بى كم
خمسين ليرة .. منيحات هيك.
يطوح اثنان رأسيهما بوجوه لا تشي بتعبير محدد
ما بطال
يتراكض الأطفال في الأزقة يتصايحون منبهين النساء الي قرب وصول الزيتون
في صباح الجمعة، يقومون بزيارة قلقة إلى الجامع الأموي، مطأطئة رؤوسهم فى حضرة الذنب و الحرمان و المغفرة.
في الليلة الباردة تحلقوا حول المدفأة الشحيحة في بهو فندق ( باكستان)، ليسوا من الباكستان و لا صاحب النزل و لا حتى البلاد، و دارت بينهم كأس التحقق من الهوية- من أولاد وين انت- بينما ظل ( الكابلي) يؤيد عروبته بضحكات متوترة على شاشة التلفزيون الدمشقي، كانت أحذية متنافرةعلى أقدامهم، و بعضهم ارتدي معاطف نسائية دون علم بالفرق بينها و بين معاطف الرجال، و لكنها خشية القر.
*
صحوت على حفيف الضباب في صوتها و الهاتف في يدي يستجدي منها الكلام، فتقبض الأحرف شحا، أستنطقها و هي ساكنة إلا من تنفس هاديء حميم، أغويتها بالتلفاز و غرفة التحقيق، فابتسمت، و ما انطلت عليها الخدعة، في مطالع عمرها كانت، و عيونها تتوفز مثل مركبة رومانية تجرها خيول بعيون معصوبة.. أحسست اعنتها في يدي تجرح كفي، مصفد بسلاسل الماء، مثبت إلى جدران خواطرها، صرخت من داخل قبة الزجاج الزرقاء...دثروني!! حمحمت الخيول و أجفلت.. قالت: (و أشهد أنك رجل سماء غير التي تعرف لأن الشمس العادية تحدد موقعها من السماء أما أنت فتضع شموسك وفق مشيئتك.)..سرقتها و خبأتها في معاطفي، و مضيت.
(عيب أن يتسول شاب قادر على السرقة)
محمد شكري ( الخبز الحافي)
صحوت على صدى هسيس الضباب و هو يمشى على السماء مثل شجر يتسلق حائطا عاطلا، صحوت و أنا أمضغ الفراغ في فمي دون أن أقوى على ابتلاع الهواء المر و قوافل الجراثيم فيه. كانت الساعة معتمة حين ظننت أن الوقت وقت الشروق ، إلا أن المنبه المتصل بمذياع مختبيء في داخله ظل يهرج بأخبار الناس في بقاع المدينة المنطفئة و بقاعها المضيئة، و بقاع العالم المنفلتة، ثم إنها شعت في خاطري، مثل موعد محتوم مع طبيب الأسنان، قلق من معاودته ، و قلق أن لم تعاوده، و كانت تنظرني و هي فى ردائها الأبيض من عل، و مصباح ابيض الضوء مثبت على عينى، مستلقيا كنت على قفاى، سرح النمل في خاصرتي و تخلى عني مستسلم الى الخدر فكي الأيسر، و الى ازيز الأداة التي ستحفر فيه دون ملل، من وراءها رأيت لوحة ( جورجيا اوكيف) لزهرة تشبه زهرتها، تحفل بتعرجات شهية ، و لكن ذكرى الزهرة سكنت الى ضبابية الحدقة و بؤس البصر و البصيرة، سال مني دم و لعاب لفأدخلت انبوبة لأمتصاص السوائل، تكاثفت حشود النمل فى خاصرتي، لم أقو على حصارها فتركتها تحاصرني. امتدت يدي تداعب زهرتها الرابضة تحت خيمة النطاق الأبيض النظيف، فاشتد بهر الضوء المثبت في بؤبؤ عيني فلم أعد اراها فلجأت الى اجترار سيرة زهرة اوكيف الشبقة و أنا مغمض العينين دون ملل، دون انقطاع، دون جدوى.
*
ثلاثة من الرجال الأشداء، جلسوا يحتسون الشاى الأخضر فى مدخل المبنى، كأن شيئا لا يعنيهم، في الغرفة المزدانة بالطنافس و روائح البخور، و آية الكرسي المكتوبة بخيوط ذهبية مثبتتة على الحائط المجاور لمخدعها، سألتني
- مسلمان؟؟
- الحمد لله ...أجبت
و عندما تبدى على وجهها الأنشراح، تهيأت للقضاء على جيوش النمل التي استباحت خاصرتي، أسندت رأسها عكس موقع الآية على الجدار، فوجدت نفسي اقعي فى مواجهتها، تشاغلت عن النظر الى الآية المؤطرة، فاقتحمت عقلي عنوة ( كوفي...ديواني؟؟)، فذبلت زهرة ( اوكيف) و تلاشى القها، وضعت ( اوكيف) الفرشاة فاستبانت الزهرة امامي بسماتها التي لا تعلق بذاكرة صبي مراهق، حتى يختلس النظر اليها من فرجة الفخذين، فلا تلبث الصورة أن تنزلق ألى ذاكرة بين حقويه.
*
اشتد عناء فكي الأيمن و هى تراوح ما بين الأقتراب على صهوة عطرها النافذ و التقهقر في روائح العرق، و تمتمت بذكر كلمات عربية عربية مستقاة من الآذان، و قالت ( ارابشا) ، فانسحبت اوكيف من ضجيج صوت اداتي التي تئز دون انقطاع، وانا اعبث بالزهرة المنطوية على جرم و حرمان و مغفرة.
• نفذت الشمس عبر اشجار الضباب البنفسجية، و تسرب من المذياع المختبيء في حيرة المنبه صوت( هندريكس)
(The wind cries Mary)
وتحت نافذة غرفتي في الطابق الثاني، ظل ضوء نيون اللافتة يتوتر بصوت أقرب الى صوت جنادب نائحة، وأدنى الى وقع اللغة الفاصلة بيني و بين ( ماريا)، و تحت الغطاء السميك سافرت ذراعى اليسرى في قبو الزهرة، و اصوات عمال البناء اللاتينيون فى الطرقة المجاورة، تفوح منهم روائح خمر الليلة السابقة، و كنت مجهدا من عناء قطف الأزاهير فى البارحة، ظللت اراقب في ذبالة الضوء تورد العشب بين فخذيها و أنا مستسلم الى جاذبية التعب، و ظلت الزهرة تنزلق من ذاكرتي فلا أحس الا آلام حدة مسيرها و هى تتعلق فى يأس على حوائط جسدي المضرسة، هللت جيوش النمل و انسحبت تطوي بيارقها و سكنت الى حصان طروادة، تفتقت زهرة ( ماريا) من جمود الحركة و سريانها، و اصاخت السمع الى صوت تجاذب النيون و الجنادب، و رشاقة سيقان ( السالسا) ووقائعها فى الغرفة التي تقع تحت مخدعها، حتى اذا اتت الجلبة الى سكون، هتفت ( ماريا) نداءها الواهن الحميم من داخل عدمية اللحظة، فأمسكت بذوائب الغطاء بيد و غطت بكفها الأخرى فمها.
*
تقلبت على الفراش باحثا عن نقطة باردة فيه، و كما الزئبق تمددت فى حرارة نزقي ، هل تحولت الأسطورة الى تأريخ؟؟؟
*
في السرداب الذي استأجرته الأختان في منزل الرجل الكاريبي ( فيكتور)، المنغرس في وسط أعشاب طويلة غير متساوية، تصل الى نطاق رجل الرجل المتوسط الطول، مات ( فيكتور) بعد زمن قصيربالأيدز، ورحلت الأحتين كل الى جهة ، حينما اقتسمتهما طرق البحث عن الحلم في البلاد العظيمة، في داخل السرداب غرفة نوم واحدة، يلتصق على جدارها الأيسر سرير خشبي من طابقين، تنام الصغرى فى القسم الأعلى، نادلة في مطعم تركي، و الكبرى بائعة فى بقالة، تودع زبائنها بابتسامة عذبة، و تدس رقم تلفونها فى فاتورة البيع للشباب ذوي الوسامة ، كن يأوين كل مساء الى شغف التلفازالذي يحتل مساحة ضيقة تقع بين غرقة النوم و غرفة سرية مغلقة اشبه بغرف التحقيق فى مراكز بوليس نيويورك، خاوية الا من غبار عتيق و كرسي متهالك، و هواء عطن، و التلفاز يردد على مدار اليوم بصوت
(Was not was) اغبية (Papa was a rolling stone) ، و على الجدارصورة ثور صريع نقشت على سجادة رقيقة، مثبت على الأرض بحراب طويلة منغرزة فى عنقه و جنباته، و الدم الأحمر يسيل منه بلا انقطاع، و بقية عناد و مقاومة يشعان من عينيه قبل ان تذبلان فى حضرة الموت الى الأبد، وعلى مساحة بجانب النافذة المربعة التي تطل على أحذية المارة و أطارات السيارات الواقفة، صورة فضية مؤطرة بأطار أسود لمخلوق ( اليونيكورن) ، حصان ذو قرنين و أجنحة، و على المنضدة كتاب لتفسير الأحلام كتبه البروفيسور( دى هيربرت) ، و منشورات دعاءية لملابس و عطور، و عندما يوغل المساء في زحفه المؤزر، تتتاقص احذية المارة، و تختفي اطارات السيارات، و ينتفي خطر الأوزون، تسحبني الكبرى من يدي فى صمت الى غرفة التحقيق و تنسحب الصغرى الى غرفة النوم الوحيدة متظاهرة بالنعاس، فى غرفة التحقيق نتنفس الهواء العطن و الأوزون، و تراءى لي في هذياني أطفال ساحة (المرجة )الصغارفى سراويلهم المتسخة يخبئون خبث قوادتهم المبكرة في معاطف البراءة الهشة، أرتال من العمال السودانيين العائدين لتوهم من بنغازي يبددون ضجر المساء في المقاهي وفي البحث عن البغايا و الخمر الرخيص
شو بدكم حريم
بى كم
خمسين ليرة .. منيحات هيك.
يطوح اثنان رأسيهما بوجوه لا تشي بتعبير محدد
ما بطال
يتراكض الأطفال في الأزقة يتصايحون منبهين النساء الي قرب وصول الزيتون
في صباح الجمعة، يقومون بزيارة قلقة إلى الجامع الأموي، مطأطئة رؤوسهم فى حضرة الذنب و الحرمان و المغفرة.
في الليلة الباردة تحلقوا حول المدفأة الشحيحة في بهو فندق ( باكستان)، ليسوا من الباكستان و لا صاحب النزل و لا حتى البلاد، و دارت بينهم كأس التحقق من الهوية- من أولاد وين انت- بينما ظل ( الكابلي) يؤيد عروبته بضحكات متوترة على شاشة التلفزيون الدمشقي، كانت أحذية متنافرةعلى أقدامهم، و بعضهم ارتدي معاطف نسائية دون علم بالفرق بينها و بين معاطف الرجال، و لكنها خشية القر.
*
صحوت على حفيف الضباب في صوتها و الهاتف في يدي يستجدي منها الكلام، فتقبض الأحرف شحا، أستنطقها و هي ساكنة إلا من تنفس هاديء حميم، أغويتها بالتلفاز و غرفة التحقيق، فابتسمت، و ما انطلت عليها الخدعة، في مطالع عمرها كانت، و عيونها تتوفز مثل مركبة رومانية تجرها خيول بعيون معصوبة.. أحسست اعنتها في يدي تجرح كفي، مصفد بسلاسل الماء، مثبت إلى جدران خواطرها، صرخت من داخل قبة الزجاج الزرقاء...دثروني!! حمحمت الخيول و أجفلت.. قالت: (و أشهد أنك رجل سماء غير التي تعرف لأن الشمس العادية تحدد موقعها من السماء أما أنت فتضع شموسك وفق مشيئتك.)..سرقتها و خبأتها في معاطفي، و مضيت.