اقتباس:
المقدس هنا هو عبدالله علي موسي اتهموه بالنقل واتخارج منها بي نيفاشا ويامين حاوروه ومازال يفوق ميسي وماردونا في زمانو ولاعب في الزمن الضايع ولسة مستنير يحمد سيدو وقدس الله سرو وسخره لكشف سر الرجل الثاني وسر عصابة القناع الاسود زاتو |
اقتباس:
اقتباس:
عبد الله لو قام كشف سر العصابة دي ضمن مشروعو دا؛ وبطريقتو الغريبة في البوست، حتعتبرك العصابة مسئولة مسئولية مباشرة عما حلّ بها :) |
اقتباس:
و بعدين كلمة ازيك دي انت اعتبرتها اني داير أنورك؟ يا خي انور ليك شنو؟ قوم لف بالله |
اقتباس:
يعني يهودي واحد يقدر يشق المسلمين ديل و يكون منهم اكتر طائفتين متناحرتين دي ما دايره يشغل؟ يعني المسلمين ديل قاعدين علي الهبشة و بدون عقول لدرجة ان يهودي واحد يقدر يلعب بيهم اللعب دا كله بعدين الحرب بين علي و معاوية هي حرب زيها و زي باقي الحروب البتقوم في كل الدنيا.... حرب محركها أطماع سياسية و سلطوية ما أكتر بالله ما تختوها في اليهودي المسكين دا.... و بعدين شايفك تاني أوردت أن اليهودي المسكين دا كان وراء نفي ابو ذر الي الربده.... ابو ذر نفيه كان بسبب خطه السياسي المتكامل المناهض لسياسات سيدنا عثمان الاقتصادية و نفاه سيدنا عثمان و اليهودي ما ليه اي دخل في الامر.... طيب نفرض جدلاً انا سيدنا عثمان سمع كلام اليهودي و أتأثر بيه و قام اتخذ قرار نفي ابو ذر.... المنطق دا مش ممكن يطعن في أهلية سيدنا عثمان و رجاحة عقله؟ و بصورة مغايرة سيدنا عثمان سمع كلام اليهودي و أخد بيه, مش المنطق دا ممكن يقودنا الي ان مصالح عثمان و اليهودي الاقتصادية اتلاقت و الضحية كان ابو ذر؟ غايتو ما عارف يا عبدالله حاول تراجع كلامك دا |
اقتباس:
شكلك عجبتك وصاية و ردكالية و حاولت تختهن في جملة مفيدة صح؟ لكن أطمنك انا ما وصي علي اي زول و حتي لو حاولت صدقني ما حأصلح كدي بعدني من قضايا الاستنارة و الرسل دي و وريني وين الحقوق و الواجبات ال أنا خلط بينها وبين المقدسات يا سيد.... والله يا ابو ابراهيم ضحكتني في حتة ليه الناس ما بتقدسهم دي , و الله لو انا واحد منهم تكون عارض برا السهلة.... يا خي انا شافع وقت الناس تشكرني كنت ببكي و وقت كبرت كنت بفتح يعني بجري... شموع شنو الدايرك تضويها لي.... يا خي اسمح لي اقول ليك خانك التعبير و ربما التدبر و التفكير |
اقتباس:
انا عندى نبق ولالوب جاى افرشو هنا كان الله هون :D فى سوق الله واكبر دة بس الله يكفينا شر البلدية gap يا حافظ ازيك ياخ انت لمن تقول اقتباس:
ومنو القدس ابى هريرة ؟ وشنو المشكلة البتتعارض مع النور والانوار لمن شخص اقدس ليه ايا كان بفهمك للحرية المطلوقة وحدها وين ما معروف دى ؟ وياخى معقول عصور ظلام فى اعتم اوقاتها انت تكون جزء منها ؟ تانى لماذا تكيل للناس وتستوفى حقك بلا شرط ولا قيد :eek: لمن تكيل ليهم تطفف :confused: ؟؟؟ اها يا حافظ النزيدك فى شكل احكامك دى جابت ليها نرجسية حسب ظنى وضيفة لــــ ( رص مصطلحات و السلام ):D ما هو انت شغال رص ;) لييييييه حلال عليك وحرام غيرك :rolleyes: اقتباس:
الشهادة ما فيها انا لمن كنت شافع وكان ابى . نحن هنا لينا بى حك كيبورتك وانتاج لوحة مفاتيحك بس ويا حافظ من عدم حياديتك شيافك ما شاء الله بديت تفك دلوكتو مما هبش المفتكرنو زولكم بديت تنتقد ( شكلك مستنير دقة قديمة ) هل ممكن بدوفعاتك عن ابى ذر الغفارى رضى الله عنه دى نقول انك تقدسه ؟؟ اما بالنسبة لعبدالله فهو راديكالى كامل الدسم ما تتغشى ساى :D وكمان مؤمن بنظرية المؤامرة وكان مكذبنى هاك وابشرك يا حافظ ما خانى التعبير كلامك انت وام التيمان اخذتو فى اطارو العام وردى كان كذلك فى الاطار العام ومحاورة الفكرة وليس هدفى شخوصكم واتمنى ان تكونوا فى احسن حال |
اقتباس:
اقتباس:
بعدين تقدس قدر ما الله يديك يا أبو ابراهيم و ما في زول حاشك لكن برضو تدي الاخرين فرصة في تقديسك دا .... اقتباس:
يا خي لو عرفت المصطلحات دي جديد استني بتلقي ليها فرقة تختها فيها لكن تدخلها ضمن سلالة (فجاءة حبة شطة دي ما جاية).... هسي النرجسية الجابها هنا شنو يا ابو ابراهيم؟ ردي كان علي تساؤلك الفوق و بالبلدي علي المطاعنة انو في ناس محتاجين يقدسوهم... قلت ليك انا أبعد زول من القصة دي و كيت الكلام الفوق داك .... يعني يا سيد الامر لا فيه نرجسية و لا شموع وقع ليك؟ موضوع عرفتي و عدالتي خليه و خلينا في دق كيبورداتنا دا .... اقتباس:
دلوكة شنو و شتم شنو الانا فكيتهم و وين هبش زولنا؟ أوعي تفتكر زولنا دا البنا و سيد قطب و الاسماء الكتيرة الرصيتها دي؟ لكن أطمنك و هنا بتجي النرجسية الجد جد .... انا ما عندي زول و ما عندي كبير و لا قدوة و كبير الجمل .... و تعال لي هنا انت يا زول بتفهم كيف؟ وين انا دافعت عن ابو ذر؟ يا خي الرأي بقي دفاع؟ بعدين عبدالله يبقي اليبقاه و هو حر .... يبقي راديكالي العجباك دي, يبقي أصولي, تفجيري دا ما شغل هنا ... و بعدين أفهم حاجة يا خي كوني اقول راي في كتابة عبدالله أو غيره أصلاً ما بعني اني هاجمته و لا بعني كان صاحبي و هسي لا ..... اقتباس:
انا ما داير منك اي بشارة و رجاء تفرز لي عيشتي من عيشة الاخرين انا بكتب هنا كحافظ الفرد و ما لي علاقة بما تكتب أم التيمان أو غيرها أتخيل لي الأمر واضح؟.... و موضوع الكوار دا ما جميل بالنسبة للشخوص و غيره أصلاً أنا ما جبت سيرة شخصنة و أكتب الدايره و للناس كيبوردات |
اقتباس:
نقطة سليمة يا حافظ طبعاً من الخطأ و غير المعقول أن نلوم اليهود على كل شئ مثلاً في مسائل مثل إختلاف عثمان و أبو ذر، بالتأكيد الأسباب أكبر من كعب و لم أخوض فيها لمنع التشتيت! الناس ديل يا أخوي سيدنا عمر و عائشة و علي كذبوا أبو هريرة جيت قلت ليهم الكلام دة شوف الكيتا الدورت دي! و لغاية الآن زول عايز يعلق على تكذيب الصحابة ديل ليو مافي، البقول لي العنوان دة ليه والبقول لي الرسول ما قسم ليهم الاتنين و هكذا! أفتح ليهم طاقة جديدة في خلاف أبا ذر مع عثمان أبو ابراهيم بفجر لينا المكان و كيشو بشوف ليه ميتة جديدة يمسك فيها!! هذا لا ينفي وجود الرجل الخبيث هذا في مكان الفتنة بشكل عجيب و صبة الزيت عليها، و كما ذكرت ما وقفت على كدة لسة الرجل عندو مصائب. شكراً على التوضيح والتنبيه. |
اقتباس:
|
يا عبدالله شايفك On line قبل شوية ولمدة طويلة
بالله عليك سيب الخرخرة والمطاولات القاعد تسوى فيها ويا زول ان درت الدواحة والله ندوح بيك العالم دة كلو ما تعمل فيها حريف دخلت امس ويكون فى علمك دى المرة التالتة تعمل كدة الساعة 03-02-2013, 08:00 PM وقلت اقتباس:
بدون اعتذار وبديت تفتش فى محل الشمطة وين ( كمراقة ) ;) ومستمتع باضافة زبون بتحاورو بطريقة لطيفة looool مع انه اداك ملاحظات عملت منها رايح وعلقت على البعجبك بس ;) يا زول انت فاقد المصداقية حتى فى وعودك gap اسة وقت خليت مشاركتك وبديت تستقبل فى الفتاوى يا عبدالله ارجوك عشان انت قلت ما داير تنشغل بالكلام الفاضى ما هى علاقة الاشعريين جماعة ( ابى هريرة رضى الله عنه وانتقم له من شانئه ) واشعرية بن حجر ؟ بصورة مبسطة يعنى بن حجر رحمه الله عمل مراقة لابى هريرة ( رضى الله عنه وانتقم له من شانئه) عشان من جماعته ولة كيف وان جاوبت تكون ما قصرت ............ الالون المزعلاك دى نخليها ليك هنا فى المشاركة دى :D بس فى الاقتباس |
اقتباس:
انت يا حافظ عندك مشكلة هوية واللا شنو ؟ كررت السؤال دا كتير جداً اليومين الفاتو ديل .. مع انك قاع تقول انتو نحنا منو بالمناسبة ؟ :D:D ـ |
اقتباس:
والله الحق يا عبد الله أخبث منك انت ومن الطرح المنتن القاع تطرحه دا ما في .. ـ |
اولاً يجب علي ان اعتذر عن ان اكان اسلوب طرحي هنا للموضوع مباشراً اكثر من الزوم، على الرغم من أنني وصلت لهاذا الطرح بعد طول تفكير وبحث، في نفس الوقت كان علي ان اقدر ان هذا قد يزعج البعض، على الرغم من اشكاليه ان هذه المسائل هي ليست من بنات أفكاري بل وردت في السيره في نفس الكتب التي نستقي منها التشريعات الاسلاميه المختلفه. اعتذر ان كان اسلوب الطرح خشناً ومباشراً واقر أنني ربما جاوزت الحكمه في اسلوب الطرح ولاكني مؤمن ان الضروره تقتضي فتح هذا الموضوع لأهميته وتعلقه المباشر بأمور اخرى اصابت الأمه سأتطرق لها هنا وفي اماكن اخرى ان احيانا الله. اعتذر أيضاً عن التأخر، كما ذكرت كتبت بعضاً من هذا البوست الاسبوع الماضي و مسح فاعدت كتابته و أضفت جزءًا. مواصلة: في الوقت الذي بدأ فيه تدوين القرآن كلاً او جزءاً، ثم الجمع، ثم الاقرار بنسخة مصححة تناقلتها الاجيال منذ زمن الخليفه عثمان إلى يومنا هذا (مصحف عثمان) . الحديث لانه لم يجد تشجيعاً على تدوينه بالشكل الذي حدث مع القرآن، بل على العكس، كما ذكرنا ما ورد عن النبي (ص) وصحابته والتابعين تفيد كراهة كتابته وتدوينه، رغم ان العديد منها فيه تناقض. من ذلك ما ورد في مسلم في عن أبي سعيد الخدري أن النبي (ص) قال: لا تكتبوا عني شيئاً؛ فمن كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه، ومن كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار. وقال أبو هريرة: "خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ونحن نكتب الأحاديث، فقال: ما هذا الذي تكتبون؟ قلنا: أحاديث نسمعها منك. قال: كتاب غير كتاب الله!، أتدرون. ما ضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى" و طبعاً هذا صحيح، اليهودية ابتلوا بالتلمود و هو عبارة عن تخاريف أحبار، و المسيحييه ابتلت بكتابات بول طرسوس و كتابات القساوسة الذين تركوا الرسالة و اهتموا بتفاصيل حياه المسيح، و في الاسلام اليوم يطول علينا رجال دين يصرحون أن "القران أحوج للحديث من حوجة الحديث للقرآن" بحجه أن القرآن مجمل و يحتاج شارح، و لعمري ليس هنالك ضلال بعد هذا. على الرغم من ذالك وردت احاديث في السنه تفيد السماح بالكتابه، و إستخدم المحدثين هذه الأحاديث كحجج لكتابة و تداول الحديث، مع أن تلك الأحاديث لم تكن مباشره في رفع المنع من كتابه وتدوين الحديث بل افادت بالسماح لحالات شخصيه مثل حديث أبو شاه اليماني: "لما فتحت مكة قام النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الخطبة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قال فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال يا رسول الله اكتبوا لي فقال اكتبوا لأبي شاه" الحديث يفيد السماح لشخص معين طلب أن تكتب له خطبة الرسول حتى يأخذها لاهله. استمرت الحال على الحرص من كتابة الحديث بعد وفاه الرسول، فوصلنا ما جاء من الخليفة أبو بكر في تخوفه من كتابة الحديث، و عمر الفاروق كان من أشد الناس عداوة لكتابة الحديث والتحدث عن رسول الله و كان يحث الناس على تلاوة القران والتفقه فيه بدل الإنشغال بالتحدث عن الرسول (ص). كان أول من جلب القصاصة و شجع التحدث هم بني أمية ابتدأً من معاوية الذي جلب قصاصة للعامة و قصاصة خاصه له يحدثون في مجلسه و سنأتي لتعريف القصاصة الذين اشتهروا بالتهويل والوضع. بدأ تدوين الحديث في زمان الخليفة عمر إبن عبدالعزيز بعد قرن أو يزيد تقريباً من وفاه الرسول لكن التدوين بالشكل المنظم الذي نعرفه لم يبدأ إلا في العصر العباسي في النصف الثاني من القرن الثاني من الهجرة، و لم تنشط هذه الحركة إلا في القرن الثالث و هو الوقت الذي كتبة فيه أشهر كتب الحديث مثل صحيح مسلم (261 ه) والبخاري (256 ه) والجامع الصحيح والسنن النسائي إبن ماجة و ابي داوود. قسم الحافظ النيسابوري في كتاب معرفه علوم الحديث الصحابة من حيث فضلهم إلا 12 طبقه هم: 1- قدماء السابقين الذين أسلموا بمكة 2- أصحاب دار الندوة 3- مهاجرو الحبشة 4- أصحاب العقبة الاولى 5- أصحاب العقبة الثانية 6- أول المهاجرين الذين وصلوا إلى النبي بقباء قبل أن يدخل المدينة 7- أهل بدر 8- المهاجرون بين بدر والحديبية 9- أهل بيعة الرضوان 10- من هاجر بين الحديبية وفتح مكة 11- مسلمو الفتح 12- صبيان وأطفال رأوا رسول الله يوم الفتح وفي حجة الوداع و لا تستغرب أيها القاريء أن موضوع المبحث أبا هريرة لم يرد إسمه في أي من هذه الطبقات، بعض المحدثون صنفه في الطبقة الأخيرة، لكن لم أجد له ذكر في طبقات الحاكم النيسابوري. القصاصة و من أكثر في الرواية: في كتابه العقيدة والشريعة في الإسلام قال جولدتسيهر عن الوضع في الحديث: "فالحق أن كل فكرة وكل حزب وكل صاحب مذهب يستطيع دعم رأيه بهذا الشكل، بوضع الأحاديث، وأن المخالف في الرأي يسلك أيضا هذا الطريق. ومن ذلك لا يوجد في دائرة العبادات أو العقائد أو القوانين الفقهية أو السياسية مذهب أو مدرسة لا تعزز رأيها بحديث أو بجملة من الأحاديث ظاهرها لا تشوبه أي شائبة" كما ذكرنا إرتبط الاكثار في الحديث بأمور سياسية بحتة، قل الحديث في عصر الخلفاء الراشدين و بدأت الاكثار في عصر بني أمية بعد أن مات معظم الصحابة و خلا الجو للتحدث، ثم زاد الأمر في العصر العباسي. كما ذكرنا من قبل كان الخلاف بين فريق علي و فريق معاوية سبباً رئيسي للاكثار والوضع في الحديث، ثم أتى صراع المذاهب الاسلامية الذي سبب ما يمكن وصفه بإنفجار في في التحدث و كثر اللغو ووضع الحديث بسبب صراع المذاهب، بل كان جل صراع المذاهب، عن امور هامشية مثل تكفير مرتكب الكبيرة أو شأن صفات الله لكن الشأن الأكبر كان أمر الحديث والتعامل معه، والمظومة الاسلامية "السنيه" الحديثة يمكن القول أنها قامت على هذا الشأن و هنا تأتي أهمية طرح أجزاء لا تذكر من هذا الصراع الطويل. بالطبع كانت أسباب الوضع في صراع المذاهب أهدافاً سياسية بحتة، لكن غير الأسباب السياسية كانت هنالك أسباباً أخرى، والحقيقة أن الأمر مرعب و متجذر إلى درجة أنه بعض وضاع الحديث هؤلاء كان اسمهم "الوضاع الصالحون" حتى لا يطعن في ايمانهم، كانوا يضعون أحاديثاً في أفضال ايات القرآن و مأرب أخرى هكذا من بنات أفكارهم و يرفعوها للرسول و كانوا بذلك صالحين، و ناقش هذا الأمر كثر منهم الألباني. القصاصة كانوا يضعون الحديث لغرض تسليه العامة لكي يجودوا عليهم بالصدقه والمال و ليتقربوا من السلاطين والوجهاء. كلنا يعلم ما وصل إليه من فجور بعض حكام الدول الاسلامية، و بالتالي الحاكم الفاجر في دولة الاسلام لا يذعن له إلا ببعض المساندة بوضع أحاديث علا لسان الرسول من قبيل "أطع الأمير و إن غصب مالك و ضرب ضهرك" والحقيقة أن الحكام طغوا على الناس و ارهبوا الأئمة الأجلاء بشتى الطرق وأسكتوهم و تسابق عليهم أئمة السلطان يضعون الفتاوى و الأحاديث، كما يفعلون في كل زمان إلا من رحم ربي. أول سابقة كانت أن أمر معاوية بسب علي في المنابر، فظهر في في الامة الملفقين علناً لأول مرة منذ موت الرسول دون رادع لهم، من هأولاء حريز إبن عثمان الذي ثبت أنه كان يسب علياً و يلعنه في المنابر و يضع الأحاديث في ذلك، يمكن التوسع فيه هنا "http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=103087"، قيل لأبو زكريا ، يحيى بن صالح الوحاظي: لم لم تكتب عن حريز؟ فقال: كيف اكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن علياً سبعين مره! والعجيب أن نصب هذا الرجل الذي ثبت تسرب إلى أمهات كتب المسلمين مثل صحيح البخاري و قال عنه أبو داوود قال سألت أحمد منه فقال: ثقه ثقه ثقه! و عن ابي حاتم: لا أعلم أني رأيت بالشام أثبت منه. قال أبو جعفر الإسكافي أن معاوية وضع قوماً من الصحابه و قوماً من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تقتضي الطعن فيه والبراءة منه (نهج البلاغ، إبن أبي الحديد، ص 358, ج 1). منهم من وافقه و منهم من رفض ذلك الفعل الشنيع. من أمثله تلك الأحاديث كان ما روى الزهري أن عروة بن الزبير حدثه قائلاً: حدثتني عائشة قالت: كنت عند رسول الله إذا أقبل العباس و علي فقال: يا عائشة إن هذيين يموتان على غير ملتي، أو قال ديني و في مقولة اخرى: يا عائشة إن سرك أن تنظري إلى رجلين من أهل النار، فانظري إلى هذين قد طلعا، فنظرت فإذا بالعباس و علي. من معالم سوء ذلك الخلاف إذ كان يسار بن سبع الجهني و هو قاتل عمار إبن ياسر رحمه الله، "كان إذا استأذن على معاويه و غيره يقول: قاتل عمار بالباب"يفخر بقتله عمار إبن ياسر في مجلس معاوية إبن أبي سفيان ! راجع: http://www.islamweb.net/hadith/displ...690&pid=499477 كان العامة في أزمان يحبون القصاصة و يتحلقون حولهم، ذكر الطبري أنه أنكر على قاص ببغداد، فرمى العامة داره حتى سدوه، و صعب الخروج منه و قال أبي حنيفة القصاصة والسألين أكذب الناس و إبن حنبل حذر منهم و ذكرهم ابن القيم في تلبيس إبليس، حيث يقول: "كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء… وكان عمر بن عبد العزيز يحضر مجلس القصاص. ثم خست هذه الصناعة، فتعرض لها الجهال، فبعد عمر بن عبد العزيز عن الحضور وتعلق بهم العوام والنساء. فلم يتشاغلوا بالعلم، وأقبلوا على القصص، وما يعجب الجهلة، وتنوعت البدع في هذا الفن" و كان القصاص، كحال كل القصاص، يهولون الامور و يبتدعون القصص لجذب العامة، قال عنهم المقدسي في كتاب البدء والتاريخ: "الحديث لهم عن جمل طار أشهى إليهم من الحديث عن جمل سار. ورؤيا مرية آثر عندهم من رواية مروية". أورد حسين أحمد أمين في كتابه دليل المسلم الحزين أن: "… أبا كعب القاص حدث في أحد المساجد يقول: كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا. فلما نبهه مستمع إلى أن يوسف لم يأكله الذئب، استدرك فقال: فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف. يمكن التوسع هنا http://www.aljabriabed.net/n19_13tabit.htm غير القصاصة كان هنالك الملاحدة و هم منافقين يظهرون الاسلام يضعون الأحاديث حتى يضلوا الأمة و يبثوا السموم في الاسلام، أشهرهم كان عبد الكريم بن أبي العوجاء، جاء في كتاب تحذير الخواص من أكاذيب القصاص للسيوطي أنه: "لما أخذ عبد الكريم بن أبي العوجاء، ليضرب عنقه، قال: "أما والله لئن قتلتموني لقد وضعت أربعة آلاف حديث أحرّم فيها الحلال وأحلَّ فيها الحرام والله لقد فطَّرْتكم يوم صومكم وصوّمتكم يوم فطركم" و أعدم قبل أن يخرج الأربعة الآف أحاديث هذه، إجتهد العلماء في اخراج بعضها لكن الأغلب أن ما زال الكثير منها نتداوله و نشرع به حلالنا و حرامنا و دونكم ما ورد في ابن حجر في ترجمة حماد بن سلمة بن دينار البصري : "قال الدولابي حدثنا محمد بن شجاع البلخي (الظاهر هو الثلجي) قال : سمعت عباد بن صهيب يقول : إنَّ حماداً كان لا يحفظ ، وكانوا يقولون : إنَّها (أي روايات التشبيه) دُسَّت في كتبه ، وقد قيل إنَّ ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه" و روى حماد بن سلامة الذي يعتبر من ثقات الثقات روى "بضعة عشر ألف حديث" كم دس فيها ربيبة إبن أبي العوجاء منها دون علم الشيخ؟؟ لمحة من صراع المذاهب و دور الحديث فيه: و لنبدأ من المعتزله لاهميه هذه المدرسه و قلة الحديث عنها. بداء التعصب في المذاهب الاسلامية مع الفتنة بسبب الصراع السياسي ثم العقائدي، على المستوى السياسي ظهرت الفرق السياسية مثل الخوارج، والرافضه، والشيعية، والسنة، و على الصعيد العقائدي ظهرت المعتزلة، والجهمية، والكرامية و غيرهم. ظهرت المعتزله في بداية القرن الثاني للهجره سنة 100 ه تقريباً، تزامن ظهورهم تماماً مع بداية وضع الحديث و إنتشار التحدث عن النبي بعد أن كثر القصاص والوعاظ والمفتين. كان المعتزله عبارة عن فلاسفة و مفكرين من أفضل و أعلم مفكري الاسلام على الاطلاق، قدموا العقل على النقل و كان جل تركيزهم هو اعمال العقل في القران و عدم الالتفات للحديث إلا ما وافق القران و وافق القياس و كانوا لا يأخذون بأي حديث فيه ضعف ولا يعتمدون أحاديث الاحاد، من أكثر ما شغلهم كان تنزيه الله سبحانه و تعالى عن الصفات الإنسانية و أنكروا رؤية الله يوم القيامة و أشياء أخرى ارتأوا أنها تنافي القرآن و تنافي العقل. ولنفهم المعتزله و موقفهم من أصحاب الحديث نقوم بتلخيص بعض الاقتباسات التي وردت في مبحث ثابت عيد من صفحة الدكتور العلامه محمد عابد الجابري، الوصله: http://www.aljabriabed.net/n19_13tabit.htm يقول نشوان بن سعيد في رسالة حور العين وتنبيه السامعين: "إن المعتزلة ينظرون إلى جميع المذاهب كما تنظر ملائكة السماء إلى أهل الأرض مثلا. ولهم من التصانيف الموضوعات والكتب المؤلفات في دقائق التوحيد والعدل والتنزيه لله عز وجل ما لا يقوم به سواهم، ولا يوجد لغيرهم، ولا يحيط به علما لكثرته، إلا الله عز وجل. وكل متكلم بعدهم يغترف من بحارهم، ويمشي على آثارهم، ولهم في معرفة المقالات والمذاهب المبدعات تحصيل عظيم وحفظ عجيب وغرض بعيد، لا يقدر عليه غيرهم. ينتقدون المذاهب كما ينقد الصيارف الدنانير والدراهم" و يقول الحاكم الجشمي المعتزلي في كتابه شرح العيون: "وجملة القول أن المعتزلة هم الغالبون على الكلام، الغالبون على أهله. فالكلام منهم بدأ وفيهم نشأ. ولهم السلف فيه، ولهم الكتب المصنفة المدونة، والأئمة المشهورة، ولهم الرد على المخالفين من أهل الإلحاد والبدع، ولهم المقامات المشهورة في الذب عن الإسلام. وكل من أخذ في الكلام، أو ما يوجد من الكلام في أيدي الناس، فمنهم أخذ، ومن أئمتهم اقتبس، حتى أن من خالفهم، أخذ عنهم…" و فعلاً إفتخار الحاكم بأصحابه ليس من فراغ ثبت إن أعداء المعتزلة الحنابله و ألاشاعره اخذوا من فكر المعتزله و اشاد بهم ائمه مثل أبو حنيفة النعمان و قال بلأخذ منهم في اعمال العقل و تقديمه و سنأتي لهذا. كانت المعتزلة، كما ورد فوق ينظرون للعامة كما تنظر ملائكه السماء للأرض، فيفخرون بأنهم لا يجالسون العامة ولا يقبلونهم بينهم، على عكس أعداءهم الذين كان يلتف عليهم العامة. هنا يفتخر الجاحظ في كتابه الحيوان بمكانة المعتزلة في المجتمع الإسلامي في العصور التي ساد فيها الاعتزال فيقول: "… لولا مكان المتكلمين، لهلكت العوام من جميع الأمم. ولولا مكان المعتزلة، لهلكت العوام من جميع النحل". وقول الجاحظ هذا هو إشارة إلى ما كان يقوم به المتكلمون في جميع الديانات من الدفاع عن الديانة بالأدلة والبراهين العقلية. ومرة أخرى نجد قولا يشير إلى مكانة المعتزلة بالنسبة للفرق الأخرى. فكلام الجاحظ يعني أن المتكلمين في كل أمة هم عقلاؤها ورواد فكرها. وكذلك الحال في المجتمع الإسلامي، كان المتكلمون -في عصر الكلام- هم قادة الفكر فيه، وكان المعتزلة قادة هؤلاء القادة وصفوتهم و دونكم "وكان الجاحظ يسمي أصحابه من المعتزلة "أشراف أهل الحكمة، ويذكر أن علم الكلام الذي وضع أساسه المعتزلة "يتفرغ للجدال فيه الشيوخ الجلة، والكهول العلية… حتى يختاروا النظر فيه على التسبيح والتهليل وقراءة القرآن وطول الانتصاب في الصلاة، وحتى يزعم أهله أنه فوق الحج والجهاد، وفوق كل برّ واجتهاد". و علم الكلام الذي كفر بعض المتشددين من يمارسوه ما هو إلا الفلسفة و والتعقل، فعلوم الفلسفه سبع، أولهم الفنون الثلاثه (القواعد، المنطق، الكلام) ثم اربعه (الحساب، الجيومتري، الموسيقى، الفلك) برع المعتزله في هذه العلوم واستخدموا فلسفتهم لأخراج الناس من براثن التحدث والحديث التي كانوا عليها، و ما زالوا، لكن للأسف حتى المعتزله الفلاسفة سقطوا في النهاية في غياهب التشدد و فرضوا اراءهم على الناس و سنأتي لهذا. ولما كان المعتزلة هم أصحاب المذهب العقلي في الإسلام دون غيرهم، فقد وصفهم النقاد، قائلين إن: "النرد أشعري، والشطرنج معتزلي، لأن لاعب النرد يعتمد على القضاء والقدر، ولاعب الشطرنج يعتمد على الكد وإعمال الفكر" و لعل من أفصح أهل المعتزله كان الجاحظ فحكي ثابت بن قرة الصائبي قوله: "ما أحسد هذه الأمة العربية، إلا على ثلاث أنفس: عمر بن الخطاب في سياسته، والحسن البصري في علمه وورعه، والجاحظ فصاحته وبيانه" و وصل الجاحظ من البلاغة أن قال الحوفي "إن من دلائل إعجاز القرآن إيمان الجاحظ به" "ونظرا إلى أن المعتزلة قد رفعوا من قيمة العقل في الإسلام، ولأن الاعتزال كان غالبا على المذهب الحنفي، فقد مال أصحاب أبي حنيفة إلى استخدام الرأي على نطاق واسع في مذهبهم. يقول الصفدي في الغيث المسجم: "إن الغالب في الحنفية معتزلة، والغالب في الشافعية أشاعرة، والغالب في المالكية قدرية "جبرية"، والغالب في الحنابلة حشوية" كان المعتزله لا ينظرون إلا أنفسهم على أنهم الصفوة فقط بل قاده هذه الصفوه و شبههم النقاد في ذالك ب"الأرستقراطية الفكرية"، والواقع أن الموضوعات التي كان يبحث و يتفكر فيها المعتزله تحتاج إلا قدر رفيع من الثقافة والعلم الذي ليس للعامة إليه سبيلا أما لجهلهم أو لعدم تأهليهم العقلي، عن صفة المتكلمين في كتابه الحيوان يقول الجاحظ : "وليس يكون المتكلم جامعا لأقطار الكلام، متمكنا في الصناعة، يصلح للرئاسة، حتى يكون الذي يحسن من كلام الدين في وزن الذي يحسن من كلام الفلسفة. والعالم عندنا (عند المعتزلة) هو الذي يجمعهما". والتفقه في الدين وعلومه، والتعمق في الفلسفة وفروعها، عمل لا يستطيع أن ينهض به عامة الشعب. عن رائي الواصل إبن عطاء في العامة: حكي عن واصل بن عطاء المعتزلي قوله: "ما اجتمعوا إلا ضروا، ولا تفرقوا إلا نفعوا. فقيل له: عرفنا مضرة الاجتماع، فما منفعة الافتراق؟ قال: يرجع الطيان إلى تطيينه، والحائك إلى حياكته، والملاح إلى ملاحته، والصائغ إلى صياغته، وكل إنسان إلى صناعته. وكل ذلك مرفق للمسلمين، ومعونة للمحتاجين" بداية الإعتزال: تزامن الوقت الذي ظهرت فيه المعتزله مع فساد شديد استشرى في الامة، و كان قد اجتمعت على الاسلام مجموعة غريبة من الديانات والمذاهب المتباينة و كثرت الفرقة و إبتعد الناس عن الاسلام: "كان هناك مذهب الجبرية الذي روج له معاوية بن أبي سفيان، حيث كان يقول: "لو لم يرني ربي أهلا لهذا الأمر، ما تركني وإياه. ولو كره الله تعالى ما نحن فيه، لغيره". وكان هناك المجسمة وعلى رأسهم هشام بن الحكم الذي كان يقول: "إن الله جسم طوله سبعة أشبار بشبر نفسه". وكان هناك اليهود الذين حكى الشهرستاني عنهم في كتابه الملل والنحل أنهم اجتمعوا عن آخرهم على "أن الله تعالى لما فرغ من خلق السموات والأرض، استوى على عرشه، مستلقيا على قفاه، واضعا إحدى رجليه على الأخرى" و الدهرية الذين أخبر القرآن عنهم، بقوله: "وما يهلكنا إلا الدهر، وما لهم بذلك من علم-إن هم إلا يظنون؟" و كان هنالك الخوارج الذين كفروا مرتكب الكبيرة و كفروا بني اميه عن بكره أبيهم و اعلنوا عليهم الجهاد في حروب سقط فيها عشرات الآف، و على النقيض من الخوارج كان هنالك المرجئة الذين يقولون "لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة" قال عنهم المأمون كما ورد في تاريخ بغداد لطيفور إن: "الإرجاء دين الملوط" لتساهلهم و قولهم أن الايمان بالقب فقط و كل من أمن دخل الجنة فذهب معهم العربدين و أصحاب الملذات. في الوقت الذي وصل فيه الفساد أوجه خرج المعتزله ليوجهوا هذا الهرج والفساد و كان دورهم هو الدفاع عن الاسلام ضد الديانات و العقائد الدخيلة على الاسلام. وضع المعتزله أصولاً خمسه للرد على الجماعات المتطرفه والمبادئ ألاعقلانيه كان أولها هو سبب الاعتزال و هو "المنزلة بين منزلتين". مؤسس المعتزلة هو الواصل إبن عطاء والد سنة ثمانين بالمدينة، تتلمذ على يد الحسن البصري، لقب الغزّال الأثلغ لأنه كان يكثر الذهاب إلى سوق الغزال ليتصدق على النساء الفقيرات والأثلغ لأنه ينطق الراء "لا" و له خطبة شهيرة طويلة لم يقل فيها راء واحدة. أتى رجلاً في مجلس الحسن البصري يسأل عن إن كان مرتكب الكبيرة مؤمن أو كافر، هذا الشأن كان يشغل الناس في ذالك الوقت و انشقت حوله الجماعات كما وضحنا، فأجاب الواصل ما معناه: هو في منزلة بين منزلتين، لا مؤمن ولا كافر، إن ترك إرتكاب الكبائر و تاب غفر الله له بإذنه و إن مات مصراً على الكبائر فهو فاسق مخلد في النار و لا نكفره، كان هذا رداً على الخوارج و الراجئة معاً. قالها و إعتزل مجلس الحسن فقال الحسن "اعتزلنا الواصل" أصلهم الثاني كان العدل و هو رد على المجبره الذين يقولون أن الأنسان مسير تماماً رد عليهم المعتزله ب-"إن أفعال العباد ليست مخلوقة لهم، وإنما هم المحدثون لها. ولذلك فهم مخيرون بين الفعل والترك" و أتى أصلهم في "التوحيد" رداً على المجوس واليهود والنصارى قالت المعتزلة إن "الله تعالى واحد لا يشاركه غيره فيما يستحق من الصفات نفيا وإثباتا على الحدالذي يستحقه والإقرار به..". ونفوا التشبيه والتجسيم، فقالوا كما يقول القرآن إن الله "ليس كمثله شيء". أما أصل "الوعد والوعيد"، فكان ردا على المرجئة الذين حاولوا التقليل من قيمة العمل والعبادات في الإسلام، وقالوا إن مرتكب الكبيرة مسلم سيدخل الجنة "وإن ترك الفرائض وعمل الكبائر" فقالت المعتزلة ردا على ذلك إن الله: "…وعد المطيعين بالثواب، وتوعد العصاة بالعقاب، وإنه يفعل ما وعد به وتوعد عليه لا محالة. ولا يجوز عليه الخلف والكذب" و جاء أصلهم "الأمر بلمعروف والنهي عن المنكر" رداً على موجة الفساد التي اجتاحت الامة الاسلامية. أما ما يخص الحديث، فإن المعتزلة كانوا مدركين تماما لما دخله من الكثير من الأحاديث الموضوعة. ونظرا لأن تكذيب الحديث وصحته وعدم الإيمان بمضمونه وإسناده كان أمرا لا يدخل في دائرة الإلحاد، أو يعادل من يشكك في القرآن وصحته، فقد مالت المعتزلة إلى رفض كل الأحاديث التي تتعارض مع أصولهم الخمسة، ولم يقبلوا أي حديث لا يتفق والمبادئ التي أعلنوا تمسكهم بها تمسكا شديدا. لقد بدأ الخصام أو النزاع بين المعتزلة وأهل الحديث مبكرا جدا. فكتب التاريخ تحدثنا عن عمرو بن عبيد المعتزلي الذي أسس هو وواصل بن عطاء مذهب الاعتزال -أنه- أي عمرو بن عبيد- كان أول من قال من المعتزلة بتكذيب بعض الأحاديث. فقد نقل إلينا الذهبي في ميزان الاعتدال أن عمرو بن عبيد عندما ذكر له أحد أحاديث الرسول (صلعم)، قد قال: "لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته، ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته، ولو سمعت ابن مسعود يقوله ما قبلته، ولو سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا" كان من أشرس من وقف في وجه المحدثين عمرو بن عبيد و إختلف الناس فيه كفره بعض أعدائه، عندما مر أبو جعفر المنصور على قبره قرب مكة قال فيه: صلى الإله عليك من متوسد قبرا مررت به على مران قبرا تضمن مؤمنا متخشعا، عبد الإله ودان بالقرآن فإذا الرجال تنازعوا في شبهة، فصل الخطاب بحكمة وبيان فلو ان هذا الدهر أبقى مؤمنا، أبقى لنا عمرا أبا عثمان. وكان لابراهيم النظام المعتزلي مع أصحاب الحديث خلافات كثيرة، يرجع سببها إلى أن النظام لم يقبل أي حديث يتعارض مع أصول المعتزلة. فقد حكى عنه البغدادي في الفرق بين الفرق أنه: "عاب أصحاب الحديث ورواياتهم أحاديث أبي هريرة. وزعم أن أبا هريرة كان أكذب الناس"، كما أنه اتهم ابن مسعود بالكذب على رسول الله (صلعم) في حديثه عن انشقاق القمر. على الرغم من أن المعتزله كان بامكانهم إخراج الامة من براثن الجهل والتعصب والوضع في الحديث، في نهاية المطاف لجأ المعتزله إلى التشدد مع الناس فكان أبو موسى المردار يكفر كل من يقول برؤية الله بالابصار يوم القيامة و قالوا "لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار". وصل المعتزله أوج قوتهم في عصر المأمون الذي كان معتزلي الهوى ثم المعتصم ثم الواثق ولكنهم كانوا أيضا في الواقع كمن يصعد إلى قمة جبل شاهق، ليسقط بعد ذلك إلى السفح والحضيض. لقد كانت هذه السنوات (198-232هـ) تمثل عصر القوة والسيطرة، عصر الازدهار والسلطة في تاريخ المعتزلة، ولكنها أيضا كانت بداية النهاية لهذا المذهب العظيم الذي هو صفحة مشرفة في تاريخ الإسلام. من أشهر المواضيع التي ظهرت في عصر المأمون كان مسألة خلق القرآن، فكفر رجال المعتزله كل من قال أن القرآن ليس مخلوق و لهم قصة شهيرة مع أحمد إبن حنبل الذي أضحى إمام المحدثين، فأتى به المعتصم و استتابة لأنه رفض أن يقول أن القرآن مخلوق و إن لم يبدي أحمد إبن حنبل شجاعة فريده في استجوابه لقتله المعتصم لكن المعتصم كان شجاعاً يحب الشجعان فاكتفى بضربة ثم تركة في حال سبيله. كتب في هذا الجاحظ "رسالة في خلق القرآن" التي هاي عبارة عن سخرية من أحمد إبن حنبل و جماعته من المحدثين و رد فيها على قول المحدثين أن العامة والفقهاء معهم بقوله: ""… والذين سموهم أصحاب أهواء، هم المتكلمون "وعلى رأسهم المعتزلة"، والمصلحون، والمستصلحون، والمميزون. وأصحاب الحديث والعوام هم الذين يقلدون ولا يحصلون ولا يتخيرون-والتقليد مرغوب عنه في حجة العقل، منهي عنه في القرآن.." ثم جاء الواثق و كان معتزلياً أيضاً فلم يعنف إبن حنبل لكن قال له "لا تساكنني أرضاً" بداية النهاية للمعتزله التي أيضاً كانت بداية النهاية و الإنحلال في العصر العباسي كانت بوصول المتوكل للحكم، قرب المتوكل المحدثين منه و إغتنم المحدثين الفرصة لينتقموا من المعتزله و فعلوا فهم الأفاعيل و تم تحريم علم الكلام من ائمه مثل إبن حنبل والشافعي و مالك و قال الغزالي بتحريم علم الكلام مع إن الغزالي نفسه مارس علم الكلام و دخل في ما يمكن إعتباره أخطر من علم الكلام من وجه نظر المحدثين. بمجرد سقوط المنظومة العقلانية المعتزلية دخل الاسلام "السني" في منظومة جديدة و هاي منظومة المحدثين التي قامت كرد فعل راديكالي للمعتزلة و خالف أهل الحديث قل ما قالت به المعتزله: أولا: ذمت المعتزلة التقليد، فقالت الحنابلة بوجوبه. ثانيا: قال المعتزلي أبو الهذيل العلاف بفناء الجنة والنار، فقالت الحنابلة بعدم فنائهما. ثالثا: انتقد ابراهيم النظام المعتزلي الخلفاء الراشدين وصحابة رسول الله ، فردت الحنابلة بعدم وجوب ذكر عيوب الخلفاء الراشدين أو صحابة الرسول. رابعا: نفت المعتزلة الشفاعة، فقالت الحنابلة إنها حق. خامسا: قالت المعتزلة بعدم إمكانية عذاب القبر الجسمي، فأقرت الحنابلة بصحته. سادسا: قالت المعتزلة إن القرآن مخلوق، فردت الحنابلة أنه غير مخلوق. سابعا: قالت المعتزلة إن الله لا يريد الشر والمعاصي من العباد، فكان رد الحنابلة إن الشر والخير جميعا من عند الله. ثامنا: نفت المعتزلة رؤية الله بالأبصار يوم القيامة، فقالت الحنابلة إن المسلمين سيرون الله في الجنة يوم القيامة. تاسعا: قالت المعتزلة إن الله "ليس كمثله شيء" (الشورى:11)، فردت الحنابلة بأن: "الشيء الذي لا كالأشياء، قد عرف أهل العقل أنه لا شيء". عاشرا: قالت المعتزلة: "إن الله لم يتكلم ولا يتكلم، لأن الكلام لا يكون، إلا بجارحة. والجوارح عن الله منفية". فردت الحنابلة بأن الله يتكلم، لأن الكلام من صفات الحياة. ومن يقل إن الله لا يتكلم، فهو يشبه الله بالأصنام، "لأن الأصنام لا تتكلم ولا تتحرك، ولا تزول من مكان إلى مكان" بسقوط المعتزله انطوت أول صفحة مشرقة في اعمال العقل و تحاشي النقل الأعمى في الاسلام و دخلنا كما ذكرت في منظومة تقوم على النقل. إشارة أولى: لعل الكثير يعلم أن التاريخ على مشاكلة و تناقضه يبقى من أفضل المصادر لاستقاء العبر و إستطلاع المستقبل، كما قال درويش" التاريخ يسخر من ضحاياه ومن أبطاله. لعل من أهم القناعات التي يجب أن نحملها قبل أن نخوض في التاريخ أن التاريخ ليس فيه أسود أو أبيض بل الرمادي بكل درجاته مثله مثل كل امور الحياة فيها الخير والشر مجتمعان. اشاره ثانيه: المعتقد من حكمه المولى عز وجل ان جعل لنا في هذا الكون البديع اجتماع الشئ وضده" الثنائيه Dualism"، الخير والشر، الصحه والمرض،السالب والموجب،النور والظلام، اليل والنهار، الحار والبارد،الذكر والأنثي، الحامض والقلوي، الحلو والمر...الخ وبين الله لنا ذالك في أسمائه وصفاته التي تكرم علينا بذكرها لندرك منها الحِكم والعبر، نجد مثلاً من صفات الله واسمائه "اللطيف، الحليم، ارحم الراحمين، الرحمن، الرحيم، الجبار، المتكبر، المعز، المذل، الاول، الاخر، الظاهر، الباطن، التواب، المنتقم"و هكذا. والحكمه في مسأله الاضاد هذه بالغه وجليه للناظرين. وفلسفه الاضاض هذه قديمه قِدم الزمان وارتبطت بمفاهيم"توحيديه" في ديانات قديمه جداً، فمثلاً نجد ان مذهب الطاويه الصيني يتمركز كلياً حول هذه الفلسفه (Yin & Yang) وكذلك بوذيه زين، وقدماء مصر وارض الكوشين، ونجده في الغنوصيه، والهندوسيه، والصابئه، وكثير من الملل والنِحل، كما نجده مركزياً في الفلسفه والعلوم، تحدث عنه سقراط وافلاطون وفيثاغوروس و البيروني و جابر إبن حيان وغيرهم، ونجده في الكهرومغناطيسيه، والفيزياء والكيمياء وحتى علوم الحاسوب، واهتم به العرب قديمًا واستمر العمل بهذا المبداء كبار أطباء وعلماء المسلمين. فلسفه أطباء وخيميائي عصر الاسلام الذهبي هو ما يهمنا هنا اذ كانوا يقولون "الشيء بالضد يعالج" فالحار علاجه البروده، مثلاً من كانت به حمى عليه ان يتعرق حتى يبرد جسمه، ومن أصابه برد يعطى أشياء ساخنه وهكذا، و صاحب المزاج الحار يأكل البارد و بارد المزاج يأكل الحار، اليوم عاد هذا المذهب في العلاج البديل في المذاهب التي تعالج بتعادل الحموضه والقلويه في جسم الانسان. وعموماً الضد ترياق الضد، والشيء ان لم يوازن بضده فسد واختل، فالكرم ان لم يعالج ببعض الإمساك اصبح تفريطا ً وتبذير، والرحمه ان لم تعالج ببعض شده أضحت هوانناً، والحلو لا ندرك حلاوته ان لم نذق ضده، والفقر يجعل للغنى معنى وهكذا. المعالج الطبيعي للإيمان هو الشك، وإيمان لم يساوره شك نخاله لا يعول عليه، لأن الإيمان الاعمى بأي شيء كان ربما القى بصاحبه للتهلكه. والله سبحانه وتعالى بين لنا في كتابه الكريم ان للأنسان الحق في ان يبحث ويتدبر وينظر قبل ان يرسخ إيمانه، ولم يستنكر الشك حتى حينما اتى من خليل الله ابراهيم عليه السلام، تدبر الأيه الكريمه: " وإذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى" رد عز وجل " قال اولم تؤمن!؟ " الله سبحانه يعلم ما تخفي االصدور والسؤال هنا يبين ان الشك ما زال في نفس ابراهيم، لم يطمئن قلبُ الخليل بعد! وفعلاً رد الخليل بصدق يبين ما في قلبه من شك قال " قال بلى ولكن ليطمئن قلبي" الشك في قلبه لم يهدأ حتى وهو يخاطب الله سبحانه و تعالى، ولولا ذالك الشك السليم لربما عبد ابراهيم الشمس او القمر او ما كان يعبده اهله، ولم يؤاخذه الله على شكه لأن الشك أيضاً نعمه أمن الله بها علينا كسائر نعم الله ان أحسنا الشك عادل لنا الإيمان ودلنا على الحق وعافانا من اليقين الاعمى، وإن تركناه او أسأنا استعماله القى بنا في غياهب الجهاله والضلال والتهلكه. عجباً اليوم يؤاخذ الواحد منا ان شك في مخلوق من مخلوقات الله ليس منزهاً ولا معصوم بل شك فيه كثر من آجلاء الصحابه والتابعين والعلماء، والله لم يستنكر الشك حتى في ذاته!! واليقين الاعمى هذا نقمه ولا يُصقل الا بالشك الذي يسبق التدبر والتفكر، وهؤلاء الذين يفجرون ويقتلون ويظلِمون بأسم الله ما هم إلا فئه مصابه بداء اليقين الاعمى هذا الذي تختلف درجاته لأكن كله ابتلاء. والشخص القابل للتيقن عن عمى شخص يسهل تضليله وتحويره وغسله دماغياً ثم استخدامه، وكما يقول المثل "الطريق للجحيم معبد بالنوايا الحسنه" النوايا لا تكفي اذا فسد اليقين ساق صاحبه للضلال وهو لايشعر حتى اذا جاء ذو اليقين الاعمى يوم السؤال ربما أجاب "وجدنا اباءنا كذالك يفعلون" ومن افصح ما قرأت في هذا الشأن في الفلسفه الحديثه قولان، واحداً من عاقل ما قاله حري بالتدبر والأخر مجنون ضل الطريق لأنه اساء استخدام الشك، اما العاقل الذي احسن الشك سير فرانسيس بيكون عراب الثوره العلميه والفلسفه المحدثه قال "If a man will begin with certainties, he shall end in doubts; but if he will be content to begin with doubts he shall end in certainties." "من يبدأ من اليقين ينتهي في الشكوك، ولاينتهي لليقين الا من يتنازل ليبدأ من الشكوك" والمجنون الياستر كراولي قال:" I slept with faith and found a corpse in my arms on awakening; I drank and danced all night with doubt and found her a virgin in the morning" "نمت مع اليقين فوجدت جثه هامده في الصباح، ورقص وشربت مع الشك اليل كله، فوجتها عذراء كل صباح" و جمع لنا الحكيم فرسيس بيكون اليقين الأعمى في ما أسماه "أوهام الانسان الأربعة" و هم: 1- وهم الكهف: و هو يقين الانسان بما في كهفه والكهف هنا العقل، يسجن الانسان نفسه في الكهف حينما يرى الوجود كله من وجهه نظره و يحكم على الأشياء بما يعتقد فقط دون محاولة الخروج من كهفه الذي بناه لنفسه. وصف الكهف أفلاطون بقوله " أن أحدنا يسكن في كهف من التصورات، وأن النور الذي يأتي من الخارج يترك ظلاله على جدران الكهف؛ فلا نرى الحقيقة الا بعمل عقلي مجرد، وهيهات أن نصل إلى الحقيقة. 2- وهم السوق: و هو السجن في أوهام خلقها الناس لنا و هو وهم يرتبط بالعقل الجمعي، يسجن الانسان نفسه حينما يرى الأشياء كلها من منظور العقل الجمعي ولا يعتمد على التعقل والتفكير في قراراته لكن ينساق بما هو معروض في "السوق". 3- وهم القبيلة: و هو سجن الانسان في العادات والتقاليد والإعتقاد أن عادته و تقاليده التي ورثاها منزهه من الشك و لا يصلح حالة إلى إذا اتبعها و مشى على هداها. 4- وهم المسرح: و هو إعتقاد الانسان في كل ما وصلة من كلام الفلاسفة والحكماء أو حتى إعتقاد الشخص في التعاميم و الأنماط الجاهزة المعروضة في المسرح. أردت من هذا البوست الأخير أن نعتبره محطة نتوقف عندها. كما ذكرت قلبي مفتوح لكل من له رغبه في نقاش ما ورد هنا. تحياتي و احترامي |
السلام عليكم،
جمعة في في البيت الحرام انشالله، سأبدأ اليوم بالمرور على الأسئلة التي مرت في نصف المعمعة: نقول بسم الله: من أوائل التعليقات، قال بعض الأخوة أن حفظة قوي لأن الرسول دعا له. الرد: في شأن حفظ أبا هريرة لكل تلك الأحاديث بالرغم من قصر معرفته بالرسول، والتي ربما لم تكون المعرفة اللصيقة كما نتخيل فكما ذكرنا إستنكر عليه علي كرم الله وجهه عندما كان أبا هريرة يقول "قال خليلي و قال خليلي" فقال له علي: "متى كان خليلك" ؟ أعتقد إثنان أو ثلاثة من أخوة ارجعوا أسباب حفظ أبا هريرة لكل تلك الأحاديث الكثيرة لسبب أن الرسول (ص) دعا له بالحفظ. هذا بالطبع غير منطقي لأن أبا هريرة لم يكن قوي الحفظ و يمكن أن نأتي بأمثلة كثيرة أخطاء فيها أبا هريرة رواية الحديث و صححه الناس، أو ذكر حديثاً على لسان رسول الله فأتضح أن الحديث قاله إنسان أخر "مثل كعب مثلاً" و له أحاديث قالها ناقصة فتغير سياق الحديث و هنالك أحاديث زادها و كل هذا مثبت. إذاً كيف يصح أن الرسول دعا له بقوة الحفظ والرجل له مشاكل في الحفظ مشهورة دونها التاريخ و تجادل عليها الفقهاء؟؟ إذا كان الرسول فعلاً دعا له بالحفظ لكان أول من علم ذالك هي السيدة عائشة التي كانت تستنكر عليه و تكذبه و تسأله كيف و متى سمع من الرسول كل هذا الكلام. |
للمراجعة وتنشيط الذاكرة
|
| الساعة الآن 12:13 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.