[mark=#66FFFF][QUOTE=أبوجهينة
إلتقطتْ أذناى صوتاً هامساً كصوت أمي يهمس في أذني مندلقاً من المجهول : ( ما قصَّرْتِ يا بتي .. الله يسعدك بأولادك و يديك العافية .. عافية منك لله و الرسول ..) خنقتْني عبرة .. و وقفتْ دمعات على أطراف المآقي سرعان ما إختزلتها بتكملة تجوالي في البيت الذي تجرعنا فيه هناءاً بنكهةٍ لن تزول. و طافت بمخيلتي حينئذٍ إبتسامة أبي التي كانت تنساب دائماً لتؤكد كلام أمي .. دلفتُ إلى المطبخ .. حيث تلقيتُ أولى دروس أمي في التدبير المنزلي .. لك الله يا أمي .. و كأنها أمامي تتذوق ( بالمغرفة ) طبيخها .. ثم تعطيني أيضاً لأتذوق و هي تنظر إلي منتظرة حكمي .. عندما وصلتُ إلى طرف الصالة التي كانت تجمعنا عندما لا يكون هناك ضيوف .. وجدت أخي ( محمود ) جالساً في الظلام .. لم أتبيَّن ملامحه في البداية .. حسبْته ضيفاً من الذين أتوا للعرس .. و لكن عندما سمعت صوت نحيبه المكتوم .. عرفته .. فأسرعت نحوه .. محمود ؟ مالك ياخوى ؟؟؟ لم يمهلني .. بل إرتمى في حضني كطفل صغير .. فهو أيضاً فاضت شجونه فتجول في مرتع الصبا الحميم.. فأخذته في حضني في عناق طويل و طويل جداً .. أهدهده كطفلٍ منتحب. ثم بلا سابق موعد .. وجدت أن كل شقيقاتي و أشقائي قد إجتمعوا في نفس الصالة .. هذا يقول للآخر : يا أخوانا عيب كدة .. الناس برة فرحانه بي عرس صلاح .. ثم لا يتمالك نفسه فيروح في بكاء ... فيعانق هذه .. و هذه تأخذ ذاك لتضع رأسه في حجرها .. بينما تمسح دموعها .. لم يستفيقوا إلا عندما صرخت فيهم : كفاية .. كفاية و هو صوت يعرفونه جيداً و طالما إمتثلوا له ... فساد صمت طويل قطَعَتْهُ ( نجوى ) بزغرودة يشوبها بقايا بكاء أتتْ بالعريس صلاح و هو يقول : ياخوانا أنتو وين ؟؟ الناس كلها بتسأل عليكم .. يلاكم .. فخرجنا في طابور طويل تسبِق إبتساماتنا بقايا الإنفعال .. و أنا أردد همساً : بيت العز يا بيتنا ...بيتنا يا بيت العز ...[/mark] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ برد الله حشاك يا زول يا نبيل أبو جهينة حقيقي كم أبكيتني لا لشئ سوي إنها مرارات البكاء المذدوجة بكاء لذكريات عالقة في الوجدان وبكاء لما صار عليه الحال عند المجتمعات السودانوية الحقه بالله عليكم يا من تقرأون هذه القصة الصادقة كصدقكم أستحلفكم بالله أن تنسخوها وتوزعوها علي كل سوداني يقابلكم في محطة من محطات العمر ، وأن تلقنوها بنوكم وأهليكم . أستحلفكم بالله العظيم أن تفعلوا ذلك.. أما انت أيها النبيل (إنشاءالله يراعك لا يجف مداده) ... لك الإحترام أبا جهينة وكفي |
عزيزي أبوحمد عثمان حمد
تحايا غليدة شديد و شوق عشاري قدر تماسيح جزايرنا أخبارك مقطوعة يا زول .. عل السبب خير .. شوفتك هنا بنكهة الحوش في عصرية صيفية مع براد شاى بحليب مقنن .. أرقد عافية |
أستاذنا و حكيمنا...أبو جهينة...
كأنك كنت معنا ليلة حنة شقيقي الأصغر... كأنك عشت معنا مرارة الفرحة و نحن نرقص و نزغرد...ثم نبكي والدتنا... كأنك كنت معنا ...و صوت والدتي يهمس لنا.. (( ده ولدي الخاتاهو في الطبق...و داخلة بيهو غزير النبق )).. كأنك كنت معنا...!!!! ! |
الأخ العزيز د. بكري عثمان حمد
تحية عطرة و سلام و تقدير سعدت بمداخلتك .. اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
عافاك الله أرقد عافية |
أخي العزيز ناصر يوسف
تحياتي و تقديري سعدت لمشاركتك الحميمة و أشكرك أجزل الشكر .. اقتباس:
البكاء المزدوج هو بكاء بطعم العلقم .. لأنه عندها تتقاذفك مشاعر شتى ترهق عقلك و قلبك و وجدانك بل حتى روحك .. أما مجتمعنا السوداني .. و بتفاؤل مشوب بالحذر .. أقول أنه ما زال متماسكا مقارنة بمجتمعات أخرى .. ليحفظنا الله جميعا .. أرقد عافية |
الأخت العزيزة ممكونة
تحية و سلام و تقدير اقتباس:
غايتو ... ربنا يديم أفراحكم أرقدي عافية .. |
اقتباس:
ونفرح لفرح الكبار وبهم ما اقسى ان ينشب الحزن أظافرة بقلبك لحظة فرح !! سلامات أبوجهينة وادام الله الأفراح وأبعد الحزن عن طريق الحبايب |
بلقيس ملكة سبأ أيتها الشامخة
تحياتي سعدت لمداخلتك اللماحة .. اقتباس:
و بس أرقدي عافية |
| الساعة الآن 09:13 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.