سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ادريس جمّاع...عندما تشفُّ الروح! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=23292)

somiaadam 09-02-2012 05:01 PM

اخي الوضئ عادل ..دوما تأتي بالماء الزلال ..
من نبع صـــافــي
بوست في قمة الروعه يتقري بي مزااااج رااايـــق

واصــل ..وسنواصــل بالمطالعه والتكيه
دمت بخير

عادل عسوم 14-02-2012 07:35 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرافي http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
من قصيدة أنت السماء....

ومن أبياتها:
أعلى الجمال تغار منا ماذا عليك إذا نظرنا
هي نظرة تنسى الوقار وتسعد الروح المعنّى
نياي أنت وفرحتي ومنى الفؤاد اذا تمنّى
أنتَ السماءُ بدتْ لـنا واستعصمتْ بالبعدِ عنا
هلاَّ رحـمتَ مـتيمـا عصفت به الأشواق وهنا
وهفت به الذكرى فطاف مع الدجى مغنى فمغنى
هـزته مـنك مـحاسن غنى بها لـمّـَا تـغنَّى
يا شعلةً طافتْ خواطرنا حَوَالَيْها وطــفنــا
أنـسـت فيكَ قداسةً ولــمستُ إشراقاً وفناً
ونظـُرتُ فـى عينيكِ آفاقاً وأسـراراً ومعـنى
كلّمْ عهـوداً فى الصـبا وأسألْ عهـوداً كيف كـُنا
كـمْ باللقا سمـحتْ لنا كـمْ بالطهارةِ ظللـتنا
ذهـبَ الصـبا بعُهودِهِ ليتَ الطِـفُوْلةَ عـاودتنا

[/B]




سلاام عليك عادل

وسلاام عليه في عليين ذلك الفنان المرهف
المسكون ابداع وفنا
الا اننا شعب جبلنا على عدم الوفاء لمبدعينا
ولعل هذه نافذة نطل بها على ذاك الشاعر المُجيد لنتعرف على ما خفى لنا عنه






تحياتي عادل وشكرنا الجزيل
تحياتي عادل وشكرنا الجزيل


وعليك السلام واعزاز قديم متجدد يامرافي ياغالية


مداخلة ثرية
واضافة تجمل السوح والفضاءات
لدي الكثير الذي أأمل أن يعينني وقتي ومدادي لأكتبه عن هذا الشاعر الشفيف
ومن ذلك ذكريات للوالد رحمه الله...
ونفحات تكتنفني كلما أوغلت (برفق) بين سرابات قصائده الموحية
كوني -ومن بين يديك-دوما بخير يامرافي
وتقبلي مودة لها فوت على (ود) وردي والدوش

عادل عسوم 23-02-2012 03:16 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة somiaadam http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
اخي الوضئ عادل ..دوما تأتي بالماء الزلال ..
من نبع صـــافــي
بوست في قمة الروعه يتقري بي مزااااج رااايـــق

واصــل ..وسنواصــل بالمطالعه والتكيه
دمت بخير



أجمل ترحيب وتقدير ياسمية
جعل الله كل هنيهاتك ريانة بالسكينة وراحة البال يااخية
والشكر أجزله على بهي المرور وجميل الأحرف
حقا ان جمّاع يُجمع الناس على بهائه
أعدك -بحول الله-بمواصلة وأضافات
مودة تترى

عادل عسوم 23-02-2012 03:45 PM

رحم الله الوالد ...
فقد كان كلما ذُكر جمّاع يقول:
هذا شاعر أبكَى شِعرُه (العقّاد)!
واستطرد يوما وقال:
كنا طلبة في مدرسة المساعدين الطبيين الكائن مبناها داخل مباني كلية غردون...
وقد كان تخرجنا في عام 1956...
قال...
حضر ادريس جماع حفل التخرج في معية أحد الزملاء من ابناء الحلفايا...
وكان جمّاع-حينها-معلما في المرحلة الثانوية...
وقد بدت عليه بوادر مرضه الأخير من خلال ملبسه وسكونه واسلوب ردوده الحيية على الزملاء...
كانت الفقرة خاصة بالوالد الذي كان عليه القاء أحدى قصائد أحمد شوقي...
قال الوالد:
لقد دفعني اعجابي الشديد بشعر شوقي الى حفظ القصيدة وارتجالها باجادة شهد عليها كل الاساتذة والزملاء
فاذا بي بادريس جماع يجهش بكاء من بين الجلوس!
ونهض الرجل وجاء ليقف بجواري حتى اذا ماانهيت القصيدة اذا به يرتجل قصيدة يجاري بها قصيدة شوقي!
قال الوالد:
لعله أنشد اكثر من خمسين بيتا يومها!!
...
..
.

عادل عسوم 23-02-2012 08:54 PM

بدءا من ذاك اليوم توثقت العلائق بين الوالد وجمّاع...
ولقد كان الشاهد في سوقي لهذه الحادثة هو قول الوالد رحمهما الله:
زرت جمّاع بعد الأمسة بأيام في بيتهم أملا في الحصول على القصيدة.
ولدهشته فقد كان رد الراحل أنه لم يعتد حفظ قصائده!...
وهكهذا أضاعت (جبلّتنا) السودانية بعدم التوثيق دررا أقسم الوالد بأنها كانت أندى كلمات وأجمل سياقا واوقع موسقة من ابيات شوقي المجاراة!!!
وأضاف الوالد رحمه الله بأن يكاد يجزم بأن جُلّ قصائد جمّاع التي وصلتنا قد كانت أكثر ابياتا لكنها تناقصت حين تساقطت العديد منها مابين ذواكر الحُفّاظ والتحبير!
...
..
.

عادل عسوم 23-02-2012 09:24 PM

...
لنواصل سبر السياق وتلمس المرادات في قصيدته التي استُهِلّ بها الخيط...
[frame="7 80"]
أعلى الجمال تغــــار منا
ماذا عليك إذا نـظــــــرنا
هى نظـــــرةً تنسى الوقارَ
وتســــــعدُ الروحَ المعنىّ
دنـيــــــاى أنت وفـرحتى
ومنــــــى الفؤادِ إذا تَمَنىّ
أنتَ الســــــــماءُ بدتْ لـنا
واستعصـــــمتْ بالبعدِ عنا
هلاَّ رحـمــــــــــتَ مـتيمـا
عصــفت به الأشواق وهنا
وهفــــت به الذكرى فطاف
مع الدجى مغنــــــى فمغنى
هــــــــــزته مـنك مـحاسن
غنـــــــــــى بها لـمّـَا تـغنَّى
يا شعلةً طــــــــــــــــــافتْ
خواطرنا حَوَالَيْها وطــفنــا
آنـســــــــــــــت فيكَ قداسةً
ولــمســــــــتُ إشراقاً وفناً
ونظـُــــــــرتُ فـى عينيكِ
آفاقاً وأســـــــراراً ومعـنى
كلّمْ عهـــــــوداً فى الصـبا
أسألْ عهــــــوداً كيف كـُنا
كـمْ باللقا سمـــــــــحتْ لنا
كـمْ بالطـــــــــهارةِ ظللـتنا
ذهـبَ الصـــــــــبا بعُهودِهِ
ليتَ الطِـــــــفُوْلةَ عـاودتنا
[/frame]

حسين عبدالجليل 24-02-2012 01:02 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس (المشاركة 438580)
سلام عسوم
أستاذنا في سنة سادسة إبتدائي قال لينا:
- إدريس دا، أرقّ من مشى على الأرض.
- ونحن متلشين!
- وتابع، لو إدريس جماع دا، قاعد يتغدى ليهو بملاح خضرة مفروكة، وجا داخل عليهو زول، طوالي جماع دا بقش يدينو في جلابيتو ويصافح الضيف.
- أكيد بكدا تليشتنا تحولت لفتحة خشم كبيرة، لم نستطع بعد كل هذه السنين الطويلة تجاوزها...
فعلا
انت السماء بدت لنا وأستعصمت بالبعد عنا

متابع معك ياعادل الاستمتاع بالسيرة العطرة لهذا الشاعر العبقري .

تعرف يابابكر عباس واحد من أساتذتي في الخرطوم جنوب الثانوية العامة قال لنا نفس الكلام دا بالضبط , و الله قال لنا ملاح خضرة , مفروكة ولا مفرومة مامتأكد . وارتسمت تلك الصورة الفوتغرافية المعبِرة في ذهني منذ ذلك الزمن .

عادل عسوم 24-02-2012 11:42 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
متابع معك ياعادل الاستمتاع بالسيرة العطرة لهذا الشاعر العبقري .

تعرف يابابكر عباس واحد من أساتذتي في الخرطوم جنوب الثانوية العامة قال لنا نفس الكلام دا بالضبط , و الله قال لنا ملاح خضرة , مفروكة ولا مفرومة مامتأكد . وارتسمت تلك الصورة الفوتغرافية المعبِرة في ذهني منذ ذلك الزمن .

جميل ترحيب بك ياعزيزي حسين
صدقت وصدق (البابكر):)
قال لي الوالد بأنهم كانوا جلوسا على الأرض يتناولون وجبة الافطا وكان فيهم الراحل جمّاع فمرّ عليهم أحد زملائهم وسلم عليهم من بعد فما كان من جمّاع الاّ أن نهض ورد عليه السلام وواقفا!
وكي أكمل لك مشهد الصورة المعبرة عن الراحل فقد أضاف الوالد بأن جماع كان رجلا أنيقا في ملبسه ويمتاز بحرصه على ال(برستيج) وال(اتيكيت) خلال حديثه مع الآخرين وحتى جلوسه ومشيه
أسأل الله له وللوالد الرحمة الواسعة
مودتي ياحبيب

عادل عسوم 27-02-2012 05:01 PM

أعود للقصيدة...
...
خلال جلسة استماع -من خلال التلفاز-والراحل سيد خليفة يبدع في اداء أغنية (أعلى الجمال تغار منا) سألت الوالد بأن هل حدثكم الراحل جمّاع عن من قال فيها هذه القصيدة؟
قال لي الوالد بأنه سأل الراحل بنفسه هذا السؤال فكان رده-صادقا-بأن القصيدة (بل كل قصائده) لم تكتب في أمرأة بعينها!!!
أعدتُ الاستماع الى كلمات الأغنية فوجدتها تصطرخ بالتعبير عن (هوى) حقيقي لأنثى بعينها:
أعلى الجمال تغــــار منا
ماذا عليك إذا نـظــــــرنا

هى نظـــــرةً تنسى الوقارَ
وتســــــعدُ الروحَ المعنىّ
دنـيــــــاى أنت وفـرحتى
ومنــــــى الفؤادِ إذا تَمَنىّ
أنتَ الســــــــماءُ بدتْ لـنا
واستعصـــــمتْ بالبعدِ عنا
هلاَّ رحـمــــــــــتَ مـتيمـا
عصــفت به الأشواق وهنا
وهفــــت به الذكرى فطاف
مع الدجى مغنــــــى فمغنى
هــــــــــزته مـنك مـحاسن
غنـــــــــــى بها لـمّـَا تـغنَّى
يا شعلةً طــــــــــــــــــافتْ
خواطرنا حَوَالَيْها وطــفنــا
آنـســــــــــــــت فيكَ قداسةً
ولــمســــــــتُ إشراقاً وفناً
ونظـُــــــــرتُ فـى عينيكِ
آفاقاً وأســـــــراراً ومعـنى
كلّمْ عهـــــــوداً فى الصـبا
أسألْ عهــــــوداً كيف كـُنا
كـمْ باللقا سمـــــــــحتْ لنا
كـمْ بالطـــــــــهارةِ ظللـتنا
ذهـبَ الصـــــــــبا بعُهودِهِ
ليتَ الطِـــــــفُوْلةَ عـاودتنا


عادل عسوم 27-02-2012 05:14 PM

...
ظلت أجابة الوالد تلك (تلحُّ) عليّ بأن أسائل نفسي هذا السؤال:
هل يمكن لشاعر (ما) أن ينداح شعرا بهذه الحميمية العاطفية و(الصدق) البائن في المشاعر دون أن تكون هناك (حبيبة) بعينها في خاطره ووجدانه؟!!!

عادل عسوم 29-02-2012 11:13 AM

اقتباس:

هل يمكن لشاعر (ما) أن ينداح شعرا بهذه الحميمية العاطفية و(الصدق) البائن في المشاعر دون أن تكون هناك (حبيبة) بعينها في خاطره ووجدانه؟

الأجابة عن هذا السؤال كانت تتطلب سبرا لغور اشعار هذا الشفيف للوصول الى منابع يقينيات مشاعره وأحاسيسه!
وقد ساعدني الوالد رحمه الله عندما أومأ لي بهذه الأبيات العميقة المعنى لشاعرنا الجميل...
أقرأوا الله عليكم هذه الجزالة في اللغة والسياق والمعاني!:
نمشي علي الدرب الطويل ولا يطيب لنا مدي
إن الحياة بسحرها نغم ونحن لها صدي
من مات فيه جمالها فمقامه فيهاسدي
كم عاشق لسعادة ضل الطريق وماإهتدي
هي فيك وهي رضاك عنك ففيم تبحث أبعدا

...
اذ جمال السعادة كامن في وجدان جمّاعنا لا تنفكُّ عنه سلوكا وشعرا وحتى علائق اجتماعية!
هنا مهوى قرط المعاني والمباني لدى جمّاع
(يتبع باذن الله)

خالد الصائغ 29-02-2012 11:34 AM

متابعين يا عادل هذا الإبحار علي سفين الجمال

شكرا وافرا

عادل عسوم 29-02-2012 01:49 PM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
متابعين يا عادل هذا الإبحار علي سفين الجمال

شكرا وافرا



ما أجمل أن يقرأه ويقرأني من أثق في فوته لغة وسياقا ومرادات!
تسلم ياخالد

عادل عسوم 11-03-2012 11:11 AM

...
اقتباس:

اذ جمال السعادة كامن في وجدان جمّاعنا لا تنفكُّ عنه سلوكا وشعرا وحتى علائق اجتماعية!
هنا مهوى قرط المعاني والمباني لدى جمّاع
لكن...
كيف ل(وجدان) أن يتصالح ذاك التصالح مع ذاك ...ثم ينداح للناس بكلّ هذا الأسى والحُزن الدفّاق؟َ!!!
كم كنت ولم أزل يحير عقلي ونقلي بين يدي أبياته التي تحكي عن حظه العاثر في هذه الدنيا:
ان حظى كدقيق فوق شوك نثروه
ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه
صعب الأمر عليهم ثم قالوا اتركوه
ان من أشقاه ربى كيف أنتم تسعدوه

عادل عسوم 11-03-2012 11:51 AM

...
لان رمنا الاجابة...
يلزمنا الابحار في ديوانه ال(أوحد) الذي بين يدينا (لحظات باقية)...
اذ حتى ذاك الديوان الأوحد ماكان له ان يجمع ويطبع لولا التقاء نفر كريم بالراحل عندما سافر الى القاهرة للعلاج فاجتهدوا في الوصول الى ما وجدوه في دار أهله من قصاصات كتب عليها بعض ابداعه ...فطبعوه له!
القارئ ل(حظات باقية) هذا يشده منذ الوهلة الأولى (وهج) الحرية التي يكتنف كل كلمة فيه!
فالرجل كان عاشقا للحرية الى حدّ الترف...
فلان كان شاعرنا قد فاته قطار الترف المادي فانه كان مترفا الى حد الجنون بترف الحرية الانسانية في اسمى مراداتها...
الحرية في أن يعبر عن ال(حب) السامي لانثى يراها بعين محب عاشق واله...
الحرية دون استعمار بغيض لا يجد في وطنه الاّ بقرة حلوبا يسرق قطنها وذهبها وصمغها وثروتها الحيوانية لصالح بني جلدة له هناااااك من خلف البحار...
(يتبع)


الساعة الآن 09:03 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.