أَعِدْ وَطَنِي إليَّ،
وَغَطِّنِي بِالْحُلْمِ، كَيْ أَتَخَيَّلَ الْأَشْيَاءَ، فِي بَلَدِي كَمَا كانتْ لَعَلِّي أَسَتعِيد بريقَ ذاكرتي لِأَرْسُمَ فَوْقَ أَوْرَاقِي، الْبَقِيَّةَ مِنْ مَلَاَمِحِ ضَحْكَةٍ، كانت تُسَمَّى فِي كِتَابِ الْأَرَضِ، دَارَ الثَّائِرِينْ وَأَرْفِقْ بِحُزْنِيِّ عَلِّنِي أَمْضِي بِأحْلَاَمِي، لَذَاكِرَةِ الشَّوَارِعِ، وَالْمَشَاوِيرِ الَّتِي كانت يُزَيِّنُ خَطوَهَا، ضَحِكُ الْحُفَاةِ الْكَادِحِينْ لا للحرب عبدالله جعفر |
الهايكو السوداني: عبارة عن عرض فكرة في قصيدة تتألف من مقطع واحد لا للحرب : هايكو سوداني دعوة لشعراء الهايكو السودانيين للكتابة لا للحرب: هايكو سوداني هذي مواقيت إشتعال الحرف فأكتب فالكتابة في مواجهة الرصاصة فرض عين لا للحرب: هايكو سوداني الحرب في الخرطوم أن تمضي الرصاصة من مواعين العساكر نحو صدر الواقفين أمام أفران الرغيف لا للحرب: هايكو سوداني الموت طائرة ومقدار التواصل طلقة تأتي لتقتل طفلة في عامها الثاني ومقذوف يدمر بائعات الشاي في الخرطوم لا للحرب: هايكو سوداني الموت يأتي في إحتدام الخوف أوتكبيرة تعلو إذا بال العساكر فوق أحلام الضحايا حين تخترق الرصاصة صدر بائعة بقارعة الطريق لا للحرب: هايكو سوداني ناعق من خارج الأسوار يسال شاشة التلفاز عن تعداد من قتلوا فيضحك ثم يدعوني لأمضي نحو حتفي كالأسود لأنها حرب الكرامة لا للحرب: هايكو سوداني قتلوا صحابي ثم دكوا البيت فوق رؤؤس أحبابي وقالوا لي تسلح كي تخوض الحرب ضد ك أو تكون من العصاة المشركين لا للحرب: هايكو سوداني الوقتُ معركةٌ بِلَا أَخلاق لَا قَلْبٌ هُوَ الوَطَنُ الهَزِيمَة لَا اِتِّسَاع الأَرْضِ مِقْدَار القُبُور لا للحرب: هايكو سوداني وَطَّنَ بِلَا أَحْضَان دائرة بحجم القادمين من النزيف الموت وحدك وَاقِفًا كالنخلِ أَوْ مُلقي كغيرك فوق أرصفة الملاجيءِ لَا يُهِم لا للحرب: هايكو سوداني قال ابتسم قد تسقط النسمات حبات المطر فافرد يديك لعل بعض الطل يغسل ما تبقى من غبار الحزن فيك فتلتقي الخرطوم هل تقوى؟ لا للحرب: هايكو سوداني معني الفجيعة أن تصفق لإنتصار الموت حين تحيل أشباه العساكر ما تبقي من رحيق الصبر في قلب النساء الأمهات إلى دموع لا للحرب: هايكو سوداني هُوَ البُكَاءُ قَضِيَّة الوَطَنِ المُوَزِّعِ فِي الخَرَائِطِ ألف حزنٍ فأحترقْ والأرض أَعْوَجُ مَا تكون هَلْ يَسْتَقِيم الحُلْم؟ لا للحرب: هايكو سوداني أنا المقتول الكل يكبر حين تجيء الطلقة نحوي فالحرب بإسم الدين كما قالوا خط أحمر والجيش كما أفتوا خط أحمر وأنا المقتول هنا وحدي خط أخضر لا للحرب: هايكو سوداني قاسمنا جراحك مرة واخرج الي الدنيا بآخر ما تبقي فيك من احلامنا النيلية القسمات وارسمنا على جدرانك السمراء وردا حين تنتحر الرصاصة في صدور الخائنين لا للحرب: هايكو سوداني مثل وجه البدر كانت مثل ضحكات الصبايا في زمان العشق كانت مثل أوراد الصباح انيقة فضوا بكارة أرضها قسرا وسموها مجازا ما تبقى من دياري لا للحرب: هايكو سوداني كانت مثل أحلام الفقير نقيّة وكريمة كالنيل كانت كل ما يحتاجه الفقراء فإغتصبو طهارتها وسموها مجازا ما تبقى من بلادي لا للحرب: هايكو سوداني صار طعم الحزن جافا ومياه النيل سالت دمع أحباب علي خد البنيات البنفسج والمدينة لا للحرب: هايكو سوداني على إيقاع صوت قذيفةٍ رقص الرجال الواقفون علي المنابر ضاحكين وصوبوا أقلامهم نحو الحفاة العابرين من المقابر للرغيف عبدالله جعفر محمد |
لا للحرب: هايكو سوداني (2) الْمَوْت كَانَ هُنَاكَ تسألنَا الشَّوَارِع كَمْ سَنُهْدِي لِلْمَقَابِرِ مِنْ تَرَاتِيلِ الْوَدَاعِ وَكَمْ سَنَكْتُبُ مِنْ مراثي كَيْ نرى ضوءَ البشارةِ في الطريق؟ لا للحرب: هايكو سوداني قَلْبِي عَلَى الْآتِينَ مِنْ حُزْنِ الْمنَافِي نَحْوَ أَرَضٍ تُنْبِتُ الْحُزْنَ وَلَا تنمُو بِهَا الْأَشْجَار لا للحرب: هايكو سوداني صَنَعُوا لَنَا صَنَمَا مِنَ الْبَارودِ وَاحْتَرِفُوا الْحُروبَ فَأَمْطَرَتْ نَزْفًا عَلَى الأسفلتِ حَتَّى أَثْمَرَتْ أَشْجَارُ شَارِعِنَا سِفَاحَا بُرْتُقَالًا مِنْ رَصَاص لا للحرب: هايكو سوداني عَرْجَاءُ أُغْنِيَّتِي، وَصَوْتِي خَارِجَ الإِيقَاعِ، وطني مُثْقَلٌ بِالحُزْنِ، مَحبرتي كَبلدي نازفةْ لا للحرب: هايكو سوداني ضَبَطُوهُ يَحْمِلُ بَعْضَ أحْلَاَمٍ بِعَيْنِيِّهِ وَفِي فَمَهْ الهُتَاف فَكَمّموه صَلَبُوا قَصِيدَتَهُ وَشَقُّوا حَبْلَهُ الصَّوْتِيَّ وَاِنْتَظَرُوا ليصمتَ ثُمَّ عَادُوا حِينَ عَادَ إِلَى الْهُتَافِ فَحَارَبُوهُ د. عبد الله جعفر محمد |
هايكو 4 عَلَى طَرَفَي نَقِيضٍ، نَحْنُ نَدْعُو لِلسَّلَاَمِ، وَأَنْتَ تَدْعُو لإحترافِ الْقَتْلِ، نَدْعُو لإنتشارِ النُّورِ فِيكَ، وَأَنْتَ تَدْعُونَا لِنَخْرُجَ، مِنْ رِحَابِ اللهِ، لِلْمَوْتِ الْحَرَام (لا للحرب) ............................ وَخَرَّجَتْ مِنْ لَحْدِي رَأَيْتُ عَلَى ضِفَافِ النِّيلِ كُرْسِيًّا مِنَ الْأَجْدَاثِ يَجْلِسُ فَوْقَهُ الْحَجَاجُ فِي يَدِهِ فَتَاوَى الْمَوْتِ: (قَتْلُكَ فِيهِ إِصْلَاحٌ لِهَذَى الْأُمَّةُ الْمَنْكُوبَةُ الْفُقَهَاءَ) (لا للحرب) .................................... أُجَرِّدُ سَيْفَ صَوْتِي كَيْ أُقَاتِلَ ضِدَّ مَوْتِي فَتَتْبَعُنِي كُلَّابُ الْمُلْتَحِينَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَالدَّفَاتِرِ بِالنَّبِيحِ (لا للحرب) ............................ يَقْتُلُ شَعْبِي بِاِسْمِ اللهِ وَيَسْرِقُ خُبْزِي بِاِسْمِ اللهِ وَيُنْهَبْ أَرْضِي بِاِسْمِ اللهِ وَيَهْتِكُ عِرْضِي بِاِسْمِ اللهِ وَحِينَ كَمَا فِرْعَوْنَ نَرَاه يصرخ فِينَا هِي لله (لا للحرب) .......................... الْمَوْتُ كَانَ هُنَاكَ، والْخُرْطُوم تلَقيِ ثَوْبَ عِفَّتِهَا، علَى حُزْنِ الْبُيُوتِ الطِّينِ، كَيْ تَمْضِي لِأَبْوَابِ الْعُبُورِ مِنَ الرصَاصِ إِلَى الْقُبُورِ (لا للحرب) ........................ وَكَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَرُوسُ النَّيْلِ يَنْتَهِكُ الْعَسَاكِرُ صَوْتَهَا وَنِسَاءَهَا وَالْأَمْنِيَات وَمَا تَبَقَّيْ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ فَرَحٍ قَدِيم (لا للحرب) ................................. سَتَمُوتُ فِي الْمَنْفَى كَغَيْرِكَ لَاجِئًا أَوْ نَازِحًا مَادُمْتَ تَدْعُو الْآخِرَيْنِ إِلَى السُّقُوطَ (لا للحرب) لَا أحَدٌ سَيَكْتُبُ عَنْكَ لَا أحَدٌ سَيَرْسُمُ فَوْقَ شَاهَدَ قَبْرِ صَوْتِكَ وَرَدَّةً تَحْكِي لَغِيَرِكَ عَنْ جَرَّاحٍ فِيكَ مِنْ وَقْعِ الْهَزِيمَةِ وَاِنْتِصَارَ الْمَوْتِ فَاُكْتُبْ عَنْكَ وحدك (لا للحرب) ............................. سَأَقُول لَا لِلْحَرِبِ وَلَتَفْعَلْ بِصَوْتِي مَا تَشَاءُ أَنَا الضَّحِيَّةُ دُونَ صَوْتِي لَنْ تَجِدْ سَبَبًا تَخُوضُ بِه غِمَارَ الْحَرْبِ ضِدِّيٌّ (لا للحرب) ................................... حَوَّلُوا وَطَنِيَّ لِسُوقٍ لَلنّخَاسَةِ فَاِسْتَبَاحُوا الْأَرَضَ وَالْعِرْضَ وبَاعُو النَّيْلَ وَالْآمَالَ وَالْفَرَحَ الْقَدِيمَ وَضَيَّعُوا صَكَّ الشِّرَاءِ فَلَمْ نَعُدْ نَدْرِي لِمَنْ بَاعُوا الْبَقِيَّةَ مِنْ بِلَادِي (لا للحرب) ................................ قَالَ لِي: حَارِب مَعْي، سَتنَال مَفْخَرَةَ الدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنْ فَسَألَته أَيْنَ الْوَطَنْ؟ إِخْرِج جُيوشَكَ مِنْ دِيَارِي، كَيْ يَكْوُن لَنَا وَطَنْ (لا للحرب) د. عبدالله جعفر محمد |
لا للحرب: هايكو سوداني (5) طوبَى لَهُمْ، غُرَبَاءُ فِي أَوْطَانِهِمْ، لَا شَىْء يَسْتَرْعِي، اِنْتِبَاهُ الْخَوْفِ فِي دَمِهِمْ سِوَى خَطر الرَّحِيلْ (لا للحرب) قُلْنَا لَهُمْ بِالْبَيْتِ أَحَيَاءٌ وَمَوْتَى وَالرَّصَاصَةُ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَمَوْتِيِّ قَالِ قَائِدُهُمْ سَنَعْدِلُ مَا اِسْتَطَاعَ الْجُنْدُ حَتَّى لَا نُفَرِّق بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَمَوْتَى (لا للحرب) الْحُلْمُ كَانَ هُنَاكَ وَ الْخُرْطُومُ تَضْحَكُ فِي وُجُوهِ الصَّابِرَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَتَحْتَفِي بالصَّامِدات مِنَ الْبُنِّيَاتِ الْبَنَفْسَج ثُمَّ تَعْلُو كَيْ تُرَاقِصَ صَوْتَ أَصِحَابِ الْمَتَارِيسِ الشَّبَاب وَلَا يزَالَ هُنَاكَ بَعْضٌ مِنْه (لا للحرب) لَا شَىءَ أَسْوَأَ مِنْ سُقُوطِ الْأَرَضِ مِنْ يَدِنَا اذا اِحْتَفَلَ الطُّغَاةُ بِنَصْرِنَا أَوْ قَادَ فَرَحَتنَا الْعَسَاكِر (لا للحرب) كُلّ الشَّوَارِع فِي اِنْتِظَارِ سُقُوطِكَ الْمَحْتُومِ كَيْ نَمْضِيَ لِأحْلَاَمِ الْبِدَايَةِ مِنْ جَديد (لا للحرب) النَّصْرُ أنْ تَنْظُرْ بِقَلْبِكَ حِينَ تَنْطَلِقُ الرَّصَاصَةُ نَحْوَ صَدْرِ الْآخِرَيْنِ (لا للحرب) أَيْنَ مَا وَلَيْتَ وجْهَ الْبُنْدُقِيَّةِ سَوْفَ تَلْقَى مَنْ سَتَقْتُل فِي مَزَادِ الْمَوْتِ جَهْرًا فَاِبْتَسِمْ لَا زالت الدُّنْيَا بِخَيْرٍ وَالضَّحَايَا فِي اِنْتِظَارِكَ تَحْتَ أَنْقَاضِ الْبُيُوت (لا للحرب) |
اقتباس:
فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه .. نعم للسلام أنشروه ... حيا الله د. عبدالله جعقر محمد |
هايكو 8
اِلْتَقِينَا فِي تَقَاطُعِ شَارِعَيْنِ وَلَمْ يَكُن صَيْفَا تَحِنُ الرَّوْحُ فِيهِ إِلَى الْغُيُومِ وَلَمْ يَكْنِ لَيْلُ الشِّتَاءِ لِنَحْتَمِي بِالدِّفْءِ فِي حِضْنِ الْغِناءِ ولَمْ نَكْنِ نَدْرِيَّ بِأَنَّ الْمَوْتَ يَنْتَظِرُ الْجَمِيعُ هُنَاكَ مِنْ بَعْدَ التَّقَاطُعِ عِنْدَ مَيْدَانِ الْعَسَاكِر (لا للحرب) .......................... قَدْ تَضِيقُ الْأَرَضُ لَكِنْ فِي رِحَابِ الْمَوْتِ قَدْ نَلْقَى بَرَاحًا نَشْتَكِي لله فِيهِ بِأَنَّنَا ظُلْمَا أَتينَا قَبْلَ مَوْعِدِنَا الْأَخِيرِ بِدَمْعَةٍ ورَصَاصَتَيْن (لا للحرب) .................................. كَانَ يَحْمِلُ حِينَ غَادَرَ فِي يَدِيِّهِ هُتَافَهُ وَرَصَاصَةً وَبَقِيَّةً مِنْ ضَحْكَةٍ كانت سَتُولَدُ حِينَ تَفْتَرِشُ الْحَبيبَةُ قَلَبَهُ وَقْتَ اِلْتِقَاءِ النَّبْضِ بِالْهَمْسِ الْبَنَفْسَج (لا للحرب) ............................... لِمَاذَا كُلَّ مَا اِخْتَرْنَا لَنَا اِسْمًا لِنُولَد فِي رِحَابِ الأرضِ يَنْسُبُنَا الْعَسَاكِرُ والتتارُ الْمُلْتَحُونَ إِلَى الْقَبِيلَةِ؟ (لا للحرب) ............................. مَا تَعَوَّدْتُ الرِّهَانَ عَلَى بِلَادِي كَيْ يُحَمِّلُنِي التتارُ هَزِيمَةَ الزَّيْتونِ فِي حَرْبِ الرَّصَاصَةِ ضِدَّ مَلْحَمَةِ الْهُتَافِ (لا للحرب) ....................................... هَذَا زَمَان الْحَرْبِ يَا اِمْرَأَتِي وَحُضْنِي لَيْسَ فِيهِ سِوَى الدُّخَانِ وَرَغْبَتِي فِي الْحُزْنِ أكْبَر بَعْدَ أَنْ أَخَذُوا حُروفَكِ مِنْ غِنَائِي (لا للحرب) .............................................. لِمَاذا كُلَّ مَا اِتَّجَهَتْ خُيُوطُ الضَّوْءِ نَحْوَ الْمَاءِ تُفْتَحُ فِي ضِفَافِ النَّيْلِ أَبْوَابَ النَّزِيف؟ (لا للحرب) ................................ أَيْنَ مَا وَلَيْتَ وَجْهَكَ لَا تَرَى ابداً دَيَّارَكَ رَغْمِ أَنَّكَ تَقْتَفِي آثَارَ شَارِعِكَ الْمُحَدَّدِ فِي الْخَرِيطَةِ (لا للحرب) ............................... ذَات الْقَرَاصِنَةُ التتارُ تَبَادَلُوا الأسرارَ والْأَدْوَارَ ثُمَّ عَادُوا لِلشَّوَارِعِ يَشْتَرُونَ الْمَوْتَ بَاسِمِي فِي مَزَادَاتِ الْحُروب (لا للحرب) ............................. رَفَعَ التتارُ الْمُلْتَحُونَ أَكَفَّهُمْ نَحوَ الْعَسَاكِرِ ثُمَّ نَادَوْا يَا إلَهِ الْبُنْدُقِيَّةِ هَبْ لَنَا جِنًّا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ بَقَائِنَا فَبَنَى لَهُمْ صَنَمَا يُسَمَّى الْجِن جَوِيد (لا للحرب) |
| الساعة الآن 05:44 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.