الاخ عادل التحية والشكر احمد لك موافقتك على ان الحراك الاجتماعى يكسب الانسان القيم والافكار ولتكن هذه هى القاعدة العامة التى نرتكز عليها وننطلق منها فى الحوار. فقولك بان الحراك الاجتماعى لا ينتج وعياً او قيماً تناسب الفطره لا اجده متسقاً مع هذه القاعدة التى اتفقنا عليها. فكلمة الوعى التى وردت فى حديثى لم اقصد بها الدرجة العالية من الكمال وانما قصدت المعنى التجريدى للكلمة اى ان الوعى انعكاس لحركة الواقع الطبيعى والمجتمع بغض النظر عن كونه فكرة كاملة اوصائبة. اما عن المرجعية التى تحدثت عنها فما دامت القيم تاتى كنتاج للحراك الاجتماعى فلا حوجه لمرجعية خارج هذا الاطار فالمجتمع هو الذى صنع هذه القيم و تبناها وطبقها وبحكم ذلك فهو المرجعية الاصيلة لها وصحيح قولك بان قيمة الشرف تختلف فى الزمان والمكان فالمجتمعات بشكل عام تتغيير ظروفها الحياتية والاقتصادية وبالتالى تتغير لديها بعض القيم والممارسات ولا يعنى ذلك خلوها من القيم السامية الرفيعة.فكثير من القيم الانسانية السامية كالعدل والمساوة والحرية واحترام الانسان تشترك فيها كل الشعوب حتى وان لم يكن بعضها يؤمن اًبعقيدة دينية محددة, اما عن حق الفيتو فلا اعتقد انه قيمة انسانية بقدر ماهو حق حازت عليه بعض الدول العظمى بحكم قوتها الاقتصادية والعسكرية وتستعمله ضد قرارات بعضها البعض ليس لاحقاق الحق ولكن لخدمة مصالحها القومية والعالم كله يعرف ازدواجية معايير هذه الدول ويطالب بتغير هذا النظام. ومع ذلك لم تسقط قيمة العدل نهائياً لدى هذه الدول وشعوبها. وعلى الجانب الاخر من المساله وعلى سبيل المقارنة فالحكم عندنا حسب الشعارات التى ترفعها الحكومة الحالية اسلامى يحتكم الى الشريعة الاسلامية. وهو فى بداياته الاولى مارس مع معارضيه سياسة القهر والاقصاء والتشريد والسجن والتعذيب حتى الموت. فهل هذا من الشريعة الاسلامية فى شئ ؟ ولكن المصالح والاهداف تطغى احياناً على القيم والمعتقدات وكلهم فى ذلك سواء. اما قوم ابراهيم وقوم لوط فتلك امم خلت وقد كانت مجتماعتها بدائية ممعنة فى التخلف ولم تعد احكامها وتقاليدها موجودة الان ولا يصح مقارنتها بالعالم الغربى الذى قدم اعظم الانجازات العلمية الى تطورت الحياة الانسانية ويسرت حياة الناس وحصنتهم ضد المرض والجهل. |
اقتباس:
لنسأل أنفسنا سؤالا... لماذا أرسل الله الينا الرسل وأنزل لنا الكتب السماوية؟! لنظرة الى تاريخ الأمم والحضارات من لدن آدم عليه السلام الى مبعث رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم حري بها أن تكشف لنا عن (حيودات) كثيرة للخط البياني لارتقائها الحضاري... اذ قد ابان الخالق جل وعلا بأن الغاية من ارساله للرسل هو (تصحيح) المسار لتك الأمم والحضارات وضمان الارتداد عن ذاك الحيود... وهنا يجدر بي أن أبين بأنني لم أذكر قوم (أبراهيم ولوط) عليهما السلام الاّ من بعد أيحاء منك استصحابا لفقرة من مداخلة لك سابقة... هذه هي: اقتباس:
أذ هي أمم قد خلت كما تقول... ولنأت الى المجتمعات التي تقول عنها أنها: اقتباس:
ثم تاتي ذات الأحصائيات لتقول بأن نسبة الأنتحار في ذات المجتمع السويدي تعد من أعلى المعدلات عالميا!! فقل لي كيف لنا أن نحكم على مآلات الأرتقاء الحضاري لذاك المجتمع الغربي؟! أما أمر حديثي عن حق النقض (الفيتو) فلم اقل بأنه قيمة في حد ذاته...وانما كان حديثي مصوبا الى قيمة (العدل) الذي فسرته تلك الدول ب(مرجعيات) تراها فكان أن ظلمت شعوبا عديدة وغمطت حقوقا كثيرة... فأنت عندما تقول: اقتباس:
فالحراك الأجتماعي ان كان ينتج (وعيا) أو (قيما موجبة) لما وصلت نسبة الأنتحار في المجتمع السويدي الى ما وصلت اليه... والحراك الأجتماعي ان كان ينتج وعيا أو قيما موجبة لما أنتفى الأمن في وسط واشنطن دي سي من بعد الساعة العاشرة ليلا حتى يستدعي الأمر أن تنصحني موظفة الأستقبال في الفندق الذي اقيم فيه بأن أحترس كثيرا عند خروجي في ذلك الوقت! فقولك: اقتباس:
اذ كان ينبغي للبشرية خلال القرن العشرين الماضي أن تكون قد وصلت الى مرحلة من الرقي الحضاري ما يجعلها في مصاف مجتمع الملائكة أو اليوتوبيات! وقد كان حريٌّ بك أن تستصحب حروبا علمية وابادات عرقية وأحلال أعراق لأوطان أعراق أخرى برغم أنهم أهل للارض والوطن ...وغير ذلك كثير... (يتبع) |
اخى عادل عليك السلام بعض ما جاء فى ردك يحتاج الى شئ من التعليق. فى موضوع الرق ذكرت بان مكه كان بها اكثر من سبعين الف مسترق وتحريرهم يقودهم الى الثورة والانتقام من اسيادهم القرشيين. هذه الحجة لا اراها مقنعة الى الحد الذى يمنع تحريرهم وعتقهم فالمسلمون الاوائل من اجل العقيدة والجهاد حاربوا فى كل الجبهات والاتجاهات لنشر تعاليمهم ولم يتهيبوا الروم او الفرس وهم يعلمون مدى كثرتهم وقوتهم ولا اظنهم يهابون ارقاء مكة. اهل مكة انفسهم حاربوا الرسول صلى الله عليه وسلم سنين عددا واجبروه على الهجرة من مكه وحينما دخلها فاتحاً منتصراً قبلوا كلهم بالاسلام والسلام ولم ينتقم طرف من الاخر بسبب ما جرى بينهم من عداء وقتال وفيهم من قتل ولده واهله. ان الذى يثور وينتقم هو الانسان المسترق المقهور وليس من يحرر من الرق ليصبح عضوا كاملاً وفاعلاً فى المجتمع يتمتع بكل حقوقه مثله مثل الاخرين. وفى التاريخ الاسلامى ثورة ضخمة قام بها الارقاء لنفس الاسباب وفى وجود نفس الظروف التى ذكرتها. اما لماذا ارسل الله الرسل فالامر مثل ما تقول تماماً لهداية الناس وتصحيح المسار وقد انزل الله سبحانه وتعالى اربعة كتب وارسل اربعة رسل نؤمن بهم وعليهم السلام جميعاً ولكن كل ديانة تختلف تعاليمها وقيمها عن الاخرى . فلماذا الاختلاف اذن وكلها من عند الله الواحد القهار؟ حسب فهمى البسيط ربما كان ذلك لاختلاف الحياة فى كل مجتمع من هذه المجتمعات ولكل مجتمع ظرفه التاريخى وكذلك القيم. الحضارة المعاصرة وانجازاتها واضحة ولا تحتاج منى لدليل. اما الانتحار فى السويد وانعدام الامن فى واشنطن حتى لو ارتفعت الى مستوى الظاهرة فهى فى النهاية ممارسات فردية. والمجتمع المتحضر يرفضها ويشجبها ويعاقب عليها بقوة القانون. والقيم لا تسقط بسببها ولكنها متروكة لخيار الانسان و المجتمع لا يفرط فى عقوبة المخالفين للقانون. الاسلام مثلاً حرم الزنا وحرم الربا والظلم ومع ذلك كل هذه الموبقات ترتكب من قبل الكثيرين سواء فى الحاضر او السابق ولكننا لانقول ان القيم والتعاليم الاسلامية قد سقطت. وقس على ذلك ماذكرته ايضاً بشأن الحروب العلمية والعرقية التى ترتكب فى هذا العصر فكلها تفلتات لاتلغى القيم الانسانية ودونك الفتنة الكبرى وماتلاها من حروب اسلامية اقتتل فيها الصحابة والمسلمون من اجل السلطة وكل يدعى احقيته فلم تعصمهم قيمهم الدينية من الاقتتال وسفك الدماء وهم الصحابة الاجلاء المبشرون بالجنة. |
اقتباس:
لعل (جل) مداخلتك تنصب على قضية تعامل الاسلام مع الرق... أليك هذا الخيط لعله يضيف: http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10687 وسأعود بحول الله |
من تمام الحرية (التصالح مع النفس)...
ولكن لايمكن لل(مسلم) الوصول الى ذلك الاّ من بعد القرار الى فهم (سليم) للتوحيد!... اليكم هذه الأضاءة التي سبق لي أيرادها من قبل... جلنا كان (يحسب) التوحيد قاصر على النطق بشهادة أن (لا أله ألاّ الله محمد رسول الله )... لكن (التوحيد الحق) يتعدى النطق الى الكثير من القناعات التي يلزم للنفس المسلمة أن تقطع فيها برأي (أوحد) حتى يحدث التصالح الحقيقي مع النفس!... أضرب مثالا لذلك: الكثير منا تجده (موزع) النفس مابين (حل) الغناء والموسيقى وحرمتها ... فتجده -في قرارة نفسه -يطرب للنغم الجميل ويرتاح للموسيقى الحلوة ... لكنه لا يلبث أن (يتوارى) دون الناس حتى لا يروه متلبسا بأستماع أو طرب! ... فالذي يلزم المرء ...تصالحه مع نفسه بالقرار الى رأي (فقهي) يقنعه أما بالحل (الذي أجده أرجح) أو الحرمة حتى لايدخل نفسه في متاهات ال(تشتت) النفسي... فيؤدي ذلك الى شرخ في وجدانه ... وينتفي تصالحه مع نفسه!... والقناعة بأي أمر ينبغي أن تُستمد من أرادة حرة وعاقلة حيث (لا أكراه في الدين) ... ويقوم المنهج الاسلامي (برمته) على الحرية في الأعتقاد والقبول ...ومثل هذه الصورة تتبدى واضحة لدى أهل الغرب عندما يعلنون أسلامهم ...المرء منهم تصبح (مرجعيته) واحدة لا ثاني لها وهي حكم الله ورسوله ... تجد الفرد منهم يبحث دوما عن (حكم) الاسلام في كل أمر... وهنا كم (يتعب) الرجال منا عندما يتزوجون (الغربيات) اذ تراجعه في كل صغيرة أو كبيرة في دينه... فالتصالح مع النفس بتمام التوحيد هو (الأخبات) الحقيقي لله الواحد الأحد في نهجه الذي ارتضاه لنا كمسلمين حيث قال في محكم تنزيله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) 17 الأنعام |
اخوى عادل عسوم لك التحية الظلامية الزول ينظر باتجاه واحد .....
دينى فقط ...و كمان اسلامى !!!!!!.. سلامات اخوى عثمان بخيت عجبنى كلامك شديد لدرجة عاوزة انط ليك جوا ... |
اقتباس:
أشكرك على المرور والمداخلة ليتك تشعلين قنديلا للوضاءة والمحبة في الدواخل لتخرج ال(تحية) دونما تسربل ب(ظلامية) تذكرينها!... أسأل الله أن يحفظ لك التيمان و...الاسلام |
الأخ عادل
سلام الله عليك الظلام والاستنارة مقصود بهما ضلام و استنارة العقل ولكنك سألت وافترضت مقياسا و تريدنا أن نحاور وفق هذا الافتراض .. و لماذا لم تفترض العقل فى الاسلام .. و هل الاسلام أساسه العدل أم العقل .. و كذا الايمان .. |
اقتباس:
[size=5][color=#0000FF]الاخت الكريمة ام التيمان شكراً على تعليقك وتوصيفك القاطع للظلامية وليتك استفضتى فى ذلك قليلاً. مع خالص تقديرى واحترامى[/size[/color]] |
اقتباس:
بوجودكم يطيب النقاش :) لقد أفاض فلاسفة المسلمين وأبانوا بأن المعرفة الانسانية لها سُبُلٌ أربع: 1-النقل 2-العقل 3-التجربة 4-الوجدان فالعقل ليس (أوحدا)... وهو كذلك ليس (ميسا) يُحتكم اليه! نعم... لقد جعله الله مناطا للتكليف... ومميزا للانسان عن سائر المخلوقات الأخرى... وشرّع (كل) ما يضمن له سلامته وكينونته... ولكن قضى الله بأن يكون النقل مقدّمٌ على العقل! والنقل هنا هو (الكتاب والسنة الصحيحة)... اذ الحياة تكتنفها الكثير من الغيبيات التي يحار دون معرفتها العقل... والعقل -كما أسبقت-ان لم (تحكمه) مرجعية موجبة فانه يذل ويطغي... ودونك في ماضينا أمم سبقت ...زلّت فبادت ودونك في حاضرنا قرارات تسفر بوجه الطغيان والظلم...تترى! والعقل (لم ولن) يكن يوما مقابلا للنقل... فالله جل في علاه هو خالق (العقل) وهو كذلك جل في علاه واهب (النقل) ولعود لك الى مستفتح هذا الخيط (عن أمر العقل) لفيه تتمة لما بين يديك. مودتي |
اقتباس:
سلامات،، الكلام ده غير دقيق، لم يكن الأسر من الحروب هو المصدر الوحيد للرق عند المسلمين (حسب تعريف اسير الحرب قديما و حديثا). كانت هناك مصادر أخرى مثل: 1/ البيع و الشراء داخل أسواق الدولة الاسلامية (تجارة داخلية)، و من خارج حدود الدولة الاسلامية (تجارة خارجية). 2/ إتفاقية البغط بين المسلمين و النوبة (وده كان بشجع على اصتياد العبيد بواسطة النوبة من أعماق إفريقيا). 3/ سبي النساء بعد نهاية الحرب (السبية تختلف عن الأسير). |
اقتباس:
الحديث عن أن الأسلام قد قصر أمر الرق على أسرى الحرب هو أمر معلوم بالضرورة عن هذا الدين! ولك عزيزي أن تقرأ (حتى) لمن يناصب هذا الدين العداء من الكتّاب الغربيين لتجدهم يثبتون له ذلك... ألا تجد بأنه قمن بنا نحن المسلمين أن نكون أدرى ب(أصل) كهذا في ديننا؟! ولكن لاضير من المرور على هذا المنقول للأجابة على استفساراتك الثلاث... اقتباس:
مودتي |
اقتباس:
يا عادل جيتنا فى الخيط .. نعم المعرفة الانسانية لها سُبُلٌ أربع: 1-النقل 2-العقل 3-التجربة 4-الوجدان طيب النقل دا .. بننقل شنو .. اقتباس:
يعنى معرفة اللغات ليس نقلا .. ؟ الحكمة يمانية .. طيب الكتاب و السنة ديل لولا العقل كيف يطبقن .. و لماذا رفع التكليف عن المجنون ..؟ و الطفل .. يا أخى الاستنارة ليس بشيء غير العقل ..أولا .. |
مرحبا بك معتصم
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
أما قولك: اقتباس:
اقتباس:
لقد حبانا الله العقل لنعقل به مرادات الله في كتابه وسنته... لكن لا أن نجعله منتهى ومرجعا وميسا! اقتباس:
اقتباس:
الأستنارة تكون بالفكر(اي الثقافة) والاعتقاد ولم يجعل الله العقل الاّ دليلا... كن بصحة وعافية :) |
مواصلة لمبحث الحرية أورد لك عزيزي القارئ هذا المقال الذي يضئ الكثير من زوايا الاعتام لدى البعض...
وسأعود بحول الله الى تفصيل لبعض النقاط التي أوردها استاذنا محمد زاهد. اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:28 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.