| خال فاطنة |
09-09-2012 10:35 PM |
و هكذا شكلت الضراوة و التراجيديا الأساس النفسي و الانفعالي للشخصية السودانية و إكتسبت الديمومة إنطلاقاً من التجربة و العامل الوراثي. كان لا بد لهذه السمات أن تكون لها إنعكاساتها في مجمل الأنشطة الإنسانية، و هكذا كان قدر التجربة السياسية السودانية أن يتراوح مردودها بين هاتين السمتين فعلاً و رد فعلاً ...تمثلت الضراوة في العمل السياسي في المحاولات الدائمة للإستيلاء على السلطة بالقوة و فرض واقع يصادر الإرادة و المنطق لصالح القوة و العنفوان، و ما يصاحب هذا الواقع من رد فعل سياسي تراجيدي قوامه الترحال السياسي و الهجرة بعيداً عن الوطن، و من ثم تشق هذه التراجيدية طريقها للشعر و أشكال التعبير الأدبي الأخرى..فكانت التجربة الثقافية لليسار السياسي في السودان أكبر شاهد على عمق التراجيديا في الأدب السياسي....
|