رابعا: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، كيف يا حاتم يفعل كتاب (الطبقات) الذي وصفته بإنه( لم يضف نموذجاً فريداً ولا علماً غزيراً يستفاد منه ولم يعكس حتى الصورة الحقيقيةللحضارة السودانية بل أضّل المجتمع وقيّده وسار به فى غير الإتجاه الذى يجب ان يسيرعليه) كل هذا الذي ذكرت وهو بين القوسين التاليين (أصاب المجتمع فى مقتل وعزل قطاع كبير من الناس عن الواقع ومتطلباته حيث أسس للعطالةوالكسب المريح ودمر الإقتصاد وأعاق تقدم الدولة !!) ، و لك الحق أن تضع علامتي تعجب، لأن النتيجة التي توصلت إليها تثير العجب، وبالمناسبة – قوسيك هاتين فيهما من التناقض ما يكفي لقصم ظهر محاكمتك للطبقات، فلو كان الكتاب غير ذي فائده، لما فعل كل ذلك!! ويبدو من إنك لم تقرأ الطبقات جيداً، فهو ليس كتاب فكري هدف إلى دعوة الناس إلى التصوف والزهد عن العمل والتكسب المريح، (فيما لو تصورنا التصوف على هذا النحو)، بل هو كتاب يؤرخ للأولياء والصالحين في عصر الدولة السناريه – كما كررت حتى مللت- بإيراد سيرتهم وحكاياتهم وقصصهم – كما كانت في واقعها، دون تزييف أو تزويق، أو إنكار لوقائع، ثم دعني أسألك، كيف استنتجت إن الخمول والكسل الذين يسمان السوداني في الخارج سببهما كتاب الطبقات، هل يعني ذلك إن المغتربون يقرئون الطبقات قبل السفر؟؟ أم الكسالى والعاطلين عن العمل هنا في الداخل هم بالضرورة قراء مجيدون ومجدون لإبن ضيف الله، رحمه الله وطيب مثواه. خامساً: يا حاتم، قضايا مثل العطاله، والكسل، والإتكاليه، وعدم المثابره والجديه، من الحيف والظلم أن تنسبها للطبقات، هذه قضايا اقتصاديه، ثقافيه/ سلوكيه، فالجزائريون والمغاربه والتونسيون، صوفية من الطراز الأول، المصريون أيضاً، والباكستانيون وناس آسيا الوسطي ( عد معاي) أوزبكستان، كازاخستان/ داغستان/ تركمنستان/ الشيشان، والبوسنين، و....و .... الخ، وهؤلاء لديهم (كعبات) صغيره (ودي في المغرب القريبة دي موجود) يطفون حولها، وبها أحجار سود يقبلونها، وبها ينابيع ماء يشربون منها ويغتسلون بها (مثل ماء زمزم)، وهم قوم مسلمون، منهم كل علماء المسلمين ومخرجو ومصنفو ومبوبو الأحادي النبويه، و مقعدو اللغة العربية (ذاتها)، زي سيبويه، والبخاري ومسلم وغيرهم، هؤلاء لديهم ما هو أعظم وأجل شأناً من أسفار مما ورد بين دفتي طبقات بن ضيف الله، لكنهم غير موصومين بالكسل والتراخي عن العمل، يا سيدي قل كلاماً آخر، يرحمك الله ويرحمنا. |
سادساَ: كتب حاتم، أعزه الله وهداه ( إنه من الغريب أن تكون الدولة السودانية زاخرة بكل هذه الإمكانيات الطبيعية وتكونبهذا الفقر والضعف!! بالطبع هناك أطراف أخرى تتحمل من الوزر نصيب لكن إنّ الذى قادالسودان والسودانيين إلى هذا المصير هو ببساطة تأثير كتاب الطبقات الذى وضع اللبنات الأساسية للمجتمع فتأثر بها قطاع كبير من الناس) كتب حاتم ذلك، بقطعية ويقينية بالغتين، دونما رفة جفن، أو رجفة روح، كتاب الطبقات هو العامل الحاسم لما وصلت اليه جمهورية السودان (الديمقراطه) وجموع الشعب السوداني، المهمشين منهم والممركزين، من تردٍ بالغ في كل المناحي، يا له من كتاب خطير، عظيم التأثير، لو عرفت به الأمم الأخرى، لألقت به إلى أعدائها وبثته فيهم يقرأونه فيميت قلوبهم وعقولهم ويلقي بهم إلى مصير بشع محتوم، با لله عليلكم يا معشر سودانيات الكسالى منكم والحمقى خاصة، من منكم قرأ هذا الكتاب فأوصله هو ودولته، وبطانته وعائلته التي تأويه إلى هذا الدرك السحيق، وهذه الهاويه العميقة، وهذا الظلام الدامس، كم يا حاتم ( لك أن تعمل استبيان) لشريحة مستنيره كهذي التي في سودانيات، كم منهم قرأ الطبقات، وإلى أي مدى أثر عليه بهذه السلبيه؟؟ ليس هو الطبقات، يا حاتم، فالطبقات لم يلعب مثقال حبة خردل من دور صغير في ما وصلنا إليه من تردٍ وتسفُل، هنالك عوامل أخرى معروفه، لكن لا وقتها الآن ولا مقامها، فقط دعني أشير إلى شئ مهم هنا، أنت شخصياً بإحالتك كل المصائب الحادثات في راهننا لمركز (الطبقات) تكون قد بلغت من الشطح ( وهو من التصوف) مالم يبلغة عتاة المتصوفه، شطحتك عينه براها ياحاتم أخوي، لا هي في أولين ود ضيف ولا في آخرين شرق النيل. ثم أن الكتاب لم يختزل الاسلام في شيوخ وأولياء، يا خوي، لماذا لم تقرأه بحصافة وبصيره، هو أصلاً لم يتحدث عن الإسلام، هو تحدث عن طبقة الأولياء والصالحين، والله مصيبتنا معاك كبيره، الكتاب اسمو ( كتاب الطبقات في خصوص الأولياء والصالحين) وخت مليون خط تحت خصوص دي، ومليون ونص تحت الأولياء والصالحين، هو لم يختزل، هو أصلا ألف الكتاب دا عشان يسرد حكايات الناس ديل وبس، ولم يقل انه يتحدث عن الإسلام، وأو عن الــ( برايس ميكانيزم)، وفائض القيمة، و التفكيكية، عنوانو واضح لا لبس فيه، ومتنه أكثر وضوحاً، أها وريني اختزل الاسلام كيف، وهو لم يتحدث عنه أبدا؟؟ |
اقتباس:
تحياتى ذكرت أن الكتاب فى خصوص الأولياء والصالحين وهذا صحيح وقد جئتك بأكثر من خمسين كرامة وهو المقتطع للحوار بشكل أساسى ثم قلت أن الكتاب لا يتحدث عن الإسلام وهذا تناقض كبير لأن مصطلحى كرامات وأولياء مصطلحات دينية إلا إذا كنت تعتقد أن الأولياء والصالحون فنانون تشكيليون أو علماء ذرة !! لذلك قبل أن أسترسل معك فى هذا الحوار، أقول إن كنت بنيت مداخلتك المكونة من ستة أجزاء على هذه الفكرة فسأعتبر ما كتبته حديث إنشائى للإثارة و لا يستحق الرد. ثم أنك ذكرت من قبل ما يلى: اقتباس:
|
اقتباس:
تحياتى آسف رددت على الأخ عبد الجليل قبلك. هناك فرق بين الصوفية كصوفية والتعطيل الذى تم بسبب الصوفية... سأعود لك لا حقاً فقد أليّل الليل. |
اضف اليك هذا ولم يتضمنه الكتاب اسمي : محمد مصطفي عبدالقادر وعبدالقادر ده وهو جدي في يوم اصابته اغماء ( غمر يعني ) كلنا ظنينا انها من الملاريا وتصادف مرضه بها في نفس الوقت الكلام ده في القرية وفي زمن لا فيهو تلفونات ولا حتي الموصلات كانت متوفرة هو بص واحد بطلع من الحلة الصباح وبرجع آخر اليوم المهم جرينا ننادي ابوي والوالد مساعد طبي يعمل في نفس المنطقة قبل ابوي ما اجي كان جدي صحي من الاغماء طبعاً الناس ملمومة تشوف الحاصل اول ما صحي وشاف الناس قال ليهم مالكم ملمومين انشاءالله خير قالوا ليهو ابداً بس انت كنت غمران قال ليهم انا ما غمران بس كنت بحضر في عملية المدني اخوي وفي نفس اللحظة كانت العملية تُجري بمستشفي ام درمان لجدي المدني ووصفها لهم جدي عبدالقادر بالتفصيل ... حتي الحديث الذي دار بين الاطباء والزائرين في غرفة الانتظار انا شاهد عيان علي هذه الحادثة فقل لي اليست هذه كرامة رحم الله جدي وجعل مثواه الجنة واحفظ لاجدادي كرامات كثيرة ساوردها هنا تحياتي |
اقتباس:
يا أخي دي أهم مداخلة في البوست وحات سيدي الحسن قريتها حتى الآن ست مرات كل ما أحاول أنفذ لثغرة من ثغراتها ألقى مداخلتي فيها ستين ثغرة |
اقتباس:
وقرأتها مثلك لكنى شعرت بأن للأخ عبد الغنى تكملة مهمة وهى روح المشاركة وأعتذر له لهذا السبب. |
اقتباس:
تحياتى لا شك أن فكر الكرامات مبنى على المنامات يعنى الزول ينوم ويقوم ويطلع بكرامة .. كرامة جدك هذه مشتقة من كرامة النبى صلى الله عليه وسلم الخاصة بمعركة مؤتى حيث كان النبى صلى الله عليه وسلم يصف المعركة وهو جالس بين أصحابه فى المدينة المنورة والفرق بينها وبين كرامة جدك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان مستيقظاً وأنه نبى خصه الله بهذه الكرامات والمعجزات وأن معركة مؤتى كان أمرها يهم دولة الإسلام لا شخصاً واحداً والجدير بالذكر أن جيش المسلمين كان يتكون من ثلاثة ألف مقاتل بينما جيش غسان كان يقدر بمئتى الف مقاتل .. انظر حجم الخطر الذى كان يحيق بالمسلمين ... لذلك كان الناس قلقون بشأن هذا الجيش الصغير فكانت كرامة النبى صلى الله عليه وسلم . تبقى لى شيئاً واحداً استدل به على الذين يستخفون بتأثير كتاب الطبقات : إن كرامات جدك بلغتك أنت بكل سهولة ويسر وهذا ما يؤكد أن أى أمر متعلق بالدين يسهل إنتشاره لأن المجتمع المسلم مهيأ لإستقباله بقض النظر عن صحته أو عدمها وليس لكل شئ ان ينتشر كما تنتشر الأمور المتعلقة بالدين! فهناك أفكار كثيرة رغم قدمها لم تستطع أن تؤثر على الشعب السودانى لأنها مخالفة لفطرتهم ومتقداتهم. واصل يا مصطفى فى كرامات جدك ... وعلى فكرة جدى مرزوق ده ليس أقل بأساً من جدك!! |
عدنا يا محسى
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
فما فائدة ذكر السياق المكانى هنا؟ اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاتم مرزوق http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif الأخ عبد الجليل تحياتى ذكرت أن الكتاب فى خصوص الأولياء والصالحين وهذا صحيح وقد جئتك بأكثر من خمسين كرامة وهو المقتطع للحوار بشكل أساسى ثم قلت أن الكتاب لا يتحدث عن الإسلام وهذا تناقض كبير لأن مصطلحى كرامات وأولياء مصطلحات دينية إلا إذا كنت تعتقد أن الأولياء والصالحون فنانون تشكيليون أو علماء ذرة !! لذلك قبل أن أسترسل معك فى هذا الحوار، أقول إن كنت بنيت مداخلتك المكونة من ستة أجزاء على هذه الفكرة فسأعتبر ما كتبته حديث إنشائى للإثارة و لا يستحق الرد. ثم أنك ذكرت من قبل ما يلى: وفى هذا تناقض واضح بين ماذكرته فى الإقتباسين والغريب أنك تعترف أن للكتاب تأثير دينى على المجتمع فما الذى تريد أن تناقشه معى ؟. يا خوي إنت قلت انو الكتاب تأثيره مركزي على بنية الوعي، وانا بقول ليك السودان دا نفترض عدد سكانوا 40 مليون، كم واحد قرأ كتاب الطبقات، بالله عليك خلي الهرطقة دي، وقول كلام معقول. |
حاتم/ اسمعني جيداً، كتاب الطبقات ليس موضوعه الإسلام، بمعني أن مجترحه لم يدعي أنه فقيهاً ولم يتضمن الكتاب فتاوِ في دينيه أو فقهيه، مثل بن تيميه، والألباني، و القرضاوي، ولا حتى تلك التي رمانا بها الإسلام السعودي (الوهابي)، هذا من ناحيه، ومن أخرى فإبن ضيف الله، أعزه الله وطيب ثراه، لم يكن شيخ طريقة صوفيه، ولم يكن له اتباع، ولم تكن له فلسفة خاصة عن التصوف يريد نشرها، ولا رؤى دينيه أو سلفيه يريد المشي بها بين الناس، بن ضيف هنا يا سيدي يؤرخ لطبقة الأولياء والصالحين في عهد الدوله السناريه، إذا فهو كتاب توثيقي ( تقرأ تاريخي إن شئت) لهذه الشريحة من رجال الدين (المتصوفه) في تلك الفتره، نقل الورة كما كانت ماثله، وبالله عليك عايز أعرف رأيك ، هل تعتقد أن ما نقله ود ضيف الله عن الصوفيه كان محض هراء وافتراء، ام أن ما حكاه عنهم (غض النظر عن خطله أو صحته) كان واقعاً متداولا بين الناس، هذه هي القراءة الصحيحه. بعدين قصة انو كتاب الطبقات هو العامل الحاسم في انتاج اجيال كسالى من السودانيين و ..... ، دي مسأله مش صحيحه، كان يمكنك أن تقول الصوفيه بما فيها من زهد ربما اسمهمت في تقاعس المتأثرين بها عن آداء اعمالهم- وبالتالي يمكننا الأخذ والرد معك، لكنك افترضت افتراضا خاطئا وهو أن السودانيين جميعهم ، دينكا بجا ونوبه، بعرفوا عربي واللا بتكلمو عربي جوبا، متعلمين وأميين، رجال ونساء، كلهم قروا الطبقات فأصابهم الكسل والخمول، وانا قلت لك اعمل استبيان هنا في سودانيات دي، شوف القروا الطبقات كم واحد، أو أقول ليك أرجع لأسرتك الصغيره، وشوف القروا الطبقات كم، وممكن تاخد لفه كدا على بتاع الفرن والكنتين وشيخ الخلوه المجاوره، والمدرسه الجنب بيتكم وأسألهم يا جماعه قريتو الطبقات، لو لقيت في 3 مليون 3 انفار قروهو، انا بدعم وجهة نظرك، لكن إلى الآن اعتقد أن ليس للطبقات (ككتاب) تأثير ولو طفيف على مجمل السودانيين، ولا حتى على المثقفين، يمكن له تأثير على الباحثين في التراث أو التاريخ، أو التدين الشعبي. بعدين في شئ مهم، الاسلام الوهابي (السعودي)/ السلفي دا، ما كان موجود أصلاً، دخل مع الأتراك (اسلام مدرسي) لكنه تطور مع ظهور جماعات زي الأخوان المسلمين، وأنصار السنه، في فتره قريبه جدا (مابعد الاستقلال) صارت لهذه الجماعات بعض الفاعليه والتأثير، عشان كدا اسلام السودانيين كلهم كان بالطريقة بتاعت الأولياء والصالحين النقل ود ضيف الله حكاويهم وقصصهم اللي كانت متداوله آنذاك إلينا بضابنتها. |
| الساعة الآن 02:04 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.