سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   لعن الله الانقاذ - الفاشية الاسلاموية تلهب ظهور حرائرنا بسياط العنج - ووووووووواى ووجــــع ودم (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=17391)

طارق الحسن محمد 12-12-2010 08:59 AM

بسم الله الرحمن الرحيم حاطب ليل السبت 11 ديسمبر 2010

باي ذنب جلدت ؟

صدق جل من قائل و( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) ولكن هذة الفتاة المسكينة شهد عذابها ملايين من الناس فهل ملايين من الناس طائفة ؟ لقد ازدحم بريدي الالكتروني مساء الاربعاء الماضي بصورة تلك الفتاة المجلودة اذ جاءتني صورتها من عدة مصادر اجهل معظمها اشهد الله انني لم استطع اكمال المشهد الا بعد صعوبة شديدة وبعد ان فرغت من المشاهدة افرغت مافي جوفي وانكفيت على سريري وانا اسائل نفسي هل انا في السودان ؟ هل ما شاهدته حقيقة ام خيال ؟ لم افكر اطلاقا في الجرم الذي اغترفته تلك الفتاة فلو قتلت هذة الفتاة مائة شخص لما استحقت تلك العقوبة البشعة.
نعم الجلد عقوبة مثله مثل العقوبات الاخرى من سجن وغرامه وتغريب وغيرها . نعم الجلد عقوبة موجودة في الشريعة الاسلامية وفي القوانين الوضعية ولكنه ليس عقوبة حتمية اذ يمكن ان ستبدل بعقوبة اخرى فالصورة التي جلدت بها تلك الفتاة لاتقرها شريعة ولاقانون فهل يعقل ان يتبادل رجلان في جلد الفتاة بسوط العنج الطويل ويضربانها على اي مكان في جمسها, رجليها , ظهرها, راسها ؟ ماذا لوصادف هذا السوط عينها ؟ او احدث لها ارتجاجا في المخ ؟ لقد ارتطدمت تلك الفتاة بعرية الشرطة الموجودة في مسرح العملية ماذا لو حدث هذا الارتطدام براسها ؟ ثم ثانيا عملية التصوير تمت بعلم الشرطة بدليل ان احدهم حاول اخفاء وجهه من المصور وهو يتبسم متحدثا اليه ولكن الحمد لله انه تم تصويرها لتنبه هذا الشعب لمثل هذة الافاعيل التي ما انزل الله بها من سلطان
في صباح الخميس ذهبت الي مكان عملي في الجامعة فوجدت الزملاء الاساتذة والطلاب والطالبات ليس لهم حديث الا هذة الفتاة المجلودة تركوا الحديث عن الاستفتاء وابيي وهيثم مصطفى وارتفاع اسعار السكر والدقيق والكل كان متالم حتى الموالين للنظام ولاءا مطلقا ويدافعون عنه فيما فعل وفيما سيفعل استنكروا هذة الفعلة البشعة فاحد الاصدقاء من هؤلاء الموالين قال انه لم يشاهد هذا المنظر حتى يحكم عليه فبسرعة البرق انفتحت امامه ثلاثة موبايلات (هاك شوف ) اما في الصحيفة فوجدت الزملاء يتابعون رورد الافعال من الوسائط الاعلامية العالمية التي سيطرت عليها صورة الفتاة في ذلك اليوم وعندما عدت الي بيتي وجدت كل الاسرة قد شاهدت ذلك المنظر الامر الذي جعلني اتساءل من من السودانيين لم يعلم جلد تلك الفتاة
لاجدوى من السؤال هل الحكومة ممثلة في رئيس الجمهورية وفي مجلس الوزراء وفي وزير الداخلية وفي وزير العدل على علم بهذة الحادثة ام لا ؟ ولكن تجريد هذة الحادثة من الظلال السياسية امرا مستحيلا فهذا الجهاز التنفيذي الذي قام بالعملية بالطبع يستند الي قانون مجاز من ذات الحكومة وقد يكون القانون الجنائي وبالتحديد المادة 152 الزي الفاضح او قانون النظام العام المهم انه تطبيق لقانون ولكن بشاعة المنظر تؤكد ان ذلك القانون معيب وان ادوات تنفيذه معيبة ليس هذا فحسب بل هناك سوابق كثيرة اثارت جدلا كبيرا حول هذا الامر واكاد اجزم ان الضرر الذي سوف تحدثه هذة الصورة بالوطن والنظام سيكون كبيرا جدا ضررا سيقول لباقان اموم وعلى حسنين (انتو شن يتعرفو)
القواعد الاصولية تقول انه (لاضرر وضرار ) وتقول (اذا اجتمع ضرران يجب الاخذ بالاخف) وتقول (دفع المضار مقدم على جلب المنافع ) فيا ولاة الامر في السودان (بعدين معاكم ؟ ) الا يكفي هذا الوطن المصائب التي تتنزل عليه من كل حدي وصوب اناء الليل واطراف النهار؟
نشر بتاريخ 11-12-2010

طارق الحسن محمد 12-12-2010 10:39 AM

فيديو الفتاة أو الإنقاذ من بيوت الأشباح إلي حيشانها: عندما تقتص الكرافتة من العباية

علي الجربندي


في البداية اعترف أني قد رأيت شريط جلد الفتاة مرة واحدة ولم استطع حتي الآن النظر إليه مرة أخري. فالشريط وكما أشار إلي ذلك العديد من الشرفاء في مختلف المواقع أسوا مادة وضعت علي الانترنت منذ تأسيسها وحثي الآن.
فالشريط ليس من الإسلام في شيء ولكن ماذا نقول لغير المسلمين
والشريط ليس من السودان في شيء ولكن ماذا نقول لغير السودانيين
كم تمنيت لو أن مقال الراحل الطيب صالح وزع ونشر مع هذا الفيديو وبكل اللغات.
يبدو أن الإنقاذ في نسختها ما بعد الانفصال ستحيل السودان إلي بلد أشباح كبير
لكن ثقتنا في شعب السودان اكبر.
يبدو أن الإنقاذ لا تعجبها الحالة التي أوصلت إليها نساء السودان، لكن ثقتنا في نساء السودان اكبر
يبدو أن الإنقاذ لا تعجبها الحالة التي أوصلت إليها رجال السودان، لكن ثقتنا في رجال السودان اكبر
الشرطة مجرد أداة للقمع في دولة قامت علي القمع
أما القضاء فيجب أن يكون غير ذلك
كيف يجلس القاضي في كامل حلته ويتابع هذا المشهد
ما هو شعوره الآن بعد أن انتشرت صورته في الآفاق؟
كيف نشرح للمشاهد العالمي العلاقة بين الكرافتة والعباية؟
العباية أتت بها الإنقاذ وإسلافها من تنظيم الإخوان المسلمين في تحوراته المختلفة
لكن ما الذي أتي بالكرافتة في هذا المقام؟ كرافتة للجلد؟ ممكن.
أرجو من القاضي أن يتجرأ بشرح ذلك للمشاهدين من الثقافة التي أنتجت الكرافتة.
هذا الشريط ليس من شيء في شيء إلا الاهانة لنا جميعا أليس كذلك؟.
نشر بتاريخ 11-12-2010

طارق الحسن محمد 12-12-2010 11:52 AM

راشد عبد الرحيم لمن لايعرفه
كوز
____________
الشرطة والشريط
راشد عبد الرحيم

الحكومة التركية الحالية إسلامية التوجه وفازت بموجب برنامج إسلامي واضح، وهذه الحكومة وافقت على طلب لمواطنين أتراك بإنشاء نادٍ للعراة، ولا تقوم الحكومة التركية بتحديد أزياء للنساء الأتراك في الطرقات وفي الجامعات وفي مؤسسات الحكومة.
ولا تمنع من تلبس زيّاً فاضحاً من السير في الطريق العام أو دخول مواقع الخدمة العامة والخدمة المدنية.
والزي الإسلامي والزي المحتشم ينتشران في تركيا إنتشاراً واضحاً.
وفي مصر لا تعلن الحكومة المصرية عن توجهات إسلامية وبالطبع لا تحدد زيّاً مُحتشماً وتفرض على النساء والفتيات لبسه في الطريق العام.
ولكن الزي الإسلامي والزي المحتشم ينتشران في مصر دون حاجة لقوة الدولة والحكومة.
والزي الإسلامي والزي المحتشم ينتشران في فرنسا التي تحاربه وفي كل أوروبا التي تسن القوانين العلمانية.
وفي السودان تقوم فلسفة الحكم على أن المجتمع هو الذي يقود وليست الحكومة أو الدولة.
ولكن الحكومة هي التي تحدد الزي المحتشم، وهي التي تُقرِّر نوعية الزي لمن تتهم بمجافاة الحشمة.
ولكن المظهر العام والإلتزام بالشريعة في السودان وفي إيران ليست بالقوة والروعة التي نشهدها في الدول الأخرى.
الشرطة في السودان توقفك بمخالفة قانون المرور وتلزمك بدفع قيمة ما يُسمى ((تسوية)) دون أن تعلمك مُسبقاً بما تريد أن تفعل بك، غير أن تسدد ما عليك وتمضي متجنباً مشقة الإجراءات وظلالها ولك فائدة أخرى ان تم إكساب مخالفتك بقية اليوم صفة ((القانونية)) وتستطيع أن تسير بقية اليوم مخالفاً القانون مرة ومرات طالما أنك سددت المال المطلوب للتسوية.
من الأفضل دائماً تجنب الشرطة.
أوقف الشرطي أبنائي وأصدقاءهم من أمام المنزل بحجة الإشتباه ورفض أن يمنحهم فرصة إخطاري وأنا ولي أمرهم في داخل المنزل، والحجة أن الضابط يشتبه فيهم وله الحق القانوني في ذلك وليس لي غير أن أقبل وأرضخ وأسكت.
أخطأت يوماً خطئاً جسيماً أن لامست مرآة سيارتي شبيهتها لسيارة ضابط شرطة وأخذوني في جولة ((كعب دائر)) لم تسلم من كشف في الطريق العام لإثبات أني لم أكن مخموراً، وبعد أن إنتهت المسألة إلى لا شئ طلبوا مني أن أمضي إلى وكيل النيابة لشطب القضية وإطلاق سراحي، فرفضت وعجزوا عن إبقائي في الحبس.
ربما تجد الشرطة إجابات على الأسئلة الحائرة وغير الحائرة في قضية الشريط التي تبين جلد امرأة، ولكن هل سينتهي الأمر إلى شرح وتبرير والسلام..؟
الأسئلة المهمة التي تفيد وتطور هي أن تعرف الشرطة صورتها في أذهان أهل السودان وهل يشعرون فعلاً أن الشرطة في خدمة الشعب..؟
وهل يطمئن المواطن إلى الذهاب للشرطة، شاكياً أو متهماً..؟
ثم من بعد ثمة أسئلة حول تنفيذ الأحكام وتحديد الأزياء وحرمة المساكن والأسرار وحدود الخصوصية إزاء الشرطة وكل ذلك وفقاً للشريعة التي أضر بها هذا الشريط أيّما ضرر.
ما تقوم به الشرطة وقبل أن يكون إنفاذاً للقانون يجب أن يكون لأجل المجتمع.
أما آن الأوان لمراجعة واسعة لقوانين الشرطة والنظام العام مراجعةً واسعةً يُشارك فيها أهل الشرطة والقانون والعلماء وقادة الرأي وأيضاً النساء المحتشمات وغير المحتشمات والرجال الأنقياء والسكارى، إذ القانون لا يطبق على الأسوياء الأنقياء، ومن أخطأ فحقه علينا أن نعينه ونساعده ونشرح له ونستره ونجلب الشبهات في القضية لنبرئه ونطلق سراحه، لنصل لهذا لا بد أن نسمع رأيه ونطرح رأينا أمامه.

الرأي العام

طارق الحسن محمد 12-12-2010 12:09 PM

حيدر المكاشفي

يقول الراوي أن أحد الاعراب ممن ينطقون الظاء ضاد والعكس، كان كثير الاختلاف والشجار مع زوجته وكان كلما تقع بينهما مشاجرة يهجم على «الحرمة» ويشبعها عضاً باسنانه كيفما إتفق على جسدها، مرة يعضها في رأسها، ومرة في ذراعها، ومرة في إليتها، حتى لم يبق في جسدها موضعاً لم يعضه ويغرس فيه أسنانه، صابرت المرأة المسكينة واحتسبت كل هذه الوحشية والهمجية عسى الله يهدي زوجها يوماً ما فيكف عن عضها، ولكن مرّت الايام وتكاثرت العضات دون أن تلوح في الأفق بوادر هداية مرجوة في الرجل، ما جعل المرأة تقنع من خيراً فيه وتصمم على وضع حد لهذه المعاشرة التعيسة، فذهبت إلى القضاء تشكو زوجها وتطالب بالطلاق، استدعى القاضي الرجل وسأله عن حقيقة ما إدعته زوجته، اعترف الرجل بزهوٍ وثقة، إستغرب القاضي من إعتداد الرجل بهذه الفعلة النكراء وسأله باستغراب ولماذا تفعل ذلك، قال الرجل وقد زاد إعتداده وزهوه «إمتثالاً لامر الله تعالى، قال القاضي وقد إزداد عجبه وكيف هذا، قال الرجل ألم تقرأ يا مولانا قوله تعالى «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن»... إنتهت الحكاية.. ومن حيث إنتهت هذه الحكاية تبدأ حكاية «قدو قدو» التي سارت على ذات المنهج، المنهج الذي يتكيء على الشرع على طريقة «فعظوهن»... ولا أظن أن أحداً الآن يجهل من هو «قدو قدو» بعد أن ذاع خبره وانتشر وعمّ القرى والحضر جراء فعلته هو وآخر وثالثهما أحد القضاة وطائفة من «المؤمنين» الذين شهدوا «عذاب» تلك الفتاة التي أوقعها حظها التعيس تحت قبضة عسس «النظام العام»، فانهالوا عليها ضرباً كيفما إتفق واينما يقع السوط في أي موقع من جسدها من أعلى رأسها وإلى أخمص قدميها وبطريقة وحشية تبدو معها مظاهر التشفي والغل مع الشماتة واضحة لا تخطئها عين أو أذن، وثالث يباهي بهذا المنظر المقزز ويردد في جهالة مثل جهالة الاعرابي صاحب «فعظوهن»، الآية الكريمة «وليشهد عذابهم طائفة من المؤمنين»، فما أشبههم جميعاً بذاك الاعرابي الجهلول..
من بشاعة ذلك المشهد وقبحه والطريقة الوحشية التي نُفذت بها العقوبة وما صحب ذلك من سخرية وضحكات وإبتذال لمقاصد الشرع الحنيف بتلاوة تلك الآية الكريمة في حضرة هذا المنظر الكريه، لم يقف أحد ليسأل أي ذنب جنته هذه الفتاة لتعاقب بهذه الصورة المفارقة لكل دينٍ وشرعة، فكاذب من يقول أن الذي تم وبالطريقة التي تم بها كان تطبيقاً لحد من حدود الشرع، ولن تسعف من يزينون الباطل هنا أي حجة لتبرير ما حدث، فالشرع منه براء اللهم إلا أن تكون هي شريعة «فعظوهن» تلك التي طبّقها ذاك الاعرابي على زوجته، وهنا أيضاً لن يسعف المدافعين عن «النظام العام» قولهم أنه «مستهدف»، فما تم لم يصنعه أحد وإنما كان صنيعته، ولو كان «النظام العام» يُستهدف لانه يأتي بمثل هذه «الصنائع» فما أشرفه من إستهداف، ولكن حقيقة الامر كما أظهرها شريط الفيديو أن الذي يستهدف البلاد ويشوّه سمعة شعبها هم الذين فعلوا بتلك الفتاة وربما بغيرها تلك الفعلة الشائنة والمشينة، فانظروا ماذا أنتم فاعلون مع منهج «فعظوهن

الصحافة

ناصر يوسف 12-12-2010 02:37 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومشعل (المشاركة 308189)
اقتباس:

الاستاذ ناصر يوسف

مساء الخير

الاتصال وصلك من جهات ذات علاقة بامن البلد وهو بمثابة تحذير حتى تتلم قبل ان يلموك بطريقتهم الخاصة .
وحتى ذلك الحين اقرأ الرابط ادناه عليه يساعد في الاستدلال على الطريقة الصحيحه في كيفيه ( اللم ) والاستلمام .

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1291808113



الأخ أبو مشعل

سلام

ما قادر أربط بين ما جاء عبر هذا اللنك وبين مداخلتك

وأنا لستُ من متابعي منبر سودانيز أون لاين



وأنا لا أخافُ إلا من الله العلي القدير

ابومشعل 12-12-2010 02:50 PM

رغــمـاً عـن أنـى قــد أقـســمـت
بألا أكـتـب بــيـتـاً
مــنـذ زمـان ٍ قــد طــال.
إلا أنـى الـيــوم كـئـيـبٌ،
مــنـقـبـضٌ،
أتـحـسـس نـفـســى
أســأل قــلـبـى:
أبــشــراً مـازلــت؟
أضــمـيرى حـى؟
أم مــات الـخـاطـرُ والـبـال؟

أتــوســـل للـكـلـمـات
وللــقــلــب الـمـفــجــوع.
أن أنــظـم بــيــتــاً
يــحـكـى عــن قــهــرى؛
عــن جــلــل الـخـطـب
وضــيـم الأحـوال.

وأصــيـح بــمـلء الأشــداق:
" لا أمـلـك فـى يـومـى هـذا
غــير صراخ الـمـقــهـور--
الـفـاقــد نــخـوتـه
ودمــع مـهــطـال.

كـالــجـرذ الأجــرب
فـى أقـذر مـاخــور ٍ.
فـى حُــفـر الـقـى
وذل ٍ قـد طـال.
الـســاكـن تـحـت دثــار ٍ
مـن روث الــعــار.

فــوا أســـــفــى – وا أســـــــفـــى
مـاعــدنـا بـرجــال!!!"

فــالــمـرأة فــى قــومـى
تـنـتـهـك كــرامـتـهـا،
تــمــتــهـن أنـُـوثـتــهـا،
تـُـصـلـى رجــمـاً
بـســــيـاط الـجـمّـال.

يـتــشـــفـى فــيــهـا مــوتــورٌ أخــرق.
يـصــعــقــهـا كـربـاجـاً
مـن نـار جــهـنـمَ.
تــعــقــبـهــا ضــحــكـاتٌ
مـــن شـــبـه رجــال.

والـمـقـهـورة،
يــاكــبــدى!
دامــيـة الـرقـبـة والـخـــد.
تــســتـجـدى،
تــتـوســل بالأم،
وبالـعـمـة، والـخــال.
وأزيــز ســـيـاط الـجـلاد
تــطال الـرأس،
تـحـيـل الـجـســد الــنـابـض مــزقــا،
غــربـالا كالـمـنـخــال.

والـمـجـرم جــمــعــوهـومــو
فــى غــزوة يــوم الـعــار.
تــاه غــرورا،
حـســب الـذل عـلـى المـرأة
شــرفـاً.
فـصــال وجــال.

مــافـعــلـت أمـك؟
مــا جــرمـت أخــتـك؟
أتـــراءهـا فـى هـذى الــمــقـهـورة؟
أم هــن بـنـات الـعـمـة والـخــال؟

مــاذا يـدعــو جــرذا مــثـلـك
لــيــدنـس شــرف رجــولــتـنـا؟
هــيـبـة نــخــوتــنـا؟
ويــمـرغ مـجــد بـلادى
فـى نـتـن الأوحــال؟

أقـســمـت بــآيـات الإنــجــيــل
ورب الـتـنـزيــل:
مــا أنـت بــرجــل مــن أهــلـى،
كــلا-- أبــداً -- قــطـعــاً،
ألـــف مـُـحــال.

مــاذا فـى مـاضـيـك وصــحـبـك؟
لــتـغـار مـن الأنـثـى،
تـقـهـرهـا، تـلـســعـهـا
بـســــيـاط تـنـهــال؟
والــكل عـلـيـم بـمـخـازيـكـم.
فـالـعـاهــر فـيـكـم
يـتـقـصـع مــنـكـســرا؛
يـُـرقــّـصُ أردافــاً،
تـحـســدهـا عـاهــرة الـرقـص.
خــنـيـث يــســتـجــدى "الـشــبـال".

أفــهـذى دعــوة هــدى رســـول الله
الـحـــق،
الـصـمــد،
الــمــتــعــال؟
يــامـن شـــوهـتـم ديــن الله،
و هــدى نـبــى الـرحـمـة؛
يــاجــنـد مــســـيـخ دجـال.

وتــداعــيــتـكـم بــفــتـاويــكـم،
وجــعـلـتـم شـــرع الله بـضــاعـة.
زايــدتـــم فــيــهـا:
هــذا مـكـروه أبــدا؛
وحــرام قــطـعــاً؛
وذاك حــــلال.

يــاويــل بــلادى!
قــد جـثــم عــلـيـهـا
قـوم مـن مـســخ الـعـهـر.
فـكـل صــفــيق مــنــهـم
أشــرٌ،
كــذابٌ ،
خــوانٌ،
مـحـتـال.

و ربــيـبٌ لـلـمـاخـور الـعــقـلـى،
الـوالـغ فـى نـهـبٍ،
فـى فــســق ٍ،
وفـجــور ٍ قــتـّال.
أزهـــق أرواح ألــوف ٍ
مـن خـيـرة أهــلـى،
داس كــرامـة قـومـى،
مــزق وطــنـى
لـجــنـوب وشـــمـال

والــقـاضـى-- مـا الـقـاضـى؟
الــقـاضـى يـاقــومــى
جــلــفٌ، صــلــفٌ، أخــرق.
يـتـقـلـد ربــطــة عــنـق ٍ
هــى حـــقــا ً "تــكــة" ســــروال.
تــفــيـه ٌ يـتـحـدى أنـثـى،
يــتـهـددهـا
بالـســجـن وقـطـع الأوصـال.

خــنـســت روحـك فـى الـدنـيـا.
خـسـئـت نـفـسـك
يـوم لـقـاء ٍ ومــقـال.
وتــلـقـاك الـجـن بـبـاب جـهـنـم حـتـماً
فــبــقـدر الـجـرم يــدوم الـخـلـدُ
بــســــوءِ مــآل.

لــكـن مــهــلاً...
فــســــعــيـر الـدنــيـا يــتـوقــد
فـى قـلـب الـشــرفــاء
جـــحــيــمـا مــن نــار
تــحــرق كل خــبـيـث
مــضــلال

ويــجـئ الــفـجـر الـصـادق
نــــوراً.
يــغــســل عــتـمـة لـيـل الإذلال
بــثــورة عــزة ِ شـــعـب ٍ
قــد ســـئـم الــضــيـم،
أبــى الــذل،
تــأذى مـن ســـقـط الـقـول،
وخــبـث الأفــعــال.

وســتـــجـرف ثــورتــة حــتـمـا
أقــذار نــظـام الـزيـف؛
بـســيــل الــطـوفـان
وهـدر الــشـــلال.

فـالـكـنـداكــة يـا أخــتى
مــازالـت حــاديــنـا.
هـزمـت رومـا.
قـهـرت ذا الـقـرنـيـن
بـرجــال مـن صـخـر،
ومـئــات الأفــيـال.

أويـصـعـب أن تــوقـظ نـخـوتـنـا؟
تـحـفـذنــا ذودا عــن شـــرفـك؟
وتــؤكــد فــيـنـا
أنـا مـازلــنـا
رجـــال ضـمـيـر ٍ ونـضــال؟

منقول

طارق الحسن محمد 12-12-2010 05:15 PM

شريط فيديو مدته دقيقتان وثلاث ثوانٍ، خلّف وراءه جراحا بالغة الغور في نفس كل من رآه، فتاة ترتدي عباءة سوداء تقعي وتزحف وتتلوى وتستغيث وتهرب من لسعات سياط تشعل كل موضع تقع عليه في جسدها، يقوم بذلك جلادان لا يصغيان الى صوتها وهي تنادي أمها بوحيح ونحيب (حي يا أمي)، يسدر الجلادان في فعلهما قدما، فكلما مالت من أحدهما مستعصمة باتجاه، فأجاها الآخر من الاتجاه الملاذ باللهب، وكان الأقسى عليها وعلى المشاهدين من بعد، ان كانت هناك موسيقى بشعة تصاحب المهزلة، ضحكات ترتفع من ولولتها، بلا رحمة، وأصوات تلعنها وتطالبها بالثبات، بلا قلب، ولكن ما حدث ان انقلبت الضحكات الى حسرات والأصوات اللاعنة الى رجاءات، فالخبر ذاع وعم الالياف الالكترونية التي طافت به الدنيا وصار الناس الى مناقشة القضية بكل ابعادها:
المتهمون
انتقل الاتهام من الفتاة بطلة الشريط الى آخرين، فهي قد أخذت آلامها وتضرعاتها ورحلت، فصار المتهمون في الحادثة القاضي والشرطة والقانون والمشرّع ونظام الحكم.
ولما كانت كل الخطوط متداخلة، فاننا سنتعاطى معها بذات التداخل، ونبدأ من القاضي الذي حكم بموجب قانون النظام العام لعام 1991م، اذ الراجح ان جرم الفتاة يقع تحت طائلة هذا القانون، فسبب الجلد في الغالب هو» الزي الفاضح» أو ارتداء البنطلون وفقا لمنطوق المادة (152) من القانون الجنائي لسنة 1991 لأنّ عدد الجلدات بلغت «50» سوطا، وهي تقع ضمن عقوبة هذه المادة، ولم يفعل القاضي أكثر من النطق بالحكم، الا ان التجاوز الذي وقع فيه حسبما يشير فقهاء القانون يتجلى في عدم متابعته لتنفيذ الحكم مما أوقع القائمين في مخالفات خطيرة، جعلت الفتاة نفسها ترفع دعوى ضد القاضي ترتب عليها تشكيل لجنة تحقيق ونقله إلى الفاشر، كما تواتر من انباء بعد تفجر القضية، والمعروف ان طريقة جلد النساء هي ان تجلد المرأة جالسة مشدودة يداها لكي لا تنكشف، ويجب أن يكون على جسدها ثيابها المعتادة التي تسترها، وأن تجلد داخل السجن ولا يجوز جلدها في مكان عام، وللجلد مواضعه التي لا يترتب عليها ضرر أو هلاك وهي، الظهر والكتفين والإليتين والفخذين، ويتقى في الجلد وجه المجلود ورأسه وما يخشى فيه هلاكه، وهذه الشروط الشرعية هي مما لم يتوفر عند جلد الفتاة اما بسبب غياب القاضي أو جهل العسكري.
ومما يجعل خطأ القاضي خطأ مركبا ان تهمة الافعال الفاضحة من النصوص المبهمة بقانون النظام العام، كما يقول قانونيون حيث تصدر الاحكام فيها وفق أقوال شرطة النظام العام فقط وبدون شهود أوحضور محامي المتهمين ودائما ما تكون احكام هذه المحاكم فورية، ويكفي في تهمة الافعال الفاضحة اقوال شرطي واحد بإعتباره الشاكي والشاهد ، فالفيصل في التهمة تقدير ورؤية احد افراد الشرطة، وما يثير حفيظة أهل القانون حين ترافعهم في قضايا تحت طائلة قانون النظام العام ان السلطة المطلقة فيه للعساكر من واقع تقديراتهم الميدانية ثم للقضاة.
ومن وجهة نظر الصحفية لبنى أحمد حسين التي كانت خاضت معركة ضد قانون النظام العام بعد تجربة قاسية أوقعها فيها حظها ان العيب ليس فى القانون الجنائى لسنة 1991م وحده، انما في الاسوأ منه قانون الاجراءات الجنائية الذى يخوّل للقاضى سلطة المحاكمة الايجازية ? فى اى جريمة عدا الاعدام، والتى تطلب فقط ? سماع ? الشهود دون حاجة لتدوين اقوالهم وحتى الشاكى والمتهم يدوّن ملخص لاقوالهم فقط ، تصدر هذه المحاكم الايجازية الاوامر النهائية فى الحكم (و لا تطلب تدوين البينة ولا تحرير التهمة ).
الشرطة في الميدان
الضلع الثاني، الشرطة، سعت الى تبرئة ساحتها، وبحسب ما نشر بالأمس فان هيئة قيادة الشرطة برئاسة الفريق العادل العاجب المدير العام بالإنابة شرعت في التحرك منذ أن تم تناول موضوع الفتاه عبر موقع اليوتيوب ووسائل الاعلام وتمت الدعوة لاجتماع عاجل للهيئة تمت فية مناقشة الأمر و التأمين على أن الواقعة لابد من التعامل معها بكامل الشفافية و بكل وسائل الحسم والتحقيق فيها للوصول إلى المعالجة الشافية وتقديم كل من تسبب فى هذا الأمر للمحاسبة وكونت الشرطة لجنة تحقيق برئاسة العميد شرطة يوسف المأمون وطلب منه رفع الأوراق فور إنتهاء التحقيق، وقد تم حصر وتحديد كل أفراد الشرطة الذين ظهروا فى التصوير، وقال الفريق شرطة العادل العاجب نائب مدير عام الشرطة في لقائه برؤساء تحرير الصحف أمس بدار الشرطة ببري، أنه سوف يقف بنفسه على مجريات التحقيق أولا بأول حتى تقديم المتهمين للمحاكمة وقال ان حصانات افراد الشرطة لا تمنع من المحاسبة والمعاقبة، مشيرا الى انها حصانات اجرائية وليست موضوعية، والتزم باعلان نتائج التحقيق واتخاذ الاجراءات اللازمة فوراً.
واللافت في الأمر حرص قيادة الشرطة التأكيد على عدم صلة شرطة النظام العام بتنفيذ الأحكام القضائية واتهام جهات بمحاولة استخدام المقاطع المصورة لتشويه صورة الشرطة وشرطة النظام العام على وجه الخصوص، حيث شكك العاجب في لقاء أمس في موعد بث الشريط بعد ان كشف ان عقوبة الفتاة كانت في شهر يوليو 2009م وقال ان بث الشريط الآن مقصود حتى يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الانسان في العاشر من ديسمبر، وقال ان المقصود الآخر هو التشويش على العقوبات الحدية والشرعية في القانون.
قراءتان عن النظام
على صعيد النظام الحاكم تراوحت القراءات بين قراءتين، أولاهما تقول ان الحكومة مستفيدة من بث الشريط بل ومستخدمة له ويتقدم بهذه القراءة الكاتب المعروف سالم أحمد سالم الذي يقول انه بعد استقراء متمعن في معظم جوانب الفيديو، نجد ان الشخص الذي قام بعملية التصوير شخص حكومي، لأن التصوير ليس مختلسا وكان بعلم الشرطة، ويقول في تحليل له بموقع سودانيز اون لاين نشره أمس، ان هذا الشخص الحكومي أما أنه كان يحمل تفويضا من جهة عليا بالتصوير أو انه هو نفسه جهة عليا لا تجرؤ الشرطة أن تمنعه، بل إن الشرطة سهلت له المهمة، ويشير الى إن القاضي الواقف في خلفية التسجيل والذي كان يتحدث إلى الفتاة وإلى الشرطي الذي كان ينفذ أمر الجلد كان يشاهد علمية التسجيل والمصور على بعد بضعه أمتار منه، فلم يعترض القاضي على عملية التسجيل اما لأنه يرى التسجيل من تمام عدالته «التشهير» أو أن الشخص الذي كان يقوم بعملية التسجيل أعلى سلطة من القاضي، ليخلص إلى الاحتمال الوحيد، كما يقول، أن الجهة التي قامت بعملية التسجيل هي جهاز أمن الحكومة، لأن جهاز أمن الحكومة هو الجهة الوحيدة القادرة على القيام بمثل النوع هذا النوع من العمل، وثانيا لأن جهاز أمن الحكومة هو الجهة الوحيدة التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من العمل، ثم يجيب سالم على السؤال (ما هي إذن الفائدة التي يكمن أن يحققها جهاز أمن الحكومة من عملية السجيل؟)، ويقول أن الفتاة «من أسرة معروفة كما تقول بعض الشهادات حولها، ومن حيث أنها من «أسرة معروفة» وأن ابنة هذه الأسرة «المعروفة» مستهدفة بعملية تشهير حكومية رسمية قامت بها وشاركت فيها جهات رسمية، المستهدف بالتشهير إذن هو أسرة هذه الفتاة، ويقول أن جهاز أمن الحكومة هو الجهة التي قامت ببث التسجيل، وأن بث التسجيل تم بموجب قرار من شخص على درجة عالية من المسؤولية سواء من داخل جهاز أمن الحكومة أو أحد قياداتها العليا، ويطرح السؤال (ما هي الأسباب التي جعلت جهاز أمن الحكومة يستهدف هذه «الأسرة المعروفة» ؟) ويقول (سوف تظهر الإجابة).
القراءة الثانية تذهب الى ان نتائج هذه القضية ستعصف بالكثير من استقرار الحكومة وتماسكها، وانها ستجعل مدار الجدل القادم القانون نفسه ومواده ومن ثم طرائق تنفيذه، فقانون النظام العام الذي يصفه الخبير القانوني كمال الجزولي بأنه ظالم ويقول (ظلم هذا القانون لأهل الهامش، ولجنس النساء، ولعلاقات الجِّيرة، بل للعلاقات الأسريَّة نفسها، يتبدَّى في كلِّ موادِّه تقريباً!) سيجد سهاما نافذة هذه المرة تستهدف وجوده في الأساس، وتلوح أولى علامات الضغط باعلان تضامن منظمات نسوية سودانية ممثلة فى الاتحاد النسائى السودانى وامانة المرأة بالجبهه الوطنية وتحالف نسوة لاقامة اعتصام امام السفارة السودانية بلندن اليوم الاحد من الساعه 12 ظهرا وحتى الساعه 4 بعد الظهر وذلك للتعبير عن مناهضة واستنكار القوانين المذلة للنساء وعلى رأسها قانون النظام العام، وكما قيل في الاعلان (تأتى هذه الخطوه على خلفية الشريط الذي اثار ردود فعل واسعة وفى عواصم عديدة)، وكما تعبر لبنى في عمودها بصحيفة حريات الالكترونية امس فان كيل السباب للقاضى الذى أصدر الاحكام والشرطة التى نفذت قانون؟ لا يجدي نفعا وان كان لهم نصيب مما اكتسبوا، وتقول، لن يستقيم الظل والعود اعوج .. فما لم تلغ ?المحاكمات الايجازية ? الصورية التى تمارسها ?محاكم النظام العام? عادة و?المحاكم العادية ? احيانا.. وكذلك القوانين القمعية والمهينة لكرامة الانسان فان اى مساءلة للقاضى او تيم الشرطة ستكون مجرد عبث وبحث عمن ?يشيل وش القباحة? وبحث عن كبش فداء..

التقي محمد عثمان:
الصحافة

طارق الحسن محمد 12-12-2010 06:31 PM

من أي ثقب في السماء ....جاءت عدالتكم

جمال عمر مصطفى
[email protected]

المأزق والصدمة والأسى أكبر من أن تطولها العبارة واللغة ..... اللهم أشهد أننا قوم حائرون كتب علينا ... الحزن والأسى الدميم .... والمقيم فينا ليل نهار ...... تطاردنا أشباح صور الوطن المهتريء ... الممزق .. والمرتد إرتدادا بشعا في مسيرة تطوره الإجتماعي ... والسياسي واصبحنا قوم كل يوم يرزلون .... علبتنا تجارب من يحالون إعادة صياغتنا وفق ... أهوائهم وأحلامهم ... وقوانينهم التى لا تعرف للكرامة الإنسانية معنى ..... ولا قيم الدين والأخلاق .... طالما أنها كتبتها أيدى ترزية تشريعات أمام هوشة المشروع الحضاري .... وفكرة إعادة صياغة الإنسان السوداني ... وحلم الديمومة ... كانت كثير من هذه التشريعات ...... هدفها الذل والهوان ..... وإستطالت أسوار الخوف أمام كل من يحلم بوطن قادر على إستيعاب طموحات الإنسان السوداني ..... في حياة حرة وكريمة تعرف معنا للإنسانية وتكرم الإنسان الذي كرمه رب العالمين قبل أن تهتم به منظمات وحقوق الإنسان والمباديء العالمية لإنسان ولد حر ومن حقه أن يعيش كريما ... وأن يعامل وفق ذلك جانيا .. أو بريء .
لاشيء ... حتما يعيث في الدواخل الآن .... إلا صور وبشاعة هذه المقاطع التى بثتها المواقع الإكترونية .... في مشاهد ... ترج الضمير الإنساني رجا .... وتقطع إنياط كل حي ... ومن لم تحرك فيه ساكنا ... فحتما ... عليه أن يتحسس سلامة حسه .. ومعنى أن يكون الإنسان جواه إنسانا ...مما يدعو للأسى أن هذه المقاطع .. تمت تحت كنف ....... مسمى من مسميات القضاء في دولة هذا الوطن المنكوب ....... محاكم النظام العام ..... أي نظام يحفظون ...... وأي عدالة يبتغون ..... أنها واحدة من أدوات القهر ... والإذلال النفسي ... وكسر إرادة البسطاء من هذا الشعب ... في عدالة عرجاء تكون النصوص الأكثر نشاطا وحيوية هى النصوص التى تحاكم الفقراء والدارجين ... والمعدمين الذين شأت حظوطهم العاثرة ... من أن تجد لهم من يتدخل ... ليحميهم من غلواء هذه القوانين سيئة الذكر والصيت .... بينما جرائم الفساد واكل المال العام ... والثراء والفاحش ... والصفقات المشبوة .... ترقد نصوصها هانئة مطمئنة .... لا أحد يعكر صفوها .....
أي قيمة إنسانية ... أو .. أخلاقية أو دينية ..... قصد المنفذون لهذه الجريمة ... حفظها وصونها ... وهم يمارسون هذه الهجمية ... المريضة .. أمام هذه الفتاة المنكوبة ... وتحت أي سند من الدين والإخلاق أو نص من قانون كان هذا القاضي ... يمارس سلطته في عجلة غريبة من تصريحاته ... أثناء تنفيذ هذه العقوبة ( يلا بسرعة .. خلينا نمشي ) أين ذاهب ياسيادة القاضي ؟؟؟؟ لا تتعجل كن يقينا ستقف أمام رب كريم يوم لاظل إلا ظله ..... وستسأل عن الإنسان الذي خلقه ربا كريم ... وأحسن خلقه وكرمه قبل أن تكون نصوص ... جوفاء .. وعدالة عرجاء ..تقف منفوخا بها ... أمام هذه المسكينة المهانة بإسم نظامكم العام وبأمر قوانيين خرقاء ... هدفها ذل الإنسان وصناعة الخوف ... للرجال قبل النساء .. لماذا هذا النشاط .. والعجلة من أمرك ..... فهل قامت عدالة الحق .. في كافة ارجاء بلدك .. وتبقت فقط عقوبة هذه المسكينة ........... بعدها ستنوم غرير العين ... بالعدل !!!!!!!!
فليشهد العالم ... عذابات أمتنا المنكوبة ... فيكم وفي قضاء تلك فعائله ..... وتحت سمعه وبصبره يهان الإنسان وهكذا دروب عدالته .. وحفظ النظام العام عنده .......من أي ثقب في سماء العدالة جاءت قوانييكم ... واي مرجعا في الدين الأخلاق والضمير ... والإنسان والشهامة كان مشربكم .. ... وأنتم تمارسون هذا التشفى المريض .. أي قيم تحرسون ...وأي مجتمع تصونون .....!!!! وبئس العدالة الجوفاء التى لا تعرف ... معنى للعقوبة الإ التشفى .. والذل والإهانة ....غابت عنها معانى التربية السامية وإصلاح المجتمع إن كان به خلل وفق الرفق ولين القلب ومعالجة أماكن الحسس بما يجعل الجاني ...توابا أوابا لمراتع الحق بيسر ... وضمير صافي غير مأزوم بعقوبات الذل والهوان وهكذا خلق الإنسان ... وفي كل بلد .... تعرف معنى الإنسان .. .. فطرة دون قانون ومحاكم نظام عام ... كتبتها أيادي ترزية التشريعات ... أيام التمكين والمشروع الحضاري أو الرسالي وغيره من القوانين التى.... هدفها صناعة الخوف... وإستطالة أسوار الرهبة ... لكل من يحلم بالعيش في كنف وطن حرا ... يحترم الإنسان وحقوقه ويقر له بالمعاملة والحياة الكريمة ...... بريئا أو جانيا ....
وحسبنا الله ونعم الوكيل ،،،

طارق الحسن محمد 12-12-2010 07:03 PM

بيان من الإتحاد النسائي ببريطانيا...لا لجلد و تركيع الفتيات

بيان من الإتحاد النسائي السوداني فرع بريطانيا
لا لجلد و تركيع الفتيات

لا زال نظام الإنقاذ الطالباني يهين و يذل و يقهر الفتيات محصناً بقوانين منافية للدستور و لأبسط آدمية الإنسان وكرامته ، و ما فيديو جلد تلك الفتاه المقهورة المكلومة إلا حلقة أخري في مسلسل إذلال النساء. و لقد وجد الفيديو طريقه للعيان و لكن كم من فتيات مقهورات وأخريات ألهبت السياط جلودهن من وراء جدران السجون و المخابئ الإنقاذية؟

و بدلاً من محاربة العادات الضارة كختان الإناث الذي أودى بحياة الكثير من الفتيات في عمر الزهور، أو زيادة عدد المدارس و تحسين وسائل التعليم و توفير الكتاب المدرسي و المكتبي لإشباع عقول الشباب وتوفير السكن الجامعي للفتيات ، بدلاً من ذلك دمر نظام الانقاذ التعليم و صار يطارد الفتيات في الجامعات و الطرقات. و بدلاً من إنشاء المستشفيات لتخفيض نسبة الوفيات بين الأطفال من الجنسين و توفير الخدمات الصحية اللازمة للأمهات في المدن والأرياف، و العلاج و الدواء للنساء في جنوب و غرب و شرق و شمال الوطن الحبيب ، بدلاً من ذلك دمر نظام الانقاذ الصحة و جعل العلاج و الدواء حلماً بعيد المنال. و كل هذا يصب في إهمال حكومتنا الطالبانية لأبسط مقومات الحياة الكريمة للنساء، النساء اللاتي ترتعد فروص جلادي الإنقاذ من مدّهن و تقدمهن الهادر نحو الغد المشرق.

و لقد رأت حكومة الانقاذ و تابعوها أن جلد الفتيات و تركيعهن و قهرهن و إذلالهن (كما رأينا في فيديو جلد الفتاة) هو السبيل "الشرعي و الإسلامي و القانوني" لإيقاف مسيرة النساء و توهموا أن ذل النساء و العنف ضدهن هو الطريق لأمن المجتمع والوطن، فتباً لها من سياسة وتباً لهم من ساسة.

و نحن في الإتحاد النسائي ببريطانيا نضم صوتنا لكل الذين أدانوا العنف البدني و خلافه و لاسيما جلد الفتيات. ونطالب مرة أخري ، و لن نمل ، بإلغاء القوانين التي تقنن جلد النساء و علي رأسها قانون النظام العام و كل القوانين التي تتنافي مع الدستور و إتفاقية نيفاشا و القوانين العالمية لحقوق الانسان.

و نواصل مع كل التنظيمات النسائية و السياسية و منظمات المجتمع المدني الحملة لإيقاف العنف ضد النساء و إلغاء القوانين التي تقنن العنف.

لا لجلد النساء
لا للعنف اللفظي و البدني ضد النساء
و المجد و العزة للنساء السودانيات

الإتحاد النسائي السوداني ببريطانيا
ديسمبر 2010

طارق الحسن محمد 12-12-2010 07:14 PM

فتحي الضَّـو

ينطوي العنوان أعلاه على معنيين باطنيين، ينبغي الإشارة إليهما قبل الإبحار في الموضوع الأساسي. فتعبير (آخر زمن) يعدُ من تجليات الثقافة السودانية وما جاورها. إذ يجمع المرء فيه بين شتيتين يظنان ألا تلاقيا. تماماً مثل قولنا في اللغة الدارجة (كلام ساكت) فالسكوت هو الصمت بما لا يستقيم وأمر الكلام. وبهذا المعنى ما أكثر الكلام الساكت الذي ظلت العصبة أولي البأس تتحفنا به لنحو عقدين من الزمن. وبما أن النقائض بالنقائض تذكر، نعود لتعبير (آخر زمن) فهو يرمي إلى السخرية من شيء ما بالإيماء إلى أن الشيء المعنِي في الزمن الذي سبقه كان أفضل حالاً. مع العلم أن الزمن المشار إليه بالأفضلية لا يعني مِيقاتاً مُعيناً. والمفارقة أنه بحسب قانون الطبيعة ينبغي أن يكون (آخر زمن) أي زماننا الراهن هو الأفضل من حيث التراكم المعرفي، وافتراض أن الشخص يكون فيه مسلحاً بالعلم ومزوداً بثقافة موسوعية وأكثر إلماماً بالتقنية كإحدى آليات العصر. وبالضرورة سيكون منحازاً لقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، باعتبارها (نهاية التاريخ) فيما ظلّ الإنسان يناضل من أجله في معركته ضد قوى الشر من بني جنسه. وعليه فإن إنسان (الزمن الأول) ينبغي أن يكون على النقيض أو أقل درجة في التطور والرُقي. لكن يبدو لنا – والله أعلم - أن استخدامنا المعكوس يجييء من باب إسرافنا في الحنين للماضي (النوستالجيا) ومن عجب فقد استمرأنا هذا حتى بات البعض يخلط حابل السياسة بنابل القضايا الوطنية، واصبحوا لا يجدون حرجاً في المفاضلة بين الاستعمار والحكومات الوطنية، بحسبهم أن الأنظمة الديكتاتورية والشمولية تفوقت على الأجنبي في الذُلّ والهوان، وأذاقت شعبها ما لا عين رأت ولم يخطر على قلب مستعمر!
أما المعنى الثاني في العنوان فقد يتوارد لذهن البعض أن الرؤساء الذين نعنيهم هم الرؤساء الذين جاءوا على ظهر دبابة وظلّ أمر الشرعية يؤرقهم، حتى ظنوا أنهم نالوها خجاً ورجاً وتزويراً. أو الرؤساء الذين يقولون ما لايفعلون ويفعلون ما يتوهمون. أو الرؤساء الذين يقسمون ولا يبرون بقسمهم. أو الرؤساء الذين يتبجحون باشتهاء الموت وهم أجبن من نعامة. أو الرؤساء الذين يدعون الطهر والأمانة، ويتظاهرون بالورع والتقوى وهم أفسد من (قارون) وعُصبته. أو الرؤساء الذين صدّقوا أنهم المبعوثون من لدن مالك الملك مثل نموذجهم علي بابير رئيس الجماعة الإسلامية بكردستان الذي قال (سنشتكي من لا يُصوت لنا عند ربّ العالمين ليحاسبه حساباً عسيراً في الدنيا والآخرة) أو الرؤساء الذي أدمنوا الجلوس على صدور شعوبهم، كمثل العقيد معمر القذافي الذي شطح ونطح وابتكر معنىً عصرياً لمفردة الديمقراطية ففسرها على أنها ديمو-كراسي أو (ديمومة الجلوس على الكراسي) ولعله قال ذلك حتى يبرر جلوسه المستدام على صدر الشعب الليبي الشقيق، وهو بهذا المعنى يعد أحد الديمقراطيين القلائل الذين قضوا 41 سنةً في السلطة، ويزحف حالياً نحو القمة التي تركها فيدل كاسترو شاغرة. عموماً ليس أولئك هم الرؤساء الذين نعنيهم في العنوان أعلاه، فهؤلاء كفى بهم المحاكم الدولية كفيلاً. بيد أننا نعني رؤساء يصنعون الطُغاة ويتفانون في الإخلاص للأنظمة الشمولية والديكتاتورية. الرؤساء الذين نعنيهم هم الرؤساء الذين يكتبون ببطونهم ويفكرون بأفواهم. إنهم يا سادتي رهط من رؤساء تحرير الصحف السودانية (وكان في المدينة تسعةُ رهطٍ يُفْسدون في الأرْض ولا يُصْلحون) وإن كان التحرير يعني الانفاك من ربقة العبودية أو المُستعمر أو المُتسلط، نسأل الله أن يفك أسر هذه الصحف من قبضتهم.
منذ فترة بدأت التأمل في حال الصحافة المائل بغية الوصول لمكامن الداء. وأقر أنني كثيراً ما تحاشيت الحديث عن نقائصها، وبالذات القائمين عليها من رؤساء تحرير وناشرين. وكنت أظن بالفعل أن العِلّة تكمن في النظام الذي علمهم السحر، فإذا بي (أكتشف) أنهم من علم ذات النظام الفهلوة، يسبحون بحمده ويثنون على نعمائه. ففي الساحة الآن أكثر من خمسين صحيفة سياسية ورياضية واجتماعية (بالمناسبة هذه زيادة خير أُريد بها باطل) وطبقاً لهذ العدد هناك نحو خمسين رئيس تحرير أو يزيد (نظراً للفاقد الصحفي فالبعض ابتكر مواقع جديدة في هيكل التحرير) وبناءاً على هذه الطفرة الصحافية تسنم موقع رؤساء التحرير أناس لا قِبل لهم بالمهنة، بل أن بعضهم اختبأ وراء مؤهلات مضروبة (ألم يقل وزير العدل السابق محمد علي المرضي إن معظم الكوادر التي تحتل مراكز مهمة بالدولة التحقوا بالجامعات بشهادات مزورة) في حين أن العرف الصحافي إفترض في من يتولى رئاسة التحرير، أن يكون قد بلغ من التجربة عتياً، وأن يكون من المشهود لهم بالدفاع عن الحريات الصحافية. لكنك إن شئت أن ترى عصر المعجزات فانظر لرؤساء تحرير (آخر زمن) في صحافة أمرها عجب، يُمكنك أن تبدأ بكتابة عمود وفجأة تجد نفسك رئيس تحرير، وقد زاد البعض على الحسنين واصبح بقدرة رافع من كبار ملاك الصحف. لكن أصدقك القول - يا قارئي الكريم - إن ذلك ليس بمقصدي صحيح أننا مبتلون بصحف تنفث علينا سمومها كل صباح، لكن الذين نقصدهم تحديداً هم التسعة رهط في المدينة، الذين رضعوا من ثدى الديكتاتوريات فتورمت جسومهم، ونهلوا من ضرع الشموليات فتبلدت عقولهم!
هؤلاء غاية همهم أن ينالوا كل يوم منافع لهم، ضربوا فجاج المهن المختلفة فاغترفوا من ينابيعها ما لذّ وطاب. تزداد الصحافة فقراً ويزدادوا غنىً، أصبحوا ملاك عقارات وأراضٍ وأسهم وأشياء أُخر ما أنزل الله بها من سلطان، وهم يعلمون أنهم يقتاتون من حقوق هذا الشعب الصابر. وإذا كان تقصي الفساد واحداً من المهام النبيلة لأي صحفي حر، فهؤلاء لا يستطيعون أن يسألوا عن أشياء تُبد لهم تسؤوهم، فهم يخشون إن سألوا سيجدوا من يقول لهم: ومن أين لكم هذا؟ هؤلاء لا يستطيعون أن يتحدثوا عن غياب الحريات، فهم إن سألوا سيجدوا من يقول لهم أنظروا إلى جيوبكم وبطونكم ستجدونها أكثر اتساعاً للنفاق وأضيق مكاناً للمثل والقيم. هؤلاء لا تهمهم قضايا هذا الشعب إلا من باب التناول الترفي. يجتهدون كل يوم لإرضاء الحاكم حتى يضمنوا استمراريتهم. لا يعنيهم إن عاش الناس أو أموات عند ربهم يرزقون. ولا يقلقهم إن نالوا حقهم من الديمقراطية أو ظلوا في قيد الديكتاتورية يرسفون. إذ رأوا عذابات البشر قالوا هذه أجمل لوحة سوريالية في الوجود، وإذا سمعوا أنينهم أصروا على أنه أرق قطعة موسيقية في الكون. فإن كنت تظن مثلي أنهم ممن تأذى بالرقابة، فأعلم يا هداك الله هم والرقابة صنوان، فالتسعة رهط ممن نعنيهم لا يهمهم إن كانت الرقابة قائمة أو مرفوعة، ولا يزعجهم إن كانت قبلية أو بعدية (التسميات هذه أيضاً من عبقرياتهم) هؤلاء ظلوا يغيرون مبادئهم مع كل نظام مثلما تغير الثعابين جلودها. تربوا في كنف الديكتاتوريات فإزدادوا طمعاً ورتعوا في أودية الشموليات فتوسعوا طموحاً. أقزام ظلوا يتطاولون في الأوهام بغية أن تُكتب أسماءهم في سجل الخالدين!
أقول قولي هذا وقد دفعني الفضول مرغماً لمشاهدة مؤتمرين صحافيين نقلتهما الفضائية التي نظن أن رئيسها الحاتمي هو رئيس حكومة الظل في هذا البلد جراء إطلالته الدائمة على الشاشة. مع أن هذا ليس بموضوعنا، فالذي فجّر الغضب براكين في صدري، هو ذاك المستوى الضحل في طرح الأسئلة. المؤتمر الأول كان في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، عُقد لمنشق جديد من الحركات الدارفورية والتي باتت تتكاثر كما الأرانب. ولأنهم اعتادوا أن يُحملوا كما تُحمل الحقائب، كانت تلك مناسبة رأى فيها دهاقنة العُصبة أنها تستدعي حمل رؤساء تحرير صحف بطائرة خاصة. نظرت في الوجوه التي تعجبك أجسامهم، فرأيت بينهم التسعة رهط، فهم بحمد لله لا تفوتهم فائتة من جنس تلك المؤتمرات، ما علينا المهم إنني (فوجئت) بذاك المستوى الركيك، أحدهم ظل يزحف في هذه المهنة زهاء الأربعة عقود، صحيح أنه أكثر وفاءً لأنظمة السوء هذه، لكن ما بال هذه الأنظمة لا تحسن اختيار منسوبيها. فعلى الأقل من الناحية المهنية ينبغي أن يسأل سؤالاً تنتفع به العصبة، وبالطبع ليس ذلك من شاكلة.. لماذا لا تذهب مباشرة للخرطوم للتفاوض مع الحكومة؟ وحتى هذا يكون قد اجتهد في طرحه بعد أن تحوقل وتبسمل وأشاد بأجواء السلام التي تعبق في كل السودان. بربكم هل هذا يساوي ثمن مشوار ضربت له أكباد الطائرات؟ المشهد الثاني كان مؤتمراً صحافياً أُقيم في الكويت بمناسبة مؤتمر وقف على رأسه مصطفي عثمان من أجل (شحادة العالم) لإعمار الشرق الذي لم يدمره العالم. رفع الصحافي الجهبذ يده يطلب سؤالاً، وعدّل من جلسته وأصلح عمامته، ثم أخذ يجتر الكلمات كما يجتر الجمل طعامه، ولأن السؤال لغير الله مذلة، قال صاحبنا أنه يود أن يتلو قصيدة (أظنها لشاعر جاهلي) وقال إنه يهديها لدولة الكويت، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله بحسب تأكيده. وما أن ألقى ما بجوفه حتى بادر زملاء المهنة بضرب الكفوف، ولكن ليس عجباً وإنما تصفيقاً وانبهاراًـ، كان ذلك منظراً عجائبياً يندر أن يخرج من صلب صحافة عمرها أكثر من مائة عام!
من بين التسعة رهط في المدينة، رئيس تحرير جعل للنفاق قاموساً وللتزلف مرجعية. ظلّ يجتهد كل يوم في كتابة هرطقات لا تغني ولا تسمن أولياء نعمته بشيء، فهم كلهم بحمد الله أصحابه وأصدقاؤه كأننا نود أن نستخرج لهم شهادات براءة. يكتب عن الدولة التي ترفل في نعيم الحريات، وتنعم في الرخاء حتى لم تجد فقيراً أو مسكيناً يتلقى حصته من الزكاة. فإن شئت أن ترى قبساً من ترهاته فانظر يا هداك الله إلى ما خطّه بنانه يوم 1/12/2010 بمناسبة اعتذار ليبيا عن استقبال المشير عمر البشير قال سيادته ناصحاً العقيد القذافي الذي لم يستبن النصح (لو تحدث في هذا الأمر وطالب الدول الأوروبية المتحفظة.. لبدلت موقفها تماماً. لان الجماهيرية تتمتع باقتصاد قومي وبموارد اقتصادية معظم الدول الاوروبية في حاجة لها، وتستطيع الجماهيرية ان تلحق الأذى باية دولة اوروبية ترفض الاستجابة لطلبها) نحن نقتبس حديثه بأخطائه ولكن هل لاحظتم يا قرائي الكرام رئيس التحرير الذي يدعو ليبيا لفضيلة إلحاق الأذى بمن لا يذعن لرغباتها! اللهم اصرف مقتك وغضبك عنّا يا رب العالمين. وثمة نصيحة أخرى لا يعلم القذافي أن الله اختص بعض عباده بعبقرية زائدة (كان يمكن تفادي الحرج ويطلب سيادة العقيد القذافي نقل القمة الى أية دولة أخرى) وإذا وقعت الواقعة فانظر وقعتها يا عزيزي القاريء (واضح جداً.. ان العديد من الدول العربية كانت متربصة بالرئيس البشير.. بمعنى أنها كانت تنوي شراً) هذه معلومة أمنية لا نعرفها، هل صحيح أن العديد من الدول العربية متربصة بالسودان؟ ثم انظر لواقعة أخرى (كان موقف السودان بمقاطعة السيد رئيس الجمهورية القمة الافريقية الاوروبية.. موقفاً سليماً.. وكما يسميه العامة في السودان (ضربة معلم) اصابت المتربصين بالسودان وبرئيسه في مقتل) إذن يا عموم أهل السودان ممن تخترعون الصفات وتنجرون النعوت اعلموا أن السيد المشير رئيس الجمهورية، هو من بادر بإباء وشمم عُرفتم به رفض الدعوة، وإن ما جاء في الأخبار بأن ليبيا اعتذرت عن استقباله هو محض هراء. ولكن حتى أكون أنا بريء أمامك أيها القاريء الكريم أرجو ان تحسن بنا الظن، فأنا لا أتابع هذه الموشحات كل يوم، وإنما اخترتها خبط عشواء، ولأن الصدق بيننا وافر، أدعوك لأن تفعل مثلي في أي يوم تختار فيه مقالاً له، فهو لن يخذلك في العكاكة والركاكة وبؤس الحال!
ألا ينظرون إلى الصحف كيف سُيرت؟ ثمة مثل لايكف شرفاء المهنة من الاهتداء به. ألم يسمعوا بقصة الصحافيين بوب وودوارد وكارل برنشتاين اللذين دخلا عش الدبابير واضطر بسببهما الرئيس ريتشارد نيكسون إلى مغادرة البيت الأبيض؟ ألم يقرأوا ما قاله توماس جيفرسون (لو أنني خُيرت بين أن تكون لدينا حكومة بلا صحافة أو صحافة بلا حكومة، لما ترددت لحظة في اختيار الثانية) لابد أنك تساءلت بمثلما أتساءل حينما أتأمل قضايا هذا البلد المرهق أهله وهى تبحث عن مغيث. هل سأل أولئك الأباطرة أنفسهم إن كانوا قد سجلوا موقفاً واحداً طيلة عمرهم الصحفي المديد؟ بل حتى بأضعف الإيمان هل يدلون القاريء على موضوع فساد واحد تتبعوه حتى أوصلوه لنهايته المنطقية، بحيث وقف فيه المدان بين يدي السلطان، من قبل أن يقفوا هم بين يدي الديان! هل رأيتهم ذات يوم في واحدة من المناطق المنكوبة يجوبون الأرض بحثاً عن مأساة، وهل ثمة مأساة أكثر من دارفور التي جاءها الناس من كل فج عميق. زارها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورأيناه يجلس مع المنكوبين على الأرض حتى طاطأنا رؤوسنا خجلاً، وأعقبه خلفه بان كي مون، ولما لم يجدِ هذا ولا ذاك فتيلا، جاء أعضاء مجلس الأمن بقضهم وقضيضهم في سابقة نادرة وعقدوا جلسة تاريخية على ظهر الأرض المغلوب على أمرها. ثم توالى عليها وزراء خارجية الدولة العظمى، بدءاً من كولين باول مروراً بكوندليزا رايس وانتهاءاً بهيلاري كلينتون التي تنوي التوجه نحوها. ثم قس على ذلك من شتى الملل والنحل. ولكن هل قيض الله لك أن ترى أصحاب الياقات البيضاء كالوشم في ظاهر اليد؟ لقد ثبت أن تلك امكنة لا يزورونها حتى في المنام!
لكن ما ضرهم يا مولاي إن كانوا يعلمون إن قاموس أهل السودان في النفاق الاجتماعي سيدرأ عنهم الشبهات في الأفراح والأتراح. فغيرهم قد قَتل ونكّل وسَحل وعذّب، ولكن ما أن تنتاشه نائحة من نوائح الدهر أو يقضي حاجة من حوائج الدنيا للأنجال الذي تفوقوا في دراستهم أو رغبوا في إكمال نصف دينهم بزوج يسكنون إليه، حتى ترى الضحايا يهرعون نحوهم رافعين راية ما يسمى بـ (التسامح السياسي) فيظهر الجلاد كمن لا ذنب له. وينال الضحية أجر العفو عند المقدرة، لأنه ببساطة طمع في جنة إبليس وزهد في جنة شعبه. فيا أيها الوالغون في موائد الشيطان، يا من زينتم الباطل وزهقتم الحق.. غداً سيفتح هذا الشعب المكلوم صحائف من أؤتي كتابه بشماله!

آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!

اعتذر الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة الأحداث عن نشر هذا المقال اليوم الأحد 12/12/2010

فتحي الضَّـو
[email protected]

طارق الحسن محمد 12-12-2010 07:26 PM


طارق الحسن محمد 13-12-2010 12:23 AM

Quote: بسم الله الرحمن الرحيم
منظمة الاسرة السودانية الامريكية ( تصافو)
منطقة واشنطن الكبرى
THE SUDANESE AMERICAN FAMILY ORGANIZATION (TSAFO)
معا نتآلف معا من اجل مجتمع افضل
منظمة الاسرة السودانية الامريكية تستصرخ الضمير الانسانى وتستعجل الغاء قانون النظام العام الذى يهدد امن المجتمع ويتخصص فى اذلال النساء وقهرالاسروجلد الامة السودانية بكل صلف واذدراء
ان المشاهد المخزية والتى اظهرت استضعاف المرأة وقهرها بوحشية وبربرية تنافى كل الاديان السماوية وتخالف الطبيعة البشرية السوية وتهز المشاعر والاخلاق والاعراف السودانية و تدعونا الى رفض الاستكانة والمهانة فيعلو صوتنا من مهاجرنا الى اسرنا و نسائنا بالداخل فى بلادنا ان لا تركيع ولا استضعاف ولا استهوان بالنساء وبالانسانية سواء
ما اظهرتة احداث ومشاهد فيديو جلد الفتاة السودانية بالصوت والصورة لا يمكن ان يقبلة عقل او ضمير ان هذة الافعال المشينة من رجال كان الاولى والاجدر بهم حماية المواطن والمواطنات استباحوا جسد صبية فامطروها جلدا كانت تتلوى منة ولا تجدى صرخاتها غير مزيد من السياط والحنق والتشفى
اننا ومن اجل مجتمع افضل ندين ونشجب وننادى بالغاء قانون النظام العام والقانون الجنائى الفضفاض والذى وضع لقهر النساء والتخويف وامعان الذل والمهانة لأسرنا ومجتمعاتنا فى السودان فهو لا يتفق مع معتقداتنا ولا عاداتنا السودانية ولا يراعى تنوع ثقافاتنا وارثنا الاجتماعى ومكونات مجتمعاتنا الاثنية والعرقية بل يتجاهل ديانات وثقافات السودان الواسع الممتد
اننا وبما توافقنا علية من اهداف منظمتنا الرامية الى دعم الاسر المهاجرة بان لا ننفك من قضايانا المرتبطة بأهلنا واسرنا وشعبنا بالداخل نتقدم بشديد اسفنا ومبلغ حزننا لما مسنا جميعا رجالا ونساءا شيبا وشبابا وما اصاب من قسوة و ضرر الشابة الفتاة الصبية التى لا تقوى على جلد مهين واذى بالغ تلذذ بة رجال سلطة غاشمة ومستبدة لا تخشى الله ولا تعرف غير الظلم وتغفل الضمير الانسانى الحى والعقل الراجح المتقد
اننا نطالب بالغاء قانون النظام العام الفاشستى المرتبط بالقانون الجنائى والذى يتسبب فى الاذى قبل المحكمة و ينتهك الحرمات و يتعدى على الخصوصيات ولا يحمى اعراض الناس ويشين بسمعة الاهالى ويرعب الاسر مستهينا بسمعتها مهددا امنها وطمئنينتها مزايدا فى سترتها كاشفا لسترها مهدرا لكرامتها
كما نطالب بالغاء المحاكم الايجازية الغاشمة ذات السلطات التقديرية والتى يتحول فيها رجل الشرطة والنظام العام الى مشتكى وشاهد اتهام ولا تعطى حق الدفاع الى المتهم الذى تتم ادانتة وتجريمية ليحاكم من الشرطى الذى يقبض علية ويجرمة باى تهم يسنها قانون النظام العام و هو نفسة المشتكى وشاهد الاتهام وهو الذى يأتى بالبينات للقاضى اذن فهو القاضى والخصم والحكم بل هو المحكمة كماونطالب بالغاء المادة 152 المختصة بالزى وهى نقطة فضفاضة يستغل فيها المنفذ سلطتة التقديرية وفقا لمزاجة وعقليتة وخلفيتة وظروفة الاسرية وتربيتة غير آبة بعقل او ضمير او وازع
مطالبتنا بتكوين لجان تقصى لمحاكمة رجال الشرطة والقاضى والمحكة المهزلة وتمليك الحقائق لكل سودانى بالداخل وبالمهاجر لا يقل عن مطالبتنا بالغاء جميع القوانين القمعية والمسيئة والمكبلة لحريات الافراد والاسر والشعب السودانى
نضم صوتنا وكامل دعمنا الى منظمة النساء بواشنطن منظمة المرأة السودانية الامريكية صاحبة المبادرة يوم 18 ديسمبر 2010
ومعا من اجل كرامة المرأة والاسرة السودانية وعاش الانسان السودانى حرا ابيا
اللجنة التنفيذية بتاريخ11/ديسمبر 2010
السكرتارية العامة والاعلام

طارق الحسن محمد 13-12-2010 12:41 AM

ومن يُهُنْ يســهل الهَوانُ عليه: عندما تجلدنا استغاثة مقهورة لا نقل عنها قهرا


إنا حملنا الحزن أعواما و ما طلع الصباح
و الحزن نار تخمد الأيام شهوتنا
و توقظها الرياح
و الريح عندك كيف تلجمها
و ما لك من سلاح
إلا لقاء الريح و النيران
في وطن مباح – محمود درويش

لم أفق بعد من صدمة مشاهدة مقطع جلد فتاة في قسم شرطة في الخرطوم على مرأى و مسمع من السابلة والمتفرجين و أفراد الشرطة. يبدأ المشهد مبتورا من منتصف جلسة التعذيب، فالفتاة تتململ و صوت مدني يبدو أنه القاضي في الخلفية " اديها سنتين .. دايرة وين؟ السجن؟ يالله اقعدي ... يالله سريع خلينا نمشي الشارع ده شوفيه واقف" ! وبمجرد انتهاءه من استعجاله لها كي يلحق ما تبقى من مشاغل اليوم – مشاهدة جلد أخريات في أقسام أخرى، من يدري, جلست على ركبتيها تنفض يدها من ألم الجلدات السابقة، تستجمع ما تبقى من قوتها لتستقبل ما تبقى من لسعات ... وما أن جلست حتى هوى السوط على ظهرها فجفلت و أستقبلت جلادها وهي جاثية تصرخ صرخات تدمي القلب، صرخات كسكين مسنونة النصل تصم الآذان وتدمي القلوب. زحفت بجسدها الموجوع للوراء فعاجلها بأربع جلدات على ركبتيها أفقدتها القدرة على المشي، ابتعدت عنه فعاقبها على تقهقرها بجلدة على وجهها و أتبعها بأخرى على ركبتيها، وهي تزحف، وتصرخ، وتستغيث "يا أمي!" صرخة تدمي، توجع، تلكز انسانية من شهد (أن أفيقوا، فالوجع يفوق الاحتمال). "يا أمي!" وكأنها تنادي أمها أن ارجعيني لرحمك فهذه الحياة موجعة لا أريدها! "يا أمي! وااااااي" و تنفض يديها، و تزحف للوراء حتى وصلت لسيارة بالقرب و استجارت بها، استجارت بالجماد الذي بات أرحم من بني الانسان المتحلقين حولها. تتالت الضربات على وجها و صدرها وهي تصرخ صرخات تشق الحجر، ولكن قلوب من حولها أشد قسوة { فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً } 74سورة البقرة – أمسكت بطرف السوط علّها توقف سيل العذاب، توقف الجلاد ليلتقط أنفاسه، فهب آخر لإحقاق العدالة، فألهبها بالسياط على حين غرّة. هب بتلقائية من يود مساعدة آخر في تحريك قدرِعلى النار... تناوبوا في جلد كل ما طالته سياطهم من جسدها، بجلد عشوائي مما يليهم. انتهى المقطع وهي تكاد تفقد وعيها من الصراخ والجلاد لا يعنيه صراخها في شيء، وظل يجلدها بلا رحمة. والسادة النظّارة، السادة منفذي الحكم القانوني، السادة "المؤمنين" حضور المشهد المهيب، الذين أضفوا بحضورهم بعدا آخر للعقاب، السادة الشهود في شغل عنها يتضاحكون، و يتبادلون الحديث، ويعبر بعضهم الساحة وهي على بعد خطوتين منهم جاثية على ركبتيها، وكأنه يوم عادي، وكأن الجلاد طفل يلهو بقطة في يوم مشرق جميل. تركني المقطع معلقة بين السماء و الأرض، ظللت أعيده مرة تلو المرة، و صراخها يملأ الغرفة، يصم أذني، وسوط ملفوف حول عنقي وغصة تسد حلقي و الدمع حار يكوي وجهي. لم أنم من يومها إلا لماماً، يلاحقني صوتها في الأحلام متى غفوت. ظلت صورتها وهي جاثية وتمسك بطرف السوط تلح علي، وأفراد الشرطة من حولها و السابلة والمتحلقين يشاهدون ما رأينا ولم يطرف لهم رمش! المصور أو أحد قريب منه يعلق بأنه "ليشهد عذابها طائفة من المؤمنين" و يضيف "ما ديل مؤمنين!" يا لوجعي لو هؤلاء هم المؤمنين! يا وجعي لو كان الإيمان هو أن أقف مكتوف الأيدي في الظل لأتلذذ بمراقبة انسان يُشوى حيا! المؤمنون الذين صوّروا المشهد، ونشروه، ليشهد مزيد من المؤمنون تنفيذ الحكم (العادل) متناسين بأنهم تعدوا بذلك أي خطوط حمراء في حماية المتهمة و التي برغم تعديها في نظرهم على القانون ما يزال أمنها و سلامتها مسؤوليتهم الأصيلة. فكونها متهمة لا يعني تعريض حياتها للخطر بتصوير المشهد و نشره لما له من عواقب على سمعتها وصورتها في الوسط الذي تعيش فيه. أم تُراهم حكموا عليها بالإعدام ولكنه حكم مؤجل يقوم به من يأنس في نفسه الكفاءة من أسرتها ومعارفها؟

ظللت أسأل نفسي عن الجرم الذي أقترفته هذه الفتاة لتستحق ما رأيت؟ أي جرم يستحق التعدي على كرامة وانسانية مواطن في وطنه وبيد بني جلدته؟ أي جريمة تستحق تجاوزات في حد الجلد وفق الشريعة؟ أهي متهمة بالخيانة؟ هل هي قاتلة؟ أي فساد في الأرض أفسدت لتستحق ما رأينا؟ هل الجريمة زنا؟ لا أظن , فعدد الجلدات ليس وفق ما يحدده الشرع. هل هي جريمة أخرى متعلقة بأمن المجتمع؟ إذاً لما اكتفوا بجلدها عوضا عن حبسها مدة تتناسب مع الجرم ولو بنص قانونهم الجائر. وإن كانت جريمتها تستحق حكما تعزيريا بالجلد، هل هذه الطريقة المتوحشة هي الطريقة التي يقرّها القانون؟ أي قانون هنا يا سادة؟ أي قانون يجيز هذا الجلد على الركب و الوجه و البطن؟ ماهي حيثيات القضية؟ هل سُمح لها بتوكيل محامي؟ هل حضر؟ أين القاضي؟ أين مدير القسم؟ أين "الانسان" في ذلك المشهد الدامي؟

ولم تطل حيرتي كثيرا، فقد تناقلت وسائل الإعلام الخبر و انتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم، وعدنا لتصدر عناوين الأخبار، عناوين أخبار تجعلنا نغوص في مقاعدنا خجلا من الانتماء لدولة تجلد النساء علنا في الشوارع، دولة تلقي بالنساء في عربات الشرطة كما تُلقى الشياه، دولة تروج لـ طالبان في نسختها الأفريقية. وأعلن الشريط الاخباري في قناة الجزيرة بأنه قد تم "جلد شابة سودانية بسبب لبس البنطلون." ولله الحمد اني لم أحضر لقاء د. نافع على نافع مع برنامج مباشر في قناة الجزيرة الذي قال فيه انها لو كانت محترمة لما جلدت (نقلا عن الراكوبة) وهو لعمري تصريح موجع حد الوجع، هل دور القانون والقائمين عليه توزيع صكوك "الاحترام"؟ ماهو الاحترام الذي تجيزة الشرطة السودانية يا سادة؟ من يعرف من (المؤمنين ) او ( المشاهدين ) .. ينورنا كي لا نجلد بجريرة الظن!


**"إن المستبد فرد عاجز، لا حول له ولا قوة إلا بأعوانه أعداء العدل و أنصار الجور." الكواكبي

**"العوام هم قوة المستبد وقوته، بهم و عليهم يصول و يطول، يأسرهم فيتهللون لشوكته، ويغصب أموالهم، فيحمدونه على إبقاء حياتهم، ويهينهم فيثنون على رفعته." الكواكبي


"جلد شابة سودانية بسبب لبس البنطلون." قد يتساءل شخص ما في الكرة الأرضية إن كان لبس البنطلون جريمة، وسنجيبه أنه نعم. في السودان يعد لبس البنطلون جريمة تمس بالأمن القومي. لبس البنطلون فساد في الأرض. لبس البنلطون سبب تدني قيمة العملة و انهيار الاقتصاد. لبس البنطلون أدى لتأجيج حرب أهلية راح ضحيتها اكثر من مليوني شخص. البنطلون سبب أزمة دارفور. البنطلون رفع سعر المواد الاساسية. والبنطلون سبب احتلال حلايب. لبس البنطلون رفع معدلات البطالة وسبب هجرات الشباب والقوى العاملة. أي نعم! هذه البنطلون هو سبب الفساد والاختلاسات والرشوة. هذا البنطلون يا سادة ليس مجرد قماش ساتر للجزء السفلي للجسد بل هو الشيطان في شكل وردة! بنطلون يا سادة! التهمة لبس بنطلون! واستحقت بذلك عشرين جلدة رأيناها من أصل خمسين أشار إليها أحد "المؤمنين" .. خمسون جلدة على الوجه و الصدر والرأس والركبتين، جلدات بـ (سوط عنج) قد تفضي لمضاعفات خطيرة، تلقتها على مرأى و مسمع من المارة والمشاة في وضح النهار بسبب بنطلون! الشيطان بنطلون جعل البعض يظن أنها تهمة أخلاقية، وبذا جلدت الفتاة مئة مرة غيبا في شرفها وسمعتها. من أجل بنطلون ترتديه الفتيات في السودان طيلة اليوم، وفي نفس يوم الجلد، وبعد يوم الجلد، و لا استبعد ان تكون مرت بالموقع في وقت الجلد أكثر من سيارة بها فتاة تلبس بنطلون، نفدن لسبب أو لآخر من ذات القدر الذي واجهته تلك الفتاة. يبدو أن لهذا البنطلون قدرات أكثر مما أعرف. فبسببه ثارت الخرطوم العام الماضي عندما تعرضت أخريات و الصحفية لبنى لذات التهمة وكادت ان تواجه ذات المصير لولا أنها كانت صيدا عصيا على الجلاد. التهمة بنطلون. رفعت الجلسة، اجلدوها خمسون جلدة وليشهد ذلك المؤمنون من المارة والمشاة والأمساخ البشرية التي تضحك , نعم تضحك وفي الخلفية بكاء وعويل امرأة جاثية على ركبتيها.

وبعدها بيوم تسربت معلومات أخرى عن القضية، وتناقلت المنتديات الإلكترونية أنها كانت مدانة بجرائم أخرى ليس من بينها لبس البنطلون، وازددنا حزناً، فإن كانت فعلا مدانة بما قرأنا وبأنها روّجت المخدارت وحبوب منع الحمل في المدارس و ممارسة الدعارة وتسهيلها، فهل ما رأينا هو الحل القانوني لكل ذلك؟ هل تخييرها بين الجلد وبين الحبس من ضمن الاجراءات القانونية؟ بدا سؤاله و كأنه إعلان ترويجي "ارتكب جريمتين أو أكثر وأحصل على عقاب واحد!" هل الخمسين جلدة عقوبة على الترويج ام التشهير على الدعارة؟ هل تم دمج العقابين في واحد two in one ؟ من يدير قضاءنا يا سادة؟ قبل شهور حكم على مغتصب طفل في مسجد (نعم في مسجد، في بيت من بيوت الله) بالسجن سنتين و مائة جلدة!! ولم تشهد طائفة من المؤمنين جلده و لن استغرب إن علمت أنه قضى من مدته شهرين و أخلي سبيله بموجب كفالة! هل كان حكم السجن لمدة سنتين لانتهاك حرمة المسجد و الجلد عقوبة الاغتصاب؟ هل يستحق مغتصب لطفل الحياة ناهيك عن بشاعة جرمه باختياره بيتا من بيوت الله مسرحا لجريمته؟ أي مظلة قانونية هذه التي لا تدرك فداحة جرم و آخر ويطبق أفرادها القانون بانتقائية و مزاجية دون مراعاة لمصلحة المجتمع و أفراده؟!

للحادثة أكثر من بعد، البعد الانساني لا يخفى على أي "انسان" ومن خفي عليه فليتحسس انسانيته، أما البعد القانوني فسأتركه للعارفين ليفتونا في أمر ما رأينا وموقعه من القانون وأي فلسفة أخلاقية اعتمد عليها من نص على العقوبة التي شهدنا و فجعتنا وإن كان من أجازها يرجى من ورائها تقويم و إصلاح المخطئ،هذا في حال أتفقنا على الخطأ و الجرم من الأساس! ما أود معرفته هو شعور "البشر" الآخرين ... الحضور. أود أن أعرف حقيقة شعور الجلادين، شعور السادة المارّة و النظّارة، شعور "مولانا" القاضي المستعجل الذي كان يقايض الفتاة على (الزمن البتضيعو بتوجعها) تقعد و تنجلد ولا تاخد سنتين؟ سؤال بسيط كأنه يسألها "اها؟ شاي ولا قهوة؟" سؤال اعتيادي يبدو وكأنه آت من شخص من خارج المشهد، شخص منفصل عن الحدث وغير متأثر به على الإطلاق وكأن عملية الجلد هي عملية تنفيض لسجادة معلقة في البلكونة لا جسد انسان كرّمه الله... ترى هل يشعر الجلاد بأنه يد القانون و العدالة؟ هل هو مقتنع حقا بأن ما قام به متسق مع روح العدالة؟ أم من الأحرى أن أسأله عن مفهومه للعدالة؟ هل يدرك ذاك الجلاد (الاستاند باي) بأن ابتسامته في تلك اللحظة تحديدا تخرجه من زمرة البشر الاسوياء ؟ ابتسامة عادية خجولة غطاها بيده التي تحمل السوط. ابتسامة مرتاحة كأنه في منزله يحستي الشاي مع أصدقاءه ... وذلك الآخر ذو الصوت العميق الذي ظل يردد ان الحضور مؤمنين وحضورهم جزء من الاحتفالية، هل يدرك مدى فداحة ابتساره للآية القرآنية و تعديه الخط الفاصل بين مجرد مشارك في الظلم إلى مذنب أيضا كونه قذفها ضمنا بقوله ذاك وانه بات مستحقا لثمانين جلدة لوكان القانون فعلا عادل؟ ولا ننسى أن نشكر للمصور حرصه على تأكيد أن ما رأينا هو فعل سوداني مية في المية و صناعة وطنية فقد أظهر لنا علم السودان مرفرفاً كأنه يحاول أن يحمي الملكية الفكرية لهذا الابداع وقفل بذلك أي باب لمحاولة التنصل من (سودانية) هذه الجريمة.

لا أعلم من أين أبدأ في وصف شعوري الشخصي تجاه ما رأيت. منذ مجيء الإنقاذ وصورتها تزداد تشوها وبعدا عن الانسانية. فالانقاذ تصر على حصري كمواطن في قالب مجهول حتى بالنسبة إليها. أنا كسودانية مطالبة على أخذ القالب الذي تضعني فيه القوانين، قوانين..( استرتش مطاطية تشيل من الحبايب مية)..! فالقانون يتغير و يتشكل بحسب الأهواء و الأمكنة و الظروف ويبدو غير معني بأي ظرفية تخص المتهم. العقوبات عبارة عن صحن كوكتيل من كل التشريعات الربّانية و القوانين الوضعية مع رشة توابل من سادية المطبقين. فقد تجلد فتاة على باب الجامعة لأنها لا ترتدي طرحة، في حين تطالعنا سهرات التلفزيون بنساء محسوبات على السلطة وهن في كامل هيبتهن و جمالهن و طرف الثوب يكاد يلامس شعرهن المصفف بعناية. ما رأيته على موقع اليوتيوب والذي أورثني غصة بالأمس، شاهدت من خلاله أيضاً قبل سنة حفلة في سجن ترقص فيه فتاة حاسرة الرأس وترتدي لبسا قد يوجب الخمسين جلدة أو أكثر في ظرف آخر و تهتز و يشاركها الرقص رجل و الحضور من رجال الشرطة و مدنيين في غاية السعادة و الحبور و كمان بيصفقوا! السؤال الملح سألخصة ببساطة "شنو البيخلي دي رجل وديك كراع؟"

ومن يُهُنْ يســهل الهَوانُ عليه **** ما لِجُرْحٍ بِمَيِّـــتٍ إيــلامُ
المتنبي

إن ما شاهدته في الفيديو دليل حي على سيكولوجية الانسان المقهور. فالكذب الذي تمارسه السلطة في أعلى قمة هرمها، وادعائها بتطبيق حدود الله شفهيا و قولها ما لا تعمل انتقل تلقائيا لباقي أجزاء الدولة ومؤسساتها وهنا نراها متمثلة في أفراد جهاز الشرطة الذين يرددون آيات القرآن وأفعالهم منافية للدين والعرف والانسانية. تخرص نافع على نافع على "احترام" الفتاة دون الرجوع للوقائع ومحاضر الشرطة يثبت "سهولة" الاتهام لمجرد رأي شخصي أو فرضية لا تسندها دلائل ولا براهين. أين حدود الله هنا؟ أين مخافة الله وشرعه؟ هل لبس البنطلون بالمطلق يعني ان الفتاة غير محترمة؟ هل يعني هذا ان نساء بلاد السند اللاتي يرتدين (الشروال) قميص غير محترمات بالمطلق كده؟ والآن, و على ضوء ما يتناقله البعض عن جريمة الفتاة، هل حوكمت وفق معايير "الاحترام" ؟؟؟أم المتاجرة الممنوعة ؟؟؟أم خدش الحياء العام ؟؟؟أم ممارسة الدعارة؟ هل يعلم د. نافع كم "غير محترم" في حكومته وفق ذات المعايير؟ هل سنشهد يوما جلدهم ؟ أم هم فوق القانون؟

والآن ياتي دور السادة المقهورين السابلة و المتفرجين، ما سر اصطفافهم بنظام على سور الجسر؟ هل كانوا مستمتعين بالفعل أم أجبروا على التحلق؟ هل استهجنوا ما رأوا وكانوا يمنون أنفسهم بقدوم بطل مخلص (غودو) منقذ من السماء يكفيهم شر المواجهة مع أفراد الشرطة المتعطشين لممارسة السلطة؟ أريد أن أصدق أن أي من المارة لم تحدثه نفسه بمخاطبة الجلادين أو حتى نصحهم بنقل حفلة الشواء الآدمي للداخل أو بالعدم ,مافى زول قدر يقول (حرااااااام عليكم ياخ) , وبعداك .. يقوم جاري..! عملا بمبدأ (الجبان ربو عيالو)! أخبروني أن أحدا من المارة استهجن الحدث... أخبروني أنه مازال في السودان رجل لم تنكسر نفسه بعد، ولم يعلق كرامته كمعطف وراء باب غرفته قبل أن يغادر منزله. أي خنوع و انكسار هذا؟ أي سلبية واى جبن يا إلهي؟ ترى ألهذا ظلت تردد الفتاة يا "أمي!" بدلا من الاستنجاد بابو مروة من الحاضرين، أترى لمست من أعينهم بأنهم مغيبون، قليلي حيلة، و لا يقلون قهرا عنها فلم ترد أن تثقل عليهم باستنهاض نخوتهم من سباتها؟

"لا اخاف عدوا يواجهنا
بل عدوا بنا اسمه القمع والسلطة المطلقة
نياشين دم الضحايا على صدرهم زنبقة" مظفر النوّاب


تأكدت الآن اكثر من أي يوم مضى بأن طريق الديموقراطية أمامنا طويل طويل طويل ... بعيد المنال. لكي نطالب بالديموقراطية يلزمنا أولا أن نؤمن بقدرة الجماهير في إحداث التغيير، في طلب الحرية، في الوقوف في وجه الظلم و قول كلمة لا. ولكن ما رأيته في ذلك الفيديو وارى أحلامي في الغد الآت الثرى، فالجماهير التي رأيتها تتحلق حول فتاة ضعيفة وحيدة تلهبها السياط وضحكات الجلادين جماهير خنوعة، مكسورة. فلقد جلدت أمامهم بوحشية.. فشحت انسانيتهم وجادوا بالصمت ولم يتدخل أحد. لم يثر أحد. لم يصرخ أحد. لم يغضب أحد.. لم يبدوا اعتراضا حتى ولو بالتفرق عوض التجمهر. لو رأيتهم يتفرقون في بادرة استياء مما رأوا.. لإطمئنت النفس في نخوة باقية، ولكنهم خذولها و خذلوني وخذلوا أي أمل في التغيير. خذلوني وخذلوا محجوب شريف الذي احسن فينا الظن حين قال:

يا اللي بتسمع والما بتسمع
لازم تفتح اضانك وتسمع
صوت الشارع لمن يدوي
كل قلاع الخونة بتهوي
وكل جباه الكهنة بتركع
وشمس الحق السرقو شعاعها
بكرة بامر الشعب بتطلع


مافي زول بيسمع! لا الجلاد لا الشارع! في انسانيتهم صمم ... والشارع أخرس. الشارع خائف. الشارع ذليل. الشارع خاين نفسو وواقف يتفرج يا استاذي. الشارع راكع...!!

الفاتحة... انتقل أبو مروة للرفيق الأعلى – ينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفن، وقد كان. دفن أبو مروة يوم جلدت النساء في الاسواق و الجامعات وفي باحات أقسام الشرطة. مات ابو مروة يوم أقتحمت الشرطة سكن الطالبات وهن نيام ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم جاعت النساء واستقبلتهن الشوارع بالعمل الذليل ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم أُغتصبت النساء ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم قُتل الطلبة و ألقيت جثثهم بلا تكفين في الشوارع ولم يثر أحد. مات أبو مروة يوم اقتتلنا و مزقتنا الصراعات السياسية العقيمة. مات أبو مروة يوم قبلنا الفساد وتقديم الولاء على الخبرة. مات أبو مروة يوم تركنا الخوف يدخل قلوبنا لمن تشوف زول الأمن و "قلبك كل ما باب الشارع دق يدق ...إيدك ترجف في الصقاطة ووشك شاحب :ربنا يستر أمكن هم" محجوب شريف.

يا سادة ... مات أبو مروة يوم حكمنا العسكر "الاستأسد والأتنمر" ويوم غضبتنا ما جا ... وهلكنا احنا وهو قاعد متسمر!

مات أبو مروة يوم حكمنا العسكر!

اعزيكم وأعزي نفسي في الفقيد "ابو مروة" كان طيب الاخلاق لا يرتضي الظلم ولا المهانة. مات ولم يترك وريثا ولا ولد، غاب ولكنه باق في قلوبنا، نفتقده ببالغ الأسى ولكنها سنة الحياة ومن يهن يسهل الهوان عليه!
________________________________
عزاز شامي
نشرت في أجراس الحرية بتاريخ السبت 11 ديسمبر 2010 الرسالة

ودبغداد 13-12-2010 04:43 AM

فوووووووق

طارق الحسن محمد 13-12-2010 08:51 AM

شكرا ود بغداد
لجعل هذا البوست عاليا
فوق

طارق الحسن محمد 13-12-2010 02:09 PM

حتى متى؟
حتى متى تجلد النساء؟؟
حتى متى يذل الكرماء؟؟؟؟
حتى متى يتشرد الشرفاء في كل مكان في كل بقاع الأرض ؟؟؟؟
هذا النظام لا يجدي معه حوار
ولا منطق
ولا هدنة
هذا النظام يسقط فقط بالسلاح وبعمل عسكري
هذا النظام يخشى فقط من يحملون السلاح
هذا النظام لا يخشى قوة الحق بل يخشى الحق المدعوم بالقوة
الله واكبر عليكم
الله اكبر عليكم
منقول

همس الشوق 13-12-2010 07:26 PM

تصدق يا طارق زملائي في المكتب من جنسيات مختلفه

الله هجنوني ليك

ايه البحصل في السودان دا
قلته خلاص انقلبت

في شنو يا شباب

بسألوني عن الفيدو وكيف الستات بنضربوا بالصورة دي

وهاك يامدح في الرجل السوداني
مستغربين رجل سوداني يضرب مرا بالصوره دي
ومعروف عندهم الرجل السوداني هو شنو

للأسف اصبت بالاحباط قلته ليهم ديل ما رجال حقيقي
ودار حوار طويييييييييييييييييل

بس انا كنت عامله زي الحكومه همي كلو
انتوا عرفتوا من وين
لمن قالوا لي من النت ( دا النت كلو بتكلم عن الحادثه )

قلته خلاص الرسالة وصلت

طارق الحسن محمد 13-12-2010 08:11 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همس الشوق (المشاركة 310870)
تصدق يا طارق زملائي في المكتب من جنسيات مختلفه

الله هجنوني ليك

ايه البحصل في السودان دا
قلته خلاص انقلبت

في شنو يا شباب

بسألوني عن الفيدو وكيف الستات بنضربوا بالصورة دي

وهاك يامدح في الرجل السوداني
مستغربين رجل سوداني يضرب مرا بالصوره دي
ومعروف عندهم الرجل السوداني هو شنو

للأسف اصبت بالاحباط قلته ليهم ديل ما رجال حقيقي
ودار حوار طويييييييييييييييييل

بس انا كنت عامله زي الحكومه همي كلو
انتوا عرفتوا من وين
لمن قالوا لي من النت ( دا النت كلو بتكلم عن الحادثه )

قلته خلاص الرسالة وصلت

الحمد لله
فعلا الرسالة وصلت
ودا المطلوب تماما
والفكرة بسيطة جدا عشان يتفضح
نظام زى دا وبابسط
وارخص السبل
شوفى اخوك عمل شنو


[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=NrD-h_s2JYw[/youtube]

فقط ترجمة لعنوان الفيديو باى لغة
منتشرة
انجليزية
فرنسية
اسبانية
او او او
الـــــــــــــــــــخ

وعدد الشافو المقطع حتى الان

Views: 4,656
Comments: 23
Responses: 0
1 | 2 2:03
Violence against women in the name of Islam in Sudan

فقط بعمل بسيط جدا لايستغرق خمس
دقائق نفضح نظام استلبنا لاكثر من عشرون عاما .....
عشرون عاما من القتل والتشريد وبيوت الاشباح
والنهب الممنهج
واستباحة اعراضنا وحرماتنا
وبسيط عيشنا وامالنا الصغيرة والبسيطة
والممكنة ....
ان كان هناك نظام يرعانى
بقليل مال من ضرائب ( وزكوات )
تذهب الى مستحقيها لكان هناك وطن .
معقول ,,
يبنى لى مستشفى ويكفينى شر المرض
والسوال
ولكان هناك مدارس تربى اجيالا دون جنيه واحد ودولار
وكان هناك شارع زلط لا ادفع قرش لاسير فيه
ولو
ولو
ولو
وضعى ما شئت من
ولو ..........
فقط لابد ان يذهب هذا النظام الشيطانى
حتى لايذهب وطن تاكلت اطرافه
وحتى اواسطه لن تنجو من تتار القرن
العشرين وتمزيقهم
مودتى ويسبقها وجعى
لك ايتها المؤجعة مثلى
واكــــــــــــــــــثر

طارق الحسن محمد 13-12-2010 08:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همس الشوق (المشاركة 310870)
تصدق يا طارق زملائي في المكتب من جنسيات مختلفه

الله هجنوني ليك

ايه البحصل في السودان دا
قلته خلاص انقلبت

في شنو يا شباب

بسألوني عن الفيدو وكيف الستات بنضربوا بالصورة دي

وهاك يامدح في الرجل السوداني
مستغربين رجل سوداني يضرب مرا بالصوره دي
ومعروف عندهم الرجل السوداني هو شنو

للأسف اصبت بالاحباط قلته ليهم ديل ما رجال حقيقي
ودار حوار طويييييييييييييييييل

بس انا كنت عامله زي الحكومه همي كلو
انتوا عرفتوا من وين
لمن قالوا لي من النت ( دا النت كلو بتكلم عن الحادثه )

قلته خلاص الرسالة وصلت

الحمد لله
فعلا الرسالة وصلت
ودا المطلوب تماما
والفكرة بسيطة جدا عشان يتفضح
نظام زى دا وبابسط
وارخص السبل
شوفى اخوك عمل شنو


[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=NrD-h_s2JYw[/youtube]

فقط ترجمة لعنوان الفيديو باى لغة
منتشرة
انجليزية
فرنسية
اسبانية
او او او
الـــــــــــــــــــخ

وعدد الشافو المقطع حتى الان

Views: 4,656
Comments: 23
Responses: 0
1 | 2 2:03
Violence against women in the name of Islam in Sudan

فقط بعمل بسيط جدا لايستغرق خمس
دقائق نفضح نظام استلبنا لاكثر من عشرون عاما .....
عشرون عاما من القتل والتشريد وبيوت الاشباح
والنهب الممنهج
واستباحة اعراضنا وحرماتنا
وبسيط عيشنا وامالنا الصغيرة والبسيطة
والممكنة ....
ان كان هناك نظام يرعانى
بقليل مال من ضرائب ( وزكوات )
تذهب الى مستحقيها لكان هناك وطن .
معقول ,,
يبنى لى مستشفى ويكفينى شر المرض
والسوال
ولكان هناك مدارس تربى اجيالا دون جنيه واحد ودولار
وكان هناك شارع زلط لا ادفع قرش لاسير فيه
ولو
ولو
ولو
وضعى ما شئت من
ولو ..........
فقط لابد ان يذهب هذا النظام الشيطانى
حتى لايذهب وطن تاكلت اطرافه
وحتى اواسطه لن تنجو من تتار القرن
العشرين وتمزيقهم
مودتى ويسبقها وجعى
لك ايتها المؤجعة مثلى
واكــــــــــــــــــثر

ناصر أوسلى 13-12-2010 10:57 PM

[flash=http://www.youtube.com/v/UeMg_2e4Hpk?fs=1&hl=nl_NL]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

واجلدوهم 80 جلدة
<object

[flash=http://www.youtube.com/v/NrD-h_s2JYw?fs=1&hl=nl_NL]WIDTH=350 HEIGHT=400[/flash]

ودبغداد 14-12-2010 05:09 AM

فووووق

معاوية محمد الحسن 14-12-2010 11:29 AM

استاذ - طارق
سلامات يا اخي
قد تكون بردت سخونة تلك السياط علي ظهر البنت المسكينة دي قبل شهور لكين يمين بالله انا حشاي لسه مولع نار من شدة الغبن زي زي الملايين من ابناء شعبنا

يا اخي خطرت فكرة

ليه ما نكون عمليين اكتر و نوجه دعوة لكل الشرفاء من ابناء بلادي العاملين في قوات الشرطة و الامن و هم كثيرين بالمناسبة لانهم ينسلخوا عن خدمة نظام الانقاذ و يضعوا اياديهم البيضاء في ايادي الشعب
هذا الشريط وصمة عار يا شرطة السودان في جبين كل من يقبل منذ اليوم بان يكون جنديا في قوات النظام العام ..
نداء عاجل لاخواننا الشرفاء في البوليس .... البوليس بوليس الشعب
هيا اخلعوا ( كاكي ) الانقاذ و البسوا ( كاكي ) الشعب النظيف و في ظل الشعب لن تجوعوا و لن تصيبكم مسغبة ..
لنطلق نداء ا عاجل الان لشرفاء البوليس أن يخلعوا ايديهم عن خدمة نظام القمع و التنكيل و يعودوا الي شعبهم .

ابومشعل 14-12-2010 02:42 PM

[justify]








الصفحة الرئيسية http://sudanyat.org/images/M_images/arrow_rtl.png منبر الرأي http://sudanyat.org/images/M_images/arrow_rtl.png د.عبد الله علي ابراهيم http://sudanyat.org/images/M_images/arrow_rtl.png الجلادون: أخوان السرة يمتنعون .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
الجلادون: أخوان السرة يمتنعون .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم http://sudanyat.org/templates/ja_hed...rintButton.pnghttp://sudanyat.org/templates/ja_hed...mailButton.pngالثلاثاء, 14 كانون1/ديسمبر 2010 06:31
1-دين الحكومة وبوليس تلودي
مسني قرح عظيم بعد مشاهدتي تعذيب الفتاة المعلوم. وقد مسني قرح مثله بعد مشاهدتي لفيديو استتابة الجمهوريين عام 1985. فرأيت ما لا يخطر على بال من إبدال للفكر والعقيدة جبراً. دخل علينا المستتابون في الفديو بعقيدة وخرجوا ليس خلواً منها فحسب بل وقد أشبعوها إدانة. أرقني ذلك الشحن الفكري فاتصلت بعطيات الأبنودي التي عرفت أنها نوت أن توثق للاستتابة بفيلم. ولم نوفق إلى شيء بعد جهد.
ولكني لم أبرح قرح ذلك الفديو. فخصصت للاستتابة باباً كبيراً في كتابي"هذيان مانوي" (2008). قلت فيه إن إجراءات الاستتابة ودراماها صفعة لمفهوم الشخص ككيان مستحق للرأي والعقيدة. فالدين نفسه كاستحقاق إنساني لاغي بعد الاستتابة. والرب نفسه الذي كرم الإنسان بالرشد موجود قبل الاستتابة لا بعدها. فبعد الاستتابة لا شيء. الكون ضرير بعدها.
سيظل صدى صرخ فتاة الفديو المعذبة : "واي يايمة" يؤذينا جميعاً. فتلك عودة غير منتظمة للرحم الأول هرباً من عالم السياط الغراء. فلا يجرؤ ابن أنثى ليقول بأنه سيغمض عيناً بعد عودة الفتاة القهقري إلى الكهف الأول تلعق جراحها. فحتى الزبانية الجلادين توسلوا لها أن تعينهم على إنهاء المهمة بسرعة من فرط وجلهم من نداءات الفطرة التي أثخنتهم بها. وأعادني هذا إلى جلاديّ مشهد الاستتابة. فقد لاحظت أنهم كانوا يودون أن يسارع المستتاب إلى لفظ عقيدته حتى يخلصهم مما تورطوا فيه من بؤس الفطرة. ولا أعتقد أن من سمع الاية التي جاءت ممن كان في المشهد "فلتشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" سيخر لها من خشية الله. فقد اتخذ الاية قناعاً (مكاء وتصدية) يتجمل به هرباً من الشناعة التي اقترفها.
إن ما رأيناه في فديو الفتاة هو عرض للسطوة. ومن أراد ان يقول إنه الدين فهذا شأنه. ولكنه "دين الحكومة وبوليس تلودي". وقال هذه العبارة مسلم كردفاني لم يرض بقرار محكمة شرعية ما. ففي فديو الفتاة، كما في مشهد استتابة الجمهوريين، قرّحت الدولة وشم سلطانها على جسد (جثة وعقل) المٌذنبين جدلاً. ووجدت عند الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو معيناً على فهم علاقة السلطان بالجسد. فمتى ما جلد السلطان الجسد فكأنه ينشر حقيقة الجريمة عليه. فاستغاثات الفتاة البدائية "قول الروب" هي اعتراف الجسد بالذنب. فالمذنب، متى استغاث، لعب دوراً في تثبيت الحقيقة الشرعية.
طالت حكاية قانون النظام العام وشرطته. فإذا انفصل الجنوب فبسببه. فقد أصبح القانون بينتهم الكبرى على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية. فنساؤهم من يسرف القانون في تعقبهن وجلدهن. وهذا شيء محرج لا يرضونه ولكنهم لم يتربصوا به كما ينبغي لشريك في الحكم لخمس سنوات. أما المعارضة فينبغي أن تخطو باستنكارها بشاعة الواقعة لأبعد من البرهان مجدداً على سوء الحكومة. فمراكمة إدانات الإنقاذ عقيم. وقال ريموند وليامز إن تحدي طالب التغيير أن يجعل من الأمل شيئاًً عملياً لا أن يجعل لليأس من النظم القائمة مصداقية. وقد استبشرنا أملاً يوم انتدبت السيدة لبني حسين نفسها لمواجهة القانون بالظفر والناب. ولكن هي وين ونحن وين!
من جهة الدولة فقد آن أوان جهتان بها. الأولى هي المجلس الوطني ليفل تشريع النظام العام بتشريع مدروس يردنا إلى الآدمية. وسيقوم المجلس بذلك في شرط ضغط عال على نوابه بخاصة من النساء في الدوائر المختلفة وعن طريق نواب "الكوتا" النسائية. أما الجهة الأخرى فوالي الخرطوم الذي تقتضيه ولايته على الشرطة أن يحقق في هذه الواقعة المخصوصة ويطلع الملأ بشفافية وسرعة إلى ما وصل اليه.
لسنا بعد الفديو كما كنا قبله.

2-أخوان السرة يمتنعون
كان بعض ما أغرانا بدخول جامعة الخرطوم في أول الستينات توافر الفرصة للاجتماع بالجنوبيين و "خلطة" البنات. فقد شكل هذان المخلوقان غياباً في مدينة عطبرة. كانت النساء في الخدور يخرجن لدى الضرورة بالبلامة. ولم يكن الجنوبيون قد بدأوا موسم رحلتهم للشمال بعد. وخلال نصف قرن كنت شاهداً على بؤس تعاطينا مع هذين المخلوقين اللذين شوقاني للجامعة. فقد تسرب العمر بين يدينا في جهد بلا طائل لإخضاعهما. أما الجنوب ف"تطلب الله". أما المرأة فلن تنال حق تقرير المصير بالطبع وستنتظر.
فيديو الفتاة الذي سارت بذكره الركبان حالة سودانية. ومن أراد مواقعته على دولة الانقاذ وكفي ضل عن معناه. إذا استثارك الفديو وجدد في نفسك كرهك ل"الكيزان" فأنت عالة عليه لا معيناً على قضيته. وليس هذا الفديو لك إذا لم يفعل سوى تذكيرك بطالبان أفغانستان أو بالجاهلية أو رأيت فيه عاراً سيطارد الكيزان الذين تصفهم ب"الزبالة" أو "السفلة" أو ماشئت. أو لعنتهم ب "خسئتم"
لن تكون من نصراء فتاة الفديو إذا استفز مشهده رجولتك فدنس شرفها. أو إذا نظرت إليه بعيون "أخوك يا السرة". أو استهجنت الشرطة حمالة السوط بوصفهم "جلادي حرائر بلادي". أو كرهت الطائفة المتفرجة متسائلاً: أين الرجولة؟ واصفاً إياهم ب "أخناث الشعور والنخوة". أو نعيت رجالتهم التي انتهت وتمنيت لو "لبسوا طرحة" في يومهم ذاك. ولا أخشى على مغزى الفديو إلا ممن ظل يبحث في الفديو عن "ذرة رجولة" ولم يجدها. وأخشى للغاية ممن أحس بثقل النصوص القديمة على عاتقه من فرط إهانة الفديو لفحولته:
ما يكرمهن (النساء) إلا كريم وما يهينهن إلا لئيم
وسيغيب مغزى الفديو عن من ظن أن دوره في تعاطي الفديو انتهى ببثه في وسائط الغرب. فهي وحدها التي ستفضحهم بجلاجل، فضيحة عالمية، وتجعلهم أقل من السمسة. وخسئتم أيها الأبالسة.
أخشى على مغزى الفديو ومستحقاته من مثل هذه النظرات واللغة التي لا ترى من جبل جليد الإساءة للمرأة وصقيعه سوى رأسه الطافح. أما قاعدة الجبل فخفية فينا كلنا. فالفديو يعكس توظيفاً مبتذلاً من جانب الدولة لنسق البطراكية (الأبوية). وهو النسق الذي يجعل تعنيف المرأة وضبطها بيد الذكور. والراجل كلو ولي المرأة. وهو امتياز لم نر من الرجال من تبرأ منه. ولم يبرح هذا النسق ذاكراتي وأنا طفل بالقرية "الحنينة" أشهد بباحة خلوتها رجالاً يضربون بالسياط نساء جزاء وفاقا.
لم تقم الدولة بما اقترفته في الفديو كفاحاً بل استصحبت هذا النسق الأبوي الذي ينطوى عليه كل رجل "أخو السرة". لقد احتكرت الدولة العنف ضد المرأة كاحتكارها حق قتل المواطن خلال المحاكم الطبيعية وخارجها. وتجدها تسن في نفس الوقت القوانين تجرمه على الرجال الآخرين. وعادة ما تواطأت مع الذكور وغضت الطرف عن فعائلهم. ومن قرأ صحف الجريمة أو صحافتها لهاله تزايد وتيرة العنف على المرأة في الأسرة السودانية في سياق ضغوط الإفقار والصدمات الثقافية التي تتعرض لها. تقرأ عن الفتي الذي جز شعر أخته صلعة ليمنعها من الخروج من البيت. أو تقرأ للرجل الذي كسر ساق زوجته لنفس الغرض. وقد شٌقّ على الناس مؤخراً تواتر جرائم رش وجوه نساء بالصودا الكاوية للثأر منهن. وهذا كله قاعدة الجبل التي فديو الفتاة رأسها الطافح..
سيخطيء هذا النسق الأبوي ضارب الجذور من حمل تعذيب فتاة الفديو كعيب أخلاقي للحكومة. ولا نقول هذا تلطفاً بالإنقاذ فهي نفسها لم تعد تكترث لمعددي سقطاتها من فرط العيارات الكثيرة التي لا قتلتها ولا دوشتها. العاهة عميقة جداً





منقول[/justify]

ابومشعل 15-12-2010 09:37 AM

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
حتى الدكتور محمد وقيع الله ( تألم ) من فيديو جلد الفتاة فكتب معبراً عن مشاعر انتابته فهل يا ترى فظاعة المشهد هي من اعادت له ادميته ، ام ان في الامر اهواء خاصه ؟؟؟


صفعة على وجه الإنقاذ وسياط تجلدها! وويل لها من لعنة التاريخ!! ..

أحد أسوأ أدواء الإنقاذ ومخازيها أن خلق المحاسبة لأقويائها ومتنفذيها معدوم أو شبه معدوم!
ومع أن هذا الخلق الشنيع هو أحد الأسباب التي أودت بالأمم الأولى كما أنبأنا أبرز محللي التاريخ السياسي وهو سيدنا رسول الله عليه صلاة الله مع التسليم.
إلا أن أدعياء الدين من الضباع المضبوعة المتنفذة في دولة الإنقاذ وجهازها الأمني الكثيف كأنهم ما سمعوا بهذا النذير المبين.
وقد كان ينبغي لهم أن يصيخوا إلى هذا النذير الخطير ويلتزموا أمره حتى ولو لم يكونوا من المتدينين الصادقين.
أعني لو كانوا فقط من عشاق السلطة وهواة التنفذ والعلو على العالمين.
فالعدل أساس الملك.
ولا يدوم الملك بدون العدل.
انهيار الدولة الظالمة:
وفي هذا قال قديما فقيه السياسة الشرعية الراشد المرشد إمام الملة وشيخ الإسلام تقي الدين الحرَّاني رضي الله تعالى عنه وأرضاه: إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة. ولهذا يروى أن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة.
وفي سياق آخر بكتاب الفتاوىَ قال الحراني رضي الله تعالى عنه وأرضاه: إن أمور الناس تستقيم فى الدنيا مع العدل الذى فيه الاشتراك فى أنواع الإثم أكثر مما تستقيم مع الظلم فى الحقوق، وإن لم تشترك فى إثم. ولهذا قيل إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة، ويقال إن الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والاسلام.
وتطبيقا لهذه الموعظة على حال أهل الإنقاذ أقول إنه لو كان فيهم أَثَارةٌ من هذا الفقه التيْمي الراشد لأمر رجل رشيد منهم رئيسا أو وزيرا أو قاضيا بأن يُقتص للفتاة التي جلدت هذا الجلد المبرِّح ممن أصابوه بها من أفراد الشرطة الأوباش ومن الذين أمرهم وحثهم على تنفيذه وجاء ليستمتع بتنفيذه بهذه الكيفية البشعة من قضاة الضلال الذين يتشفون في الناس بهذا الضرب من القسوة السادية التي لا يسوِّغها خلق ولا دين.
أين كرامة الإنسان؟
فللإنسان محض الإنسان مسلما كان أو غير مسلم بريئا كان أو مسيئا كرامته الإنسانية التي لا يمكن أن تهدر وتستباح كما استباحت أجهزة الإنقاذ الباغية كرامة هذه الفتاة.
وكم أتمنى، بل كم أطالب، ألا تغفل هذه الفتاة عن حقها في صيانة كرامتها الإنسانية المستباحة.
وذلك بالإصرار على المطالبة بالاقتصاص ممن ضربوها هذا الضرب الوحشي وهم يضحكون.
فعدالة الإسلام وهو الدين الذي آمنا به إيمانا يقينيا وما نفتأ نؤمن به بيقين وندعو إلى تمكينه في العالمين تقر هذه المطالبة العادلة التي لا مغالاة فيها.
كيف لا وقد طلب أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من رسول الله الأعظم، وأقره الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم على ذلك الطلب العادل.
والقصة الكريمة ببقيتها معروفة ولا تحتاج إلى سرد تفصيلي.
تضامن عادل ضد الإنقاذ:
ولذلك أرجو أن تتضامن الأمة السودانية برمتها ضد دولة الإنقاذ وأجهزتها حتى تخضع لمطلب خضع له أعز البرايا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والإنقاذ ودولتها ومن فيها جميعا من بشر وحجر لا يساوون في نظري وفي نظر كل منصف ذرة غبار واحدة يثيرها نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يصدن الناس عن التضامن لتحقيق هذا المطلب العادل تحايل ماكر من السلطة أو ذرٌّ لرمادها على العيون أو ادعاء باطل منها بأنها قامت بواجبها لتصحيح الوضع وإحقاق الحق المهدور.
فهذا ما ستتضمنه بيانات لجان التحقيق التي شكلت والتي لا أستبعد أن يكون رؤساؤها وأعضاؤها من زمر حزب التدليس.
ولهذا لم أتعجب من هذا الرد المتغابي الذي صدر أمس عن بعض أجهزة البغي والمداراة في دولة الإنقاذ.
وهو الرد الذي جاء فيه أن الحكومة أغلقت المحكمة التي أصدرت الحكم، وأدانت الأشخاص الذين نفذوا العقوبة، ونقلتهم إلى مواقع أخرى.
ولم يذكر لنا هذا البيان التعيس متى تم كل ذلك وكيف.
وفي وجه صاحب هذا البيان غير المشروع نشهر هذا السؤال المشروع وهو: لماذا أبطات الحكومة وتجاهلت الحديث منذ فبراير الماضي في شأن هؤلاء المذنبين من منسوبيها القضائيين والأمنيين الذين شهروا بالضحية بتصويرها هذا التصوير الشنيع ؟!
وبمعنى آخر لماذا أبطأت سلطة الظلم الحكومية في التشهير بمنسوبيها المجرمين ولم تعلن عن عقابها لهم إلا تحت الضغط الإعلامي السحيق؟!
وأما جواب السلطة بأنها عاقبت هؤلاء الأشقياء بنقلهم إلى مكان آخر فهذا نوع من العبث المهين والتضليل المبين.
فكيف تعاقب السلطة موظفا لديها أتى هذا كل الجرم المشهود بمجرد نقله من وظيفة إلى أخرى أو من مكان إلى آخر.
هذا مع أني لا أستبعد أن تكون الحكومة قد نقلت هؤلاء المجرمين من مكان إلى مكان أفضل منه أو من وظيفة إلى وظيفة هي أرفع منها.
فهذا بعض دأبهم الدائب في التعمية والتعتيم.

إرهاب الإنقاذ:
هذا وأرجو ألا ينسينا هذا الاستطراد عن الحدث القديم عن حادث الوقت الجديد.
وعن تكرار القول وإعادته عن ضرورة أن تتكاتف الأمة السودانية، وأن تهب وتقف وقفة رجل واحد، لإجبار دولة الإنقاذ على احترام حقوق الإنسان، وإرهابها عن أن تعود إلى اقتراف هذه الممارسات الشائنات، وإرغامها على إنزال اشد العقاب بمن ساموا هذه الفتاة أشد العذاب.
فهؤلاء المتسلطون في دولة الإنقاذ لا يرهبهم فيما يبدو إلا مثل هذا الإرهاب.
ولا يفزعهم وازع من كتاب الله تعالى.
ولا يعظهم إنذار من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ودعك من حِكم ابن تيمية وعِبر التاريخ التي رواها عن تدحرج ممالك البغي والعدوان!

[/justify]

مشعل القاضى عبد الله 15-12-2010 10:41 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الحسن محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
والله ان لم نستطع ان
ان نرد لهذه الحريرة كرامتها
وكرامة كل مهيرة سودانية
لوجب على كل نساء بلادى
ان يلبسونا ( الراحطا )



العزيز
طارق صح لسانك
هذا هو وجه النظام الكالح نظام البشير وعصابتة
نظام المشروع الحضارى النظام الاسلامى


______________________
الحل فى بلدك زاتو تتحد سلاح بسلاح تطرد كيزان الجبهة
ويعم سودانا ســــلام

مشعل القاضى عبد الله 15-12-2010 10:44 AM

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الحسن محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif
حتى متى؟
حتى متى تجلد النساء؟؟
حتى متى يذل الكرماء؟؟؟؟
حتى متى يتشرد الشرفاء في كل مكان في كل بقاع الأرض ؟؟؟؟
هذا النظام لا يجدي معه حوار
ولا منطق
ولا هدنة
هذا النظام يسقط فقط بالسلاح وبعمل عسكري
هذا النظام يخشى فقط من يحملون السلاح
هذا النظام لا يخشى قوة الحق بل يخشى الحق المدعوم بالقوة
الله واكبر عليكم
الله اكبر عليكم
منقول



حتى يسقط هذا النظام
وبكل الوسائل المجربة

مشعل القاضى عبد الله 15-12-2010 10:57 AM

بكت الأيادي التبني مستشفي وتموت بالسل فقط والترصف الشارع ظلط ماتلقي تتعدي وتفوت من شر رفات الأرزقية التالفين الصاقطين .........

مشعل القاضى عبد الله 15-12-2010 11:00 AM

مد ايدك وشيل سلاحك
لاك إضينة ولاكا خايب
لاكا زول تركة مزلة
لا بفوتوك فى الضكارة
انت شايف
...
غطّت الأحزان ربوعنا
وشتّت الطغيان جموعنا
مافى غير تحمل سلاحك
تحمى ساحك..
وتشفى بى ضراعك جراحك
هم أرازل .. ديل أرازل
خانو كل أعراف بلادك
جهزو سلاحهم فى غفلة
إستباحوك فى كرامتك فى أصولك...
قم تقدم .. أصحى من وهدة زهولك
شق طريقك...
لى رفاق الوجعة منتظرين وصولك
فى صفوفهم خانة فاضية
إنت سيدة وطولة طولك
بندقيتك راجية جيتك تحمى قولك ..
شيل سلاحك قبل ما سلاحهم يطولك

طارق الحسن محمد 15-12-2010 04:19 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشعل القاضى عبد الله (المشاركة 311810)
مد ايدك وشيل سلاحك
لاك إضينة ولاكا خايب
لاكا زول تركة مزلة
لا بفوتوك فى الضكارة
انت شايف
...
غطّت الأحزان ربوعنا
وشتّت الطغيان جموعنا
مافى غير تحمل سلاحك
تحمى ساحك..
وتشفى بى ضراعك جراحك
هم أرازل .. ديل أرازل
خانو كل أعراف بلادك
جهزو سلاحهم فى غفلة
إستباحوك فى كرامتك فى أصولك...
قم تقدم .. أصحى من وهدة زهولك
شق طريقك...
لى رفاق الوجعة منتظرين وصولك
فى صفوفهم خانة فاضية
إنت سيدة وطولة طولك
بندقيتك راجية جيتك تحمى قولك ..
شيل سلاحك قبل ما سلاحهم يطولك


والله سلحهم قد طالنا
فى نسلنا وحرثنا
وارضنا وعرضا
اقتباس:

مافى غير تحمل سلاحك
تحمى ساحك..
تسلم مشعل
تسلم ياعريس
وسلم قلمك
مودتى

مشعل القاضى عبد الله 15-12-2010 07:30 PM

استاذ
طاررررق

فلتكن هذة الهبة هى بداية النهاية لهولاء الدنياصورات القابعين على صدورنا

تمشي وما بتطاطي .. ما بين بير وشاطئ .. نهارها مع السواقي وليلها مع الطواقي وعمرها للجهال ..
انهم نساء بلادى الماجدات


مودتى

احمد هارون فوراوي 15-12-2010 09:13 PM



كامل الإدانة لهذه الطريقة البشعة واللاإنسانية في تنفيذ هذه العقوبة التي تنم عن قسوة بالغة وتصرف أبعد ما يكون عن روح الاسلام ومقاصده من تشريع العقوبات.

إدانة تامة لكل قاضي ورجل شرطة و (نظامي)
إدانة لكل رجل وإمراة وشاب وشابة
إدانة لكل من رأي وسمع ولم يعارض هذه الوحشية

طارق الحسن محمد 15-12-2010 09:33 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد هارون فوراوي (المشاركة 312108)


كامل الإدانة لهذه الطريقة البشعة واللاإنسانية في تنفيذ هذه العقوبة التي تنم عن قسوة بالغة وتصرف أبعد ما يكون عن روح الاسلام ومقاصده من تشريع العقوبات.

إدانة تامة لكل قاضي ورجل شرطة و (نظامي)
إدانة لكل رجل وإمراة وشاب وشابة
إدانة لكل من رأي وسمع ولم يعارض هذه الوحشية

شكرا
للادانة
شكرا
ولكن ...........
قانون النظام العام
رائك فوقو شنو ؟؟؟؟؟؟
مودتى
فوارواى

طارق الحسن محمد 16-12-2010 06:21 PM

لم يجد الفريق عادل العاقب نائب مدير الشرطة السودانية والمفتش العام ما يدافع به عن وجاهة جلد شرطيين فتاة سودانية في ساحة عامة بتهمة 'ارتداء لباس فاضح' سوى القول إنه لا بد من معرفة 'من صور هذا المشهد ولماذا ومن قام بتسريبه'. بدا واضحا أن هذه النقطة بالذات هي ما أرق أجهزة الأمن السودانية أكثر من الحادثة نفسها. الدليل أن هذا المسؤول كان يتحدث إلى جمع من الصحافيين في مقر الشرطة تحت يافطة كتب عليها ' جلسة للحوار حول التناول الصحافي للقضايا الجنائية والاجتماعية' أي أن حضرته دعا هؤلاء للصحافيين ليس لشرح ما جرى من عمل مشين أو الاعتذار عنه، وإنما لتقريعهم، بشكل أو بآخر، على تحوله إلى مادة إعلامية على مواقع الإنترنت وشاشات الأخبار في التلفزيون!!
الشرطة السودانية، كأي شرطة عربية ' تحترم نفسها' لم يحزنها تشويه صورة البلد أو الدين الذي باسمه ترتكب هذه الممارسات بقدر ما أحزنها تشويه صورة الجهاز الذي يفترض أنه 'في خدمة الشعب'. وإذا كان هناك من واحد انشرحت أساريره للمقطع 'المتسرب'، طالما صارت هذه الكلمة واسعة التداول بفضائح 'ويكيليكس'، فهو بالتأكيد ذلك الأمريكي الذي تظاهر منددا بمشروع بناء مركز إسلامي قرب موقع تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر فقد حمل وقتها لافتة كتب عليها 'الإسلام يكره المرأة' فهو لن يجد أفضل من مقطع 'يوتيوب' هذا حتى يدعم كلامه. سبق للسودان الذي خرج منه هذا المشهد المحزن في اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن أثار فضيحة مماثلة العام الماضي عندما حكم على فتاة أخرى بالسجن أو الجلد بذات التهمة. لم تكن الأجهزة السودانية موفقة أيضا وقتها لأن حظها العاثر قادها إلى مواجهة مع صحافية جريئة و'سليطة اللسان' تدعى لبنى عبد العزيز التي أفلحت في تسليط الأضواء على معركتها التي خلفت فيها الأجهزة الكثير من ريشها المتساقط، كما يقول المثل الفرنسي.
كان حريا بأجهزة الأمن السودانية أن تنكب على معالجة ما جرى بروح بناءة تستند إلى وقفة تأملية صريحة لتقويم هذا النوع من العقوبات في عالم اليوم والضرر الذي يحدثه باستمرار بصورة البلد وصورة الاسلام من قبل جهات هي أصلا متحفزة . المشكل ليس في التصوير ولا التسريب بل في الفعل نفسه. وإذا كان الإخوة في السودان أو غيره ممن يطبق هذه العقوبات علنا وفي الساحات العامة يقولون إنهم يريدون أن يحولوا هؤلاء 'العصاة المستهترين' إلى عبرة لمن يعتبر، فلا داعي أبدا في هذه الحالة للسخط على تسرب الشريط لأنه يفترض أنه يساهم في مزيد انتشار العبرة إلى كل الناس وفي كل أصقاع العالم فأين المشكل إذن؟! أما إذا كان ما جرى مشينا وانتشاره محرجا لأنه يخرج الفضيحة إلى نطاق أوسع فالأولى أن يقع الانكباب على التدبر فيه لذاته وليس الالتفات إلى تداعياته. لا يمكن أن نجمع بين هذه الممارسات والاهتمام بما يقوله عنا الرأي العام الدولي وبخاصة منظمات حقوق الإنسان.. إما هذه أو تلك! خذ مثلا حركة طالبان، إنها أكثر اتساقا مع نفسها من دول إسلامية تفعل مثلها ولكنها لا تريد للمجتمع الدولي أن يعرف بذلك. طالبان لا يهمها ما يقال عنها ولا أن تنشر عن ممارساتها مئات الأشرطة في 'يوتيوب' أو غيره. أما السودان، وغيره للأمانة، فهو يريد أن يجمع الحسنيين: تطبيق تصوراتهم للحدود في الإسلام وفي نفس الوقت صيت حسن وسمعة مشرفة.... معادلة صعبة الحقيقة!!.
كلمة واحدة في النهاية، لماذا لا توجد نفس الحمية لشرع الله وأحكامه في قضايا نهب المال العام وهضم حقوق العمال والفقراء والفساد في أجهزة الدولة وتعذيب المعارضين والرشوة والمحسوبية وغير ذلك مما لا يرضي المولى ولا عباده. لماذا لا يعرف الكثيرون شرع الله إلا في قضايا المرأة سواء في التمتع بها أو معاقبتها........ غريب!!

ابومشعل 16-12-2010 06:41 PM

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
العزيز طارق الحسن
مساء الخير
منعاً لاستغلال الامر من قبل اي حرامي نستأذنك في ايراد الخبر بالصورة والاسم كمان طبقاً لقوانين الملكية الفكرية المنتهكة من قبل ود اسحاق .
[/justify]

http://www.alrakoba.net/newsm/11558.jpg


[justify] لم يجد الفريق عادل العاقب نائب مدير الشرطة السودانية والمفتش العام ما يدافع به عن وجاهة جلد شرطيين فتاة سودانية في ساحة عامة بتهمة 'ارتداء لباس فاضح' سوى القول إنه لا بد من معرفة 'من صور هذا المشهد ولماذا ومن قام بتسريبه'. بدا واضحا أن هذه النقطة بالذات هي ما أرق أجهزة الأمن السودانية أكثر من الحادثة نفسها. الدليل أن هذا المسؤول كان يتحدث إلى جمع من الصحافيين في مقر الشرطة تحت يافطة كتب عليها ' جلسة للحوار حول التناول الصحافي للقضايا الجنائية والاجتماعية' أي أن حضرته دعا هؤلاء للصحافيين ليس لشرح ما جرى من عمل مشين أو الاعتذار عنه، وإنما لتقريعهم، بشكل أو بآخر، على تحوله إلى مادة إعلامية على مواقع الإنترنت وشاشات الأخبار في التلفزيون!!
الشرطة السودانية، كأي شرطة عربية ' تحترم نفسها' لم يحزنها تشويه صورة البلد أو الدين الذي باسمه ترتكب هذه الممارسات بقدر ما أحزنها تشويه صورة الجهاز الذي يفترض أنه 'في خدمة الشعب'. وإذا كان هناك من واحد انشرحت أساريره للمقطع 'المتسرب'، طالما صارت هذه الكلمة واسعة التداول بفضائح 'ويكيليكس'، فهو بالتأكيد ذلك الأمريكي الذي تظاهر منددا بمشروع بناء مركز إسلامي قرب موقع تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر فقد حمل وقتها لافتة كتب عليها 'الإسلام يكره المرأة' فهو لن يجد أفضل من مقطع 'يوتيوب' هذا حتى يدعم كلامه. سبق للسودان الذي خرج منه هذا المشهد المحزن في اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن أثار فضيحة مماثلة العام الماضي عندما حكم على فتاة أخرى بالسجن أو الجلد بذات التهمة. لم تكن الأجهزة السودانية موفقة أيضا وقتها لأن حظها العاثر قادها إلى مواجهة مع صحافية جريئة و'سليطة اللسان' تدعى لبنى عبد العزيز التي أفلحت في تسليط الأضواء على معركتها التي خلفت فيها الأجهزة الكثير من ريشها المتساقط، كما يقول المثل الفرنسي.
كان حريا بأجهزة الأمن السودانية أن تنكب على معالجة ما جرى بروح بناءة تستند إلى وقفة تأملية صريحة لتقويم هذا النوع من العقوبات في عالم اليوم والضرر الذي يحدثه باستمرار بصورة البلد وصورة الاسلام من قبل جهات هي أصلا متحفزة . المشكل ليس في التصوير ولا التسريب بل في الفعل نفسه. وإذا كان الإخوة في السودان أو غيره ممن يطبق هذه العقوبات علنا وفي الساحات العامة يقولون إنهم يريدون أن يحولوا هؤلاء 'العصاة المستهترين' إلى عبرة لمن يعتبر، فلا داعي أبدا في هذه الحالة للسخط على تسرب الشريط لأنه يفترض أنه يساهم في مزيد انتشار العبرة إلى كل الناس وفي كل أصقاع العالم فأين المشكل إذن؟! أما إذا كان ما جرى مشينا وانتشاره محرجا لأنه يخرج الفضيحة إلى نطاق أوسع فالأولى أن يقع الانكباب على التدبر فيه لذاته وليس الالتفات إلى تداعياته. لا يمكن أن نجمع بين هذه الممارسات والاهتمام بما يقوله عنا الرأي العام الدولي وبخاصة منظمات حقوق الإنسان.. إما هذه أو تلك! خذ مثلا حركة طالبان، إنها أكثر اتساقا مع نفسها من دول إسلامية تفعل مثلها ولكنها لا تريد للمجتمع الدولي أن يعرف بذلك. طالبان لا يهمها ما يقال عنها ولا أن تنشر عن ممارساتها مئات الأشرطة في 'يوتيوب' أو غيره. أما السودان، وغيره للأمانة، فهو يريد أن يجمع الحسنيين: تطبيق تصوراتهم للحدود في الإسلام وفي نفس الوقت صيت حسن وسمعة مشرفة.... معادلة صعبة الحقيقة!!.
كلمة واحدة في النهاية، لماذا لا توجد نفس الحمية لشرع الله وأحكامه في قضايا نهب المال العام وهضم حقوق العمال والفقراء والفساد في أجهزة الدولة وتعذيب المعارضين والرشوة والمحسوبية وغير ذلك مما لا يرضي المولى ولا عباده. لماذا لا يعرف الكثيرون شرع الله إلا في قضايا المرأة سواء في التمتع بها أو معاقبتها........ غريب!!

محمد كريشان
- القدس العربي اللندنية [/justify]
[justify]
[/justify]

طارق الحسن محمد 16-12-2010 06:48 PM


فتحي مسعد حنفي 16-12-2010 06:51 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومشعل (المشاركة 312486)
[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
العزيز طارق الحسن
مساء الخير
منعاً لاستغلال الامر من قبل اي حرامي نستأذنك في ايراد الخبر بالصورة والاسم كمان طبقاً لقوانين الملكية الفكرية المنتهكة من قبل ود اسحاق .
[/justify]

http://www.alrakoba.net/newsm/11558.jpg


[justify] لم يجد الفريق عادل العاقب نائب مدير الشرطة السودانية والمفتش العام ما يدافع به عن وجاهة جلد شرطيين فتاة سودانية في ساحة عامة بتهمة 'ارتداء لباس فاضح' سوى القول إنه لا بد من معرفة 'من صور هذا المشهد ولماذا ومن قام بتسريبه'. بدا واضحا أن هذه النقطة بالذات هي ما أرق أجهزة الأمن السودانية أكثر من الحادثة نفسها. الدليل أن هذا المسؤول كان يتحدث إلى جمع من الصحافيين في مقر الشرطة تحت يافطة كتب عليها ' جلسة للحوار حول التناول الصحافي للقضايا الجنائية والاجتماعية' أي أن حضرته دعا هؤلاء للصحافيين ليس لشرح ما جرى من عمل مشين أو الاعتذار عنه، وإنما لتقريعهم، بشكل أو بآخر، على تحوله إلى مادة إعلامية على مواقع الإنترنت وشاشات الأخبار في التلفزيون!!
الشرطة السودانية، كأي شرطة عربية ' تحترم نفسها' لم يحزنها تشويه صورة البلد أو الدين الذي باسمه ترتكب هذه الممارسات بقدر ما أحزنها تشويه صورة الجهاز الذي يفترض أنه 'في خدمة الشعب'. وإذا كان هناك من واحد انشرحت أساريره للمقطع 'المتسرب'، طالما صارت هذه الكلمة واسعة التداول بفضائح 'ويكيليكس'، فهو بالتأكيد ذلك الأمريكي الذي تظاهر منددا بمشروع بناء مركز إسلامي قرب موقع تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر فقد حمل وقتها لافتة كتب عليها 'الإسلام يكره المرأة' فهو لن يجد أفضل من مقطع 'يوتيوب' هذا حتى يدعم كلامه. سبق للسودان الذي خرج منه هذا المشهد المحزن في اليوم العالمي لحقوق الإنسان أن أثار فضيحة مماثلة العام الماضي عندما حكم على فتاة أخرى بالسجن أو الجلد بذات التهمة. لم تكن الأجهزة السودانية موفقة أيضا وقتها لأن حظها العاثر قادها إلى مواجهة مع صحافية جريئة و'سليطة اللسان' تدعى لبنى عبد العزيز التي أفلحت في تسليط الأضواء على معركتها التي خلفت فيها الأجهزة الكثير من ريشها المتساقط، كما يقول المثل الفرنسي.
كان حريا بأجهزة الأمن السودانية أن تنكب على معالجة ما جرى بروح بناءة تستند إلى وقفة تأملية صريحة لتقويم هذا النوع من العقوبات في عالم اليوم والضرر الذي يحدثه باستمرار بصورة البلد وصورة الاسلام من قبل جهات هي أصلا متحفزة . المشكل ليس في التصوير ولا التسريب بل في الفعل نفسه. وإذا كان الإخوة في السودان أو غيره ممن يطبق هذه العقوبات علنا وفي الساحات العامة يقولون إنهم يريدون أن يحولوا هؤلاء 'العصاة المستهترين' إلى عبرة لمن يعتبر، فلا داعي أبدا في هذه الحالة للسخط على تسرب الشريط لأنه يفترض أنه يساهم في مزيد انتشار العبرة إلى كل الناس وفي كل أصقاع العالم فأين المشكل إذن؟! أما إذا كان ما جرى مشينا وانتشاره محرجا لأنه يخرج الفضيحة إلى نطاق أوسع فالأولى أن يقع الانكباب على التدبر فيه لذاته وليس الالتفات إلى تداعياته. لا يمكن أن نجمع بين هذه الممارسات والاهتمام بما يقوله عنا الرأي العام الدولي وبخاصة منظمات حقوق الإنسان.. إما هذه أو تلك! خذ مثلا حركة طالبان، إنها أكثر اتساقا مع نفسها من دول إسلامية تفعل مثلها ولكنها لا تريد للمجتمع الدولي أن يعرف بذلك. طالبان لا يهمها ما يقال عنها ولا أن تنشر عن ممارساتها مئات الأشرطة في 'يوتيوب' أو غيره. أما السودان، وغيره للأمانة، فهو يريد أن يجمع الحسنيين: تطبيق تصوراتهم للحدود في الإسلام وفي نفس الوقت صيت حسن وسمعة مشرفة.... معادلة صعبة الحقيقة!!.
كلمة واحدة في النهاية، لماذا لا توجد نفس الحمية لشرع الله وأحكامه في قضايا نهب المال العام وهضم حقوق العمال والفقراء والفساد في أجهزة الدولة وتعذيب المعارضين والرشوة والمحسوبية وغير ذلك مما لا يرضي المولى ولا عباده. لماذا لا يعرف الكثيرون شرع الله إلا في قضايا المرأة سواء في التمتع بها أو معاقبتها........ غريب!!

محمد كريشان
- القدس العربي اللندنية [/justify]
[justify]
[/justify]


أها ياطارق أبو مشعل ختاك في كنبة واحدة مع بدر الدين بانزالو المقال الانت جايبو فوق طوالي بدون ذكر المصدر مما يوحي بأنك كاتبه مع انه الكتبو محمد كريشان
- القدس العربي اللندنية
وأهو شايفك لحقت روحك وجبت الأصل.جل من لا يسهو ياصاحب
.

سارة 16-12-2010 06:58 PM

:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D

طارق الحسن محمد 16-12-2010 08:57 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتحي مسعد حنفي (المشاركة 312490)

أها ياطارق أبو مشعل ختاك في كنبة واحدة مع بدر الدين بانزالو المقال الانت جايبو فوق طوالي بدون ذكر المصدر مما يوحي بأنك كاتبه مع انه الكتبو محمد كريشان
- القدس العربي اللندنية
وأهو شايفك لحقت روحك وجبت الأصل.جل من لا يسهو ياصاحب
.

دا توقيت رفع المداخلة الاولى
16-12-2010, 09:21 PM

ودا توقيت رفع الصورة فى المداخلة الثانية
16-12-2010, 09:48 PM
الفرق بين الزمنين كان معالجة المقال
(كصورة ورفعه )
واقول ليك انت بتعرفنى
كان بسرق ولا لا
وحتى لو بــــــــــــــســــــــــــرق
ياخى
ما منصب نفسى حارس ملكية فكرية
فى الاسافير زى الكوز
الحرامى صحبك بدر الدين
دا
وكويس دى فرصة نجلده هنا وهناك
ونخليه زى كورة البينغ

شفت كيف يا
فتحى

فتحي مسعد حنفي 16-12-2010 09:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الحسن محمد (المشاركة 312511)
دا توقيت رفع المداخلة الاولى
16-12-2010, 09:48 PM


ياطارق دي ما المشكلة..أنا داير أقول ليك انو السهو وارد وممكن أي زول سهوا يعمل الحصل دا..

طارق الحسن محمد 16-12-2010 09:07 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة (المشاركة 312491)
:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D:D

الضحكة احسن توفريها
لموقف تانى
هنا خاب فالك
وما بتلقى فينى فرصة
ثــــــــــــــــــــــــمح

! ! ! ! ! !


الساعة الآن 12:22 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.