سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   أبـناؤنـا والإنـتماء وضـريبة الإغـتـراب (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=40587)

imported_مواطن 26-08-2008 02:59 PM

أبـناؤنـا والإنـتماء وضـريبة الإغـتـراب
 

الأخـوة الأعضاء :

أطرح هذه النقاط لمن يرغب من الإخوة الأعضاء للمساهمـة برأيه حول قضية الإغتراب وتأثيرها على أبناء المغتربين وذلك بهدف تشكيل ورقة شاملة لهذا الموضوع ، وكفاتحـة إستهلال أقترح أن تبدأ المداخلات بالنقاط التاليـة :
أولاً : تأثير الإغتراب على الأبناء من حيث :-
1. تشكيل وجدان إبن المغترب
2. شعور الإنتماء للوطن وقناعاته بقضاياه الحياتية

وأقترح كمدخل للنقاش تقسـيم جمـوع المغتربيـن إلى :-
• المغتربين في دول الخليج
• المغربون في العالم الغربي

ثانياً : جهاز شئـون العاملين بالخارج والسفارات ودورهـم في تسهيل إحتياجات المغتربين

• التعليـم
• الأراضي
• التسهيلات الجمركية
أي محـور آخـر يراه المشارك ذو علاقـة بالموضوع المعـروض للنقاش

imported_نواريا 26-08-2008 03:26 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاشم طـه (المشاركة 106420)

الأخـوة الأعضاء :

أطرح هذه النقاط لمن يرغب من الإخوة الأعضاء للمساهمـة برأيه حول قضية الإغتراب وتأثيرها على أبناء المغتربين وذلك بهدف تشكيل ورقة شاملة لهذا الموضوع ، وكفاتحـة إستهلال أقترح أن تبدأ المداخلات بالنقاط التاليـة :
أولاً : تأثير الإغتراب على الأبناء من حيث :-
1. تشكيل وجدان إبن المغترب
2. شعور الإنتماء للوطن وقناعاته بقضاياه الحياتية

وأقترح كمدخل للنقاش تقسـيم جمـوع المغتربيـن إلى :-
• المغتربين في دول الخليج
• المغربون في العالم الغربي

ثانياً : جهاز شئـون العاملين بالخارج والسفارات ودورهـم في تسهيل إحتياجات المغتربين

• التعليـم
• الأراضي
• التسهيلات الجمركية
أي محـور آخـر يراه المشارك ذو علاقـة بالموضوع المعـروض للنقاش

موضوع في غاية الاهمية يا استاذ هاشم ..

علشان ابدأ من في الموضوع من وجهة نظر ببساطتي .. فهو كالتالي ..

طبيعة الانسان حين يجد نفسه في بيئة غير معتاد عليها او تختلف عن نمطه المعيشي فأنه يلجأ اما للانخراط فيها لحد ذوبان شخصيته التي كونها في بيئته السابقة .. او يلجأ لتكوين محيط مصغر يطابق محيطه الاولي نوعا ما .. او يحس فيه بالانتماء ..

غالبا في الخليج لانو اللغة متقاربة و الدين واحد و العادات متقاربة ايضا ومفهومة من قبل الخليجي تجاه المغترب الاخر وكثرة وسهولة المعثور على مغتربين ينتمون للبيئة الاوليه تجعلهم يكونون جماعات مصغرة او وطن مصغر يشبه لحد كبير الوطن الاصلي وربما في العطل وغيرها يجتمعون في الوطن الاصلي .. وهنا لا توجد مشاكل تجاه انتماء الابناء لانهم اما يعيشون في المحيط الصغير او الكبير متفهمين جميع الفروقات بينهم بين المجتمع الخليجي .

مغتربين الغرب .. في حالتين :
1- اما تكون المدينة مشهورة بالجاليات والمغتربين
2- ان تكون منطقة مزدحمة كبيرة ملئى بالسكان الاصليين

في الحالة الاولى .. حالهم غالبا يتشابه مع حال المغتربين في الخليج ..

الحالة الثانية .. تعتمد على تمسك الوالدين بالعادات وتغذيتها فيهم .. معنى لو انخرط الاباء لحد كبير او غابوا بدون فترات نقاهة (عودة للوطن) فإن الابناء يجدون حاجة لانخراط هم بدورهم لان الصورة لديهم لا تحمل سوى مجتمع اوحد هو الذي عاشوا فيه .. فكيف يعيشون على مجتمع من صنع خيالهم ؟ .. الاسهل في هذه الحالة الذوبان لان الانسان بدون انتماء لا يشعر بالامان .

الخطر في الحالة الاخيرة يدرج تحت ثلاث محاور :
فقدان الهوية الوطنية
فقدان الهوية الاسلامية
فقدان اي شعور او حنين للعودة للوطن او حتى اكتراث به


في آخر نقطة .. ذكرتها ..
لم تسعفني حالي على النقاش فيما لا اعلم :)

imported_bayan 27-08-2008 05:49 AM

سلامات اخي هاشم

هذا موضوع في غاية الاهمية...
هناك فكرة الاسنان الكوني او المجري التي بشر بها الاديب محسن خالد في كتاباته

اجيال الابناء الان تحاول الانفكاك من محليتها لتنطلق الى عوالم اكثر اتساعا وانفساحا
قبل فترة كانت هناك مسابقة للصور قررن بناتي وصديقتهن الاشتراك بصورة

ابنتي وصديقتها يجلسن في كافتريا في ماليزيا ياكلنا روتي جاناي مستخدمات ادوات الطعام الصيني
(عصايات)
وتحت الصورة مكتوب سوداينات ياكلن روتي جناي بجم ستكس
لا ادري استوقفتني كثيرا هذه الفكرة
هل صارت هوية الابناء هي هوية مجرية؟
هل تنافت الحدود الثقافية على الرغم من وجود حواجز جغرافية؟؟؟
الاجيال الجديدة ستكون مجرية في توجهها.. ياخذون المفيد ويتركون الضار
مع الارضية الاخلاقية العالية وهذا لا تتوفر الا بوجود اسرة قوية متماسكة
ولذلك ايضا سنشهد رجوع الامهات الى البيت مرة اخرى للتربية..
حيث انشغال الام والاب يولد فراغ كبير من الناحية الاخلاقية والثقافية
ولذلك تحدث خلخلة اخلاقية للابناء في العالم الغربي...
لغياب النموذج الابوي والاموي وقضاء اوقات اطول مع الاصدقاء و التلفاز
بعكس الوطن العربي حيث غالبية الامهات ربات بيوت..
ولي عودة ولك التحية وانت لا تطرح الا النفيد..

imported_الوليد عمر 27-08-2008 06:00 AM

[align=right]

سلامات يا ود طه ..

دخلة توشك كدة :

غايتو الليلة جيتنى فى محل الكيَّة زى ما بقولو أهلنا .. لأنو والله الموضوع ده هامينى للغاية وشايل همُّو من هسع .. وتعرف يا هاشم أنا جايينى شافع فى السكة من شدة ما خايف عليهو من المسائل دى إتفقت مع الحكومة إنو نحنا علينا بس ننتجو .. وعلى طول نوديهو لى حبوبتو فى السودان تربيهو زى ما ربتنا .. وبلاش K.G1 ومش عارف كورسات السباحة والفروسية والشنو ما عارف داك .. نوديهو السودان (يتمردغ ) ليهو فى ترابة تنفعوا لى طويلتو ديك .. لأنو بصراحة شديدة والله ترباية الغربة يا أخوى فيها الشك والظن زى ما قالت حبوبتى ..



تقدمة لا بد منها :


تعرف العجبنى فى طرحك ده مسألة تنظيمو فى محاور محددة للنقاش ودى طريقة علمية جميلة أحييك جداً عليها وأرجو إنو الشباب يستفيدو من خطتك الجيدة دى فى تنظيم أطروحاتهم حول موضوع بهذه الأهمية والتعقيد .. لأنو ببساطة موضوع يلمس الكثيرين لأنو نص السودانيين فى يومنا هذا يتواجدون خارج الحدود إن لم يكن أكثر ..


1/ فى مسألة التأثير :

حسب إعتقادى فالغربة بالتأكيد ذات تأثير بالغ على التنشئة بكافة المقاييس .. وإذا كان للغربة ذلك الأثر حتى على المغترب الناضج نفسه فما بالك بما يمكن أن تفعله بناشئ فى طور تلقى المعرفة وتكوين أدواته الشخصية و الحصول على هوية محددة يمكنه أن يصف نفسه للأخرين من خلالها فى المستقبل .. ففى ظنى يخضع إبن المغترب لعمليات متواترة من الشد والجذب بين هوية أبويه .. و واقع حاله المعاش وسط أتراب مختلفين عنه فى الكثير (المثير) .. من لغة ودين وثقافة وحتى فى الشكل .. لدرجة قد تدفعه فى بعض الأحيان للتقليل من شأن معطياته فى مقابل معطيات الأخرين من أقرانه حوله .. وتحضرنى قصة طريفة لطفلة صغيرة من ذوات الشعر القصير المجعد لدواعى جينية بالطبع .. إضطر أبواها لتضمينها مدرسة هندية فى دبى عرفت بمستواها المتميز ولكن ما حدث هو أن هذه الطفلة أصابها إحباط شديد نتيجة رؤيتها لصديقاتها ذوات الشعر الأسود (السبيبي ) الجميل وهو خاصية جينية بارزة لدى الهنود .. قفالت لأمها يوما :(أنا ما ماشة تانى المدرسة إلا تشتروا لى شعر زى ده) ..

مسألة تأثير الغربة على طبيعة الإنتماء بارزة جداً لدى أبناء المغتربين بمعنى إبن المغترب وخصوصا قليلى الإجازات يجد صعوبة كبيرة فى التعريف عن نفسو كسودانى فى ظل عدم إلمامو بماهية السودانى فى حد ذاته - هذا لا يشمل الجميع بالضرورة - فهناك من الأباء من يبذلون جهداً كبيراً فى تحقيق ذلك التواصل بين أبنائهم و الوطن ولكن غالباً ما يكون ذلك الجهد غير كافى بالمرة فى ظل غياب الإحتكاك مع نظائر حقيقية سودانية وإن وجدت فى أبناء الجاليات فى الخارج ولكنها تعانى أيضا من نفس المشكلات فى الإنتماء ..



2/ مسألة التقسيم لفئتين كما ورد:

مغتربين فى الغرب ومغتربين فى دول الخليج .. لا أعتقد أنها تشكل فارقاً مهماً بمعنى أن العالم اليوم عالم مفتوح على مصراعيه ولم تعد مسألة ال NATIVE ديك ذات أهمية كبيرة لأنو وخصوصاً فى دول الخليج اليوم أصبح تكوينها الديمغرافى غير ذو صلة بماهية السكان الأصليين الذين لا تتعدى نسبتهم 3% فى بعض البلدان وعلى سبيل المثال فى دبى اليوم من الصعب جداً العيش أوالعمل بها بدون معرفة جيدة بالإنجليزية .. وكما أصبحت الأردية اللغة الثانية من حيث الأهمية وتراجعت العربية إلى مستويات متأخرة جداً .. ولذلك لم أعد أرى أى فارق معتبر بين مغتربى أوروبا وأمريكا وبين مغتربى دول الخليج من حيث درجة تعرض أبناء الفئتين لظروف مؤثرة على التنشئة ..




3/ مسألة دور الجاليات الرسمية وجهاز تنظيم شئون العاملين بالخارج:


ببساطة ليس لسفاراتنا أى دور إيجابى على السودانيين بالخارج وفى بعض الأحيان لا يتعدى دورها مسألة الجباية .. وإحتفالات عيد الإستقلال و30 يونيو .. أو إستقبال كبار الزوار .. وهذه غبينة كبيرة ( الشكية لله) يعانى منها كل مغترب سودانى ..فى أى حتَّة فى العالم .. ويا هاشم أخوى أكتر حاجة بتوجع والله لمن تشوف الجاليات الأخرى وهى تحصل على رعاية سفاراتها وتتفاوض بالنيابة عنهم مع السلطات وتطالب بحقوقهم وتدعم أوضاعهم وأنا من أشد المعجبين على سبيل المثال بدور السفارة الهندية فى الإمارات فى رعاية شئون الهنود على كثرتهم فى هذه الدولة .. المسألة التانية عندما تضع نفسك فى مقارنات ببساطة تجد نفسك (بدون ضهر) فى الغربة .. بعد داك ما تقدر تشاكل ولا تقدر تجوط ولا ترد الظلم عن نفسك ولا حماية حقوقك التى تتعرض باستمرار لمحاولات التخفيض والإستغلال مما يؤثر بطبيعة الحال على موضوع التنشئة قيد النقاش ...




4/ مسألة التعليم للجاليات السودانية بالخارج :


المدارس السودانية قليلة إن لم تكن معدومة .. ولذلك تكوَّن مصطلح مثل (شهادة عربية ) .. غايتو أنا ما عندى تجربة فى هذا الجانب ... لكن من مشاهدات عامة أجد أن التعليم مكلف للغاية فى دول الخليج على ضعف نوعيتو أيضاً مقارنة بالتعليم فى أوروبا أو أمريكا على سبيل المثال ..





5/ التسهيلات الجمركية :


تصدق يا هاشم يا أخوى أنا أول إجازة أنزل فيها السودان جمركوا لى (مكواة) فى المطار بى أكتر من تمنها مرتين .. تقول لى تسهيلات ...






6/ مسألة الأراضى :


وين يا حسين .....؟؟؟؟؟

دى والله إلا كان زى أراضى جدى الباعها للخواجة ديك .. لما الخواجة جاء يستلم أرضو سأل جدنا قال ليهو وين مكانها .. قال ليهو :(بين أم ريَّا .. والتريَّا ) .. المعنى جدنا باع للخواجة واطا فى السما بين نجمتين .. و زااااااااااااااااااااغ ..


تقول لى شنو .. وتقول لى منو ...؟؟؟؟







أعفى لينا للدخلة توش كدة والتطويل .. غايتو دى مساهمتى فى هذا الخيط المهم ويمكن أجيك راجع تانى كان إتذرت لى نقطة ..




لك المودة التى تستحقها يا جميل
تحياتى



[/align]

imported_مواطن 27-08-2008 05:02 PM

الأستاذة بيان
MISSY
ألأخ ولـيـد

تحياتي الطيبة
تداخلـكـم يثـري الطرح ، سأعـود قريباً ...

ألأخ فتحي والأخـوة مغتربي أوروبا يهـمني إساهمـكـم مـن منـظـور ظروفكـم المحـيطـة

imported_مواطن 28-08-2008 05:17 PM

أود في بدء مداخلتي أن أميز بين نوعين من الإغتراب :-
1. إغتراب طوعي ، وهـو نوعان
• مغترب طلق وطنه طلاقاً بائناً - وهذا لن أعرض له – و
• مغترب ما زال ممسكاً بحبال العصمـة وهذا من يهمني في هذه المداخلة
2. إغتراب غيـر طـوعي – وهذا يشكل حالة سياسية وإنسانيـة وهـو في واقع الأمر مغـرّب وليس مغترباً.

قضيـة الإنتماء :-

يعرض الإغتراب أبناؤنا لشرخ في قناعتـهم بالإنتماء إلى الوطن لا سيما في حالات إمتداد سنوات الإغتراب ، فنلحظ أن سلوك المقيمين في دول الخليج ينحـو نحـو الإستهلاكية بينما أبناء المقيمين في الغرب يكون أكثر إنضباطاً وإيقاعاً، ولا يخفى علينا أثر هذا السلوك في التكوين الأولي للشخصية ، كما يتأثر وجدان الفئتيـن بخطوط أساسية كالموضة والأغاني الأجنبية وإن جاءت حدة التأثير على أبناء مغتربي الخليج أقل درجة ، فتشكل الوجدان خارج بيئته الطبيعية الأفقيـة يتسم بقسمات نافرة عن موروثات مجتمعنا السوداني كبيئة ضامنة لإحتياجات أبناءها يضعف معه شعور الغيرة والحمية بل وفي كثير من الأحيان ينسحب ذلك الوهن على الإهتمام بأحداث وقضايا الوطن "على أقل تقدير المفصلية منها".
ويعاني أبناء المغربين في دول المهجر الأخرى من ذات الظاهرة مضافاً إليها مشاكل اللغة العربية والديانة (إن كانوا مسلمين – إلا في القليل - ) ، وهؤلاء ينفصمون بصورة أكبر عن وطنهم وقضاياه اليومية وقد يحملون في أرجح الأحوال جنسية الدولة التي يقيمون فيها وبالتالي لا يصبح السودان وطناً لهم بالمعنى المعايشي.
وبالعودة لأبناء المغتربين بدول الخليج ، نلحظ أن إنفصام هذه الفئـة أقل تجذراً من نظيرتها عند أبناء المغربين بدول المهجر ، كما أن هذا الإنفصام يتـم رتقـة كلما أمكن وذلك من خلال العودة للوطن إما طواعية أو لإستكمال الدراسات الجامعية ، كما نلحظ أيضاً أن إبن المغترب يحتاج إلى الوقت كي يتأقلـم مع محيطه الأكبر الآتي بتداعياته من أمراض وتخلف في سبل المواصلات ونشالين ومصطلحات لغوية مختلقة ومختلفة عما إعتاده والتي تنتشر بين الطلبة في الأوساط الجامعية ، كما أن النظرة اللاتقبلية لإبن المغترب من رصفاءه في الجامعات ( حيث يصمون بحملة الشهادة العربية ) تشكل عائقاً له نحو الإنصهار الفوري وسط تجمعاتهم وقـد يعود ذلك إما لمظهره أو طريقة إنفاقه أو نظرته للحياة في المجمل. وثمة عامل مساعد آخر يصعب من سرعة الإنصهار تلك ، وهي تتمثل في التطبع بسلوك مواطني الدولة التي ينشأ فيها ، ففي السعودية مثلا حيث أن الزيارات العائلية بينهم تعني أن يذهب الرجال إلى الديوان والنساء إلى مجلس آخر مهما كانت درجة قرابة الضيف حتى وإن كان شقيق المضيف ، نجد أن كثيراً من السودانيين قد درجوا على نفس النهج وتم الفصل بين الجنسين أثناء الزيارات ، فنهج كهذا يرسخ في إبن المغترب نوعاً من الإنكفاء نحو الداخل وخلق فلك أضيق تدور فيه أسس العلاقات الإجتماعية.

imported_مواطن 28-08-2008 07:16 PM

فحالة التغريب تنشء بيـئة مواتية لنظرة إبن المغترب السلبية مثلا للفنون والآداب مخلفةً نوعاً من التنافر السلبي أيضاً (في الغالب الأعم ) عدا ما يستدرك لاحقاً بحكم الإنتقال للمعايشة في البيئة الأم منذ سن مبكرة وهذا نذيـر لاسيما في حالات مغربي العالم الغربي.
ففي مرحلة الإغتراب تبدأ الشروط الطبيعية لصياغة إمكانيات الطفل المغترب في الإنحسار- أي إمكانياته لممارسة حياة طبيعية في بيئة أوسع تحكمها مرتكزات ضامنة لإحتياجات أفرادها ، كما أن عقل الطفل المغترب يتأثر بل وتتم منهجتـه إلى حـد كبير وفق آليات متشتقة من بيئـة مختلفة في أسسها القومية والفكرية بما يؤطر داخله من منهاج وتقاليد ورؤى لقضايا مجتمع لا ينتمي إلى مجتمعه الأصلي قيماً وتقاليداً وثقافة.

كما تبرز عوامل الدين واللغة كعاملين إضافيين لما سبق إيراده فتزداد صعوبة نظر إبن المغترب للعالم خارج منظور ما تمنهج عليه عقله وهو منظور ينهض على أسس ومرتكزات تختلف عن تلك التي رسخـت في مجتمع الوطن الأم كما أسلفـت.

عرضت المتداخلة MISSY وجهة نظرها والتي يمكن تلخيصها في أن :-
• الإنخراط قـد يكون إلى حـد ذوبان الشخصية،
• أو تكوين محيط مصغر يشبه إلى حد كبير الوطن الأصلي ، وخلصت أنه في هذه الحالة لا توجد مشاكل إنتماء.
• تمسك الوالدين بالعادات والتقاليد يشكل حصانة وعضداً للإنتماء ولكن إذا إنفصم الوالدان إنخرط الأبناء في المجتمع المغاير حيث لا يمكنهم العيش في مجتمع من صنع خيالهم، ومن ثم يبدأ فقدان الهوية الوطنية والإسلامية .

الشكر كل الشكر ل MISSY على مداخلتها الجيـدة وأود أن أورد تعقيباً طفيفاً في النقاط التاليـة:-
1. المحيط البديل المصغر على الرغـم من أهميـته إلا أنه لا يكفي من وجهة نظري في صد تيارات التأثير على إبناءنا ، وما يهمني هنا هو السالب منها ( إسقاطاً على مسطرة معتقداتنا وتقاليدنا بالطبع ) . كما أنه لا يشكل بديلاً للوطن الأم نحـو تلبية إحتياجات أبناء المغتربين من نهج وقيم وثقافة وفن والتي لا تتأتي إلا بالمعايشـة الفعليـة والتماهي في نطاقها.
2. ذوبان الشخصية يقتضي إتقضاء ثلاثة أجيال أو أكثر حسب تجارب العديد من الجاليات ، وأرى أنه لا ينطبق في حالة مغتربي دول الخليج.
3. التأثير على الهوية الإسلاميـة : لا أتفق مع MISSY أن الإسلام هـو هـوية أو يشكل هـوية ما، فهـو إطار أوسـع من ذلك ولا تحده جغرافيا ولا ثقافة ولا نوع ، فللهـوية شروط قيام وإشتراطات رسوخ ليس من ضمنها الإسلام قطعاً.

imported_مواطن 28-08-2008 07:23 PM

أما مداخلـة الدكتورة بيان فقـد إنطلقـت من تساؤلات أهمـها :-
• هـل صارت هـوية الأبناء هـويـة مجـريـة ؟
• هـل تنافـت الحـدود الثقافيـة على رغـم بقاء الحـدود الجغرافيـة ؟
وثمـة نقطـة أخرى ترى فيها أن المرأة ستعـود إلى البيـت في نهاية المطاف مبينـة أن إنشغال الأبوين يولد فراغ كبير من الناحية الأخلاقية والثقافيـة ولذا تحدث خلخلة أخلاقية للأبناء في العالم الغربي.

ومبلغ ظني أن الإجابة على التساؤل الأول يقتضي إيضاح المقصود بالهوية المجرية ، فكما أوردت في تعليقي للمتداخلة MISSY في شروط قيام الهوية ، وإن كنت أفصل هنا بعضها وهو الموروث والمعاش أو المكتسب والمنتمي إثنياً وجغرافياً و تثاقفاً في محيط جغرافي معلوم المساحة ، وعليه إذا كان المقصود وراء تعبير الهوية المجرية هو إندياح الغزو الثقافي والعلمي العالمي نحو أبناءنا وتماهيهم فيه، فإن السؤال يتحول إلى إجابة يحدد مداها فترة الإغتراب والإنسلاخ عن الوطن الأم، مـع مراعاة أن ذلك لا يختزن كل أبناء المغتربين في دائرته ، إنما قد ينطبق أكثر على الذين طلقوا الوطن طلاقاً بائناً كما قلت سابقاً.
أما بالنسبة للتساؤل الثاني ، فإن الإجابة البدهيـة هي نـعــم ، فالثقافـة تأريخاً لم تكـن لها حـدود وإن كانت هناك عقبات تعيـق التلاقـح بيـن أنواعها ، وفي ظل ثـورة الإتصالات والمكتبات الإلكترونية والأطباق الفضائية أصبحـت سرعـة التلاقح تلك مختـزلة للغاية وملغية للحدود الجغرافيـة.
ولكن السؤال المحرك هـو وضـع أبناءنا في مركز ذلك الغزو الثقافي حتى جغرافياً ومدى تأثيره على تشكيل وجـدانهـم هـو ما نبحـث عن إجابتـه.
وليـت الدكتورة بيان طرحت أيضاً تأثير إنشغال الوالدين في تشكيل وجدان الإبن في دول الإغتراب الأخرى كي تكتمل صورة البحث.
الشكـر أيضاً للدكـتورة على مداخلتها الطيبـة.

وجاءت مداخلة الوليد عمر في أغلب المحاور ، وملخصها أنه يعتقد أن إبن المغترب متنازع بين شد وجذب هوية أبواه وواقعه المعاش المختلف شكلا ومضموناً. وقد خلص إلى أن جهد الآباء قد لايكون كافياً من حيث الحد من تأثير سلبية الإنتماء ، كما أنه يذهـب إلى عـدم جدوى تقسـيم المغتربين إلى فئـتين مرتكزاً على حقيقة أن العالم أصبح مفتوحاً على مصراعيه ، وأراه هـنا مقارباً لطرح الدكتورة بيان وإن إحتاطت هي بدور الأسرة كمـوجـه للإنتماء ومانع للخلخلة التي تفرضها قواعـد المجتمع الأجنبي على معايشــيه من أجانب.
بيـد أن الوليد لم يوضح فكرته تماماً بعـد أن ساوى بين التأثير على أبناءنا في الخليج ودول المهجر الأخرى . فما طبيعة ذلك التأثير وكـم يمـتد وأيـن يقف ؟ وماهي تداعياته على قضية الإنتماء ؟ وهل يستـوى من نشأ في بيئة عربيـة مسلمة{ كما قالت MISSY } مـع من نشأ في بيئة تختـلف ديناً وعـرقاً ولغـة وحضارة ؟

imported_نواريا 28-08-2008 09:56 PM

اشكرك استاذ هاشم على تعقيبك علي ..

واختلف معك في نقطة ان الدين لا يتأثر ..

اعرف الكثير ممن اغتربوا الى الغرب .. ففقدوا كثيرا من المظاهر التي تدل على هويتهم الاسلامية .. تنظر اليهم لا تعرف لأي دين ينتمون ! بعضهم عاش هناك سنوات عديدة ولم يصل الجمعة جماعة قط في بلد المهجر ! لو رزق بإبن اشك ان يهتم إبنه بها اساسا .. هذا على سبيل التمثيل

لي قريب لصديقتي .. ولد وعاش في الغرب كثيرا آخر مرة رأيته فيها لم يدع عضوا في جسده ولا طرفا لم يثقبه ! ولولا ان والده هدده بأنه سيتبرأ منه ان وشم نفسه لما توانى عن ذلك .. لان المجتمع الغربي له تأثير .. وايضا النظام الغربي له تأثير .. لا الوم والديه فقط فلنتدبر امر مواعيدهم /
الاهل كادحون اكثر من 18 ساعة من العمل 6 ايام في الاسبوع .. سينامون 6 ساعات مثلا .. فانى لهم ان يحتكوا بابنهم في حين انه يمضي مع اصدقائه الغير مسلمين ولا ينطقون بالعربية اكثر من الذي يمضيه معهما ..
نعم تأثر اسلامه كثيرا .. ولا اجده يحفظ اكثر من عشر احاديث لنبينا الكريم ..

imported_مكي محمد الحسن 29-08-2008 07:33 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة MISSY (المشاركة 106421)
موضوع في غاية الاهمية يا استاذ هاشم ..

علشان ابدأ من في الموضوع من وجهة نظر ببساطتي .. فهو كالتالي ..

طبيعة الانسان حين يجد نفسه في بيئة غير معتاد عليها او تختلف عن نمطه المعيشي فأنه يلجأ اما للانخراط فيها لحد ذوبان شخصيته التي كونها في بيئته السابقة .. او يلجأ لتكوين محيط مصغر يطابق محيطه الاولي نوعا ما .. او يحس فيه بالانتماء ..

غالبا في الخليج لانو اللغة متقاربة و الدين واحد و العادات متقاربة ايضا ومفهومة من قبل الخليجي تجاه المغترب الاخر وكثرة وسهولة المعثور على مغتربين ينتمون للبيئة الاوليه تجعلهم يكونون جماعات مصغرة او وطن مصغر يشبه لحد كبير الوطن الاصلي وربما في العطل وغيرها يجتمعون في الوطن الاصلي .. وهنا لا توجد مشاكل تجاه انتماء الابناء لانهم اما يعيشون في المحيط الصغير او الكبير متفهمين جميع الفروقات بينهم بين المجتمع الخليجي .

مغتربين الغرب .. في حالتين :
1- اما تكون المدينة مشهورة بالجاليات والمغتربين
2- ان تكون منطقة مزدحمة كبيرة ملئى بالسكان الاصليين

في الحالة الاولى .. حالهم غالبا يتشابه مع حال المغتربين في الخليج ..

الحالة الثانية .. تعتمد على تمسك الوالدين بالعادات وتغذيتها فيهم .. معنى لو انخرط الاباء لحد كبير او غابوا بدون فترات نقاهة (عودة للوطن) فإن الابناء يجدون حاجة لانخراط هم بدورهم لان الصورة لديهم لا تحمل سوى مجتمع اوحد هو الذي عاشوا فيه .. فكيف يعيشون على مجتمع من صنع خيالهم ؟ .. الاسهل في هذه الحالة الذوبان لان الانسان بدون انتماء لا يشعر بالامان .

الخطر في الحالة الاخيرة يدرج تحت ثلاث محاور :
فقدان الهوية الوطنية
فقدان الهوية الاسلامية
فقدان اي شعور او حنين للعودة للوطن او حتى اكتراث به


في آخر نقطة .. ذكرتها ..
لم تسعفني حالي على النقاش فيما لا اعلم :)

السلام عليكم
اولاً شكراً جزيلاً للاخ هاشم طه علي طرح مثل هذا موضوع للنقاش ..
ثانياً لقد اقتبست كلام الاخت MISSY وظللت بالازرق علي ما اعتقد انه يخصني ..
فالعيش في الغرب بكل ايجابياته أو سلبياته ..( وهذه مسألة نسبية ) ترجع الي تفهم حالة المعيشة ..
فهل ( انا ) مهاجر أي ارتضيت العيش في الغرب وفقاً لمعايير ثقافية من باب المعايشة ..
أم ( انا ) مغترب ..لفترة زمانية عن وطني الام ..وسوف أعود اليه يوماً مع أسرتي ..

الاجابة صعبة ..وساهلة ..
ففي الكثير من البلدان الغربية ..تعيش جاليات من ثقافات ومعايير تربوية ( للاجيال ) مختلفة الاتجاهات والمشارب ..
دعوني اخصص ..ففي الحالة السودانية هنالك الكثير من الاسر من تأقلم وربي ( ابناؤه وبناته ) علي قيم ومثل سودانية صرفة ..وهنالك من ذاب ( كقطعة الثلج ) في ثقافة ومثل تلك البلدان ..علي حد قول الاخت MISSY ولكن فيما ورد من ( خطر ) يحدق بجيل هؤلاء ( من يعيشون في الغرب ) مشكورة عليه لدينا بعض الملاحظات فقد اوردت الاتي :
اقتباس:

الخطر في الحالة الاخيرة يدرج تحت ثلاث محاور :
فقدان الهوية الوطنية
فقدان الهوية الاسلامية
فقدان اي شعور او حنين للعودة للوطن او حتى اكتراث به
في النقطة الاولي أتفق معك تماماً فمشكلات وطن الاباء ( الام ) ذات درجات متعرجة فمعظمهم/هن ولائهم الوطني الي الوطن الذي عاشوا وترعرعوا فيه ..
أما النقطة الثانية فلا اتفق معك حولها حيث يقع علي عاتق الآباء حسب الحديث النبوي الشريف ( فأبواه اما أن يهودانه أو ينصرانه أو يأسلمانه ) ..
أما النقطة الثالثة لإاعتقد أنها من محيط الاهتمام الناتج عن التربية والترابط الاسري ... بل هي من فهم الجيل الناشئ في هذا الغرب لما تسألون عنه من تساؤلات ..ودعيني اتحدث عن هذا ( الجيل ) بصورة اوضح وكأنني منهم ( في حالة انني اتيت صغيراً أو ولدت في الغرب ) ..فاذا تربيت علي التحدث هاتفياً مع جدي وجدتي وخالي وخالتي وعمي وعمتي وابنائهم أو اي من أقربائي في الدم .. واذا كنت ازورهم ولو لفترات متقطعة فانا ما زلت مرتبطاً بهم ..فحنيني هنا حنين الي ( أشخاص ..امكنة ..ذكريات وحادثات ..الخ ) ..اذن فسوف أعود ( زائراً ) الي وطن ( الآباء ) ..
( اما في حالة انني حضرت الي الغرب يافعاً ) .. فايضاً تربيتي وثقافتي التي نشأت عليها قد تعيدني زائراً أو مستقراً ..



-----------------------------------------------

مداخلتي هذه كانت من وحي البوست ومن ما جادت به علي قريحة أفكاري ( الممكنة ) ..
فانا وزوجتي من الهاجرين ..لكن ( ابنتي ) من المواليد ..تري ماذا يخبئ لنا القدر ؟؟؟
الاعتزار للاخت MISSY علي ادراج المداخلة وكانها رد عليها ..بل كل ما جادت به من رأي هو من ضمن نقاشاتنا ( كآباء في هذه المهاجر ) لها الشكر الجزيل ولعلني أكاد أجزم بأنها مثلنا في هذه ( المهاجر ) ...وعلي فكرة كلمة ( مهاجر ) هذه كبيرة المعاني ..ففي غربنا هذا نحن مواطنون بكل كامل الحقوق والواجبات ..

كلامات قبل رمضان ..شهر التوبة والغفران ..الله يديكم العافية وتصوموا وتفطروا علي خير .

imported_مواطن 29-08-2008 09:05 AM

الكاتـب : MISSY
اقتباس:

اشكرك استاذ هاشم على تعقيبك علي ..
واختلف معك في نقطة ان الدين لا يتأثر ..
اعرف الكثير ممن اغتربوا الى الغرب .. ففقدوا كثيرا من المظاهر التي تدل على هويتهم الاسلامية .. تنظر اليهم لا تعرف لأي دين ينتمون ! بعضهم عاش هناك سنوات عديدة ولم يصل الجمعة جماعة قط في بلد المهجر ! لو رزق بإبن اشك ان يهتم إبنه بها اساسا .. هذا على سبيل التمثيل
العزيزة MISSY
أنا لم أقل أن الدين لا يتأثر (وإن كنت تقصدين التمسك بالدين) ، أرجو العودة لكلامي مرة أخرى ، فقد أوردت أن الدين كمعتقـد لا يمثل ركناً من أركان هـوية الإنسان، فاللاديني له هـوية والمجوسي له هوية. إشارتك للدين الإسلامي تحديداً أفهمها نابعـة من غيرتك على الإسلام الحنيف ولكن رايي لم يزل كما هو وهـو أن الأديان إجمالاً لا تشكل عاملاً في تحديد الهوية (محاولة إسرائيل جلب إعتراف العالم لها كدولة يهودية مثال) فالحكومة الإسرائيلية تحاول من وراء ذلك إسباغ الشرعية لدولتها كدولة دينية ومن ثم تصبح مقـدسـة من مس بها إنما يمس بالدين اليهودي ومن ثم إسقاط الديانة اليهودية على الهوية الإسرائيلية رغم قناعتي أن لاهوية محددة للإسرائيلي حتى الآن
.

اقتباس:

لي قريب لصديقتي .. ولد وعاش في الغرب كثيرا آخر مرة رأيته فيها لم يدع عضوا في جسده ولا طرفا لم يثقبه ! ولولا ان والده هدده بأنه سيتبرأ منه ان وشم نفسه لما توانى عن ذلك .. لان المجتمع الغربي له تأثير .. وايضا النظام الغربي له تأثير ..
هذا مثال حي لتأثير الإغتراب فى تشكيل وجدان أبناءنا وهـو أحد المحاور الرئيسة في هذا النقاش ،فهل بدأ هذا الشاب عملية الإنسلاخ عن هويتـه ؟
إذا بدأ شاب في نقش الوشم على جسده فقد تأخر أبواه كثيراً في العودة.

اقتباس:

نعم تأثر اسلامه كثيرا .. ولا اجده يحفظ اكثر من عشر احاديث لنبينا الكريم ..
وهذا أمـر جـد محـزن لي كمسلـم ، ولكني أطرح هنا تأثير الإغتراب على أبناءنا بغض النظر عن معتقداتـهـم

imported_نواريا 29-08-2008 03:13 PM

اساتذتي هاشم طه وباسط المكي ..

بالنسبة للحديث الذي ذكرته فسأصححه لك فقط ( كل مولود يولد على الفطرة, فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه)

اخي ارتأيت في كلامك انك عائد للوطن حتى لو في العطلات وهذا شيء ممتاز .. حيث سيرى الابن عائلته و الاسرة الكبيرة واحتفائهم به .. وسيشعل لديه الحنين للوطن وبالتالي انتماءه الذي لن يتجزأ منه , رغم ان مغتربي اوروبا و الولايات المتحدة يعتمد نمطهم العملي على 80% من اليوم .. وبالتالي وقت اقل في الاختلاط بالابناء .. انا واثقة بأن تربيه الاهل وحبهم لوطنهم ستترسب في نفوس الابناء


لكن لننظر للصورة من جهة اخرى :

هل يمكن ان يرى الابن الفرق بين وطنه الام ووطن المهجر فتصيبه احاسيس بالنقص او الخجل ؟
اعني الفرق في التعاملات عموما والتنظيم وترتيبات الحياة بشكل عام

لا تأخذ سؤالي الاخير بمنطق حساس .. ارجوك انني احاول فقط مناقشة جميع النواحي النفسيه للابن


الاستاذ هاشم طه :
اسفة لخوضي في المعتقدات الاسلاميه للابن و تأثرها بنحو خاص جدا .. ولا انكر ان الابوين لهما تأثير كبير فيها .. اخذتني حمية تجاه ما رأيته من مغتربين فقدوا هوياتهم في الاغتراب بشكل اثار اشمئزازي ..

اللهم ثبتنا و ثبتهم ز اعتقنا واعتقهم من النار في شهرك الكريم

ورمضان كريم

imported_مواطن 29-08-2008 05:18 PM

اقتباس:

الاستاذ هاشم طه :
اسفة لخوضي في المعتقدات الاسلاميه للابن و تأثرها بنحو خاص جدا .. ولا انكر ان الابوين لهما تأثير كبير فيها .. اخذتني حمية تجاه ما رأيته من مغتربين فقدوا هوياتهم في الاغتراب بشكل اثار اشمئزازي ..
اللهم ثبتنا و ثبتهم ز اعتقنا واعتقهم من النار في شهرك الكريم
ورمضان كريم
يا MISSY يا عزيزتي ، لم الإعـتذار في غير مقامـه ، بل خوضي كما تشائيـن فهذا حقـك لا يتناطح فيه عنـزان ، حرية الكلمة مكفولة للجميع فلا تتهيبي الخوض فيما تؤمنين بصحته. فقط إختلفت معك حول أن الدين إياً كان لا يشكل عنصراً من العناصر المكونة للهويـة.
وأنا سعيد جداً بمداخلاتك المفيدة في هذا الموضوع ولكي الشكر
.

imported_مواطن 29-08-2008 05:35 PM

الأخ مكي .
شكراً على مداخلتك الطيبـة وبالفعل تقسـيم المغتربين من وجهـة نظري هام وكذلك طول فترة الإغتراب أو التغريب والتي تنبني على عوامل إقتصادية وتعليمية ومعيشية وسياسية، لذا تم إيراد ذلك في صدر البوسـت ، و يتوقف عليهم إلى حد كبير تأثير حياة الإغتراب على الأبناء فإما إنسلاخ تام أو خلخلة في وجدانهم ، فالإنسلاخ يتم عبر جيلين على الأقل وهو أكثر بروزا عند مغتربي دول المهجر أما دول الخليج أو الدول العربية والإسلامية الأخرى فمن النادر جداً أن تتـم عمليـة الإنسلاخ ولو عبر ثلاثة أجيال عدا حالات التجنس وهي مرحلة يخرج فيها الشخص عن عباءة الوطن وينضم إلى وطن آخر.

imported_مواطن 29-08-2008 06:19 PM

ثانياً :-
جهاز شؤون العاملين بالخارج .

عدا بعض المهام التي تتمثل في حصر العاملين بالخارج بغرض تحصيل الضرائب منهـم وإدارة مجمع لذلك وربط إصدار الجوازات وتأشيرات الخروج بسداد تلكم الضرائب والزكاة ورسوم أخرى ، وبيع الأراضي للمغتربين بأضعاف السعر السوقي لا أري شخصياً أي دور لهذا الجهاز.

التعليـم :

يشكل التعليم الهاجس الأكبر للمغتربين تحديداً في دول الخليج وإن كان هذا العامل غير مقلق لمغتربي دول المهجر حيث أن فرص التعليم متوفرة والتي يكتسب الحق فيها بالحصول على شهادة المواطنة أو حق اللجوء بغض النظر عما إذا كان التعليم مقابل رسوم أم خلاف ذلك.
ويبقى التعليم في المرحلة الجامعية هي العقبة الكؤود للمغترب في الدول العربية عموماً نظراً لسياسة الحكومة الغير متصالحة مع مؤهلات المراحل الثانوية العليا في تلك الدول ، فتارة تختلق معادلة نسبية فتحسـم من نسبة الطالب الحاصل على ما يطلقون عليه (الشهادة العربية) 10% أو 11% دون مسوغ علمي يدعـم مسببات هذا الإجراء وطوراً يتم تبني نظام ال (QUOTA ) وفيها يحدد عدد مقاعد معين في الجامعات لأبناء المغتربين، ففي الحالة الأولى يستحيل على أي طالب مغترب أن يحظى بالدخول للجامعات الكبرى لا سيما الكليات العلمية حتى وإن كان مجموعه الحاصل عليه في الشهادة الثانوية 100%.
ويعمل النظام الثاني بآلية مشابهه وإن كان ماعون القبول أوسع قليلا فهو ليس بديلا عن نظام تخفيض النسبة إنما مخففاً لها بعض الشيء. وتتضح لنا سياسة الدولة في تعمد الإضرار بمستقبل أبناء المغتربين عندما نعلم أن الطالب الذي يبدي أستعداده للدراسة مقابل رسوم يدفعها يمكن قبوله وإعتماده طالباً في أهم وأخطر الكليات العلمية وهي كلية الطب بمعدل يقل 5% من الحد الأدني للقبول الذي وضعته إدارة الجامعة ، أي أن نسبة ال 10% التي لحستها سياسة وزارة التعليم العالي تصبح في خبر كان إذا كان حامل الشهادة العربية حاصلا على 96% والحد الأدني للقبول بكلية الطب جامعة الخرطوم أو الجزيرة 91%. لقاء حفنـة دولارات بينما يحرم زميله الحاصل على نسبة 98% من ذات المقعد لأن ليست لديه إمكانية سداد 000ر6 دولار. وليت العبث وقف عند هذا الحد ، بل الأدهى والأمر إبتداع إبن الشهيد وأخ الشهيـد (وربما الشهيد نفسه) فهؤلاء تفتح لهم مصاريع أعتى الجامعات وفي أكبر الكليات مقابل خصم في المجموع يبلغ 15% ..
وسأستعين هنا بالدراسة التي قدمها د. عارف المبارك إلى الجهات المسؤولة في وزارة التعليم العالي وهي دراسة مبنية على أسس علمية وصادرة من ذوي إختصاص ، يقول فيها د. عارف :-
اقتباس:

وظلم ذوي القربى أشد مرارة
علي النفس من وقع الحسام المهند
من أهم المشاكل التي تواجه أسر العاملين بالخارج مشكلة تعليم أبناءهم الجامعي. وتزداد المشكلة حدة وتعقيداً وتصبح هاجساً عند حرمان أبناءهم المتميزين والذي تفوقوا في الشهادة العربية السعودية من الالتحاق بالكليات المرغوبة (الطب والهندسة) في الجامعات السودانية العريقة نتيجة لمعادلات لم تكن عادلة وحصص لا تراعي قدراتهم الأكاديمية ولا مستوى تحصيلهم العلمي. وأن هذه الحصص قد تؤدي إلى حرمان العشرات من أبناء المغتربين المتميزين من تحقيق رغباتهم الدراسية. وقد عانى العاملون بالخارج خلال العقدين الماضيين من المعادلات المفروضة والتي لم تلقى مساحة واسعة للمناقشة وإنما تفرض عليهم اعتماداً على فروض خاطئة وغير صحيحة إحصائياً كما أثبتت الدراسات. ونطرح في هذا الموضوع مشكلة معادلة الشهادة العربية السعودية بالشهادة السودانية ونقترح لها حلاً علمياً وموضوعياً نرجو أن يلاقي اهتمام المسئولين والتربويين في السودان.
تتلخص المعضلة أنه في كل عام يتقدم إلى الجامعات السودانية طلاب سودانيون تلقوا تعليمهم وحصلوا على شهاداتهم من أنظمة تعليمية مختلفة ( سعودية، قطرية، عمانية، وغيرها). تختلف هذه الأنظمة التعليمية في عدة خصائص أهمها عدد السنوات التي يقضيها الطالب في التعليم العام وأساليب وطرق التقييم. ويتنافس هؤلاء الطلاب على نفس المقاعد الجامعية ويحتد التنافس في الكليات المرغوبة في الجامعات العريقة. وينتج عن ذلك الحاجة الماسة إلى تطوير معادلة لتلك الشهادات بالشهادة السودانية حتى يتم التفاضل بين كل الطلاب المتقدمين. كان طابع المعادلات التي طورت من قبل اعتمادها على فروض ثبت عدم صحتها إحصائياً وعلى دراسات لم تكن متأنية وشاملة وبعضها قديم يتحدث عن مستوى الشهادة العربية السعودية قبل حوالي عشرين عاماً. وآخر ما توصلت إلية وزارة التعليم العالي و البحث العلمي بالسودان نظام الحصص. و هذا النظام يعاني من أوجه قصور أهمها:
1- لا يضع في الاعتبار العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي مثل الإمكانيات واهتمام الآباء و الجهد المبذول و المناخ الملائم و غيرها.
2- يظلم الشرائح المتميزة لأنه لا يضع اعتباراً للجودة و الجهد المبذول، و قد يحرم طالباً متميزاً من دولة و يعطي فرصة لطالب آخر أقل تميزاً من دولة أخري.
قامت لجنة مكلفة من قبل الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية بدراسة علمية دلت نتائجها الإحصائية أن الطلاب السودانيين الجالسين للشهادة العربية السعودية شريحة متميزة ويجب معاملتهم بإنصاف وأن هؤلاء الطلاب لا يمثلون عينة عشوائية من الجالسين للشهادة العربية كما كان يفترض في المعادلات السابقة، وأن متوسط نسبهم يفوق متوسط الشهادة ككل بعدد كبير من الدرجات، وأنهم يتكدسون في الشرائح العليا بنسب أكثر من الشهادة ككل وقد تفوق في بعض الأحيان الثلاثة أضعاف.
وبناءاً على ما تقدم فقد طورت معادلة عادلة للشهادة العربية السعودية السودانية مبنية على الأسس التالية:
الشهادة السودانية هي الأصل في المعادلة.
أن تُعادل الشهادة العربية السعودية بالشهادة السودانية ككل لا أن تعادل عينة من الشهادة العربية السعودية بالشهادة السودانية.
يجب أن يعكس معامل المعادلة منحنى التعلم وذلك يحتم أن لا يكون معامل المعادلة ثابتاً أو خطياً.
اعتمد في تطوير معامل المعادلة على طريقة " الرتب المئينية (Equi-percentile method) لما يعرف عن استقرار و صلابة هذه الطريقة في عمليات التقدير الإحصائي، ولأن هذا المفهوم قد قبل واستخدم من قبل وزارة التعليم العالي في الماضي. الجدول التالي يعرض نتائج هذه المعادلة.
نتائج معادلة الشهادة السعودية بالشهادة السودانية
للعام الدراسي 2002/2003 م
رقم الشريحة المعامل
1 المئين 98 أو أعلى 0.926
2 المئين 95 إلى المئين 97 0.903
3 المئين 86الى المئين 94 0.886
4 بقية الشهادة 0.867

نناشد الجهات المسئولة في السودان تقييم الدراسة المقدمة من لجنة التعليم المكلفة من قبل الجالية السودانية بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية و العمل بها لهذا العام، و إذا تعذر تطبيق نتائج هذه الدراسة لأسباب علمية و موضوعية فإننا نقترح تطبيق الطرق التي استخدمت في الأعوام السابقة لحين الوصول لمعادلة منصفة للجميع.
لجنة التعليم بالمنطقة الشرقية
المملكة العربية السعودية
عنهم، د. عارف حسن المبارك



الساعة الآن 11:10 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.