سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ويعودنى وجهك القديم يا ايوب...يعودنى مع الموت... يا ابوصغارى!! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10802)

Ishraga Hamid 25-04-2009 12:22 PM

ويعودنى وجهك القديم يا ايوب...يعودنى مع الموت... يا ابوصغارى!!
 

{1}

عادنى وجهك وعبدالملك رفيق ايامك – ايامنا - رحل... يالله !!!
جاءنى صوته واهنا, بعيدا, وغائرا فى تفاصيل رحيل مؤجل,
لكنى كنت اراهن على الحياة....على حياته...
سالمنى ورأيتنى جواره وهو يكابد المرض, امنحه من اليقين الذى منحنا ذات سنين لن يأتى اجمل منها...
غالبت دموعى وصوتى الذى تفجر شظايا حزن وفراق, سنوات مهجر وضياع,
غمست ريشات روحى المبلولة فى غيابك, المقاومة بحضورك, فانا اراك يا ابو واصل, اراك فى كل التفاصيل بكل جبروت حزنها, وامسك فى تلابيب وجهك القديم, المضاء بزمزم الانبياء.
كيف لا تكون حضورا وواصل يتشكل من فاكهة روحك التى عشقتها ذات زمان بجنون..
وعيون مرافىء {الوهج} الذى بقى فينى منك..سيبقى مابقيت روحى تقاوم موتها – المؤجل ايضا..

لماذا يعودنى وجهك الآن مع رحيل حبيبك – حبيبنا عبدالملك؟
وجهك الذى كان حضوره طاغيا فى كل ايام عمرى, حتى بعد ان انكسرت اغصان قلبى وقلبك, ذلك حين افترقنا ذات هزيمة...
تعودنى يا ايوب, تعودنى; لست الآن ام صغارك وحسب, ولست الاحزان التى نتفت اغصانك وصفق قلبها ولكنى تلك, فى الزمن القديم تعودنى ايضا, فانسى اننا افترقنا وان خطواتنا تتفرقع الآن على دروب غريبة و السيرة الحزينة التى اكتمل بدرها برحيل رفيق عمرك واليقين الذى يسكننى- عبدالملك- الملك.
ويعودنى وجهك القديم بصفائه وضحكتك المقروشة بفول الامهات المدمس
خطوك نحو الانسان يا ابن الريف- ياضهارى القلب حين كان لقلبى ضهارى
تصحو التفاصيل والمشاوير, المواجع و نقرشة المطر وشجرة الليمون وتلك النيمة فى حوش بكيت فيه كثيرا آخر مرة, بكيت فيه خيباتى واقدارى ووجهك الذى اضاعنى واضعته ذات هجرة..
تملأنى الروائح, رائحة الكتب, الغبار العالق فى تفاصيلنا, صمتك وضجيجى..
كيف تصحو الآن مع سيرة الموت وعبدالملك يعجل بخطوه نحو عالم اكثر رحمة؟
من ابكى الآن؟
عبدالملك,
ام أبكينا فى غرة صلاته المتفجره يقينا وتصالحا؟
كيف فعل وكنت قد رجوته قبل رحيله بيومين فقط بانى الآن اكثر احتياجا له,,
{ محتاجة ليك ياعبدالملك, قوم على حيلك يا ابو الوليد}
انشاءالله, ربنا كريم- قالها وصوته.. يالله من صوته...
كلنا نحتاجه,
حكته نبرات صوتى المنكسر بانى افتقدته كثيرا,
اين كنت ياصديقنا التقىّ حين تلاعبت بىّ امواج الحياة الغاضبة وكنت بلا مجاديف؟
كان حينها يحاول التبسم, حكتنى نجوى انه كان يحكى نكته,,هو عبد الملك..
عبدالملك ؟!!! الله ياملك الملوك... الله من رحيلك الفاجع!!
تعودنى الآن يا ايوب....
ماكنت اظن بانى استطيع ان اكسر هذه البوابات العنيدة لتنسرب روحى الى هناك وتقف امام اكثر الابواب عنادا- الموت!!
كنت هامدة يا ايوب على سرير الليل, وقميصك- عراقيك الذى احتفظت به, ربما لمثل هذا اليوم عضيت عليه باسنان وجعى وحزنى والدمع بحر طافح, ياربى كيف حالك يارفيق ايامه, ياحبيبه يا أيوب؟
ما استطعت الهروب الاّ الى تفاصيلك وعبدالملك..
توأم روحك ورفيق اجمل ايام عمرك,
حتى التفاصيل التى لم اكن صفقة ليمونها فاحت فى صمت الليل وعبدالملك يتوسد الجابرة, مثوانا الاخير..
فى ذلك البيت فى بحرى, بيت العنكبوت الذى سكنته وعبدالملك سنوات طويلة , سنوات جنونك بالحياة
قلت لك ذات حب... تمنيت ان التقيك فى ذلك الزمان..
قلتنى ذات مهجر.. لقد التقينا فى زمن الانقلابات..

Ishraga Hamid 25-04-2009 12:23 PM

{2}

كنت حين اتعب اجلس امام وقار عبدالملك, امام انسانه الذى مارأيت انبل واجمل منه.
تقياً وغرة صلاته فى جبينه تصدح بالغناء..
وصوته الحلو كعذوبة بئر الحلة يا ايوب,, الحلة تلك اتذكرها؟!!
صوته يدندن..
هبّ من ظلامك هبّ..
والدوباى والشعر, شعر البطانة و حميد حاضرا فى تفاصيلكما,
كم ياترى من الاصدقاء كان جزءا حميما من تفاصيل بيت العكنبوت؟
كنت ومازلت احس بالانتماء الى تلك الفترة, فهى اجمل تفاصيل عمرك..وهذا يكفى..

كنت حين تقتلنى الحياة فى اليوم عشرات المرات افتش عنه..عن عبد الملك
كالعادة مكتبه مثمر بالاصدقاء..
الفيلابى...يدشر دمعه الآن...ودمع غادته
عبدالوهاب- هيبة,
حنان الطاهر
وعمدة..
نجوى وبعض من صديقاتها,,
غنى لىّ ياعبدالملك؟
ويبدأ يدندن,,
يدوبى فى روحى الآن صوته,
ثم بدراما حنينه يحكى نكته يضحك لها دمع عيونى..
صليتى؟!!
يسالنى عبدالملك, وسؤاله اليقين الذى تسكننى اجاباته..
{{ بصلى لكن بقطعها والله ياعبدالملك...
صلى يا اشراقه, صلى فهى ذادك دنيا وآخرة..}
ويغنى....
صوته يحرضنى لاغنى الآن والعبرة تخنقنى, تخنقنى يا ايوب كلما انهمدّ بالليل,,,
الموت ارحم اليس تظن مثلى؟
{خلى بالك من روحك وعيالك}- آخر ماسمعته من الملك,

{ لو يفيد الدمع أو يجدي الأنين
راحوا عنك ياعيوني وانطوى
عهد حبي والأماني والهوى
ياعيوني أبكي دم شوقاً لهم
واذكري أن هناي عندهم
واندبيهم ياعيوني أنهم .. سعد عمري
وحياتي دونهم .. كفؤاد العاشق الدامي الحزين}..

Ishraga Hamid 25-04-2009 12:24 PM


{3}
كيف كان علىّ ان اؤجل انفجار دمعى ونحيب عمرى والتلفون يرن
كنت فى اجتماع عمل..
كنت منهكة , فلم انم ليلتها, الأبر التى تصحو بالليل,
رائحة الرماد التى تملأ الغرفة
{ارو} الاساطير النبيلة, اسطورة اسمها عبدالملك..
{ عبدالملك مات}.. جانى صوت نجوى منتحبا..
كيف لىّ ان اؤجل حزنى وبكائى الى حين ينتهى الاجتماع المهم؟
كيف لىّ وانت تصحو وتعودنى ورائحة عرقك الطيب تصحو فى مساماتى؟
يالله ياعبدالملك.. وانفجرت..
وانتهى الاجتماع والجميع شيعّ معى حبيبك.. اخوك.. شقيقك يا ايوب...
عانقونى, وقلبى عليك..
فى الطريق تركت لحزنى تياب القرى والناس الطيبين, يشرها على شوارع فيينا التى حفرت فى روحى آبارا للدموع , تصلح ان تصبح انهارا مالحة.....
فى البيت بحثت عنك.. عن قميصك..
قميص كان يشجينى ويفرحنى وحضنتك فيه, بكيت باعلى ما املك من عويل..
الدينا ميته, لا احد يطرق على الباب ليسألنى لا احد...
حضنتك بحنية الحبيبات والامهات وامرأة كانت زوجتك ذات امنية- ما اكتملت-
سألنى واصل..
سالتنى مرافىء مساء..
حكيتهم يا ايوب.. و...
وتعودنى بوجهك القديم..
انهدّت فى لحظة كل ما بنيته من جدارن وصدحت بساطتك – سهولة الماء-
صوتك الباكى قتلنى يا ايوب..
صوتك المخنوق بالعبرات..
يا الله, ها انت تبحث عنى فى يوم حزن عظيم..
تبحث عنى, فانا اعرف ان عبدالملك يسكنك.. يشبهك.. وكأنكما من بطن واحدة.. بطن المرأة التى رحلت ايضا وتركتنى على حواف ترع الضهارى ابكى انكسارنا وافشىّ غبائن غربتنا.. غربتنا عن ذاتنا يا ابو مرافىء...المرأة تلك الجميلة.. امك.. امى..

Ishraga Hamid 25-04-2009 12:24 PM


{4}
عبدالملك الذى يجلس مع اخواتك- اخواتى ويؤنسهم وكأنك ماغبت فى ركائب الحزن..
يعاود اهلى ويؤنسهم بسيرة اشراقه حين كنت فعلا اشراقه.... وما انا الآن سوى شبح لها...وظلها المطموس فى الألم...
بكيت كأنى لم ابكى من قبل..بكيت كل حزنى المؤجل الى حين تهدأ طاحونة الحياة..
بحثت عن رسائل عبدالملك التى احتفظت..
خطه الذى يشبه ايضا خطك.. خط على دروب نبيلة اقتسمتها معه...
طلّ وجه قمرا يقرأنى بصوت جهور..
يحيكنى النكات,,
يغنى ويشجينى..
يزرع فى روحى القلقة الطمأنينه....
{{ إن القرب يوردّ الحكايا فتثمر, يساقط رطب الكلام سمعا ومؤانسه
والقاك فى وجوه العابرين, تدخلين ضمن حكوة خاصة اشركك فى بعض السمع..
ولكن لحظة الكتابة تختزن ويطلع الكلام للحظته بشوقه وذكرياته والقطع البتر..
عندما كنتى فى السودان, قابضة انتى على كل الاضواء الموجهة نحو التبصر والحوار, تجاملين وترفضين وتحزنين ويبقى نجم يشدك نحو المزار والمسار وقد تعلنين عنه خلسة.....
...
..
فقط حولى الاشواق الى نفسك
اتزانا وتطمينا وتثبيتا
واقرأى, تمعنى وخالطى ذلك المجتمع الغريب, اختزلى الترهان واختزنى المفيد من الأفعال والاقوال وحتما سيكون رجوع وسيكون لقاء وسيكون سلام....}}

اقرأ الآن فى رسائله, والليل يشاركنى البكاء..
والندم.. ان كان علىّ ان البسها تميمة تحمينى النفس الامارة بالسوء..
ولم ينسى فى كل رسائله ان يحكينى ويطمئننى عن حال الاصدقاء والصديقات..وعنك
{{أيوب كان معى قبل يومين وجلس طويلا وتحدث عن النمسا والشغل ووعد ان يرسل الشهادات ويسعى مسعى آخر ليحسن وضعه وتستقر مطحنة الهموم على بر آمان وملجأ..
نجوى بخير وقوية بحجم المتناقضات وقادرة على صد الهجوم ولها مقدرة الركوز ان هبت رياح الاقتلاع الهدم..
ابراهيم يبلغك التحايا والود
وكذلك أبو دقن, زول الجامعة الاسلامية واسمه سر الختم
عبدالوهاب وحرمه على وشك الاستقرار
اخبارى بين بين كما اسلفت او كما يقول صاحبى قديما {مافى مشكلة كبيرة}
تحياتى لكل من يؤانسك فى الغربة ويفسح مجالا لمشاركتك الحوار, الطعام, السكن والمواصلات
وحتى نلتقيك سالمة, غانمة وحالمة ايضا
فى آمان الله وحفظه
اخوك عبدالملك
9/5/1993 }

وكلما انفقع بالبكاء اقرأ رسائله المكومة امامى كفاجعة موته...
{{الحمدلله ناشر العدل غطاء واستجارة والحمد لله الذى جعل المودة فى القربى والوصل الانسانى حبل ممدود حتى هرب الغيم وبلاد الخواويج.. وبعد..
متعك الله بالصحة والعافية ونورك باليقين والتبصر وعافاك من آفات الزمن الهدم وانغلاق النفس الامارة بالضد والاشتداد..}}..
صوته ضاحكا وهو يصافحنى بحنية الشقيق.. { جبتى الشبط مقاس 46 والمائة دولار}...
عبدالملك القنوع, النقى, الصادق, المتصالح, الجميل والنبل,, الذى رحل..

Ishraga Hamid 25-04-2009 12:25 PM

{5}
سنبكى كثيرا..
ويظل مكانه شاغرا, فلا احد يملك قلبه الطيب..
سيبكيه الفيلابى ماشاء له الدمع ونقائه الذى يشبه عبدالملك..
ستبكى غادة كثيرا, وستفتقده مريم وهو يزورهم كل خميس وجمعة فى بيتهم المشعّ بالطيبة والبساطة..
كل اصحاب عبدالملك اخذوا من بساطته وكان ايوب البساطة.
وبكت نجوى كثيرا وبحرقة محبتها له, بكل التفاصيل المشتركة بينهما..
بكته الاشجار والقرى والدروب تلك يا ايوب...
وابنه الوحيد يبحث الآن فيك عن ملاذ.. ملاذ اسمه عبدالملك... فكم تعاظمت المسئولية يا ابا صغارى..
كل مادفنته فى قبور روحى ينهض الآن.. ملائكة وبعض شياطين تخصنى..

رائحة الكتب التى التهمتها واياه فى بيت العنكبوت..تملأ رئة الليل يا ايوب..
والشعر وحميد.. كيف حاله الآن ياترى وعبدالملك الذى يحب قد رحل؟
الروايات وزروبا... اتبكى الآن ايضا يا أمين محمود... لكم اخاف عليك...
ونهرك القديم يا ايوب.. يبكى الآن, اعرف ..وانت تعرف وشارع النيل..ويا مريا...
عاشت معنا السيرة تلك, تصالحنا معها ومضينا, الى ان ربكتنا دروب المهجر و لعنة {الحنين}
{{ و افترقنا...
كل واحد فى طريقو}}
ولم ندرى ان هناك طريقا اسمه عبدالملك..طريقا نلتقى على حنية انسانه...
هو .. حتى حين موته يعيد لىّ وجهك القديم.... وجهك النبىّ الذى يضئينى الآن
ساعيش حزنى وانتظر موتى المؤجل...
....
..
.
يا ايوب....يعودنى وجهك القديم وعبدالملك عاد.. عاد الى رب رحيم؟!!

-- --------------
فيينا ذات ليل عادنى فيه انسانك....الرابعة والنصف صباحا...23 ابريل 2009

معتصم الطاهر 25-04-2009 03:12 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishraga Hamid (المشاركة 142622)
{5}
يا ايوب....يعودنى وجهك القديم وعبدالملك عاد.. عاد الى رب رحيم؟!!

----------------
فيينا ذات ليل عادنى فيه انسانك....الرابعة والنصف صباحا...23 ابريل 2009

[


الرابعة والنصف صباح الحزن

يعجبنى صدق البوح ..
و صدقك يا اشراقة .. فى حزنك تتجلى مواعيد الانتماء ..
و صدق البراحات فى شتاءات جبريل الصراحة ..
حسن العزاء .. جميله ..
ووعد القادم لك ..
ولك أيوب و صبره و اصطبارك يا بنية ..
لك الله ..
و له الرحمة ..

قمر دورين 25-04-2009 03:31 PM

[align=center]يا لأوجاع الرحيل
ولكن....
صبر جميل
صبر جميل.....

هي لمسة وفاء بحبر الألم......ودمع القلم

وهي الحياة...

رحمه الله....
شكراً استاذة إشراقة لإشراكنا هذا البوح الحميم
ولك مداد من التقدير
[/align]

التربال 25-04-2009 04:34 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishraga Hamid (المشاركة 142619)
{2}

{ لو يفيد الدمع أو يجدي الأنين
راحوا عنك ياعيوني وانطوى
عهد حبي والأماني والهوى
ياعيوني أبكي دم شوقاً لهم
واذكري أن هناي عندهم
واندبيهم ياعيوني أنهم .. سعد عمري
وحياتي دونهم .. كفؤاد العاشق الدامي الحزين}..

إشراقة
يكفي هذا البوح الشجي الحزين.. ويختصر العبارات،،،
ورغم الحزن أهديك إياها..
[rams]
http://sudaniyat.net/wadosman/uploading/wad3n_ya_gurami.wma[/rams]

Ishraga Hamid 25-04-2009 06:56 PM

..

التربال 25-04-2009 07:53 PM

http://www.acaciabahrain.com/aboelezz/images//8671.jpg

مواطن 25-04-2009 08:32 PM

هوني عليك أيتها الإشراقة .. ورفقاً فقد شرقتي بدمع الكلمات والسؤال العصي .. أزمة النفس وإشكالية الغياب الفجيعة ..
تجلدي .. حيث تضاعف الغربة صاعين إحساسنا بالفقد .. فيتغلغل الألم في أوردتنا ليفرخ فيها نار الحزن.
له الرحمة ولأهلة وآله الصبر الجميل ..

نادر السماني 25-04-2009 11:59 PM

عزاء
 
له الرحمة عند مليك رحيم ولك حسن العزاء والصبر الجميل ولأيوب القدرة على التماسك
عشرون عاما لم التقِ أيوبا ولا الملك وها أنت الآن تنعي الملك جعله الله من قاطني الفردوس

الجيلى أحمد 26-04-2009 01:42 AM

تحاشيت الكتابة فى سفرك هذا,
ولكن ليس من خيار..
دى نوع الكتابة البتخوف يااشراقة,

حروف تخرج من الشاشة وتنتطق
وجع لايهتم إلا بكونه يعلو
يعلو لحد بعيد
وتستحيل ملاحقة مداه,

يذهب هناك بعيدآ
حيث الأبواب والطرقات قديمة,

يفتحها باب فباب

مساحات الأسى تتفجر مدينة وناى...

رحيل مر وطعمه كالعلقم

يآآآآه

Nour 26-04-2009 07:23 AM

والله يا اشراقة تجاذبني الحزن والالم في ما كتبت وعجزت عن كلمة مواساة واحدة عساها تخفف عنك بصدق اقول البركة فيك وان شاءالله اخر الاحزان

أسامة الكاشف 26-04-2009 11:01 AM

لله عباد خصهم بالحزن النبيل
ونبل الحزن
انسكب ألقك ووجعك على أرواحنا
لهما الرحمة ولك حسن العزاء والصبر الجميل

طارق صديق كانديك 26-04-2009 04:21 PM

كيف بالله عليك أن نعبر اليك عابرين هذا الوجع النبيل ... !!!؟

ان الأولي سرقوا أفواهنا ودمنا .. !!

لم تتركِ لنا ما نقول .. !!

الى عليين .. !!

Ishraga Hamid 26-04-2009 07:22 PM

..

أسامة معاوية الطيب 27-04-2009 12:55 PM

كتابة ... حروفها خاصة جدا ... الألم ... الذاكرة ... آآآه ما أسعدنا لولا هذي الذاكرة
كتابة ... نجاضة ... لأرواحنا هذي التي تبكي كلها عبدالملك ولم تراه ... لأن الحروف صادقة وكثيفة ... ولأن لكل منا عبدالملك خاصته

كانت في يديه زهرتان حين مات
وكان يشتعل اشتياقا كحفيف الأغنيات
لحبيبته يغني كالبكاء
ولأمه ... صلى على أوتار قهوتها وفات

الرحمات كلها
والصبر كله

وبينهما ... مقدرة الحروف على الوصف تفوق الوصف

Ishraga Hamid 27-04-2009 06:32 PM

الحياة حقيبة مخرومة لو تعلمون
ينسرب منها رمل الروح واحدة تلو نواح اخرى
الى ان يأتى يوما تستوى فيه الكف عارية الاّ من قارئته التى تكذب بطول العمر والبنين والمال الغزير..

Ishraga Hamid 27-04-2009 08:42 PM

كان ليل عجيب يا معتصم..
روحى كانت مسممة بمصيبة ما..
لم انم الليلة التى سبقت رحيله..
تقلبت على نار الليل حتى طلعت الشمس
بكت الشوارع والناس معى..
انشرقت بالدمع وصوت كنت بفتش ليهو جوايا { البلد دى عندى فيها بت عم}

بكيت قدر ما الله ادانى..
بكيت اقلّ كثيرا من وجعة رحيله..

وفكيت انهار البكاء حين كتبت..
خربشات تعبر فقط عن بعض حزنى...

كنت فى الليل اعتقد انه يمزح, كثيرا ماكان يمارس مزاحه الحلو...
ولكن هى ارادة الله وكلنا للموت..
فقط سبقنا ببضعة خطوات..

Ishraga Hamid 27-04-2009 08:46 PM


قمر دورين..

لا اصعب من ان يموت حبيبا ليك وانت بعيد..
لمن تصن الدنيا والخلوق تنوم بتصحى حكايات وتفاصيل وحكى
شعر وغناء
ومدائح..
وصوت رخيم عند الصلاة..

كان عبدالملك..
شدو فصول العمر.. عمر كل من عرفه..

شكرا يا اختى وانتى تمنحينى كتفك لابكى ماشاء لى البكاء من فقد

Ishraga Hamid 27-04-2009 08:49 PM


التربال..

الغناء والبكاء..
ملح دموعى..
وصوت عبدالملك يتلو الشعر..
ويغنى....

يغنى مقاطع لحميد..
ويدوبى للناس والحقول

لم يبقى غير البكاء..
بل بقيت سيرته العطره, الجأ اليها كلما احتجت ان اوازن نفسى..

ابوريم 27-04-2009 08:55 PM

اشراقة
بوحك صادق وحزنك شفيف
...
لن تجدي الكلمات
صمتي أبلغ
وألمي

طيبان 27-04-2009 09:12 PM

دكتورة إشراقة تحيّاتي ..
نص كهذا لا يقف عنده الواحد منّا كنص أدبي - رغم جماله الفادح - ولكنه يقف عليه بكل طاقات الحزن ..والتجمّل ..
رفاق الأحباب ..زمرة الأصدقاء الطيبين ..أخلاء الهموم المواتية ذات بؤس بعيد وقناعات راسخة ..
رحيلهم يورث الدمع ..ويهيّج الذكري ويفتح باب الشجون ..
علي الراحلين السلام ..
والسلام علي من أقام
(علي قول لأمل دنقل )..
__

لا أراك الله مكروهاً في أيّوب لديك ..

Ishraga Hamid 27-04-2009 09:19 PM


بدأت استوعب معنى الغياب الحقيقى ياهاشم
الموت هو الغياب الحتمى..

هى فترة زمن ونلتقيهم..
من رحلوا..
وكأنهم مشوا سفريه صغيرونة, مشوا البلد
وبيجوا راجعين بالبلح والكعك وعيش الريف...
وعبدالملك يأتى بصوته القمح لزازير الحقول التى تشبه سمحاته

رحمة الله تغطى روحه بقدر ما هو كبير فى قلوبنا

Ishraga Hamid 27-04-2009 09:22 PM



{لمن هذا المقعد الخالى؟}- سؤال ينتمى الى ذاكرتى التى فى تمام صحوها.. فى تمام فقدها

كانوا اتنين..
مضوا..
الى اين؟!!

هل تملك اجابة يا التربال ام الصورة تحكى لحالها ولا ابلغ...

Ishraga Hamid 27-04-2009 09:25 PM

عشرون عاما يا نادر؟

تساوى عشرون الف غرزة وجع...
تجتمع كلها تنخر فى الروح..


لنا جميعا الصبر,,,

Ishraga Hamid 27-04-2009 09:30 PM



كتبت يا الجيلى ذات حمامات...


الحياة قطة لا تبلع صغارها خوفا...


الوقت منجل يحصد أعشاب سافانا قلبى
ويسكت هلوسات الحياة والتمنيات اللامنطقية...
سفانا قلبى على حدى منجل.. الحياة والموت
الرحلة التى نمشيها ونعود الى نواتنا الاولى حيث تخلقنا...
الليل يهبط سلالم الموج
طافح بموج ليس سوى غضبى..ليس سوى رغبتى فى التناسى والغفران
موج يغسلنى,
يغرقنى..
واقدامى تبحث عن حجر قدسى تتوسده جثتى حين تصحو فى حبيبى الحياة..
الحياة التى اعانقها كلما زقزقت عصفورتان فى صدرى..
اقلب حينها خط الاستواء على جليد لاصف فى القلب..

كنت ذات زمان اخاف الموت..
ماعرفت انه آمان الطريق
خضرة درب تمشيها الروح لمستقر لها رحيم
من قال ان الشمس حين موت تغيب؟

Ishraga Hamid 27-04-2009 09:34 PM


وجودك هنا يا نور يا اختى فى حد ذاته مواساة وسند..
لا يختلف كثيرا عن قميص ايوب الذى به استعنت حين عصفنى رحيل عبدالملك..

من ان لم تكن ريحته التى علقت فى فستان الليل؟

Ishraga Hamid 27-04-2009 09:37 PM

اسامة الكاشف..

حين تكون وحيدا وتعصف بك الاحزان, احزان الرحيل لزول كان اليقين للروح
سيظل يقينها الى ان تلزم جابرتها..

نلتقيه.. طال الزمن ام قصر..
مسألة وقت..
والوقت الآن تمام الفقد الفادح....

Ishraga Hamid 28-04-2009 10:31 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجيلى أحمد (المشاركة 142707)


حروف تخرج من الشاشة وتنتطق
وجع لايهتم إلا بكونه يعلو
يعلو لحد بعيد
وتستحيل ملاحقة مداه,

يذهب هناك بعيدآ
حيث الأبواب والطرقات قديمة,

يفتحها باب فباب

مساحات الأسى تتفجر مدينة وناى...

رحيل مر وطعمه كالعلقم

يآآآآه


--

بسمله 28-04-2009 10:44 AM

اشراقه الجميله

بصدق حروفك اثرتنى جدا جدا وحتى انى بكيت بلا اراده .
انا لله و انا اليه راجعون

ربنا يجعلا اخر الاحزان

jezabell 28-04-2009 12:23 PM

اقتباس:

خطوك نحو الانسان يا ابن الريف- ياضهارى القلب حين كان لقلبى ضهارى
يا اشراقة حزني والغبينة ناااايمة..
مالك علي يا بت الناس..
كلما اقفلت مجرى للدموع شلتي محراتك وجيتيني..

لم ابكِ معك عبد الملك..
بل بكيت ايوبك وضهاري قلبك المكسور..

اهي دي الحاجة الوحييييدة الما عندها جبيرة يا اشراقة..
نقبل وين ونحكي الوجعة يا بت امي..
ايدي علي كتفك وهاك يا جعري..

رحم الله عبد الملك فقد هدأت اوجاعه..
وفضلنا نحن..
تفتكري الدنيا حترحمنا؟؟

ربك كريم

Ishraga Hamid 28-04-2009 09:42 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 142822)
كيف بالله عليك أن نعبر اليك عابرين هذا الوجع النبيل ... !!!؟

ان الأولي سرقوا أفواهنا ودمنا .. !!

لم تتركِ لنا ما نقول .. !!

الى عليين .. !!

إلى عليين يا ملك الملوك...
فقد كنت الاعلى والمستوى على صراط الحياة..
ما أ مسخها بلاك..


شكرا ياطارق لمواساتك الطيبة

Ishraga Hamid 28-04-2009 09:44 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمله (المشاركة 143096)
اشراقه الجميله

بصدق حروفك اثرتنى جدا جدا وحتى انى بكيت بلا اراده .
انا لله و انا اليه راجعون

ربنا يجعلا اخر الاحزان

كانت البسملة قمحه الذى يمنحه للاصدقاء والصديقات..

شكرا يابسملة, فدموعك قربتنى منك بمقدار ضحكة عبدالملك.. ما اعمقها كانت...
يزعجنى فعل الماض هنا.. ولكن.. حكمة الله دائرية الحياة والموت..

Ishraga Hamid 29-04-2009 03:36 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسامة معاوية الطيب (المشاركة 142943)
كتابة ... حروفها خاصة جدا ... الألم ... الذاكرة ... آآآه ما أسعدنا لولا هذي الذاكرة
كتابة ... نجاضة ... لأرواحنا هذي التي تبكي كلها عبدالملك ولم تراه ... لأن الحروف صادقة وكثيفة ... ولأن لكل منا عبدالملك خاصته

كانت في يديه زهرتان حين مات
وكان يشتعل اشتياقا كحفيف الأغنيات
لحبيبته يغني كالبكاء
ولأمه ... صلى على أوتار قهوتها وفات

الرحمات كلها
والصبر كله

وبينهما ... مقدرة الحروف على الوصف تفوق الوصف


كان فى يده رودتان..
وشوق وطمأنينه لصاحبه البعيد..القريب.. الغريب
مات وفى روحه غنوة سلام للعالم..

كان ملكا يا معاوية..
ذهب وترك رعية قلبه تهدج بالبكاء..

له الرحمة آلاف ليوم الوقاف

Ishraga Hamid 29-04-2009 05:35 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوريم (المشاركة 143004)
اشراقة
بوحك صادق وحزنك شفيف
...
لن تجدي الكلمات
صمتي أبلغ
وألمي


والمى ابلغ..يا ابو ريم
وماكتبته جاء مغسولا بدمعى الدم..
هى الكتابة تنخج وتربّ عكر الروح.. ربما تصفو..
حين موت تصفو..

Ishraga Hamid 29-04-2009 05:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طيبان (المشاركة 143009)
دكتورة إشراقة تحيّاتي ..
نص كهذا لا يقف عنده الواحد منّا كنص أدبي - رغم جماله الفادح - ولكنه يقف عليه بكل طاقات الحزن ..والتجمّل ..
رفاق الأحباب ..زمرة الأصدقاء الطيبين ..أخلاء الهموم المواتية ذات بؤس بعيد وقناعات راسخة ..
رحيلهم يورث الدمع ..ويهيّج الذكري ويفتح باب الشجون ..
علي الراحلين السلام ..
والسلام علي من أقام
(علي قول لأمل دنقل )..


كان طيبانا ايضا يا الطيبان..
طيب زى قدح الفقراء
كان قنوعا ومات قنوعا..
كان طيبا..
والطيبة التى تلفحها شالا بقيت رائحته فى الروح مسرى آمان..

بابكر مخير 30-04-2009 01:27 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Ishraga Hamid (المشاركة 142622)
{5}
سنبكى كثيرا..
ويظل مكانه شاغرا, فلا احد يملك قلبه الطيب..
سيبكيه الفيلابى ماشاء له الدمع ونقائه الذى يشبه عبدالملك..
ستبكى غادة كثيرا, وستفتقده مريم وهو يزورهم كل خميس وجمعة فى بيتهم المشعّ بالطيبة والبساطة..
كل اصحاب عبدالملك اخذوا من بساطته وكان ايوب البساطة.
وبكت نجوى كثيرا وبحرقة محبتها له, بكل التفاصيل المشتركة بينهما..
بكته الاشجار والقرى والدروب تلك يا ايوب...
وابنه الوحيد يبحث الآن فيك عن ملاذ.. ملاذ اسمه عبدالملك... فكم تعاظمت المسئولية يا ابا صغارى..
كل مادفنته فى قبور روحى ينهض الآن.. ملائكة وبعض شياطين تخصنى..

رائحة الكتب التى التهمتها واياه فى بيت العنكبوت..تملأ رئة الليل يا ايوب..
والشعر وحميد.. كيف حاله الآن ياترى وعبدالملك الذى يحب قد رحل؟
الروايات وزروبا... اتبكى الآن ايضا يا أمين محمود... لكم اخاف عليك...
ونهرك القديم يا ايوب.. يبكى الآن, اعرف ..وانت تعرف وشارع النيل..ويا مريا...
عاشت معنا السيرة تلك, تصالحنا معها ومضينا, الى ان ربكتنا دروب المهجر و لعنة {الحنين}
{{ و افترقنا...
كل واحد فى طريقو}}
ولم ندرى ان هناك طريقا اسمه عبدالملك..طريقا نلتقى على حنية انسانه...
هو .. حتى حين موته يعيد لىّ وجهك القديم.... وجهك النبىّ الذى يضئينى الآن
ساعيش حزنى وانتظر موتى المؤجل...
....
..
.
يا ايوب....يعودنى وجهك القديم وعبدالملك عاد.. عاد الى رب رحيم؟!!

----------------
فيينا ذات ليل عادنى فيه انسانك....الرابعة والنصف صباحا...23 ابريل 2009

حين التقيتك وأنت بجمالك وحلو حديثك وعميق ترحابك،،،
قرأت في عينيك حزن، حينها
وشعرت أنه الي الأبدين هناك جرح عميق باقي وسيبقى،،
حينها، عرفته من نبرات صوتك، فبكيته
شاهدته في خلجات آهاتك فحزنت بعمق لفراقه........
وأنا لم التقيه...
إلا أني؟؟؟
وفي داخل نفسي تمنيت وإشتهيت؟؟
أني في يوم؟!
هناك سيكون، من سيحزن عليَّ ويسهر الي ساعات الليل الأخيرة أو ساعات الصباح الأولى؟؟!!!
ينتظر إنساني أن يعاوده...






بوحٌ...
حين التقيتك،
تأكد لي؛
أن فيينا أشراقتها أنت
يا إشراقة

Ishraga Hamid 30-04-2009 08:17 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشا حاتم (المشاركة 143120)
يا اشراقة حزني والغبينة ناااايمة..
مالك علي يا بت الناس..
كلما اقفلت مجرى للدموع شلتي محراتك وجيتيني..

لم ابكِ معك عبد الملك..
بل بكيت ايوبك وضهاري قلبك المكسور..

اهي دي الحاجة الوحييييدة الما عندها جبيرة يا اشراقة..
نقبل وين ونحكي الوجعة يا بت امي..
ايدي علي كتفك وهاك يا جعري..

رحم الله عبد الملك فقد هدأت اوجاعه..
وفضلنا نحن..
تفتكري الدنيا حترحمنا؟؟

ربك كريم



تعالى يارشا نقرأ معا حبيبنا محمود درويش...
ربما يجبر ما انكسر يا اخيّة...



الدانوب ليس أزرق


هي لا تعرفه.

كان الزمان

واقفا كالنهر في جثّته

قالت له:

عندي مكان.

كان ذاك اليوم صيفيّا

و كان العاشقان

يستردان من الرّزنامه الأولى

حساب الشمس ،

كان الأمس

و الحاضر كان ..

هي لا تعرفه

قالوا لها: يأتي مع النهر

الذي يأتي مع الفجر

و كان التوأمان

ضفتي نهر.. يسيران معا

أو يقفان

و هما..لا يعرفان !..

كان ذاك اليوم حقلا

من ذبول وحنان

و عما يقتربان

و يموتان من الموت

و لا يلتقيان..

هي لا تعرفه

لكنها تشربه كالماء في رمل الزمان .

بعد عامين من الهجرة

في الهجرة

ماتا

في انفجار القبلة الأولى

و في جثّته، كان الزمان

واقفا كالنهر في جثّته

قالت له:

عندي مكان..



الساعة الآن 07:43 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.