المناضل/ على العوض على وبيوت الأشباح
على العوض - هولندا
اضاءة حملت قلمى أمام إصرار بعض الأصدقاء لكتابة تجربتى داخل ما عرف فى السودان " باسم بيوت الأشباح " اماكن التعذيب السرية التى إبتكرها نظام الجبهة القومية الإسلامية فى السودان ... رغم أنها تتواضع فى مشقتها وعنائها أمام الكثير من التجارب التى خاضها العشرات من شباب السودان فى صبر وشجاعة وصلابة ارعبت حتى جلاديهم وفى مقدمة هؤلاء الشباب الشهيد الدكتور على فضل احمد "سيد الشهداء" ورفاقه الذين واجهوا آلة التعذيب الجهنمية وعيونهم معلقة بسماء الوطن دون أن يرمش لهم جفن او يخبوا لهم حلم... فاحلامهم باقية كمنارات هدى للسودانيين من أجل هزيمة الفاشية وبناء وطن ديمقراطى ومتسامح وخالٍ من التعصب وضيق الأفق. الليلة الظلماء فى ليلة30 يونيو من العام الف وتسعمائة وتسعة وثمانون نفذت الجبهة الإسلامية انقلابها العسكرى وقطعت الطريق امام التطور الديمقراطى لبلدنا واوصدت كل النوافذ امام الحل السلمى لقضايا الوطن والذى لاحت تباشيره فيما عرف بإتفاقية الميرغنى – قرتق ونقلت الصراع السياسى فى بلادنا لدائرة العنف الشريرة. واجه شعبنا الانقلاب العسكرى بالمقاومة الصامتة والمقاطعة الشاملة وادرك بحسه العالى ومنذ الوهلة الاولى حقيقة الانقلاب والقوى السياسية التى تقف خلفه. رغم محاولة قادة الانقلاب التستر خلف شعارات قومية وابتداع مسرحية إعتقال الدكتور حسن عبدالله الترابى زعيم الجبهة القومية الإسلامية فى السودان أسوة بزعماء الاحزاب السياسية السودانية وقادة الحركة النقابية السودانية. فرسم عمر البشير قائد الانقلاب المشئوم لوحة داكنة السواد مصبوغة بالوان الكذب والخديعة، سمة لازمت نظامه حتى يومنا هذا. بدأت المقاومة للانقلاب تتصاعد تدريجياً والهمس يتحول الى هتاف وأخذت تلوح فى الأفق تباشير العصيان المدنى والاضراب السياسى وكالعادة كانت النقابات راس الرمح فى المقاومة فبادرت نقابة أطباء السودان بتنفيذ اضرابها الشجاع والذى أفقد السلطة صوابها فبدت كأنها ثور فى مستودع الخزف فشنت حملة هستيرية لإعتقال الالاف من النقابيين والسياسين والطلاب وبدأ الهمس يدور فى الشارع السودانى عن عمليات تعذيب يتعرض لها المعتقلين وبصفة خاصة الاطباء وسادت حالة من الترقب والقلق والانتظار. حفلة التشريفة فى ليلة الرابع من ديسمبر من نفس العام دوى طرق عنيف على باب منزلنا أزعج كل الاسرة مما حدا بوالدى الذى تجاوز الستين عاما لان يسرع الخطى ليستجلى الامر. عاد والدهشة والحزن يكسوان وجهه فما توقع ان يعيش ليرى تلك اللحظة... العديد من العسكرين فى زيهم المدنى مدججين بالسلاح يحاصرون منزله الذى سكب العرق والجهد من اجل تشييده ليكون دار أمان له واسرته والاهل والاصدقاء. فتقدم نحوى ونظرى لى فى صمت وشفقة فاسرعت نحو باب المنزل فقدم لى احدهم نفسه " عمر الحاج رائد بامن السودان" وقال لى بلهجة صارمة مطلوب حضورك لمبنى جهاز الامن، تتطلعت حوله فشاهدت رجاله منتشرين على طول الطريق مزودين بالسلاح والحقد، فتردد داخلى السؤال والذى ربما راود الكثيرين عند إعتقالهم هل يحتاج اعتقال مواطنين سودانيين لا يحملون سوى افكار لكتيبة مدججة بالعتاد الحربى.؟ وأيقنت ساعتها أن الدولة الفاشية ستقام فى السودان على اجساد الشعب السودانى وكرامته. أمرت بركوب العربة دون أن يسمح لى بتغيير ملابسى او أخذ اى من إحتياجاتى الضرورية وجلست فى ركن من أرضية العربة يحيط بى رجال القوة الأمنية شاهرين السلاح فى وجهي وعلامات الزهو والانتصار تكسو وجوههم، فسبحت فى بحر متلاطم من الأفكار والتصورات والتخيلات وجالت بخاطرى صور الاهل والاصدقاء والحبيبة والقيت نظرة على الحى الذى تجولت فى أزقته ولعبت فى شوارعه، الحى الذى أرضعنى لبن العشق للوطن واهله فالطريق مجهول والمصير يكتنفه الغموض . أسرعت العربة تنهب الأرض وتسابق خيوط الفجر وتتدثر بالظلام. توقفت العربة أمام العديد من المنازل وبنفس الطريقة الهمجيةواللاإنسانية كان ينتزع محمد الحاج ورجاله الشباب من وسط ذويهم وكانت حصيلة الهجمة الشريرة ثلاثة معتقلين من حي السجانة السيد جعفر بكرى على موظف بادارة المحاكم، السيد عبدالمنعم عبدالرحيم أعمال حرة، وشخصى ومعتقل من حي اللاماب هو السيد الشيخ الخضر الموظف بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ولا تزال مطبوعة فى ذاكرتى صورة والدته وهى تطارد العربة ولمسافة طويلة تودع إبنها وتواسيه بنظرات الام الرءوم. وعندما اوشكت العربة على دخول المكان الذى قصدته طلب منا تحت تهديد السلاح والركل والضرب الإنبطاح على أرضية العربة نفذنا الامر بصعوبة ووضع الجلادين ارجلهم المثقلة بالاحذية الثقيلة على رقابنا، ثم توقفت العربة وسط ضجيج من الجلادين والذين تزايدت اعدادهم واسرعوا بعصب اعيننا بعنف وقسوة بقطع من القماش، وبدأت "حفلة التشريفة" بالضرب بالسياط والتى إنهالت على أى موضع من الجسم والصفع المتواصل والاهانة والالفاظ النابية التى يزخر بها قاموس نظام الجبهة القومية الإسلامية. وبعد أن خيم الإعياء والإرهاق علينا بدأ الفصل الثانى من الحفل تمرين رياضى عنيف " فوق – تحت " حيث طلب منا الجلوس على امشاط الارجل والوقوف بشكل سريع ومنتظم مع الضرب المتواصل بالسياط واعقاب البنادق تزداد الضربات فى حالة التوقف او العجز عن الاداء فدخلت فى حالة من الاغماء مع فقدان القدرة على التميز بين الاشياء. |
لحظات الاعدام
تسللت أشعة الشمس من خلال العصابة المشدوده علي عيني وهى ترسم دوائر سوداء وحمراء وقرمزية. وقبل أن افيق من الكابوس واستعيد قدرتى على التمييز بكاملها جذبنى احد الجلادين من ذراعى بقوة حتى ظننتها قد فارقت باقى الجسد وتحت وابل من الصفعات والركلات والاهانات تم وضعى فى مكان عالٍ معصوب العينين وقال لي احدالجلادين: لقد صدر عليك الحكم بالاعدام شنقاً حتى الموت ولقد اعددنا هذه المشنقة التى تقف عليها للتنفيذ وطلب منى اداء الشهادة، لحظتها شعرت أن النهاية قد دنت فطافت امامى الاف الصور ودارت بخاطرى الاسئلة مابين الممكن واللامعقول وتمثلت لى قناعة وخاطرة أن السودان واهله يستحقون كل تضحية فإرتسمت على وجهى إبتسامه عريضة فصفعنى احد الجلادين طالباً منى اداء الشـهادة فــنطقتها صادقـا. "اشهدالااله الاالله وان محمــدرسـول الله" لكنه ضحك ضحكة خبيثة وردد الشهادة خلفى بطريقة تهكمية، ولا اعلم حتى الآن ان قصد النيل منى ام من الشهادة ام من كلينا. وعم صمت ثقيل على المكان وانتظرت أن يتدلى حبل المشنقة حول عنقى لينهى هذه المهزلة فالموت فى بعض اللحظات يكون الخيار الافضل، وتعمد الجلادون إن يطول الانتظار وياله من إنتظار، وفجأة إنهالت العشرات من السياط تلهب جسدى المثخن بالجراح وكانت اللسعات تمزق جميع اطراف الجسد بلاإستثناء وكنت أشعر بان الجلادين يتعمدون ضربى فى الاماكن التى يشعرون انها تؤلمنى اكثر من غيرها وسط هذه الضربات المتواصلة والسريعة صاح احد الجلادين لقد حكم عليه بالموت بالرصاص وليس شنقاً وجذبنى بعنف رافعاً يداى على حائط وسمعت صوت قرقعة السلاح لكن ثمة شك قد تسرب لنفسى بشأن جدية مهزلتهم وصدق حدسى فقد تحولت الرصاصات المرتقبة لسياط تنهك الجسد المنهك أصلاً حتى سقطت على الارض فاقد الوعى. اجتماع داخل الزنزانة أطبق الصمت على المكان وأًسدل الستار على فصل من فصول المأساة وسادت بعض من الطمأنينة المكان فحاولت رفع العصابة عن عينى لأعرف ما يدور حولى واتحسس موقعى ولكن قبل إن تكتمل المحاولة كانت عشرات من الاكف قد طبعت على وجهى فى حركات قوية وسريعة ومتتالية مع سيل من الشتائم البذيئة كالعادة وبعد برهة من الوقت سمعت صوت اغلاق الباب ومن خلفه طلب منا الجلادون رفع العصابة فوجدت نفسى وآخرين جلهم من المهتمين بالعمل السياسى والنقابى، الباشمهندس هاشم محمد احمد نقيب المنهدسين، د. حمودة فتح الرحمن المدير الطبى لمدينة كوستى دكتور نصر محمود حسين صيدلى، السيد عبدالمنعم محمد صالح ضابط أدارى، السيد عبدالمنعم عبدالرحيم اعمال حرة، المهندس ابراهيم نصرالدين مهندس بالادارة المركزية، السيد على الماحى السخى نقابى عمالى، السيد قاسم حمدالله مفتش زراعى، السيد الشيخ خضر اقتصادى بوزارة المالية، السيد جعفر بكرى على موظف بادارة المحاكم المدنية في زنزانة مساحتها (3X3) مفترشين الارض المتسخة بالزيوت والغبار واجساد الجميع مضرجة بالدماء والعرق. نظرنا الى بعضنا البعض محاولين التماسك وتحدث قاسم حمدالله بصوت خافت ولكنه جرئ حول كيفية مواجهة هذا التعذيب واقترح الدخول فى معركة ومقاومة الجلادين مهما كان الثمن وكان رأى د. حمودة فتح الرحمن، على الماحى السخى، هاشم محمد احمد التريث والتحمل والخروج باقل الخسائر الممكنة وساد هذا الرأى وبدأت رحلة التحمل الرهيبة والطويلة وقبل ان يُختم الاجتماع دوى طرق عنيف على باب الزنزانة ودخل الجلادون مقنعى الوجوه وبكامل اسلحتهم وطلبوا منا عدم النوم والانتظار وقوفاً حتى اليوم التالى. كان الامر شاقاً بعد الارهاق المتواصل لا سيما لكبار السن والمرضى من المعتقلين فأصبحنا نتحايل على الامر بالجلوس بالتناوب بعد إنشغال الجلادين بامورهم الخاصة وما اكثرها الى ان انقضى الليل وكم كان ليلاً طويلا وحزيناً واغلقت الزنزانة فتنفسنا الصعداء وحاولنا سرقة القليل من الراحة للجسد المنهك والعقل المضطرب ولكن الطرق المتواصل على باب الزنزانة من الخارج بواسطة الجلادين بهدف مواصلة التعذيب بدد هذا الحلم المستحيل. الاستجواب الجماعى أدمن الجلادون مسلسل التعذيب والاساءات املين الحصول على اقصى ما يستطيعون من ارهاقنا معنوياً ومادياً فبعد حملة من الاهانات والصفع والضرب بالسياط بداوا فى إستجوابنا ونحن معصوبى الاعين، اشتمل الاستجواب على الاسم، العمر، المهنة، مكان العمل، طبيعة العمل والانتماء السياسى ولقد لاحظت ان كلمة طبيب التى كانت ترد عن تعريف البعض لإنفسهم تثير غضب الجلادين فيضاعفون من وتيرة التعذيب وحاول احدهم تحقير الاطباء ومهنتهم قائلاً " انتو قايلين الطب شنو ما كتابين كتاب المرض والدواء ونحن قريناهم وما دايرين تانى اطباء فى السودان ...!" وبعد التحقيق الجماعى غادر الجلادون الزنزانة واغلقوا بابها فتنفسنا الصعداء ورفعنا العصابة عن اعيننا وبدأنا التداول حول كيفية مواجهة التحقيق وقدم الذين عركتهم المعتقلات والاستجوابات امثال القائد النقابى على الماحى السخى خبراتهم وتجاربهم وقدموا النصيحة بمواجهة الاستجواب ببرود شديد وعدم الاستجابة للاستفزاز والتمسك بالاقوال وتفادى عنصر المفاجأة التى يعتمد عليها المحقق. هذه المعينات الاسعافية افادتنا كثبراً واستنهضت فينا روح الثقة بالنفس والقدرة على مواحهة الصعاب. كسر جدار الصمت بعد اليوم الرابع للاعتقال بدأنا فى ترتيب الاوضاع الداخلية للزنزانه للخروج من حالة الترقب والقلق والتكيف مع البيئة الجديدة واضعين فى الاعتبار أن اقامتنا فيها ستطول فحددنا فى اولويانتا ضرورة معرفة الموقع واسماء الجلادين واشكالهم وقيادتهم الحقيقية ورتبهم العسكرية. كانت اصوات حركة القطارات واصوات الحراسات العسكرية الليلية اول دليل ومؤشر على ان الموقع قرب القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة. وكنا فى سبيل انجاز هذا الواجب نستفيد قدر المستطاع من مواعيد الخروج لدورة المياه والتى كانت تتم مرة واحدة فقط فى اليوم خلال الفترة الصباحية وتحت الحراسة المشددة والضرب المتواصل بالسياط من والى دورة المياه مع الطرق المتواصل على ابواب دورة المياه بغرض الاستعجال وتشتيت الذهن. كل هذه المعاملة الوحشية واللا إنسانية كانت توحى لنا بإن تأمين الموقع كان مسألة بالغة الاهمية بالنسبة للجلادين وقياداتهم مما زاد من اصرارنا على معرفة الموقع. وهكذا الانسان الذى يملك فكرة دائماً تسكنه روح العناد والمثابرة خاصة فى اوضاع التحدى و الاوضاع الغير طبيعية. وبعد طول إجتهاد وربط بين الإشياء واستغلال الثقوب بباب الزنزانة ودورة المياه تم تحديد الموقع ومعرفة المكان وهو مقر لجنة الإنتخابات للعام 1986 بالخرطوم وإكتشفنا وجود معتقلين آخرين بنفس المقر وذلك من خلال تحركهم من والى دورات المياه المصحوب بالضرب والاهانات. وكان هذا اول انتصار على آلة التعذيب الجهنمية ومن الملاحظات التى كانت مسار تعليق ونقاش المعتقلين أن الجبهة القومية الإسلامية لم تكتف بالاعتداء على الديمقراطية ممثلة فى الاحزاب والنقابات والحريات العامة والافراد بل شمل ايضا مواقع الديمقراطية وتحويلها الى مراكز للاعتقال والتعذيب مثل مقر لجنة الانتخابات ودار نقابة المحامين السودانيين. ومواصلة لكسر حالة الانتظار وجو الكآبة ابتدع بعض المعتقلين لعبة السيجة بعد أن تم جمع الحصى من اركان الزنزانة وتنظيفها من آثار الزيوت والغبار. وبدأت تسود فى الزنزانةروح التحدى والبطولة وتخيم علينا روح المنافسة، فتمسكنا بالحصى واصبحت عزيزة علينا، حافظنا عليها بكل الطرق حتى لا يصادرها اعداء اللهو البرى ولقد علق احدنا "وهكذا الشيوعيون ينتزعون الابتسامة من فم التماسيح وينسجون الامل وسط الاشباح" وتلطيفاً للحياة داخل الزنزانة وجعلها اقل الآماً وعذاباً شرعنا فى حملة أبادة للباعوض من داخل الزنزانة، هذا الباعوض الذى تحالف مع الجلادين وانابة عنهم فى بعض الاوقات فى تعذيبنا وحرماننا ولو من قليلا من استعادة الانفاس لمواجهة القادم المجهول أجهضها الجلادون محذرين قائلين أن الباعوض جزء من العهدة بالزنزانة يجب المحافظة عليها وتسليمها كاملة العدد عند تمام الصباح وفى حالة فقدان باعوضة سيتم تنفيذ حد السرقة على الجميع!!! |
تواصل مسلسل التعذيب حالة من الحزن تخيم على الزنزانة والمعتقلين يتوسدون اذرعهم سابحين فى ذكرياتهم وافكارهم وانا اراجع مسيرة حياتى واتأمل، اتأمل هولاء الرجال المفترشين الارض من خيرة ابناء السودان قدموا عصارة حياتهم للشعب والوطن ولم ينلوا سوىالاعتقال والتشـريد والتعذيب وفجأة انفتح باب الزنزانة بقوة واقتحمها احد الجلادون ويدعى بـدران "اسم حركى" وهو فى حالة غير طبيعية كاشفاً عن وجهه وإنهال علينا بالشتائم المقزعة والاساءة الجارحة والركل والضرب بالسياط ولم يستثنى حتي كبار السن والمرضى. وقام بإختيارى والزميل ابراهيم نصرالدين لممارسه هوايته فى الاستمتاع بتعذيب الآخرين وطلب منى خلع القميص الذى ارتديه والانبطاح على الارض وبدأ فى تمزيق ظهرى بالسياط حتى سالت الدماء، ثم قام بصفعى بتواصل حتى تقهقرت الى الحائط وواصل ضرب رأسى على الحائط، ثم تحول الى الزميل ابراهيم نصرالدين وأذاقه من نفس الوان التعذيب، وارغم الزميل قاسم حمدالله على صب جردل من الماء البارد على الزملاءعبدالمنعم عبدالرحيم وعبدالمنعم محمد صالح بعد ان اجبرهما على خلع ملابسهما وقام بجلدهما بالسياط وخرج مهدداً ومتوعداً بالمزيد من التعذيب، وسادت حالة من الغضب على المعتقلين، وإنتابتنى حالة من القرف ودار برأسى الكثير من الاسئلة، لماذا كل هذا الصبر والتحمل؟ أليس الدخول فى معركة حاسمة هوالخيار ألافضل؟ ماذايريد هؤلاء الناس؟ وفى منتصف الليل أصيب الزميل جعفر بكرى بمغص حاد يصعب معه الانتظار حتى مواعيد الخروج لدورة المياه فى الصباح فهب المعتقلون لمساعدته وعُثر على كيس نايلون أستخدمه الزميل جعفر لقضاء حاجته. الجلاد بدران ظل الجلادون طوال فترة التعذيب يستخدمون أسماء حركية "بدران، نوح، نبيل، جكس، محمد الحاج، عوض ...الخ وقد ساهموا جميعاً وبنشاط فى تنفيذ عمليات التعذيب ولكن حالة هذا البدران كانت مختلفة، اوصافه قمحى اللون، اجعد الشعر الثغ اللسان يدعى انه من أبناء كسلا بشرق السودان سلوكه ينم عن نفس مريضة ومعقدة كان يعامل المعتقلين بقسوة ويتلذذ بتعذيبهم والاساءة لهم قاموسه لا يحتوى الا على الالفاظ البذيئة والساقطة وظل يفخر بإنه يعمل بجهاز الامن منذ أن كان طالباً بالمرحلة الثانوية العامة، ولقد كنت طوال فترة التعذيب هدفاً له ضاعف لى جرعات التعذيب والاساءة، حاولت قدر المستطاع أن اجد تفسير لهذا الاستهداف ولكن دون جدوى. المحاضرة فى اليوم السابع للاعتقال وفى حوالى الساعة السادسة مساءاً تم اخراجنا جميعاً من الزنزانة للاستحمام فى درجة عالية من البرودة وسط إستهزاء الجلادين وإساءاتهم وإستعدادهم غير الطبيعى الامر الذى اشعرنا بإن شخصية هامة قادمة للزنزانة. ولم يدم إنتظارنا طويلاً إذا دخل علينا نقيب بزيه العسكرى بصحبة مجموعة من الجلادين المزودين بالاسلحة والرشاشات والقي علينا محاضرة عن السودان والوطنية وإختراقات الإستخبارات الاجنبية للاحزاب وشتم الديمقراطية ثم هددنا وتوعدنا بالتصفية الجسدية وخرج وخلفه خرجت مجموعات الجلادين. وفى منتصف الليل دوى طرق متواصل على باب الزنزانة وامُرنا بعصب أعيننا والوقوف على الحائط وقام أحد الجلادين بقراءة مجموعة من أسماء المعتقلين وهم هاشم محمد احمد، د. حموده فتح الرحمن، قاسم حمدالله، عبدالمنعم محمد صالح، عبدالمنعم عبدالرحيم، حعفر بكرى على، ابراهيم نصرالدين، الشيخ خضر، وامرهم وهو يتقدمهم بالخروج من الزنزانة متماسكىِ الأيدى معصوبى الأعين وهكذا رحلوا الى المجهول، ثم اُغلق باب الزنزانة علينا. أصابنى ومن تبقى معى من المعتقلين الاحباط والحزن والقلق على مصير من قاسمونا أحلك لحظات العمر وأتعس أيام الحياة. وفى صباح اليوم التالى دخل علينا الجلادون "يبشروننا" بان رفاقنا قد تم اعدامهم بمعسكر الشجرة وعلينا أن نستعد لدورنا القادم لامحالة، ثم خرجوا بعد أن قدموا وجبتهم اليومية والمكونة من الضرب والاهانات. دخلنا فى نقاش هامس حول رواية وادعاءات الجلادون وتم الاتفاق بيننا على تجاوز جوء الاحباط والتمسك بالامل. الزائرون الجدد الزنزانة تتسربل بالظلام ومن تبقى من المعتقلين يتجاذبون اطراف الحديث عن الممكن والمستحيل والامل واللا امل وفجأة انفتح باب الزنزانة وتخيلتُ ان الجلادين قادمون لسحبنا لساحات الاعدام ولكنهم دخلوا علينا ملثمين يقودون معتقلين جدد معصوبى الاعين يبدو عليهم التعب والارهاق وأثار التعذيب ثم خرج الجلادون بعد أن قاموا بتحذيرنا من الدخول فى حديث مع الزوارالجدد. تعرفناعلىالزائرين،محمدالنورالسيد رجل أعمال،صلاح طه مفتش بالتعاون،محمود كمير عامل بالمسبك المركزى، عوص الكريم محمد احمد مهندس واحد قيادات أنتفاضه مارس أبريل، وشرعنا فى التخفيف على ضيوفنا وتضميد الجراح ورفع الروح المعنوية وتحدثنا اليهم عن أساليب وطرق الجلادين وعكسنا لهم تجربتنا التى تجاوزت الثمانية ايام بلياليها الطوال وحدثنا المعتقلون الجدد عن طرق اعتقالهم واساليب تعذيبهم وتداولنا الاخبار بالخارج والتطورات والاحتمالات وكان زميلنا المهندس عوض الكريم ملئ بالتفاؤل ومُصر على أن خلاصنا بات قاب قوسين أوادنى، أضفى الزائرون الجدد جوء من المرح والتفائل على الزنزانة خاصة زميلنا محمد نور السيد الذى أستمال بعض الجلادين بالوعود المالية والخدمات السخية مما أضعف نفوس الجلادين وما أضعفها، الامر الذى أدى الى أنفراجة سمحت بدخول علب السجائر مما مكن الزملاء على الماحى السخى وعوض الكريم محمد احمد من صنع ادوات للعبه الشطرنج من قصاصات علب السجائر ودارت بينهما رحى منافسات كان يعلو فيها الصوت أحياناً مما يستدعى تدخلنا. وهكذا إنتصر المعتقلون رغم أنف البندقية والحراسات المشدده وادوات التعذيب وإنتزعوا الاغنية الباسمه واللعب الشيق الجميل. |
الترحيل إلى المجهول إنطوت صفحات العام 1989 وأشرقت شمس العام 1990 فقام المعتقلون بتنظيف الزنزانة وتبادلوا التهانى والامنيات بعام سعيد للجميع والوطن وأضاء الزميل عوض الكريم عوداً من الثقاب فى عتمة الظلام... وهكذا كان احتفالنا بالعام الجديد رغم الواقفين خلف الابواب مدججين بالسلاح والحقد والشرور. وفى منتصف الليل والجميع يفترشون الارض ويتوسدون اذرعهم أنطلقت الصيحات خلف باب الزنزانة مع الطرق المتواصل على بابها كالعادة تطالبنا بالنهوض وعصب أعيننا والاستعداد لساحة الاعدام، وقفنا متشابكى الايادى معصوبى الاعين وخرجنا بقيادة احد الجلادين وبمساعدتهم صعدنا الى عربة وامُرنا بالانبطاح على أرضية العربة وتمت تغطيتنا بمشمعات سميكة وقال احدهم فى تهكم أنها شحنة يمكن السفر بها الى مناطق العمليات العسكرية، وإنطلقت العربة إلى المجهول، وبعد حوالى نصف الساعة من السير المتواصل توقفت العربة وتم إنزالنا بنفس الطريقة المهينة متشابكى الايدى، معصوبى الاعين، تنهال السياط علينا من كل جانب مصحوبةً بالشتائم ، وتم حشرنا فى زنزانة أخرى اقل حجماً من السابقة وإكتشفنا لاحقاً أن الموقع الجديد يقع بالقرب من سيتى بنك وإن بالموقع عددة زنازين مزدحمة بالمعتقلين ودارت نفس ماكينة التعذيب والاهانات والاساءات والارهاق النفسى والبدنى مما أدى الى أصابة الزميل محمد النور السيد بمضاعفات منعته من القدرة على الوقوف والحركة وتنفيذ الاوامر وظل يطالب بعرضه على الطبيب بصورة دائمه فإضطر الجلادين الى أخذه معصوب العينين الى شخص يدعى انه طبيب أخذ يستفسره عن الاعراض التى تصيبه دون أن ينزع عنه العصابة او يكشف عليه وذلك حسب رواية الزميل محمد النور السيد واعيد للزنزانة دون أن يتلقى اى علاج وباشر زميلنا محمود كمير وكان اصغر المعتقلين سناً رعايته ومساعدته والاهتمام به، وهكذا تحول حتى الاطباء الموالين لنظام الجبهة الاسلامية القومية الى جلادين يمارسون التعذيب إسوة بزملائهم فى أجهزة الامن ويمتنعون عن تقديم العلاج للمرضى متجاهلين قسم المهنة واخلاقها. الصمت الرهيب توقفت عجلةالحياة تماماً،إنقطعت اصوات العربات أحاديث المارة، ضحكات الاطفال، إنقطع الحبل السرى الذى يربطنا بالناس فيمنحنا القوة والقدرة والامل، ماذا حدث بالخارج؟ وماذا يحدث للناس؟. انهكنا التفكير وطالت تكهناتنا، هل حقاً تحققت نبوة الزميل عوض الكريم وإنجلى هذا الكابوس وسنخرج مرفوعي الرؤوس نعانق الاهل والاصدقاء والحبيبة؟ حتى الجلادون تأمروا علينا هذا اليوم فلم يقدموا لنا وجبتهم اليومية المكونة من الضرب والاهآنات، ليتهم يأتون فدوماً نلتفط الاخبار والمعلومات من أفواه الجلادين، وبعد طول إنتظار وقلق دخل علينا الجلادون وبشرونا بالقبض على كل الكادر المختفى للحزب الشيوعى بعد فرض حظر التجوال فى مسرحية ما أسموه التعداد السكانى. سيطر علينا الاحباط فتدثرنا بالصمت والغضب رغم علمنا بإن حديث الجلادين دائماً يسعى للنيل من روحنا المعنوية. الطلقة الطائشة الزنزانة تنعم بالهدوء والظلام والمعتقلون ينظفون بإياديهم الارض التى يتوسدونها سابحين مع أفكارهم والامل يتسرب عبر كوة صغيرة دوى صوت طلق نارى زلزل أركان المعتقل ومزق سكون الليل فهب المعتقلون لإستجلاء الامر عبر ثقوب باب الزنزانة ولكن دون جدوى ودارت الحوارات الهامسة بينهم وإحتمالات التصفية والتى ظل شبحها يخيم على الجميع، وفى اليوم التالى إدعى الجلادون بانهم قاموا بتصفية احد المعتقلين أثناء محاولته للفرار وأطلقوا علينا سيل من التحذيرات والشتائم البذيئة، عرفنا فيما بعد ومن احد الجلادين بإن الرصاصة إنطلقت عن طريق الخطأ من احد الحراس وهو يقوم بتنظيف سلاحه بإستهتار ودون مبالاه الا إن الرصاصةالطائشة لم تصب احد. رعب وإنكسار الايام تتعاقب فى رتابة وحزن والتعذيب اصح غير ذى جدوى فتكراره علمنا كيفية تجاوزه وكيف تصبح مشاعرنا ومقاومتنا له أكثر ثقلاً من وطأته فنرجح كفة الحياة علي كفة الطغيان والقهر وبدون مقدمات أقتحم الجلادون الزنزانة وهم فى حالة من الرعب والارتباك. حاولوا تبرير تصرفاتهم معنا وما قاموا به من تعذيب وسوء معاملة بأنه كان تنفيذا لأوامر عليا لا دخل لهم فيها وإنهم يتمنون خروجنا اليوم قبل الغد، وإنهم ليسوا كما جاء بجريدة الميدان السرية لسان حال الحزب الشيوعى قتلة ومحترفى تعذيب. دوى إسم الميدان كبلسم شافى لكل الجراح والآلآم وتفتحت ملايين الأزاهير وتأكد لنا إن الحركة الثورية السودانية لم تنس إبناءها داخل بيوت الاشباح وإن المعلومات والاخبار تتسرب رغم البندقية والقضبان والسجان، فتفجرت فينا طاقات جبارة كافية لتحمل الصعاب والسير فى دروب الآلآم والمشاق، وقرأنا فى عيون جلادينا الخوف والرعب والانكسار. نهاية المطاف بعد إنقضاء أربعين يوماً من الاعتقال والتعذيب تم إستدعائى وإقتيادى معصوب العينين إلى ضابط التحقيق ودون أن يزيل العصابة من عينيى بدأ التحقيق معىالإسم،العمر، مكان السكن، الإنتماء السياسى. تساءلت داخل نفسى كبف يسمح ضابط سودانى لنفسه التحقيق مع معتقل بهذه الطريقة؟ وأي مؤسسة عسكرية يشرفها إنتماء مثل هولاء الضباط لها؟ وزاد إيمانى بإن الرعب وعدم الثقة بالنفس هما السمة المشتركة لجلادى النظام أجبت على الإسئلة بنفس الإجابات السابقة والتى لم ترضى المحقق فإتهمنى بإننى عضو قيادى بالحزب الشيوعى بالنيل الابيض فادركت بان هذا الجهاز ورغم الامكانيات المادية والبشرية المتاحة له مصاب بمرض الأنيميا المعلوماتية، ثم هددنى وتوعدنى بمزيد من التعذيب وتم إرجاعى الى الزنزانة وإستدعاء آخرين وُجهت لهم تهم مختلفة. قضيت الليلة فى حالة من الترقب والانتظار المميت للإنتقام ومعاودة عجلة التعذيب ولم تجدِ محاولة الزميل على الماحى السخى وقفشاته وشعاره الدائم "دي كلو يبقى حكاوى" من إنتزاعى من هذه الحالة، وفى منتصف الليل تم ترحيلنا معصوبى الاعين ودون تحديد للوجهة ولكن كل الدلائل كانت تشير الى سجن كوبر وهو الحلم الذى ظل يراودنا طوال فترة الاعتقال والتعذيب وعند مدخل السجن اُطلق سراح أعيننا فكانت الفرحة طاغية والمشاعر مضطربة وعانق ضحايا التعذيب بعضهم البعض فلقد إنتصروا على آلة التعذيب الجهنمية. |
http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...9dc9d5c456.jpg
(سيد الشهداء) على فضل http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...9dc9d9645c.png الشهيد على الماحى السخى |
جيلي العزيز
سلام سلام في آخر جلسة جمعتني بعلي العوض وعلي محجوب النضيف وأحمد عكاشة كانوا يسجلون تجربتهم وقد عاندهم المسجل حينها.. يوجد هنا يا جيلي من رافقهم...بيت الأشباح ، كوبر، شالا... هو الأستاذ عبد الباقي عبد الحفيظ... وما أظنه إلا مشاركآ هنا فلديه الكثير وقد إمتدت رفقته لعلي العوض حتي المهجر فقد كونا المجموعة السودانية لضحايا التعذيب التي قامت بدور كبير في كشف فظائع آل هولاك في الخرطوم في زمن كان خروج المعلومة فيه عسير. علي العوض إنسان من زمن أخضر... يعيش في هولندا زمان قد طال ولكن أيامه فيها لم تغير إبن السجانة الذي يجسد الأمل رغم جراح الزمان وقسوة الحاكم بأمر الله..يحمل جسده أثار العدوان ولكنه يعبر عن تلك المآسي بإبتسامة... علي العوض يقطن الآن أرض كندا. سأعود ببعض الصور.. أظن إرشيفي يحمل بعض من علي العوض ورفاقه.. محبتي لك. |
الجيلي / خالد
بذرة توثيق أخرى يحملها البوست بين طيّاته أتمنى أن تسيروا في هذا الإتّجاه وأظنّك يا خال بحوزتك كم من الوثائق وتجارب خاصة لحقتك في اللحم الحي، عكــود |
أبشر بالخير يا عكود
بالحيل عندي الكثير [align=center]http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...a664e35eb9.jpg علي العوض علي وآثار التعذيب وضرب السياط علي ظهره ووجه[/align] |
[align=center]http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...a66acc10ef.jpg
علي العوض في صحيفة السودان[/align] |
[align=center]http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...a671d0457f.jpg[/align]
الصحف المصرية تعكس بعض جهود المجموعة السودانية لضحايا التعذيب وكان عبارة عن معرض فني يصور وسائل وأساليب التعذيب البشعة التي تمارس علي المعتقلين تلك الوسائل الدخيلة علي المجتمع السوداني والذي تعلمها زبانية آل هولاك من جهاز الأمن الإيراني وصار التعذيب في السودان "إسلامي" ؟؟؟ أذكر حينها أن نظمنا حملة لفضح تلك الوسائل وتبرع الإخوة عضوية الشقيقة س.اون لاين ليضعوا تلك اللوحات في مكان صورة الهوية لكل منهم. سأعود لاحقآ بالمزيد من الصور والتحقيقات |
العزيز / الجيلى
الاعزاء خالد وعكود تحايا وسلااام احى من خلالكم اخونا على العوض وكل الشرفاء والمناضليين الذين ذاقوا الويلات من نظام الجبهة الاسلامية وان انقسموا . يجب الا ننسى ويجب ان يحاسب كل الاوغاد من اعلى راس الى ذلك الذى يقول انة ينفذ التعليمات يجب ان يدفعوا الثمن غاليا معكم حتى يصبح هذا البوست بداية للتوثيق وكشف كل الخونة وان لبسوا الاقنعة وتنادوا باسماء حركية لاخير فينا ان تركناهم يتبخترون فى الخرطوم والشرفاء والمناضليين تضيق بهم المنافى تفريطنا فى دماء شهدائنا هو الذى يغرى القتلة با ضافة المزيد عزيزى الجيلى لقد فتحت جرحا يجب الا نتركة يندمل على علاتة التحية لكم ولعلى العوض ولشهدائنا الانحناءة والتجلة مودتى دوما |
الأحباء هنا جميعآ
خالد عكود معاويه سلام وسأعود اليكم لاحقآ فردآ فردآ.. خالد.. عم على صديق ورفيق جمعنى به الطريق وسأعود لاحقآ بتفاصيل وصوره شخصيه عن رجل عاشرته وسنتطرق لنضاله ولجوانبه الأخرى.. ونرجو من الجميع أن يشاركنا فى هذه النافذه التوثيقيه.. شكرآ خالد لهذا الإثراء ولك المحبه وفى إنتظار المزيد.. ملحوظه.. عمنا على العوض زميل فى سودانيات.. وقد كانت له مشاركات عده فى سودانيات القديمه |
الجيلي ياجميل
وااصل وساعود بعد ان تكمل القصه الماساة تقديري جقجق |
[glow1=#0000FF]افتكر التوثيق الجميل ده ممكن اثراءه بمساهمات العضوات والاعضاء .
[glow1=#0000FF]المساهمة ممكن تكون بان يحكي العضو تجربته او تجربة واحد من معارفه في التعذيب .[/glow1] دي تشة في عين الظلام .[/glow1] |
الحبيب جيلى
حقيقى أدمعت وأنا بقرأ القصه فى بيوت الأشباح وأحى هؤلاء على صمودهم فى وجهه الجلادين وأعتبره بطوله على تحمل هذا العذاب وقد سمعت الكثير ما يشيب له الرأس ما تعرض له المرحوم النقابى على السخى وعبد الباقى الريح ( من أفواهم.) . وعلى الشعب السودانى ألا تأخذهم مع هؤلاء السفاحين شفقه كما حدث مع السفاح نميرى الذى عاد للسودان كأحد الأبطال بل رشح للأنتخابات الرئاسه ومقولة عفا الله عما سلف لاتجدى بل تشجع مدام فى النهايه مافى حساب. والذى يحزن أن هؤلاء السفاحين من الجبهه الأن بعد أن أختلفوا مع البشير على تقسيم السلطه يأتون لأوربا ويطالبون باللجوء ويتحالفون مع المعارضه وكأن ما حدث شيئى :eek: ومازال الترابى يبتسم أبتسامته الخبيثه وكأنهم لم يشاركوا مع هذا النظام فى كل هذى الجرائم !!. أرجومنك أن تواصل الأخ خالد فكرة التوثيق جيده لنقدر هؤلاء الضحايا ونعطيهم حقهم وكشف أسماء السفاحين . نبيل |
حمدى:
شكرآ ليك ياصديقى وخليك معانا.. أبوريماز: إقتراح جميل, ومعآ نوثق لمعاناة شعبنا وبطولاته وهزيمته لآلة التعذيب.. نبيل: لك التحيه , ووجب التنويه لأن ماورد أعلاه هى إفادات المناضل على العوض على.. ولكم محبتى |
اقتباس:
سؤال وأتمنى أن يتسع صدرك . . ترى ماذا سيحدث أذا حدث حوار بين الحزب الشيوعي وحزب الترابي . . وإبتعث الحزب الشيوعي على العوض ورفاقه للحوار ووجدوا أمامهم في طاولة التفاوض بدران ورفاقه ؟ جيلي / مذكرات على العوض تزيد قناعاتنا بأن المبدأ الوحيد النافع مع الترابي وزمرته هو الإستئصال ولا شئ غير ذلك مع محبتي |
السرطان الذي استفحل لا فكاك منه يا صديقي أبو مناهل ولا يمكن استئصاله البته
جيلي كم أقف إعزازا وإكراما لأبطال بلادي ونحن بقربهم لا نساوي سوي 34 ساعة منها 12 ساعة قبيل الإنتفاضة و22 ساعة إبان الإنقاذ كنا في ضيافة هؤلاء النجوس التيوس الغجر ...... تحية إجلال لروح الشهداء ولأبطال الصمود أمام مد التعذيب الغميئ ... |
على العوض..
سيرة الإنسان والقمر.. |
اليوم 21 أبريل يوافق ذكرى إستشهاد الدكتور على فضل..
له المجد والخلود ,ولنا القصاص.. http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...94aff9230e.png |
http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...94e7c0871d.bmp
الشهيد الدكتور على فضل حوالي الساعة الخامسة فجر مثل هذا اليوم، وعلى وجه التحديد فجر السبت 21 أبريل 1990 فاضت روح الشهيد علي فضل أحمد الطاهرة في قسم الحوادث بالمستشفى العسكري باُمدرمان نتيجة التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له خلال فترة إعتقال دامت 22 يوماً منذ اعتقاله من منزل اُسرته بالديوم الشرقية مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقلِه إلى واحد من أقبية التعذيب التي أقامها نظام الجبهة غداة استيلائه على السلطة في 30 يونيو 1989. طبقاً للتقرير الذي صدر عقب إعادة التشريح، ثبت أن الوفاة حدثت نتيجة "نزيف حاد داخل الرأس بسبب ارتجاج في المخ ناتج عن الإرتطام بجسم صلب وحاد". وعندما كان جثمان الشهيد علي فضل مسجى بقسم حوادث الجراحة بمستشفى السلاح الطبي باُمدرمان سُجلت حالة الجثة كما يلي: • مساحة تسعة بوصات مربعة نُزع منها شعر الرأس إنتزاعاً. • جرح غائر ومتقيّح بالرأس عمره ثلاثة أسابيع على وجه التقريب. • إنتفاخ في البطي والمثانة فارغة، وهذه مؤشرات على حدوث نزيف داخل البطن. • كدمات في واحدة من العينين وآثار حريق في الاُخرى (أعقاب سجائر). عندما يمارس البشر التعذيب فإنهم يهبطون إلى مرحلة أدنى من الوحوش، ذلك أن الوحوش لم يعرف عنها ممارسة التعذيب أو التنكيل الذي احترفه جلادو نظام الجبهة الذين عذبوا الشهيد علي فضل أحمد حتى الموت. فهؤلاء قد هبطت بهم أمراضهم وعقدهم النفسية واضرابات الشخصية إلى درك سحيق لا تصل إليه حتى الوحوش والحيوانات المفترسة. ليس ثمة شك في ان الجلادين المتورطين في تعذيب علي فضل حتى الموت قد تربوا في كنف تنظيم الجبهة الإسلامية على مبادئ فكرية وسياسية تجعل الفرد منهم لا يتورع عن الدوس على آدمية وكرامة الآخرين وقدسية الحياة ولا يترددون لحظة في إذلال وتعذيب البشر حتى الموت. خـلـفـيـة كان للإضراب الذي نفذه الأطباء السودانيون إبتداء من يوم الأحد 26 نوفمبر 1989 أثراً قوياً في كسر حاجز المواجهة مع نظام الجبهة الفاشي الذي استولى على السلطة أواخر يونيو من نفس العام بإنقلاب عسكري أطاح حكومة منتخبة ديمقراطياً. وبقدرما أذكى ذلك الإضراب روح المقاومة ومواجهة الطغمة التي استولت على السلطة بليل، أثار في المقابل ذعراً واضحاً وسط سلطات النظام الإنقلابي الذي بدأ حملة ملاحقات وقمع وتنكيل شرسة وسط النقابيين والأطباء على وجه الخصوص. وفي غضون أيام فقط جرى اعتقال عشرات الأطباء، الذين نقلوا إلى بيوت الأشباح التي كان يشرف عليها في ذلك الوقت "جهاز أمن الثورة"، وهو واحد من عدة أجهزة أمن تابعة لتنظيم الجبهة الإسلامية ومسؤولة عنه مباشرة قياداته الأمنية: نافع علي نافع والطيب سيخة وعوض الجاز. كما ان فرق التعذيب التي مارست هذه الجريمة البشعة ضد عشرات الأطباء كانت بقيادة عناصر الجبهة الإسلامية من ضمنهم الطيب سيخة وعوض الجاز وابراهيم شمس الدين وبكري حسن صالح والطبيب عيسى بشرى ويسن عابدين. الإعـتـقـال ووقـائـع الـتـعـذيـب • ما حدث للشهيد علي فضل يُعتبر جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد لأن كل حيثياتها تؤكد ذلك. فقد توعّد العقيد (الرتبة التي كان يحملها عند حدوث الجريمة) الطيب إبراهيم محمد خير –الطيب سيخة- باعتقال علي فضل واستنطاقه ودفنه حياً وتعامل مع هذه المهمة كواجب جهادي، وهو قرار اتخذه الطيب سيخة قبل اعتقال علي فضل. فقد تسلّم الطيب سيخة (عضو لجنة الأمن العليا التي كان يترأسها العقيد بكري حسن صالح) مطلع ديسمبر 1989 تقريراً من عميل للأمن يدعى محمد الحسن أحمد يعقوب أورد فيه أن الطبيب علي فضل واحد من المنظمين الأساسيين لإضراب الأطباء الذي بدأ في 26 نوفمبر 1989. • اعتُقل الشهيد علي فضل مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقل على متن عربة بوكس تويوتا الى واحد من أقبية التعذيب، واتضح في وقت لاحق ان التعذيب قد بدأ ليلة نفس اليوم الذي اعتُقل فيه. وطبقاً لما رواه معتقلون آخرون كانوا في نفس بيت الاشباح الذي نقل إليه، اُصيب علي فضل نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرض له مساء ذلك اليوم بجرح غائر في جانب الرأس، جرت خياطته في نفس مكان التعذيب وواصل جلادو الجبهة البشاعة واللاإنسانية التي تشربوها فكراً واحترفوها ممارسة. • إستمرار تعذيب الشهيد علي فضل على مدى 22 يوماً منذ اعتقاله مساء 30 مارس 1990 حتى استشهاده صبيحة 21 أبريل 1990 يثبت بوضوح إنه هزم جلاديه، الذين فشلوا في كسر كبريائه وكرامته واعتزازه وتمسكه بقضيته. ومع تزايد وتائر التعذيب البشع اُصيب الشهيد علي فضل بضربات في رأسه تسببت في نزيف داخلي حاد في الدماغ أدى الى تدهور حالته الصحية. وحسب التقارير الطبية التي صدرت في وقت لاحق، لم يكن على فضل قادراً على الحركة، كما حُرم في بعض الأحيان من الأكل والشرب وحُرم أيضاً من النظافة والإستحمام طوال فترة الإعتقال. يتبع.. |
• نُقل الشهيد علي فضل فجر يوم السبت 21 أبريل الى السلاح الطبي وهو فاقد الوعي تماماً، ووصف واحد من الأطباء بالمستشفى هيئته قائلاً: "إن حالته لم تكن حالة معتقل سياسي اُحضر للعلاج وإنما كانت حالة مشرد جيء به من الشارع.... لقد كانت حالته مؤلمة... وإنني مستعد أن اشهد بذلك في أي تحقيق قضائي يتقرر إجراؤه".
• العاملون بحوادث الجراحة بالمستشفى العسكري اضطروا للتعامل مع حالة الشهيد علي فضل كمريض عادي دون التزام الإجراءات القانونية المتعارف عليها وذلك بسبب ضغوط رجال الأمن الذين أحضروا الشهيد بخطاب رسمي من مدير جهاز الأمن وأيضاً بسبب تدخل قائد السلاح الطبي، اللواء محمد عثمان الفاضلابي، ووضعت الحالة تحت إشراف رائد طبيب ونائب جراح موال للجبهة الإسلامية يدعى أحمد سيد أحمد. • فاضت روح الطبيب علي فضل الطاهرة حوالي الساعة الخامسة من صبيحة السبت 21 أبريل 1990، أي بعد أقل من ساعة من إحضاره الى المستشفى العسكري، ما يدل على أن الجلادين لم ينقلوه إلى المستشفى إلا بعد أن تدهورت حالته الصحية تماماً وأشرف على الموت بسبب التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له. • بعد ظهر نفس اليوم أصدر طبيبان من أتباع تنظيم الجبهة، همابشير إبراهيم مختار وأحمد سيد أحمد، تقريراً عن تشريح الجثمان أوردا فيه ان الوفاة حدثت بسبب "حمى الملاريا"، واتضح لاحقاً أن الطبيبين أعدا التقرير إثر معاينة الجثة فقط ولم يجريا أي تحليل أو فحص. وجاء أيضاً في شهادة الوفاة (رقم 166245)، الصادرة من المستشفى العسكري باُمدرمان والموقعة بإسم الطبيب بشير إبراهيم مختار، أن الوفاة حدثت بسبب "حمى الملاريا". • بعد اجتماعات متواصلة لقادة نظام الجبهة ومسؤولي أجهزته الأمنية، إتسعت حلقة التواطؤ والضغوط لاحتواء آثار الجريمة والعمل على دفن الجثمان دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة. فقد مارس نائب مدير الشرطة، فخر الدين عبد الصادق، ضغوطاً متواصلة لحمل ضباط القسم الجنوبي وشرطة الخرطوم شمال على استخراج تصريح لدفن الجثمان دون اتباع الإجراءات القانونية المعروفة، فيما فتحت سلطات الأمن بلاغاً بتاريخ 22 أبريل بالقسم الجنوبي جاء فيه ان الطبيب علي فضل أحمد توفي وفاة طبيعية بسبب "حمى الملاريا". العميد أمن عباس عربي وقادة آخرون في أجهزة الأمن حاولوا إجبار اُسرة الشهيد على تسلُّم الجثمان ودفنه، وهي محاولات قوبلت برفض قوي من والد الشهيد واُسرته التي طالبت بإعادة التشريح بواسطة جهة يمكن الوثوق بها. • إزاء هذا الموقف القوي اُعيد تشريح الجثة بواسطة أخصائي الطب الشرعي وفق المادة 137 (إجراءات اشتباه بالقتل) وجاء في تقرير إعادة التشريح ان سبب الوفاة "نزيف حاد بالرأس ناجم عن ارتجاج بالمخ نتيجة الإصطدام بجسم حاد وصلب"، وبناء على ذلك فُتح البلاغ رقم 903 بالتفاصيل الآتية: -المجني عليه: الدكتور علي فضل أحمد -المتهم: جهاز الأمن -المادة: 251 من قانون العقوبات لسنة 1983 (القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد). لم تتمكن (العدالة) من النظر في القضية وأوقفت التحريات نتيجة الضغوط المتواصلة والمكثفة من نظام الجبهة ورفض جهاز الأمن تقديم المتهمين الأساسيين للتحري، أي الأشخاص الذين كان الشهيد تحت حراستهم ، وهم المتهمون الأساسيون في البلاغ. [mark=#FF0000]الآتية أسماؤهم شاركوا، بالإضافة إلى الطيب سيخة، في تعذيب د. علي فضل (أسماء حركية وأخرى حقيقية لأن غالبية الجلادين كانوا يستخدمون أسماء غير حقيقية) -نقيب الأمن عبد العظيم الرفاعي -العريف العبيد من مدينة الكوة -نصر الدين محمد - العريف الأمين (كان يسكن في مدينة الفتيحاب بامدرمان) -كمال - حسن (إسمه الحقيقي احمد محمد وهو من منطقة العسيلات) -عادل سلطان - حسن علي (واسمه الحقيقي أحمد جعفر) - عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (إسمه الحقيقي علي أحمد عبد الله... من شرطة الدروشاب) -نصر الدين محمد - الرقيب الأمين (كان يسكن بمدينة الفتيحاب بامدرمان) - الرقيب العبيد (كان يسكن في سوبا مطلع التسعينات وهو عضو بالجبهة القومية الاسلامية) - على الحسن[/mark] ويبقى القول ان جلادي وقتلة علي فضل معروفون.... وسيطالهم القصاص... هم وكل من كان في موقع مسؤولية في سلطات النظام في ذلك الوقت إبتداء من أنفار الأمن وحتى مجلس قيادة الإنقلاب والمجلس الأربعيني وعناصر وقيادات الجبهة التي كانت تدير دولة القهر والبطش من خلف كواليس اُخرى. [mark=#000000] ســنـذيـقـهـم جُـرحـاً بـجُــرح.... ودمــاً بــدم والـظـلــم لـيـلـتـه قـصـــيـرة [/mark] |
http://sudaniyat.net/vb/images/uploa...9500c4b188.jpg
[mark=#000000]إستمرار تعذيب الشهيد علي فضل على مدى 22 يوماً منذ اعتقاله مساء 30 مارس 1990 حتى استشهاده صبيحة 21 أبريل 1990 يثبت بوضوح إنه هزم جلاديه، الذين فشلوا في كسر كبريائه وكرامته واعتزازه وتمسكه بقضيته[/mark] |
العزيز الجيلي
سلام القومة ليك وأنت توثق لأحد ضحايا التعذيب و اليوم تمر الذكري السادسة عشر لإستشهاده التحية للدكتور مختار فضل و كل أسرة الشهيد معنا عضو هنا في سودانيات أعتقل و عُذِّب و رافق علي فضل في نفس بيت الأشباح ليته يخرج عن صمته و يتحدث ليته دعونا نأمل |
الجيلي
كل التحايا والاشواق الحديث عن القامه علي العوض يطول فالرجل مدرسه نضاليه زاملته في احدي المصانع الهولنديه قبل سنين عددا ونحن في بدايه دخولنا للمجتمع الهولندي فعمك يا الجيلي لم تبهره الاله وكنا نتجاذب اطراف الحديث في اوقات الاستراحه وقلت زات يوم لنفسي لو بقي هذا الرجل هنا طويلا فانه حتما سوف يؤسس عملا نقابيا ومنذ ذلك الزمن الطويل لم اقابله الا قبل ايام في نايمخن في يوم البيت السوداني المفتوح وكنا جميعا في ضيافه اخوك ناصر وبقيه العقد الفريد وعلي العوض هو هو المهموم بقضايا الوطن فادرنا حوارا حول شرق السودان وسالني عن جبهه شرق السودان وبادر باقتراحات لعمل ندوه عن الشرق بمشاركه التنظيمات السياسيه والجلسه دي يا الجيلي محضوره بمشاركه اخونا عماد ادم الجمهوري العتيق صاحب الطرفه الحاضره فهو رباطابي علي السكين علي العوض رجل اكن له احترام كبير فله التحيه |
[mark=#000000]أنا على فضل أحمد....اُسرتى في حي الديوم الشرقية بالخرطوم.....ظللت أتعرض للتعذيب المتواصل وأعتقد بانني شارفت على الموت....ولقد كان ذلك بسبب أفكار وطريق اخترتة عن قناعة ولن أتراجع عنه...... وأننى على ثقة بأن هنالك من سيواصل بعدي فى هذا الدرب.[/mark]
(وصية الشهيد علي فضل كما رواها واحد من المعتقلين الذين كانوا معه في بيت الأشباح الذي تعرض فيه لتعذيب وحشي حتى الموت) |
الأحباء
أبو مناهل: الحزب الشيوعى السودانى مؤسسة سياسيه تؤمن بالحوار وتسعى لتحقيق ومحاسبة ومحاكمة كل من عذب وقتل مناضلى الشعب ..الحزب الشيوعى سيقاتل من أجل ذلك بكل قواه..ويبقى باب الحوار مفتوحآ بشرط الإعتراف بالجرائم ومواجهة القضاء العادل من بعد.. ولك محبتى.. ناصر:إذن فقد ذقت من كأس الجحيم.. لك التحية ياناصر أنت تقاتل وتناضل الظلم وفساد المفسدين.. حبذا ياناصر لو وضعت إضاءة عن جربتك مع الأقبيئه الوطئه.. دم مناضلآ منافحآ من أجل عزة وكرامة وطننا.. حنينه:ولك التحايا أجزلها.. ستكون هذه أعظم إضافة تقدم للتوثيق لجرائم التعذيب وضحاياه.. حبذا ياحنينه لو نسمع شيئآ منه , ليته يخرج من صمته.. أسامة ياصديقى من الذمن الفلانى.. عاطر تحياتى وأشواقى.. عمنا على قامة ويحمل هم الوطن أينما ولى.. سعيد بإثرائك لهذه المساحة بجميل سردك.. ولكم حزنت لعدم تمكنى من أن أكون بينكم فى نايمخين.. التحايا لشقيقى ناصر والجمهورى العتيق عماد , ولعمنا على التجلة والمحبة.. ولك أشواقى والأمانى التشتهيك |
العزيز / الجيلى الاخوة المتداخلون
لا اشك مطلقا فى ان كل من يقرا هذا البوست وما شاكلة فى كل المنتديات يسب وينعل الجبهة الاسلامية قيادة وعضوية مليون مرة لافرق بين وطنى وشعبى ولكن هل هذا يكفى احبتى ؟ اين التجمع الوطنى وشعاراتة ؟ اين المحامون الوطنيون ؟ اين الاطباء الوطنيون؟ اين الصحفيون المهنيون الوطنيون؟ الا يتجراء احدهم بسؤال راعى القطيع عن على فضل ورفاقة ؟ اين الاحزاب التى ينتمى اليها هولاء الشهداء ؟ ولهم من يمثلهم فى البرلمان الذى ارتضوا الجلوس تحت قبتة؟ هل كثير على شهدائنا ان تكون كل هذة الجهات مجتمعة لجنة تطالب بكشف الجناة وتقديمهم للعدالة ؟ وهناك من هو متهم والآن يحتل منصب يمكنة من ارتكاب ذات الافعال غدا؟ ام هنالك خوف من ان تواجة هذة اللجنة ما تواجهة لجنة اعادة المفصولين اليوم؟ عزيزى الجيلى واخوتى جميعا يجب ان نفعل جميعنا شيئا فدمائهم فى رقابنا كيف ؟... لا ادرى ولكنى اثق اذا جعلناها محل اههتمام سنستطيع لك عزيزى ولكم احبتى خالص ودى واحترامى |
العزيز الجيلي
تحياتي قابلني أحد الناجين من التعذيب و كان معتقلآ في بيت أشباح الخرطوم شرق.. و كان يدعى بمنزل خالد حسن عباس حيث أنه كان يقطن هذا البيت سابقآ. و قد حكي لي اللحظات الأخيرة من حياة رائد قافلة الشهداء د/ علي فضل هؤلاء القتلة السفلة الأشرارقاموا بشد دكتور علي فضل من أذنيه و بدأوا برطم رأسه على جدران الزنزانة لعدة مرات. بعدها بدأ الشهيد في غياب تدريجي عن الوعي و بدأ يمرر أصابعه أمام عينيه ليتأكد من إنه ما يزال يُبصِر. كان الدم منهمرآ من جروح رأسه و قد بذله الشهيد لكتابة كلماته الأخيرة.. ((أنا علي فضل أحمد, أسرتي من الديوم الشرقية, تعرضت للتعذيب و دون توقف, و أعتقد إني سأموت من اجل فكري و مبادئي التي اخترت و أعتقد جازمآ إن آخرين من بعدي يمشون في ذات الدرب.)) و عندما أسجي جسد الشهيد بعد موته بمستشفى السلاح الطبي بأم درمان قام أحد الأطباء السودانيين باستئصال ((المخ كاملآ)) إمعانآ في تخريب البيَّنة و طمس معالم الجريمة. و قد تم فضح الدكتور و أعُدَّ له بوستر مصور ,كتب فيه عن الجريمة التي إرتكبها في حق جسد الشهيد.و تم توزيعه على كل المنظمات العاملة في حركة حقوق الإنسان و منظمات الأمم المتحدة. و قد سلمت بنفسي ملفآ كاملآ لهذه الجرائم التي أرتكبت في حق المعتقلين السياسيين( ملف جلادي التعذيب) للسيد عبدالعزيز شدو وزير العدل و النائب العام آنذاك بمقر لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف في مارس 1995م حيث كنت حاضرآ. أواصل.. |
في الأول من يناير عام 1990م و أنا معتقلٌ في البيت المذكور اعلاه و قبل إطلاق سراحي بأيام , أُحضِر للزنزانة عدد من المعتقلين.
من بينهم د. عبدالرحمن الرشيد(مدير الإمدادات الطبية آنذاك) ..عبدالرحمن الزين(محامي) و سليمان صعيل (صاحب مكتبة بالسوق الشعب الخرطوم). و قد كان د. عبدالرحمن يحكي لنا دائمآ عن بطولات المهندس/ بدرالدين إدريس التوم و كيف واجه التعذيب بصمود و جسارة حيث كان يتبول دمآ بعد الكثير من الركل و الضرب الذين آذيا كليتيه. بدرالدين هذا (غير منتمٍ سياسيآ), و بعد التحقيق معه تم إطلاق سراحه. بعد أسابيع قليلة من إطلاق سراحه قام بقتل زوجته, نسيبه و نسيبته و ضرب طفلته الصغيرة بالحائط مسببآ لها أذآ جسيمآ. بعد ايام من الحادث سربت السلطة معلومات بأن بدرالدين إنتحر بمستشفى الأمراض العقلية ببحري. بعد تحرٍ مضنٍ و في زيارة لي للقاهرة و انا متابعٌ للتحري و التحقيق في طريقة إنتحاره, تبين لي ان بدرالدين لم ينتحر و لا زال حيآ. و لكنه حيٌ كميت, لا يقدر حتى على تحريك طرف عينيه. أرأيت كم هي ضرورة قصوى المناداة بالملاحقة(القضائية) لهؤلاء الجلادين حتي ننعِم بمجتمعٍ خالٍ من التعذيب؟ |
العزيز
الأستاذ عبد الباقى عبد الحفيظ الريح.. سعادتى بوجودك هنا لاتحدها حدود.. سأعود لرد مطول, حالماأجد (براح) مرة أخرى شكرآ لك, ولك عاطر تحياتى |
فى بوست الزميل الأخ عمر إدريس (باون لاين) وجدت هذه الإفادة ,وقد وردت فيها الإشاره للأستاذ عبد الباقى عبد الحفيظ الريح , أوردها هنا كاملة لأهميتها فى التوثيق لجرائم التعذيب
عبدالرحمن الزين محمد على عبدالرحمن الزين محمد على 37 سنه، محام، من مواليد منطقة الجزيرة بوسط السودان، اعتقل مرة واحدة، يحكى عن هذه التجربة فيقول: فى صباح الاربعاء 3/12/1989م، وفى حوالى الساعة الواحدة والنصف صباحاً، دخلت علينا مجموعة من رجال الامن مكونة من ثمانية افراد يرتدى بعضهم ملابس عسكرية، والبعض الاخرى يرتدى ملابس مدنية، اقتحموا المنزل بالبنادق الرشاش، وقتها كنت نائماً، وإستيقظت فوجدت هذه المجموعة تحيط بى من كل جانب، وسالونى مباشرة عن "شخص" يبحثون عنه، رددت بإننى اعرفه غير أنه غير موجود معنا الان طلبوا منى ان اتحرك معهم، ولم يسمحوا لى بتغير ملابسى، واقتادوا كل من كان بالمنزل "كان معى وقتها المهندس عبدالله السنى، اقتصادى، عبدالجليل محمد حسين، وضيفنا الاستاذ الصادق الشامى المحامى، وبالخارج وجدت عربة بها شخص مدنى من كوادر الجبهة الإسلامية، اعرفه جيداً أصدر اوامره للمجموعة بان يعصبوا اعيننا جميعاً، وتحركت بنا العربة فى اتجاه وسط الخرطوم، واُخذونا مباشرة لمنزل عرفت فيما بعد انه مقر الجبهة القومية للانتخابات سابقاً. عند دخولنا تعرضنا لضرب بإعقاب البنادق وشتائم وإهانات بذيئة، واتهامات باننا نعقد اجتماعات للتجمع الوطنى الديمقراطى بالمنزل، وتخفى بعض الهاربين...الخ وبينما نحن نتعرض لهذا الاعتداء الوحشى صاح احدهم طالباًان "نُحد"وسمعنا ان نصيب كل واحد منا ثمانون جلده ثم اخذنا الى حمام مساحته 160 متر مقفل بباب حديد، وليس به أضاءةوالناموس يغطى كل المكان، ومقعد الحمام مازال حديثاً وتنبعث منه راحه كريهة، والأرضية مغمورة بالمياه، كنا أربعة وفى طريقنا لهذا الحمام تعرضنا للضرب من كل من يقابلنا فى الطريق، ونسمع شتائم وسباب متواصل، بعد دخولنا الحمام مباشرة رمينا بقطع من الثلج وصُبت مياة باردةعلى أجسادنا، وظللنا على هذه الحالة حتى يوم الاثنين، وفى صباح الثلاثاء نقلنا الى حمام آخر، وجدنا به ثلاثة أشخاص آخرين طيلة هذه الفترة مُنعنا من الخروج الى دورة المياه، وأضطر أثنين منا للتبول داخل الحمام وكان كان واحدمنا يُعطى سندوتش فول فى الصباح وآخر فى المساء وظلوا يضربون على الابواب بشكل مزعج كل نصف ساعة. فى هذه المدة حققوا معى مرة واحدة، أكتفوا بسؤالى فقط عن اسمى، وعنوانى ومهنتى، ولمن صوت فى الانتخابات الاخيرة، فى يوم 12/12/1989م تورمت رجلى نتيجة المياه، ولم توجه الينا أى اتهامات، ولم يحقق معنا، بعد ذلك نقلت الى غرفة داخل المنزل، فوجدت بها عديل الشيخ على عبدالرحمن، ود. عبدالرحمن الرشيد مدير الامدادات الطبية، وباشمهندس بدرالرين التوم "مهندس فى الاسكان الشعبى تعرض لتعذيب مبرح حتى فقد صوابه، بعد خروجه من المعتقل قتل زوجته وحماته، وحاول قتل طفليه"، وظللت طوال هذه الفترة معصوب الاعين. فى هذه الغرفة كان رجال الأمن ياتون الينا ويطلبون منا سماع حجوة "أم ضيبينا" حيث يبدأ احدهم فى سرد قصة طويلة ليس لها معنى او نهاية وتُجبر على الانصات، بعد ذلك تُؤمر بتقليد صوت إحدى الحيوانات او مشيته، وعند الاعتراض يكون نصيبك الضرب، مكثت على هذه الحالة 31 يوماً، بعدها جمعنا حوالى سبعة اشخاص خارج الغرفة، وأُجلسنا على الارض، وأتى ضابط يدعى "محمد الحاج" وإستفسر عما إذا تعرضنا لصعق كهربائى ام لا... أجبنا جميعاً بالنفى، تكلم بلهجة تشير بأن ذلك ما سوف نتعرض له، بعدها أتوا بعربة مكشوفة، طرحنا على سطحها جميعاً بعضنا فوق بعض، وضع علينا غطاء من فوقنا، وركب أكثر من خمسة أفراد من قوات الامن فوق أجسادنا، وتحركت بنا العربة وسارت لمدة نصف ساعة ثم ادخلنا بعد ذلك الي منزل اخر (منزل مأمون عوض ايو زيد) |
منذ ان وطئت قدماي هذا المنزل كنت اتعرض للضرب باستمرار وبجميع اجزاء جسدي وكنت اجبر علي اداء تمارين عنيفة حتي اسقط علي الارض وكان اخرون معي كبار السن يغمي عليهم ثم نؤمر بالوقوف مع رفع الايدي لساعات طويلة.
في مساء احد الايام كانت مجموعة من ضباط الامن في الصالة يستمعون الي نشرة اخبار ال بي بي سي والتي كانت تبث تقريرا عن انتهاكات حقوق الانسان في السودان وعن التعذيب في بيوت الاشباح بعدها مباشرة سمعت النقيب محمد الحاج [mark=#996600]يخاطب رجاله بأن موضوع التعذيب انكشف وعليهم توخي الحذر وطلب منهم ان يأخذوا مجموعتناالي معتقل بالغرفة مجاورة لنا بها شخص يدعي (عوض) كان مريضا للغاية لنرفع معنوياته تمهيدا لاخراجه حتي لا يحدث لهم اضطرابات داخلية. في مساء اليوم أخذنا الي غرفة عوض الذي اتضح انه الصديق الزميل عبد الباقي عبد الحفيظ الريح المحامي كان ملقي علي الارض لا يستطيع الحركة او الكلام وفي حالة صحية سيئة[/mark]ظلت اعيننا معصوبة نتعرض للضرب منذ الصباح الباكر ونؤدي التمارين العنيفة ونقف بالساعات الطوال رافعين ايدينا والغرفة مضاءة حتي الصباح مع تواتر الضرب علي الابواب الشبابيك في يوم 7-2-1990 نقلت الي سجن كوبر في حالة صحية سيئة في يوم8-2-1990 تقدمت ومعي اخر بشكاوي رسمية بواسطة مأمور السجن لوزير الداخلية وصورة لوزير العدل والنائب العام نطالب فيها بالتحقيق حول التعذيب الذي تعرضنا له ومحاكمة من قاموا به. نتيجة لذلك صدر قرار بترحيلنا الي سجن شالا بغرب السودان تم ذلك في يوم 14-2-1990 وحرمت من رؤية أهلي او اي شخص اخر. كان سجن شالا منفي ليس به ماء وملئ بالحشرات والقاذورات ومكثت به حتي اطلق سراحي في 22-10-1990 ومنذ حضوري للخرطوم قيدت اقامتي وطلب مني الا اغادر الخرطوم الا باذن مكتوب اسلمه لااقرب نقطة بوليس في المنطقة التي اذهب اليها وعند العودة اخذ ما يفيد العودة من النقطة التي تحركت منها بشرط الا اغادر الخرطوم الا مرة كل شهر ونتيجة لذلك اعيق عملي كمحام حتي توقف تماما بعد 4 اشهر الامر الذي دفعني للتفكير لمغادرة السودان في 14-6-1990م |
,___________________
|
مذيدآ من التوثيق لجرائم التعذيب
|
العزيز الجيلي
لك مودتي في طيات هذه الكلمات تجد إشارة للإنسان الرمز علي عوض علي إمتدت علاقتي معه منذ منتصف السبعينات بجامعة القاهرة الفرع ِ و بعد تخرجه من كلية التجارة عمل بمصلحة الضرائب و أشتغلت أنا بالمحاماة. توثقت العلاقة أكثر عند تأسيس المجموعة السودانية لضحايا التعذيب(المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب SOAT حاليآ) إن عليآ شمسآ وضاحة؛ شكل لوحة متفردة و غنية في العطاء؛ به شحنة من إنسانية تُزكَى بها الأجيال [align=center]أصل الشاردة نهراً خالد ... جذور الشاردة نخلاً سامق فن الشاردة *(علي السجانه) ... جمع الشاردة حُب و رطانه *( وسيله الطاير) حبيس زنزانه ... بالتأكيد غصة ظلم سموم في دمانا وطن الشاردة نجوم و صوامع ... باهي و زاهي و شمس سمانا ... وردٌ رائع بروح سلوانا ... جدلة ضم بجمع رؤانا [/align] * علي عوض علي (علي السجانه) أحد الناجين من التعذيب و أحد مؤسسي (المجموعه السودانيه لضحايا التعذيب) بالقاهرة، يعيش الآن في المنفي بهولندا. * ( وسيله الطاير) المؤسس الحقيقي (للمجموعه السودانيه لضحايا التعذيب) داخل الوطن. سيأتي وقت النشر يا جيلي |
الرائع الجيلى
لن يفلت المجرمون هكذا هى دوله الظلاميين الجدد بنيت على اجساد شرفاء بلادى ولن نغفر ولن ننسى ابدا والقصاص قريب فالنفضح كل الذين ساهموا فى الاعتداء على ابناء هذا الشعب الابى ماشين فى السكة نمد |
المحاسبة وألغاء عفا الله عما سلف
الأعزاء عبد الباقى والجيلى
نرجو المزيد مع ذكر أسماء الجلادين لفضحهم ويجب ألا تأخذنا أى رأفة بهولاء الأوغاد وأن يقدموا للمحاكمة وتختفى عبارة عفا الله عما سلف التى سوف تأتى بألف جلاد أخر لكن للأسف تلغى عن عمد عبارة المحاسبة عند أى محاداثات سلام :mad: :confused: بين الحكومة والمعارضة عدا الحزب الشيوعى السودانى الذى يطالب بالمحاسبة. وأرجو من الأخ عبد الباقى أن يسرد لنا تجربتة فى بيوت الأشباح كما ذكرت أيضا الأخت حنينة. نبيل |
العزيز الجيلي
أشرت إلى بوست علي العوض و هو فعلآ من بدأ الكتابة عن بيوت الأشباح و ملف التعذيب في سوادنيات أتيت لك بهذا البوست و الذي كتبه في إرشيف 2004 م نتمني أن تسعفك ظروفك القاهرة بالرد و المتابعة و سنكون معك هاهنا [web]http://sudaniyat.net/Archive/viewtopic.php?t=879[/web] |
نواصل أخي الجيلي...
شهادات بوقائع التعذيب هذه الشهادات من وثيقة نادرة تم إعدامها و هذه الوثيقة تم طبع ألف نسخة منها .. تم تقديم أوائل النسخ إلى المنظمات المانحة مثل...U.N. Voluntary Fund For Victims Of Tortue and the E.C. (European Commission) لتُجمَع بها الأموال (1) شهادة دكتور مجدي محمداني مصطفى طيلة الثلاثة فترات التي أعتقلت فيها لم يتم إستجوابي أو توجيه تهمة بجريمة محددة تم تعذيبي بالوسائل التي سأقوم بوصفها الآن عدة مرات..و لأكون أكثر دقة هذه الوسائل يمكن تصنيفها إلى ثلاثة مجموعات رئيسية أوقعت علي في نفس الوقت.. بدني..نفسي و معنوي التعذيب البدني *الضرب على الوجه و إستعمال قبضة اليد في توجيه اللكمات و الركل بأحذية الجنود يتبعها إحتفالية بالبصق على كل أجزاء الجسم *تعليق الجسم بالمقلوب لمدة تصل الثلاثة ساعات *الوقوف مع رفع الإيدي إلي أعلى لمدة تصل إلى الثمانية ساعات *الأمر بقيام تمرينات رياضة و جمباز لدرجة الأعياء و عدم القدرة على المواصلة *الإجبار على التدحرج على أماكن مغطاة ب القاذورات و الطين حتى تغطي الجسم كله *غمر الجسم بالمياه الباردة و الثلج في ليالي شتوية و طقس بارد و تركي بعد ذلك في واقفآ في البرد و الهواء الطلق *عند إصابتهم بالملل يأمرني الحراس بالقيام بأفعال مهينة كإمساك الأذن اليسرى باليد اليمني و الدوران حتى أفقد التوازن مع قهقهة الحراس و الشتم الموجه لشخصي *أمروني رفع أبوية غاز في كل يد و الأمر بالوقوف و الساقين متباعدات *الأمر بالجلوس و وضع قدمي على طوب موضوع بمسافات متباعدة خارج حدود مقدرتي التعذيب النفسي و المعنوي *صاحب التعذيب الجسدي تعذيب لفظي متواصل و قائمة الشتائم و الإهانات طويلة لدرجة يصعب حصرها هنا.... ·الوقت المتاح لقضاء الحاجة لا يتعدى الدقيقيتين في اليوم الواحد ·تم منعي من الإستحمام أو أخذ الدش لعدة شهور في مرة من المرات ·تم حبسي إنفراديآ في زنزانة لمدة طويلة خلال مدة حجزي ببيت الأشباح ·حُرمت من زيارات الأهل أو أي شكل من شكل التواصل الإنساني حيث حرمت من أي أقلام أو ورق أو الإستماع للإذاعة أو قراءة الكتب. * خلال فترات الحرية القصيرة بين الإعتقالات المتعددة تم إستخدام الأساليب التالية... ·أن أمر على مكاتب رئاسة الأمن 12 ساعة في اليوم الواحد و لمدة شهر كامل ·عند إخلاء سبيلي تم أخذ تعهد مني بعدم الحديث عن ظروف إعتقالي لأي إنسان أو جهة..و ألا أبارح االعاصمة أو السوادن و ألا أشارك في أي نشاط إجتماعي أو حتى رياضي دون أخذ الإذن المسبق بالموافقة من رئاسة الأمن ·تم وضعي تحت الحراسة و المراقبة المشددة خلال مدة إطلاق سراحي ·تم عزلي من وظيفتي الحكومية كطبيب يعمل كنائب أخصائي جراحة المخ و الأعصاب بمستشفى الشعب بالخرطوم في إبريل عام 1994م.قبل عزلي مُنعت منعآ باتآ من الإتصال بزملائي الإطباء و كل أعضاء المهن الطبية الأخرى خارج المستشفى. أخيرآ إستطعت أن أخرج من البلاد بإستعمال طرق خاصة و ذلك بتغيير جوازي لأحصل على تأشيرة خروج لمصر..و قد وصلت لمصر في يوليو 1994م و تركت ورائي زوجتي الحامل و إبنتي الصغيرة. و نسبة لعدم قدرتي لتوفير الحماية لهم أرجو أن يظل هذا التقرير سريآ حتى تستطيع أسرتي الخروج من البلاد بأمان ...أخيرآ أود أن أفصح عن إسم إثنين من الضباط الذين كانوا من أسباب التجربة المريرة التي مررت بها منذ إعتقالي الأول و هما الكابتن محمد الهادي الفضيل و الكابتن أسامة إمضاء دكتور مجدي محمداني مصطفى **يعيش دكتور مجدي محمداني الآن بالمنفى في الدنمارك مع أسرته الصغيرة ملحوظة.. هذا المقال تمت ترجمته من النص الأصلي المكتوب باللغة الإنجليزية نواصل بإفادات أخرى |
| الساعة الآن 12:31 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.