حياةٌ مبعثرةٌ...
حياةٌ مبعثرةٌ (يومياتُ تائهٍ برابِعةِ النّهارْ) . . . . |
وبأي كأس ستسكرنا هنا بله؟
أنا بشوق الانتظار :D كل التقدير |
اقتباس:
فإن الأصدقاء (شاعرتي المتوحشة) الخمر والإناء.. وإني لمجرد فوضى وقلق ونزق وهم... تتجاسر، تفرد أوراقي المبعثرة.. أظنه ما ألتقطته التفاصيل وقص منه القلب بعض خفقِهِ... أكيد محبتي واحترامي ميسون |
لماذا - أستاذي بلة - أشعر أن هذا التائه سيجد في أفئدتنا دفئا لبردٍ يشبهه؟
أو أنه راجل في غمامة هاربة......! وأنتظر.... |
. . . "ليست الحياة ظفر الكائن بأشياء ترقى بخفة درج مرامه، وإنما أن يكرس لذلك المتاح من وقتٍ وفق القيم والمحبة" . . . |
. . . "عجيبٌ أمرُ المرءِ، تبرجتِ الدُّروبُ وأعلتِ الغنجَ فألفى خُطاه بين فخذي الغيابْ.." . . . |
شفرةُ التفاصيل
"ليس بالتفاصيلِ خلا مرايا مُهلكة، لكنا ننسى أنفسنا حين ترمقنا بابتسامة جائرة" ربيتُ ذاكِرتي على هجرِ التفاصيلِ. |
اقتباس:
دونما أي تراكيب اعتراضية فليس للتائه من دفء أبلغ من إنسانٍ يشرع برده... ويخبئني حرفاً هارِباً بلا غمام... مثلك أنتظر:mad: |
اقتباس:
فأبى المنتدى إلا ان الوثها بكيبوردي |
اقتباس:
أفلحت في الهرب من براثن مهرها باسمي تماهياً مع محتواها فهي إذن ليست لي وإن صدرت عني... خذها يا شقيقي فإنها إليك/م... |
حياة ليست مبعثرة
بل مليئة بمعالم الإحساس والتصور عندك يا بله وعلى رحابها وعمقها ووعيها تجدنا مبعثرين نهيم في وديانك المسحورة تحياتي اخي الكريم وأكيد احترامي |
اقتباس:
فإن تفاوت الرقص فجدار التبعثر يلملم النشاز فيما العابر وضوء التأمل يجتذبُ عصافير الحياة إلى شِراكِهِ يلقى للتفاوت بعض عتب وكثير حنان... أكيد محبتي واحترامي بدور |
رنينُ الآتي...
ليس عندي المِزاجُ الذي اتكئُ عليه وأُصدّرُ إلى مِدادي ذبذباتَ الرُّوحِ، يعتريني يقينٌ بأن عام ما سيأتي تنتفضُ فيه الأشياءُ كلها وتستحيلُ إلى غير حال.. ويقيني إذن أنه سيكون أميّلُ إلى جهتين لا ثالث لهما فإما الحضيض/الفناء أو العلياء.. وتتواترُ المفاهيمُ حيال الجهتين لكنما في المُجملِ لا رنين في علياءٍ أنشد ولا عوز في حضيض/فناء أقصد وللتخلص من المزاج الذي أحسبه كما الغشاء الذي يحدّ بين الأمر والفعل -رغم أنك ترى- أمضي إلى سقيفةِ الانتظارِ التي نُصبت على أعمدةِ الصبر وسُقفت بتلوّن الأيام.. أمضي وأمارس سهوي اللذيذ بين أتونِ الغِبار اليومي.. وحتماً سيؤول الأمر كله إلى الآتي.. وللمجابهةِ الحقّة... ما كنتُ بحاجةٍ إلى شدٍّ يتمفصلُ عميقاً بين الواقع والإرهاص.. هكذا أتخيل المرء لما ترتدي روحُهُ مرآةً تشفُّ عن اشتعالاتٍ وأمواجٍ تتزايدُ وكُلٌّ منهما بمنأىً عن الآخر.. يقابله ولا يتقاطعان.. فينبغي لمن هو مثلي سقط في شرنقة الشدِّ أن يكسّرَ، فإن لم يستطع فليخدش المرآةَ، وهكذا يتح للرزاز تخفيف الاشتعال أو اكتساحه بعد حين.. الأمرُ برمته يؤوب إلى تلك التي كما شعرة معاوية لا تشدّ فتنقطع ولا تترك فتسقط فيما بين الكائن وتأثير المحيط.. بجلاءٍ أكبر.. لا مناص من اتساعٍ ينتظمُ في انطلاقه الربّ والرعية.. إذن فإنه عامٌ آخر تبدأُ أيامُهُ في التحرشِ بمن قُيض له البقاء، وتُلقي إلى الفناءِ من حُدّتْ مسيرتَهُ، على الصعيدِ الشخصي فإني رُغم اتساع ابتساماتي بوجه الأيام في اعتلالها وانطلاقها برِّماً وأميَّلُ للحدِّ لكنما يحدُّ إعلائي الشخصاني فيّ وجوهٌ لم تنضج فأنقاد للابتسام رغم.. عامٌ آخر ستزدادُ في أيامِهِ المُهروِلةِ عُزلةُ الكائنِ ووحشيته، هل اعتدل المزاج؟ ذلك لا يهم دام التفاصيل أقعت في التفاصيل.. الجمعة 1/1/2010م |
شكراً العزيز بله
عبورك بنا إلى شط آخر |
مزامير عركي في أوقات بعيدة هي كان ما يعيد لنا ماتناثر من إنسانيتنا هنا وهناك
في مساء بعيد كان عركي يترنم في قصر الشباب والأطفال نتلمس ماتبقي فينا بين همس المزمار والصوت الملائكي بعد أغنيتين خطوت خطوات كثيرة إلي خارج القصر أول حافلة قفزت فيها كما الهارب منها منه مني دسست يدي مابين قلبي وجيبي واخرجت نصف تذكرة وأهديتها لأحدهم تساءل ببراءة إنت دي حفلة منو؟ قلت ليهو عركى عايز تخش؟ قال ايوة وذهب برفقة تذكرة اخيرة ومن يومها لازال بعضي مبعثرا هناك قف تبعثر ياصاحب فإن الله يحب المتبعثرين ثم إنت زول كتاب للدين ياخ |
اقتباس:
ووالله لو أني أفلح في شيء فإنه يتفق مع ما فعله جدي (في كل بلد سوالو ولد) وأظنك ستقول: (في كل بلد سوالو صاحب) وهل من جمالٍ غير ذلك..!! محمد علي شقدي أنتم هو الشط/النجاة من ماء هذه الحياة الآسن... |
بله:
يخلبني وقتانُ لُبي، الآن والغد، رغم الشعرة اللا مرئية بينهما.. ففي اللحظةِالماثِلةِ، أخلد بكياني إلى اللا شيء، مُكتفياً بالتربيتِ على ثناياه وحوافه، أوحتى التحديق بانبهارٍ إلى أحلامٍ لا ترتاد مخيلتي الغافية... يُمكنني في اللحظةِذاتها، الكشف عن أحداثٍ لم تحدث بالأمس البعيد أو القريب، وشخوص لم تنجبهم أي حواءبعد.. وبهم، بأمسهم، أرتكبُ خيانةَ اللمس لأنثى المطابع بشبقٍ حادٍ جادٍ يوجعُبياضها المبثوث... ************* هنا نص متماسك اجهدت نفسي ان اقتبس من اندياحاته السلسالة ما ارهقني تنقلا بين ما احسه وما يحثني على ارتقى بفهمي الى هذا الفضاء المترامي كي لا اكون - مجرد - تائها برابعة النهار. |
جذوةُ التفاؤل..
إنه اليوم الثاني في العام الجديد، قلبي يتجاذبه الأمل، ويستلقي في حبورٍ بغُرفِهِ.. هكذا على كافة الأصعدة يتبسمُ قلبي لهذا العام منذ إشراق شمس يومه الثاني. شعورٌ طيبٌ لم أعهده من قبل، بل حتى في الأمس القريب، ولم يمارس شعائره بروحي في أيِّ عامٍ خلى ففي أعوامٍ سلفت –وأذكر ذلك جيداً- كُنتُ لا أتزحزحُ عن جانبين: إما مطلق التشاؤم، أو اللامبالاة الإنسانُ ذاته على ظهراني هذا الكون والذي وفق منظاري أعلاه كنتُ أراه مملوءً بالنقائض ولا أحسبه تخلى عن ذلك لهذا العام لكنما جابهتُهُ هنالك بقليلٍ من التريث وبكثيرٍ من الشكِّ والحذر واحسبني سأبدأ بذلك في هذا العام لكنما بهذا الأمل الفارع لا ريب ستختل موازيني المقلوبة حتى تعتدل الأمر على إطلاقه سيتحرك في خطين جديدين تماماً رغم الاختلال التفاؤل والاهتمام وسيكون رويداً رويدا ذات الإنسان عندي في مدار جديد لم انتبه له من قبل على أنه واقع محض.. فتحرك الأشياء إلى الأعلى -بمنظار التفاؤل هذا- رقق المشاعر الإنسانية فالتراكم والثراء المعرفي سيأتي أكله.. فإن دققنا الانتباه ألفينا بأنه قد أضحى لكل شيء –تقريباً- منهجه الذي يتكئ عليه ويعبر مشبعاً بأنفاسه إلى الغد حاملاً شُعلَ الإنسانية متقدّة، فإن انتفى التعصب إلى ماضٍ ما كالأديان والملل فإننا سنلفي الكون باهِراً ويستحق أن نرِّدَ إلى تفاصيله بذلك المنظار الذي يتجاذبني.. أظنني أدعو وبي أملٌ باهِرٌ إلى إعلاء شأن الإنسانية لا عداها.. وأظن الغلبة لها دام اعتدل المنظار المقلوب في إنساني –كمثال- وأقبلتُ بذراعين منتصبين وقلبٍ من نور للركض في كونٍ مضاء.. والعام الجديد كما الطفل الوليد لنركض إذن وفق منظار الإنسانية في دهاليزه ولا ندعها تفلت دون أن ندع وشماً من الجمالِ لا يُمحى وإن توارت في الماضي... ولنأمل بعامٍ مختلفٍ نصنعه نحن لتعقبه أعوامٌ آخر.. السبت 2/1/2010م |
ضحكٌ مُختل
ليس أشدّ وطأةٍ من الضَحكِ على النَفسِ، تُغافلُها تارةً بالصمتِ، وأُخرى بالثرثرةِ باتجاهاتٍ مُغايرةٍ. وبينهما لا تنفكُ الحقائقُ تترى، يعلو صخبُها، ويتعاظمُ أثرُها.. جزمتُ طويلاً بأنهُ ما مِن طريقٍ للخلاصِ من أمرٍ جللٍ خلا الصبرَ والدعاءَ وحدهما، لكنما تيقنتُ بأنه ليس بهما فقط تمضي القافلة، وإنما يتوجبُ التخطيطَ والتنفيذَ ويتخللهما الصبرُ والدعاءُ والإيابُ إلى البدءِ وهكذا دواليك حتى تصبُّ الهدفَ... ولا أشدّ أثرٍ على المرءِ مِن أن يُصابَ بمقتلٍ، في عيشِهِ، صحتِهِ، أهلِهِ... فهل ينبغي علينا الغضبَ وإنزالَ العواقِبَ الوخيمةَ على المُعتدين أظنني من الذين سيصرخون: لا... ففي كُلِّ أمورِ الدُّنيا الخاصةِ بالمرءِ الأنجعُ عندي إعلاءَ شأنِ: العفو عند المقدرةْ.. فهل ابتلاءُنا في عيشِنا بمن يقفَّ حجرَ عثرٍ أمام مُستقبلٍ واعِدٍ لنا أو ما نظنه كذلك، بدعوى أو بأخرى، ما يدفعنا للنيل والتنكيل به أم من تسببَ –بقصدٍ أو دونِهِ- في إيذائِنا بصحتِنا، أم ذاك الذي سب أهلنا –مثلاً- وغير ذلك... ليس في الأمرِ سوى أن نكونَ قادرينَ على الفعلِ المُضادِ/ردّ الفعل لكنا نحجمُ عن الإتيانِ به . . . هل أقول الآن: ليس أشدّ وطأةٍ من الضَحكِ على النَفسِ!! لعلها لا تتناسبُ وما أوردتَ لكنها من جهةٍ هي نوعٌ من خِداعِ الذاتِ مُغافلتِها حتى لا تنجرّ إلى ما تبغ من عدوانٍ أو رده ضحكةٌ لوأدِ الأشجانِ إلى لا أحدٍّ حيثما لاحَ أحدٌّ بأحدّ | وربما إلى الرفاعي حجر | ربما... لا شيء خلا ضحكةٍ أُرتلُها لصدِّ الشجنِ الموفور..!! ضحكةٌ من ينابيعِ الضوءِ.. تنبثقُّ .. أو من تأتأةِ القلبِ لما يتهجأُ حُلكةَ الكونِ المفطور. ضحكةٌ قتيلةٌ تأوي في نِصفِ إغماضٍ .. بين برزخينِ .. أو فأحسبها وجهي المُنتزعُ من جدارِ الاعتلالِ، المتأرجح بزفزفةِ الثبور. وأنت أنا حين يتشبث بالخيالِ خيلُ اللسانِ، فتغربلهُ بشساعةِ التصاويرِ، لتركلُ طوداً بالذاتِ –أقصى الذاتِ- منثور. هيأت لك... ويا للطِفلِ الطالِعِ من ضحكةٍ، ضحكةٌ خُذها هكذا في عبثيةِ الأصواتِ التي تهدرُ ببراحِ روحِكَ حين يجنُّ جورُ المسافاتِ، خذها هكذا في ديمومتها وانتصابها على طودِ الهزائمِ/الخساراتِ.. فقد يتداعى الماءُ مُخلياً الرأس يتلمظُ النفور. ضحكةٌ لا تأبه بالمِزاجِ المُجهزِ جهرةً، لوأد الاتكاءِ على هوى مزجور. ضحكةٌ دونما صوتٍ يغرزُ في الفؤادِ سُمومَ الغرضِ، ضحكةُ الماءِ للماءِ لا تُخلف خلا الشطآن وحفيفَ الزهور. فهكذا خذها، لتكن بيتاً من الأريجِ تمشي حافياً في مرج هواه، وخذ بيدٍ من الماءِ ماءً لا يمت إلا لطمي المِزاحِ بانتماءِ المِزاجِ، وقِف عند منعطف الكآبة، وأشهرها، مثلي.. مثلك لرد الهمود، بعثرة الأيام والمسافات في دن الحبور المكسور. أو تدري ما شأن المُزن بالسفحِ، أو شهوة الضحك على بؤس يلبس قُبعةَ الزمنِ الماخور!؟ 30/8/2009م الأحد 3/1/2010م |
مِقشِط و محنفِل {ترويح التائه}
يا أخي ديل عِبارتين عجيبتين ساحِرتين وطالما الواحِد بقى ما عارِف (يحنفِل) متين فبِاللهِ تأملوا معي طعامة مقشِط ومحنفِل ديل وشوفوا طلاوتِن وحلاوتِن في اللِسان وعلى النقيض تماماً: يفلِس .. مفلِس / يقرِش .. مقرِش فيها إيحاءات ما كويسة عديل كِدا وبعدين هن ذاتِن فيهِن جرس مزعج فيا سلام علي مقشِط ومحنفِل، الاتنين بِدنك إحساس دافئ وحميم وبعدين شنو ما بتحِس مع (محنفِل) بي عظمة ولا مع (مقشِط) بي إحراج دمهن خفيف جِنس خِفة موش بس وحات الله مقشِط دي على حلاته وطلاوته في الأمر الواقع "وأعني الجيب و جيب" شِينه شنه مُرة.. مِن الله خلقني بريد ضُل الضِحى المعنى لا حنفلةً تفوِت بي ولا قشيطةً تجرِسني مِتل الجِرس دي داير اقترِح عليكم صندوق إسفيري (وأخص الأُمة المُتحِدة: بيتنا "كيتن في الولد جلجلة النسى يكتب لينا حاجاتو الطاعمة البتفرحنا") كل دولة وناسا وأنا (وماني متعوز، أي يا اخي مالك) شخشياً –بتبرع سخي- بتولى ليكم موضوع السعودية، بِاللهِ ما ينط واحد ويقول لي أنا عندي حساب يا (السيد مقشِط) بسويهو الحِساب ما مُشكِلة تب (المُشكِلة أِنكم ما توافقوا على اِقتراحي) المهم النفر 100 ريال شهرياً (بس) (والعايز يخلي الحكومة والأولاد يشتركوا ما في مانع - زيادة الخير) ويتم تحويلها على حسابي رقم ".................... قريباً بعد موافقتكم" وشنو الصرفة الأولى لي و التانية لحِكومتي الموقرة والأولاد نشوف الموضوع دا في الدورة الجديدة {إن بقتن في دورة جديدة} - هي نان بقترح مجاناً كدي وعلى بقية البلدان تنظيم أمرها {ما خصاني علا بدور حق براعة الاِقتِراح} ويلا بالصلاة على النبي دايرين تثنية و تحويل على طول ــــــــــــ أوقع وأحول لي أول 100 ريال (واحد يلحقنا بصورة 100 ريال سعودي) الأثنين 4/1/2010م |
العبارات الطنانة {في حضرةِ العارِفِ: الطيب برير يوسف}
على إني ألقى المسوغات للعبارات الراطنة الطنانة في ثنايا كتابة ما، وعلى أنها تعجبني من حيث موسيقاها وما تختزله من معرفة ودلالات.. وخذ بذاكرتك مثلاً: Metaphysics وهي عبارةٌ -وفق إفادة العارف- جاءت نتيجة {التركيب المزجي لـ Meta & Physics} (الميتافيزيقا) والتي تعني (ما وراء الطبيعة)، إلا أني أحس بضآلتها أمام إعجاز ضادنا على أن لها إعجازها الذي لا أعرف كنهه لكنما لابد أنه يوجد وأتركه للمختصين في ذلك وأساطينه.. قال أحدهم بأن كتابتي متقعرة، وأن ذلك يمحي المعنى المُراد في ثناياها.. ولعلي لا أنكر البتة ولعي باللغة، وبحثي عن عبارات أوشي بها ثوب الكتابة المُتخلقة من دم روحي إلا أنها لا تعني أنه لا مغزى من ورائها، إن من حيث الإحياء أو البناء، في الملموس فيّ أو العماء، واحتفي بذلك، واكتفي... لا أعرف على وجه الدقة تاريخ الركض المحموم وراء إضفاء تلك الهالة من الإدراك على الكتابة، لكنما من المستحيل بمكان أن لا تجد ضمن كتابة في وقتنا الراهن -إلا ما ندر- تلك العبارات الراطنة، وأعزو ذلك للانفتاح على الكتابة الأخرى وتأثيرها الكبير على الأذهان وأيضاً إلى إحقاق الحق، فكتابة مصطلح لم يُشتقَ من جهدٍ صميمٍ لباحِثٍ عربي اللغة يستدعي كتابة المصطلح بلغته الأصل وبخاصة إن كان يحمل اسم ناحته، على إن في ذلك قولان أولهما أن العرب ساهموا في زمانٍ ما في دفع العلوم إلى الأعلى لكن الثاني أنهم تقاعسوا عن المضي قُدماً في متابعة ذلك الإعلاء... إن ضعف الإدراك بخبايا العربية يفضي بنا إلى حالٍ من التأزم والركض المحموم جهة الاستلاب الفكري والثقافي، يجعلنا مأسورين لما يجود به فكر الغير، لا جدة ولا ألمعية رغم اتساع ماعون العربية والمقدرة على الاشتقاق منها حبذا لو اتفق ذلك بخلقٍ وابتكارٍ يستفد مما وصل إليه الغير... في الابتكار والتقليد كنقيضين مُترعين بالأبعاد ولهما صِلة قرابة بالطنان من العبارات يحلو الإنصات العذب إلى الحديث الثر الذي يبرني به صاحبي النحرير الجهبذ (الطيب برير يوسف) فحينما يعرج بنا الشجنُ إلى ذاك المقام يشير إلى مُلاحظة الأمر في أبسط صوره وعاديته في تحركِ مُجتمعٍ بأكمله باتجاهٍ ما ابتكر الذهاب إليه أحدهم وحاضرة بالأذهان (موت الجماعة عيد!!).. فُطمنا على التقليد الأعمى ولا سبيل إلى معالجة ذلك إلا باجتثاثه من أعماقنا أولاً... بدأ الحديث بالإشارة إلى تشابه الخلق في الشعر الغنائي السوداني، وإلا فيما ندر تلقى من حفر درباً جديداً فيلوذ بمعالمه ثلة من المجايلين واللاحقين، ويكون المحك الحقيقي في ما الذي أضافه هؤلاء إلى ذات الدرب/الملاذ، ولم يكن الحديث عن مدرسة شعرية، بل عن الاختلاف في الخلق في نفس الأُطر ثم عرج بنا إلى مقام الباهر (صلاح أحمد إبراهيم) وقوفاً عند (دبايوا) ودلالاتها التاريخية منها والمعاشة في حينه مروراً بمقولةِ سيدنا (علي بن أبي طالب) كرم الله وجهه عن أن القرآن حمال أوجه... والحديثُ ذو شجون ويتبع... متى؟ لا أدري... الثلاثاء 5/1/2010م |
ليلةُ الحُمار (صندوق البطيخ1)
حال صندوق الذكريات كالبطيخ تماماً، تتأملُ أن تكون حمراء وقد يحدث ولا {بغض الطرف عن اللون ودلالاته}. ففي يومٍ تلح عليك صورٌ بعينها، فإن كانت من الصور المُحببة فإنها حمراء وإلا فالعكس. وبأتون ذكريات حمراء ألفيتُ نفسي غارِقاً في ليلةٍ بعينها.. ليلةٌ تعلّقت قُبالة النظر فيها غُيومٌ داكِنةٌ تبعثُ للأجسادِ الضاجةِ نسائمَ عليلةً وإرهاصات مطر، طفقنا في دائرةٍ وشغبٍ شاهِقٍ نضجُ بالغناءِ المشفوع بهياجِ الأجسادِ تارة وبالأحاديث المشحونة بالضحك أخرى... دائماً ما يضطجعُ النشازُ بين الرفاق، وكُنتُهُ، لا يتورعون عن سدِّ أذانهم حالما ارتبكت أوتار إنصاتي وعاجلتُ بإلحاقِ صوتي (الحميري المُنكر) إلى الصادِحِ فينا إذ ذاك الأوان صاحبنا دقيق الملامح بهيج الحديث فارع الضحكات نشوان المزاج ... فما يلبث الأصدقاء إلا وينهالون عليّ بالتقريع والزجر ويتبعهما ما يسهل تناوله من طوبٍ/حجر أو تراب أو قاذورات قريبة... يسيرُ بروحِكَ في جُلِ المجراتِ إن ترفق بنا -وقليلاً ما يفعل- وقام إلى الشجن الخالد (بتتعلم من الأيام، زاد الشجون)، ياااااااااااه.. كأني أغوصُ الآن في تفاصيلِها... ليس كمثل (محمد الأمين) فأنت تقترنُ بها دونما خرقٍ للانسجام... بمنتهى الإتقان في كل ملامحها: صوت، صورة، موسيقى... بينما في حال صاحبنا تنكسر مرة لانفلات صوت (الجركانة) .. سقوطها مرة وخروجها من المسار مرة وتوقف الضارب عليها لارتكاب جريرة من جرائر المِزاحِ مرة وهكذا... فيُجبرّها صاحبنا بتوقفٍ أو مدٍّ أو ... ما يعن له.. وهُنا تعش تفاصيل حميمة لا تلقاها في الأصل.. هنا الصورة حيّة ملموسة. وهنا نشازٌ يُضاف لا يخصم لبراءته من برزخِ الجمال.. لا أعلم البتة كيف سيكون الحال الآن –إن اجتمعنا- بعد أن تقاسمتنا المسافات فألقت هذا بارتياد الطُرقاتِ كأبرعِ خياطٍ، وذاك بمطاراتٍ لا تردك، وذا بأتون التكبيل.... لا أحسبنا والحياة في انصرافها بأذهاننا وأجسادنا إلى زوايا مختلفة قادرين على الإياب إلى حيث كُنا... والحال كذلك فلا مناص من البطيخ بين الفينة والأخرى فانتظروه على أحد من ضحكة.. الأربعاء 6/1/2010م |
ليس من الضروري أن أكتب..
لكن من المهم جداً الحضور عند هكذا كتابة.. |
التوأم (صندوق البطيخ2)
عُدتُ سريعاً إلى البطيخِ... اقتربُ بحذرٍ إلى منطقةٍ تتكدسُ بغيبوبتي وصحوي كما ينبغي للأحمر والأبيض أن يكونا... الكلاكلة الوحدة وقد صرختِ الذاكِرةُ باسمٍ انسجمتُ وحامله كما التوائم فلا يُرى أحدنا إلا ولاح الأخر... ود آسيا لن استرسل في السجايا التي توطدت أواصرها بقلبِ هذا الفتى (الرباطابي) الاستثنائي الروح، لكني سأدون خطفاً لمحات من (خُطى مشيناها)... كُنا نمتطي بشكل شبه يومي (البكسي الدبل قبين) في طريقنا إلى السوق الشعبي الخرطوم بعد تخرجه من كلية ما لا أذكرها (لأنها ليست بذي بال كما كان يقول) ولاستحالة ملاقاته الحبيبة يعرج بنا قائلاً (الوقوف على الأطلال) ويُمني النفس صائحاً (يا رب تمرق تدفق ليها وسخ ولا تجيب حاجة من الدكان!) ويدور حول منزلهم الأشواط السبعة كاملة أو يزيد دون أن يفلح الأمر ولو لمرة.. اشتهرنا بالسخف فما أن يعبر أحدهم هاتفاً بالسلام حتى تشاغلنا عنه بالغناء أو الحديث المحتد أو الهامس أو بالنظر باستغراب إليه كأننا لم نفقه قوله أو من أي كوكب حط علينا فجأة أو أشرنا له (هوينا بالله) أو أهلاً (حامضة) لا لون لها ولا طعم ووووووو درجنا بشكل دائم على إحراج صديقنا الطيب (دونما ذكر اسم) والذي كان مثالاً يحتذى في اللطف والأناقة ويعمل بوظيفة ما في المطار والذي حدثنا (للأسف) عن ارتباطه بإحدى الجميلات اللاتي يعملن معه بالمطار وأنها موجودة قبله في الترحيل الذي يقلهم يومياً إلى مكان العمل، فما كان منا بعد تخطيطٍ إلا أن تربصنا به بشكل متعاقب وتنوعت أحاديثنا المحرجة له وذلك بعد أن يأخذ مكانه في الحافلة فيقفز أحدنا صارخاً وطالباً منه بأن يحضر له الليلة قميصه الذي (يقشر به الآن) لأنه وعد برده منذ مدة ولم يفعل... ثم بعد مضي أيام نكرر الإحراج بشكل مختلف كقول أن (حبيبته فلانة) تنتظره اليوم لمقابلتها وهكذا... بيننا و (علاء) مشاحنات لم تكن تنتهي إلا في حال ألقى القبض على أحدنا أو كلينا فتعمل فينا بسطته الجسمانية العالية فعل السحر والألم فنتصالح مصالحة حذرة من الجانبين نضمر فيها شرا كثيراً ونريح أجسادنا الملطومة بقبضتيه البارعتين في الأذى لأيام... وحديثاً جداً كان قد تدبر قلبَهُ (شاكوشٌ) غير منتظر على الإطلاق من قريبةٍ له وجارة، وبالمحطة (سمارة) نهاراً طفقت أحادث ضاربة صاحبي (المنبسط) فلاح غير قريبٍ فأخذتُ أصيح بعلو الصوت وأشير بأن يحضر، ورغم الوعيد الذي ترجمته من إشارات يديه إلا أن إلحاحي وربما أمله في رأب الصدع وضاربته وعشمه (المضروب) في مساعدة مِني على ذلك قد أفضت به باتجاهنا فلما أوشك أطلقت ساقيّ للريح بعد نظرة تحمل خوفي الخائف من عاقبة ستلحقني لا محالة وشماتتي المتقافزة... وأذكر أني في ذات اليوم هجرت المنزل لأيامٍ حتى أطمئن لتخفيف ذلك الموقف أو نسيانه ... ولكن هيهات.. الطريف أني وعلاء التقينا في الحج بعد إيابي من الجمرات فإذا بأحجارٍ تنهال عليّ لأجده يمضي باتجاهي حامِداً الله على أن مشواره الطويل إلى الجمرات أصبح لا داعي له فقد قابل الشيطان وها هو يرجمه هل اكتفيتُ.. بل هل بدأتُ أصلاً.. قُلتُ سلفاً بأنها إشارات.. وفي الغد من الأحمر والأبيض أطياف تُضاف فترقب وقلبك أبيض!! السبت 9/1/2010م |
مرّوا عليَّ
عيسى الشيخ حسن مروا عليّّ ، عرفتهم من نفثة ِ الحبر ِ القليلةِ في سطوري ، كنت عرفتهم ... سرباً من الموتى ، أطالوا في احتمالاتِ القصيدةِ ، رفرفوا في أضلعي ، فحسبت أن ّ خيامهم نُصبت عليّ، و جـفـّـفت تعبي ، .. وحسبت أن جهاتهم طلٌّ خجولٌ ، فانتمى في أضلعي دمع القصيدة ، وارتدى حزني دفاترهم،.... مروا على ورقي ، وكنت عرفتهم ، عاثوا طويلا ً في السطور ،وأولموا حبراً قليلا ً للمساء، و حلقوا في الحزن ِ ليلا ً ، ثم ناموا . *** وأنا تركت هواءهم يحنو عليّ وينتمي ، لا موتهم موتي .... لأجسّ نبضي حينما تخبو النجوم ْ ، لا حبرُهم غسقي لأبني خيمة ً فوق الرثاء ِ ... و أنحني دمعاً على أغصانهم ، لا ماؤهم نبعي لأشربَ سيرتي من كفهم ،كنت عرفتهم ....مرواعليّ،وأولمواحبراً قليلا ً ،غادروا ليل المدينةِ ناحلين َ ، فكوموا أيامهم في النص ، وانحازوا إلى خوف النهايةِ، واصطفوا شجراً ليرشدهم إلى المعنى ، و يمشي في مواكبهم يمام ُ *** كنت عرفتهم ، مروا على ورقي .... و كان البرق مشدوداً على أقواسهم ، فتركت غيمي حافي الترحال ، أرشدت النهاوندَ الحزين ليأخذ الأسماء نحو نشيدهم ، و مددت ظلّي كي أدثرهم بأغصاني ، و أهتف َ : " لا تقيموا في الخريف ِ ،ولا تحثوا خيلكم نحو الخريطة ِ ، لا تردّوا الموت َ إن نادى بكم " . كنت عرفتهم ،مرّوا .. على بئر الحكاية أولموا كل الذئاب ، و زينوا موتي ، و عادوا بالدم ِ القاني على صدر القميص ِ ، وأشعلوا حطب الغواية ِ في مدى الرؤيا ، وتابوا ..عن حبيباتٍ .جرحن َ الليل بالموت ِالقليل ، فأجهشت ريح الصبابة ِ ، ثم قطعّن النهارات ِ الحزينة بالأغاني . *** حذرا ً .. أنام على السطور ، أعيد للريح الشقية ِ صوتها ، ورماد أصحابي الذين تدلّلوا يوماً علي ّ ، كما فعلت ُ ، و أسرفوا في الورد ِ ، قلت عرفتهم لولا اشتباه النصّ ملتبساً على الرائين ، والرؤيا على الموتى ، وقلت عرفتهم ... يأتون عطشانينَ في قيظ المعاني ، ماثلينَ لهمزة الوصلِ العليلة ِ في البياض ، و ميم موتاهم تغلـّق ُ دوننا سرب الكلام ، فينثني عن موتنا الآتي كلامُ . *** كنت عرفتهم ، لا ماؤهم مائي لأشرب سيرتي من كفهم ، أو موتهم موتي لأمشي في غوايتهم ،وأركضَ في سرابي ، لا حبرُهم نصي لأنصب َغيمتي فوق النشيد ِ ، وأنتهي من خيبةِ الولدِ المدلّل في دروب الحزنِ ، يستفتي الخطى في أول الدرب ، ويعثر ُ كلما غاضَت حكايته ، و أغضى عن قراءتهِ الطريقُ ، وهجّأ موتـَـه الآتي الحمام ُ. *** مرّوا عليّ وأولموا حبرًا قليلاً للمساء ، و حلّقوا في الحزن ليلاً ثمّ ناموا . |
انها كتابة من سويداء القلب ...
على بياض ناصع هي بطعم الحنين المطر ولون قوس قزح انها مكرسة للفرح والتأمل الابيضاني وشكرا بقدر ما اسعدتنا |
اقتباس:
توقيعات شجن لهابٍ يدوزن أخيلتي فتطير جزلى إلى... هاتفني بمرةٍ صاحبي اللدود (أمير مصطفى) في صباحٍ فارِطِ الحدة بوجه الابتهاج مُنحيه مُبعثراً قبالتي مِزاجاً أبلج الاعوجاج، ليخبرني بتنحية أي ارتباط والتفرغ لهذا المساء للالتقاء بخالته التي ما أن جهر باسمها حتى تلاشى أي ارتباط ممجوج بين كائن كنته وآخر قفزت إليه للتو، عفاف الصادق حمد النيل... وتدفقت أنهارٌ لم أحصها، زرقاء جلها وبيضاء نضاحة القسمات تتلو من الألوان ما شاءت... ولما كنت ما أنا عليه أبداً ليس بهيابٍ على عِلةِ خفرٍ تتخفى بخطواتي، ليس بهيابٍ من احتمال الجمال كله ومجابهته بهذا الاختلال الواضح النتاح، حزمتُ أوراقي يا -اسمك إيه!!- وبالبال، باكتمالِ البالِ هذا (البخيت) وأقول (البخيت) عن سبق انتباه وترصد لأنه بها يذكر وبه أيضاً وهل لا يحضر الجمال إلا ما يشبهه/صنوه فكتبتُ عند الباب، عند باب منتخباتي إليه (منتخبات من خضم الموت): كدأبي، لا أُزقزقُ الحُروفَ فأُخرِجَ من صلبِها التمائمَ التي يحلو لبصرِ الأرواحِ اعتناقَها، فكيف أقدرُ وقد فعلتُ بهذه الحُروفِ صنوفَ الموبقاتِ: علقتُها –مثلاً- على صليبِ موتي الأبيدِّ.. وبكيتُ.. بكيتُ حتى ...، كيف أقدرُ -ولم نتصالحْ- على الانتقاءِ للإهداءِ إلى مُدنٍ بقامةِ: أبو عركي البخيت و عفاف الصادق حمد النيل... كيف..!! بله الفاضل جدة – 23/7/2008م ولا أحسن الكتابة، فما اختار..!! هكذا سقطت بأول عتبة رفعتها والأبواب الكثيرة الضخمة بيننا خلا أنها خالة صاحبي اللدود هذا فإذا بهذا بابي الوحيد الموارب وضمنت منتخباتي (والتقيت بالندى): والتقيتُ بالندى.. إلى الشاعرة عفاف الصادق حمد النيل أو كُلُّما هاجْ التوّردُ، اقترضتُ خاطِري هُناكَ، امتطيتُ بهجةً.. كأنما النّهارُ سابِحٌ، بسُكرِهِ المهيبِ، ابتدأ.. وآهٍ لعينيّ تبرُقانِ، مِثل عاشقين، مثل: أُحبكِ.. تبرقانِ بينما، أضيفُ للمسراتِ، للتهدّجِ والتفكرِ والارتحالِ من علٍ، إلى علِ، إلى... أضيفُ صمتي الغريبَ، بينهم.. كأنما الأنهارُ رافِلةٌ، بحُسنِها القشيبِ، يعتنقُها المدى.. وكيفما ارتدى الحبيبُ، قُبلةَ الضوءِ.. وشقّ بالعبيرِ مِجلسَ الأزهارِ، أينعتْ حدائقُ الرُّوحِ، شدّنا الصدى... الخميس - 24/7/2008م ثم أننا ترافقنا والأخر اللدود (محمد علي ياسين) فجابهتنا -أي وبالطبع: عفاف- بنداها متوهطة بملامحها طيبةٌ تشع في ابتسامة وسلام، وتناهى إلينا من صُنع أصابعها رائحتان تضخان الدفء بأيِّ مجلسٍ يشرئب إلى عناقه السمر الحفيف، "اللقيمات واللبن المقنن" وبين رشفة وطحن هين اكتمل تقديمنا لها وأنشدّ جلد السمر فعزفت أجمل اللحونِ وما كل فينا الإرهاف الظامئ والحث على المزيد حتى تخطى الأبيض والآذان ما عُين أصلاً لمجلس سمرٍ وإن تزحزحنا عنهما إليهما ومن ثم تلقفتنا الدروب وليس ببعيدٍ -يا بتاع:mad:- ليس ببعيدٍ زارنا (عركي) شدى وأشجى وشرّد قلوبنا وجلودنا غيابنا والرعب الهابش شجر مكوثنا في القعر نضرب فيه ونحصد الفتات ونقتاته والأمل جاءنا فروع فينا النسيان والتبلد وأوقعنا مجددا بشراك الانتماء المشطور بين الأرض بما حوت وهؤلاء وما إليه آل القلب من خفقٍ خفوت وتعلم يا شقيقي يا صاحب بأنه ما من مداد يكفي ولا شجن ما من حصار للضاد بأخيلة موشاة بأحلى التراكيب وما من .... ما من فهذا (عركي) مقام الفكرة والإبداع وبينهما الثبات/المبدأ.. أوتعلم أنك اغرقتني في العجزِ طوقتني بمدىً مفتوحٍ على مصراعيه لا انتهاء فيه... تعلم إذن: تباً لك... بالمناسبة: تاني ما تجي:mad: |
علائق
كلما توطدت المعرفة كلما كشفت المعدن الحقيقي لطرفيها... يبقى المعدن الأصيل يبرق كلما أمعنت فيه وينجلي المزيف أول طرقه... أكثر ما يسعد المرء في زماننا هذا أن يقدر على سند ظهره دون بادرة شك في أنه سيسنده على الفراغ... وللحق فما زال ظهري ينغزني إثر سنده بثقةٍ مطلقة على الأنصال لا الفراغ... وأثق أن للاختيار دوره الفاعل في إنجاح العلائق... ينسحب هذا الأمر في الجهة المقابلة تماماً على من عرفني وغدرت به ولن أسوق لنفسي أعذاراً فما أشتكي منه ويبكيني أفعله... كم مرة توسم أحدهم فيّ ولم أكن بقدر ما توسمه؟ كم مرة أسند أحدهم ظهره وغادرت دون اكتراث؟ كم................... كم................... أيُّ زيفٍ يمتطيني وأيُّ سماجةٍ تكتف خطواتي في قلبها... لا أدري حقيقة!!! الذي أدركه جيداً وأعيه هو رغبتي الملحة في النحيب... كطفلٍ التقى الموت أمه... رغبتي في طلب المسامحة والعفو من كل الكون... من عرفت ومن لم أعرف... ذاك الإحساس بالذنب تجاه العالم (عالمي) {عقدة الذنب/جلد الذات} لم يأتِ من الفراغ بل أنه يتعاظم فالحقيقي جداً هو ذهابي صوبي لتحقيق ذاتي... وفي ذهابي هذا وتلك سنة الحياة يكون التوازن مفقوداً مهما أوتينا من قوة التماسك والمقدرة على التوازن (ها أنا أسلسل الأعذار...) النسيان رفيق الإنسان وفيه وبه تبدأ رحلة العلائق في التفتت... وهنا يتحتم أن نعول على أطرافها التفهم، ذاك التفهم الذي ينقص درجة العلاقة مع الآخر فكلما ازددنا رغبة في تفهم الأخر لظروفنا التي أدت للنسيان أو التسويف أو الخذلان كلما قلت درجات البناء حتى لا يمكننا بلوغ شيء منه مجدداً إلا ظاهرياً فقط أو في حالات نادرة نسمو به... ولكي نحرص على علائقنا بلا أدنى شائبة يتحتم علينا إحصاء خطواتنا ومن ثم الإقدام على ارتكاب ذهابنا العجول نحو الآخر... ينبغي علينا أن نحرص على عدم بذل الوعود إلا ما نستطيعه /ثقة/ وإن كان هذا الوعد أقل من أن يحصى... الإيماء أيضاً مدرك ويعول عليه الآخر (حصيفه) كثيراً... لنتعلم أن نمسك برسن القول ولا نلقيه إلا إن شكمناه جيداً فانظروا إلى الكلمات يتم تشريحها والمعرفة الجيدة بكل خفايا قولها وتسطير مجلدات عن عبارة، أبعادها، احتمالاتها، نطقها، مراميها، ....الخ... ألا نهتم بشكم قولنا وعلى وجه الخصوص الخالي من المزاح والذي هو باب وحده... ألا نخشى فقدان الآخر، انقلاب السحر على الساحر حين نسعى إلى تحقيق ما ينقصنا أو ما نبتغيه من خلال إقصاءه أو جرحه أو أي كان في سبيل البلوغ... من النادر بل من النادر جداً حصول المرء على من يذهب معه في اتجاهٍ مشترك يختلفان في أي الطرق يسلكان ويتفقان على صفاء النفس ووحدة الهدف ووووو... لكنهما حين يختلفان يقبعان عند نقطة الخلاف وهما لا يدركان أنهما بذلك يفوتان فرصة الوصول وهي لا تتكرر البتة... في التجاوز احتذاء... وفي الصفح ومواصلة الدرب بتفريعاته المتنوعة غنى... نحن لم نخلق كي نلقي بالعمر جزافاً... كي نمضي خلف ما لا نفع منه... يتحتم علينا أن نصفعنا قبل الخوض مع الآخرين بأننا لسنا عقلاً واحداً أو جسداً واحداً، نحن جسوم كثيرة وألباب شتى لكننا اتفقنا على بلوغ غاية واحدة فيجب علينا أن نصغي جيداً كُلٌّ منا للأخر وأن يُقُوِمَ أحدنا الأخر بلباقةٍ تجعله يتفق معنا على سلوك ذات الدرب والذي يتحتم علينا العدول عنه في حال تبين خطأ ارتياده... من الجلي أنني تفرعت كثيراً في مواضيع عدة حول (علائق) لكني على يقين بأن ما أطلبه دائماً وبإلحاحٍ هو أن يسامحني كل من لم أفلح في تقديم ما يصبو إليه مني وأن يبحث لي عن أعذارٍ لا أعرف كيف أسوقها وإن كثرت... وليعلم كل الكون أني أحبه جداً.... صمتٌ واندفاعٌ وسماح ثمة صمتٌ يُكرِسُ صمتَهُ ويغزو صمتي الذي يمتطيني فتتداخلُ الأشياءُ!!! لا أدري متى أصمت ويُحسبُ لي!!! ومتى أتحدث ويُحسبُ عليَّ!!! لا أدري كيف استطيع وبمقدرة مواتية ترجمة أحاسيسي (فعلياً) وبإدراكٍ متكاملٍ لأبعاد أي حرفٍ في نفس متلقيه!!! إن أوضاع النفس البشرية المُتقلبة المتواطئة مع الانفعالات الظاهر منها والخفي تسحب البساط عن قوى العقل التي تحث على التروي والتي إن تتبعها المرء منا أفسد عذرية الروح وتجاوبها الطلق مع الأشياء... في حيرة أجدني كلما أفردتُ ما بجعبتي أو جئت بكلمة ما أعقب بها على أحدهم!!! ترى كيف السبيل إلى قطع دابر الحيرة والالتباس والوجل ومن ثم الإنطلاق!!! للعلم: لا أتقصد – والله على ما أقول شهيد- الإساءة لأحدهم أو التقليل من شأنه وأدعو الجميع إلى مسامحتي على ما اقترفته وما لم وما قد أُقدِمُ عليه بخذلان أو اندفاع الحروف لا الروح المعلقة في حبائل هوى الجميع بلا استثناء.... الجمعة 2/12/2005م أجدد نشره للحاجة الماسة للسماح بين آن وآن... |
الأصدقاء
كلما أجفل الليلُ بحُلتِهِ الموشاةِ بأنجم السمرِ اللألأةِ عزفتُ عن اللحافِ البارِدِ المُتبلدِ الذي يتربصُ بجسدي، أكونُ بوقتٍ ما في حاجةٍ مُلِحةٍ لمُلحِ الأصدقاءِ النفاذةِ فلا ألقى خلا استباحةَ المُعادِ من الأفلامِ والبرامِجِ يخلخلُ رغبة التجديد والارتحال إلى ذُرا الأصدقاء بي، فألفي وجهي ببلهٍ فاقِعٍ يركضُ في طياتِ الحِوارِ عسى ملمحاً مُضافاً يلتئمن بي ومرادي، وذا يصح ويحدث إن كان ما أتسمر بدفتيهِ قابِلةً للتجددِ حبكتُهُ ويضيفُ للرائي اللحوحِ في انتباهتِهِ الاضطرارية الأشد... أو ليس ذلك بمهربٍ يئد المتربص البارِد؟ ذا حسبي!! لكنما وبذاتِ القدرِ من الحاجةِ تتضاعفُ مُنغصاتٌ شتى، فالأصدقاءُ متورطون مِثلي في رتق الأيامِ بما يتواءم ومتطلباتها الكثة، ودرجنا على وأد انسكاب الوقت بوديانِ المشاغِلِ ببث الأشجان المتلاطمة عبر الأثير، والصوتُ نصفُ مُشاهدةٍ في حالاتٍ وبأخرى أكثر، فلا مندوحة من التطييب للخواطِرِ المتورمة، وكشط تعثرٍ من دربٍ ما، والإنصات لشقشقةِ كتابةٍ طور التخلق، و... الأمرُ لا يخلو من إزاحةٍ وإحلالٍ فإزاحة، لا ينفك الأصدقاء يضفون على الدرب رائحةَ الخبز، تشتهي أن تقضم من محتواه كل يوم دونما إحساس بالاكتفاء... الأصدقاء الرائحة والخبز معاً... إذن ففقد الأصدقاء يُتمٌ يكتسح الروح بصنوفٍ من الهوان أو وردٌ يجيء عارياً إلى فوهة الذهاب.. أو... الأثنين 11/1/2010م |
اذا
كيف الوصول الى سعاد و اليد صفر و الرجل حافية و لا مركبة لى وبينى و بينها سفوح و جبال |
الكشط في زمن التقيح ... ملاذ حسين خوجلي
حقيقة لا أعلم من أيِّ ملاذٍ قصي تأتي كتابات (ملاذ حسين خوجلي)، وأخص تلك الكتابات التي تنضح بالوعي -على أني ما قرأت لها ما يخرج عن ذلك إلى اللحظة- حيث تمضي فتحاصر الفكرة الأساس تعنونها ومن ثم تتجولُ بتصاعدٍ ترتفع وتيرته حتى المنتهى/المشهد الأخير/الزبدة... وعهدتها تضربُ على أوتارٍ يشيح الغالِبُ الأعم عنها، كما أنها تشحذ لضربها ريشةَ الرُّوحِ والحرص الأكيد على إعلاء شأن الحق والخير والجمال...، فما أكثرها لما تنبري في ودٍ فاضِحٍ لتكشط عن الجلد المتقرح ما يدس من الجراح.. وخذ {لا يُرى بالعين المُحرضة} والتي راق لي تحويرها إلى {لا يُرى بالعين المحرشة}، الأكيد أنك إلى أي الجوانب تنتمي أردت أو أبيت سيكون في هذا المقال ما يغز عميقاً بقلبك نصلاً ماضيا.. ما يجعلك تقول سرا: ليتها ما كتبت!! هكذا وجدتني لما تمتمتُ في خجلٍ أو وجلٍ أو ارتيابٍ أو قرفٍ -أو ما تشاء- لعبارات هذا المقال.. وحقيقة ألفيتني في حالٍ من الاستياء أحسبه كافياً لنزع تفاؤلي الذي صدرته بمطلع هذا العام... أو ليس ذلك بحرام عليك ملاذ!! أتضنين علينا بالقليل القليل -ليس إلا- من الإغماء في مطلع هذا العام؟!؟! ولعل المدخل الفلسفي الذي خطته من ثاقبِ فكرٍ وتأمل عن المداومة على الأكل والشرب وخلافهما، وكمخدرٍ لا ينفك يتحورُ إلى نبتٍ جني يأخذنا إلى لب الأمر في تؤدةٍ حتى يوقفنا عند المحرضة/المحرشة، لمدعاةٍ للوقوف عنده طويلاً.. فالحق أنه يجعلك في حال مغالطة عظيمة إذ أنه ما يحدث فعلاً ويعد واقعاً، وأجل أنه لواقع شخصي بحت، لكنما بالحراك في دائرته بشكل يومي وبشلل يفترس لبك وأحاسيسك ويجعلك أسيراً له دونما فكاك، وكذا الحال في محيطك، فتحس بمعاناتك وبمعاناة غيرك من خلالك، نعم أنت تعيش ذات ما يمر به غيرك... وإنما القفز إلى حيث الدم، إلى حيث الفقد، إلى حيث العوز إلى أبسط مقومات الحياة...الخ هو ما لا يخطر ببال من لم يمر بذلك بذاته.. من لم يمر بذلك من خلال الأقربين من أهل وأصدقاء... تلك القفزة توقفك تماماً عن الإنكباب على المحيط، وهو بالطبع ما عنته وأرادته حين سطرت المقال فلتكتفي أيها القارئ من الدوران حولك حاملاً ما يضيء دربك طارداً بما أوتيت من قوة ما يعترض دورانك/انكفائك... فلتكتفي ومزيداً من الكشط (ملاذ) وإنا لمنصتون.. على إني ألتف عليكِ وأقبع في الأملِ الذي بدأ يضخ عبقه فعلى الوجع الذي يسلسل دمع الروح جراء هذا الكشط إلا أنه ما لابد منه كيما يعلو صوت الأمل الذي دعوت إليه فأعلي من شأنه في مرةٍ قادمة نرجوها قريباً بالله عليك... الأحد 10/1/2010م |
اقتباس:
كُنت قصصت، بعثرت، لملمت، فككت... علني ألقى سبيلاً جديداً للتشكيل وقد ألقى -إن زال ما بي من إغماء جراء الارتخاء لما لا أنال برابعة رمضان:mad:- كيف لا وأنت صاحبي تعبئني بالغبطة بروحك الدافئة... أكيد محبتي وامتناني |
اقتباس:
بهكذا اختزال قال أكثر مما اختزل... سلمتِ مي... |
اقتباس:
بعبورك الملون هذا المشابه كما ينبغي لتيهي برابعة ركضي عسى أعثر على دربٍ يستحق التأمل وينثر بينكم/إليكم الفرح... محبتي وامتناني |
سيد التفاصيل ... عبد الغني كرم الله
دعني أولاً قبل التوجه إليك أن أكيل كيلاً من المحبات والاغتباط إلى صاحبنا البخيل "الطيب برير يوسف" الذي لفت انتباهي إلى كتاباتك باكِرا، ومنذه، فكل ما وجدت لك شيئاً أخذته لخلوتي فأخذني في دروبه الكثيرة، ومن ثم أرخي العنان لمِداد روحي كي يتجاذب أطراف ما يعن له معك... ودعني أيضاً أطلب لك المغفرة بقلبٍ ملؤه الأشجان وفي الخاطِرِ نعيّك الذي أبطله تمسك شيءٌ ما من الحياةِ بأهدابِ بقائك، لعله لمزيدٍ من العِناقِ الذي يتبرجُ لمرأى انعكاساتك المبثوثة في العبارات المنطوقة أو للتربيت من لدن أصابِعِكَ الحانيةِ على سماءٍ ماطِرةٍ بالكشفِ، بل لعل المنحى كما سردت في رسالتك إلى المدعو "مصطفى سعيد"... وأقاطع مِدادي كي اقترح عليك أن تكتب عن شخصيةٍ ما تدعى "عبد الغني كرم الله" وهي ليست أنت على الإطلاق أو قل بأنها أنت الذي أردت أن تكونه ولم تقدر ولن.. أو كيفما تشاء.. ولن أوصيك بالطبع على تفاصيل تحيطه يتداعى معها وتتداعى عليه فأنت سيد التفاصيل الحميمة.. كما ولن أوصيك بخاتِمةٍ مهولةٍ تربكك قبلي فأنت حسن الخاتمة بإذن الخيال... ولعلي أردت التخلص –بعد عمر مديد غانم- من موت الخالق فيك، وهكذا... هل أعود إلى رسالتك للمارق مسيو "مصطفى سعيد" .. لا لن أعود لأنه لا فائدة ترجى من ذلك فظني أن مثله لن يهتم بالرد عليك ربما لانشغاله بغزوات جديدة أو لأنه يحاول التملص من اقتران اسمه الفخيم بالأحداث الجِسام والشخوص التي وضعها بجانبه خالقه وأظنه يحاول اجتياح عالمٍ مختلفٍ عن الذي عرف في محيطه، كُن أنت خالق هذا العالم صاحبي.. ودام أنك ستنقله لخضم رؤى جديدة فالتة فلك أن تدعه بما تشاء من أسماء ونعوت ووووو كما ولك أن تمزجه مزجاً في كمٍ من الشخوص التي خبرت ولا تزال تتقافز قبالتك من مهابيلٍ ومطاميسٍ كالزين ومن مناضلين باستماتة لا تنقطع كدون كيشوت وهكذا وهكذا... في الحقيقة قد سبق لي القول بأن قراءة الكتابات القصصية لا تستهويني كثيراً، وقد هومتُ حينها في حديثي عن هذا الأمر بما يبث في النفوس ضمناً بأني لا أقربها البتة، وأظن أن الفهم حينها سيكون لنجاسةٍ بقراءتي أو لغير ذلك من الأسباب... والمهم أن ما عنيته حينها والآن وغدا أن تلك الكتابة المسكينة الدائخة غير الجاذبة حرفا أو المتناسبة فحوى، كثيرة المغالطات والنقض لما تورده بأولها في وسطها ولما تورده في وسطها بآخرها وهكذا، لا تجرني في حبائلها وتقودني للإكمال مهما يكن من أمر مدونها وما يتبع اسمه من هالة... أحب الغوص في كتابة تخلق من الفسيخ شربات وتحول البحر إلى طحين نعم الأحداث جميعها استهلكت –وذا لا أجزم به- لكنما اللغة تبقى نابضة لا يطالها السمج أو يدخل بين يديها الفتور أن عرف الكاتب كيف يديرها يمسك رسنها ويقعرها أو يطلقها للريح وووووو وعرف كيف يخلق منها ما تقدم والملاحظ بشكل عام، كتاباتك في السر والعلن (أي ما تنشره بعد درسه وما تنشره في حينه) أنك تكتب دونما جهد يذكر وذا أحسبه للمواءمة فيما بينكم (أنت وما تحمل، القلم/الكي بورد، القصاصة/الشاشة)، فقلتُ أنما تكتب بذاكِرتِك وتحفظ فتدون، وأن لديك خيال طفل، وأن وأن... وبشكل عام، أن ثقافة الكاتب وإطلاعه الموفور تلوح في كتاباته وتبرز ذاتها إبرازا، لكنما ذلك دون مقدرة منه على تطويع اللغة لا ينفع في اقتياد ذهن القارئ وشغفه أو قل بلطف في جعله قادرا على المتابعة بنفس واحد يتخلله ما يتخلله حتى المنتهى... وتملك سيدي ذلك وغيره وغيره، حفظك الله ورعاك وأبقى قلمك قيد الكتابة لا الغمد فمثلك حفيّا بأن يقرأ له ويقرأ... هل انتهيتُ..!! لا.. بل لعلها البداية فقط، لكنما التفاصيل تترى طي التفاصيل.. الثلاثاء 12/1/2010م {الكتابةُ ختل لأرعنٍ مثلي يا غني، فإن ختلتني وأفلت عقالها فأرجو ردي بالسوط أو الصوت، لكن ما لا أرجوه زعل من أحب} |
الحنانُ و خَتلُ الرفيق
الوعكاتُ الصحيةِ التي تلّمُ ببشرٍ ليس ذوي صِلةٍ مباشِرةٍ بك وتراها أو تسمع بها تُحزنك بقَدرٍ، ويتصاعدُ هذا القَدر في حال الأهل والأصدقاء وصولاً إلى حالته القصوى في إصابتك بداءٍ يضعك مكان من سلف.. وأظن البعض -الغيري فينا- يبلغ مبلغه الأقصى في الأحوال التي لا تكن بجسده!! يحضرني أحد المهجوسين بالداء والدواء إذ حُكي أنه لا يتورع -من باب الاحتياط- عن التداوي مع أيِّ مريضٍ وبأيِّ دواءٍ كان لا فرق إن أخرج أحدهم دواءه للضغطِ أو أخرجت إحداهن احتياطاتها من الإنجاب.. ولا أنفك -من باب الاحتياط أيضاً- عن القول بأني (سيد جِرسة) من أيِّ ألم طائفٍ أو مقيمٍ حتى اضطجع بجسمي داء السكر ذاك الرفيق الذي لا يتورع عن الفتك بمناطق لا يُحتمل وجعها العابر ناهيك عن فقدها تماماً كالعينين والأطرافِ وهكذا.. ومن النبيل والمفرح -في آن- أن للسكر كداءٍ في بلادي شعورٌ عظيمٌ يغلب على الجميع بلا استثناء -كما لمست أو أحسب ذلك لا أعرف- بالتعاطف وهذا بالطبع مما يثلج صدري ويضعني في مصافِ من يستحقون الحنو والإشفاق عليهم بشكل دائم تام، واحسبني بذلك ممن ينطبق عليهم القول: فاقد حنان!! رغم شكي العظيم في ذلك لكنما النفس وما تأمر به أن مزيداً من الحنان لا يضر بل قل الدلال... فيا عالم يا هو أنا عندي سكري والله.. وبالطبع فلا يخفى على أحد ممارساتي السادية على زوجتي وابتكاري العديد من الطرق في ذلك، الأمر الذي يحولها من كائنٍ ينتمي إلى فصيلة المخابرات إلى كائن هش لا أقدر على إضافته إلى قبيلة خلا قبيلة قلبي الضعيف جراء السكر، فما أن ينتظم السكر في دمي حتى تؤوب –المخابراتية زوجتي طبعاً- إلى التحري والتقصي وأشباههما بوسائلها التي غالباً ما تفوت على فطنتي الغافية في خدر السكر قاتله الله.. والحال كذلك، سرعان ما انقض على الانتظام بخرقٍ يبث في جسدي التنميل والانكماش والنعاس ونحوها فأنال -رغم تحذيرات الأطباء بأن أي إهمال سينعكس عليّ لاحقاً- الحنان الذي أنشد... أنه الحنان سادتي، الحناااااااااااان... فما أنا فاعل وفقري الدائم إليه دافع أيما دافع!! وأني لأرجو صادِقاً من بعد تمحيص واستنفار لحواس البقاء بجوار الروح والفؤاد أم سامر وسامر، محمد، وعمار أن أكون على علاقةٍ طيبة بهذا الرفيق من حيث هو أمر ظاهر، وما يرد الله يكن.. السبت 16/1/2010م |
يا فرحتي..!!
قرأتُ بجريدة (الخرطوم) خبراً مفاده أن السودان حاز على جائزة أفضل دولة في حفظ الأمصال في (العالم الثالث)، وفي تأكيد من وزير الدولة بوزارة الصحة أن الأدوية لا تدخل السودان إلا بعد أن يتم الوقوف على جودتها... وأؤكد من جانبي -كما أشار هو- إلى أنه حدث يستحق الاحتفاء به، لكنما انهالت الأسئلةُ على رأسي كالمطارق عن كيفية تصريف تلك الأدوية وهل تصل إلى من هم في حاجة ماسة إليها في الوقت المناسب، وهل هي مجانية أم ينبغي على أهل المريض بيع كل ما يملكه لينال الشفاء المستعصي على الفقراء أمثاله...الخ؟ أن الصحة عنوانُ البلاد والعباد، فبلاد أهلها أصحاء يتوقع منها التقدم والازدهار ووو والعكس، ولا أخفي إعجابي الشديد بالفراشة الجميلة (تابيتا بطرس) التي تبذل الجهد المقدر لإعلاء تاج الصحة رغم المتاريس والتسريب ومافيا الأدوية والتداوي التي لا تكف عن الاصطياد في الماء العكر.. ولعلي لا أريد الابتعاد عن الخبر المعلن ومحيطه إلى مجالات ذات صلة وبعيدة كل البعد عما أنجز هنا وأفضى ببلادنا إلى تبوء هذا المكان المرموق، فالإشارة إلى فقدان البوصلة بشكل عام وفي كل حدب وصوب كفيلة بكف مِدادي عن الخوض في تفاصيل لا تخفى على أحد.. وعود على بدء أتمنى أن يكون هذا الفوز حافزاً على مزيد من البذل في هذا الجانب الحيوي بكافة أطرافه وأن لا يكون محصوراً في {حفظ الأدوية} فقط، بل أتمنى أن يمتد الأمر إلى الفوز بجائزة عن (حفظ الإنسان) نفسه بمقدراته وممتلكاته، وأظن أن الجائزة على أمر كهذا ستأتي من ذات الإنسان الذي سيكون فاعِلاً ومحدثاً للفرق في كل ما يأتي به.. وحينها قد تعم: يا فرحتي.. ولن يكن بآخرها عجب.. بين الفينة والفينة أطلع على مقالاتٍ دسمة يسطرها مِدادُ خالي العزيز الدكتور سيد قنات والذي يدهشني مع ما يحمله من حنانٍ في جنانه كيف يستوي أن يخرج من بينه ما يثب به إلى مصاف من يقدرون على التقريع والتقريظ بصوابٍ، لقد كان اعتقادي أن مثله خُلق –فقط- ليبذر الوئام في الأنام، ما أعنيه أن مقالاته التي تنصب في مجال تخصصه تجعلني على يقين لا يتقاعس عن أن هذا المجال صدقاً يحتاج قبل النظر إلى الدرجات التي يحرزها الطالب ليلج مولج التطبيب في جسومنا التي باتت تخشاهم وتتحاشاهم ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ينبغي النظر إليه عن كثب في إنسانيته فإن وجدت حيّة تنبض عافية مُنح وإن لا فليكن عسكرياً أو أي شيء من هذا القبيل... لاحقاً قرأتُ عن اعتداء (صحة الخرطوم) على المال العام شأنها في ذلك شأن كل الوزارات والهيئات والأشخاص والعربات والثورات والكلاكلات ووووو، لكنما تأتي هي الأولى في ذلك الاعتداء بنسبة 60%، ومباشرة ركض ذهني إلى أن هذا المال إنما ذهب في حفظ الأدوية وإلا فكيف جاء الفوز ... يا فرحتي!!! الأحد 17/1/2010م |
العبث
تذكرتُ صديقي الدكتور (سليم درويش) وهو يردد في أسىً بالِغٍ "مساكين!!" بلهجته اللبنانية المحببة إلى النفس تماماً كأهل هذا البلد الأنيق.. تذكرته لما طفقت أكرس لحُلمٍ بغيضٍ في ثروةٍ تنأ بنا عن (ضُل الضِحى) هاتفي الجوال التعس وأدفع بالرسالة تلو الأخرى إلى مسابقةٍ تمتص دراهمي الشحيحة التي لا تكفي لبلوغ العدد المفروض سِرّا "إذ يخبرونك في الإعلانات بأنها ليست سوى رسالة واحدة-جر رجل يعني" للدخول في السحب.. لـ (مساكين) دلالة طرقت ذهني قبيل سماعي لها من دكتورنا الحبيب وتتمثل في من طاش صوابه وحاد ما يقابل به الآخرين عن الجادة فيُقال (مسكين!!)، أما (مساكين) التي تمثلني هنا فإنها تتجه مباشرة –حسب إرهاصاتي وفتاواي- إلى الشخوص الذين يعتقدون بأنهم بمنأى عن إدراك أحد لما ينسجون من حبائل يسقط في شِراكها واهِمٌ مثلي بثراءٍ قِوامه استنزاف كل من هو على شاكِلتي أو أقل، ذلك أن الغالبية العظمى إن لم يكن كل المشتركين في هكذا مسابقات هم الطامحون في الخروج من شرنقة العوز.. ولعل (مساكين) هذه وبدلالاتها المشار إليها آنفاً تنطبق تماماً على من ينظمون مثل تلك المسابقات إذ أنهم وعلى أسس درست بعناية فائقة يحصدون الملايين من فقراء حالمين ويلقون إليهم بعضه على شبهات تحوم حول الكيفية ذاتها التي يُلقى بها هذا البعض.. نعم هم لا يختلفون كثيراً عن بقية الناموس الذي يطن ويمتص أرواحنا بدعاوى شتى.. لا يختلفون عن تلك اليرقات التي تتغذى من أحشائنا المطحونة.. من عذاباتنا.. من ساسةٍ يغفون والبِلاد على شفير الهاوية وألف ألف مليون إنسان لا يتعثرون بل يسقطون في الدروب غير الممهدة وفي الجوع والفاقة والجهل والأوبئة والتقتيل...الخ... من تجارٍ لا يستكين جشعهم يطففون ويطففون ويطففون.. والقائمة تطول وصولاً إلى الحالمين أمثالي الذين يجنون على أنفسهم أولاً في الركض خلف السراب ويعينون ثانياً مصاصي الدماء هؤلاء على استنزاف الضعفاء بل ويشاركونهم في حال صادف أحدهم وفاز بإحدى الجوائز من ذلك المال المستلب من الغفلة.. وسأكتفي بإجابة تشبه حُلمي البغيض في الفوز بالثروة بأن تقوم تلك القنوات بابتداع طُرقٍ لا غِبار عليها لتدر عليها الأرباح وتضمن استمراريتها مثل الإعلانات التي تنفذها ومثل الدورات التدريبية التي تقدمها قناة الجزيرة بل ومثل التشفير على علاته ومثل الإنتاج السينمائي أو المسرحي أو التلفزيوني وما إلى ذلك من مقترحات.. لا أعلم ما الذي سأكتبه إن حدث وفزت بما أحلم لكنما تحوطاً سيقتلني الفرح وأدفن إلى جوار أبي بمقابر الكلاكلة القبة لينعم أبنائي الأيتام وأرملتي بما فزت (أهو مكسب وتأمين لمقبل أيامهم ما قدرت أحققوا ليهم في وجودي المعتل)... لكنما سيتبعني سؤالٌ مُقلقٌ: هل سيسامحني الله على اشتراكي بهذا العبث؟ الأثنين 18/1/2010م |
اقتباس:
فكُن مثلها أو أقل قليلاً أغرقها بتفسير الظلال ليس المرمى الوصول أبداً لنُكتب مع السعاة.. |
هل تحولنا إلى شعبٍ غير مُبالٍ (.....)
لكم يحز في نفسي أن يطوف بذهني مثل هذا التفكير حتى.. أذكرُ استهجاني تلك الجلسات –التي لا أعيبها من حيث المبدأ على طرفٍ- في (رواكيبٍ) نُصبت بسوقِ مدينتنا الدوري.. نساءٌ تكحلن وتطيبن وأبرزن بعض مفاتِنٍ –قصدن ذلك أم لم- وطفقن يعرضن على السابلة المتقاطرين زرافات ووحدانا إلى السوق ما جادت به (جزاراته) (مُقلقلاً) على نارٍ وقادةٍ تسبقه وتليه فناجين القهوة وكؤوس الشاي التي برعن في (قرفنتها ونعنعتها) بحذقٍ وأد جهود الأمهات القابعات ببيوتهن في شكم أقدام الآباء عن التردد على تلك (الرواكيب) أو حتى إقعاد ألسنتهم عن ذكر محاسن قهوة (فلانة) وشاي (فلتكانة) والتندر عليهن بأنهن لا يفقهن شيئاً في (دنكلة) الأكل والكيف، ونحو ذلك... استهجنتُ الأمر من زاوية أنه (كسر القداسة) التي كانت تلفنا حيال الآباء، إذ لم يكن بالإمكانِ –البتة- أن نكون في مكانٍ/مقامٍ أو حتى شارِعٍ يجمعنا على قدم المساواة معهم –وذا لا لخوفٍ يجندلنا وإنما احتراماً لا غبار يكتنفه- فالسوق عندنا عُرف منذ الأزل بأنه ملجأ الشباب يجتمعون في مقاهيه ويتكسبون فيه، وإنما الآباء وإن كان أحدهم يعمل به أو عابرا لغرض، لا تلمح إذ ذاك الزمان ظل ابتسامة يتصدق بها عليك، بل جدية تامة ومزاح مدروس ومراقبة لسلوكياتنا لا تنقطع، كانوا يسعون إلى غرس القيم والفضيلة في نفوسنا.. لكنما، وكانت تلك أول طامة -وجاءت لما ضُيق على الناس، فخرجن ربات الخدور يبحثن على عونٍ لعائلٍ ضاقت به السبل- فقد تلاشت الحواجز بمجرد أن التقى الجمعان (الآباء والشباب) في أرضِ (الرواكيب) التي زحفت حتى غطت كل براح كان في السوق، فسال الحياء أنهاراً، والمحصلة صُلحاً تساوت فيه الأكتاف (أو كما يقولون)، ومن ثم فإنه يُعد/يُحسب على الآباء كالأبناء أنفسهم، نظراتهم المقصودة والشاردة، أحاديثهم الباسمة والجادة...الخ، حتى لم يعد من أثر لسطوة... أي أثر.. وهيهات لم ما أندلق من ماء... ثم جاءت الأوجاع تترى، (أو لم يتبدد الحياء) هذه حبلت، وتلك هربت، وهذا اغتصب، وذا أُغتصب، وهلم جرا... ولا سبيل إلا بتغطية الجراح بقيحها، ويعلمون أن ذلك ليس بالحل الناجع، لكنما لا سبيل للبرء فالماء سال... ولعل أسوأ ما يمكن حصوله عقب ذلك هو الاعتياد يبدأُ الأمر –أظنه- بصدمةٍ يكرس كل جهد لتجاوزها (لا مجابهتها) الناس لم تفطر على التبلد لكنهم يعتادونه وأظننا الآن بلغنا مرحلة قصوى من التبلد من اللامبالاة وبذات القدر الذي حولنا من أقصى الجمال/القيم والفضيلة إلى أقصى القبح/الرزيلة بذات الصدمة التي كرسنا كل إغماض في رغائب الذات القويمة لتجاوزها فإننا يتوجب علينا تقبل الضد اللا معقول واللا مقبول عسى أن ننتفض من موتنا بالتبلد من هذا الإطار والمنحى علنا ننظر مباشرة إلى الفيل، إلى الأسباب نقف على حقيقة التفريط الذي أتقناه وحقيقة اللهاث وراء الزيف والزائل حقيقة أننا تخلينا عن جوهر الإنسانية أصبحنا نركض وراء المادة بشتى السبل وبشتى السبل بتنا نبتعد وبذات القدر الذي نركض به وراء المادة بتنا نبتعد عن القيم والفضيلة وهي عمد الدين وعمد الإنسان وروحه بتنا نبتعد عن الأسرة الواحدة التي تبالي كلها بكل تفاصيل أفرادها نسينا أن الجارة هي أختي أو أبنتي أو خالتي... بتنا نراها ... كيف يمكنني قول ذلك؟ بتنا نراها (صيداً) نتربص به الدوائر، نبذل كل دهاء لبلوغه... لعل ما يتوجب بذله (حقيقة) هو مجابهة الأمر بنفسٍ حادِبةٍ على الخير، تنسى الماء المراق، وتنسى أنها تفنى لذاتها بذاتها، نفس تتجرد من ذاتها وتسعى إلى زرع القيم والفضيلة في حناياها ومن ثم في النفوس التي كلت أو عميت، فما لا يمكن إقناع المرء به أن الحرية في التفسخ والانحلال وما شابه، وإنما الحرية تكمن في القيم والفضيلة. وأن نجئ في يومٍ ونرى أن كشط الجلد النابت على قيحٍ هو (خدش حياء عام) فإنه لعمري إما لرغبة بـ (الحياء العام المزعوم) في قتل ما تبقى بالنفوس/ببعض النفوس من نخوة، أو قلة اكتراثٍ لما يحدث بنا. الأحرى بمن قيضه الليلُ (لا الله) على أمر الناس أن يحرص على أمنهم وأمانهم في نفوسهم وبيوتهم وأعراضهم وووو، والأحرى أن لا تأخذه رأفة في أمر لا تقبله نفسٌ سوية (ولا أقول في حد من حدود الله).. لعلي الآن أتساءل: هل تحولنا –بفعل كل تلك التحولات التي ما عرفناها إلا بعهد الورطة/الإنقاذ- إلى شعبٍ لا مُبالٍ (........)؟ 21/10/2009م |
| الساعة الآن 01:03 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.