سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   فى كلِّ يومٍ حديثٌ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=25478)

حسين أحمد حسين 29-09-2012 04:31 PM

فى كلِّ يومٍ حديثٌ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
 
[justify]فى كلِّ يومٍ حديثٌ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم،

اللهم صلى وسلم وبارك على الحبيب المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن إتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أيها الأحباب الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فى هذا الحيِّز سوف يتم، إنْ شاء الله، إيرادُ حديثٍ فى كلِّ يومٍ عن سيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكتبِ الصِّحاحِ المعروفة (الورقية والأسفيرية*) البخارى ومسلم والأمام أحمد وغيرهم من الأئمة الأجلاء، قاصدين به وجه الله الكريم، ونرجو من الله القبول.

اللَّهُمَّ صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد النور الذاتى والسر السارى فى سائر الأسماء والصفات وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا، صلاةً تملأُ السمواتِ والأرضَ وما بينهما وما شاء الله من شئٍ بعد.

(1)

حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).

رواه البخارى.[/justify]


* المصدر الإسفيرى هو: http://www.ketaballah.net/showhadeeth.htm?shaik=derami

حسين أحمد حسين 29-09-2012 05:05 PM

[justify]* إهابة:

هذا النظام الفاسد وزبانيته يعتقدون بأنَّ خصومهم بلا دين، ويعتقدون أنَّ كلَّ من ناصبهم العداء، فهو من المحاربين لله ورسوله الكريم الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. ويُضمرون عداءاً ماحِقاً لكلِّ من هو ليس على شاكلتهم الخُمْسُمُشْكِل السُّنِّصفوية، ناهيك عن كراهيتهم للعلمانيين.

وسوف نُثبِتُ لهم من هم أعداء الدين، ومن هم الذين أفسدوا على النَّاس عقائدهم السنيَّة بلوثة التشيُّع (ليس من باب حرية الإعتقاد)، بل مقابل الحصول على وهم سلاح نووى إيرانى يؤبِّدُهم فى السلطة، يلاقون به المهدى المنتظر وعيسى عليه السلام.

أُنظروا إلى خطل هذه اليوافيخ السخيفة، التى تحسب أنَّ العالم فى غفلة من أمرهم، وانظروا إلى أىِّ المهالكِ يُوردوننا.[/justify]

حسين أحمد حسين 30-09-2012 02:57 AM

[justify](2)

55 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خيثمة عن سويد بن غفلة قال: قال علي رضي الله عنه:

"إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أنا رجل محارب والحرب خدعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج من آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية لا يجاوز أيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة".

رواه الإمام أحمد فى المسند.

ألا يشبه هؤلاء الإسلاميين الجُدد فى زماننا هذا!! ألا يعطى هذا الحديث مبرراً لقتال هذه السلطة الفاسقة، ألا يعطينا مجرد حق التظاهر ضدها!!

أليس بسفيهِ الأحلام تنظيمٌ يقطِّع أوصال بلده بالحروب، ويسرقُهُ ليقيم دولة الأُخوان المسلمين الكبرى بضمِّ المتبقى من الوطن لمصر (يزعم أنَّه عربى)؟ أليس بسفيهِ الأحلام تنظيمٌ يسرقُ ثرواتِ أهلِهِ، ليدنى بها عذابَ روسيا وأمريكا؟

[/justify]

حسين أحمد حسين 01-10-2012 04:41 PM

[justify](3)

الأحاديث التى تمنع تعذيب المعتقلين:

تُرى، هل قرأ نظام الإنقاذ الزنيم وأمنجيتُهُ وزبانيتُهُ، هذه الأحاديث التى تنهى عن تعذيب المعتقلين السياسيين وغيرهم، أم أنَّهم يتعبدون بالمشروع الحضارى ويضربون بجوهر الدين عرض الحائط؟

6823 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ مَرَّ بِالشَّامِ عَلَى أُنَاسٍ وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ وَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الزَّيْتُ فَقَالَ مَا هَذَا قِيلَ يُعَذَّبُونَ فِي الْخَرَاجِ ‏.‏ فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا. ‏"‏ ‏.‏

6824 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مَرَّ هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الأَنْبَاطِ بِالشَّامِ قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ مَا شَأْنُهُمْ قَالُوا حُبِسُوا فِي الْجِزْيَةِ ‏.‏ فَقَالَ هِشَامٌ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا. ‏"‏ ‏.‏

6825 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ وَزَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ وَأَمِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فِلَسْطِينَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُلُّوا. ‏.‏

6826 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ، وَجَدَ رَجُلاً وَهُوَ عَلَى حِمْصَ يُشَمِّسُ نَاسًا مِنَ النَّبَطِ فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ مَا هَذَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا. ‏"‏ ‏.‏

رواها مسلم.[/justify]

هشام ديدي 01-10-2012 09:47 PM

الاخ/احمد السلام عليكم

وهذا الحديث وهل هو صحيح وبارك الله فيك

بينما النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف، إذ سمع أعرابياً يقول : يا كريم

فقال النبي خلفه: يا كريم

فمضى الأعرابي إلى جهة الميزاب وقال : يا كريم

فقال النبي خلفه : يا كريم

فالتفت الأعرابي إلى النبي وقال: يا صبيح الوجه ، يا رشيق القد ، أتهزا بي

لكوني أعرابياً ،والله لولا صباحة وجهك ، ورشاقه قدك ، لشكوتك إلى حبيبي

محمد صلى الله عليه وسلم

فتبسم النبي وقال: أما تعرف نبيك يا أخا العرب

قال الأعرابي : لا

قال النبي : فما إيمانك به

قال : امنت بنبوته ولم أره ، وصدقت برسالته ولم ألقه

قال النبي : يا أعرابي ، اعلم أني نيبك في الدنيا وشفيعك في الاخره

فأقبل الأعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم

فقال النبي : صلى الله عليه وسلم : مه يا أخا العرب ، لا تفعل بي كما تفعل

الأعاجم بملوكها ، فإن الله سبحانه وتعالى بعثني لا متكبراً ولا متجبراً

بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً

فهبط جبريل على النبي وقال له : يا محمد ، السلام يقرؤك السلام

ويخصك بالتحية والأكرام ، ويقول لك : قل للأعرابي ، لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا

فغداً نحاسبه على القليل والكثير ، والفتيل والقِطمير

فقال الأعرابي : أو يحاسبني ربي يا رسول الله ؟

قال: نعم يحاسبك إن شاء

قال الأعرابي : وعزته وجلاله ، إن حاسبني لأحاسبنه

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا أخا العرب

قال الأعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته

وإن حاسبي على معصيتي حاسبته على عفوه ، وإن حاسبني على بخلي

حاسبته على كرمه فبكى النبي حتى ابتلت لحيته فهبط جبريل على النبي

وقال : يا محمد ، السلام يقرؤك السلام ، ويقول لك : يا محمد قلل من بكائك فقد

ألهيت حملة العرش عن تسبيحهم وقل لأخيك الأعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه

فأنه رفيقك في الجنة

هشام ديدي 01-10-2012 09:51 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام ديدي (المشاركة 486410)
الاخ/احمد السلام عليكم

وهذا الحديث وهل هو صحيح وبارك الله فيك

بينما النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف، إذ سمع أعرابياً يقول : يا كريم

فقال النبي خلفه: يا كريم

فمضى الأعرابي إلى جهة الميزاب وقال : يا كريم

فقال النبي خلفه : يا كريم

فالتفت الأعرابي إلى النبي وقال: يا صبيح الوجه ، يا رشيق القد ، أتهزا بي

لكوني أعرابياً ،والله لولا صباحة وجهك ، ورشاقه قدك ، لشكوتك إلى حبيبي

محمد صلى الله عليه وسلم

فتبسم النبي وقال: أما تعرف نبيك يا أخا العرب

قال الأعرابي : لا

قال النبي : فما إيمانك به

قال : امنت بنبوته ولم أره ، وصدقت برسالته ولم ألقه

قال النبي : يا أعرابي ، اعلم أني نيبك في الدنيا وشفيعك في الاخره

فأقبل الأعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم

فقال النبي : صلى الله عليه وسلم : مه يا أخا العرب ، لا تفعل بي كما تفعل

الأعاجم بملوكها ، فإن الله سبحانه وتعالى بعثني لا متكبراً ولا متجبراً

بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً

فهبط جبريل على النبي وقال له : يا محمد ، السلام يقرؤك السلام

ويخصك بالتحية والأكرام ، ويقول لك : قل للأعرابي ، لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا

فغداً نحاسبه على القليل والكثير ، والفتيل والقِطمير

فقال الأعرابي : أو يحاسبني ربي يا رسول الله ؟

قال: نعم يحاسبك إن شاء

قال الأعرابي : وعزته وجلاله ، إن حاسبني لأحاسبنه

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا أخا العرب

قال الأعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته

وإن حاسبي على معصيتي حاسبته على عفوه ، وإن حاسبني على بخلي

حاسبته على كرمه فبكى النبي حتى ابتلت لحيته فهبط جبريل على النبي

وقال : يا محمد ، السلام يقرؤك السلام ، ويقول لك : يا محمد قلل من بكائك فقد

ألهيت حملة العرش عن تسبيحهم وقل لأخيك الأعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه

فأنه رفيقك في الجنة

اقصد هل تستطيع ان تفتي في مدي صحه الحديث اعلاه وجزاك الله خير

لا اريد ان اعرج بك ناحيه اخري من البوست سؤال لله.

حسين أحمد حسين 02-10-2012 07:45 AM

[justify]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام ديدي (المشاركة 486411)
اقصد هل تستطيع ان تفتي في مدي صحه الحديث اعلاه وجزاك الله خير

لا اريد ان اعرج بك ناحيه اخري من البوست سؤال لله.

سلام يا هُشام،
أبداً، لا أستطيع ذلك.

مع الشكر.[/justify]

حسين أحمد حسين 02-10-2012 07:57 AM

[justify](4)

31 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سفيان عن الزهري عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما وكان حسن أرضاهما في أنفسنا أن عليا قال لابن عباس رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر".

رواه الإمام أحمد فى المسند.

* ماذا يفعل الشِّيعة والمتشيِّعون السودانيون الجدد إزاء هذا الحديث؛ أمثال ذلك المُحصنِ بأربعٍ من النساء، وأمسكته شرطة النظام العام وهو يتفحَّشُ مع أربعٍ أُخريات، ولم يُرجم، ولم يُغرَّم، ولم يشهد "عذابهم" طائفة من المسلمين. وبنتُ الكبجاب أكلتها سياط، النظام (سياط القدوقدو). قبحكم الله وقبح نظامكم، يا شواذ الفكر والأخلاق.[/justify]

حسين أحمد حسين 03-10-2012 07:32 AM

[justify](5)

4871 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ، بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى - قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ:
أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَالَ ادْخُلُوهَا ‏.‏ فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا. وَقَالَ الآخَرُونَ إِنَّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا. ‏فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: ‏"‏لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"‏.‏ وَقَالَ لِلآخَرِينَ قَوْلاً حَسَنًا وَقَالَ: ‏"‏لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ".‏

رواه مسلم.

* تُرى هل أشرك مناصرو الإنقاذ بالله؟

قال تعالى: {اتخذُواْ أَحْبَـارَهُمْ وَرُهْبَـانَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً واحِداً لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سُبْحَـانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة:31].

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "وتفسيرها الذي لا إشكال فيه هو طاعة العلماء والعباد في معصية الله سبحانه، لا دعاؤهم إياهم، كما فسّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لما سأله فقال: لسنا نعبدهم! فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية"[1].

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال: ((يا عدّي، اطرح عنك هذا الوثن))، وسمعته يقرأ في سورة براءة: {اتَّخَذُواْ أَحْبَـارَهُمْ وَرُهْبَـانَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ اللَّهِ}، قال: ((أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه))[2]. (أنظر منتديات أحد عشر أمام).

قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ) صحيح رواه احمد.

إذاً، يُسَمِّى العلماءُ طاعةَ السلطانِ أو المشائخِ أو أىِّ مخلوقٍ فى أمرٍ يخالف نص الكتاب أو السنَّة الصحيحة، بشركِ الطاعة. وعليه، يجب أن ينتبه من يتبعون أيديولوجيات دينية فضفاضة كالمشروع الحضارى أن يلتفتوا إلى جوهر الدين. وليعلم رجالات الأمن والشرطة والمليشيات الخاصة، أنَّ من يأمركم بتعذيب المعتقلين السياسيين، بقتل النفس، بممارسة السحر، وكل الموبقات، إنما يأمركم أنْ تخالفوا نصوص الكتاب والسنة المطهرة، إنما يأمركم بالشرك. فهل أنتم منتهون عن هذا الشرك كما انتهى عنه عُمير بن سعد (أُنظر أعلاه)؟

فيا تُرى حينما تأمر الإنقاذ مناصريها لتعذيب الناس، لقتلهم فى السجون، فى المعسكرات، لضرب مخالفى الرأى فى المظاهرات، وتهكير المنابر الحرة، وحينما تسرق الإنقاذ أموال البترول والذهب والزكاة وغيرها، هل تدرك أنها فى حالة شرك؟ هل يُدركُ مناصِروها أنهم مشركون؟

نسأل الله العافية.
[/justify]

حسين أحمد حسين 04-10-2012 05:39 AM

[justify](6)

2810- حدثنا قتيبة، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، وسالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع وغيره رفعه قال:


- "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه". هذا حديث حسن.

وروى بعضهم عن سفيان عن ابن المنكدر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وسالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على الانفراد بين حديث محمد بن المنكدر من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعها روى هكذا وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم اسمه أسلم.

2811- حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر اللخمي، عن المقدام بن معد يكرب قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- "ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته، فيقول بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه، وما وجدنا فيه حراما حرمناه، وان ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله". هذا حديث غريب من هذا الوجه.

رواهما الترمزى.[/justify]

طارق صديق كانديك 04-10-2012 05:43 AM

صلى الله عليك يا سيدي يارسول الله وسلم تسليماً كثيراً.

شكرا أخي حسين على إضفاء البركة على صباحاتنا ونحن نقرأ في سيرته عليه أفضل الصلاة والسلام.

وشكراً للمقاربات الذكية.

لك احترامي ومودتي

حسين أحمد حسين 04-10-2012 10:08 AM

[justify]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 486906)
صلى الله عليك يا سيدي يارسول الله وسلم تسليماً كثيراً.

شكرا أخي حسين على إضفاء البركة على صباحاتنا ونحن نقرأ في سيرته عليه أفضل الصلاة والسلام.

وشكراً للمقاربات الذكية.

لك احترامي ومودتي

اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المليح طارق صديق كانديك،

تحياتى وشكرى الحنيذ، أخى الكريم على هذه الجيئة. وأنعم بسيرة المصطفى، صلواتُ ربى وسلامُهُ عليه، من سيرة. ونسأل الله أن يحفظ عقائدنا من رجسِ الأخوان المسلمين.

كن بألفِ خير،
معلوم المحبة والإحترام.[/justify]

حسين أحمد حسين 05-10-2012 05:53 AM

[justify](7)

96 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا إسحق بن عيسى الطباع حدثني يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال:

"جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة رضي الله عنها، ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي رضي الله عنه فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي رضي الله عنه.

قال: وما لي لا أصدقك قالت: فحدثني عن قصتهم قال: فإن عليا رضي الله عنه، لما كاتب معاوية وحكم الحكمان، خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقتَ فحكمتَ في دين الله فلا حكم إلا لله تعالى.

فلما أن بلغ عليا رضي الله عنه ماعتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن. فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟

قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني، وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في إمرأة ورجل: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما). فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من إمرأة ورجل؛ ونقموا عليَّ أن كاتبت معاوية.

كتب علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال: كيف نكتب فقال: اكتب باسمك اللهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاكتب محمد رسول الله فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا. يقول الله تعالى في كتابه: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر).

فبعث إليهم عليٌّ عبدَ الله بن عباس رضي الله عنه، فخرجتُ معه حتى إذا تواسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس رضي الله عنه، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به؛ هذا ممن نزل فيه وفي قومه، قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله. فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله.

فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب؛ فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم علىٌّ علي الكوفة. فبعث عليٌّ رضي الله عنه إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما، أو تقطعوا سبيلا، أو تظلموا ذمة. فإنكم إن فعلتم، فقد نبذنا اليكم الحرب على سواء، إن الله لا يحب الخائنين.

فقالت له عائشة: يا ابن شداد فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث اليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة. فقالت: آلله؟ قال: آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان.

قالت: فما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه يقولون: ذو الثدي وذو الثدي. قال: قد رأيته وقمت مع علي رضي الله عنه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبتٍ يُعرف إلا ذلك.

قالت: فما قول علي رضي الله عنه حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله علياً رضي الله عنه؛ إنه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه، ويزيدون عليه في الحديث".

رواه الإمام أحمد فى المسند.[/justify]

حسين أحمد حسين 06-10-2012 01:01 PM

[justify](8)

107 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا أبان يعني ابن عبد الله حدثني عمرو بن غزي حدثني عمي علياء عن علي رضي الله عنه قال: "مرت ابل الصدقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأهوى بيده إلى وبرة من جنب البعير فقال: ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين".

رواه الإمام أحمد فى المسند.

* أين فقهاء التمكين من هذا الحديث؟ بأبى أنت وأُمى يا حبيبى يا رسول الله. اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[/justify]

حسين أحمد حسين 07-10-2012 04:58 AM

[justify](9)

19598 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر ثنا أحمد ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة رضى الله تعالى عنه قال:

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسُ محمدٍ بيده لو أن عندي أُحُداً ذهباً لأحببتُ أن لا يأتي علي ثلاثُ ليالٍ وعندي منه دينار أجد من يتقبله، إلا شيءٌ أرصدُهُ لدَيْنٍ عليَّ".

رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق عن عبد الرزاق.

رواه البيهقى.

* أين سارقو قوت الشعب السودانى، الذين مكنوا أنفسهم من إقتصاد البلد، وصرفوه حصراً على أنفسهم وعلى ذويهم. أين هُمُ من هذه الأخلاق المحمدية! بأبى أنت وأُمى يا سيدى يا رسول الله. اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.[/justify]

حسين أحمد حسين 08-10-2012 10:05 AM

[justify](10)

15 - حدثنا عبد الله حدثني نصر بن علي الأزدي أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين رضي الله عنه عن أبيه عن جده أن:

"رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين رضي الله عنهما فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة".

رواه الإمام أحمد فى المسند.

* تُرى كيف تجرأ الأمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه على رواية مثل هذا الحديث دون أن يحسب لبنى أُمية حسابهم؛ وهو يومئذٍ أحد علماء السلطان؟ هل للحنبلىِّ كلُّ هذه الشجاعة التى يروى بها مثل هذا الحديث، دون أن يتحسس عنقه؟
[/justify]

حسين أحمد حسين 09-10-2012 08:28 AM

[justify](11)

28- باب: ذكر معاوية رضي الله عنه.

3553 - حدثنا الحسن بن بشر: حدثنا المعافى، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: "أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس، فقال: دعه فإنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

3554 - حدثنا ابن أبي مريم: حدثنا نافع بن عمر: حدثني ابن أبي مليكة: قيل لابن عباس: "هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: أصاب، إنه فقيه".

رواهما البخارى.[/justify]

حسين أحمد حسين 10-10-2012 08:02 AM

[justify](12)

4265- حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا الليث، عن طاوس عن رجل يقال له زياد، عن عبد اللّه بن عمرو قال
: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنها ستكون فتنةٌ تستنظف العرب، قتلاها في النار، اللسان فيها أشدُّ من وقع السيف".

قال أبو داود: رواه الثوري عن ليث، عن طاوس عن الأعجم.

رواه أبو داؤود.[/justify]

حسين أحمد حسين 11-10-2012 07:51 AM

[justify](13)

11- باب: افراد الحج:

739 - حدثني يحيى عن مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع؛ فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. فأما من أهل بعمرة فحل، واما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة، فلم يحلوا حتى كان يوم النحر".

رواه الإمام مالك.[/justify]

ناصر يوسف 11-10-2012 09:30 AM

أللهم صلي وسلم علي سيدنا محمد بن عبد الله
صلي الله عليه وسلم

شكراً حسين

حسين أحمد حسين 12-10-2012 09:27 AM

[justify]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف (المشاركة 488404)
أللهم صلي وسلم علي سيدنا محمد بن عبد الله
صلي الله عليه وسلم

شكراً حسين

شكراً أستاذ ناصر يوسف،
وأهلاً بك فى سوحِ أحبِ الخلقِ لربِ الخلق؛ صلواتُ ربى وسلامه عليه، من مبتدئِ الخلقِ حتى نهايته.
[/justify]

حسين أحمد حسين 12-10-2012 09:34 AM

[justify](14)

3884- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري أخبرنا يونس بن بكير أخبرنا محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري عن عروة عن عائشة أنها قالت:

"أول ما ابتدي به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة، حين أراد الله كرامته ورحمة العباد به، أن لا يرى شيئا إلا جاء كفلق الصبح. فمكث على ذلك ما شاء الله أن يمكث. وحُبِّبَ إليه الخلوةُ، فلم يكن شيءٌ أحبَّ إليه من أن يخلو".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

رواه التِرْمِزى.[/justify]

حسين أحمد حسين 13-10-2012 09:12 AM

[justify](15)

9- باب: في من روى حديثا وهو يرى أنه كذب:

2809- حدثنا بندار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".

وفي الباب عن علي بن أبي طالب وسمرة. هذا حديث حسن صحيح.

رواه التِّرمِزى.

ورى شعبة عن الحكم، عند عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث.

وروى الأعمش، وابن أبي ليلى عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة عند أهل الحديث أصح. قال سألت عبد الله بن عبد الرحمن أبا محمد، عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من حدث حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين"، قلت له: "من روى حديثا وهو يعلم أن اسناده خطأ أيخاف أن يكون قد دخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أو إذا روى الناس حديثا مرسلا، فأسنده بعضهم أو قلب اسناده يكون قد دخل هذا الحديث"؟

فقال: "لا، إنما معنى هذا الحديث إذا روى الرجل حديثا ولا يعرف لذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أصلاً فحدث به فأخاف أن يكون قد دخل في هذا الحديث".

تُرى كيف يُلامُ ويُذمُ أعلامنا البخارى، ومسلم، والإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنهم أجمعين، إنْ أرادوا أنْ يُمحِّصوا الروايات، ليصلوا إلى أصل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم!!!

[/justify]

حسين أحمد حسين 14-10-2012 11:44 AM

[justify](16)

3131- حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا بشر بن السري، أخبرنا بشر بن السري، أخبرنا سفيان عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال في القرآن بغير علمٍ، فليتبوأ مقعده من النار".

هذا حديث حسن صحيح.

3132- حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا سويد بن عمرو الكلي، أخبرنا أبو عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا الحديث عني الا ما علمتم فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار".

هذا حديث حسن.

رواهما التِرمِزى.[/justify]

حسين أحمد حسين 15-10-2012 09:39 AM

[justify](17)

4104- حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية "اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به".

هذا حديث حسن غريب.

4105- حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا عبد الله بن محمد الثقلي أخبرنا عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني قال:
"لما عزل عمر بن الخطاب عمير بن سعد عن حمص ولى معاوية، فقال الناس عزل عميرا وولى معاوية. فقال عمير: لا تذكروا معاوية الا بخير، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اهد به".

رواهما الترمزى.[/justify]

حسين أحمد حسين 16-10-2012 04:12 PM

[justify](18)

17 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو غسان محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة الباهلي قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"الحياءُ والعَيُّ شعبتان من الإيمان، والبذاءُ والبيانُ، شعبتان من النفاق".

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد احتجا برواته عن آخرهم.

رواه الحاكم.[/justify]

حسين أحمد حسين 17-10-2012 11:38 AM

[justify](19)

92 - باب: ما قيل في قتال الروم:

2766 - حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان: أن عمير بن الأسود العنسي حدثه: أنه أتى عبادة بن الصامت، وهو نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له، ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام:

"أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا). قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: (أنت فيهم). ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصرمغفور لهم). فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: (لا)".

رواه البخارى.


* ماذا يُضير سيدنا معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه (وهو أول من غزا بجيشه مدينة قيصر)، بعد هذا الحديث الصحيح الثابت عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهلاَّ إلتزم الفُسَّاق وشواذ الإخلاق الصمت، عن شتم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[/justify]

حسين أحمد حسين 17-10-2012 11:58 AM

[justify]منقول من موقع الدرر السنية،

"موقف الصحابة رضي الله عنهم من معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما"

(الشيخ الدكتور سلطان بن عبدالرحمن العميري).

لعل الصحابي معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- يعد من أكثر الشخصيات الإسلامية التي دار حولها الجدل في التاريخ.

فقد اختلفت فيه المواقف وقامت حول تقييم شخصيته معارك فكرية طاحنة، وزاغ فيه طرفان: طرف غلا في حبه والانتصار له، وطرف غلا في بغضه وكرهه والتحذير منه، بل وصل إلى الحكم عليه بالكفر والنفاق!!

وهذان الطرفان وجدا منذ زمن مبكر في التاريخ الإسلامي، وفي وصف حالة الصراع بين هذين الطريقين يقول المؤرخ الذهبي في كلام هادئ ومتعقل: "وخلف معاوية خلق كثير يحبونه ويتغالون فيه ويفضلونه، إما قد ملكهم بالكرم والحلم والعطاء، وإما قد ولدوا في الشام على حبه، وتربى أولادهم على ذلك.

وفيهم جماعة يسيرة من الصحابة، وعدد كثير من التابعين والفضلاء، وحاربوا معه أهل العراق، ونشؤوا على النصب، نعوذ بالله من الهوى، كما قد نشأ جيش علي رضي الله عنه، ورعيته - إلا الخوارج منهم - على حبه والقيام معه، وبغض من بغى عليه والتبري منهم، وغلا خلق منهم في التشيع "(1).

وبلغ الحال بالأطراف الغالية في معاوية إلى درجة أن كل طرف حاول أن يضع أحاديث على لسان النبي صلى الله عليه السلام يقوي بها موقفه، ولكن هذه العملية الدنية لم تنطل على علماء الحديث فتنبهوا لها وحذروا منها، وكشفوا عن حقيقتها، ومحصوا الحديث الصحيح من الضعيف مما روي في شأن معاوية رضي الله عنه.

وفي التنبيه على ذلك يقول ابن الجوزي: "قد تعصب قوم ممن يدعى السنة فوضعوا في فضله أحاديث ليغضبوا الرافضة وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح"(2).

وتوسعت موجة التزييف المتعلقة بمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- فشملت كتب التاريخ والآثار والقصص والأدب، فالقارئ لهذه الكتب يجد أمامه كماً هائلاً من الأخبار المنقولة عن معاوية إما مدحاً فيه وإطراءً من قِبَل الغالين في حبه، وإما ذماً فيه وتقبيحا له من قِبَل الغالين في بغضه.

الواجبات المنهجية في مثل هذا الحال:

وفي مثل هذه الحال يتحتم على الباحث الصادق مع نفسه ومع فكره أن يتصف بقدر كبير من الهدوء النفسي، وأن يلتزم بترسانة صلبة من الأصول العقلية والمنهجية؛ حتى لا يقع في التناقض أو الانتقاء أو الاختزال، وكل هذه الأمور مخالف للمنهجية العلمية الصحيحة.

ومن أهم ما يجب على الباحث الالتزام به هو أن يدخل إلى البحث بنفسية "الاحتياط الشديد"، التي تجعله لا يقبل أية فكرة إلا بعد التأكد من صحتها في ذاتها والتيقن من فهمه لمدلولها السياقي والتاريخي؛ حتى يتمكن من الخروج برؤية واضحة ومتوافقة مع حال الشخص المختلف فيه.

ولا يصح عقلا ولا منهجا أن يتساهل الباحث في اتخاذ الموقف من غير أن يحقق الاحتياط ويتأكد من كل بياناته.

وهذا الحكم ليس خاصاً بمعاوية بن أبي سفيان، بل هو قاعدة ومبدأ علمي يطبق على كل إنسان ولو كان من غير المسلمين، فإنه لا يصح في العقل ولا في المنهج العلمي الصلب أن يتخذ الباحث موقفاً من أرسطو مثلا – وهو من الشخصيات التي دار حولها جدل كثير -، ولا من مارتن لوثر – وهو أيضا ممن احتدمت المواقف حوله – إلا بعد أن يحتاط في بحثه ويتأكد من صحة الخبر الذي اعتمد عليه ومن صحة فهمه لكل البيانات المنقولة، حتى يتمكن من بناء الموقف العادل.

ومع كون هذه القاعدة عامة في كل الناس، إلا أن أهميتها تزداد، ويقوى وجوب الأخذ بها إذا تعلق الأمر بالصحابة -رضي الله عنهم-؛ لما لهم من الشرف والمكانة واللقيا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والعيش معه، فهناك نصوص وأدلة عقلية وحالية وتاريخية تدل على أن الأصل فيهم العدالة والصدق والأمانة وقوة اليقين، وقد فصلت ذلك في بحث منشور في عدد من المواقع الالكترونية بعنوان (المدخل المنهجي للتعامل مع جيل الصحابة).

ولأجل تلك الثناءات الشرعية والمعطيات العقلية والتاريخية كان للصحابة قدر كبير في نفوس المؤمنين ولهم من الحب والتقدير والاحترام شيء كبير جداً، وتعامل المسلمون معهم بقاعدة حسن الظن والسلامة من القوادح إلا بدليل قوي وظاهر، ولهذا كانت ساحة الصحابة خطرة جداً، ولا يجوز أن يخوض فيها المسلم بغير علم وعدل واحتياط وتأكد وتريث وسلامة صدر.

وهذه المعطيات هي أحد المرتكزات التي أقام عليها علماء أهل السنة رأيهم في الأمر بالكف عما شجر بين الصحابة -رضي الله عنهم- من خلاف، فرأيهم ذلك لم يكن مجرداً من الحجج الداعمة ولا خالياً من المؤكدات، إنما هو منسجم مع الدلالات الشرعية والتاريخية والعقلية الدالة على فضل الصحابة وعلو شأنهم وسلامة حالهم.

والتقرير السابق يؤكد على أن الاحتياط والتأكد في شأن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- يجب أن يكون أقوى وأعلى؛ لأنه أولاً من الصحابة -رضي الله عنهم-, ولأن الخلاف محتدم حوله، وهذا يتطلب قدراً زائداً من الاحتياط الشديد.

ولكن هناك من لم يلتزم بقاعدة الاحتياط الشديد في التعامل مع الصحابي معاوية -رضي الله عنه-، فأخذ يتساهل إما في الثبوت أو في الفهم، واعتمد على قصص وأخبار منقولة في ذم معاوية وبنى عليها أحكاما جائرة.

ومن أمثلة ذلك: القول بأن معاوية كان يبيع الأصنام للهند في زمن عثمان -رضي الله عنه-، والقول بأن معاوية كان يشرب الخمر، وغيرها من التهم، بحجة أن هذه الأخبار رواها عدد من العلماء في مؤلفاتهم الحديثية أو التاريخية.

وكلنا يعرف أنه ليس كل ما ذُكر في كتب التاريخ والأخبار صحيحاً مقبولاً، بل فيها من الضعيف والباطل الشيء الكثير، وفضلاً عن ذلك فإنا لو قمنا بفحص تلك الأخبار المنقولة في ذم معاوية فإننا سنكتشف أنها أخبار باطلة في أسانيدها وفيها من العلل الحديثية ما يدل على بطلانها(3)، فضلا عما فيها من مخالفة للأحاديث الصحيحة التي ثبتت في فضل معاوية -رضي الله عنه-، فضلا عما يخالفها من الأدلة العقلية التي سيأتي ذكرها في أثناء البحث.

وهذا التساهل سيؤدي بنا إلى نتائج باطلة مخالفة للمنهجية العلمية؛ لأن ذلك التساهل سيفتح الباب أمام من يغلو في معاوية ليستدل بالأخبار الضعيفة على إثبات فضائل لا تثبت له، وهذا أمر غير مقبول؛ لأنه كما أنه لا يصح التساهل في إثبات القوادح في الشخص المختلف في حاله فإنه لا يصح التساهل أيضا في إثبات الفضائل له.

ويفتح الباب أمام من يبغض علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة ليستدل بأخبار وآثار ضعيفة وغير محققة ليقدح بها في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

والطريقة المنهجية الصحيحة هي أن نلتزم بالاحتياط الشديد في كل ما يتعلق بالصحابة -رضي الله عنهم- وخاصة من وقع الجدل والاختلاف في حالهم، فلا نثبت لهم من الفضائل إلا ما هو مُتَحقق من صحته وثبوته، ولا نثبت لهم من الذم إلا ما هو مُتَحقق من ثبوته.

وهذا كله يدل على أن الخلل والمشكلة عند المتساهلين والمغالين في ذم معاوية -رضي الله عنه- ليست في الأمثلة الفردية التي يسوقونها، وإنما في منهجية التفكير لديهم وفي أصول المنهجية الخاطئة فنحن لا نحتاج في تاريخ معاوية إلى مزيد تفصيل، ولا إطناب في سوق الأخبار وإنما نحتاج إلى تصحيح الموازين في بناء المواقف وإلى بيان المداخل التي يؤتى من قِبَلها أحكام الناس على الحوادث والرجال فنصاب بالخلل والاضطراب والظلم والجور.

كيف نبني موقفاً عادلاً من معاوية -رضي الله عنه- ؟!

يتميز جيل الصحابة -رضي الله عنهم- بخاصية لا توجد لغيرهم، وهي أنهم عاشروا النبي -صلى الله عليه وسلم- وعاشوا معه والتقوا به وتحدثوا إليه وتحدث إليهم وسافر معهم وسافروا معه وارتبطوا به بعلاقات عديدة، سواء من آمن قبل الفتح منهم أو بعده، وهذا الحال التعايشي يستلزم بالضرورة أن يصدر من النبي -صلى الله عليه وسلم- مواقف وأحكام ومشاهد تتعلق بمن عاش معه.

ولهذا فإن أفضل طريق وأسلم سبيل وأتقن مسلك لبناء موقف عادل عن الصحابة هو الرجوع إلى ما جاء في نصوص الشرع المطهر عنهم، فإنه سيكون بلا شك أصدق برهان وأعلى بيان.

وليس هناك من شك في أن معاوية بن أبي سفيان جاءت في شأنه أخبار عديدة تدل على فضله ومنقبته، ومن ذلك: كونه كان كاتبا للنبي -صلى الله عليه وسلم-(4)، ومن ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن معاوية: " اللهم اجعله هاديا مهديا"(5)، ومن ذلك: حديث أم حرام بنت ملحان قالت سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا »، قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال: «أنت فيهم». ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: « أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم »، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال: لا"(6).

فهذه النصوص الصحيحة وغيرها استنبط منها علماء أهل السنة عددا من مناقب معاوية وفضائله، وشرحوا ذلك في مؤلفاتهم الحديثية والعقدية.

ومن الطرق العميقة والمتقنة التي تساعد على بناء المواقف العادلة من الأشخاص: البحث في مواقف أصحابه وأقرانه ومن عاشوا معه وخبروا حاله، وتزداد أهمية هذا الطريق إذا كان الأصحاب هم الصحابة -رضي الله عنهم-، فإنهم الأتقى قلوبا والأزكى نفوسا والأعلم بدين الله والأكرم أخلاقا والأحرص على شريعة الله والأشجع في بيان الحق والكشف عن الباطل، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، فمواقفهم من الأشخاص ستكون بالضرورة هي الأعدل والأصح والأكمل.

وبالتالي فإن من أفضل الطرق في معرفة حال معاوية -رضي الله عنه- هو أن نتعرف على مواقف الصحابة منه.

فما هي مواقف الصحابة من معاوية؟

إذا رجعنا إلى مواقف الصحابة الصحيحة نجدها تدل على فضل معاوية وكرمه وحسن سيرته وتكشف عن رضاهم عنه وعن ولايته، وتدل على نقيض ما ينسبه إليه الغالون المبغضون له من الكفر والنفاق والفسق والخداع.

فعمر بن الخطاب ولى معاوية خلفا لأخيه يزيد بعد موته على الشام، وهو آنذاك ثغر من ثغور المسلمين(7).

وقد بين عمر بن الخطاب منزلة أمرائه على الأمصار قبيل وفاته فقال: " اللهم إنِّي أُشهدك على أمراء الأمصار، وإنِّي إنَّما بعثتُهُم عليهم لِيَعدلوا عليهم، ولِيُعلِّموا الناسَ دينَهم وسُنَّةَ نبيِّهم -صلى الله عليه وسلم-، ويَقسموا فيهم فَيْئَهُم، ويَرفَعوا إلَيَّ ما أشكلَ عليهم مِن أَمرِهم"(8).

فقد وثق عمر في معاوية ورضيه واليا على ثغر من ثغور المسلمين، فلو كان معاوية كافرا أو منافقا أو فاسقا أو غير مأمون الديانة، فهل يقبل به عمر أميرا له على المسلمين، فإذا كان عمر لم يرض بكافر أن يكون كاتبا عند بعض أمرائه فكيف يولي من هو كافر منافق ؟!

وقد توقف عدد من العلماء عند موقف عمر هذا، وعدوه دليلا ظاهرا على إيمان معاوية وحسن سيرته، وفي هذا يقول الذهبي: " حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم – وهو ثغر – فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضى الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك"(9).

ويكشف ابن تيمية عن دلالة فعل عمر بكلام مطول فيقول: " لما مات يزيد بن أبى سفيان في خلافة عمر استعمل أخاه معاوية وكان عمر بن الخطاب من أعظم الناس فراسة وأخبرهم بالرجال وأقومهم بالحق، وأعلمهم به... ولا استعمل عمر قط، بل ولا أبو بكر على المسلمين منافقا، ولا استعملا من أقاربهما، ولا كان تأخذهما في الله لومة لائم، بل لما قاتلا أهل الردة وأعادوهم إلى الإسلام منعوهم ركوب الخيل وحمل السلاح حتى تظهر صحة توبتهم، وكان عمر يقول لسعد بن أبى وقاص وهو أمير العراق: لا تستعمل أحدا منهم ولا تشاورهم في الحرب، فإنهم كانوا أمراء أكابر مثل طليحة الأسدي والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن والأشعث بن قيس الكندي وأمثالهم، فهؤلاء لما تخوف أبو بكر وعمر منهم نوع نفاق لم يولهم على المسلمين، فلو كان عمرو بن العاص ومعاوية بن أبى سفيان وأمثالهما ممن يتخوف منهما النفاق لم يولوا على المسلمين"(10).

وأما علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، فإن مواقفه الصحيحة تدل على أنه لا يحكم على معاوية بالكفر والنفاق، بل يعده مسلما عدلا، وتدل على أنه حفظ لمعاوية صحبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- واعتبر له اجتهاده، فقد دارت بينه وبين معاوية حرب ضارية دامت خمس سنوات، أزهقت فيها أنفس كثير من المسلمين وأهلكت فيها أموالهم، فلو كان علي يعرف من معاوية كفرا أو نفاقا أو فسقا أو استخفافا بالدين أو عدم مبالة به أو بيعا للأصنام أو شربا للخمر لذكره وكشفه للناس وبينه لهم حتى ينصرف الناس عن القتال والحرب، ويقي بذلك دماء المسلمين، ولكنه لم يفعل شيئا من ذلك.

بل ثبت عنه أنه قال: " قتلاي وقتلى معاوية في الجنة"(11)، وكان يدعو لأهل الشام بالمغفرة.

ولو قارنا بين حال علي -رضي الله عنه- مع الخوارج وبين حاله مع معاوية وأهل الشام لوجدنا في ذلك دليلا قويا على حسن موقفه من معاوية، فإن عليا كان فرحا بقتاله للخوارج وكان يحدث الناس بالأحاديث التي وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام في شأنهم ويقسم لهم بذلك؛ لأنه يرى أن قتاله معهم مشروع مع أنه لم يكن يكفرهم، ولكنه في قتاله مع أهل الشام لم يكن كذلك، ولم يظهر الفرح بذلك بل كان مترددا نادما حزينا على ما أهرق فيها من دماء المسلمين(12)، ولم يوافقه على قتاله معهم كثير من الصحابة واعتزلوا الفتنة.

فلو كان معاوية كافرا أو فاسقا أو منافقا، فلماذا لم يكن علي فرحا بقتاله، ولماذا لم يشارك كثير من كبار الصحابة في القتال ؟! هل يعقل أن تقوم حرب بين مسلم وكافر ثم لا يشارك الصحابة مع المسلم في قتال الكافر؟!!

وإذا انتقلنا إلى موقف الحسن بن علي -رضي الله عنه- نجده كذلك يدل على ما يدل عليه صنيع أبيه، فإنه تنازل لمعاوية عن الحكم، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أثنى على هذا الصنيع وبشر به، فقال: " إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين "(13).

وقد وافق الحسن من كان معه من الصحابة كأخيه الحسين وغيره، وفي بيان هذا يقول الأوزاعي: " أدركتْ خلافة معاوية عدة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منهم: سعد وأسامة وجابر وابن عمر وزيد بن ثابت ومسلمة بن مخلد وأبو سعيد ورافع بن خديج وأبو أمامة وأنس بن مالك، ورجال أكثر ممن سمينا بأضعاف مضاعفة، كانوا مصابيح الهدى، وأوعية العلم، حضروا من الكتاب تنزيله، وأخذوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تأويله، ومن التابعين لهم بإحسان -إن شاء الله- منهم: المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث وسعيد بن المسيَّب وعروة بن الزبير وعبد الله بن محيريز، في أشباه لهم لم ينزعوا يداً عن مجامعة في أمة محمد"(14).

فلوا كان معاوية كافرا أو منافقا أو فاسقا كيف يصح للحسن وللصحابة معه أن يتنازلوا بالولاية له ؟!!، وكيف يمتدح النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الصنيع ؟!!، وكيف لهؤلاء الجلة من الصحابة والتابعين أن يتواردوا على السكوت عن الكفر والنفاق والفسق ؟!!

وأما ابن عباس -رضي الله عنهما-، فقد قيل له: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة ؟ فقال -رضي الله عنه-: "إنه فقيه"(15)، وكان يقول عن معاوية: "ما رأيت رجلا كان أخلق للملك من معاوية"(16).

فها هو ابن عباس وهو من آل البيت وممن كان مع علي، يصف معاوية بتلك الأوصاف، فهل من المقبول عقلا أن يقول هذا القول في رجل يراه كافرا أو فاسقا أو منافقا؟!

والذي يستقرئ حال مجمل الصحابة ومواقفهم من معاوية قبل ملكه وبعده يجد أنها تسير على وتيرة واحدة، وأنه كان يسود بينهم حالة من الرضا والقبول لدينه وحكمه.

وقد مدحه عدد من أجلة الصحابة كسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وعائشة -رضي الله عنهم-، وأخبارهم في هذا صحيحة مشهورة فهل من المقبول عقلا أن يتوارد كل هؤلاء الصحابة على كتمان العلم وبيان حال معاوية لو كان عنده ما يقدح في دينه وأمانته؟!

بل روى ابن سعد عن أم علقمة أنها قالت: قَدِمَ معاويةُ بن أبي سفيانَ المدينة، فأرسلَ إلى عائشةَ: أن أَرْسِلي إليَّ بأنبجانيَّة رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وشَعْرِه، فأَرْسَلَتْ به معي، حتى دخلْتُ به عليه، فأخذَ الأنبجانيةَ فَلَبسَها، وأخذَ شَعْرَه فدعا بماء فَغَسلَه، فشَرِبَه وأفاضَ على جِلْدِه"(17).

فلو كان معاوية كافرا أو منافقا لما أرسلت إليه عائشة أنبجانية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولما امتنعت من ذلك.

ثم إنه قد روى عنه عدد من الصحابة الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقد جمع أبو نعيم الأصفهاني عددا منهم فقال عن معاوية: " حدث عنه من الصحابة: عبد الله بن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو الدرداء وجرير والنعمان وعبد الله بن عمرو بن العاص ووائل بن حجر وعبد الله بن الزبير"(18)، وقد أحصى بعض الباحثين ثلاثا وعشرين صحابيا رووا عن معاوية الحديث، وبعض هذه الأسانيد جاءت في البخاري ومسلم(19)، وقد نص عدد من العلماء من أهل الاستقراء على أنه ليس هناك أحد من الصحابة والتابعين كان يتهم معاوية بالكذب وفي هذا يقول ابن تيمية عن معاوية وعمرو ابن العاص: " ولم يتهمهم أحد من أوليائهم -لامحاربوهم، ولاغير محاربيهم- بالكذب على النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل جميع علماء الصحابة والتابعين بعدهم متفقون على أن هؤلاء صادقون على رسول الله، مأمونون عليه في الرواية عنه"(20).

فلو كان معاوية كافراً أو فاسقاً أو منافقاً أو مقدوحاً في دينه وأمانته فكيف استساغ أولئك النفر من الصحابة الرواية عنه ؟! وكيف صدقوه في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟!

ويدل حال الصحابة على أنهم كانوا لا يسكتون عن أي مخالفة تقع في الدين سواء كانت من معاوية أو من غيره، وقد اختلف أبو ذر -رضي الله عنه- مع معاوية في اكتناز المال، وشدد أبو ذر على معاوية حتى شكاه إلى عثمان، فهل من المعقول أن يكون معاوية متاجرا في بيع الأصنام في زمن عثمان – كما جاء في القصة التي يعتمد عليها الطاعنون- أو كافراً أو منافقاً أو شارباً للخمر أو مستهترا بدين الله ثم يترك أبو ذر وغيره من الصحابة كل ذلك ويقف معه في قضية أقل منها وهي اكتناز المال ؟! ألا يدل اختلافهم ذلك على أن أبا ذر وغيره من الصحابة لم يجدوا عند معاوية ما يوجب له الفسق والكفر وإلا لبادروا على إعلان النكير عليه ؟!

ولما اجتمع معاوية ابن أبي سفيان بكبار الصحابة في آخر أيام خلافته، وهم ابن عمر وابن عباس وعبد الرحمن بن أبي بكر والحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، ليأخذ منهم الإقرار بولاية العهد لابنه يزيد، أنكروا ذلك عليه ولم يؤيدوه على فعله ورأيه(21)، وهذا يدل على أن الصحابة لو كانوا يرون عند معاوية ما يخالف الدين لما سكتوا عنه ولأظهروا المخالفة له، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث.

كيف تعامل الصحابة مع أخطاء معاوية ؟

والتقريرات والدلائل العقلية السابقة لا تعني أن الصحابة كانوا يرون معاوية مبرأ من الخطأ، ولكنَّ أخطاءه عندهم لا تصل إلى الكفر والنفاق والفسق والقدح في ديانته.

فليس هناك شك في العقل أن عليا ومن معه من الصحابة كانوا يرون أن معاوية مخطئا في قتاله لعلي، وكثير من الصحابة كان يرى هذا الرأي خاصة بعد قتل عمار بن ياسر؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ! عمار يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار"(22).

ولكنهم لم يبالغوا في الحكم على معاوية ولم يصدروا أحكاما جائرة، فلم يحكموا عليه بالكفر ولا بالفسق ولا بالنفاق ولا بالقدح في الدين، وإنما عدوه مجتهدا متأولا.

ومن أمثلة مواقف الصحابة من أخطاء معاوية: ما ذكره المسور بن مخرمة رضي الله عنه -وهو من صغار الصحابة- أن معاوية قال له:": يا مِسْوَر! ما فعل طعنُك على الأئمة؟ قال: دَعْنا من هذا وأحسن. قال: لا والله! لَتُكلِّمَنِّي بذات نَفسكَ بالذي تعيبُ عَلَيَّ! قال مسور: فلم أترك شيئا أعيبُه عليه إلا بيَّنت له. فقال: لا أبرأ من الذنبِ! فهل تَعُدُّ لنا يا مِسْوَر ما نَلِي من الإصلاح في أمر العامة -فإن الحسنة بعشر أمثالها- أم تعُدُّ الذنوبَ وتَترُكُ الإحسان؟! قال: ما نَذكرُ إلا الذنوب! قال معاوية: فإنَّا نعترفُ لله بكل ذنب أذنبناه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك تخشى أن تهلكك إن لم تُغفر؟ قال: نعم! قال: فما يجعلك برجاء المغفرة أحقَّ مني؟! فوالله ما ألي من الإصلاح أكثرَ مما تَلي، ولكن والله لا أُخيَّر بين أمرين: بين الله وبين غيره؛ إلا اخترتُ الله على ما سواه، وإني لَعَلَى دينٍ يُقبَلُ فيه العمل؛ ويُجزى فيه بالحسنات؛ ويُجزى فيه بالذنوب؛ إلا أن يعفوَ اللهُ عنها.

قال: فخَصَمَني!

قال عروة: فلم أسمَع المِسْوَر ذَكَرَ معاويةَ إلا صلَّى عليه"(23).

فهذا الأثر يدل على أن الأخطاء التي ذكرها المسور في معاوية ليست أخطاء كبيرة توجب الكفر أو النفاق أو الفسق، ولو كانت كذلك لما أقره المسور على أنها مغفورة بالحسنات والأعمال الصالحة.

وكذلك عائشة -رضي الله عنها- أنكرت على معاوية قتله حجر بن عدي وأصحابه من أهل العراق، ولكن معاوية بين لها حجته وتأوله، وأنه خشي أن يحدث فتنة في الناس بإعلانه القوى على إمامته، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه "(24)، وقال لها: " وأما حجر وأصحابه فإنني تخوفت أمرا وخشيت فتنة تكون تهراق فيها الدماء وتستحل فيها المحارم وأنت تخافيني، دعيني والله يفعل بي ما يشاء، قالت: تركتك والله تركتك والله تركتك والله"(25).

وهذا الموقف الإعذاري الذي اتخذته عائشة من معاوية هو الموقف نفسه الذي اتخذه أبو بكر وعمر من خالد حين قتل مالك بن نويرة مع أنه أعلن إسلامه، فمع أنهم حكموا بخطئه وأنكروا فعله إلا أنهم لم يفسقوه ولم يكفروه ولم يقدحوا في دينه، ومستندهم في ذلك موقف النبي -صلى الله عليه وسلم- من أسامة وخالد بن الوليد حينا قتلا من أعلن إسلامه.

مع أنه لا بد من التنبيه على أن قتل معاوية لحجر بن عدي -رضي الله عنه- اشتمل على ملابسات كثيرة جدا، والقصة تحتاج إلى قدر كبير من التحقيق، وليس من قصد البحث تحقيق الكلام فيها، وإنما قصده تحقيق مواقف الصحابة مما وقع فيه معاوية من إزهاق الدم المسلم.

موقف تلاميذ الصحابة من معاوية:

ثم إذا انتقلنا إلى تلاميذ الصحابة وتلاميذ تلاميذهم من التابعين وأتباعهم، وهم الأعلم بمواقف الصحابة والأكثر فقها لآرائهم وأصول مذهبهم والأعمق في تصور عقيدتهم، وهم الأشد حرصا على اتباع الصحابة والتمسك بما كانوا عليه من دين، وهم كذلك أعداد كبيرة جدا، وقد عاش كثير منهم بعد انتهاء دولة بني أمية.

فإنا لو رجعنا إلى مواقفهم من معاوية نجدهم أطبقوا على الثناء عليه والإعلان عن حبه وتقديره واعتقاد عدالته وحسن سيرته، فمن المستبعد عقلا أن تتوارد هذه الأعداد الغفيرة على عقيدة خلاف ما تلقوه من الصحابة -رضي الله عنهم-، ومن المستبعد عقلا أن تتوارد هذه الأعداد الغفيرة على كتمان الحق الذي تلقوه من الصحابة؟!

تعليق أخير:

فهذه الشواهد التاريخية والدلالات العقلية تُكوِّن لدينا ترسانة علمية صلبة في التعامل مع معاوية -رضي الله عنه-، وتكشف لنا عن حقيقة نظرة الصحابة إليه وتعاملهم معه، وهي لا شك ستعين القارئ في تاريخ معاوية على فهم كثير من النصوص الشرعية التي جاءت في حقه، وتعينه على توسيع أفقه في التعامل مع مشاهد سيرته، ولا يجوز في موازين المنهجية العلمية القفز عليها أو تجازوها ما لم نقدم عنها جوابا مقنعا.

وتعاملات الصحابة تلك تمثل عقبة كبيرة أمام القادحين في معاوية لإقناع المسلمين برأيهم؛ إذ كيف يقتنع المسلمون بأن معاوية كان كافرا أو منافقا أو فاسقا أو فاسد الديانة وهم يعلمون مواقف الصحابة معه ؟!

ولا بد من التنبيه في ختام هذه الورقة التقريرية المختصرة أنه لم يكن القصد منها استيعاب كل ما يتعلق بمعاوية -رضي الله عنه- من النصوص الشرعية وغيرها، وإنما القصد دراسة وتحليل مواقف الصحابة فقط.

ولا بد من التنبيه على أن الغالين في ذم معاوية قد ذكروا أخباراً وآثاراً عديدة تدل في ظاهرها على أن الصحابة كانوا يقدحون في معاوية ويذمونه، ولكن هذه الأخبار كلها ليست صحيحة ولا ثابتة، وقد قام عدد من الباحثين المعاصرين برصد تلك التهم والأخبار وقاموا بدراستها حديثيا وتاريخيا وأثبتوا بطلانها وخطأها، ومن أجمع البحوث التي قامت بذلك كتاب (سل السنان في الذبِّ عن معاوية ابن أبي سفيان)، فقد جمع فيه كل ما أثير ضد معاوية وأجاب عنها جوابا مفصَّلا.

ثم إن ما كان منها صحيحا فإنه لا يدل على مقدار الحكم الجائر الذي وصفوا به معاوية!!

------------------------------------

(1) سير أعلام النبلاء, الذهبي (3/128).

(2) الموضوعات, ابن الجوزي (2/249).

(3) انظر في إثبات ضعف هذه الأخبار: سل السنان في الذب عن معاوية ابن أبي سفيان, سعد السيبعي (197) – نسخة الالكترونية -.

(4) كون معاوية كان كاتبا للنبي عليه السلام أخرجه: مسلم (2501).

(5) أخرجه: أحمد في المسند (17929), والترمذي في السنن( 3843) وابن سعد في الطبقات (7/417),والآجري في الشريعة (1914), وصححه عدد من العلماء.

(6) أخرجه: البخاري (2766).

(7) انظر: البداية والنهاية, ابن كثير (11/399 ) و سير أعلام النبلاء, الذهبي (3/132).

(8) أخرجه: مسلم (567).

(9) سير أعلام النبلاء, الذهبي (3/132).

(10) مجموع الفتاوى, ابن تيمية (35/65).

(11) أخرجه: ابن أبي شيبة (15/303), وسنده صحيح.

(12) انظر خبر ذلك في: مصنف ابن أبي شيبة (39007).

(13) أخرجه: البخاري (2704).

(14) نقله أبو زرعة الرازي في تاريخه (1/189).

(15) أخرجه: البخاري (3765).

(16) أخرجه: معمر في جامعه المطبوع مع مصنف عبدالرزاق( 20985), وإسناده صحيح.

(17) الطبقات الكبرى, ابن سعد (1/112), وسنده لا بأس به.

(18) معرفة الصحابة, أبو نعيم (5/2497).

(19) انظر: سل السنان في الذب عن معاوية ابن أبي سفيان (15).

(20) مجموع الفتاوى, ابن تيمية (35/66).

(21) انظر خبر ذلك في: تاريخ خليفة خياط (213-214).

(22) أخرجه: البخاري (2657).

(23) أخرجه: معمر في الجامع – المطبوع مع مصنف عبدالرزاق(20717), وابن سعد في الطبقات (1/123), وقال ابن عبدالبر عن هذا الأثر:" وهذا الخبر من أصح ما يروى من حديث ابن شهاب" الاستيعاب في معرفة الأصحاب(3/1422), وصححه عدد من العلماء.

(24) أخرجه: مسلم ( 4904).

(25) أخرجه: ابن عساكر في تاريخه (12/230).
،

[/justify]

حسين أحمد حسين 18-10-2012 04:29 PM

[justify](20)

4 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر خرج إلى المسجد يوما فوجد معاذ بن جبل عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي فقال ما يبكيك يا معاذ قال يبكيني حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"اليسير من الرياء شرك، ومن عادى أولياء الله، فقد بارز الله بالمحاربة. إنَّ الله يحب الأبرار الأتقياء الأخفياء؛ الذين إنْ غابوا لم يُفتقدوا، وإنْ حضروا لم يعرفوا؛ قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كلِّ غبراءٍ مظلمة".

هذا حديث صحيح ولم يخرج في الصحيحين وقد احتجا جميعا بزيد بن أسلم عن أبيه عن الصحابة واتفقا جميعا على الاحتجاج بحديث الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني وهذا إسناد مصري صحيح ولا يحفظ له علة.

رواه الحاكم.

* تُرى كيف بمن يُعادى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ نسأل الله اللُّطف.
[/justify]

حسين أحمد حسين 19-10-2012 04:13 PM

[justify](21)

29 - حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن ابن محيريز، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت؛ أنه قال: دخلت عليه وهو في الموت، فبكيت فقال: مهلا. لم تبكي؟ فوالله! لئن استشهدت لأشهدن لك. ولئن شفعت لأشفعن لك. ولئن استطعت لأنفعنك. ثم قال:
والله! ما من حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا. وسوف أحدثكموه اليوم، وقد أحيط بنفسي. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. حرم الله عليه النار".

31 - حدثني زهير بن حرب. حدثنا عمر بن يونس الحنفي. حدثنا عكرمة بن عمار. قال حدثني أبو كثير قال: حدثني أبو هريرة؛ قال:"كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم. معنا أبو بكر وعمر، في نفر. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا. فأبطأ علينا. وخشينا أن يقتطع دوننا. وفزعنا فقمنا. فكنت أول من فزع. فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار. فدرت به أجد له بابا. فلم أجد. فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة (والربيع الجدول) فاحتفزت كما يحتفز الثعلب. فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال" أبو هريرة؟" فقلت: نعم. يا رسول الله. قال" ما شأنك؟" قلت: كنت بين أظهرنا. فقمت فأبطأت علينا. فخشينا أن تقطع دوننا. ففزعنا. فكنت أول من فزع. فأتيت هذا الحائط. فاحتفزت كما يحتفز الثعلب. وهؤلاء الناس ورائي. فقال: "يا أبا هريرة!" (وأعطاني نعليه). قال: "اذهب بنعلي هاتين. فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله. مستيقنا بها قلبه. فبشره بالجنة" فكان أول من لقيت عمر. فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة! فقلت: هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بعثني بهما. من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، بشرته بالجنة. فضرب عمر بيده بين ثديي. فخررت لأستي. فقال: ارجع يا أبا هريرة. فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأجهشت بكاء. وركبني عمر. فإذا هو على أثرى. فقال لي رسول الله عليه وسلم: "ما لك يا أبا هريرة؟ " قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به. فضرب بين ثديي ضربة. خررت لأستي. قال: ارجع. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عمر! ما حملك على ما فعلت؟" قال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي. أبعثت أبا هريرة بنعليك، من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه، بشره بالجنة؟ قال "نعم" قال: فلا تفعل. فإني أخشى أن يتكل الناس عليها. فخلهم يعملون. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخلهم".

32 - حدثنا إسحاق بن منصور. أخبرنا معاذ بن هشام. قال: حدثني أبي، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل، قال: "يا معاذ! قال لبيك رسول الله وسعديك. قال: "يا معاذ!" قال لبيك رسول الله وسعديك. قال: "يا معاذ!" قال: لبيك رسول الله وسعديك. قال: "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، إلا حرمه الله على النار" قال: يا رسول الله! أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: "إذا يتكلوا" فأخبر بها معاذ عند موته، تأثما"
.

33 - حدثنا بن فروخ. حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة) قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك؛ قال: حدثني محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك؛ قال: قدمت المدينة. فلقيت عتبان. فقلت: حديث بلغني عنك. قال: أصابني في بصري بعض الشيء. فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنى أحب أن تأتيني فتصلى في منزلي. فأتخذه مصلى. قال فأتى النبي صلى اله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه. فدخل وهو يصلى في منزلي. وأصحابه يتحدثون بينهم. ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم. قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك. وودوا أنه أصابه شر. فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة. وقال: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قالوا: إنه يقول ذلك. وما هو في قلبه. قال: "لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار، أو تطعمه". قال أنس فأعجبني هذا الحديث. فقلت لابني: اكتبه. فكتبه".

رواها مسلم.[/justify]

حسين أحمد حسين 20-10-2012 05:45 AM

[justify](22)

965 حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة".

قال وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة بن الجراح وأبي هريرة وأبي أمامة وأبي سعيد وأنس وعبد الله بن عمرو وأسد بن كرز وجابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أزهر وأبي موسى. قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح.

رواه التِّرمِزى.

[/justify]

بله محمد الفاضل 20-10-2012 09:10 AM

سلامٌ ومحبة


اللهم صلي وسلم على الحبيب الأنور...


شكراً لهذا النفاج المشرق بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم


تحياتي واحترامي

حسين أحمد حسين 21-10-2012 02:49 AM

[justify]
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بله محمد الفاضل (المشاركة 490629)
سلامٌ ومحبة

اللهم صلي وسلم على الحبيب الأنور...
شكراً لهذا النفاج المشرق بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم

تحياتي واحترامي

اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

عليك السلام وصرفُ المحبة يا بله. وأهلاً بك فى حضرة سيدى وقرة عينى حبيبى محمد صلى الله عليه وسلم.

آلآءٌ وتبجيل.
[/justify]

حسين أحمد حسين 21-10-2012 03:54 AM

[justify](23)


ص 1334 - ص 1335 - كتاب فضائل الصحابة باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه.

3449 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول حدثنا أبو سعيد الخدري قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقولون فيكم من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم".

رواه البخارى.
[/justify]

حسين أحمد حسين 22-10-2012 01:50 AM

[justify](24)

باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة:

1847 حدثني محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول:

"سمعت حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فقلت يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال نعم. فقلت هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن. قلت وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر. فقلت هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم. دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. فقلت يا رسول الله، (ص 1476) صفهم لنا. قال نعم، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت يا رسول الله، فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام! قال فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك".

رواه مسلم.

* الحمد لله الذى قيَّضَ لنا قوى الإجماع الوطنى.
[/justify]

حسين أحمد حسين 23-10-2012 07:24 AM

[align=justify](25)

1526 - حدثنا أصبغ بن الفرج: أخبرني ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة، إذا استلم الركن الأسود، أول ما يطوف: يخب ثلاثة أطواف من السبع".

رواه البخارى.[/align]

حسين أحمد حسين 24-10-2012 12:33 AM

[align=justify](26)

3949- حدثنا قتيبة أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"قد كان يكون في الأمم محدثون فإن يك في أمتي أحدٌ فعمر بن الخطاب". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأخبرني بعض أصحاب ابن عيينة عن سفيان بن عيينة قال محدثون يعني مفهمون".

رواه التِرمِزى.[/align]

حسين أحمد حسين 25-10-2012 12:54 AM

[align=justify](27)

باب قول الله تعالى (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون):

3436 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال عبد الله فرأيت الرجل يجنأ على المرأة يقيها الحجارة".

رواه البخارى.[/align]

حسين أحمد حسين 26-10-2012 01:41 AM

[align=justify](28)

945 - وحدثني عن مالك عن إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز:
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال ما رؤى الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا ادحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك الا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام الا ما أرى يوم بدر قيل وما رأى يوم بدر يا رسول الله قال اما انه قد رأى جبريل يزع* الملائكة".

رواه الأمام مالك.

* يعبئهم ويرتبهم للقتال.[/align]

حسين أحمد حسين 26-10-2012 11:16 PM

[align=justify](29)

4786- حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عليها السلام قالت:
"ماضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خادماً ولا امرأةً قطُّ".

رواه أبو داود.[/align]


الساعة الآن 01:56 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.