سلسلة كشف الغمة، مبحث أول: سر الرجل الثاني في الاسلام.
السلام على من أتبع الهدى وخشى الرحمن بالغيب وأتى الله بقلب سليم, " أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ " رواه الامام أحمد في المسند والترمذي في السنن، عن ابي سعيد الخدري. أما بعد، انشاالله القدير العليم سيكون هذا المبحث بداية لسلسلة اعتزمت كتابتاها منذ زمان بنيه نشرها في مدونه خاصه بي، و ارتأيت أن أبدأ نشرها هنا للتوثيق قبل نشرها. السلسلة ستكون عبارة عن مباحث قصيرة لسبر بعض التفاصيل المثيرة للجدل التي إرتبتط بالاسلام والمسلمين، و هذا مبحثي الأول بنيه أن يكن الثاني مبحثاً عن أصول الهوس الديني الذي اعترى الامة. في المقدمة أرجو أن يعذرني القاريء في تواضع كتابتي بالعربية ومحدوديه علمي في قواعدها، لذلك سأحاول أن اكتب بلغة سهلة و مباشرة, و سبب الكثير من الأخطاء الاملائية انني أعتمد على Yamli.com في الكتابة , و بما أني أنوي نشر هذا فأنا أرحب بأي تصحيح من القاريء الكريم. مقدمة كما يعلم القارئ الكريم السنه النبوية تعتبر المصدر الثاني للمسلمين بعد القرآن الكريم، و إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الصحابي أبو هريرة له القدر الأكبر من الأحاديث المروية عن أشرف الخلق سيدنا محمد (ص)، يصبح من البديهي أن نقول أن أبو هريرة هو الرجل الثاني بلا منازع بعد الرسول تأثيراً في الاسلام (في المذهب السني). و هو في ذالك يفوق اجلاء الصحابة والخلفاء الراشدين، أعمدة الاسلام أوائل المؤمنين الذين خاضوا مع الرسول حروبه و شهدوا الأتراح قبل الأفراح أمثال علي بن ابي طالب و عمر إبن الخطاب و أبو بكر و عثمان و أنس بن مالك و أبو ذر الغفاري و سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليهم. المعلوم أن الأحاديث المروية عن هؤلاء قليلة جداً بعضها يعد على أصابع اليد الواحدة و أجمع علماء الحديث أن أبو هريرة كان أكثر من روى الحديث و زادت أحاديثه عن الخمسة الآف حديث صحح البخاري منها 446 حديث فقط. الملفت للنظر أن أبو هريرة كان من أقل الصحابة إحتكاكاً بالرسول إذ قيل أنه عرف الرسول مدة قدرها سنة و نيف والبعض قال أنه صاحبة ثلاث سنين ولكن أغلب المؤرخين اجمعوا على أن المدة لم تتعدى ألسنة و سبعة شهور، و إذا افترضنا جدلاً أن أبو هريرة صاحب الرسول ثلاثة سنين بالتمام والكمال بمعادلة رياضية بسيطة نجد أن أبو هريرة حفظ ما يقارب الستة أحاديث للرسول يومياً و يتضاعف هذا الرقم إن أخذنا بالرواية الأصح أي أنه صاحب الرسول أقل من سنتين، والحقيقة أن هذا الرقم العجيب والغرائب التي أحاطت بحياه أبو هريره والغرائب التي وردت على لسانه أثارت في نفسي الرغبة لسبر أغوار هذا الرجل، و في مبحثي هذا سأعتمد على الثابت من الرواية، معظمها من ما استنبط من ما حكاه عن نفسه حتى لا نرمى بالتجني و غث القول. إذاً من هو أبو هريرة؟؟ نتابع |
مفتاح لا بد منه: واقعة خيبر. مع إن هذا المبحث ليس من مساعيه التوغل في غزوات النبي، تعتبر واقعة خيبر حدثاً مهماً لفهم سياق الظروف التي ظهر فيها أبو هريرة الذي إرتبط ظهورة بالأشعريين. وقعت خيبر في ألسنة السابعة للهجرة، بعد إنتصار النبي أتى إليه أهل اليمن ليسلموا و كان منهم أبو هريرة. أتى أبو موسى الأشعري و من معه من أهل اليمن والدوسيين الذين منهم أبو هريرة الدوسي بعد فتح خيبر. و اليكم ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري عن هذا القدوم "قدمنا على النبي بعد أن فتح خيبر فقسم لنا (أي الغنائم) و لم يقسم لاحد لم يشهد الفتح غيرنا" (ص 392 ج 7 من فتح الباري). ذكر البيهقي أن النبي إستشار المسلمين قبل أن يقسم لأهل اليمن فوافقوه. الجدير بالذكر أن هذه الواقعة حدثت بعد خروج النبي بعشرين عام، فلماذا تأخر الأشاعرة و من معهم من الدوسيين عشرين عاماً و لم يظهروا إلا حينما اشتدت شوكة المسلمين و إرتبط مجيئهم بالغنائم كما ذكروا على ألسنتهم ؟. الحقيقة أن إبن حجر العسقلاني بارك الله فيه أغنانا جهد الاجابة على هذا السؤال بالرد أن أسباب تأخرهم في القدوم أنهم علموا ما كان فيه المسلمين من مجاهدة الكفار فلما بلغتهم المهادنة امنوا و طلبوا الوصول إليه (ص 39 ج 7 فتح الباري) والمعنى أن الأشعريين و من معهم لم يأتوا إلى النبي أيام محنته في مكة ولا في زمان حروبه في المدينة لينصروه، بل هرعوا إليه بعد انتصاره في غزواته الكبرى التي غنم منها المغانم، بعد أن إستقر أمر البعثة و اشتدت شوكة المسلمين. أما فيما يختص بقدوم أبو هريرة فإليك خبره. ظهور أبو هريرة الدوسي: ولنبدأ بما قاله أبو هريرة عن مجيئه، على لسانه: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد ما افتتحوها فقلت يا رسول الله أسهم لي فقال بعض بني سعيد بن العاص لا تسهم له يا رسول الله فقال أبو هريرة هذا قاتل ابن قوقل فقال ابن سعيد بن العاص واعجبا لوبر تدلى علينا من قدوم ضأن ينعى علي قتل رجل مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه قال فلا أدري أسهم له أم لم يسهم له. "و زاد أبو هريرة "فكلم المسلمين "أي الرسول" فأشركونا من سهامهم" (فتح الباري ص 31 ج6، ص 393 ج7) هذا ما ورد في زمان إسلام أبو هريرة، و من الملاحظ أنه كان رجلاً فيه فظاظة تلاحظ من موقفه من بني سعيد بن العاص هذا الذي رواه أبو هريرة بنفسه، تخيل أنه جاء ضيفاً أسلم ثم سأل عن الغنائم و منذ بداية ظهوره دخل في ملاسنة مع من سبقوه في الاسلام و ذاقوا المر مع الرسول. الموقف الثاني الذي تبان فيه هذه الغلظة هو موقفه مع إبان بن سعيد بن العاص الذي تزامن مع مجيء أبو هريرة أيضاً-- فعندما رأى أبو هريرة كثره مغانم الغزوة جاشت مطامعه و تدخل فيما لايعنيه عندما طلب من الرسول أن لا يسهم لأبان إبن العاص الذي كان من من خاضوا الغزوات مع النبي و منها خيبر، فانبرى له أبان و أغلظ و اهانة في مجلس الرسول أمام القوم لأنه ما إصطلا بنار جهاد ولا جاء عندما سمع الدعوة مبكراً و أتى حين تقسيم المغانم فقال له " عجباً لوبر (قال العرب أن الوبر دواب الأرض من الحشرات تأكل الجيف، و قال البعض هو حيوان أصغر من الأرنب) تدلى علينا من قدوم ضأن (جبل في أرض دوس، بلد أبو هريرة) و في رواية أخرى "يا وبر تحدر من رأس ضال" فقال النبي: يا أبان، إجلس، و لم يقسم له، تلقى أبو هريرة الاهانة و لم يقل شيئاً . في هذا قال الخطابي (أراد أبان تحقير ابي هريرة لأنه ليس في قدر من يشير بعطاء، ولا مانع، لأنه من من تجنبوا القتال أو قليل القدرة عليه) لاحظ أن هذان الموقفان حدثا في أول يوم يلقى فيه أبو هريرة الرسول و أصحابه. الجدير بالذكر أنه كان هناك بضع و خمسين من الأشاعرة منهم أبو موسى و أسلم معهم عمران الخزاعي والطفيل بن عمرو و لم يبد أحد منهم مثل ما بدا من أبو هريرة (سير أعلام النبلاء، ص393، ج2). أما في شأن ما كان من أبو هريرة و أبان غض النبي عنه النظر و إكتفى بأمر أبان بالجلوس و لم يسهم لأبو هريرة و كأنه بذلك يقر على ما قاله أبان...عندما قال أبو هريرة "فأسهموا لنا" قصد الجماعة التي أتت و ليس هو الذي حرم بسبب سوء تصرفه في أول يوم ظهر فيه، مع إن الضيف له حرمة و إحترام لكن صاحبنا لم يظفر بها و حقت عليه المهانة أمام الصحابة جميعاً من أول يوم. نتابع ---- سبب التقطيع انني اكتب هذا المبحث الآن من هوامش جمعتها، طازج من الفرن. |
بسم الله الرحمن الرحيم ..
سلام أخ عبد الله وعاطر التحايا والإحترام .. حضور ومتابعة .. وجميل جداً البحث فى هذه السير من واقع قرأت لك فنحن موعودون برؤى فاحصة .. بالتوفيق ... كل الود |
سلامات يا عبد الله
بوست واعد جئت لأسجل متابعتي وحضوري بصحبة النور ... |
لماذا تأخر أبو هريرة و إنتظر هذا الزمان الطويل حتى يأتي لرسول الله إن كانت رغبته حقيقة في إتباع الدين الجديد، و لماذا تقاعس عن الجهاد مع المسلمين أيام الشدة؟ و كما بين لنا العسقلاني أسباب تأخر الأشعريين، كان لابي هريرة أسباباً مشابهة و إن اختلفت ظروف الأخير.
ثبت من تاريخ أبو هريرة و ذكر بلسانه في أكثر من موقع أنه كان فقيراً معدماً، لا يحب العمل و يكتفي بخدمة الناس بطعام بطنه. المنطق يقول أن خبر ظهور نبي من أشراف مكة إصطف مع الفقراء و سد عوزه المحتاج فأنه بلا ريب يسعد بذلك الخبر و يطير فرحاً و يشد الرحال إلى ذلك النبي، لكن كيف السبيل و هو يسمع أن الناس يحاربون هذا النبي و أصحابه و هو بطبعه يريدها سهلة لأنه ليس من فرسان القتال ولا عهد له بالمياديين بل مهنته كانت خدم الناس لقاء الطعام. لم يجد صاحبنا مناصا إلا الانتظار على مضض و أن يترقب حتى تهدى غمامة الحرب بينة و بين أعدائه ليرى لمن تكون الغلبه شأنه شأن من كان يقول "دعوه و قومه فإن غلبهم دخلنا في دينه و إن غلبوه كفونا شره" و فعلاً إنتظر صاحبنا حتى فتح الله على نبيه و رسخت قواعد دعوته و أصبح كل من تبعة أمننا مطمئناً، حينها طابت له الدعوة و هرع يملأ يديه في المغانم و يخدم الرسول و صحبه ملأ بطنه كما كان يفعل في أرض دوس. و هذا ليس تجني على صاحبنا و قال هو مراراً و تكراراً أنه جلس مع الرسول يخدم مقابل الأكل و قال، و سنتوسع في هذا، أنه كان لا يقرئ أصحاب الرسول آية إلا إذا أطعموه، يحفظ الأيات يقرأها على أصحاب الرسول و يشترط عليهم أن يطعموه أو لا يقرأ و هاهو يقولها بلسانه "كنت استقرئ الرجل الأية - هي معي - كي ينقلب بي فيطعمني و كان أخير الناس للمسكين جعفر إبن أبي طالب- كان ينقلب بنا فيطعمنا في بيته" رواه البخاري و لذالك فضل أبو هريرة جعفر إبن أبي طالب على الصحابة أجمعين، ففضلة على أبي بكر و علي و عمر و غيرهم "ما إحتذى النعال، ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله أفضل من جعفر" أخرجه الترمذي والنسائي و جاء في كتاب أعلام النبلاء للذهبي ، و لضرب المثل دعنا نقارن بين أبو هريرة و رجلاً أخر من من ذهبوا للرسول طوعاً بقلوب مخلصه لا باحثين عن مأرب ذاتية و طعام مثل إياس بن عمير الحميري الذي أتى مع نفر من حمير -- بينما نجد أبو هريرة يصرخ علانية أنه أتى ليخدم مقابل ملئ بطنه -- قال إلياس "أتيناك يا رسول الله لنتفقه في الدين" (فتح الباري ص 79 ج8) والفقر ليس عيباً ولا يعير به، لكن إذا نظرنا إلى سياق الفترة التي ظهر فيها هذا الرجل، كانت تلك أيام عز و رخاء للمسلمين، و كان المؤمنون إخوة لا يتورعون عن مساندة من أراد تجاره أو عيش كريم، و كان اغنا أغنياء الجزيرة العربية من مسلمين المدينة، لكن صاحبنا رضي لنفسه العيش السهل واللقمة السائغة دون جهد و اليكم هذا المثال للمقارنة، أنظر عزيزي القاريء أفادكم الله، أخى الرسول بين عبدالرحمن إبن عوف و سعد إبن الربيع، و كان سعد ذا غناً و جاه فقال لعبدالرحمن : "أقاسمك مالي نصفين و أزوجك! فقال إبن عوف بارك الله لك في أهلك و مالك، دلوني على السوق" (فتح الباري ص 232, ج4) و فعلاً تاجر إبن عوف و أصبح بمساندة اخوته من تجار المسلمين ثرياً، فلماذا لم يتاجر صاحبنا (و هو يحب المال والتجارة و له قصة مع عمر إبن الخطاب في هذا سنأتي لها) و ارتضى الهوان والحياه بالصفة (مكان للمشردين في المدينة )؟ و ليعلم القاريء انني لم أفرد لأبي هريرة هذا المبحث رغبة مني في إظهار عيب في صحابي أو نشر سوء، لكن الرجل كما ذكرنا أصبح بقدرة قادر ثاني رجال الاسلام، لأنه أكثرهم حديثاً عن الرسول، و نفذت رواياته إلى صلب الاسلام و دخلت في عقائد المسلمين و احكامهم بالرغم من ما فيها من مخالفة و شبهات و يهوديات كانت مبعث ضيق لكثير من المسلمين و جلبت للدين الحنيف إنتقاد و شجعت إلحاد الكثيرين، هذا الرجل المطعون فيه حتى من سيدنا عمر إبن الخطاب رضي الله عنه الذي جلدة و منعه الحديث و فعل فيه الأفاعيل، لكن للاسف كسب أبو هريرة و خسر سيدنا عمر، سنأتي لهذا كله انشالله. حتى أصبح المرء منا يأتي بأية من كتاب العزيز الحكيم ليعضدد رأي فيرد علينا جاهل بحديث رواه أبو هريرة لينسخ الأية، عجباً من ما اعترانا..، لنمضي في المبحث. أصله و إسمه: لم يختلف المؤرخين في إسم رجل في تاريخ الاسلام كما اختلفوا في إسم أبو هريرة، فإختلف الناس في إسمه، و إسم أبيه كثيراً. قال القطب الحلبي: "إجتمع في إسمه و إسم أبيه اربعه و أربعون قولاً مذكورة في الكنى للحاكم، و ذكر ذلك إبن حجر في الاصابه" (199 ج7) وقال النووي: "إختلف على إسمه و إسم أبيه على نحو ثلاثين قولاً" و قال إبن عبد البر، حافظ المغرب في الإستيعاب: "و اختلفوا في إسم أبي هريرة و إسم أبيه كثيراً، إختلفاً لا يحاط به، ولا يضبط في الجاهليه والاسلام، و قال:- و مثل هذا الاختلاط والاضطراب لا يصح معه شئ يعتمد عليه- و قد غلبت عليه كنيته -- فهو كمن لا إسم له غيرها، لا يذكر إسمه في الأسماء و يذكر في الكنى" (ص 718, و 719, ج2، طبعه الهند) أما أمه قيل اسمها أميمة و أعتقد أنها أسلمت. و لذلك يكن الجزم في إسمه نوع من التخمين، لذالك نكتفي بكنيته. نواصل. |
اقتباس:
اقتباس:
أخد بريك و أجي |
حضور ومتابعة باذن الله
لك ولضيوفك منى السلام |
الأخ عبدالله مرحب بيك في سودانيات
أتابع باهتمام مشاركاتك منذ تسجيلك وأبدئ أعجابي بوضوح الفكرة عندك لاسيما في زهرة الغرق. هذا المبحث الذي تتحدث عنه من الأهمية بمكان، فشكراً على اختيارك الحديث فيه، وتجدني بين يديك من المتابعين. لك تقديري واحترامي |
ملامح من أصله و نشأته:
كما الحال في شأن إسمه و إسم أبيه، لا يعرف الكثير عن نشأته إلا ما رواه هو أو روي عنه. قيل أنه من عشيرة سليم بن فهم، و هم من الأزدين، من دوس التي تقع في جنوب الجزيرة العربية لذالك إرتبط مجيئه مع أهل اليمن. من ما قاله عن نشأته أنه كان فقيراً يرعى الغنم و يخدم الناس بطعام بطنه: "نشأت يتيماً و هاجرت مسكيناً و كنت أجيراً لبسره بنت غزوان بطعام بطني و عقبه رجلي فكنت اخدم إذا نزلوا، و أحدوا إذا ركبوا" (إبن قتيبة: في كتاب المعارف، ص 120) ، كان أبو هريرة أمياً لا يقرأ ولا يكتب، و مازال على أميته حتى مات. عندما أتى إلى رسول الله (ص) بعد خيبر كان قد تخطى الثلاثين من عمره. ملامح من شخصيته: موقفه في خيبر مع أصحاب رسول الله، و ما ابداه من مكنون مطامع في الغنائم، ثم ما وقع منه في الصفة يصلح كمفاتيح مهمة لشخصيته، لأن هذه التصرفات ستتسق لاحقاً بأشياء أخرى بدرت منه في باقي سيرته. يمكن أن نفسر أن الرسول اسقط أبو هريرة من عينه من أول يوم، فلم يقم له منذ يومها وزناً وسط الصحابة. و دلالة ذالك أن الرسول لم يعنف أبان على ما أبدى من إغلاظ في القول -- في حين أن النبي كان لا يرضى أن ينال أحد أصحابه إهانة أو سب، يبان ذلك في موقف الرسول عندما إختلف خالد بن الوليد، و عبدالرحمن إبن عوف في بعض الغزوات، عندما أغلظ خالد لعبدالرحمان في القول و بلغ ذالك رسول الله غضب غضباً شديداً فقال: لا تسبوا أصحابي- إلى اخره، و من ما لا يعول عليه شمل ذالك على كل الصحابة، بحيث لا يصح هذا الحكم على الجميع، و إلا ما إكتفى رسول الله ب-"إجلس" يا أبان و هو الذي أغلظ ما أغلظ في مجلس الرسول أمام كل الصحابة والضيوف، أمر الرسول أبان بالجلوس و حرم أبو هريرة القسمة (عداله الصحابة، باب أضواء على السنه، أبو رية). كما أسلفنا تحدث أبو هريرة كثيراً عن أسباب صحبته للرسول، ليخدمه ملء بطنه: "اني كنت امرأ مسكيناً أصحب رسول الله ملء بطني" و قيل "لشبع بطني" (أحمد والشيخان عن الزهري، رواه عبدالرحمان بن الأعرج) الكشميني قال "بشبع بطني" و روى مسلم "كنت رجل مسكيناً اخدم رسول الله على ملء بطني" و في رواية أخرى لمسلم "كنت ألزم رسول الله على ملء بطني"، و دلالة "بشبع" تختلف عن "لشبع" يختلف المعنى لأن الذي بالباء يشير للمعارضة، ولكن رواية الأم لا تنفيها، لشبع تعني لاجل الشبع أي تبيان ألسب (فتح الباري، ص 173 ج1) و "على" قال فيها إبن هشام أنها تفيد التعليل مثل "ولتكبروا الله على ما هداكم" أي لهدايته اياكم. و مقولة لشبع، بلام التعليل، هي الأكثر من الثابت في غير البخاري. هذا ما قاله عن أسباب مرافقته للنبي من الثابت من السيرة، و يتسق ذلك مع حقيقة أن تلك كانت مهنته قبل الاسلام في أرض دوس. مسكنة: الصفة كان أبو هريرة من من رجعوا مع الرسول إلى المدينة من خيبر. لم يعمل أبو هريرة بما قاله الرسول حين قال "ما مضمونه : والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه" بدلاً من أن يتخذ سبل عيش كريمة إما تجارة أو زرع و هو الشاب إبن الثلاثين، إتخذ أبو هريرة سبيله بتلقي ما تجود به نفوس المحسنين من فضلاتهم و صداقتهم، و كان للرجل في ذلك أساليب ذكرها بنفسه في أكثر من مقولة، من اساليبه التي ذكر أنه كان يأتي أصحاب الرسول يطلب منهم أن يقرءوا له ايه من القرأن ليطعموه، أو يقرأ ايه لصاحبي لقاء الطعام. و لو أنه إتخذ سبيلاً أكرم لوجد عند الناس خيراً كثيرا و مساندة، كقصة عبدالرحمن إبن عوف التي أسلفنا. لكنه إختار أن يسأل الناس، فهذا يعطيه، و هذا ينفر منه و هذا يمنعه كما صرح هو بنفسه. وصف أبو هريرة معيشته في المدينة أنها كانت معيشة ضنكا، ووصف ما كان يعتريه من جوع أنه كان يصل به أن يصرع، و وصف بعضهم صرعه ذلك بالجنون. في المدينة سكن أبو هريرة الصفة، و هي موقع مظلل في مؤخره مسجد رسول الله في المدينة، في وصف من سكنها قال أبو الفداء: أناس فقراء لا منازل لهم ولا عشائر ينامون على عهد رسول الله في المسجد و يظلون فيه -- كانت صفة المسجد مأواهم فنسبوا إليها و كان إذا تعشى رسول الله يدعو طائفة منهم يتعشون معه أو يفرق طائفة منهم على الصحابه ليعشوهم. كان الناس يكثرون في الصفة و يقلون لأنهم يسافروا أو يتزوجوا أو يجدوا عمل و مأوى و ينصلح حالهم، إلا صاحبنا أبو هريرة، جلس فيها منذ أن جاء المدينة لم يبرحها إلا عندما إنتقل للبحريين. و أنظر هاهو أبو هريرة يصف لنا الصفة، قال: رأيت سبعين من أهل الصفة، و ما منهم رجل عليه رداء، و انما عليه إما إزار و إما كساء ربطوه في أعناقهم ، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، و منها ما يبلغ الكعبيين فيجمعه بيديه كراهيه أن ترى عورته" و قال "كنت من أهل الصفة، و كنا إذا أمسينا حضرنا رسول الله، فيأمر كل رجل فينصرف برجل أو أكثر" "البخاري، ج 11" و قال واثله إبن الأسقع "كنت من أصحاب الصفة، و ما منا إنسان يجد ثوباً تاماً، قد جعل الغبار والعرق في جلودنا طرقاً" (أنساب الأشراف، ص 172, ج1). عن ظروف حياته في الصفة، دعنا نقرأ ما قاله بنفسه: كنت من أهل الصفة فأمسيت و أنا اشتكي بطني، فانطلقت لاقضي حاجتي، فجئت و قد أكل الطعام، و كان أغنياء قريش يبعثون بالطعام لاهل الصفه، و قلت: إلى من اذهب ؟ فقيل لي: إذهب إلى عمر إبن الخطاب، فأتيته و هو يسبح بعد الصلاة، فانتظرته فلما إنصرف دنوت منه، فقلت أقرئني! و ما أريد إلا الطعام ! قال: فأقرأني ايات من سورة ال-عمران، فلما بلغ أهله دخل و تركني على الباب، فابطأت فقلت ينزع ثيابه ثم يأمر لي بشئ، فلم أرى شيئاً. و روى البخاري عنه قال: والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لاعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه من المسجد، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله و ما سألته إلا ليشبعني - فمر و لم يفعل ثم مر عمر فسألته و لم يفعل (فتح الباري، 236 و 237, ج11) و روي عنه أيضاً أنه قال: لقد رأيتني و اني لاخر فيما بين منبر رسول الله إلى حجره عائشة مغشياً علي فيجئ الجائي فيضع رجلة على عنقي ويرى أني مجنون و ما بي من جنون، ما بي إلا الجوع. و كثر ذكره لوصف حاله في الصفة و أساليب تسول الطعام التي كان يستخدمها نكتفي بما أوردناه عنها هنا و للقارئ أن يقرأ أكثر في ذالك إن أراد. |
ملامح شخصية - مواصلة.
لعل أطرف ما اشتهر به أبو هريرة هو نهمة و حبه للطعام، و لم يكن يخفي ولعه بما لذ و طاب ولا ادعى زهداً في مال أو طعام حتى أن هذا أصبح من ما يتندر به الناس و يغمزونة به و كتبت في ذالك الأشعار، والحق يقال أن الرجل كان يحب المزاح و يبالغ فيه كثيراً، نتطرق لهذا كله هنا انشالله . لا ريب أن هذا النهم و إستكفاف الناس ظل ملزماً أبا هريرة، و إستمر على هذا الحال لزمان طويل حتى عاتبه على هذا النبي (ص). لما رأى النبي كثرة زياره أبي هريرة لبيوت المسلمين و تبرم اصحابها به، و ما كان النبي ليذر الرجل على ما كان عليه من إعتراض للمارة في مخرج المسجد، و إقتحام لبيوت الناس و كثر تردد على الأبواب من غير أن يؤدبه و هو نعم المؤدب بأدبه الجم و تربيته الحكيمه، فقال له يوماً: أين كنت أمس يا أبا هريرة، قال: زرت أناساً من أهلي، قال: يا أباها هريرة "زر غباً تزدد حباً" لكن الظاهر أن الرجل إستمر على ما هو فيه إلى أن أرسله الرسول إلى البحريين عندما ضاق به أهل المدينة ذرعاً. من ملامح هذا النهم والتهجم على الموائد الذي اشتر به، ما جاء في السيرة الصحيحه أنه لما شب القتال بين علي و معاوية كان يأكل عند معاويه أفضل المأكولات، حتى سمي على أكلة إشتهر بها معاوية اسمها "المضيرة" كان يأكل المضيرة عند معاوية و يصلي خلف علي و إذا إحدتم القتال لزم الجبل (شذرات الذهب في تاريخ من ذهب، الحنبلي، ص 64, ج1) و ذكر هذا الخبر كثر من المؤرخين. لقب أبو هريرة في تلك الأيام بلقب لازمة في همز الناس و هو "شيخ المضيرة" في هذا قال الثعالبي: شيخ المضيرة، كان أبو هريرة على فضله و اختصاصه بالنبي مزحاً أكولاً و كان يدعي الطب فيقول: أكل التمر أمان القولنج، و شرب العسل على الريق أمان الفالج، و أكل السفرجل يحسن الولد، والرمان يصلح الكبد، والزبيب يشد العصب و يذهب الوصب، والكرفس يقوي المعدة، القرع يزيد في اللب ويرق البشرة، واطيب اللحم الكتف و حواشي فقار العنق والظهر (ص 86 و 87) و كان ملوعاً بالفالوذج والهريسة من حلو الطعام و قال: "هما مادتا الولد" لكن لا شيء يوازي المضيرة عنده في الطعام، فذكر الزمخشري في ربيع الأبرار: فأن سئل عن أكله مع معاوية و صلاته خلف علي قال: مضيرة معاوية أدسم، والصلاة خلف علي أفضل. و عن إسم شيخ المضيرة قال الشاعر: وتولى أبو هريرة عن نصر علي ليستفيد الثريدا -- و لعمري إن الثريد كثير للذي ليس يستخف الهبيدا (الهبيد حب الحنضل، طحنه الناس عندما جاعوا) العماد الحنبلي أيضاً ذكر هذه الوقائع فقال: كان أبو هريرة يقول عن أكله مع إبن سفيان و صلاته خلف علي و تجنبه القتال: الصلاة خلف علي أتم، وسماط معاوية أدسم، و ترك القتال أسلم (ج1، ص 64) . وضع الناس العديد من علامات الاستفهام حول أبو هريرة لهذا التصرف العجيب في تلك الأيام الحاسمة، فغمزه الكثيرون بها و حاق عليه إسم "شيخ المضيرة" و في ذالك غمزه بديع الزمان الهمذاني في مقامة اسماها "المقامة المضيريه"، قال بديع الزمان: حدثنا عيسى إبن هشام، كنت في البصره و معي أبو الفتوح الاسكندري، رجل الفصاحه، يدعوها فتجيبه، و حضرنا معه دعوه بعض التجار فقدمت إلينا مضيره، تثني عن الحضاره، و ترتج في الغضاره و تؤذن بالسلامه و تشهد "بضم التاء" لمعاويه بالامامه . و فعلاً حملت المضيرة التي لا تقاوم البعض على الشهادة لمعاويه بالإمامة و منهم أبو هريرة. أتى يوماً ضيفاً على ناس ثم ذهب يصلي فدعوه للطعام فقال لهم أنا صائم فلما فرغ من صلاته جلس و أكل الطعام، استغرب الناس من هذا التصرف فقال لهم: "اني سمعت رسول الله يقول: صوم رمضان و صوم ثلاثه أيام كل شهر صوم الدهر، و قد صمت ثلاث أيام من أول الشهر فأنا مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله" (في الحلية لأبي نعيم و ذكره إبن كثير). قال الثعالبي أنه كان يقول: ما شممت رائحة أطيب من رائحه الخبز، و ما رأيت فارساً أحسن من زبد على تمر" (خاص الخاص، ص 43) و من شدة ولعه بالطعام جعله من المرؤة فقال حين سئل ما المرؤة: تقوى الله و إصلاح الصنيعة والغداء والعشاء بالأفنية. و من أقواله في الطعام: شر الطعام الوليمة، يمنعها "بضمً" الياء" ما يأتها "بغير دعوه" ويدعا إليها من يباها، و من لم يجب الدعوه فقد عصا الله و رسولة (رواه مسلم) ------------------------ مصدر الاقتباس في بعض الأجزاء الأخيرة, من كتاب "شيخ المضيرة للشيخ محمود ابو رية" و قمت بمراجعه ما اقتبسه هو من السيرة قبل ادراجه. |
العذر للمتابعين الأفاضل، شغلنا الصفق بالاسواق عن المتابعة لكن سأواصل اليلة انشالله.
|
من ما أسلفنا في هذه الاضاءات على بعض جوانب شخصية أبو هريرة من ما رواه هو عن نفسه يمكننا إستقراء الآتي:
1- كان رجلاً بسيطاً جداً، لم يكن له إسماً معروفاً في الجاهلية أو عملاً يذكر به 2- في حياه الرسول لم يشتهر أبو هريرة بأنه من كانوا يتفقهون في ألدين، بل كل ما عرف عنه في تلك الفترة حياته بالصفة و طرقه في التحصل على الطعام 3- لم يكن من من اصطفاهم الرسول (ص) و لم يكن مقرباً للرسول بالدرجة التي يدعي، و لم يحظى بإهتمام أو إحترام الصحابة في حياه الرسول أو بعدها و لهذا دلائل سنوردها هنا 4- كان رجلاً صريحاً، والصراحة هنا غير الصدق، الصدق هو تحري الحقيقة والصراحة هي الوضوح، أي يمكن أن يكذب احدهم بصراحة لكن لا يمكن أن يكذب شخص بصدق، و عرف أبو هريرة بالكذب والتدليس. صراحة أبو هريرة في تحديد اولوياته الدنيوية و مأربه الشخصية تبان في العديد من المواقع من ما ذكرنا منها جمعه لدسم مضيرة معاوية و صحة الصلاه خلف علي في سياق واحد. عجباً من رجل يحتار في الإختيار ما بين الصلاة خلف علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و أكل مضيرة معاوية، و هنا يمكن إستقراء أولويات هذا الرجل، والمصيبة التي لا يستطيع عبده الناس من من لا يرتضوا النقد لصاحبنا أن ينجوا منها أبو هريرة أنه قال بلسانه أن الصلاة خلف علي "أتم، أسلم، أحسن" أي أنه ارتأى أن امامة علي هي الأصح لكن بالرغم من ذالك إختار أن يشهد لمعاوية بلامامة..ترى ما الذي حمله على ذالك ؟؟؟ هل تجنينا على أبا هريرة عندما قلنا أن اولوياته كانت واضحة و صريحة لا تخرج من إطار الطعام والملذات والمأرب الذاتية ؟؟ دعنا نأخذ مثاليين من الثابت الذي روي عنه و لكم الحكم... قال: أقبلت مع رسول الله فسمع رجلاً يقرأ «قل هو الله أحد» فقال رسول الله: وجبت، فسألته ماذا يا رسول الله؟ فقال: الجنة، قال أبوهريرة فأردت أن أذهب إليه فأبشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله فآثرت الغداء ثم ذهبت إلي الرجل فوجدته قد ذهب. إن قال خشيت أن تفوتني صحبه الرسول لوجدنا له عذراً يخرجه من المؤاخذة لكنه قال صراحة خشيت أن يفوتني الطعام و فضل ذلك على أن يبشر الرجل بالجنة..طبعاً هذا إن صح الحديث لأن أبو هريرة كان يدلس و يكذب كثيراً. كان يدعوا الله دون استحياء قائلاً: اللهم ارزقني ضرساً طحوناً ومعدة هضوماً ودبراً نثوراً. ضرساً طحوناً و معدة قويه و دبراً نثوراً سريعاً و سلساً في إخراج فضلات ما يتسوله من طعام, تلك كانت مطالبه من رب العالمين. و للرجل كامل الحرية في غاياته و مطالبه و مواقفه لكن هل يصح أن يؤخذ رجلاً كهذا كسند لاحاديث الرسول و نتخذه كمرجع أساسي في العقيدة و نستخلص من أقواله الشرائع ؟؟ بل يصبح من من لا يجوز انتقادهم أو الطعن في عجائب ما قاله على الرغم من أن علي و عمر و السيدة عائشة رضي الله عنهم طعنوا فيه و رموه بالكذب و السرقه في حوادث عده، بل وصلت لديه الجراءة بالتطاول على أم المؤمنين عائشة حينما قالت له أنه كذاب. نواصل |
اقتباس:
1- معرفة ابا هريرة الدقيقة بالرجال والمواقف والحوداث الكبرى التى شكلت تلك الفترة.. 2- ذاكرة إستسنائية تحفظ دقائق الوقائع والوجوه . 3-بناءا على هذه الذاكرة المميزة الا يحتمل ان يكون قد حفظ بعض هذه الاحاديث قدومه الى المدينة.؟ |
اقتباس:
مع فائق الإحترام. أنا مضطر يا عزيزى لِأخذ هذه العينة من كتاباتك (وعينات قد تأتى)، لتقديم شكوى بها للأمين العام، لأنَّها تسئ إلى معتقدى السُّنِّى. فأرجو أن تلتمس لىَ العذرَ فى ذلك. كن بألفِ خير، حسين أحمد حسين. |
لماذا لا تنتظر حتى يتم المبحث لعلك تجد المزيد تعضدد به شكواك يا أخي، فما سيأتي سيكون وقعه أعظم على قلوب و عقول من لم يقرأ كثيرا في السيرة و من يؤمن بالأذن، ولتدرج في شكواك سيدنا عمر إبن الخطاب و السيدة عائشة و علي رضي الله عنهم و أئمة و مؤرخين أمثال مسلم والبخاري والذهبي و العسقلاني والثعالبي و إبن قتيبه و كثر من من قالوا ما نقلناه لكم هنا دون زيادة. وفقكم الله و كتب لكم المعرفه والصلاح.
اقتباس:
|
تحيّاتي للجميع،
لاحظت مثلما لاحظ الأخ حسين أحمد حسين، إن الأخ عبدالله علي موسى، قدّم مبحثاً زاخر بالمغالطات التاريخية والتأويلات التعسفية في حق شخصية إسلامية تعتبر مرجع عقدي لكثير من المسلمين. أرجو من الأخ عبدالله أن يلتزم قدر الإمكان بتزويد مبحثه بالوثائق والمراجع اللازمة وأن يبتعد عن الجمل التقريرية والأحكام الأخلاقية فهي مادياً ومعنوياً لا تخدم مبحثه في شئ، كما أرجو منه أيضاً أن يتحلى بالحساسية اللازمة وهو يخوض في موضوع حسّاس مثل هذا. |
مزاحه: قالت السيدة عائشة و كانت رضي الله عنها من أعلم الناس بأبو هريرة: لقد كان رجلاً مهذراً. الهذر عند العرب هو الكلام الذي لا يعبأ به و قيل هو سقط الكلام (لسان العرب) نستعرض هنا بعض ما جاء في هذره: عن ابي رافع، عندما استخلف مروان إبن الحكم أبو هريره المدينة كان يركب حمار قد شد عليه برذعة و في رأسه خلبه من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق، قد جاء الأمير! و كان يأتي الصبية و هم يلعبون باليل لعبه الغراب فلا يشعرون حتى يلقى نفسه بينهم و يضرب برجليه فينفر الصبية فيفرون (إبن قتيبة، كتاب المعارف ج 2، ص 121 و 441 و 442) و زاد إبن كثير "كأنه مجنون يريد أن يضحك الصبية فيفزع الصبيان منه، ويفرون هنا و ههنا يتضاحكون" (البداية والنهاية، ج8، ص 113) أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب عندما ولاه المروان المدينة فقال: أوسع الطريق للأمير يا إبن ابي مالك، فقلت له: يكفي هذا: فقال: أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه، رواه ثعلبه بن أبي مالك (جاء في البداية والنهاية، و سير أعلام النبلاء، و الحلية لأبي النعيم) كم عرف أبو هريرة رسول الله (ص) ؟ سكن أبو هريرة الصفه ابتدأً من صفر سنة 7 من الهجرة، بعد غزوه خيبر، و جلس فيها إلى ذي القعدة من سنه 8 للهجرة ثم ذهب للبحريين و بذلك تكون المده التي قضاها في المدينة سنة و تسعة أشهر و ذلك الأقرب و يخالف مقولة أنه قضى بالمدينة ثلاث سنين (طبقات إبن سعد، والطبري و سيرة إبن هشام و الإستيعاب و إبن خلدون) و من الأدلة أنه خرج من المدينة و لم يعد إليها في زمان الرسول ولا زمان أبو بكر الصديق. من الأدلة على أن أبو هريرة بقي في البحريين إلى بعد وفاة الرسول أن العلاء لما أتى زارة ودارين في زمن خلافه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاول أبو هريرة التقرب إلى العلاء بوصف براعته في القتال في كلام فيه مبالغة أقرب إلى الخرافة، و هذا بعض ما قال: أنه كان مع العلاء بن الحضرمي لما بعث في اربعه الآف إلى البحريين فانطلقوا إلى البحريين فانطلقوا حتى أتوا على خليج البحر ما خاضه قبلهم أحد، ولا يخوضه بعدهم أحد، و أخذ العلاء بعنان فرسه فسار على وجه الماء! و سار الجيش ورأه، قال: والله ما ابتل لنا قدم ولا خف ولا حافر. إذا حدث فعلاً أن سار العلاء إبن الحضرمي على الماء هو و جيشه دون أن يبتلوا، والماء هذا هو خليج البحر في البحريين و ليس ماء نهر أو بحيرة صغيرة، أيعقل أن تحدث معجزة كهذه من المعجزات العظام من ما إختص به رب العالميين الأنبياء والرسل مثل سيدنا موسى دون أن يوثق لها في مصادر عده و تمر هكذا دون أن يهتم أحد ؟ الغرض من ذكر الحادثة هو التأكيد على الفترة التي قضاها صاحبنا في البحريين. (سير أعلام النبلاء، الذهبي) عندما بحث في الأمر إتضح أن حقيقة الأمر أن أبو العلاء لما تحصن منه في دارين بعض المحاربين له و كان يفصل بينهم الماء دله كراز النكري على مخاضه في الماء فخاضها الجيش و وصل إلى دارين و فتحها و لم يذكر أحد أنهم لم يبتلوا أو أي مبالغة بل قال كراز أنه هو من دلهم على هذه المخاضه المعروفة. (إبن عبد البر في الإستيعاب، الاصابه لإبن حجر، و طبقات إبن سعد) من أقواله في العلاء أيضاً: دفنا العلاء، ثم احتجنا إلى رفع لبنه فرفعناها فلم نجد العلاء. فرار أبو هريرة في مؤتة: أسلفنا أن أبا هريرة لم يكن من ما عرفوا بالقتال والغزو، بل له حادثة رواها بنفسه عن ما حدث في مؤتة. عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: لقد كان بيني و بين إبن عم لي كلام فقال: إلا فرارك يوم مؤتة، فما دريت أي شئ أقوله له! (المستدرك، للحاكم النيسابوري، ج2، ص 12) ولا يوجد في الثابت أن أبو هريرة غزا أو حارب في حروب الردة. |
اقتباس:
أرجو من الاخوة التأني حتى ننتهي و عندها نناقش ما أتينا به و نستعرض الأراء، في حين الانتظار أشجع كل من يقرأ أن يذهب و يراجع ما ذكرناه هنا في السيرة و يبحث في هذا الشأن. |
لعلنا أشرنا فوق إلى حوادث حدثت لأبي هريرة رمي فيها بالكذب و عدم الأمانة من أقرب الصحابة إلى رسول الله و زوجته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهم، و كثر الحديث في هذه الحوادث من المؤرخين، نختار لكم منها ما اجتمعت عليه الامة من مخرجين و مؤرخين:
نبدأ بالأمانه ما حدث في البحريين: ولاه عمر البحريين سنة 20 هجرية، و قبل أن نخوض في هذه التفاصيل أرى من الأرجح إستعراض فلسفة سيدنا عمر في إختيار الولاه، من حكمته و رجاحة رأيه كان الخليفة عمر رضي الله عنه لا يولي كبار الصحابة بل كان يولي من كان دونهم من الصحابه مثل عمرو بن العاص و عمار إبن ياسر و أبو هريرة و شعبه إبن المغيرة و معاوية رضي الله عنهم، و لعل البعض استغرب ذالك فقيل له: مالك لا تولي الأكابر من أصحاب رسول الله، فقال: أكرة أن أدنسهم بالعمل (طبقات إبن سعد، ج3، ص 203). بدرت منه أشياء تخل بالنزاهة فعزله و وبخه عمر: و هذا ما رواه الطبري: عزله و ولى مكانة عثمان إبن أبي العاص - ولما عاد وجد معه لبيت المال أربعمائة ألف، فقال له: أظلمت احدا ؟ فقال: لا، قال من أين اصبتها؟ قال: كنت اتجر، قال: أنظر رأس مالك و رزقك فخذه، وجعل الآخر في بيت المال (تاريخ الذهبي الكبير، ج2، ص 338, سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج2، ص 444) وفي رواية إبن سعد: قال له: عدوا لله و للإسلام و في رواية عدواً لله و كتابه (طبقات إبن سعد، ج4، قسم 2, ص 59 و 60) و كثرت الروايات في هذه الواقعة، منها ما فيه طول و شرح خلاصته كله أن الخليفة نزع منه الخلافة بعد أن أدرك ما أدرك و أتى به و إنتزع المال و ترك له القليل بعد أن وبخه، نكتفي بما أوردنا هنا. و كان ما وصل لعمر من الأخبار أنه ابتاع أفرساً بالف و ستمائة دينار، و لما استدعاه من البحريين أتاه يحمل أربعين ألف درهم لبيت المال، و عشرين ألف لنفسه، فندهش عمر كيف يجبي من المال هذا المبلغ الطائل، فأجاب حين سئل "كنت اتجر، و كانت لنا أفرساً تنتاجت" (الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج2، ص440) هل ظلم عمر العادل أبا هريرة عندما نزع منه الولاية و أخذ منه نصف ماله و وبخه؟ دعنا نستعرض مثلاً آخر عن أحد من ولاهم عمر لنتعرف إلى امانه الصحابة و عداله عمر المشود لها رضي الله عنه، ولا عمر الصحابي حذيفة إبن اليمان المدائن و كتب له عهداً قال فيه: اسمعوا له و أطيعوا و اعطوه ما سألكم، فخرج على حمار موكف (حمار هزيل) تحته زاده، فلما قدم المدائن، استقبله أعاظم الدهاقين (التجار) و بيده رغيف و عرق من لحم، فلما قراء عليهم عهده، قالوا: سل ما شئت، قال: طعماً أكله، و علف حماري هذا ما دمت فيكم من تبن، فاقام ما شاء الله، ثم كتب إليه عمر: أقدم، فلما بلغه قدومه، كمن له في الطريق، فلما رأه على الحال التي خرج عليها، أتاه فالتزمه و قال: أنت أخي و أنا أخوك. هذا مثال على عداله عمر و حرصه على مال المسلمين و هو مثال على صحابي جليل إلتزم بالنزاهة ولا تسابق على متاع دنيا. و مثال أخر على أمانة الصحابة و حرص عمر ليقارن القاريء، ذكر إبن عبد البر حافظ المغرب أن قوم دخلوا على سلمان الفارسي، و هو الوالي أمير المؤمنين، فوجدوه يعمل الخوص، فقيل له: لم تعمل هذا و أنت أمير يجري عليك الرزق؟؟ فقال: اني احب أن آكل من عمل يدي. و كان يشتري خوصاً بدرهم فيعمله و يبيعه بثلاث، ينفق درهما و يتصدق بدرهمين، و كان عطاؤه خمس الآف، يتصدق به، و يأكل من عمل يديه. |
و اليكم ما قاله أبو هريرة عن حادث البحريين على لسانه:
أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد المزكي بمرو ، ثنا عبد الله بن روح المدايني ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال لي عمر : يا عدو الله وعدو الإسلام خنت مال الله قال : قلت : لست عدو الله ، ولا عدو الإسلام ، ولكني عدو من عاداهما ، ولم أخن مال الله ، ولكنها أثمان إبلي ، وسهام اجتمعت . قال : فأعادها علي وأعدت عليه هذا الكلام قال : فغرمني اثني عشر ألفا قال : فقمت في صلاة الغداة ، فقلت : اللهم اغفر لأمير المؤمنين ، فلما كان بعد ذلك أرادني على العمل ، فأبيت عليه ، فقال : ولم وقد سأليوسف العمل وكان خيرا منك ؟ فقلت : إن يوسف نبي ، ابن نبي ، ابن نبي ، ابن نبي ، وأنا ابن أميمة ، وأنا أخاف ثلاثا واثنتين قال : أولا تقول خمسا ؟ قلت : لا . قال : فما هن ؟ قلت : أخاف أن أقول بغير علم ، وأن أفتي بغير علم ، وأن يضرب ظهري ، وأن يشتم عرضي ، وأن يؤخذ مالي بالضرب (بإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) كلام أبو هريرة هنا المروي يدعي فيه أن سيدنا عمر طلب منه أن يرجع للخلافه مرة أخرى، و هذا يتضارب مع كلام المؤرخين و من يسطع أن يأتي بمصدر غير ما قال هو متفق عليه يذكر أن عمر طلب منه الخلافة مجدداً يأتنا به نكن من الشاكرين، و كيف يطلب منه أن يدير شئون المؤمنين بعد ما بدر منه في هذه الحادثة و كلنا يعرف صرامة عمر الشديدة و كان يحذر الخلفاء من التجارة و قال " ما إستخلفناكم لتتجروا" ، على خلاف ذالك بعد هذه الحادثة شدد عمر الحصار على أبا هريرة و منعه كثيراً روايه الحديث و ضربة عليها. نوضح لكم ما حدث بعد تلك الحادثة بعد أن عاد أبو هريرة للمدينة و أصبح خليل كعب الأحبار الكاهن اليهودي القادم من اليمن الذي أيضاً ثبت كذبة عن الرسول، و هذه ستكون نقطة مهمة جداً في مسيرة أبا هريرة و مسيرة الاسلام معاً. نواصل. |
اقتباس:
حاضر يا سيدي، سأقوم بتتبع المغالطات التاريخية والهشاشة في بنية البحث الموضوعية فقرة فقرة وذلك بحسب الترتيب الذي أدرجته أنتَ. جاء في الفقرة الأولى من البحث الأتي: اقتباس:
بالنسبة لقولك في زيل المقتبس "أغلب المؤرخين اجمعوا على أن المدة لم تتعدى ألسنة و سبعة شهور" فهذا القول التقريري التعميمي قول هش وغير موضوعي ولا يعتد به في المباحث التاريخية الرصينة، فأنت يا عزيزي، ببساطة، لم تطلع على أقوال جميع المؤرخين حتى تحكم بمثل هذا الحكم وتقول إن الأكثرية قالت كذا وكذا. بعضاً من تعميماتك وتأويلاتك هذه جلبت إلى خاطري تعميمات وتأويلات المقريزي المغروضة الشهيرة والتي للأسف يراهن عليها الكثيرين ممن يريدون تحريف الحقائق. سأواصل في عرض ملاحيظي كما وعدت فقرة فقرة. مع خالص الود |
جاء في الفقرة الثانية من البحث والمعنونة بـ" مفتاح لا بد منه: واقعة خيبر" الأتي:
اقتباس:
تقول أيضاً: اقتباس:
|
ذكر هو بنفسه أنه صاحب الرسول ثلاث سنين قال : (صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَ سِنِينَ ، لَمْ أَكُنْ فِى سِنِىَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِىَ الْحَدِيثَ مِنِّى فِيهِنَّ) في البخاري. كيف زدتها إلى ما يقارب الأربعه؟
وضحنا أن هنالك تضارب تاريخي في عدد السنين بين سنة و نيف و ثلاث سنين، و مقولة ثلاث سنين تتعارض مع حياه أبو هريرة في البحريين كما اسلفت في المداخلة اليوم و للقاريء أن يبني اراءه. أما في أن السيدة عائشة شهدت له فهذا أمر فيه جدل لأن أمر تكذيب السيدة عائشة و سيدنا عمر له موثق و ليس منه مفر و سنأتي له، و حتى إن صحت رواية الثلاث سنين لا أرى كيف يجعل ذالك أبا هريرة أكثر الصحابة إحتكاكاً بالرسول؟، حتى إن مكث ثلاث سنين سيظل من أقل الصحابة معرفة و إحتكاكاً بالرسول و هذا سهل إثباته. يا أخي لازمة أنس إبن مالك عشر سنين و كان خادم الرسول و كان أمين سره و مساعده فهل روى ما روى أبا هريرة؟ . على كل يا أخ مبر رجائي لك أن تتابع و تمحص و تسجل و تأتينا بنقدك و أسانيده من الصحيح بعد أن نفرغ من المبحث و تأكد أني سأرحب بآي تصحيح، فكما ترى معظم ما اوردته كان مدعماً باسنيد. طبعاً لك الحرية إن رغبت في مقاطعه المبحث بمداخلاتك لكني أترك ذالك لذوقك و اختيارك الخاص. تحياتي اقتباس:
|
بعد أن عزل عمر أبا هريرة عاد للمدينة و في هذه الفترة التي امتدت حتى وفاه عمر رضي الله عنه، في تلك الفترة تلقف أبا هريرة رجلاً غريب الأطوار كثر حوله الجدل، و هو كعب الأحبار، فكان يلقهنه الاسرائليات والخرافات و سنفصل تلك الأحداث و الأحاديث هنا انشالله.
أتى كعب الأحبار إلى المدينة من اليمن و أعلن أنه أسلم، بلرغم من ما اعلنه من إسلام إستمر كعب الأحبار في نشر أحاديث التوراه والتلمود بين المسلمين و من الأمثلة قوله لقيس بن خرشه " ما من الأرض شبر إلا مكتوب في التوراه التي أنزل على موسى ما يكون عليه و ما يخرج منه" (الطبراني والبيهقي في الدلائل) و هذا ما جاء في لقاء كعب مع أبو هريرة:- جاء أبا هريرة إلى كعب يسأل عنه. و كعب في القوم، فقال كعب ما تريد منه؟ فقال: أما اني لا أعرف أحداً من أصحاب رسول الله أن يكن احفظ لحديث الله مني، فقال كعب: إما انك لم تجد طالب شئ إلا سيشبع إلا طالب العلم ..فقال أبو هريرة: أنت كعب ؟ قال: نعم قال: لمثل هذا جئتك. (طبقات إبن سعد، ج4، ص 57, ورواه الحاكم في المستدرك) و كان كعب يتقرب لسيدنا عمر بالكذب و كان قد بلغ مبلغاً عند المسلمين أنه كان يلقي الدروس في المسجد، والعجب أنه كان يقرأ هذه الدروس للمسلمين من التوراه و ليس القرآن و اليكم هذه الحادثة، ورد في طبقات إبن سعد حكاية رجل دخل المسجد فإذا عامر إبن عبدالله بن عبد القيس جالس إلى كتب، و بينها سفر من أسفار التوراه و كعب يقرأ. أكد علماء الحديث أخذ بعض الصحابة من أحاديث كعب و سموا ذلك "رواية الأكابر عن الأصاغر" و كان أبا هريرة و إبن عباس أكثر الصحابة أخذاً عن كعب الأحبار. كان كعب الأحبار من اكبر أحبار اليهود، أسلم في عصر عمر و قيل في عهد أبو بكر، و لعل كعب إستمر في يهوديته مستخدماً للتقيه التي إشتهر اليهود باستخدامها منذ قديم الزمان و لعل الفكرة أتت للإخوة الشيعة من اليهود و تعرف هذه التقيه في التاريخ ب-( Crypto Judaism) أي اليهودية المتخفية، و أنا أرجح أنه كان يخفي يهوديته لتمسكه بالتوراة والتلمود على الرغم من إسلامه بالاضافه لما كان يبثه من سموم في الاسلام نأتي لتفصيلها. كان كثير التقرب لسيدنا عمر و ربما شك عمر بفطنته في أمر الرجل، فذكر سبط بن الجوزي: وكان - أي عمر - يضربه بالدرة ويقول له: دعنا من يهوديتك أو ألحقك بارض القردة (مرآه الزمان، ص 128) من أساليب دهاء كعب أنه كان يتودد للناس بطرق مشككة...ذكر الذهبي أنه قال: ما رأيت أحداً لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة. لمن لا يعرف التوراة، في زمان الرسول و في أزمان عده كان اليهود يحرصون على إخفاء التوراة من غير اليهود و هي من أصعب الكتب فهماً لاسباب كثيرة أولها أنها رمزية جداً و لفهم الرموز يجب دراسة التلمود الذي هو شارح لها و من أهم طرق فهم التوراة دراسة الكهنوتية اليهودية بما فيها الكبالاة "القباله" والجمتريه و هذه علوم مخفية حتى على اليهود غير الكهنة و من غير المعقول أن يتبحر أبو هريرة في كل هذا و هو الانسان البسيط الامي الذي لا يقرأ العبرية ولا العربية، و إن افترضنا أنه قراء كل ذالك و تبحر في القبالة والجمتريه بما فيها من حساب و رياضيات ايعقل أن يصبح أعلم من لم يقرأ التوراة؟ و هنا اقتبس لكم ما قاله طه حسين عن كعب هذا: "يصف الدكتور طه حسين كعب الأحبار فيقول: كان غريب الأطوار، عرف كيف يخدع كثيراً من المُسلمين ومنهم (عمر) وكان كعب يهودياً من أهل اليمن زعم أنه سأل علياً رحمه الله عن النبي حين ذهب علي إلى اليمن مُرسلاً من رسول الله (ص) فلما أنبئه عليٌَ بصفته، بصفة النبي (ص) عرف هذه الصفة مما كان يجده بزعمه في التوراة، ولم يأت المدينة أيام النبي (ص) وإنما أقام على يهوديته في اليمن. وزعم بعد ذلك أنه اسلم ودعا إلى الإسلام في اليمن، وقد أقبل على المدينة أيام عمر، فأقام فيها مولى للعباس بن عبد المُطلب رحمه الله وكان بارعاً في الكذب على المُسلمين يزعم أنه يجد صفاتهم في الكتب، وكان المُسلمون يُعجبون بذلك ويتعجبون له، وما لبث أن كذب على عمر نفسه فزعم أنه يجد صفته في التوراة، فعجب عمر وقال: تجد اسم عمر في التوراة؟ قال كعب: لا أجد اسمك ولكن أجد صفتك.." |
اقتباس:
جزاك الله خيراً على دعائك لشخصى بالتوفيق والمعرفة والصلاح، وأسأل الله أن يتقبله. اقتباس:
مع أكيد شكرى وامتنانى. |
شكراً على التنبيه: 1- كتاب الشيخان، طه حسين، ص 206 او 257.
2- جريدة الجمهورية الصادرة في يوم الثلاثاء 25 نوفمبر سنة 1958في نقد لكتاب أضواء على السنه المحمدية. اقتباس:
|
اقتباس:
شكراً على حسن اختيارك في عدم النقد قبل أن نفرغ، و لعلنا اقتربنا انشالله، اشرك فيك حسن الذوق. و لكي لا أترك ردكم هاهنا بلا إجابة، على أن نناقشكم أكثر حين نفرغ و نفتح قلوبنا للنقد والتصحيح. شكراً للتصحيح كان الصحيح أن أقول أن الطفيل كان معهم لأنه أسلم قبلهم و سأصحح ذالك في الفقرة المعنية و في ذالك جزاكم الله خيراً. بالرغم من ذالك أرى أنك تحاملت حين قلت "المغالطة الكبرى التي تقوض كل بنيان هذة الرواية" تفصيلي لمن كان هناك هو من الزياده التي لا تغير مجرى الأحداث، حتى إن استبعدنا إسم الطفيل تماماً تبقى الرواية بما لها من أسانيد و مثل ذالك أخاله لا يقوض شيء . تحياتي |
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الأخ عبد الله . تحية من عند الله مباركة .. فى البدء أود القول أننى إستبشرت خيراً وقلت لنفسى أننا موعودون بمادة (متعوب ) عليها وقراءة فاحصة وفقاً لمشاركات قرأتها لك هنا وهناك ، وذهبت الى أن كتبت ذلك فى ثنايا هذا البوست .. ولا أخفى عليك أن ذلك تناثر مع توالى الطرح .. فالبحث ( كشف الغمة ) أخذ عنوانه من شاكلة العناوين إياها .. وطاف فى الأفق أكثر من سيناريو لتكملته ( كشف الغمة فيما التبس على الأمة ، كشف الغمة وإبراء الذمة ) وهكذا دواليك من هاتيك العناوين المسجوعة والتى تفضخ مادتها دون عناء .. ثم الإستهلال بالسلام على من اتبع الهدى ، وما يحمله فى طياته من رسالة وتصنيف وظنون .. وقبل أن ادلف الى لب الموضوع وجوهره ، أود أن أدون بعض تأملات ، ملاحظات ، نظرات ، يمكن لها أن تكون ذات صلة بالبحث أو لا تكون ، تفيد فى إثراء النقاش أو لا تفيد ، تجد القبول أو لا تجد .. كل ذلك مرهون بثوات المتلقى وتنازعه ، إطمئنانه وحيرته ، ظاهر قصده وباطنه ... إصطفى الله من بين خلقه محمد بن عبد الله (ص) خاتماً للرسل ، مبلغاُ لأوامر السماء ، مؤَيداً بالوحى والتنزيل . وحين بعثه على فترة من الرسل (زماناً ) فى أمة أمية تعيش فى شعب مكة ببلاد العرب ( مكاناً ) ، لم يكن ذلك عبثاً ، فكل شئ عنده بقدر .. فالزمان والمكان من جند الرسالة و( لا يعلم جنود ربك إلا هو ) فالزمان مختار بعناية ، والمكان محدد بعلم ( ذلك تقدير العزيز الحكيم ) وكثيراً ما أقف متأملاً فى تلك الرقعة الجغرافية التى قُدر لها أن تحوى شعائر الحج ونسكه !!!!! وأعرج على النشأة والسيرة والبنين ، الأهل و الأقارب والقبيلة .. فكلها حلقات تقودك الى معارج التدبير ومراتب الكمال .. فيه عليه صلوات ربى وسلامه تناهت سمات الكمال فى النفس البشرية .. وتدرج الى أن بلغ مقام ( لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون ) وبعده كان التتويج بــ ( إنك لعلى خلق عظيم ) والله الذى إختار لرسوله الزمان والمكان إصطفى له الصحاب ، فكانوا منارات التقى وأئمة الهداية ( محمدٌ رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) وكأنى بهم روافد تصب فى نهر الرسالة الخالد وأدوراً موزعة تؤدى مهامها فى تناغم فريد .. فهذا ابن الوليد ، سيف الله المسلول ، والذى بسط الله على يديه البلاد ترفرف عليها رايات التوحيد ، يلحن فى قصار سور المفصل .. وذلك ابن عباس ، فتى قريش اليافع ، يفتى بين يدى شيوخ بدر ويستشار .. وأسامة ، وما ادراك ما اسامة ، حب رسول الله وابن حب رسول الله ، يودعه خليفة رسول الله حافياً وهو يتقدم الجيوش .. حدثاً لم يتجاوز العشرين .. ومن بين التأملات ، هذا العمر المديد رسول الله يقول ( خذو نصف دينكم من هذه الحميراء ) فيمتد بها الزمان ويطول بها الأجل الى ما يقارب الخمس وأربعون عاماً من بعد وفاة الحبيب ولعله من بدائع التقدير ولطائفه أن يصلى على روحها الطاهرة صاحبنا ـ المفترى عليه ـ ابو هريره .. وهو ذات نفسه يوم أن بسط رداءه وقبضه إمتثالاً لدعوة من رسول لا ترد دعوته عاش سبعة وأربعون عاماً بعد وفاة الحبيب .. تاملات اخيرة اقتباس:
اقتباس:
ولنا عودة الى متن البحث عند إنتهاءك .. |
العزيز حسين أحمد حسين
مساك الله بالمحبة والرضوان وددت لو أنك تناولت الأمر -على قسوته- من باب الحوار حول هذا الصحابي الجليل الذي لا يعتبر مثل هذا الحديث عنه (رضى الله عنه) أمراً مستحدثاً -كما تعلم-. وفي تقديري إن الانتصار له يكمُن في إبانة خطل ما اقتبسه الاخ عبدالله، وتلك هي الفائدة المرجوة عوضاً عن التدخل الاداري غض النظر عن ماهيته. ومن جانب آخر دعنا ننتظر الرجل ليلقي ماعنده حول هذا الأمر تماما، ثم نعمد الى حواره في رؤيته التي يرى. لك تحياتي وتقديري |
لعل القاريء يدرك أن الخرافة و الزيادة و الإسرائيليات قد تسربت إلى بعض الأرث الاسلامي لا سيما الأحاديث، وجدت هذه التشويهات طريقها إلى الإسلام عن طريق الأحاديث المروية عن رسول الله (ص)، و كان إختراق الأحاديث سهلاً لأسباب عده، منها أن السلف لم يكتب الأحاديث لنهي الرسول (ص) عن ذلك، و نهى عمر إبن الخطاب عن كتابتها و حرق الكتب و شدد على دراسه القرآن و عدم شغل الناس بالحديث عن الرسول، و لعل رسول الله توقع تلك الأحداث لذلك كان صارماً في النهي عن كتابة الأحاديث في زمنه: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه (صحيح مسلم)، و جاء في حديث ابي سعيد الخدري: قال: استأذنّا النبي (صلّى الله عليه وآله) في الكتابة فلم يأذن لنا الترمذي: (ج5 ص38) علل بعض العلماء ذالك المنع خشية أن يختلط الحديث بالقرآن و هذا التعليل محل تجاذب بين العلماء، لأن ما يمليه المنطق أن الحيلولة دون إختلاط القران بالحديث لا تتطلب أكثر من إجراء وقائي بسيط و هي مسألة ممكنة، النقطة الثانية أن بين الحديث والقرآن فرق كبير في البيان والبلاغة لا أخالها تخفى على أوائل الصحابة، كما أن الكتابة و حسن التدوين كان شائعاً عند العرب والمسلمين، لعل أفضل من أجاد هذه الصنعة كانوا من الصابئة والانباط و منهم من أسلم و منهم من كان في مكة والمدينة، إشتهر هؤلاء القوم بالترجمة و التبويب والأمانة و احسان الصنعة و ندين لهم بكثير من الارث التاريخي الذي حفظ قبل الاسلام من الاغريق و غيرهم فهل عجز رسول الله عن استمعال من يحرص على الكتابة دون الخلط واللبس إن كان ذلك هو سبب المنع ؟ نترك إجابة هذا لمنطق القاريء الكريم. من الثابت أن السلف خافوا من أمر كتابة الأحاديث و من ما قد يترتب على ذلك من لبس، مثلاً: أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن ، فاستشار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فأشاروا عليه أن يكتبها ، فطفق يستخير الله فيها شهرا ، ثم أصبح يوما وقد عزم الله [ له ] فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن ، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا ، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشئ أبدا (مصنف إبن همام، ج 11, ص 257) و حدث معمر عن محمد بن مسلم الزهري "كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين" (ج 11 ص 258) و لعله أشار هنا لمعاويه الذي عاش الزهري في زمانه، و الأحاديث في زمان بعض الأمراء أمر سنأتي له انشالله. لعل من أشد من نهى عن الاكثار في الأحاديث كان الخليفة عمر رضي الله عنه، و هذا بعض ما ورد في ذلك: روى شعبه وغيره عن بيان عن الشعبي عن قرظة بن كعب، قال: لما سيّرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر. وقال: أتدرون لِمَ شيعتكم؟ قالوا: نعم، تكرمة لنا. قال: ومع ذلك أنكم تأتون أهل القرية، لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جرَّدوا القرآن، وأقلوا الرواية عن رسول الله (البخاري: ج1، ص20) و كان أبو هريرة كما تعلمون من أكثر من روى الأحاديث عن النبي و من بعض ما ورد في هذا ننقله لكم. لما ضاق به عمر زجرة قائلا: لقد أكثرت نقل الحديث عن النبي وأحرى بك أن تكون كاذباً على رسول الله، وإذا لم تنتهِ عن الرواية عن النبي لأنفينّك الى أرض دَوس (جامع الأحاديث ـ السيوطي ـ جزء27 الصفحة 346) عن السائب بن يزيد قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول لابي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لالحقنك بأرض دوس وقال لكعب : لتتركن الحديث أو لالحقنك بأرض القردة (كنز العمال، ج10، ص 291) و في مختصر تاريخ دمشق لإبن عساكر ورد: وعن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي هريرة : لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أو لألحقنك بأرض دوس ! وقال لكعب : لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة . وكان أبو هريرة يقول : إني لأحدث أحاديث لو تكلمت بها في زمان عمر أو عند عمر لشج رأسي . وقال أبو هريرة : ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى قبض عمر . قال أبو سلمة : فسألته بم ؟ قال : كنا نخاف السياط . وأومأ بيده إلى ظهره (جزء 1, ص 3934) علي رضي الله عنه أيضاً كان له موقف من روايات ابي هريرة --- ونقل ابن ابي الحديد, عن ابي جعفر الاسكافي, أن امير المؤمنين علي بن ابي طالب قال : ألا إن أكذب الناس - أو قال : أكذب الاحياء - على رسول الله (ص) ابو هريرة الدوسي (شرح ابي الحديد، ج1، ص 360) و من أراء سيدنا علي فيه: بلغه قول أبي هريرة: "حدثني خليلي، وقال خليلي، ورأيت خليلي"، فقال له علي رضي الله عنه: متى كان النبي خليلك يا أبا هريرة؟ (إبن قتيبة، تأويل مختلف الحديث، ط 1, ص 28) و هذا سؤال يفتح اسئلة كثيرة في شأن مدى معرفة أبا هريرة بسيدنا محمد (ص) لم يتوقف أمر الطعن في أبو هريرة على علي و عمر، بل ذكر مسلم في فضائل أبو هريرة، ج 2, و إبن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، و في المستدرك الجزء الثالث للحاكم النسبراوي،و الذهبي في المستدرك: ان عائشة كانت تقول مرات وكرات : ابو هريرة كذاب , وقد وضع وجعل احاديث كثيرة عن لسان النبي. و لابو هريرة مواقف شهيرة مع أم المؤمين منها ما كان فيه تطاول حينما شككت به، و لكم الحكم في ذلك، هاهي الحادثة -- قالت له السيدة عائشة بنت أبي بكر، و هي من من أعلم الناس بالرسول و أحاديثه : إنك لتحدث حديثا ما سمعته من النبي صلى الله عليه وآله، فقال لها: شغلك عنه صلى الله عليه وآله المرآة والمكحلة، و في مقولة أخرى: ما كانت تشغلني عنه المكحلة والخضاب، ولكني أرى ذلك شغلك، ردت عليه السيدة عائشة و هي كانت أخبر الناس به: إنما أنت الذي شغلك بطنك، وألهاك نهمك عن رسول الله، حتى كنت تعدو وراء الناس في الطرقات تلتمس منهم أن يطعموك من جوعك، فينفرون منك ويهربون، ثم ينتهى بك الامر إلى أن تصرع مغشيا عليك من الجوع أمام حجرتي، فيحسب الناس أنك مجنون فيطأون عنقك بأرجلهم (الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 2, ص 435) نواصل |
اقتباس:
خصّاك اللهُ بالرضوان والصفاء، وبمحبةٍ بلا ابتلاء. أمَّا "بعدُ"، تعلمتُ من التجربة يا عزيزى (خاصةً فى هذا المنتدى، وفى مواضعَ أُخرى)، أنَّ هذه العقليات "الأُخواصفوية" تبتدر حواراتها بمدخل مزعوم العلمية، ثمَّ ما تلبس أنْ تشتُم يمنةً ويسرى (صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و خصومهم السياسيين). وقد شُتِمَ البخارى ومسلم وأحمد بن حنبل عليهم من الله الرضوان من قبل فى هذا المنبر، كما تعلم. فالرجل لم يدخل محاوراً (أُنظر إلى تحيته ومدخله كما أشار النابهون بعاليه)، بل جاء باثَّاً وحاشراً حشراً لشتائم ذلك المذهب المعروف، واهماً إيَّانا أنَّه يتحدَّثُ عِلماً، ومداخلته من الألف إلى الياء تفتقر إلى كلِّ ما هو علمى. وإذا تريد أنْ تتحقَّق من ذلك ما عليك إلاَّ أنْ تستخدم ما لديك من (Detectors)، والأمر كله يتعرَّى بين يديك. اقتباس:
اقتباس:
المعزة التى تعلم. |
اقتباس:
لا حول ولا قوة إلا بالله، باراك الله فيك، لم تبقي لنا شيئاً من بر التمنييط و التعميم، و أضفت الإتهام بدس الكلام و تكرمت فجعلتني شيعياً في اشاره لطيفة. يا أخي الفاضل ذو اللب يدرك من ثنايا كلامي إن كنت شيعياً أم لا، إترك عنك التنميط والإجابات الجاهزة يا أخي الكريم أفادك الله، أنا سني و لي موقف ثابت و واضح من المذهب الشيعي، كما لي موقف ثابت من بعض مدارس المذهب السني، فلا تتعجل الأحكام ...و كما اسبقت أهلاً و سهلاً بك ناقداً و مصحح لما ورد هنا و ما سيرد، أما أمر الشكوى التي أتيت ملوحاً بها للمرة الثانية، يا أخي الشكوى لله أولاً... و لك كما قلت من قبل كل حق في أن تفعل ما تريد و للاداره أن تقرر ما ترى. و إن إشتكيتني أنا هل ستشتكي أيضاً سيدنا عمر والسيدة عائشة و علي رضي الله عنهم ؟ ماذا عن الذهبي والطبراني و إبن قتيبة والعسقلاني و السيوطي و إبن كثير.. و الألباني و..طه حسين و محمد عبده و رشيد رضا و أبو ريه..القائمة طويلة، هل ستمحى ما ما ورد هنا من الثابت ? هل ستمحى ذلك من ذاكرة التاريخ التي لا ترحم ؟ هل ستعمي عيون البشر عن رؤية هذه الأحداث في كتب التاريخ والسيرة والسنة؟ على العموم تقبل تحياتي. |
استاذ عبد الله موسى سلامات واريتك طيب
كما قلت لك فى مداخلة سابقة انا من المتابعين والان دعنى اضيف من المصدومين:confused: لا املك ادوات ومعلومات تمكننى من الدفاع عن ابوهريرة ولكن يقينى ان يسخر الله من يدافع عنه ويدفع عنه هذه التهم وساظل من المتابعين ايضا ان شاء الله:confused: |
اقتباس:
|
اقتباس:
عشان يا اعتذر ليك ,اوتعتذر لكافة المسلمين " اهل السُنة المحمدية". |
اقتباس:
طيب أنا بصفتي مسؤل أول عن القراء الكرام ديل و عندي شهادة بالكلام ده بقول ليك البتاع الجايبو ده كلو و اكرر كلو معلوف امو بت عم أبو من كتاب شيخ المضيرة ... عليفة جملة جملة... كلمة كلمة ... زنقة زنقة ... و نصيحتي ليك تجي تعترف براك لانو كان ما اعترفت، ناس سودانيات ديل تمباكهم ما بكمل و غير السف و المقارنة ما عندهم شغلة !! و أوعك تفتكرني ما شفت ( مصدر الاقتباس في بعض الأجزاء الأخيرة, من كتاب "شيخ المضيرة للشيخ محمود ابو رية" و قمت بمراجعه ما اقتبسه هو من السيرة قبل ادراجه ) في اخر مداخلتك نمرة 10 !!! -------------- وعليك الله يا عبد الله طلب صغير لو مافيهو رذالة يعني : قبل مداخلتك الجاية غير توقيعك ل (الكتابة إذا لم تعلف لا يعول عليها ) !! :cool: |
اقتباس:
:D:D:D:D:D:D ـ |
المضحك ان صاحبنا قال انا ماشيعي ... !!!
ولك ان تعرف ان تعريف الانسان بانه سني او شيعي او هندوسي اويهودي ، ليست بطاقة تعريف شخصية ، وانما هي معتقد ومرجعية ، فمن يسلك مسلك الشيعة في الفهم السطحي والسرد المبتزل فهو منهم علما انك لم تكن امينا وتنسب الكلام الى مصدره ، لان هدا الكلام السخيف يتم تريدة مرارا وقد سبقك بعض المتشيعة الجدد والدين تقودهم بطونهم وفروجهم وليس عقولهم وافكارهم (ولائم الحسينيات وجلسات المتعة ورحلات الترفيه الى ايران ) فيرددون كالببقاوات كل مايلقى عليهم اولا : ما المشكلة في ان يحفظ ابوهريرة هدا العدد من الاحاديث في هده المده ، وهو واحد من معجزات الاسلام الكثيرة ، وقد دعى له النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ وعدم النسيان ، علما ان كثير من الاحاديث رواها ابو هريرة عن الصحابة وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة ... ؟ اليست دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لابي هريردعوة مجابة .. ؟ والحمد لله هده الميزة موجودة الى اليوم في الامة فتوجد اعداد لاتحصى من العلماء وطلبة العلم يحفظون القران كاملا ويحفظون اكثر مما رواه ابو هريرة ، وفي مدة اقل مما قضاه ، واهدي اليك هدا الرابط للدكتور زاكر وهو طبيب هندي حفظ القران والسنة ويناظر المسيحيين واليهود والهندوس والبوزيين من كتبهم التي يحفظها خيرا منهم (http://www.youtube.com/watch?v=MSJxEadTNr0 ) ثانيا : هل حب ابوهريرة لطعام معين يعتبر عيبا ، وهل فقره وحاجته تعتبر عيبا ، الم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يحب بعض الاطعمه ؟ ما المشكلة في دلك ، هل سمعت انه ملكا من الملائكة او انه نبي معصوم ؟ وادا كنت تعيب دلك على ابي هرير حرصا على الحق ونصحا للامة ، فلمادا لاتقوم بنصح الامام الغائب المختبئي في السرداب طيلة هده السنوات دون اي مبرر ولاحاجة .. ؟ لمادا لم تنصح الشيعة الرافضة على الممارسات القبيحة والمخجلة والعقائد الفاسدة والتي اتخدها اعداء الاسلام سلاحا ضد الاسلام كاعتقاد تحريف القران حتى اصبح النصاري يحتجون علينا بان المسلمين انفسهم يقولون بتحريف القران ويشيرون الى كتب الرافضة الشيعة .. ؟ |
1- ذكرت أن المبحث مبني من هوامش (جمعتها)، والمبحث في طبيعيه إستعراض لحوادث سجلها التاريخ و تحدث عنها كثيرين و كما ترى على الأقل 95% من الكتابة عبارة عن مقتبسات لا أكثر، ذكرت أني أخذت المقتبسات من مصادر أخرى و راجعتها قبل أن ادرجها و هو ما فعلت و لك أن تراجع كل المقتبسات.
2- " بقول ليك البتاع الجايبو ده كلو و اكرر كلو معلوف امو بت عم أبو من كتاب شيخ المضيرة". غير صحيح ؟؟ كتاب شيخ المضيرة من أجود البحوث في شأن أبو هريرة، هو و كتب أخرى كانت مصادر اقتباسات و هو إقتباس عن إقتباس، إن كنت سأقدم البحث لجهة رسمية تفرض علي التعقيدات الأكاديمية أن احدد أن الاقتباس عن إقتباس، لكن في معرض حديثي هنا لم التزم بذلك تماماً لأن طبيعة ما ورد حتى الآن ليس فيه تدخل يذكر للكاتب، كم نسبة ما كتبت و كم نسبة ما نقلت من اقتباس؟ إن كان ما كتبت يزيد عن 15% تعال لومني، إلى الآن أي طالب في أولى جامعة يقول لك المكتوب هنا ده عرض ماده "literature review"، الكاتب أصلاً ما عندو دور فيه أكثر من أنه عثر على هذه المعلومات و تحرى منها و نقلها كما هي, ، يتحول الكاتب إلا عارض لما قاله غيره و دي المرحله الأولى في أي بحث يا أخي، بعد أن تجمع كل هذه المعلومات و تعرض يأتي دور الكاتب في الخروج بنتائج و دلائل، و أنا لا أنكر أني في هوامشي أخذت من أبو ريه المباشر و غير المباشر و اتبعت اسلوبه في في بعض المراحل (التسلسل) في عرض حياه صاحبنا من كتب شيخ المضيرة و أضواء على السنه المحمدية، و أشرت لذلك في فقرة و ذكرته في الإقتباس. 3- رايك إيه في الكلام الاقتبسناه دة..افتراءات؟ ورد في السيرة ولى لا ؟ إيه راياك في الحوادث دي ؟ أخطأنا حين نقلناها؟ لماذا؟ رجائي أن تكون مداخلاتك هنا من هذا القبيل، و ذالك متروك لك، أما التهريج المثلتو مع هشام آدم و غيرهم و الدور الذي اخترت أن تكونه اسفرياً (نحكم من ما رأيناه هنا و مكتبتكم في سودانيز) ، ده إذا سمحت تمشي تفتح بيه خيمة تهرج و تمضغ فيها السعوط حتى يصبح أليل في بوست خاص بذلك إذا تكرمت. أسف ان كنت خشناً معك يا أخ سليمان، لكن شيئان لا أطيقهم.. بكاء الأطفال والهرج. نواصل. اقتباس:
|
[QUOTE=صديق عيدروس;514687][SIZE="6"][COLOR="DeepSkyBlue"]المضحك ان صاحبنا قال انا ماشيعي ... !!!
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
يا عزيزي مهلاً، جهز أسئلتك الموضوعية دي نناقشه حينما نفرغ. |
| الساعة الآن 10:42 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.