سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الى عمر كانديك في الأعالي .. ! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=27319)

طارق صديق كانديك 11-04-2013 10:03 PM

الى عمر كانديك في الأعالي .. !
 
في الرابع عشر من أبريل في العام 2007 في تمام الواحدة ظهراً، هاتفني ابن عمتك، "مدثر" كنت أنت تقدره وتبجله لأنك تحترم أكابر من تعرفهم أهلك وغيرهم، هاتفني ينعيك اليّ، هكذا بمنتهى التسليم بقضاء الله الذي مضى فيك وأنت في طريقك الى أن تقدم واجب العزاء في صديقك الذي سبقك الى هناك ببضعة ليالٍ لا غير.

لا بد أنك تذكر كيف أنني قرّعتك حين تعرضتما سوياً لحادث حركة في طريق مدني الخرطوم، تذكر كيف كنتُ جاداً وقاسياً معك حين استنكرت عليك كيف أنك تغادر الخرطوم الى مدني هكذا على قارعة الطريق، فتصعد مع من لا تعرفه، وأنا الآن أذكر، كيف قابلت لهجتي القاسية، بابتسامتك الوضيئة وأنت تتألم من كتفك عقب أيامٍ خلين من ذاك الحادث الذي شاركك فيه صديقك الذي ذهبت تبكيه.

وتمضي بك الأيام وبنا، تمضي فتتخذ موقعك في حياة الناس الذين عشت بينهم، وتودعني في مطار الخرطوم قبل عامين من رحيلك المر، أذكر أنا الآن كيف أننا جلسنا نستبقى من الوقت الذي انسرب سريعاً وكيف ضحكنا ملء أعماقنا، وأنت تعتدل في جلستك تارةً وتنظرني تاراتٍ عديدة فأكاد أبكي فلابد أنك تعي كيف أنك كنتُ ابني وليس شقيقي، ثم ينعيك "مدثر" في وضح النهار. هكذا بعباراتٍ متحشرجة، حاول هو أن يبدو ثابتاً لكنها محاولات الفاشلين، بكى ذاك الرجل الشديد القسمات، بكى في أذني، لكني ما بكيت، انعقد الدمع والعبرة كانت تسد حلقي ومسامعي، وقفت حاملاً هاتفي. وألفيتني في بيتي بين المعزين، كنتُ أنا آخر من حدثوه بعد أن هيأوا ما هيأوا من لوازم الفجيعة.

كانت مفارقة عجيبة، أن أطلب من أصحاب العمل أن يقوموا بتحضير جوازي قبل يومين من ذاك الاتصال المر، لا لشئ لم أك مصغياً يوماً لغير دمي القديم، كما يقول الفيتوري- ثم ماهي إلا يومُ وليلة كيف كنتُ فيهما لا أدري، أتحدث الى من حولي بثبات، ثم ما أن أخلو بك وبنفسي، حتى يغشاني الأنين، أنيناً مراً حنظلاً، أذكر عندها، كيف أنك كنتُ صغيراً بين يدي "بت العتيق" وكنتُ أنا وقتها ابن عشر سنين أو تزيد قليلاً، فاتبعك من هاتيك المهود حتى أشعر بصدرك وأنت تحتويني حين أتاك الخبر بقبولك في جامعة الخرطوم، لا بد أن تذكر كيف أنني بكيت، فبكى من شهد معنا عصر ذاك اليوم، كنت أنت حلمي الذي حلمت.

وأنا أهم بدخول البيت الذي نشأنا فيه، وجدتُ أخوتك كلهم وقوفاً في حزنٍ مهيب، بعضهم لم يسمح لي بأن أرى عينيه أخذني هكذا واحتواني ليضع راسه على كتفي فيستريح من عناء النظرة الباكية الحارقة، حدثوني، وأنا في الطريق كيف أن "بت العتيق" صابرة ومحتسبة، وكيف أنها لم تبكِك سوى مرة واحدة ،حين ألقت عليك نظرة الوداع وأنت مسجىً بأربطة المستشفى، هناك في ذات المكان الذي شهد حادثك أنت وصديقك الذي ذهبت تبكيه، تكرر ذات المشهد، هو سبقك بالموت بذات السبب فقط، وأنت آثرت الموت بذات السبب وذات المكان، فيا لذواتنا أجمعين.

أذكر أنا كيف أنك حدثتني ولآخر مرة، أن أهتم بمنزلي حذر المطر، ولا زلتُ أتبين نبرة الحزن الذي كساك وقتها، حزناً لم أعهده فيك، ولم أقف عنده، كنتُ مشغولاً عن فكرة الموت والرحيل هكذا في غمضة عين، كنتُ أعتقد مخطئاً أننا لن نفترق، فأنت تعلم كيف أني أحبك وسأظل.

الى عليين



أمين محمد سليمان 11-04-2013 10:10 PM

يا للحزن يا طارق ... رحم الله عمر و تقبله في خيار من عنده .
كلامك ده صحا كل الحزن الكامن ... الله يسامحك ياخي !!!

الجيلى أحمد 11-04-2013 10:16 PM

اقتباس:

أذكر عندها، كيف أنك كنتُ صغيراً بين يدي "بت العتيق" وكنتُ أنا وقتها ابن عشر سنين أو تزيد قليلاً، فاتبعك من هاتيك المهود حتى أشعر بصدرك وأنت تحتويني حين أتاك الخبر بقبولك في جامعة الخرطوم،
ياصديقى
ليس لك غير الصبر من صاحب..

النقلة السريعة التى صنعتها بعاليه, تفعل أفاعيل..
كأنما الوقت يتخلى بكامل رغبته عن رغبة احصاء السنين..

سلام عليه, وعلى بت العتيق, وعليك

كيشو 11-04-2013 10:24 PM

طارق يا أخي
فلنترحم على عمر وعلى من فارقنا من الأحباب
ولا حول ولا قوة إلا بالله

نبراس السيد الدمرداش 11-04-2013 10:30 PM

اقتباس:

كنت أنت حلمي الذي حلمت


لك الله يا صديقي لك الله
ولعمر عالي الجنان

صبر جميل والله المستعان

حسين عبدالجليل 11-04-2013 10:36 PM

تحياتي أخ طارق :
التفكر في من رحل من الأحبة للضفة الأخري من الوجود يجعل المرء يدرك كم هي هشة هذه الحياة , وما الكتابة عنهم إلا محاولة نبيلة لمعالجة حالة الحزن .

فأجهش ياأبن أمي باللغة , أو كما قال درويش .

اسامة عبدالماجد 11-04-2013 10:59 PM

صديقي كانديك
ما بال هذه المواجع ترافقنا عمرا ..
والموت يسكب طغيان ارادته فينا ونتسربل بالحزن دوما .
كانت اثقال الدنيا كلها تداهمني وطائرتك الميمون تهبط بمطار الخرطوم لانني كنت اعرف شيئا مما بينك وهذا العمر الذي جاء للحياة متجاوزا زمنة ويحمل نبوغة بين (ضفتي حياتة هذا الوميض الذى مضي .
كنت ومجموعة رفاقي ننتظرك ونخاف من رؤيتك وانت محاط بكل هذا الحزن وحاصرنا الصمت بجلال الموت حتي وقفت بنا السيارة امام منزلكم وكنت احسب أن مسافة الطريق كانت دهرا من الاحزان يحتوينا .
لعمر الرحمة والمغفرة
وربنايعوض شبابة الجنة ويصبغ علي اهلة ومعارفة ورفاقة صبرا .

عبدالله علي موسى 12-04-2013 12:16 AM

لا حول ولا قوة إلا بالله.
رحمة الله عليه.

علاءالدين عبدالله الاحمر 12-04-2013 12:32 AM

جعله الله من الاكرمين أخ طارق عزائكم هذه الذكريات الطيبة وأحرفك هذه المليئة بالصدق أعقبها بالترحم عليه

محمد مصطفي 12-04-2013 12:33 AM

له الرحمة يا طارق ... ولك ولبت العتيق الصحة والعافية
والحرف ذو أنين .... لكنه ما أجمله من حرف رغم الحزن
لقد ساقني الي كل الذين رحلوا الي تلك الدار .. ذكرياتهم .. اشيائهم .. وهم
كلهم جميلين
فليرحم الله امواتنا جميعاً
فأكتب يا صديقي واثكب ما تبقي من أنين

فتح العليم 12-04-2013 12:34 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 530956)
في الرابع عشر من أبريل في العام 2007 في تمام الواحدة ظهراً، هاتفني ابن عمتك، "مدثر" كنت أنت تقدره وتبجله لأنك تحترم أكابر من تعرفهم أهلك وغيرهم، هاتفني ينعيك اليّ، هكذا بمنتهى التسليم بقضاء الله الذي مضى فيك وأنت في طريقك الى أن تقدم واجب العزاء في صديقك الذي سبقك الى هناك ببضعة ليالٍ لا غير.

لا بد أنك تذكر كيف أنني قرّعتك حين تعرضتما سوياً لحادث حركة في طريق مدني الخرطوم، تذكر كيف كنتُ جاداً وقاسياً معك حين استنكرت عليك كيف أنك تغادر الخرطوم الى مدني هكذا على قارعة الطريق، فتصعد مع من لا تعرفه، وأنا الآن أذكر، كيف قابلت لهجتي القاسية، بابتسامتك الوضيئة وأنت تتألم من كتفك عقب أيامٍ خلين من ذاك الحادث الذي شاركك فيه صديقك الذي ذهبت تبكيه.

وتمضي بك الأيام وبنا، تمضي فتتخذ موقعك في حياة الناس الذين عشت بينهم، وتودعني في مطار الخرطوم قبل عامين من رحيلك المر، أذكر أنا الآن كيف أننا جلسنا نستبقى من الوقت الذي انسرب سريعاً وكيف ضحكنا ملء أعماقنا، وأنت تعتدل في جلستك تارةً وتنظرني تاراتٍ عديدة فأكاد أبكي فلابد أنك تعي كيف أنك كنتُ ابني وليس شقيقي، ثم ينعيك "مدثر" في وضح النهار. هكذا بعباراتٍ متحشرجة، حاول هو أن يبدو ثابتاً لكنها محاولات الفاشلين، بكى ذاك الرجل الشديد القسمات، بكى في أذني، لكني ما بكيت، انعقد الدمع والعبرة كانت تسد حلقي ومسامعي، وقفت حاملاً هاتفي. وألفيتني في بيتي بين المعزين، كنتُ أنا آخر من حدثوه بعد أن هيأوا ما هيأوا من لوازم الفجيعة.

كانت مفارقة عجيبة، أن أطلب من أصحاب العمل أن يقوموا بتحضير جوازي قبل يومين من ذاك الاتصال المر، لا لشئ لم أك مصغياً يوماً لغير دمي القديم، كما يقول الفيتوري- ثم ماهي إلا يومُ وليلة كيف كنتُ فيهما لا أدري، أتحدث الى من حولي بثبات، ثم ما أن أخلو بك وبنفسي، حتى يغشاني الأنين، أنيناً مراً حنظلاً، أذكر عندها، كيف أنك كنتُ صغيراً بين يدي "بت العتيق" وكنتُ أنا وقتها ابن عشر سنين أو تزيد قليلاً، فاتبعك من هاتيك المهود حتى أشعر بصدرك وأنت تحتويني حين أتاك الخبر بقبولك في جامعة الخرطوم، لا بد أن تذكر كيف أنني بكيت، فبكى من شهد معنا عصر ذاك اليوم، كنت أنت حلمي الذي حلمت.

وأنا أهم بدخول البيت الذي نشأنا فيه، وجدتُ أخوتك كلهم وقوفاً في حزنٍ مهيب، بعضهم لم يسمح لي بأن أرى عينيه أخذني هكذا واحتواني ليضع راسه على كتفي فيستريح من عناء النظرة الباكية الحارقة، حدثوني، وأنا في الطريق كيف أن "بت العتيق" صابرة ومحتسبة، وكيف أنها لم تبكِك سوى مرة واحدة ،حين ألقت عليك نظرة الوداع وأنت مسجىً بأربطة المستشفى، هناك في ذات المكان الذي شهد حادثك أنت وصديقك الذي ذهبت تبكيه، تكرر ذات المشهد، هو سبقك بالموت بذات السبب فقط، وأنت آثرت الموت بذات السبب وذات المكان، فيا لذواتنا أجمعين.

أذكر أنا كيف أنك حدثتني ولآخر مرة، أن أهتم بمنزلي حذر المطر، ولا زلتُ أتبين نبرة الحزن الذي كساك وقتها، حزناً لم أعهده فيك، ولم أقف عنده، كنتُ مشغولاً عن فكرة الموت والرحيل هكذا في غمضة عين، كنتُ أعتقد مخطئاً أننا لن نفترق، فأنت تعلم كيف أني أحبك وسأظل.

الى عليين



ليه ياطارق عدت لنا الاحزان واجترار شريط الذكريات ورجوعنا من مكاتب المحاماة الى بيتكم ووجوده في البيت ............... ارتجف وانا اكتب لا استطيع مواصلة الكتابة
اللهم ارحمه وادخله الجنة

مهند الخطيب 12-04-2013 01:01 AM

رفقا ياصديق ...رفقاً بالله عليك ...

كتابة تجبر كل من تجري عيناه عليها أن يئن ويتذكر مقرباً خطفته تلك اليد ...

للحزن فينا دين ، له فينا شاسع الاقامة وفرد أجنحة الدموع الداخلية ...

فرفقاً...

عكــود 12-04-2013 06:51 AM

يا الله يا طارق!

رحمة الله تغشاه.
كتابة تسد الحلق وتغبّش الرؤيا لقارئيها؛
فكيف هو حالك حين كتبتها؟

لك الله والصبر الجميل.

طارق صديق كانديك 12-04-2013 07:14 AM

إنها لحظات الضعف الإنساني، حين يغشاه الحنين، نتكئ دوماً على الحرف وأكتاف الصحاب.

شكراً لكم أجمعين.

سارة 12-04-2013 07:19 AM

له الرحمة وعالى الجنان ولكم صبرا جميلا ابا حمزة
له الرحمة يا طارق له الرحمة يا شقيقى

طارق صديق كانديك 12-04-2013 07:59 AM

اللهم آمين يا سارة، تقبله الله

يحي عثمان عيسي 12-04-2013 01:38 PM

اللهم ارحمه برحمتك الواسعة
هكذا الدنيا يا طارق

النور يوسف محمد 12-04-2013 03:46 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

ربنا يقويك ياخ ،،

هناك أحزان تجفف مجارى الدموع ،،
من نبلها نستمد الثبات ،،، ما أصدقك ،،،،،،،،

ربنا يرحمه يا طارق ،،

عبدالمنعم الطيب حسن 12-04-2013 03:49 PM

طارق يا صديقي ،
يا لصدقك ، ويا لحزنك حزننا الكبير ...
لقد ابكيتنا يا رجل ،،،
لعمر الجنان ...
وللاسرة الصبر الجميل ..

AMAL 12-04-2013 03:55 PM

قالها الفيتوري

يامحبوبي لا تبكيني
يكفيك ويكفيني
فالحزن الاكبر ليس يقال


اعجب انك قلته ياطارق
وايقظت احزاننا كلها

فيصل سعد 12-04-2013 05:35 PM

اللهم اكرمه بواسع مغفرتك و رحمتك
صبركم الله يا صاحب و اعانكم ..

عمر صديق 12-04-2013 06:36 PM

شوارع الخرطوم
كانت ضاجة ومورقة بصوره
بوسترات باتنيه وغيرها من التجمعات
وكان كالاتى
فقيد الجبهة الديمقراطية
و البوستركان عبارة عن اعلان لتابين الراحل
حينها سالت نفسى لابد ان لهذا الفتى شان حتى تكون اعلانات الاحتفال بتابينه تملا شوارع الخرطوم وخارج اسوار الجامعة
وهانت اجبت على سؤالى الذى طرحته على نفسى قبل سنوات
له الرحمة والمغفرة وانزله الله مع الصديقين والشهداء

مبر محمود 12-04-2013 06:50 PM

يا منايا حومي حول الحمى وأستعرضينا وأصطفي
كل سمح النفس بسّام العشيات الوفي
الحليم العف كالأنسام روحاً وسجايا
أريحي الوجه والكف إفتراراً وعطايا

وما زالت يا طارق سيرة عمر الكانديك كما اللبلاب تتسلقنا وتحيط بنا من كل جانب، كلما حطّت في أفواه الناعيين والناعيات، المحبين والمحبات، قلتُ في نفسي أن للموت أيضاً ذائقة، مثلنا تماماً، يتخير جيداً أنقى الأنقياء، وأصفى الأصفياء، ليخلّف في القلوب حسرة وفي الأنفس شيئاً من مرارةِ فداحة الفقد، ولا دائم إلا وجه الله!

لم يكن عمر كانديك إبن الشكابة وحدها، كما لم يكن أخاك وحدك يا طارق، كان - رحمة الله عليه- إبناً للسودان كله وأخاً كريماً لكل أبناء وبنات الوطن. ما زلت أذكر حتى الأن تلك الكتابة التي جاد بها صديقنا محمّد حسبو قبل سنوات في تعداد مواهب الفقيد وهباته، فقد كتب مكلوماً:


اقتباس:

عُمر كانديك، استعجلت الرحيل



بعد ظهر السبت 14 أبريل 2007 سار الناعي برحيل الأستاذ عمر صدِّيق كانديك، مسئول البناء و التنظيم بحركة القوى الجديدة الديموقراطية (حق)، توخّاه الموتُ متعلِّلا بحادث حركة مشئوم على طريق الخرطوم ود مدني و هو في طريقه لتأدية واجب العزاء لأسرة صديقه و زميل دراسته الطيّب الحلاويين الذي فارقنا بدوره صباح ذات اليوم، عليهما الرحمة.

رأينا الفتى تتنسّمه أشواق الحركة الطلابية بجامعة الخرطوم على أيّام تجربة لجان السكن، التي بلغت أوجها ذيول العام 2000 و مطلع العام 2001، فعُمر شاب لا انفصام فيه، رشّحه صدقه النادر، و إخلاصه الأكيد ليقود تلك اللجنة النضيرة، فكان خطيبها ذلق اللسان دون ذرابة، وسيم المحيّا، عفيف اليد، أعطته اللجان جانبها فساسَها بلا تخبّط. و شخص عمر كانديك كان سببا مباشراً في لجم تلكم المناوشات التي أثارها التنافس السياسي مطلع أمر اللجنة الواعدة، فعُمّال السياسة اليوميّة من كل حزب كانوا يحسِبون الشرف في توليتهم مقاليد أمر اللجنة المخصّبة بعدالة مطلبها و مدافعة طلّابها، فكان ترشيح كانديك حجّة على الجميع لا مندوحة بعدها للمحاصصة العصبيّة، لما اتفق في صفاته من النقاء و الاستقامة و سعة الأفق، و لولاه ما كان لتلك الجهود أن تكلّل بحب الطلاب و تكاتفهم، من ساكني الداخليات و من خارجها، و مرّت على الجامعة أسابيع، كان الآلاف من أبناء تلك المؤسّسة وقتها يدينون إلى حلقته، يأتمرون بأمره، يقدِّمونه لمفاوضة الإدارة و سلالاتها، و يثقون بحسن إبالته كرّا أو تحرّفا، حتى تقاطرت مبرّدات الماء على داخليات البراكس، و على أسرّة داخليات الوسط اضطجعت المراتب، فارتوت القلوب بذكره و من معه طلابا و طالبات. و لا أجوز ما أظنّه الحق، إذ أقول إنّ تلك التجربة الكبيرة، في قيادة آلاف الطلّاب من مشارب شتّى ، قد كانت لبنة أساس في تخليق كانديك القيادي الحصيف الواعد، و مدخل صدقه لعالم السياسة التي احتبله الموت قبل تمام استفادتها من حكمته الرازّة.

ثم كان نبأ انتخابه لقيادة حركة حق و تقلّده السكرتارية الثقافية في مؤتمرها الأخير، بشارة و فأل، لا لحركة حق وحدها، لأن عمر كان إحدى الصوى اللامعة في خارطة مستقبل خيّر و نظيف يأمله اليسار الديموقراطي بالبلاد، بعد أن تقافزت على سفنه الهوام، فانصاعت لعمر دفّة العمل معاندا موج الشحّ و معاكسات السلطان، كتَب و حاضر، و استقرّ بسعيه منتدى حركة حق، و هذا مما يراه ألقاصي، أما سيرته بين زملائه فبأحسن المقال، هكذا تشي ثقتهم فيه، و هذا طَرحُ ترحهم به و شجاهم عليه. سمعتُهم غير مرّة، يصفون الواجب التنظيمي فرض كفاية، إذا قام به كانديك، انصرفوا عنه في شغل مطمئنون.

التقيت عمر كانديك العام الماضي و مرّة أخرى هذا العام، بعد أن كان آخر عهدي به أيام الجامعة، كان هو هو، ما ربى لحمه من دعة العيش و لا انطلى على هندامه حبر الموضة، كان مطابقا لسجلّات الذاكرة، كأنما لتوّه عائد من مخاطبة أو في طريقه إلى مسيرة، وجبات طعامه متباعدة جاحدة و ثقافته جمّة متقنة، متفرِّغا بغير أجر –سوى المحبّة- لأنشطة حركة حق و راعياً كدأبه مصالح أهله البسطاء، الذين كان تعليمه و معرفته، كأنما قد تم بمعاولهم و محاريثهم، فما انبت إلّا ما يحصدون.

و إذ يكفلها الحزن، فقد فقدت حركة "حق" بوفاة عمر كانديك قائدها في المستقبل، كما كانت فقدت في رحيل الخاتم عدلان قائدها فيما مضى، و قد فقد اليسار الديموقراطي في فاجعة موته، أحد ركائز وحدته التي كثر النشوق إليها، فعندما يتوزّع الانقياء الشرفاء من طينة كانديك بين مختلف قواه، فإن ذلك للتفاؤل أدعى، و للأمل بيسر التفاهم ملاذ، و ما من مصلحة الحركة السياسية عامتها في شيء أن تحتكر فئة منها أفاضل الناس، كي لا يستولد ذلك نازيّة سياسية أو وصاية عمياء، فيالمُصاب ما تطلّعنا إليه.

و مهما يكن من جليّ دماثته و طموح بحر صدقه على شواطئ العيان، إلّا إنني لست من يحدِّث عما هو أكثر شخصيّة في حياة الفقيد، بل لا يصح لي، إلّا أن أبعث مواساتي لأسرته و أصدقائه و محبّيه، عرفت منهم في "حق" شذى بلّة و أحمد شاكر و هالة عبد الحليم و بهاء بكري و أمجد إبراهيم و الأستاذ محمّد سليمان، و رفقائه في رحلته الأخيرة، مرتضى الدابي و هيثم الباوقة و "سينيري" أحمد علي خفف الله عليهم الآلام، و ثلّته في الجامعة، حسن بيكا و محجوب الجاك و محمّد سعيد و بقيّة زملائه في لجنة السكن، و العتبى لمن أنستني ذكره العجلة أو من لم أعرفه،
و العزاء من قبل و من بعد للمستقبل الأفضل، الذي جُرِّد من عقل مهندس، و ساعد بنّاء.

أبريل 2007.


لنا جعفر 12-04-2013 08:20 PM


سلام على روح عُمر والطيب وكل الأطهار
عُمر كانديك كان كاريزما غالبة...وكان مفاوض حذِق ومناضل جسور
من مواقفه الجميلة ترؤسه لي لجنة السكن رغم انه اقتراحا كان جاي من الجبهة
الديمقراطية...وقال في الحادثة راي مشهود مابيجي الا من قيادي واسع الافق
كان بعض الشباب بيقولو عليهو نقابة لضخامة معارفه
كان صاحب اصحابي ومجرد تواجدو في مكان بيكسي الحتة مهابة وجمال
انا شفت جمال روحو وكان بيلفتك بنقاؤه وعمقه...
مرة حضرت نقاش كان داير عن شعر الهمباتة وكان هو من اطراف النقاش
وجاد ع الناس بدرر من القصايد والحكي
لكم الصبر طارق ...ولوالدته بت الأكرمين
والصبر كذلك للصحب القلوبهم مفطورة عليهو...
إيزابيلا (شذى بلة) و قريبي الجميل آحمد شاكر دهب
وأحمد النشادر والجريفاوي ومامون التلب وحسبو وعرديب وبحر ...
صبراً ياطارق...صبراً ياعزيز

جيجي 13-04-2013 05:17 AM

جبر الله كسركم
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 531026)
[COLOR="Blue"]إنها لحظات الضعف الإنساني، حين يغشاه الحنين، نتكئ دوماً على الحرف وأكتاف الصحاب.

شكراً لكم أجمعين.
[/C
OLOR]

بل هو الحزن حين يوقر في القلوب فيصيبها الرهف وتضنيها الشجون
هكذا انت تبكيه في كل عام وكأن حزنك يكبر مع الايام
له الرحمة
ولبت العتيق جل محبتنا فهي اجمل من ان يهزمها الموت
ولك ولال كانديك المعزة

Hassan Farah 13-04-2013 07:04 AM

لك الله يا طارق..... فإن رحيل الاحبة لخطب جلل,تتشنف له المسامع بل تذرف وتدمع محاجر العيون...لأن فى الرحيل ثلمة لا تسد ، ومصيبة لا تحد ، وفجيعة لا تنسى.... لعمر الرحمة والمغفرة...ولك الصبر...

زول الله 13-04-2013 07:16 AM

فقد جلل وحزن مقيم
ليس اجترارا لحزن او ذكرى
فحزنك عليه جلي وطويل الاقامة
هكذا هم الجميلين لانملك ان نحبسهم ولا ان نطلقهم ليبتعدوا
له الرحمة والمغفرة وعليين
ولك الصبر وحسن العزاء يا اباحمزة
انا لله وانا اليه راجعون





اقول قولي هذا واستغفر الله لي..............

الفاتح 13-04-2013 07:18 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 530956)
في الرابع عشر من أبريل في العام 2007 في تمام الواحدة ظهراً، هاتفني ابن عمتك، "مدثر" كنت أنت تقدره وتبجله لأنك تحترم أكابر من تعرفهم أهلك وغيرهم، هاتفني ينعيك اليّ، هكذا بمنتهى التسليم بقضاء الله الذي مضى فيك وأنت في طريقك الى أن تقدم واجب العزاء في صديقك الذي سبقك الى هناك ببضعة ليالٍ لا غير.

لا بد أنك تذكر كيف أنني قرّعتك حين تعرضتما سوياً لحادث حركة في طريق مدني الخرطوم، تذكر كيف كنتُ جاداً وقاسياً معك حين استنكرت عليك كيف أنك تغادر الخرطوم الى مدني هكذا على قارعة الطريق، فتصعد مع من لا تعرفه، وأنا الآن أذكر، كيف قابلت لهجتي القاسية، بابتسامتك الوضيئة وأنت تتألم من كتفك عقب أيامٍ خلين من ذاك الحادث الذي شاركك فيه صديقك الذي ذهبت تبكيه.

وتمضي بك الأيام وبنا، تمضي فتتخذ موقعك في حياة الناس الذين عشت بينهم، وتودعني في مطار الخرطوم قبل عامين من رحيلك المر، أذكر أنا الآن كيف أننا جلسنا نستبقى من الوقت الذي انسرب سريعاً وكيف ضحكنا ملء أعماقنا، وأنت تعتدل في جلستك تارةً وتنظرني تاراتٍ عديدة فأكاد أبكي فلابد أنك تعي كيف أنك كنتُ ابني وليس شقيقي، ثم ينعيك "مدثر" في وضح النهار. هكذا بعباراتٍ متحشرجة، حاول هو أن يبدو ثابتاً لكنها محاولات الفاشلين، بكى ذاك الرجل الشديد القسمات، بكى في أذني، لكني ما بكيت، انعقد الدمع والعبرة كانت تسد حلقي ومسامعي، وقفت حاملاً هاتفي. وألفيتني في بيتي بين المعزين، كنتُ أنا آخر من حدثوه بعد أن هيأوا ما هيأوا من لوازم الفجيعة.

كانت مفارقة عجيبة، أن أطلب من أصحاب العمل أن يقوموا بتحضير جوازي قبل يومين من ذاك الاتصال المر، لا لشئ لم أك مصغياً يوماً لغير دمي القديم، كما يقول الفيتوري- ثم ماهي إلا يومُ وليلة كيف كنتُ فيهما لا أدري، أتحدث الى من حولي بثبات، ثم ما أن أخلو بك وبنفسي، حتى يغشاني الأنين، أنيناً مراً حنظلاً، أذكر عندها، كيف أنك كنتُ صغيراً بين يدي "بت العتيق" وكنتُ أنا وقتها ابن عشر سنين أو تزيد قليلاً، فاتبعك من هاتيك المهود حتى أشعر بصدرك وأنت تحتويني حين أتاك الخبر بقبولك في جامعة الخرطوم، لا بد أن تذكر كيف أنني بكيت، فبكى من شهد معنا عصر ذاك اليوم، كنت أنت حلمي الذي حلمت.

وأنا أهم بدخول البيت الذي نشأنا فيه، وجدتُ أخوتك كلهم وقوفاً في حزنٍ مهيب، بعضهم لم يسمح لي بأن أرى عينيه أخذني هكذا واحتواني ليضع راسه على كتفي فيستريح من عناء النظرة الباكية الحارقة، حدثوني، وأنا في الطريق كيف أن "بت العتيق" صابرة ومحتسبة، وكيف أنها لم تبكِك سوى مرة واحدة ،حين ألقت عليك نظرة الوداع وأنت مسجىً بأربطة المستشفى، هناك في ذات المكان الذي شهد حادثك أنت وصديقك الذي ذهبت تبكيه، تكرر ذات المشهد، هو سبقك بالموت بذات السبب فقط، وأنت آثرت الموت بذات السبب وذات المكان، فيا لذواتنا أجمعين.

أذكر أنا كيف أنك حدثتني ولآخر مرة، أن أهتم بمنزلي حذر المطر، ولا زلتُ أتبين نبرة الحزن الذي كساك وقتها، حزناً لم أعهده فيك، ولم أقف عنده، كنتُ مشغولاً عن فكرة الموت والرحيل هكذا في غمضة عين، كنتُ أعتقد مخطئاً أننا لن نفترق، فأنت تعلم كيف أني أحبك وسأظل.

الى عليين



ربنا يرحمو ويحسن إليه ..
ولكم الصبر وحسن العزاء .

خالد الصائغ 13-04-2013 03:57 PM

رحمه الله و غفر له و أحسن مثواه و متقبله في عليين

لله ما أعطي و لله ما أخذ يا طارق

لك الجنان يا عمر.

تماضر حمزة 13-04-2013 06:29 PM

الحمدلله خالق الصبر، ياطارق، فطرت قلبي والله بكلماتك هنا، ولا عزاء يوازيها..
قصّة لحاق الأصدقاء ببعضهم هنا ك "كل صديق مفارق هو مغناطيس يجذبنا إلى العالم الآخر."
تدوم الحياة بمثل ماسُطِّر هنا.. وبمثل ماترك منه لدى أحبائه، رحمه الله برحمته الواسعة.

طارق صديق كانديك 13-04-2013 07:28 PM

للجميع محبتي وامتناني، وأعتذرعن الأسى الذي أصاب النفوس.

ممنون والله

أسعد 13-04-2013 09:36 PM

تحياتنا يا مولانا
اذكر انني قد قرأت من قبل عن تأسيس مكتبة باسم عمر كانديك
هل حدثتنا عن احوال المكتبة
اذا في او مافي؟

طارق صديق كانديك 14-04-2013 06:11 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أسعد (المشاركة 531353)
تحياتنا يا مولانا
اذكر انني قد قرأت من قبل عن تأسيس مكتبة باسم عمر كانديك
هل حدثتنا عن احوال المكتبة
اذا في او مافي؟


سلامات يا أسعد

للأسف لم تمضي الفكرة الى نهاياتها، جرى تنسيق منذ مدة بيني وبين بعض الأخوة في حركة حق لكن لم يكتمل.

بله محمد الفاضل 14-04-2013 08:48 AM

تشنقُ الأدمعَ رؤى ألا مقدرة لأُجاجٍ يتسربُ في أخذِ بعض أسىً
أو الإتيان بقليلٍ مما يوازي الفقد
ويغلقُ المرء على الفقدِ المنافذ
فيبقى حضوراً لا ينقطع
إلا باللحاقِ
هكذا تختبئ بالأرواحِ أرواحٌ بلت أجسادٌ حملتها



وإن كان من عزاءٍ لنفسٍ تتوقى شُح بدائله
فإنه الرحمة الكبرى المرتجاة هناك
وما عندنا إلا الدعاء بأن ينالها
من غادرنا
وخلى الحسرات
....

Ibrahim 14-04-2013 09:45 AM

لك الله يا صديق
ولعمر عالي الجنان

صبر جميل والله المستعان

wadosman 14-04-2013 10:03 PM

له الرحمه و المغفره...

خال فاطنة 15-04-2013 06:39 PM

لا حولا ولا قوة الا بالله يا طارق

هذا هو الحزن الاكبر و الانكسار الما بنعدل

عاش عمر نبيلاً و رحل في غفلة من أحلام الوطن...لا أدري إن كان هناك أحد يشعر بحزني الذي هزم اللغة....ما إمتطيت الكيبورد للكتابة في موضوع قط و لم أستطيع إلا حين أحاول التطرق لسيرته النبيلة و حبي له...ستبقى دنيتي بدونك ينقصها التوازن و يعتقلها الحزن.....لا حولة و لا قوة إلا بالله....
لا أدري لحظتها ...الحادث المشئوم الذي أودى بحياته..ربما فقداني للوعي وقتها جعلني لا أسطيع إسترجاع التفاصيل...إمتطينا ذات السيارة..ولكن خبر عاجل في الدويم غير إتجاهي ..وواصل

هو وباقي الأصدقاء رحلتهم لواجب عزاء في الحصاحيصا ..حبيبنا الغالي الطيب الحلاوين الرجل الرزين صاحب الإبتسامة الشجاعة...له الرحمة...لا حولا و لا قوة إلا بالله...
في الطريق هاتفني كأنه يريد أن يتحايل على القدر...ولكنه رحل بعد حين وأسلم روحه الي بارئها...
هل كان شخص عادي ؟..لا ...كان إنسان بحجم الوطن
تزاملنا في جامعة الخرطوم....وعشنا أكثر من عشر سنوات سويّا، فيها كان الإندماج والحب...رجل تمتلئ جوانحه بحب الوطن والخير...تميّز مبكراً وسلك طريق ممتلئ بالمتاريس .. لم يبالي..واصل مسيرته الشجاعة رافعا رأسه.
فاز بحب الجميع وفجعهم برحيله المر...
الي متى يطارد النحس هذه البلد وتظل تلفظ الأجمل من أبنائها فيقتلنا الحزن وهذاالسوء؟
لم يفجعني قط يوم أكثر من الرابع عشر من أبريل..ففيه شيعنا الذهن الأكثراتقاداً
وصدقاً,,وفيه ضاعت منَا للأبد الروح الأكثر جسارة وعفة..يوم تكسرت فيه أكثرأحلام الوطن والانسان نقاءً ونبلاً.
عندما تطرق سيرة كانديك, أبواباً من الوجع والحزن تفتح مصراعيها وأسراباً من الألم تتوغل عميقاً في الدواخل ليبقى الخلاص منها معركة خاسرة هزمتنا وستهزمنا كثيراً...
نشأ كانديك في منطقة ريفية هادئة (الشكابة شاع الدين) أكسبته التأمل والهدوء..خضرة الأرض وامتدادها أكسب روحه العفة والاتزان...تناغم الحياة وانضباط ايقاعها في الريف أكسبه الدقة والانتظام,,فشب على الحياة مشبعاً بهذا الارث الاخلاقي ومفعماً بحب الارض والانسان ..والبساطة...
جامعة الخرطوم كانت المحطة التي التقيناه فيها وليتنا لم نلتقيه .. أظهر نبوغ وتميز وهو في بدايات مشواره في الجامعة..ومنه تعلمنا أن الجامعة تتخطى الحساب الأكاديمي لكونها المحطة التي يتشكل فيها الانسان الوطن والانسان الرسالة...اختار الفلسفة في رحلة بحثه عن الحقيقة وال(حق) .. وهنا تفتقت منابعه الفكرية والرسالية ليكون وهو في عامه الأو لفي الجامعة أحد أبرز نجوم النشاط الطلابي الفكري والثقافي والنضالي...
كان ديموقراطياً أكثر من الديمقراطية نفسها وخطيباً تطربك كلماته..في نظراته كان العشم بالغد الجميل وفي كلماته وعد قاطع بانتصار الانسان,,الحق ,,العدالة والحرية..
اختار مشروعه بجرأة نادرة وسلك دروب البلوغ بصدق واخلاص..كانديك الانسان وكانديك الاجتماعي حكاية تطول فصولها وتتضاءل الكلمات دونها ,فكان رجل مختلف في وفاءه وحبه للأخرين واستعداه الدائم للتضحية دونهم..لم أجد في حياتي رجل قط بصدق وجسارة
كانديك..كان محبوباً بيننا وكان الكل يعتبر كانديك صديقه الأول..
لك الرحمة و المفرة و دعاء صادق ينير قبرك بعد أن انرت دنيانا بالمحبة
لنا الصبر يا طارق، فهذه سيرة ستبقى و حزن فشلت السنين في تضميده
سأتوقف هنا لأن الحزن هزم الكلمات والدموع حجبت والله حتى رؤية هذه الصفحة

بله محمد الفاضل 16-04-2013 02:02 PM

http://www.sudaneseonline.com/u/AmjadOmerAmmar.jpg


المصدر:
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1365951713

مرافي 16-04-2013 08:39 PM

حاولت ان اكتب شيء
ولكن ماذا اكتب..؟؟؟
فعند الحزن لانجد المفردة المناسبة بقدر ما نجد علقمه ومره ومرارته
رحمه الله ياطارق
كلماتك تدق عصب الوجع
لانها كتبت باحساس صادق مترع بالفجيعة
له الرحمة والى عليين..


الساعة الآن 11:18 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.