سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ما بين حب الوطن ومفهوم الوطنية شعرة معاوية . . ! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=27871)

عبدالله جمعة 26-06-2013 08:38 AM

ما بين حب الوطن ومفهوم الوطنية شعرة معاوية . . !
 
أعزائي

أحببت أن يكون مدخلي بهذا المنبر الكريم (سودانيات) بأهله من باب حبي لوطننا الحبيب وأهله وأنتم بلا شك في حاشية هذا الحب المرصع بوقاركم وارجو ألّا يصيبكم الكدر إن كان سبق وإن طرحته بإحدى القرى المجاورة

[justify]إتخذت هذا العنوان لموضوع طرحي هذا، لما أراه من وجهة نظر خاصة لذاك اللبس أو الخلط الذي يتأرجح في أذهان ومفهوم البعض ما بين معنى حب الوطن والوطنية وسأحاول مقتضباً معناهما بعموم:

-الوطن بمفهومه السائد:
أنه هو تلك المساحة الجغرافيّة الحدودية التي ينتمي إليها الفرد منا وترعرع ونشأ بها والتي تحتضن الأرض والشعب والقبيلة والمجتمع والمسكن إضافة إلى التراث والتاريخ والحضارة.....
-الوطنيه : هي ذاك المفهوم المعنوي الفكري التي تتأجج له العاطفة نحو الوطن فهي الحب والولاء للوطن.

ولكن بعد هذين التعريفين الموجزين أود أن أطرح تلك الشبهة التي تعلق بمفهوم الوطن والوطنية بمنظروه الشرعي والمنطقي . .

فهناك بعضٌ منا يخلطون في فهمهم ما بين حب الوطن ومعنى الوطنية . . فالوطن بلا شك له مكانته العميقة في فطرة المخلوق أياً كان سواءً عند بني البشر أو الحيوان . . فإن جئنا للبشر ؛ نجد بأنّ له وقع في القلوب فتألفه النفس وتأنس به العواطف وتشتاق له العيون طالما إستشعر به الشعراء ونثر فيه الأدباء وتحدث عنه النسابة والمؤرخون وأطال فيه الوصف الواصفون . . بل وحتى القرآن قد أقرّ به لقوله تعالى في أكثر من موضع على سبيل المثال في قوله (ولو أنّا كتبنا عليهم أن أقتلوا أنفسكم أو أخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ) دلّ ذلك بأنّ الوطن له مكانته العظيمة في النفوس وعند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن أذن له الله عزّ وجل بالهجرة من مكة إلى المدينة قال رسول الله لمكة: "ما أطيبك من بلد، وما أحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" وقول الله عز وجل على لسان إبراهيم عليه السلام (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) فدعاء خليل الرحمن عليه السلام دليل محبته لموطن أهله والدلائل كثيرة من الشريعة . .
فهذه الألفة للوطن التي يكاد لا يختلف فيها أحدٌ مع آخر البتة . . نود أن نخوض في معناها بما ألزمنا به ديننا الحنيف في الولاء والبراء وكيفية محبة الوطن . .

للأسف الشديد نجد فئتين من الناس قد عرجتا بمفهوم حب الوطن بطرق متعرجة فمنهم من هو مفرِّط ومن هو غال . . ونحن نتنمي إلى شريعة وسطية في كل مضارب الحياة مبدأها في التعامل خير الأمور أوسطها . . فنحن علينا أن نأخذ بحب الوطن بما لا يضاد الشريعة أي نحب ما يتوافق مع شرعنا الحنيف وننبذ ما يتنافى معه . . من هنا أجد مدخلي في مفهوم معنى الوطنية لدى البعض . . نجد من ينتمون إلى وطنٍ ما يدعون أنهم وطنيون بمعنى ما تحمل من كلمة ونجد في أصل فكرهم معتقدات تنافي نصوص الشريعة سواءً كانت الفقهية منها أو العقدية بل قد تتنافى مع العقل السليم والمباديء والمثُل[/justify].................

والحديث حقيقة ذو شجون >>>>>>>>>> يتبع

عبدالله جمعة 26-06-2013 12:42 PM

[justify]عندما نتحدث عن حب الوطن وحقوق الوطن وواجباتنا نحوه ، يجب ألاّ تدفعنا تلك العاطفة الجياشة إلى الحب بغلو وكما هو معلوم فإن الغلو جانب محذور في كل الأمور كلها وعلى رأسها أمر الدين . . فإن كان الغلو في الدين مذموم فهل من الحكمة أن يكون في حب الوطن أمر مطلوب . . فكثير ما نشاهد من بني جلدتنا تجده يميع في الدين ولكن في أمور وطنه تجده متشدد متنطع غالٍ دون النظر فيما كانت عاطفته هذه إيجابية أم سلبية . . فلا بدّ لنا عند محبتنا للوطن أن يكون لنا ضابط في المحبة بحكم أننا مسلمون ندين بالوسطية التي رغبنا الله فيها . . وفي نفس الوقت لا نريد أن ننكر الغلو بغلو أي أننا لا نقول بأن حب الوطن يتنافى مع شريعتنا السمحاء . .

فالإسلام لا يصادم محبة الأوطان فهذه غرائز البشر وفطرتهم فالفطرة السليمة لا تتنافى مع الشريعة . . ولكن إن كان حب الوطن يطغى على قواعد العقيدة هذا هو الأمر الجلل. . ومفهوم تقديس الأوطان ترفضه مفاهيم العقيدة . . فسيكون مفهوم الوطنية والتعبير عنها بغلوٍ شئ يرفضه الإسلام ومن هنا ستنبت الرعنات الجهوية والقبلية وتتقاسم الأوطان وشعوبها إلى طرائق وأحزاب وطوائف شتى خارجة عن منطلق الإختلاف الذي يكسر قواعد المودة والرحمة بين الجماعات والأفراد . . وبالتالي سيظهر الشدق السياسي والإقتصادي بل والإجتماعي . . فتنهار مبادئ وقيم المجتمع فيصبح الوطن في شتات
[/justify]

مها عبدالمنعم 26-06-2013 05:03 PM

تحيه طيبه عبدالله
يامرحبا يامرحبا
ايييك والله زمن سعيده بوجودك وقلمك الرصين هنا

حجة امنة 26-06-2013 06:19 PM

يا سلااااااام

الف مرحب بيك يا عبدالله و سودانيات نورت والله


:L:L:L

عادل عسوم 26-06-2013 06:32 PM

مرحبا بك أخ عبدالله جمعة
ما أجمل الحُبُّ عندما تتزيا به كلماتٌ بليغاتٌ وسياقٌ أنيقٌ ومراداتٌ وضيئات...
التحية لك وليراعك الممشوق ياأخ عبدالله جمعة
هذه الشعرة ياعزيزي(يرهف) قَدُّها لدى البعض الى حدِّ التلاشي...
فلا يكادون يمايزون بين محسوس ولا ملموس ...
فتضيع في أعينهم ألوان الخطوط وتنأى السقوف فيضحي الوطن-في وجدانهم-قبلة يولون وجوههم صوبها...
يقول أحمد شوقي غفر الله له:
ويا وطني لقيتك بعد يـأس كأني قد لقيت بك الشبابا
أدير إليك قبل البيت وجهي إذا فهت الشهادة والمتابا
وهي لدى البعض يتكاثف عليها الران...
فلا يلبثوا الاّ وقد تفشى فيهم الشَنَآنُ ليطال الوجدان فيمحي خارطة الوطن من القلوب!
فالأمر ينبغي أن يكون (وسطا) كما تقول ياعزيزي
لعلي أعود

وافر المودة

عبدالله جمعة 27-06-2013 09:30 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها عبدالمنعم (المشاركة 545565)
تحيه طيبه عبدالله
يامرحبا يامرحبا
ايييك والله زمن سعيده بوجودك وقلمك الرصين هنا

مها

إن كان بهذا المنبر فيه من أمثالك الأنقياء ، فهذا يعني لي الكثير

تقديري

عبدالله جمعة 27-06-2013 09:33 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حجة امنة (المشاركة 545572)
يا سلااااااام

الف مرحب بيك يا عبدالله و سودانيات نورت والله


:L:L:L

حُجة المشاعر

طوبى لمثلي أن يكون جاراً لك بهذا المنبر اقتبس من ضيائها تبصرةً

تقديري

عبدالله جمعة 27-06-2013 09:52 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم (المشاركة 545578)
مرحبا بك أخ عبدالله جمعة
ما أجمل الحُبُّ عندما تتزيا به كلماتٌ بليغاتٌ وسياقٌ أنيقٌ ومراداتٌ وضيئات...
التحية لك وليراعك الممشوق ياأخ عبدالله جمعة
هذه الشعرة ياعزيزي(يرهف) قَدُّها لدى البعض الى حدِّ التلاشي...
فلا يكادون يمايزون بين محسوس ولا ملموس ...
فتضيع في أعينهم ألوان الخطوط وتنأى السقوف فيضحي الوطن-في وجدانهم-قبلة يولون وجوههم صوبها...
يقول أحمد شوقي غفر الله له:
ويا وطني لقيتك بعد يـأس كأني قد لقيت بك الشبابا
أدير إليك قبل البيت وجهي إذا فهت الشهادة والمتابا
وهي لدى البعض يتكاثف عليها الران...
فلا يلبثوا الاّ وقد تفشى فيهم الشَنَآنُ ليطال الوجدان فيمحي خارطة الوطن من القلوب!
فالأمر ينبغي أن يكون (وسطا) كما تقول ياعزيزي
لعلي أعود

وافر المودة

العسوم السقى ضيفو وهو الظمآن
من ضراعو بتر للعابر الجيعان

نعم عادل نجد منهم في أحايين كثُر يأخذون الوطن حلتهم يزينون بها قلوبهم والدين عندم ظاهر يتلفحون به أبدانهم ومنهم لا هذا ولا ذاك ولكن نهق الإدعاء بحب الدين والأوطان وهم ليس لهم فيهما باع وأواسط القول والفعل على سطح يم هائج مائج.

لك من حسن التعبير وارصنه ، لك بحق يراع يقطر جزل الكلم

تقديري

عبدالله جمعة 27-06-2013 12:26 PM

للأسف نجد بأنّ كثير من أبناء الوطن سواءً للوطن الذي ننتمي إليه أم للأوطان الأخرى بأنّ حقيقة حب الوطن قد ذابت في لعاب الألحان والترانيم وتاه سمو معناها بين طقوس ورآيات وشعارات الغيرة والحماس والتعاطف المنجرفة بين ضفتي نهر فكري وعقدي لا يبقي ولا يذر ، وكأنّ الوطن أصبح هو الإله المعبود والعياذ بالله أليس من إمتطأ بغل هواه كأنما جعل هواه إله. . فنشأت أجيال واهنة لا تحمل في حناجرها غير هتافات ساذجة واهية واهنة ذات ولاءات لا تنتمي حقيقة إلى مصلحته ولا إلى مصلحة الوطن في جملتها ولا حتى دينه . .

عبدالله جمعة 28-06-2013 08:27 AM

من الإشكالات التي ما نجدها تلبس على العوام والخواص من مثقف ومتعلم وجاهل وأمي ، هي مسألة المواطنة الحقّة ، هل هي التي يحس بها فلان من الناس من أحاسيس ومشاعر ملتهبة ؟ التي تجعله يتقفّى برجز قصيد أو بأسطر نثرٍ يعملق فيها الوطن وشعبه وإن كان شخصي الضعيف من أنصار الأشعار الملهمة المُلهبة لحب الوطن ولكن ما أعنيه لا بدّ للمشاعر أن تحرك القلوب والعقول والأجساد .

فليست المشاعر هي تلك التي تصيغ نفسها مثلاً على ورق ليوم تحرير وإستقلال الوطن ومن ثمّ ما إن لبثت حتى فرغ ما في جوف صائغها ذلك الشعور السامي إلا ونجدها قد وضعت جسدها على أكوام ثلج بمجرد غروب شمس ذاك اليوم وكأنّ الوطنية هي تلك الوردة التي إن سقطت من غصنها ذبلت، وكأنّ جسد صاحبها لا يقدر على مقاومة وتحدي البقاء ليتصدّى الخطوب أمام عتو الرياح ، وكما أنّ الوطنية ليست مناراً نعتليه لنُوصِل من علاه أصواتنا إلى آفاق المعمورة لنسمع كل نائي وداني لنشرح ماهية وطننا لدى نفوسنا ونشكو ونصرخ ببلاهة حماس لنرسم خارطة الوطن ونجعل من كلمة وطن قافية لأحادثينا وأهازيجنا فنتشدق بها على كل جبل وتل ووهاد وهذا الأسلوب من دق طبول الوطن المرخية يجعلنا أضحوكة أمام أصحاب العقول المتوازنة ، فيظهر كذبنا ومراوغتنا وهرطقتنا وكأننا نستخدمه في إعلامنا سلعة ترويجية لمصالحنا الذاتية !

فها هو واقعنا متمثلاً أمام أعيننا ، فنجد تلك الكائنات التي تعيش بين ردهات القصر تحت جبتهم الخضراء قد تكاثروا وتناثروا وعثوا في الأرض فساداً ويهللون بكلمات الدين بحماس أخرق يدغدغون به سُذج محبيّ الوطن ، فوجودها ورقةً رابحةً بأيديهم فأصبحوا يلعبون بها على طاولات المفاوضات للمزايدة على الوطن وكأنّ نفسي تحدثني وهي تنوح :

جعلوا من أوراق المصحف أبواقاً تغطرسهم
ومن دم الشعوب ينابيـــــع تســـقي مظامئهم

فمشاعر الوطن منظومة إحساس تُستَلهم ليكون واقع ما نقوله عملاً وليست ثرثرة ًعلى أسطح السيارات والدبابات وببيوت العزاء والأفراح وفي محافل المناسبات المسماة بالوطنية , وعلى قارعات الطرق وتحت ظلال الأشجار وحلقات الشاي والجبنة ، فهي ليست مشاعر تُستفرغ ليبرد الجسد من بعدها من حمّته ، فلا نريد أن نجعل مشاعر الولاء مشاعر تجلس على خواء ، فهي شعور يحسه القلب فيتحرك له الجسد وتبني له الأيدي والسواعد بنيانه المتين ، فالوطنية شعور يتجسد لا يتمثل ، إنه شمعة تظل تضيء لا تطفئها الرياح ولا النباح ، إنها محبة تتزايد يوماً بعد يوم لا تُشترى ولا تُباع لا بدينار ولا بقنطار .

باسط المكي 28-06-2013 08:50 AM

[frame="6 90"]مرحبا بك اخي في سودانيااات
واكتب واكتب مرحبا اضافة نوعية
في المنبر[/frame]

عبدالله جمعة 28-06-2013 09:04 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة باسط المكي (المشاركة 545840)
[frame="6 90"]مرحبا بك اخي في سودانيااات
واكتب واكتب مرحبا اضافة نوعية
في المنبر[/frame]

باسط السعد والإبتسام

إن كان مثلكم من خلفي علمت أنّ لي حسن متكأ بمنبركم هذا العامر بأهله

تقديري

عكــود 28-06-2013 09:13 AM

ألف مرحب يا عبدالله،
ألف مرحب بالحرف الذي يُندب التأدُّب في حضرته.

مها عبدالمنعم 28-06-2013 09:33 AM

سلامات عبد
للاسف الشديد كل يوم بنرجع الف عام للوراء
بعض التصرفات الصبيانيه تجعل تعاطي الفرد العادي مع الدين قد تصاحبه مرارة
صح الاسلام السياسي والذي تتم المتاجره به عيانا بيانا مقرف وجدا
وين راحت مقولة الدين لله والوطن للجميع
وكتير بتعرف لو بديت ابعثر مرارة الحب للوطن والانتماء للارض مابقيف
بتعرف جدا مقدار تقديري واعزازي لحرفك الوضي

عبدالله جمعة 28-06-2013 12:24 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود (المشاركة 545844)
ألف مرحب يا عبدالله،
ألف مرحب بالحرف الذي يُندب التأدُّب في حضرته.

عزيزي

حين أسمع صفقات ترحابكم أحسُّ وكأنّ قلمي قد فاز بأن يكون أحد سُبّاق الكلمة على مرآة هذا المنبر الماسية .

أجزلك الشكر من القلب لإستضافتي

تقديري

عبدالله جمعة 28-06-2013 12:43 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها عبدالمنعم (المشاركة 545846)
سلامات عبد
للاسف الشديد كل يوم بنرجع الف عام للوراء
بعض التصرفات الصبيانيه تجعل تعاطي الفرد العادي مع الدين قد تصاحبه مرارة
صح الاسلام السياسي والذي تتم المتاجره به عيانا بيانا مقرف وجدا
وين راحت مقولة الدين لله والوطن للجميع
وكتير بتعرف لو بديت ابعثر مرارة الحب للوطن والانتماء للارض مابقيف
بتعرف جدا مقدار تقديري واعزازي لحرفك الوضي

مها بت البلد

نعم فقد اصبح الدين بين يدي البعض صلجان جُرِّد من الرحمة وهو غير كذلك وأنا على يقين لا يمكن أن يكون هناك مسلماً وينتمي إلى عقيدته الحنفية يرفض ان يكون الدين قائده في كل أموره ، لأنه هو دين الحق والعدل والمساواة والإخاء ...إلخ

ولكن للأسف هناك من هؤلاء الذين يتشدقون بإسم الدين بدعوى أنهم يريدون يسيرون شعوبهم على شرعة الله ولكن نجدهم يخالفون الشريعة في حد ذاتها في سلوكياتهم ومبادئهم ومثلهم وأخلاقياتهم فلفظت هذه المسالب أنواع الكره والبغض والإمتعاض لدى الكثير من العباد مجرد أن يسمعوا بإقامة الشريعة عليهم ! لأنهم في ظنهم قد فقدوا ثقة رجل الدين الذي يدعي تطبيق الدين وهو على نفسه لا يفعله ناهيك بأن يمارس ذلك الإعوجاج مع أمته.

وفي مكيال آخر ، نجد هؤلاء أيضاً الذين يدعون الحرية والديمقراطية والليبرالية والعلمانية ...إلخ يتاجرون بهذه القضية أيضاً بل وقد نجدهم ظلمة جبارين عتاة والمسرح العالمي نراه الآن رؤيا العين من قديم وحديث.

الخلاصة من كان يريد أن يطبق مبدأه عليه أن يبدأ بنفسه ليكن قدوة وفي نفس الوقت سيكون كيان جاذب لمن يريد أن يعاضد اصحاب المباديء والقيم.

تقديري

مها عبدالمنعم 28-06-2013 01:06 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله جمعة (المشاركة 545862)
مها بت البلد

نعم فقد اصبح الدين بين يدي البعض صلجان جُرِّد من الرحمة وهو غير كذلك وأنا على يقين لا يمكن أن يكون هناك مسلماً وينتمي إلى عقيدته الحنفية يرفض ان يكون الدين قائده في كل أموره ، لأنه هو دين الحق والعدل والمساواة والإخاء ...إلخ

ولكن للأسف هناك من هؤلاء الذين يتشدقون بإسم الدين بدعوى أنهم يريدون يسيرون شعوبهم على شرعة الله ولكن نجدهم يخالفون الشريعة في حد ذاتها في سلوكياتهم ومبادئهم ومثلهم وأخلاقياتهم فلفظت هذه المسالب أنواع الكره والبغض والإمتعاض لدى الكثير من العباد مجرد أن يسمعوا بإقامة الشريعة عليهم ! لأنهم في ظنهم قد فقدوا ثقة رجل الدين الذي يدعي تطبيق الدين وهو على نفسه لا يفعله ناهيك بأن يمارس ذلك الإعوجاج مع أمته.

وفي مكيال آخر ، نجد هؤلاء أيضاً الذين يدعون الحرية والديمقراطية والليبرالية والعلمانية ...إلخ يتاجرون بهذه القضية أيضاً بل وقد نجدهم ظلمة جبارين عتاة والمسرح العالمي نراه الآن رؤيا العين من قديم وحديث.

الخلاصة من كان يريد أن يطبق مبدأه عليه أن يبدأ بنفسه ليكن قدوة وفي نفس الوقت سيكون كيان جاذب لمن يريد أن يعاضد اصحاب المباديء والقيم.

تقديري

قصدت ان الاسلام الذي يمتطي صهوة جواده ساسة هذا البلد يختلف عن الاسلام دين الرحمه والعدل يستخدمونه فقط وسيله الا انهم يدمرون بترتيب ما هو متعارف ومعلوم عن الاسلام الدين الحق

عبدالله جمعة 28-06-2013 05:57 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها عبدالمنعم (المشاركة 545865)
قصدت ان الاسلام الذي يمتطي صهوة جواده ساسة هذا البلد يختلف عن الاسلام دين الرحمه والعدل يستخدمونه فقط وسيله الا انهم يدمرون بترتيب ما هو متعارف ومعلوم عن الاسلام الدين الحق

للأسف يا مها قادات الوطن منهم الآنيين والسابقين ومنهم من هم على سدة الحكم ومنهم من تولى ، لهم من الزلات التي نخرت في كاهل المواطن بدعوى هذا هو ديننا الذي جئنا من أجله ، والدين من أقوالهم وأفعالهم بريء ، فأكلوا من أطراف الوطن كما تأكل الآرضة المصارع المؤصدة. . . وكأنّ ليس لهم لوطنهم نظرة مقام جليل وهم يرغمونه على طيف زائف.

تقديري

عبدالله جمعة 29-06-2013 09:56 AM

هوان الأمة الإسلامية لم يتأتّى إلا بسبب هوان إيمانها إلا من رحم ربي منها ، وما الوطن الذي نحن فيه ما هو إلا ركن من أركان الوطن الأم وهو الإسلام بجغرافيته الإسلامية والتي ربما تقتحم الجغرافية الحدودية للأوطان الإسلامية حيث المسلمين تحت وطأة الكفار . . وهو ما أرمي إليه ، فالأم لها الولاء الأكبر بعد الله ورسوله وقس على ذلك الوطن الإنتمائي والوطن العقدي ، الإنتماء هو السودان والعقيدة هي الإسلام والعقيدة ولائها أكبر من الوطن حيث الإنتماء إنتماء موروث من عادات وتقاليد وثقافة وتراث وتاريخ .... إلخ أمّا الوطن الأم وهو الإسلام إنتماؤنا له إنتماء مقدس منوط بما نؤمن به كمسلمين وهو الإيمان بالله وتوابعه ، لذلك حينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) لم يميز حديثه صلى الله عليه وسلم بأن هذه الحديث فقط لأهل مكة والمدينة وأرض بيت المقدس حيث أشرف بقاع الأرض وأحبها إلى الله عزّ وجل ورسوله صلى الله عليه .

ولكن قولي من هذا لا أعني به أن نهمش الوطن الإنتمائي تهميش الولد العاق لأمه ، فنحن قد لعقنا في صغرنا أحجاره وتذوقنا ترابه بأفواهنا وأقدامنا وأيدينا وإرتوينا من مياهه وترجلت عليه نخوتنا وكرامتنا وعزتنا وتعلمنا على أرضه صفات الكرم والشجاعة والمروءة . . إلخ من صفات يتوق إليها الكثير من الشعوب الأخرى وهذا بالطبع بفضل الله عزّ وجل ، لذلك أرضية هذا الوطن هي الأرضية الصلبة التي نرتقي عليها لنرى من سفوحها جوهرة الإسلام وهي في الآفاق ، لذلك علينا أن نعطيه حق الله فيه وحق الله الذي علينا هو التصالح مع الذات والتكاتف مع بعضنا البعض بحبل الله المتين ونصح وإرشاد بعضنا البعض لتقويم أنفسنا وصقل أفئدتنا من شوائب واشواك الجهل المدقع في كثير من أمور ديننا ودنيانا ولنرجع إلى حقيقة أننا مسلمون مؤمنون . . سترون ولو بعد حين ما معنى أن ينصرنا الله على من عتى وظلم وتجبر وتكبر وهتك وفتك وقتل وكبت . . .

عبدالله جمعة 29-06-2013 09:12 PM

فالوطنية هو الإحساس المعنوي الذي يقودنا لتقييم المواطن لإنتمائه لوطنه وهذا الإحساس يتفاوت من شخص إلى آخر برؤى وأبعاد مختلفة تتوافق وتتباين ! سواء كان للمواطن داخل الوطن أو خارجه وبغض النظر أيضاً عن مدى قربه أو بعده ، قد يكون هناك بالفعل من وُلد بأرض المهجر وربما لم ير السودان في حياته ولكن ربما يكون إحساسه بوطنيته نحو بلده أكبر من شخص آخر وُلد بالوطن ولم يخرج منه شبراً واحداً ، هنا يتوقف الأمر عن مدى شفافية كل من أمثال هاتين الفئتين والبيئة التي يعيشان فيها والتربية والتوجيه الذي يتلقيانه. .

إذا ليس من الضرورة أن أكون لدي إحساس بالوطنية نحو وطني بمجرد الإنتماء إلى الوطن إنتماءً نوعياً أي حمل الجنسية أو العيش فيه والسلام! فالوطنية التي أعنيها هي الوطنية نحو الوطن الجغرافي حاملاً همومه وافراحه وأحزانه وجماله وأشواقه ومحبته وولائه ومودة أهله...إلخ من أحاسيس ومشاعر دفينة نحوه !

فالوطن الجغرافي أمر مملوك لكل مواطن سواءً له إحساس بوطنية وهو الحب والولاء أم ليس له أي إحساس بالوطنية ولكن الوطنية أمر معنوي لذلك تملُك إحساسها للمواطن يتفاوت من شخص لآخر ناهيك عمن لا يمتلكها البتة . . لذلك تجد هناك فرق شاسع في المعنى حينما تقول فلان مواطن وفلان وطني ، وأكرر واقول كل وطني مواطن وليس كل مواطن وطني.

النور يوسف محمد 30-06-2013 02:25 PM

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم

الأخ عبد الله جمعة ،
تحياتى ، وأسعد الله أوقاتك بكل خير ،،
التحية لك وأنت تبفتح هذا المبحث المترامى ،

فالإنتماء هذه القضية الشائكة العويصة صارت تتجاذبنى وتثر فى دنياى ألف سؤال ، منذ أن قرأت فى الأخبار رسالة ذلك الطالب الموجهة الى وزارة الداخلية والتى يطلب فيه بكل اسى أن يقبلوا تنازله التام عن جنسيته السودانية !!!
وذلك الرد الموجع الذى يفضج جهل الساسة ويكششف ضحالتهم ، حينما أجابوه فى ردهم الذى سارت به الركبان وفاضت به الوديان ( أن ذلك مرهون بحصولك على جنسية أو موافقة مبدئية من دولة أخرى )

المعلوم أن الإنتماء للمكان بكل إرثه وثقافته من الفطرة ،
وأن المرء يحمل بذرة الإنتماء باكراً فى مهده تنمو معه وتكبر فى مشوار حياته تغذيها عادات وتقاليد ذلك المجتمع ، تلازمه وتجرى فى عروقه حتى تصبح أقرب الى لعقيدة ،
والإنتماء شأن يتدرج ويتسع ،،
وفى مسيرته يمكنك أن تلمح تقلباته وفورانه ، صعوده وهبوطه ،،
فرحلة الإنتماء محطات ، تضع كل محطة بصمتها وتضيف نكهتها وتفرض لونها وتحدد مساحة تمددها ، ،
محطة أحضان الأسرة والتى تقودك الى مجتمع القرية والقبيلة ومن ثم يكبر فى الإنسان إنتماءه حتى يصل الى رحاب محطة الوطن الكبير
وهى المحطة التى تتناوشها الصعاب ويخبو فيها بريق الولاء ويلمع ،،

الأوطان بوضعها الحالى والدور الكبير الذى لعبه المستعمر فى تحديد أركانها وحدودها وما تشهده مع توالى الأيام والأحداث من تغيرات تشمل مساحاتها وسكانها ،،
والأوطان التى تنشأ من رحم أوطان أخرى فى عملية توالد مضطرد ، تمسى وأنت تحمل جنسية وتصبح وفى يدك جنسية أخرى ،،
والأوطان التى يلعب الساسة بإنسانها ويذيقوه شتى أنواع الهوان ،
هذه الأوطان تربك أمر الولاء كثيراً ، وتجعل أمر ربطه بالعقيدة بالغ التعقيد ،
لا أعتقد فى أن كمال الولاء للأوطان ـ بشكلها الحالى ـ أو نقصانه أمر يرتبط بالدين ولا أعتقد أنه محلاً للثواب والعقاب فى مفهومه العقدى ، غاية هذا الأمر فى تقديرى هو ماتحدده القوانين وتنظمه المواثيق من حقوق وواجبات ،،
وقديماً قيل ،،

( الإنسان الذى يجد وطنه أثيراً لم يزل غراً طرى العود ، أما الذى يرى موطنه فى كل مكان فقد بلغ القوة ،غير أن المرء لا يبلغ الكمال إلا إذا عدّ العالم بأجمعه أرضاَ غريبة عليه ،
فالغض هو من ركّز حبه فى بقعة واحده من الأرض ، والقوى هو الذى شمل العالم بحبه ، أما الإنسان الكامل فهو الذى أطفأ جذوة الحب فى أعماقه )

ولك التحايا

النور يوسف محمد 30-06-2013 02:28 PM

ولنتطلع على رد وزارة الداخلية


عبدالله جمعة 30-06-2013 06:40 PM

عزيزي النور

تحية إجلال

لذلك رؤيتنا للوطن من باب الوطنية لا علينا أن نعقدها ، فالوطنية تجري في الدماء وبين غرفات الفؤاد ، لذلك لن يغيرها زمان أو مكان طالما أن الجذور غائرة بأرض الوطن حتى الأعماق ، فلا تنسى كمثل وطننا هذا نجد شيبة وشباب يعانون من رهق العيش فيه وتضييق ممشى المواطن حتى تكاد أن تختلف أضلاعه لكي يمر مرور الخيط من سم الخياط ، فيجد المواطن ليس له ذلك الولاء الوثير الذي يتكيء عليه ليزيده صبراً وجلداً وهو لا يجد من يثمنه أو يقيّمه من قبل ولاة الأمر، فيجد نفسه بين مفارق الطرق، قد يكون مواطناً صالحاً ولكن ليس هناك ما يدفعه ليرتقي ويعتلي صهوة الوطنيه وقد قُتلت في مهدها.

فمقصدي لا شك للشباب الذي إن لم يجد نفسه بين أيدٍ تدلل كيانه كوطني المستقبل فمن أين له أن يختلقها أو قل أضعف الإيمان كيف له أن يتقمصها؟ وبرغم ذلك نجده محباً لوطنه ولكن برؤية أخرى وقد اتفق مع بعضهم ، فمنهم من يقول لك الوطنية ليس في بطاقة الجنسية أو الرقم الوطني فكم هم من يحملونها يلقون بثمرة الوطنية على قارعة الطريقة فلا نجد من هم لهم إلّا بطونهم وأسرَّتهم ، فليس معنى أن نترك جنسيتنا أننا تخلينا عن وطنيتنا فنحن بصورة أو أخرى سنحمل هم الوطن أينما كنا وأينما ذهبنا وربما نخدم الوطن أكثر مما تكون لدينا أوراقه الثبوتية ونحن بداخله أو بخارجه وأنا ممن أحترم جداً وجهة النظر هذه لا سيما في ظل ظروف هذه التقلبات السياسية والإقتصادية وعدم الإستقرار وكذلك هناك صنف من المواطنين من يقول لك بأن لي طموح ولي فرص ان أقيم بتلك البلاد وسأسعى لجنسيتها حيث وجود الفرص أكثر لأوسس حياتي منها وأجعلها أكثر إستقراراً ولي أسرة مسؤول عنها وما دام هناك القائمين على أمر الوطن والمواطن يعقدون عيشنا فلعل الله يكتب لنا الرزق والإستقرار بغير وطننا وبغير جنسيته. .

لذا يا أخي لربما أحياناً قد تجد ظروف الأوضاع في الوطن طاردة للمواطن تتباين رؤاها من مواطن إلى آخر ، لذلك ما جئت لنا به من وثيقة طلب تنازل عن جنسية لعمري إنها لموجعة ولكنها كيٌّ على جرح ، وصدقني صاحبها ما يكون إلّا مضطراً أو أنه رأى نفسه وكأنه نحلة ببسان خاوٍ على عروشه فما له إلّا أمرّ الأمرين ليعش معزز مكرم تحت سماء الرحمن.

تقديري

عبدالله جمعة 01-07-2013 03:37 PM

إنّ إحساس الوطنيّة الصادق هو ذلك الإحساس بالإنتماء نحوه ، مثله مثل إحساس إنتماءك إلى أسرتك الصغيرة التي لن تستطيع أن تتبرأ منها مهما كان ما يبدر من أفراد أسرتك من إخوتك وأخواتك ووالديك من مسالب ، فالوطن هو البيت الكبير الذي ترعرعت فيه هذه الأسرة ، فما لا نرضاه ونستقبحه في بيت أسرتنا الصغيرة هذه ، يجب أن يتأتى هذا الشعور نحو إنتماءنا إلى البيت الكبير وهو الوطن نفرح ونحزن من أجل كل فرد يعيش في زواياه بل وكل قطعة حجر ومدر وجبل وتل وشجرة وثمرة وزهرة وكل قطرة وموجة بحر ونهر نحس بأنها لنا .

فلينظر كل فرد منّا ، هل أهمل رفعة قلم في عمله ولو بحرف ييسر بها معاملة تخص مصلحة الوطن أو حتى تخص مصلحة مواطن إن فعلت فارجع إلى أصل ما تعرفه عن مفهوم الوطنية ، هل يوماً ساهمت في فساد بصورة أو أخرى ، فراجع وطنيتك ، هل نلت ديناراً من خلف الكواليس لتمرر معاملة سواءً يستحقها صاحبها أم لا يستحقها ، فارجع إلى مفهومك للوطنية ، إن كنت معلماً وترى أنّ تلميذك هو موقع ضرب وشـتـم وسب ، فارجع إلى مفهوم وطنيتك ، وإن كنت طبيباً تسترزق بمهنتك من أجل جيبك فقط ، فارجع إلى مفهوم وطنيتك ، وإن كنت ضابطاً لأجل أن يُقال عنك ضابطاً أو جندياً أو عسكرياً فانظر إلى وطنيتك ، وإن كنت سياسياً وتنظر فقط إلى خزائن ودفاتر حزبك فانظر إلى وطنيتك وإن كنت عالماً في أيٍ من العلوم لأجل أن يُشار إليك بالبنان على أنك عالماً ، فانظر إلى وطنيتك ... وهلم جرّ من سلبيات لمفاهيم الوطنية ، علينا أن نراجع فيها أنفسنا وهي التي تفسد الأخضر واليابس من أطراف وأوساط الوطن .

فإن عوّدنا أنفسنا بمعاتبة النفس ومحاسبتها فهذا دليل بعقدة ذنب تُحاك بدواخلنا وعلينا أن نكفكف دموع الإحساس بالذنب الذي يتخفى وراء أضلعنا من أعين الناس فتيقن بأنك كنت خائن ولترجع إلى ربك ثمّ إلى حسن تعاملك مع هذا الوطن المسكين الذي يتكون هيكله من كل قطرة دم وهمسة روح وقطعة لحم وعظم وعرق لبشر ولبُهم بل ومن كل قطرة بحر ونهر وحصوة حجر وذرة رمل وصفقة شجر ونسمة.

فلا تغرنّك جعجعتك وصريخك نحو الوطن وإلتفاف من يؤيدك ويتعاطف معك ، فالوطن ليس فتاة تتغزل بها ينتهي إحساسك بها بمجرد أن كبرت وهرمت فيزوغ هذا الإحساس من بين ضلوعك ، فشعورنا بحبنا للوطن ليست أحاسيس نصطنعها لكي نبرهن للعالم بأننا وطنيون بل إحساسنا بالوطنية النقية هي التي تجعل شعاعها يخرج دون الحفر للغوص داخل النفوس وتنقيب من أجل جوهره، بل هي جواهر معلقة على مفاصل أجسادنا فتبرق للقريب وللبعيد دون حاجة للفنتازيا وكأننا في أفلام الخيال العلمي ، فسور الوطن بناؤه لا ينتهي فإن ظننت أنك وصلت نهايته فما هذه إلاّ إشارة للذهاب لبدايته للبدء في رفعته ، وهكذا دواليك فكلما قدمت شيء للوطن والمواطن بحسن نية ناتجة من أصالة حبك للوطن فأنت برهنت لنفسك قبل الآخرين أنك مواطن صالح سيحزن الوطن يوم فراقك تحت الثرى ، فستظل الدعوات تتسابق إلى أبواب السماء من أجلك ، فكنت تعمل من أجل الوطن والآن يعمل أهل الوطن من أجلك.

عبده سعد 02-07-2013 01:08 PM

الوطن:
 
[SIZE="5"]أولاً مرحباً بك فى سودانيات.
بالنسبة إلى وآخر مفهوم عن الوطن سمعت عنه، ( هو ليست الرقعة الجغرافية التى وجد الناس أنفسهم فيها) وإنما المفهوم هو الكرامة والأمان وإحترام الحقوق وحرية الإعتقاد وإختيار إسلوب الحياة بالشكل المريح للنفس والبدن ويستند هذا التعريف على موجهات دينية مرتبطة بأرض الله الواسعة ( أى الكون ) وحيثما توفر ذلك يكون الوطن حتى لو كان فى أرض كفر .
وهو تعريف يفسح المجال لكثير من المتضريين فى أوضاعهم الإقتصادية والسياسية والدينية ويفتح العديد من النوافذ التى تخفف من وطئة الظلم والقهر والإستبداد.
[/SIZE]

عبدالله جمعة 03-07-2013 08:02 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبده سعد (المشاركة 546473)
أولاً مرحباً بك فى سودانيات.
بالنسبة إلى وآخر مفهوم عن الوطن سمعت عنه، ( هو ليست الرقعة الجغرافية التى وجد الناس أنفسهم فيها) وإنما المفهوم هو الكرامة والأمان وإحترام الحقوق وحرية الإعتقاد وإختيار إسلوب الحياة بالشكل المريح للنفس والبدن ويستند هذا التعريف على موجهات دينية مرتبطة بأرض الله الواسعة ( أى الكون ) وحيثما توفر ذلك يكون الوطن حتى لو كان فى أرض كفر .
وهو تعريف يفسح المجال لكثير من المتضريين فى أوضاعهم الإقتصادية والسياسية والدينية ويفتح العديد من النوافذ التى تخفف من وطئة الظلم والقهر والإستبداد.

هلا بعبده

لا شك أينما يرسى الإنسان بمركبة رزقه على وجه الأرض فهو موطنه ولكن ليس وطنه ، فالوطن الأم أشمل من موطن وما قلت وطن وموطن برغم تتطابق مفهومهما الظاهر إلّا محاولة مني لأضع بينهما شعرة معاوية ، فبصيص فرقهما المعنوي في عمق النفس البشرية مهما بلغت الأسباب في هجرانه للوطن سواء طواعية أو مرغماً وكما ذكر شخصي أدلتي بإقرار قرآني ونبوي بهذا في مدخل طرحي:

اقتباس:

بل وحتى القرآن قد أقرّ به لقوله تعالى في أكثر من موضع على سبيل المثال في قوله (ولو أنّا كتبنا عليهم أن أقتلوا أنفسكم أو أخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ) دلّ ذلك بأنّ الوطن له مكانته العظيمة في النفوس وعند هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن أذن له الله عزّ وجل بالهجرة من مكة إلى المدينة قال رسول الله لمكة: "ما أطيبك من بلد، وما أحبك إليّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" وقول الله عز وجل على لسان إبراهيم عليه السلام (وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير) فدعاء خليل الرحمن عليه السلام دليل محبته لموطن أهله والدلائل كثيرة من الشريعة . .
فهذه الألفة للوطن التي يكاد لا يختلف فيها أحدٌ مع آخر البتة . . نود أن نخوض في معناها بما ألزمنا به ديننا الحنيف في الولاء والبراء وكيفية محبة الوطن . .

جزيل شكري بترحابك

عبدالله جمعة 04-07-2013 08:47 AM

منذ بزوغ شمس الخليقة كان الإنسان يبحث عن موطن ينتمي إليه ولكن لكي يصبح الإنتماء إلى الوطن حلقة متصلة لا بد أن يسبق الإنتماء إلى الوطن الإنتماء إلى النسب من أسرة وجماعة وعشيرة ورهط وقبيلة ومن خلال تكوين النسيج الإجتماعي تظهر خيوط الإنتماء إلى الوطن فتتسع دائرة النسيج فيصبح في منتصفها حلقة الأسرة فالمجتمع فالوطن ويستند محيطها على ركائز الوطنية ، أي أن الوطنية تنشأ من نواة الأب والأم والأخ والأخت والقريب والجار والصديق والرفيق وحميمية الفرد بصلاته الإجتماعية والعشائرية والقبيلية وبفخره بمثله وعاداته وتقاليده ,تاريخه وتراثه فتتطور فكرة إنتمائه الوجداني هذه ليصبح حباً شاملاً كاملاً لكل ما تحتويه أرض الوطن فيتمخض هذا الشعور السامي من الحب والذي ما يُسمى بالوطنية.

وهذا الإحساس السامي المفعم بالوطنية سيجعل المواطن يخلص في علاقاته مع الآخرين وبالتالي شعوره الرفيع هذا سيجعله أيضاً مخلصاً لوطنه حيث المبدأ واحد وذلك في كل صغيرة وكبيرة بحيث تكون علاقة الإنتماء لمجتمعه أياً كانت وعلاقته بالوطن علاقة متزنة لا يشوبها الإفراط ولا التفريط وبهكذا إتزان مشاعر يكون قد أدى دوره نحو وطنه بصورة فعّالة فلا يكون مفهومه للوطنية يغدر بحبه لمجتمعه والعكس ، فمجتمعه وليد هذا الوطن والوطن صنعه آباء هذا المجتمع وليكن إحساسنا بالوطن بعد ديننا هو عزتنا وكرامتنا وشرفنا وحبنا وملاذنا وأفراحنا وبدونه يحس الإنسان وكأنه قد أصابه التيتم والخذلان والإنكسار والوهن والضعف.

فإذاً الإنتماء إلى الأم والأب والأسرة والجماعة والعشيرة والقبيلة والوطن أمرٌ متأصل في أنفسنا وفروع وأصول وجذور الإنتماء بكل أصنافه من أجل وطن واحد موحد سينجب عنه مجتمعاً قوياً معافىً مترابطاً مع بعضه البعض وبالتالي سيرسم بكل ثقة بيد أبنائه دولة عملاقة وبعكس ذلك لا قدر الله إن عمّ الفساد أرض الوطن عبر رجاله السفهاء فسينمو هناك مجتمع فاسد متفكك واهن مترهل وبالتالي سيؤدي ذلك إلى قتل الوازع الإنتمائي الوطني فلا لعقل يفكر من أجله ولا لقلب يخاف عليه ولا ليد تحرسه فيركل كاهل الوطن كل عابر سبيل وكل من هب ودب فنصبح نحن الموطنون وكأننا تماثيل الشطرنج يحركها كل أخرق أهطل من بني جلدتنا ومن غيرهم !

النور يوسف محمد 20-08-2013 12:33 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

اقتباس:

دكتور طارق الحبيب ...
استشاري الطب النفسي والأمين العام المساعد لاتحاد الأطباء النفسيين العرب

تتأثر درجة انتماء الإنسان لوطنه بثلاثة عوامل، الأول عمر وتاريخ البلد وعراقته، والثاني درجة المشاركة في القرار المدني، والثالث عدم وجود انتماءات أخرى تزاحم الانتماء إلى الوطن. إن الامتداد التاريخي لأي دولة يعطيها رصيدا اضافيا من الانتماء في نفوس شعبها، فالامتداد الحضاري الضارب في عمق التاريخ لدولة كمصر على سبيل المثال يظهر جلياً في افتخار المصري ببلده وانتمائه اليها انتماءً فخماً، حتى لو كان يختلف تماما مع الحضارات السابقة التي عاشت على الجغرافيا المصرية، وكلما ازداد تاريخ الوطن كلما زادت درجة الانتماء لدى أبنائه. العامل الثاني هو درجة الشراكة في القرار المدني، ولعل هذا العامل يعتبر من أهم العوامل الثلاثة حيث انه يتحدد بالحاضر ولا يرتبط بالتاريخ وتستطيع الدول أن تركز عليه وتلحظ نتائجه المباشرة، ففي دولة كأمريكا مثلا ترى كيف ينتمي المواطن الأمريكي الى بلده على الرغم من أنها لا تملك تاريخا عريقا، فأمريكا هي مجموعة من الغزاة والمطرودين من أوروبا وعدد من شذاذ الآفاق وقبائل الهنود الحمر الذين كانوا يستوطنون القارة قبل أن يكتشفها كريستوفر كولومبس، فهي بلد لا يملك تاريخا ولا عراقة لكن درجة الشراكة في القرار المدني لدى الرجل الأمريكي انعكست على وطنيته. أما العامل الثالث فهو عدم وجود انتماءات أخرى تزاحم الانتماء للوطن، ان الانتماءات الأخرى حتى لو كانت انتماءات جيدة في بعض أحوالها لكنها بلا شك تزاحم الانتماء الوطني فتؤثر عليه، اذاً هل ننادي برفض الانتماءات الجيدة؟ لا، لكن يجب على الدول ان تدرب المواطن كيف يعيش انتماءين في أن واحد ان استطاع، وان لم يستطع فهذه اشكالية في تأهيل المواطن للمواطنة. إن الانتماء للقبيلة أو المدرسة الفكرية أو أي منظومة اجتماعية لا يجب ان يتعارض أبدا مع الانتماء للوطن، وتعدد الانتماءات دون ان تتعارض يعتبر أمرا ممكنا، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان عنده شعور الانتماء الى مكة وكان عنده الانتماء الديني كذلك، ولما ذهب الى مكة وقت الفتح وتذكر مرابع الصبا والطفولة حن صلى الله عليه وسلم وقرأ الصحابة من الأنصار ذلك في عينيه ورأى ذلك في نظرتهم له لكنه عاد معهم، اذاً فتقدير الوطن وحبه لم يتعارض مع المنهج الديني. إن التركيز على درجة الشراكة في القرار المدني والتنشئة الوطنية الصحيحة للأجيال المتعاقبة عوامل من شأنها ان تجعل هذه الانتماءات متكاملة مع الانتماء الوطني وليست منافسة له.


الساعة الآن 02:45 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.