كلام القصير..!؟؟
كلام القصير(1) العام 1989 شهر يونيو... أمدرمان: الجمعية التأسيسية ...السيد الصادق يتحدث عن إتفاقية الميرغني قرنق وعن تحرير الكرمك وقيسان من قبضة التمرد وبعض الهرجلة من نواب الاتحادي الديمقراطي ويختم السيد الصادق حديثه بمثل "أبوالقدح بيعرف يعضي رفيقه من وين" .. يعقب المرحوم عمر نور الدائم –طيب الله ثراه- أن هناك طابور خامس –يؤشر بيده تجاه كتلة الجنوب- ينقل لحركة التمرد كل ما يحدث في الخرطوم. يعقب العضو يوهانس أكول : مستر برزدنت كلم دكتور عمر ده قول ليه ما تأشر والله نقلبو بلنجات أسه. المرحوم دكتور أبراهيم عبيد الله : إنتوا أقعدوا في صراعاتكم دي لامن ينط فيها عسكري... كانت الصحف بقيادة صحافة الإسلاميين راية المرحوم محمد طه وألوان حسين خوجلي وصحيفة سيد أحمد خليفة "الوطن" حينها تعكس صرعات مريرة حول مجموعة من القضايا: • دعم القوات المسلحة : وكانت الجبهة الإسلامية هي قائدة هذا الشعار وقد دعمته بتظاهرة سموها (المظاهرة المليونية) جريا علي محبة المتأسلمين للملايين وقادها دكتور علي الحاج. • وزير الداخلية يأمر بإعتقال مجموعة من القيادات السياسية بتهمة الإتصال بالعدو (الحركة الشعبية) . • • الجبهة القومية الإسلامية ترفض استلام العربات المخصصة لأعضاء الجمعية التأسيسية وتعلن تبرعها بالعربات (لاند كروزر) لدعم القوات المسلحة. • مذكرة من القوات المسلحة تحمل تهديد مبطن للسيد الصادق رئيس الوزارة. |
(2)
الخرطوم : إذاعة أمدرمان تقطع إرسالها اليومي لتعلن: ترقبوا بيان هام من القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة "مارشات عسكرية" بيان من العميد عمر البشير يتحدث عن الفساد (أي والله) وعن عدم جدية الأحزاب وأن حركة التمرد تكاد تصل الخرطوم. ويعلن إستلام القوات المسلحة للسلطة باسم الشعب. القبض علي قادة الأحزاب السياسية وإيداعهم سجن كوبر. وأمر بالقبض علي السيد الصادق المهدي ووزير داخليته السيد مبارك الفاضل. الشارع يقابل كل ذلك بصمت وحيرة. وبفطنته ينسب الانقلاب للحركة الإسلامية. |
(3)
سجن كوبر: مجموعة من السياسين بينهم الشيخ الترابي. بعيد الصلاة التي أمها محمد ابراهيم نقد يتفاكرون. كان الثعلب العجوز"الترابي" يشارك في حلقة التفاكر تلك بقوة عين يحسده عليه مارلون براندو. القبض علي السيد الصادق المهدي وإطلاق إشاعة أنه كان قد حلق شاربه وذقنه ويلبس ثوب نسائي في محاولة للحط من مكانته وسط أحبابه. ينضم السيد الصادق لرفاقه بسجن كوبر ولا يزال الذئب العجوز يدعي البراءة ... وفي مقولة تناولها الشارع بسخرية قال له الأمير نقد الله وفي رواية أخري محمد ابراهيم نقد : يا شيخ حسن جاملتنا بما فيه الكفاية أمش ناسك ديل ما يخربوها. واستمر النكران 12 عاما متواصلة . |
(4)
التمكن ونشر الدعوة الترابية : بدأت الحرب في الجنوب أعنف ما تكون.. ودعوات جهادية يتبعها دجل إعلامي مكثف (سحب تمطر لتسقي المجاهدين) (قرود تتقدم المجاهدين لتفجر الألغام من أمامهم) (رائحة المسك تعبق من أجساد الشهداء) ... مؤتمرات لكل شيء يخطر علي البال بدءا من الثقافة ومرورا بالاقتصاد وحتى الحوار بين الأديان. فتح الحدود لكل مطاريد العالم ومجرميه. علاقات تسوء مع الجيران..أثيوبيا ثم أريتيريا ثم مصر علي أثر محاولة إغتيال الرئيس مبارك. شتائم من الشيخ الترابي للرئيس مبارك وتهديد من الأخير بغزو السودان يعقبه باحتلال حلايب. العلاقة تسير من السيئ إلي الأسوأ مع الحكومة السعودية علي إثر غزو العراق للكويت وملاسنة بين الملك فهد وعمر البشير. الحكومة السعودية ترفض عرض الحكومة بتسليم بن لادن ويتجه الأخير إلي أفغانستان . تسليم كارلوس إلي الحكومة الفرنسية وحديث عن مقايضته بصفقة سلاح. |
(5)
ضغوط دولية : تزايد الضغوط الأمريكية علي السودان علي إثر 11 سبتمبر وتفجير مركز التجارة بواسطة القاعدة. أصابع الإتهام تشير للسودان.. الرئيس كلنتون يأمر بضرب مصنع الشفاء ..تخبط وتظاهرات في الخرطوم حول مصدر الضربة والشيخ الترابي يتهم مصر ويشير لرؤية مجموعة من الشهود لطائرات مصرية. الضغط العالمي يتزايد...وكل الدلائل تشير إلي مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي. إعلان إنشقاق في الحركة الإسلامية في السودان وملاسنات بين قادة الجبهة الإسلامية. القبض علي الترابي بعد إعلانه تكوين "المؤتمر الشعبي" .. إطلاق سراح الترابي. القبض علي الترابي مرة أخري وإيداعه الإقامة الجبرية بمنزله. |
(6)
السلام. فشل كل المحاولات إلي دحر الجيش الشعبي وهزائم متتالية للجيش السوداني علي يد الحركة الشعبية والأخيرة تحقق انتصارات علي الصعيد الدبلوماسي. ضغوط دولية خاصة بعد عرض الإعلام الغربي للفظائع بدارفور والجنوب. بوادر سلام والبشير يلتقي طيب الذكر قرنق بمبادرة ليبية. تتوالي اللقاءات.. والحركة تعزل التجمع من المفاوضات نتيجة لضغط من الحكومة ولعدم ثقة الحركة في بعض القوي السياسية الشمالية. التجمع يعلن قرنق ممثلآ له. التجمع يدخل في تفاوض مع الحكومة. |
(7)
اليوم 7سبتمبر 2006 ظهور بعض القيادات التي إنتهي دورها مرة أخري أمثال "رامبو" يوسف عبد الفتاح "ديك الصباح" يونس محمود الأمن ينتشر في كل مكان وعودة القبضة الحديدية والسجون والإعتقالات التحفظية . الترابي لا يزال يدعي البراءة وهو بعيد عن كل الصورة والوضع الحالي.. بل يشارك في بعض التحالفات السياسية علي إستحياء من القوي الأخري سيخفت مع مرور الأيام. العسكر يسيطرون علي الوضع بعد أن "تمكنت" الحركة الإسلامية بأموال محمد أحمد "بتروله وذهبه". |
خاتمة:
هناك إحتمالين: (1) إنقلاب عسكري يطيح بالعسكر مع التمسك باتفاقية السلام مع الحركة الشعبية كخطوة أولي يعقبها إنفصال الجنوب الذي صار الخيار الأوحد والأوجه للحركة الشعبية الغير معنية بأحداث الشمال ، وتعود الحركة الإسلامية ممثلة في ثعلبها الترابي وقيادات عسكرية جديدة بشعارت جديدة تواكب أحداث اليوم. (2) تنازل العسكر بضمانات تقدمها القوي السياسية تحت مسميات مثل (حقن الدماء، التماسك الوطني،لإعتراف ثم العفو إلخ) وعودة الثعلب مرة أخري عن طريق صناديق الإنتخاب وبأموال محمد أحمد وتحالفات مع بعض أعداء "الأمس" من القوي السياسية. كلام القصير ؟؟؟ أزعم أن لا إنقسام في الحركة الإسلامية وما حدث لا يعدو أن يكون تمثيلية يستحق عليها الترابي أوسكار أحسن ممثل. |
اقتباس:
الاخ خااالد.... شكرا للسرد المتسلسل الذى يحكى قصة الجماااعة و اتفق معك تماما فى النقطة الاخيرة |
اقتباس:
بأمانة ما توقعت مشاركات في البوست ده مش قلت من الأول كلام القصير "ما بتسمع". بعد فترة من اليوم: لو ربنا مد في الآجال (حسب كلام أحمد البلال) بتقولوا الخال قال. "لاحظ القافية" :( . |
[QUOTE=خالد الحاج][color=#0000FF]
هناك إحتمالين: [size=4]((2) تنازل العسكر بضمانات تقدمها القوي السياسية تحت مسميات مثل (حقن الدماء، التماسك الوطني،لإعتراف ثم العفو إلخ) وعودة الثعلب مرة أخري عن طريق صناديق الإنتخاب وبأموال محمد أحمد وتحالفات مع بعض أعضاء "الأمس" من القوي السياسية. اخونا خالد انا بشوف الاقتراح ده شكله مناسب مع الواقع خاصة بعد الخلخلة الحصلت في المدن البقت ارياف وتفريغ العاصمة والمدن من قوى الوعي الهاجرت بره . .القافية بتاعتك ماشة الجو الموجود في السودان من كهنة الانقاذ ما بيفع معاهم غير سجع الكهنة . :( السلاح الفضل لينا هو الله يكضب الشينة . . . ابو رماز |
أختلف معك
فالاحزاب أبعد ما تكون للجاهزية والجيش قد هُدِّم ولم يعد فيه غير الكيزان .. و الأمل فى القوى الحديثة لتكبر |
حبيبى ود الحاج ...
اذا كان كلام الفصير ما بينسمع .... فلا نامت اعين طويلى القامة :D سيبقى هذا تاريخا فى اجندة المؤرخين ... ولكن هل نأخذ العبرة مما حدث ... يا صديقى نحن امة ننسى سريعا وكمية التسامح عندنا لا تتضاهى كم من الناس اجرمو فى حق الشعب السودانى ... وها نحن نقول لهم اذهبو فأنتم الطلقاء ... لك ودى ابد الدهر |
سلام ابن العم خالد
والله الواحد مافاهم الحاصل شنو بس حاجة واحدة :: ناس الحركة الشعبية ضمنوا الجنوب بالكامل وعشان كده ما هاميهم الحاصل في الشمال وكمان مني أركوي ضمن الغرب طيب الفضل مثلث حمدي ودا بقي عصيدة بي لبن بارد لي ناس التوجه الحضاري يعني السودان خلاص راح في شربة موية طملة وبقينا تلاته دويلات وأمكن أكتر ألله يكضب الشينة |
اقتباس:
يعني أنا ما براي الحمد لله .. تشكر يا صديقي للمؤازرة :D عزيزي معتصم يا باش الجيش به 17 دفعة أختيرت بعناية من قبل المتأسلمين وحينما أقول إنقلاب عسكري يعود بالترابي ووجوه جديدة للعسكر أقصد من مجندي الحركة الإسلامية في الجيش (وعمر البشير ليس الغبي الوحيد في الجيش السوداني) وطبعا شيخنا سينكر كعادته في البداية وهو أمر صار عااااااااادي للمتابع لأقوال وتصريحات وأفعال ثعلبنا العجوز. هؤلاء الناس لن يسلموا البلد بي أخوي وأخوك ما دام فيها بقية خير لهم.. وقد برعوا في تكوين الشركات وتخزين الأموال في ماليزيا وأوربا منذ أيام التمكين ولا يزال وتذكر يا صديقي تلك الأموال الموضوعة باسم شخص من أقارب ابراهيم أحمد عمر والذي توفاه الله وامتنعت زوجته عن إرجاع الأموال (بوست عصمت العالم). لن يسلموها يا صديقي إلا في حالة "الصوملة" أو "اللبننة" وهنا يكون لمليشياتهم اليد الطولي. أما الأحزاب فتحتاج لأعوام حتي تواكب التغيير الحاصل في البلد. |
اقتباس:
شوق والله يا زول يا جميل التسامح يا ود الدامر لما يصل مرحلة زي النحنا فيها دي بيبقي تساهل ولا أقول غباء تأدبا. ومعاك حق في مسألة التسامح وأنا أسميها (ضعف الذاكرة) أهو صاحبك نميري (أب عاج) يتضرع في الخرطوم . |
الخال العزيز
تحياتنا وأشواقنا قرأت مرة ( للحاج وراق ) جملة وقفت عندها كثيراً . . يقول : ( أن الإنقاذ ربطت مصير السودان بمصيرها ) الضمانة الوحيدة للحركة الشعبية لتنفيذ إتفاق السلام بحذافيره هو بقاء المؤتمر الوطني . . الضمانة الوحيدة لمناوي لتنفيذ ما أتفق عليه مع هذه الحكومة هو بقاءها خاصة بعد أن فقد السند الشعبي من أهل دارفور بعد أن باع قضيتهم أو خدع فيها . . وهكذا . الأحزاب بوضعها الراهن غير جاهزة على الإطلاق للتعامل مع هذا الإرث الضخم من المشاكل التي خلقها المتأسلمين . . . وإنقلاب آخر من داخل الجيش ( المتأسلم ) أعتقد أنه مزيد من التكريس لقبضة أيدلوجية التطرف . الحل كما ذكرت معتصم الطاهر هو قوى حديثة تستطيع الوقوف بثبات أمام التحديات . . حيث أن البعض في هذه الأحزاب لازال يتعامل بعقلية الأمير والإمام والخليفة وهكذا . النقطة الأخيرة دي والله أنا من زمان قلبي ما كلني عليها . . ورغم فرحنا أو أملنا بأن يكون الخلاف صادقاً بس كنا بعض المرات نقول ( في شك ) . . بس بقت علينا حكاية أسمع كلامك أصدقك أشوف عمايلك أستعجب . |
أتــــــــــابــــع
بنت النيل |
العزيز خالد
أنا من الطوال (الكلامهم ما بينسمع أيضاً) ستجد تعليقي في بريدك الخاص وعلى كيفك، لو عايز تنزله هنا إنت حر! |
العزيز/ الخال
بالظبط كما قلت هذا هو السيناريو المتوقع ولا جديد غير هذا نتمني العكس بس الله غالب |
اقتباس:
المسألة ما مسألة "ضمان" فحتى هذه فيها شك والأمور ككل الأشياء في السودان بها هشاشة لكنهم والله أعلم قد خبروا القوي الشمالية وعبثها فنأوا بأنفسهم (أبعد من الشر وغنيلو) وهذه صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل لأن الواقع المرير أنه لا ثوابت في صراعات وتحالفات الشماليين. أما شربة الموية فمعاك حق للأسف. |
اقتباس:
أما الحركة الشعبية فهم كانوا أذكياء بما فيه الكفاية وقد تعلموا من الماضي جيدا (هناك ضمانات دولية، الإلتزام بها أو الإنفصال). الأحزاب عودتنا أن يسبقها الشارع ثم تجدها جاهزة وتصير بقدرة قادر لهم! ولكني أري بوادر خير في خروج بعض الزعامات لتصدر التظاهرات (المؤتمر القومي وحزب الأمة والحزب الشيوعي والبعث) . وبعض العشم في أحزابنا وفي إلتصاقها أكثر بنبض الشارع لا يضير يا صديقي. |
اقتباس:
وقد خيرتني سيدي واخترت اقتباس:
كان ردي علي رسالة أستاذنا عالم : اقتباس:
|
[frame="2 60"][align=center]الثعلب العجوز والذئب"
حكاية للأطفال "[/align] [align=right]لم ير الثعلبُ الكهْلُ سوى الذئبِ ، بصيراً بالفجاجْ، فاصطفاه ، وتولاه وأرعاه النعاجْ. ومضى يشحذ من همّته ويربيه على نهج من الغدر وألوان اللجاج وسقاه ، من رحيق المكر والخبث، وأولاه اهتماماً، فاق حتى أقرب الخلق إليه. *** *** وإذا الذئب تذاكَى ، وتثعلبْ وتمسكنْ وتمكنْ، وتنمّر وتكلَّبْ، وإذا الذئب وقد شب عن الطوق وأوهى للرتاجْ. واستوى في القوم ذئباً ثعلبيَّ المكرِ في لون العجاجْ قُدُمَاً يصعدُ ، لا يلوِي على شيءٍ كثورٍ في هياجْ ! *** ***[/align] [align=center]طرب الثعلب، وارتاح إلى تلميذه الذئب، أليس الذئب من صنع يديه؟ ألم يرعاه في المهد ، ويحميه الضواري؟ من ذئاب الدغل والحقل وآساد البراري ؟ أ فَلَمْ يحنو عليه منذ أن كان ضعيفاً وهزيلا ؟ أ فَلَمْ ينْشُرْ له جنحيه ظلاً ومقيلا ؟ أ فَلَمْ يبسط له الأكناف حتى امتلأتْ أكتافه لحماً وشحما ؟ ثم من بعد ، ألم يكبح كلاب الصيد عنه ويصدُّ الضبعَ والفهدَ وما استأسد في حضرته من ضوارٍ، في بلاط الثعلب الشيخ ، وفي مجلسه ؟ *** *** [/align] [align=right] كبر الذئب على عين من الثعلب ، وارتاح إليه ثم أدناه على حذر منه وحرص، ثم أعلاه على الكرسي الوثير، ( ذلك الكرسي ، حلم الثعلب الشيخ ، ونجوى حبه الطاغي وسلطان هواه ) *** *** واطمأن الثعلب الماهر في صنعته ، فإذا تلميذه ، ينقض في القنص كما علّمَهُ ، ويجيد القفز والختل كما علّمَهُ، ويناور ويراوغ . وإذا الذئب، قد استأسد باسم الثعلب الكهل فيغدو ويروح، ثم يمضي فاتكا يبطش في الأرض، وفي الأرض سباعْ ونمورٌ وأفاعٍ وضباعْ وثُعَالَى وفهودْ مثلما فيها من الضأن وأفواج النعاجْ ! *** *** [/align] [align=center]واستكان الثعلب المكار من بعد إلى هذا الدهاء المستطير كان من خطته أن يحل الذئب في العرش إلى حينٍ ، وحتى يفرغ الثعلب من بعض الأمور. أحكم الأمر ، ودبر ثم فكر ، ثم قدر ومضى ينسج أحبولته في انتظار الأجل المحتوم واليوم الخطير، في أناة ناسجاً، شرك الصيد بمضمار الهلاك من خيوط محكم الصنعة مكار الدهاء وبصبر ، واقتدار لا يجارى . كلما حدق نحو الذئب في كرسيِّهِ غُصَّ بالريق هياماً واشتهاءْ . *** ***[/align] [align=right]اطمأن الثعلب الحاذق من قبل ، ومن بعد، إلى تدبيره واستبد الزهو في برديه صار الثعلب الماكر جَمَّ الابتسامْ هادئ البال – كما يبدو – رقيق اللفظ ، نزَّاعاً إلى قمع الملامْ وإذا عَضَّ ، ففي رفقٍ وفي أنيابه السم الزؤام فإذا هرَّتْ كلابُ القوم في واجهة الذئب الأثير، منه تكفي بسمة زاجرةٌ فإذا كل نباحٍ يستكينْ. عند هذا الثعلبان الكهل، في كلِّ مقامْ، ابتسامْ. وله ، ابتسامٌ هُوَ في كل مقامْ. وحنينٌ، وطنينٌ، ورنينٌ، وكلامٌ وكلامْ ! *** ***[/align] طابت السطوةُ للذئب ، فما ملّ الرَّتاعْ ثم غطّى بهرج الكرسي عينيه ، وأنواع المتاع ثم أعمته خمارُ العرشِ والحشدُ ، جلوساً وقيامْ . *** *** [align=center]حدثَتْهُ النفسٌ ، أمّارته السوءَ وأغرته بأحلام المنام وبأمرٍ لا يرام. هاهو الآن وقد وطَّدَ في أبهة العرش ذراعيه ورجليه، مُطَاعاً ثَمَّ ، والجندُ حواليه اصطفافاً وانتظامْ. وبدت تظهر في زمرته مَنْ يلبُّون إذا نادى، يهبُّون إذا أومأ، ينْقَضُّون إنْ زمجر أو صَدَّ ، - بلى قيل – وبعضٌ يفتديه. زينوا الأمر له حتى تنمَّرْ،وتجبَّر وتأمَّرْ،وتنكَّرْ وتوّهم أنه الآمر الناهي . ولا شيء سواه ! *** ***[/align] [align=right]كان همّ الثعلبان، أن يظل الذئب مشدوداً بخيط في يديه فإذا أفرط في أحلامه، زلزل الكرسي من تحتٍ ومن فوقٍ عليه، ثم أبقاه على خوف السقوط. وإذا يوماً تمادى أو إذا الميعادُ حل كان سهلاً ركله بعدئذ، وكما نعلم، فالشيخ خبير ذو تجاريب ، بصيرٌ في أمورٍ مثل هذا وله ماض خطير ! *** ***[/align] [align=center]وإذن فالثعلب الكهل الرهيب قد أحس الخطر الداهم من تلميذه الفذ النجيب ورأى، في سلوك الذئب ما يخرج عما كان مرسوما وأن الأمر طال. و لذى الفهم الأريب، كان لابد لهذا الذئب أن يرحل أو أن يترجّلْ، فلقد جاوز التلميذ حداً ليس مسموحاً به مهما فعل وعلى كلٍ فقد حلَّ الأجلْ ! *** ***[/align] [align=right]ثم إن الثعلبان الداهية، هيأ المسرح، والذئب على غفلته، أسكرته النشوة الكبرى، وأغرته المواكب . ورأى، أن هذا الأمر لا يصلح إلا في يديه وكما قد جاء ، منساقاً إليه، فهو لا يصلح إلا في يديه وهو من ضحى ، وأفنى وأباد. وهو - لا الثعلب - من دبَّر هذا الملك ، من أرسى العماد وسيبقى ، شاء من شاء ، وللثعلب ، أن شاء ، الرماد ! *** ***[/align] [align=center]هكذا صفق للذئب البِطانة، والغواة الطامحون، والذئاب المارقون، و المراؤون ، و خوَّانُ الأمانة لم يكن سهلاً، على شيخ الثعالي الثعلبان، مثل هذا الغدر، أو هذا العقوق. لم يكن يخفى عليه، ولعُ الذئب بهذا الملك، والجاه العظيم ولهذا، لم يفاجأ ! *** ***[/align] [align=right]درس الأمر مليّا ومليّا أحكم الحبل ، وألقى الطُّعْمَ واستلقى ، وقد مد الشراك. أوصد الباب وأقعى الكلبَ يعوي بالوصيد. وسعى الساعون في الصلح، وهب الشامتونْ، " بنتُ عرسٍ " وابنُ آوى ، وكلاب الصيد والقنص، وحراس البيوت. والذي كان ضعيفاً، كشّر الأنياب واستلَّ الأظافرْ وبدَتْ في مسرح السيرك القديم، فتنةٌ ، أجَّجَها - مثلما يحدث في كل زمان ومكان _ السعاة النافذون المارقون السارقون ناقلو الأخبار والساعون بالغيبة، والمستهبلون . وإذا الذئبُ، ومن شايَعَهُ نحو اليسار، وإذا الثعلب والغاوون عن ذات اليمين . *** ***[/align] [align=right]وبدت معركة الفُجَّاِر والإفكِ المبينْ. كل حزب، بالذي صار لديهم فرحون، كل حزب ، كال للآخر ما أندى الجبين. وإذا الكرسي يهتزُّ ويرتجٌّ ، وكلٌ يتَرَبَّصْ وعلى الآخرِ، كُلٌّ يتلَصَّصْ! وإذا "السيرك" كما نعرفه، و إذا "السيرك"، - كما السيرك يكون - دخل الحابل في النابل والنابل في الحابل، وانْشَقَّتْ على الهول، العيون ! *** ***[/align] [align=center] لم تزل معركةُ الثعلب والذئب تدور، والضحايا، كل يوم في الصفوف. وعلى الرغم بأن الكل في الحرب عكوف ، وهي لما تنجلي ، كلنا نعلم عما تنجلي ! كلنا نعلم عما تنجلي !! عندها ، آن للحملان أن تثغو، وأفواج النعاج، فعسى ترتع من بعدُ، وتغفو في سلام، ريثما يتبدّى ثعلبانٌ ماكرٌ آخر ، أو ذئبٌ جديدْ! ( يونيو2000 ) عالم عباس[/align][/frame] |
اقتباس:
نعم يا صديقي ما قلت إلا الحق "الله غالب" . |
اقتباس:
|
اقتباس:
حقيقة الاحتمال الأول كان ممكنا في زمن آخر ، زمن لاتربط الانقاذ فيه احتمالات نجاة البلاد او غرقها باحتمالات نجاتها هي مما يحيق بها، هل تعرف يا ابن عمي كيف هو شكل جيشنا الآن؟ اطوار مشوهة من الساسة العساكر واسلاميين قحاح لاسبيل لاختراقهم ليس لقوتهم ولكن (دار مافيها غير ام الحسن مابتسمع فيها الا حس ام الحسن ) وكما قال الباشمهندس معتصم الطاهر الجيش تم تفريغه من أي توجه خلاف التوجه المؤتمري الوطني ، لاسيما بعد المحاولتين الانقلابيتين اللتين قضى عليهما المشير الزبير وابراهيم شمس الدين....... اما الحتمال الثاني بتنازل العسكر فهو صدقني اقرب للحالمية ( وحكاية البطل يعرس البطلة في النهاية ) ، انتهى ياابن عمي زمن سوار الدهب الذي اظنه جاء في غفلة من الزمن ، هذا لايعني انه بعيد عن الموضوعية بالمرة _ أي التنازل _ ولكن ليس بصفة التنازل بل بحراك سياسي واجتماعي قوي يجبر العسكر على التنازل.... اما عزيزي فيما يخص تمثيلية الانقسام ( فان صدق الحديث او كذب ) فهو شخبطة على الهامش لاتورثنا شيئا من النفع ان انقسموا فعلا فلا هذا يورثنا قوة ولاذاك المر كما سيبدو وكما هو فعلا شجار عنيف في الباحة الخلفية للحركة الاسلامية (ولا أقول الحديقة )... وان كانت تمثيلية فهي من اخراج سيئ ومونتاج سيئ وسيناريو أسوأ لن ينال عليه الترابي اوسكارا عليه فهو بعيد عن مواطن الاجادة والتفرد........ دمت أخي خالد ولي عودة باذن الله ....... |
هلا بصديقي الرباطابي
نعم يا صديقي لا أمل في الجيش وقد وافق رأي فكرة الأخ معتصم الطاهر وللمرة الثانية أشير أنه لو حدث تغيير من الجيش فهو تغيير إسلاموي ولو ألبسوه جلابية جناح أم جكو لأن الجيش صار محمية متأسلمة وهذه مصيبة أخري. أما عن سوار الذهب فهو فعلا جاء علي غفلة لكن ليس من الزمان كتعبيرك بل من الشعب السوداني المقهور والمسلوب حتى من انتصاراته ، أذكر جيدا تظاهرة المايويين التي قادها سدنة النظام المايوي وأسموها "مسيرة الردع" وخطاب سوار الذهب فيهم وهو يردد :لقد أقسمنا علي حماية "الثورة" حتى يأتي الرئيس القائد. وبعد الضغوط من الرتب الأصغر في الجيش كان الرجل أمام خيارين ركوب الموجة أو عزله ففضل الأولي ليفرض علي تأريخنا المصنوع بطلا آخر . ويبقي أمر ....هذا الشعب الجبار علمنا أنه قادر علي صنع المحال ليس مرة واحدة ولا أثنتين وحين يخرج غاضبا "ما حيلة قوانينك" ونأتي لتمثلية الإنقسام.. نعم يا صديقي ليس مهما انقسموا أو لم ينقسموا فهم وجهان لعملة الشر الواحدة ولكن ذكرنا لها فقط للتذكير إن كان هناك من يسمع و يقرأ -وأشك في ذلك- أن الترابي سيأتي بالباب بعد أن خرج من الشباك فتصير علينا "حجوة أم ضبيبينة" . يديك العافية مرحب بعودتك |
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
قطبي المهدي هنا يحاول التملص من العسكر ناسيا أو متناسيا تأريخه الأسود في جهاز الأمن والسلك الدبلوماسي وهو كغيره من المتأسلمين يحاول الاستناد علي ضعف ذاكرة الشعب السوداني. وما يحدث هو جزء من (اللعبة) لترسيخ (تمثيلية) أن هناك إختلافات بين المتأسلمين والمرحلة الحالية تتطلب تقوية جناح الترابي حتى يظهر مجددا وهو يحتوي علي الكوادر (المؤهلة) لمرحلة ما بعد العسكر ، وقطبي لن يكون الآخير الذي سينتقل من طرف (محروق ) بعناية حسب المخطط لينضم لطرف آخر يتم (تنظيفه) بعناية أيضا. وقد سبقه غازي صلاح الدين العتباني وهو من أصحاب مذكرة العشرة المزعومة. |
[align=center]*
[flash=http://video.google.com/googleplayer.swf?docId=601342157014482486&hl=en]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash] + [mark=#FFFF33]رابط للمشاهده و الحفظ[/mark] *[/align] |
ألف شكر يا باش مهندس
هذا اللقاء يكشف بوضوح خطورة هذا الثعلب العجوز. يكشف كذلك إختلاف الخطاب حينما يكون المشاهد أجنبي. يكشف مجموعة من الأكاذيب يقولها الرجل ولا يرف له جفن : * ديمقراطية النظام الإسلامي الذي أنشأه. * تحرير المرأة وحريتها في اللبس (وقد كانوا حتي الأمس القريب يضربون حتى المسيحيات إن لم يرتدين الحجاب). ومتماديا في كذبته يقول : إن المرأة حرة في لبسها إلا إن خرجت عارية تماما فهذا أمر آخر؟؟؟ * يتحدث عن فساد الحكومات السابقة ؟؟؟؟!! وعن العدل في النظام الإجتماعي (وقد صار المجتمع تحت ظل عدلهم المعوج مختل وبه فوارق لن يرممها إلا ساحر) . * يتحدث عن قبول كل الجنسات الأخري غض النظر عن دينهم في السودان الإسلامي (من هنا جاء الإرهاب والذبح الذي نراه اليوم) . * يتحدث عن السلام الذي عجزت الحكومات السابقة في توفيره (ونري اليوم كل العالم يخرج في "رالي" ضد المذابح في دارفور وحرق القري بطائرات الإنتينوف وقد سمعنا في تقرير أخباري لقناة (جنل فور الإنجليزية) والقائد العسكري يعطي الأمر بحرق القري وتجمعات المياه قائلا (أحرقها حتى لا تكون صالحة للسكنى لعشرات السنين) . * يتحدث عن إنتخابات حرة قادمة (السنة القادمة حسب زعمه) لإنتخاب الرئيس والحكومة التنقيذية وحكام الأقاليم ولم نري سوي تمثيلية رديئة الأخراج) . * يتحدث عن نشر فكرة الدولة الإسلامية ويدعوا غير السودانين من الشعوب للإنضمام لدولته دولة العدل. أخيرا يؤكد هذا اللقاء أن هذا الثعلب لا أمان له ولا وازع أخلاقي ، كذلك يؤكد فرضيتي أن ما يظنه الكثيرون إنشقاق في الحركة الإسلامية السودانية ما هو إلا جزء من اللعبة. |
http://www.asharqalawsat.com/01commo...15-alhasan.gif محمد الحسن أحمد من يحكم السودان.. هل صفى البشير نفوذ رموز الإسلاميين! الأوضاع السياسية السائدة في السودان هذه الأيام تبدو مهزوزة إلى أبعد الحدود، ولذلك تتوالى التساؤلات عن كيف يحكم السودان؟ ومن هو الحاكم الفعلي للبلاد؟ وتتكاثر الروايات، لكن ارجحها ان البشير هو الحاكم المنفرد بحكم السودان في هذه المرحلة، وان الحركة الاسلامية توارى ما تبقى فيها من ظل في كنف السلطة، ولم يعد هنالك من الاسلاميين من يحرك ساكنا الا باذن من الرئيس بعد ان كان الرئيس يملك ولا يحكم! والأسباب كثيرة وغالبها معروف بسبب الانقسام الذي اطاح بالدكتور الترابي من السلطة فأصاب الحركة الوهن والرهق من قسوة الطعنات التي كالها كل فريق للآخر. وكان للتركيز الشديد من جانب جماعة الترابي في الهجوم على نائب الرئيس علي عثمان القدح المعلى في اضعاف نفوذه حيث كان يلقب برجل النظام القوي! المهم كان ولم يزل الصراع المحتد بين جناحي الحركة حصيلته اضعافها مع التمكين للبشير ورفاقه من المعسكر حتى غدت الحركة الاسلامية خارج السلطة السياسية، واضحى البشير الذي كان يأتمر بأمرها هو الآمر الناهي الى درجة لم يعد هناك من بين رموز الحركة الموالين للحكم من يستطيع ان يراجعه، ناهيك من ان يخالفه. والانكى من ذلك لا يوجد بين كبارهم من يستطيع ان ينقل اليه رسالة قد يستشف منها نقداً قد يغضب الرئيس كما سيرد لاحقاً في خاتمة هذا المقال! والمشكلة الكبرى في حكم السودان هي ليس في تجاوز الرئيس لواجهات حركة الاسلام السياسي فحسب، وانما في تفرده باتخاذ القرارات في امهات الأمور دون الرجوع الى الشركاء الاخرين في الحكم وابرزهم الحركة الشعبية لجنوب السودان وما انضم لاحقاً من حركات دارفور. ولعل ابرز مثال يمكن الاستدلال به هو مسألة رفض قدوم القوات الدولية لدارفور. في المبتدأ كان قراراً عفوياً جاهر به الرئيس، ربما لاسباب بعيدة كل البعد عن الموضوع. ولكن للأسف اصبح كل ما يقوله الرئيس من تصريحات أو في لقاءات جماهيرية امراً واجب النفاذ ولا رجعة فيه. ثم لا حقاً يجاز عبر القنوات الرسمية وبالاجماع السكوتي من الاسلاميين!. ومبتدأ قصة القوات الدولية لدارفور، كما يلي: كانت الحركات المسلحة الدرافورية التي تفاوض الحكومة في عاصمة نيجريا الاقتصادية ابوجا قد طالبت باستبدال رئيس وفد التفاوض الحكومي د. مجذوب الخليفة، ثم نادت بأن يشرف على المفاوضات نائب الرئيس علي عثمان بحسبانه الذي كان له الفضل في انجاح مفاوضات الجنوب لما له من خبرة وسيط طيب. وازاء هذه المطالبات ورجاءات من جهات خارجية، اذن الرئيس البشير لنائبه بعقد لقاءات مع قادة الحركات في ليبيا اسفرت عن بدايات انفراج في الموقف التفاوضي المتأزم مع تصريحات من قادة الحركات تكيل الثناء لنائب الرئيس وتشيد باللقاء! ومن ليبيا توجه نائب البشير الى بروكسل حيث عقد لقاءات مع المانحين والمسهلين لمفاوضات دارفور الذين أجمعوا على الدفع بقوة لانجاح الجولة القادمة من مفاوضات ابوجا.. ساعتها. اطلق نائب الرئيس تصريحا مفاده ان السودان سينظر في أمر قدوم قوات دولية حالما يتم التوصل الى اتفاق سلام دارفور في الجولة القادمة. وفي ذات اليوم الذي عاد فيه النائب الى الخرطوم محفوفا بتصريحات قادة الحركات المسلحة المادحة له ووعود المانحين والمسهلين الاوروبيين، اطلق الرئيس البشير تصريحات ناقدة ورافضة لمجرد الوعد بدراسة امر القوات الدولية وفيها مساس بنائبه حاول استدراكه مساعده د. نافع باتصاله بالصحف للتخفيف من لهجة التصريح بمنع نشر ما يمس النائب من نقد! ولما سافر النائب الى ابوجا لاستكمال المفاوضات لم يعهد له برئاسة الوفد وتوالت التكهنات حول مصادر الازمة بين الرئيس ونائبه وتجلت اكثر في التصعيد فمن القوات الدولية بعد انجاز الاتفاق! تلك هي بداية قصة القوات الدولية. هل السبب هو وعد النائب بمجرد دراسة امرها دون استشارة الرئيس؟ وهل مجرد الوعد يمكن ان يتمدد الى هذا السقف الذي وصل الى حد المواجهة مع المجتمع الدولي؟ أم ترى هناك أسباب غير منظورة؟! مجالس أنس الخرطوم المشغولة دوما بالسياسة وكواليسها تقول الكثير وترجح ان الشهرة والمكانة التي اكتسبها علي عثمان من اتفاق سلام الجنوب وفرت له سمعة كبيرة عالمية بأنه الاقدر على حلحلة مشاكل دارفور وما الى ذلك من مشاكل، وان الرئيس تلقى ثناء واعجابا بنائبه من الولايات المتحدة تحديدا، وان كل ذلك اسهم مع نميمة آخرين في الخشية من النائب من جهة والرغبة في اظهار ان للسلطة مركزاً واحداً هو الرئيس ولتأكيد كل ذلك تم ابعاد النائب من حل الملفات العامة بل وحيل بينه وبين لقاءات مع شخصيات عالمية هامة زارت السودان والحت في لقائه! وان كل ذلك اسهم في تصعيد المواقف مع الولايات المتحدة والمنظمة الدولية! واذا اخذنا في الاعتبار ان النائب هو رمز الحركة الاسلامية المنسوب لها الحكم فيمكن ادراك اين اصبحت الآن خاصة ان هذه المجموعة لم تعد متماسكة، بل تتصارع في ما بينها ولا تجد حماية الا في الرئيس، وبعضها يغلب الحرص على موقعه عوضا عن موقفه المبدئي! والمشكلة الان ان الاقصاء لم يعد وقفا على ما تبقى من حركة الاسلام السياسي من الحكم وانما في تفرد الرئيس بالسلطة فقد قيل انه سأل نائبه علي عثمان، ان كان قد قال: ان رفض القوات الدولية كلام عساكر في احدى جلساته الخاصة؟ ولما اجابه بادبه الجم بما لا ينفي الواقعة كان رد الرئيس: لعلمك منذ الآن لا كلام الا كلام عساكر! وفي تلك المقولة ما يؤكد عسكرة النظام ولكن هذه المرة بدون جماعات الاسلام السياسي ولا ينبغي ان يغيب عن البال ان الجنرال عبد الرحيم حسين الذي كان وزيراً للداخلية واستقال بسبب سقوط بناية جديدة شابتها ملابسات ادت الى استقالته، ان الرئيس كان قد صرح بعيد الاستقالة انها مجرد استراحة محارب الآن وقد رقي الى رتبة الفريق وتولى وزارة الدفاع بينما الجنرال الذي كان يتولاها وهو بكري حسن صالح تولى منصب وزير رئاسة الجمهورية! وقبل ان نختم هذا المقال نستأذن القراء في نقل فقرات من مقال لكاتب متميز في صحيفة الصحافة السودانية في الرابع من هذا الشهر تحدث فيه عن لوحة قديمة ولوحة الآن· يقول الاستاذ الحاج وراق: إنه في اوائل عام 1999 جادل الدكتور غازي صلاح الدين الذي كان وزيراً للاعلام في امر ازمتهم مع الترابي حول تركز السلطات في يدي الترابي وانهم الآن يركزونها في يد البشير، فان هذا ليس بديلا ولن يحل ازمة القيادة وانما سيحيل الانقاذ في النهاية الى مايو2 وبذلك فان الاسلاميين يكررون ذات تجربة اليسار مع نميري: فكان رد د· غازي البشير يختلف عن نميري فهو في نفس التنظيم ثم انه «ود بلد» ولذا لن يغدر باخوانه! اما لوحة الآن فجاء نصها في المقال كما يلي: حكى لي احد ابناء الشمالية انه حين تفجرت ازمة تعويضات سد مروي حضر الى الخرطوم وفد من اهالي المنطقة يحملون مذكرة لرئيس الجمهورية، وكانت غالبية الوفد من عضوية المؤتمر الوطني «الحاكم» ولكن من المتعاطفين مع مطالب اهالي المنطقة فقابلوا أحد القيادات السياسية الرفيعة في المؤتمر الوطني، وطالبوه بتسليم المذكرة الى الرئيس ولدهشتهم رفض القيادي ايصال المذكرة لان ذلك حسب قوله قد يغضب منه الرئيس البشير!! «والخلاصة واضحة ولا تحتاج الى كثير شرح، فالمناخ السائد حاليا في اعلى القيادات مناخ طأطأة للرؤوس» ثم يقول: لذا حين يسود مناخ من الارهاب والتخويف فان المناقشات تتحول الى محض طقوس للتزلف والمنافقة، وبدلا من المحاسبة تتكرس علاقات الاسترلام، حيث يحمي كل مسؤول منصبه بالقربى الشخصية بدلا من الانجاز العام وبالنتيجة فان العقول اللازمة لدعم القرار السياسي اما ان تبحث عن «التوائم» بالتغريد مع السرب أو تصمت. المصدر http://www.asharqalawsat.com/leader....07&issue=10157 ويتواصل فرز الكيمان في تناسق وترتيب عبقري يليق بالثعلب العجوز وتلميذه النجيب. |
اقتباس:
الـمصـدر: الـموقع الالكـترونـي لـجريدة ( الـوطـن )، 21 ـ 9 ـ 2006 البشير كان ضمن «خلية بعثية».. يعرفني ولا أُميز وجهه.. والحركة جندته كبيراً * * «4» من الإخوان المسلمين رفضوا الإنقلاب والآخرون وأنا منهو أجزنا قــــــــــرار الإســـــتيلاء على السُّلط * * * * إعدامات ضباط إنقلاب رمضان شگلت «صدم » بالنسب لي.. وقد أخطروني بعد التنفيذ* * حوار : عادل سيداحمد تصـوير : ســــــــــــعيد عباس * التاريخ ليس ملكاً لأحد.. وقد أصبحنا نعيش في عالم تلاشت فيه الخصوصية واندثرت عنه السرية.. * ولعل إنقلاب الإنقاذ في يونيو 89 هو آخر سيناريوهات السرية في ظل احتضار عالم الحرب الباردة والقطبين، حيث كان يستظل الإنقلابيون تحت «شمسية» هذا أو ذاك من قطبي ذلك الزمان. * الترابي.. بعد المفاصلة.. منشرح جداً.. يتحدث إليك بلسان «النقد الذاتي».. نازعاً للشفافية.. بعد أن تشكلت لديه قناعات بأنَّ الماضي.. لا ينبغي له أن يعود. * إنها اعترافات مهمة واعتذارات.. جعلت للرجل قدرة على التحرك في مساحات جديدة.. بفهم جديد.. سيقبله الناس أم لا؟!! هذا متروك للناس.. * تاريخياً الجبهة الاسلامية كانت حزباً له اجهزته.. هل الإنقلاب العسكري تم داخل أجهزة الجبهة الإسلامية.. وتحديداً ايضاً للتاريخ من هو صاحب اقتراح الاستيلاء في 30 يونيو من المدنيين؟ - أولاً الأخوان المسلمون لما ظهرت الجبهة الاسلامية القومية كانوا يعملون سراً ويخرجون قرارات عن الجبهة الاسلامية.. كرهنا هذا النفاق.. ذا الوجهين مع الناس. قلنا لابد أن يرحل كل شئ للجبهة الاسلامية ويخرج من الاخوان.. وبقي شئ واحد وهو الانقلاب، حيث قرره مجلس شورى الأخوان المسلمين.. والجبهة في اواخر الايام خاصة مع مذكرة الجيش اصدرت قراراً، ولم نقل انقلاباً عسكرياً.. ولكن قالوا يبدو ان الاسلام في خطر خاصة إذا نظرنا الى تجارب تركيا والجزائر.. فالقرار كان عاماً لكنه كان سنداً للقرار الداخلي، لكنهم بالداخل توافقوا بالاجماع ماعدا اربعة افراد من ستين من مجلس الشورى. وبعد ذلك في الانقاذ نفسها لما خرجنا من الاعتقالات وبدأنا نجتمع كمجلس شورى الأخوان حيث اتفقوا أن الأمر قد قضي وأن الغرض قد انتهى ولم تعد هناك حاجة للأخوان.. بعد ذلك الجبهة اجتمعت وقررت ان تتحول إلى تنظيم جديد يستوعب العسكريين ثم يستوعب أيما احد آخر يدخل الى مد الثورة.. والأمر كله كان سراً. * هل فكرت في تقييم الأمور في الساحة السياسية السودانية إبان فترة الديمقراطية الثالثة في أيامها الأخيرة.. هل خطرت على بالك أية فكرة للحديث مع السيد الصادق المهدي كقائد اكبر حزب سياسي ورئيس الوزراء في تلك الفترة.. هل كانت هناك أية افكار للاتصال به..؟ - أولاً عندما دخلنا السجن كنا نُسر أمرنا، وما كان الناس يعلمون إلا انهم عسكر وحسب.. وانقلاب فقط، لأنه لم يعلن كلمة الاسلام إلا بعد سنة ونصف السنة.. وحتى الدول التي حولنا كانت تظن انه انقلاب عسكري صرف، لذلك رحبت به جداً لأنه قضى على الانصار والاخوان المسلمين والديمقراطية التي تعادي الجيران إذا ازدهرت وانتشرت.. داخل السجن تكلمت مع كل الأحزاب، حيث كنت معهم في معتقل واحد وقلت لهم تعالوا نؤسس حزباً واحداً، ونحن الكبار.. حتى لا ينسب انه انضمام لفلان أو فلان.. خاصة وأن هذه الأحزاب وأعني الكبيرة تقوم على الدين ـ الحزب الاتحادي أصوله دينية قادرية وختمية وحزب الأمة قام على الأنصارية والجبهة الإسلامية قامت على دين ـ أي شباب متدين.. وتعالوا نعمل شيئاً معاً ولكن هم ما رضوا هذه الفكرة وهم في الإعتقال. نحن ما كنا نقصد أن ننزعهم منها.. فقط كنا نتحسب من المؤامرات في النظام العالمي الجديد الذي قضى على الإسلاميين في الجزائر وتركيا وغيرها.. فحاولنا أن نخرج منهم بهذا ولكنهم أبوا ذلك.. ووضعنا خططاً بعد أن خرجنا شيئاً فشيئا في مجالات تأسيس النظام، التعليم المتسع، الإتصال بكل السودان، الحكم المحلي والإقليمي والولائي في السودان والفيدرالية ثم من بعد ذلك حرية الصحافة، وهذه خطط كانت مكتوبة كتبت بعد ذلك كتابة سرية.. ثم حرية الأحزاب مع الدستور.. والدستور ينفتح بعد ذلك حتى يكون انتخاب حر ما فيه تسلط.. لكن الخلافات حصلت عندما جاء التنفيذ.. فحرية الصحافة حدث بها صراع شديد في القانون بين المجلس الوطني والجهة الأخرى.. وبعد أن فكرنا في وضع الدستور، ووضعنا مسودته، ذهبنا به للسيد الصادق المهدي.. وكنا نريد أن نسأل السيد محمد عثمان الميرغني ولكن تعذّر أن نصل إليه.. وكتبنا لجون قرنق كذلك وقال إنه لا يستطيع أن يقابلني لأنه ليس لي وضع رسمي.. ولذلك هو أعلنها كذا.. وكنت أريد أن أتكلم معه مباشرة.. فنحن كنا منذ 1964م أكثر الأحزاب نزعاً للا مركزية منذ مؤتمر المائدة المستديرة. * في معرض حديثك تحدّثت عن أنه داخل مجلس شورى الجبهة الإسلامية القومية هناك أربعة من ستين كانوا ضد الإنقلاب؟ - الأخوان المسلمون كانوا هم الذين يتولون الإنقلاب.. فالجبهة الإسلامية كانت تتولى السياسة والثقافة والدور والسيادة والطلاب.. وأخذنا منهم قراراً عاماً أن الإسلام الآن يحارب بقوة فلابد للإسلام أن يدافع عن نفسه.. فاتخذ الإخوان القرار وأصبح واجب التنفيذ.. والتفاصيل ما كانت معلنة أصلاً. * إذن الانقلاب اتخذته حركة الأخوان المسلمين؟ والتي كان صادق عبدالله عبدالماجد واحداً منها. - صادق عبدالله كان يومئذ قد خرج منها.. من أيام مايو كان في السجن، قال هذا الأمر لا يليق به فخرج وذهب وما دخل علينا. * أنت قلت هناك حوالى «4» من ضمن ستين.. أنت كنت من ضمن الأربعة؟ - لا.. لا.. أنا كنت مع الآخرين الذين اتخذوا قرار الإنقلاب.. حيث كانت رؤيتنا أن الديمقراطيات في العالم الحديث جاءت بالثورات.. * هل كان دخولك للسجن بغرض التحاور والتفاوض مع القوى السياسية.. أم كان كما ذكرت نوعاً من التمويه؟ - لو عرفت بأنها إسلامية منذ البداية لوئدت من أول يوم.. ولكن كل القوى لإقليمية حولنا كانت منشرحة الصدر جداً، حيث أراحتهم من الأنصار ومن الأخوان المسلمين ومن الديمقراطية نفسها كنظام، فالعالم العربي حولنا ما كان فيه ديمقراطية ولا أن تحدث نظاماً شاذاً يشكل خطراً كبيراً جداً عليهم.. فلذلك تم سجن القوى السياسية وكان لابد أن نسجن معهم، نتساوى، وناس ما كان عندهم دخل دخلوا معنا الاعتقال ولكن داخل المعتقل دار حوار كثير، فناس الأحزاب لم يكونوا شديدي الغيرة لأنهم استيأسوا الحكومة الديمقراطية.. أذكر أن آخر إجتماع للجمعية التأسيسية الموقفة أحد النواب ونعى النظام كله.. قلنا لهم تعالوا نجمع جبهات الدين في الأرض ومن ثم يقودها من يقودها بالشورى والإنتخابات، ونحن الثلاثة نكون رموز لأحزاب مختلفة نكون في داخلها ولا نتولى مناصب قيادية فيها حتى لا يقول الناس إنها انحازت لفلان أو فلان. * أنت قلت العميد عمر البشير جاءك عشية الإنقلاب.. هل جاءك هنا في البيت؟ - لا.. في مكان سري.. أنا طبعاً أكون صادقاً معك ما كنت أميز وجهه.. وكان يعرفني كرمز سياسي وفكري حيث يأتي مع الضباط للندوات.. ولأن أسرته فيها أخوان جند ضابطاً كبيراً.. ما من الثانوي كأغلب الآخرين.. ثم ذهب الى الكلية الحربية واحتفظ بولائه منذ الثانوية.. وربما رأيت الوجه ولكن ما كنت أميز أن هذا هو البشير فعرفته عندئذ وتحادثنا، وأول ما خرجنا بدأنا ننتظم في اجتماعات خاصة بالخطة، فالخطة ما كانت عليها اختلافات في وجهات النظر ولما جاء التطبيق ظهر الخلاف. * أنت الآن خارج الإنقاذ وأنت تعارض الإنقاذ وتهاجمها.. أنا عاوز تعليق منك على أحداث مرت وحصلت أيام الإنقاذ نفسها وأنت في ذلك الزمن كنت المفكر والسياسي المسؤول الأول؟ - ليس صحيحاً، من أول يوم نحن كان عندنا إجتماع واسع نتكلم عن معالم الاستراتيجية والخطط العامة ولكن لا ندخل في قضايا الحكم تفصيلاً، ولكن أن تكون هناك لا مركزية وحكم فيدرالي وحريات ودستور هذه كلها كانت تحسم في الداخل وكذلك الخلافات تحسم داخلياً. * أنا داير أشياء محددة جداً لأني أنا أعرف أن د. حسن الترابي منذ فترة مبكرة جداً من عهد الإنقاذ ظل يطرح أشياء حسب معلوماتنا لم تكن مقبولة لدى العسكريين؟ - هذا صحيح لأن الحركة الإسلامية في السودان ما كان عندها شيخ أسسها وكانوا طلاب كلهم وكانت شوروية.. والعساكر طبعاً لا يعرفون شيئاً عن الشورى لأن هذا هو منهج تربيتهم العسكرية.. ولكن كانوا مؤدبين وكانوا أول الطريق يلتزمون بالمسيرة ، لا مسيرتي أنا بل مسيرة الإجتماع وكل الناس في الإجتماع كانوا يعرفون ذلك، أن المسألة ستسير على هذه الخطة إلى هذا المنهج، كانت غايتنا أن نفتح البلد، لا مركزية لاقاليم ولا حزبية محتكرة لواحد أصلاً. * أنا قصدت من هذا السؤال أن أميز مواقف د. حسن الترابي من مواقف آخرين من الإنقاذ في تلك الفترة.. يعني ماذا كان رأي د. حسن الترابي في إعدام ضباط رمضان سنة 1990م؟ - أنا خرجت من الصباح وحدثوني بأنه في إنقلاب لابد أن تخرج من البيت، قلت لهم انقلاب في الليلة القادمة حتى أخرج من البيت، قالوا لي انقلاب في الليلة الماضية وقلت ماذا يعني، وظننت أن الإجراءات العسكرية المعقدة ستأخذ أياماً وما اهتمت أن أسمع بها لأنه خلاص أمر محدود لم يحدث انقلاباً، ومنذ الأول الأخوان في القوات المسلحة كانوا لا يحبون أن أدخل معهم في أمور القوات المسلحة حتى يكون في الجيش فكرة شوروية أكثر من الشورى الآمرة في المركز، بل كانوا يحبون أن يقولوا السياسة لكم بتعرفونها أتركوا لنا جيشنا، لما تحدثوا معاي علمت أن الناس قد حوكموا واعدموا.. وقلت لهم والله ما سمعت بالمؤامرة دي ولكن جاملته ساي لأنه صديق، وأنا ما ظننت أن المسألة ستنفذ فوراً.. لقد أخدوهم وحاكموهم وقتلوهم.. وكانت بالنسبة لي صدمة ما تحدثت عنها مع عمر البشير، لأنه خلاص قضيت القاضية. لا أعلم أسماءهم لأنه بينه وبينهم مسائل.. البشير كان في البعث معهم وخرج منهم.. ولذلك أول ناس عرفوه في الدنيا ونشروه في جريدتهم في باريس كعمر حسن أحمد.. والبشير لم تكن مذكورة في يوم من الأيام، فعرفوه مباشرة لأنه بينه وبينهم صراعات.. كان معهم في مجموعات وخرج منهم. * قاطعته.. مجموعات بعثية؟ - ما أظن أنهم استقطبوه في البعث مباشرة وأصبح عضواً في خلية بعثية، وإنما استقطبوه في أذرعهم الأخرى.. حتى (الشيوعيون) لا يدخلوك شيوعية وإنما يبدأون معك كـ(جبهة ديمقراطية).. شوية.. شوية.. طبعاً تدخل شيئاً فشيئاً وتسقى وتخدر.. * أيضاً حصلت اعدامات لبعض الناس في ممارسات اقتصادية وتجارية مثل مجدي وجرجس؟- حكومية محضة.. أصلاً لم تناقش في الكيان المشترك، الكيان المشترك يناقش سياسات عامة فقط ولا يناقش قضية فردية.. أحدثك مثلاً حول انتخاب وزراء، من ينتخب وزيراً فقلت لهم إني لا أعرف أعمار الناس في عمر الوزارة، أنا أعماري تقدمت عليهم، ولكن في جلسة المعايير أشترك مع آخرين ولابد أن يكون فيها نساء، ولابد أن تمثل أقاليم السودان، وخير أن تمثل اتجاهاته ولا نحصرها في أصحاب الولاء القديم.. من هنا فقط وبعد ذلك أتركها لهم، أحياناً يستحون أن يفصلوا واحداً من الأخوان ويقولون لي: نرجو أن تحدثه بأننا نريد أن نعفيه.. وأنا بالإنابة عنهم آخذ وجه القباحة.. وليس بالضرورة أن يوافق، وأحياناً يريدون أحداً أن يستقيل يحدثوني لأذهب إليه وأقول له استقيل إنت.. ولكن لما يحتج كثير من الناس بنجيب ليهم الشيخ، أكثر شيء أذانا هو السرية وخوفاً من الأمن والسجون اصبحت هي نفسها آفة ومرضاً.. لأن القاعدة لا تعرف شيئاً وأي قرار يصدر لهم يتلقفوه.. التنظيم قرر كذا والشيوخ قرروا كذا فالناس يستسلمون، لا يعلمون بأي حيثيات وكيف يدافع عن القرار وما هي موجباته وهذا حدث في وزارات كثيرة. * كنت ما عندك علاقة بالموضوع أصلاً..؟ - أكثر الناس لا أعرفهم لكن كانت هناك لجنة خاصة بموضوع الوزراء فيها مجذوب وآخرين هم الذين يحضرون لكل الولايات. |
الخال .. سيأتي ردي كل فقرة علي حدة الي ان نري النتائج في آخر المداخلة
دعت المعارضة للتظاهر بغرض اسقاط الزيادات وكانت بمثابة بروفه لعمل مشترك ملموس من قبل تجمع للاحزاب المعارضة ، فشلت التظاهرة الاولي ( وافصد في التنظيم ) ثم جاءت التظاهرة الثانية أحسن حالاً ، ويبقي الدرس الاول الذي يجب ان يستفاد منه أن المعارضة تحتاج لعمل كثير ..... هامش الحرية المكتسب الان كانت نتيجة العمل العسكري المعارض ... كل الانقلابات العسكربة السودانية ارتبطت بشكل او بآخر بحزب سياسي مدني ... الرد علي التظاهرة كان اشرس مما توقعنا .... كل مفاصل الادارة والحكم والجيش وحتي المطافي في يد هولاء .... لا استبعد حقيقة الاختلاف بين المنشية والقصر ففي النهاية هي الثروة والسلطان وهذا يمكن ان يفتنهم ... بناء عليه ، استبعد الاحتمالان اعلاهما فلا انقلاب سوف يحدث ولا تسليم للسلطة سوف يحدث ،،،، اري اننا سوف نعود للمربع الاول في ايام الانقاذ ،،،،، اعتقالات تشريد تصفيات وهلم ..... |
اقتباس:
شكرا خالد الحاج .. شكرا عالم عباس.. و التحايا للجميع.. |
| الساعة الآن 04:43 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.