سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   نــــــوافــــــــــــــذ (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=5)
-   -   عِشقٌ هادئ في مُنتصف العُمر (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=37396)

imported_عبدالله الشقليني 04-04-2007 10:24 PM

عِشقٌ هادئ في مُنتصف العُمر
 


[align=center]عِشقٌ هادئ في مُنتصف العُمر[/align]

قبل القراءة :
انـزع النفس مما بها . افتح الباحث ( قوقل )
وابحث عن ( فيروز ) . ادخل أغانيها واسمع :
Keefak inta
( كيفَك إنتَ )

الآن تمهَل واقرأ :

imported_عبدالله الشقليني 04-04-2007 10:28 PM


[align=center]عِشقٌ هادئ في مُنتصف العُمر[/align]

انزلق الشِعر من جيوب لُغة النثر ، وفرّت عصافير الهوى تُقلِّب الأمزِّجة من غُبار الكَدر إلى غيومِ النَّدى تتجمَّع في السماء تُخفي الشمس ، فيبدو لنا قُرصها رسماً من ضوء تحت عَباءة سحاب ساقته الريح .
جاءت هي من بعد زمان تُعاتِب عاشقها عبر الهاتف النقال أنه لم يكُن هناك ساعة الانتظار ، فَرَدَّ عليها :

ـ إنني أشاهدُكِ الآن صوتاً وصورة .

حَزَم الدّم أمْرَه وتجمَّع أشتاتاً حمراء من خلف الوجنتين خجلاً. قال العاشق لنفسه :

ـ ما أجملها شجرة عُمرٍ أينعت ولم تَزل بورقِها وثمارها ناهضة إلى السماء يرنو إليها المرء عن قُرب ويتجمَّل . تُظللكَ هيَّ بالرَياحين . رَجَّ العُمر عَجينها فَخَرجت يانعة وضّاحة تُسكِر الشَّاربين بغير شراب . هيَّ قِدر خُرافة ، به كل ما يتمنى المرء ليستطعِمْ ، وعلى نار عُمرٍ هادئة نَمَا ذِهنها فارد الجناح . جسدها رَسَمٌ ببنانِ نَحّاتٍ مُبدع .

قالت تصف له يوم الانتظار في باحة القُدوم عند المطار :

ـ كنتُ ذلك المساء أتقَّلب في حَيرة ، كيف نُدبر أن نلتقِ خِلسةً دون عِلم مَنْ مَعي ؟ . أنظرُ حولي وأتَفرَّس الأوجُه لعلي ألمحُ صورتكَ بين الغادِين أو أراكَ تتجوّل بيننا . تَوسطتُ مكاناً بين ابنتي وابني .جلسنا جميعاً نراقب القادمين من الوطن وأنا موزّعة الأهواء بين أن أراكَ و بين شوقي للقاء شقيقتي الكُبرى . كنتُ مُحاصرةً : أمٌ نذرت نفسها أن تكون صدراً لمن يغلبه البُكاء بسبب أحمال الدُنيا و غطاء تدفئة : هيَّ الأمومة التي قَبَض العُمر على عُنقها وأحاطها بهالة من نار . أنتَ تعلم أني امرأة مُطلَّقة بِرغبَتي و تعلم أن العُيون في كَوننا الاجتماعي تتَرقبني ترقُُّب الصيد عند المُنعطفات ومخابئ العُشب ألا أكون إلا تمثالاً أسقطه النَسيان أو جسداً بلا رَوح ! .

قال باسماً :

ـ كنتُ هناكَ ! .

فَرَدَتْ الدهشة أثوابها من فاهٍ يكشف لآلئها والعينان اتسعتا لتأخذ من الضوء أكثر مما احتملهُ الجمال المبثوث . بَدَتْ غير مُصدِّقة وهي تقول :

ـ أ صحيح كنتَ هُناك ... من أي المهابط ؟

اتسعت الابتسامة وهو يقول :

ـ نعم كنتُ هناك . رأيتُ أضواءكِ تنبعثُ من المخبوء تحت ثوب البنفسَج الداكِن البهي ، تملئين فراغ الأمكِّنة بالوَدَاعة . لبِستُ ساعَتها ما يُخفيني وتسلّلتُ قُرب جنبَكِ الأيسر ولمستُ طرفاً من ثوبكِ ولم تَلْحَظين وُجودي.

ضحكَتْ وقالت :

ـ أنتَ تُكذب !

قال :

ـ أرقَّ حديثٍ بينَ عاشِقََين ما احتَمَلَ أكثر من مَعْنى .كذبتُ أنني لم أَمسّ رداءكِ الفضفاض إلا بناظريَّ ولم أُكذب في كل الذي رَويت ، لكنني حضرت أفراح المكان بكِ . كنتُ أتجوَّل بضع أمتار عن صَلصالَكِ المُتحرِّك بالأنوثة والجمال .
أطرقَتْ هيَّ تُفكِّر ، فقال لها يكَفكِف ثوب الحَيرة :

ـ كيف حال ( سَامر ) ... ابنَكِ ؟ .شاهدته ذاك اليوم و قد نهض يبدو أكبر من عُمره . نظراته الخفيضة والمسروقة من الانتباه إليكِ ، فيها الكثير الذي لم أفهمه .

قالت كأنها تهربُ من غرابة حبيبٍ يتحدث بلسان صدقٍ هوَّ أقرب للكَذب :

ـ أ رأيته ؟

قال مُبتسماً :

ـ ألا تُصدقين أني كنتُ هناك !

قالت :

ـ قلبي يُصدِّقُكَ والبقية في حَيرة ... نعم ( سَامِر ) يعلمُ أنني قد أصبحتُ أماً وأباً بعد أن رحل والدهم من المسئولية إلى مكان بعيد ، وترك أبناءه لأسرَّة المَهاجِر الباردة . ( سَامِر ) في نظري طفلٌ رغم أنه في مُقتبل العُمر . نظرّته إليَّ من وراء شُرفاتٍ بعيدة في الذهن أو من وراء قَصص الأتْراب يبدو كأنه حارس من حُراس قبيلة رعوية من قبائل الوطن . حَمل من المسلك الموروث ما أوكل له الحفاظ على الرخو من فجوات الأنوثة التي يدلُف منها الغُزاة . أصبح رجل البيت الصغير ! . يعبأ بأمري كأم وكامرأة تحتاج سنداً أو قريناً ولكن نفسه تأبى أباً آخر . يرى هو أحياناً أنني لم أزل فاتنة أفوق منْ في عُمري من السيدات نضاراً وحيوية وجمالاً ، إذ أبدو كأني أخته الكُبرى !. ذهنه يتقلب حين يتفكَّر أنني أُم وامرأة اختلطا في عجينة واحدة ربما يرغب رجلٌ ما أن يصطادها لمسكن العُشرة ، أو أباً تأتي به الدُنيا ذات صدفة و ينـزِع الأمَ عن أبنائها لمخدعه . عندها يهتـزّ سقف الأمومة الذي يحمي من الجفاء ، و إن جاءت الدُنيا بمثل تلك الصُدفة ، فهي مِن السُنن التي تجُرّ في أذيالها الحُزن مخلوطاً بفرقعات الفرح . في ذلك اليوم التقى الأهل جميعاً بعد طول فراق . إنه يوم لم يكُن في الخاطر . جئتَ أنتَ كما تقول: حبيبٌ في الخيال ، تلصصتَ بين الجمهَرة و بين عاشقة تنتظركَ تتلفَّت من قلقٍ ومن خوف . لقيت شقيقتي من بعد زمان . ضامرة هي أتعبها مرض لا تعرف عنه كثير شيء . جاءتنا لُنضمِّد الأنفُس من جراحاتها. حالها : نصف إعياءٍ وشرود ذهن . حملت معها بطاقات وصوراً ضوئية وأوراقاً بها الكثير من تنجيم الأطباء عندنا في الوطن ! . يوم غريب الأهواء كمهرجان الغجر في أقاصيص القرى البعيدة ، اختلطت فيه أفراح الدهشة بالخوف و بتعب يُعشش في دواخل من يُفرِحِون الناس .

تلوّنت نفسه بألمٍ داخلي ، وقال :

ـ ألف سلامة لتوأم الروح ، ألف سلامة .

أطرق بُرهة وأكمل :

ـ لقد كنتُ جواركِ ، أراكِ ولم تنتبهي . نَهَضَتْ أمام عينيكِ غيومٌ و أستار . لَمحتُكِ تتلهَفين للقاء الأُسرة ، لعل الهواء المُتجدد ينفُث خيراً على مقدم الواردين وتفتح ذكريات الطفولة نافذتها ، فعذاب القابضين جمر الوطن يحتاج من يُخفف عنهم وطأته الثقيلة على النفس . حقيبتي صغيرة لا تشبه حقائب القادمين من السفر . جلستُ أنا بعيداً أرقبُ وأتجمَّل بنافثات الضحك وأنتُم تتسامرون جميعاً . تتنسَمون مقدم الأحباء ببشائر الأضياف ، فصفاء السريرة وروح الانتظار في مهابط الدُنيا تمنح قدراً من الترقُب السعيد . فالبعيد الذي تُقربه الدُنيا بسفائن الريح ومطارات المُسافرين تسُر رؤيته وتُفرِحْ . تبتهِج الأنفُس وتجدُ لها مَخرجاً من لظى نار المهاجر .

تكوّرت عيناها من الانتباه . أطرق هو بُرهة ثم استطرد :

ـ لقد كنتُ جواركِ أراكِ في باحة القادمين ولم ترينني ! . جلستُ للقهوة الساخنة في مقاعد الهواة مع من يُتقنون جلوس الوحدة ، فلا مُستقبِل ولا أنيس . بعيداً قرب طاولة منـزوية تَسمَّرتُ إلى مقعدٍ يجعل مُشاهدتكِ نُـزهة من على البُعد . تجولت بناظريَّ أترصد الانتباه . قلبتُ سِفراً بين يديَّ يتحدث عن كيف تكون الكتابة عن التاريخ ، جئتُ به كي أُخفي شوقي إليكِ بالأعذار . تمهّلتُ في الباب الأول من السِفر ووقفتُ عند الرؤى وطرائق سرد التاريخ ومحاذير الانزلاق في الروايات و غَش المصادر. انتظرت أن أستفرد بلمحة أو نظرة عابرة تُنبِهكِ أنني أشهد الحضور كصحافي لا دور له في فعل أصحاب القرار . انتظرت كثيراً لعل هنالك مَخرجاً فلم يتيسر الأمر. بين ساعة الانتظار وبين حسرة أنكِ لم تُبصرينني ، نهض بيننا سياج من حصار الأقربين . التَفَّوا مَنْ حولكِ ببهجة ونضار فتهيبتُ أن أكسر الأُلفة بينكم وأنهضُ حاجزاً سميكاً بالتَكَلُّف .سيصبح ذاك اليوم تاريخاً مُعلّقاً في الأسقُف التي تعلو الأمكِنة العامَّة التي تموج بالبَشَر . تبخَّرت الجلسة الموعودة معكِ . كان أملي أن نكون وحدنا وأغسل نفسي من غُبار علقَ بها ونستطعم شريحةً من فاكهة الدُنيا بُرهة زمان...
( رغم الوِلاد والنَّاس ) .
تبخر الحُلم في زحام الأضياف وصدى الأصوات والضجيج الذي يرتد عن الحوائط التي تُطل علينا. تسلَّلتُ عند خاتمة المطاف بخُطى كل واحدة تهزِم الأخرى ورحلت !.

قالت تُغالب نفسها :

ـ لا تبتئس . نلتقي اليوم إن شئت فقد فرغت مما يشغل . أنتَ تختار الزمان والمكان ..

قاطعها تنهُده بصوتٍ مسموع فتوقف حديثها . استعاد تَنفسه الطبيعي قائلاً :

ـ أريد أن أسمع صوتَكِ يُهدهِدني إلى أن يموت إرسال الهاتف . فبيننا بُرهة زمان قبل أن تُقلِع الطائرة لتعُد بي من حيثُ أتيتْ . لا وقت لنلتقي فأنتِ تعلمين عبودية العصر و قهره . في المرة القادمة أعدكِ أننا سنلتقي في سعةٍ و سنحتفل بطقس الحُرية ما وسعنا إلى ذلك من سبيل و سنُخيط معاً ثوباً جميلاً من أكذوُبة قديمة صنعناها لسامِر وأخته : مَنْ أنا ؟ و ما الذي بيننا ؟ .لم تعُد أكاذيب الأمس تُناسب .

عبد الله الشقليني
01/04/2007 م


imported_خالد الحاج 04-04-2007 11:01 PM

[media]http://sudaniyat.net/Agani/fairooz..keefak-inta.mp3[/media]



إنت تسلم من كل شر وبجيك بي مهلة

http://www.sudaniyat.net/Agani/Fairouz.htm

[web]http://www.sudaniyat.net/Agani/Fairouz.htm[/web]

imported_Ishrag Dirar 05-04-2007 07:50 AM



قالت له : والقلب يقطر لهفة لوداعه
والعشق في اعلي مراتب العمر ....

" موعود أنت بالبشارات السماوية
حرزك الصبر
كثير من حناني
وبعض من صبابتك
وكل من يقيني

موعود أنت بانهار الحنان الدافق
ياتيك من منابع الخصوبة والنماء الذي لا يعرف الذبول
موعود انت بالكلمات
الكلمات الندية الكلمات الاشواق
موعود انت بالغناء
الغناء
الغناء
اللحون الملائكية
حتي يلتقي الخيطان ابيض واسود

موعود انت بالعناق المضئ
يلهب العواصف الكامنة
يحرك الحمم الهامدة
يتطاير شظي لهيب

موعود انت بالتلاوة شعرا
سرا وجهرا
حتي يلتقي الخيطان ابيض واسود
حتى تذوب الوجدان فجرا
فتندلق انهار البكاء سيولا
تغرقك وتفرقنا
موعود انت باللهفة
اللهفة
اللهفة
اللهفة
موعود انت باللقاء
في معارج اللهفة
موعود انت بي
هلا صبرت ؟؟ ""


..
..

imported_عماد بشير حامد 05-04-2007 08:08 AM

الاعـــــــزاء الشقلينى
اشــــــراقــــــة

في حضرتكم يتجمد بياننا ويغلبنا الكلام


الاخ خالــــــــد

شكــــــــراً على الهــــــدية القيمة

imported_haneena 05-04-2007 12:11 PM

عزيزنا الشقليني
أدهشني تصويرك الصوفي و استغراقك في خبايا النفس البشرية
هي هبة من الله لا ينالها إلا من رق قلبه و شفَّ إحساسه

ما أجمل التفرس في تعابير الجسد Body language
تفصح ما خبأته الحنايا

إن هذا البيان لسحرا
فوالله تقمصني إحساس الراهب و الصوفي

لي عودة

imported_سارة 05-04-2007 12:58 PM

مثلث الجمال فى هذا الكون

لكم ما يليق بكم وبجمال مفرداتكم واختياراتكم

شقلينى ..اشراق ... خالد الحاج

تلقوا الفى مرادكم ان شاء الله

معتصم الطاهر 05-04-2007 01:22 PM

شقلينى

كم جميل أن يغوص الوصف حتى يهبط فى مُدَرّجات البعد الرابع


اقتباس:

والعينان اتسعتا لتأخذ من الضوء أكثر مما احتملهُ الجمال المبثوث
وكم هو شيّق أن ترى الوصف حقا .. ويتستّف المكان و تتكندك الروح بالتى أمامك
يقول أزهرى
" يا فارعة و مليان بيك
وضيقة عليك البشرى"


اقتباس:

تملئين فراغ الأمكِّنة بالوَدَاعة

و هذه الجلسة يعرفها أصحاب الشأن الرهيف والقلب القّلِق ..

اقتباس:

جلستُ للقهوة الساخنة في مقاعد الهواة مع من يُتقنون جلوس الوحدة ،
وهذه جلسة العشاق الشفيفين .. الذين يملؤون النفس عزة و يهابهم الحب ..

اقتباس:

مقعدٍ يجعل مُشاهدتكِ نُـزهة من على البُعد
ياااااه أيها الصوفي المعتََّق المنعتق ..

اقتباس:

كي أُخفي شوقي إليكِ بالأعذار
ما اندس منك من حنين فاح وملأ الشوارع هتافا .. تعيش أم سامر ... ويعيش الحب بين الشجر الكبار ..

ولكنك تظل كالصوفي تستحلى الحزن اللاءب والتوحد مع الحبيبة فى أن تكون سعيدة
ويعجبك فرحها
ويكفيك أن ترى ابتسامتها حتى لو لم تكن معك أو لك ..
وتعرف أنك لن تكتفي ..


اقتباس:

التَفَّوا مَنْ حولكِ ببهجة ونضار فتهيبتُ أن أكسر الأُلفة بينكم
ياه يا أيها المعطاء

أحلم لك بهذا


اقتباس:

ونستطعم شريحةً من فاكهة الدُنيا بُرهة زمان...
( رغم الوِلاد والنَّاس


الله بدِّى الجنّة ..

اقتباس:

و سنُخيط معاً ثوباً جميلاً من أكذوُبة قديمة صنعناها لسامِر وأخته : مَنْ أنا ؟ و ما الذي بيننا ؟ .لم تعُد أكاذيب الأمس تُناسب .
يا ليت كل الكذ مثل الذى بينكما
يحيا و يمشى بين العشاق ..

imported_mamkouna 05-04-2007 02:22 PM



ممكونة دخلت هنا..
ممكونة إستمتعت..
ممكونة غلبها الرد..
ممكونة غلبتها المرقة...

كيفك..إنتَ ..؟؟!!!

imported_عبدالله الشقليني 05-04-2007 05:15 PM


[align=center]( 1)

حبيبنا خالد الحاج [/align]


لم أكُن أعلم أن قلبك يشِف كماء يندلق على صفحة زجاج .
بسرعة خاطر امتدت يدكَ الماهِرة وانتقيت لنا :
( كيفَك إنتَ )
من غسيل فن أبناء الأرز ، رقيقي الحاشية .
شكراً لك

imported_عبدالله الشقليني 05-04-2007 05:33 PM


[align=center]
( 2)
إلى الورقة التي تتأرجح
وتتدلى ثمرتها من شجرة الشِعر الظليلة :
إشراق
[/align]
حين تكتُب :
قالت له : والقلب يقطر لهفة لوداعه
والعشق في اعلي مراتب العمر

" موعود أنت بالبشارات السماوية
حرزك الصبر
كثير من حناني
وبعض من صبابتك
وكل من يقيني


يكتُب بناننا

خفق خاطرها وطرق القلب حوائط سجنه
أن العواطف أكبر من قبضة اليد .
أدمع الهاتِف في مسمعها ،
وحبس العاشق أنفاسه أن الفعل اليوم لا يساوي رد الفِعل .

حين تكتُب إشراق :


موعود أنت بانهار الحنان الدافق
ياتيك من منابع الخصوبة والنماء الذي لا يعرف الذبول
موعود انت بالكلمات
الكلمات الندية الكلمات الاشواق
موعود انت بالغناء
الغناء
الغناء
اللحون الملائكية
حتي يلتقي الخيطان ابيض واسود

موعود انت بالعناق المضئ
يلهب العواصف الكامنة
يحرك الحمم الهامدة
يتطاير شظي لهيب

موعود انت بالتلاوة شعرا
سرا وجهرا
حتي يلتقي الخيطان ابيض واسود
حتى تذوب الوجدان فجرا
فتندلق انهار البكاء سيولا
تغرقك وتفرقنا
موعود انت باللهفة
اللهفة
اللهفة
اللهفة
موعود انت باللقاء
في معارج اللهفة
موعود انت بي
هلا صبرت ؟؟ ""


يكتُب بناننا :

يمشي درويش النثر من خلف شيخ الشِعر حافياً .
( انزلق الشِعر من جيوب لُغة النثر )
انزلق الشيخ من جُبة درويش . يأتي اللؤلؤة من بطن صَدفة .
من يقدر على سماوات الشِعر ، فالنثر على ضاحية مدائن الشِعر .
بمجد بنانَكِ يا سيدة الطيوب :
يمتد النص ، يُزين خيمته بفوانيس الفرح الكثيف .
شكراً لكِ ، تعلق الندى على الكأس وأبى السلسبيل العذب
إلا الشفاه التي تُحب .


Ismat 05-04-2007 06:06 PM

الفنان بيكاسو...

خوف الفرقه..وتوهان البعد..وصور المشاهد تتراى من خلال سقوط حبات مطر الحزن وتخفيها ماسحة الاشواق وهى تتبعثر فى ردة شوق لتجفل كغزال البر وهى تحلم باطواق شتلات الازهاروربيع هبوب رياح الحب..ونعاس طواف الاحلام يفرد جناحاته الورديه ويغزل زمان الليل وتدله الاشواق...وحنين حنان الحب..بحرير الدفق..المشتاق...
تسقط دمعه..وتتعلق عند الاذنين صدى رواح الكلمات..ما بين عتاب اللهفه وتنهد الاهات..وحزن مدى مجدول .فى ذبذبة رعشته تتارجح كل الاشواق بين رغبة الرؤيا واستحالة الميعاد...
وتظل الروح هى الجوهر..واصل منابع الرغبه..وعندها تنفلق اللحظه الملتهبه وهى تتفجر بكل تناثر وشائج الحس الملهوف..وتدثر ضياء القمر المتساقط على سطح خرير الماء الصامت..على مشاهد ضفاف الحب..وتفرد عليه غطاء التياع الاحزان..
الممتد..
لتظل الامنيه عالقة بسموات.. من امل الفال..
وتعود اللحظه منكسره..فى حزن رعش الهمس وصدى حفيف خطى الميقات وهى تتباعد فى غور سراب ممتد...تتارجح فى غفوة حس
وزغللة الابصار تتداخل لن تستوعب .عمق المد...
ليعود دفق الحس الى غلالة حبسه...ينتظر وعدا ...ما بالافراج..

بيكاسو الفنان...

كنت ادرك ذلك العمق فيك...وانت تبعث الكلمه على مشارف تداخل لغة بيان اخرى تفضح قوة السحر والاسحار..وانت ترسم باناملك الحرير تلك اللوحه المزدهيه الرائعة الجمال ..المضمخه بانسام وفواح عطور..تخترق الابصار لترى ابداع عتق عطورها الانظار .ويراها الذهن بعيون الابصار.وتكتمل صور المشاهد حسا ورؤى
وجمال..

هذه اتكاة على ترف ..ممعن فى تبعثره...ودفق عطائه..الفياض..
عربدة لهواجس الشوق المقيم..
وزوزوة ..لتناثر شذى ..على طل ندى رعاش
عميق الاعزاز

imported_عبدالله الشقليني 05-04-2007 11:13 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عماد بشير حامد (المشاركة 65135)
الاعـــــــزاء الشقلينى
اشــــــراقــــــة

في حضرتكم يتجمد بياننا ويغلبنا الكلام


الاخ خالــــــــد

شكــــــــراً على الهــــــدية القيمة


[align=center](3)

العزيز عماد[/align]
بيننا وردة محبة لاصقة على منديل في جيب ،
تتمنى أن تخلد للنوم والناس يسهرون
شكراً لمن يسر لنا هذا الخاطر الذي أيقظ المراقِد

imported_عبدالله الشقليني 06-04-2007 06:36 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة haneena (المشاركة 65155)
عزيزنا الشقليني
أدهشني تصويرك الصوفي و استغراقك في خبايا النفس البشرية
هي هبة من الله لا ينالها إلا من رق قلبه و شفَّ إحساسه

ما أجمل التفرس في تعابير الجسد Body language
تفصح ما خبأته الحنايا

إن هذا البيان لسحرا
فوالله تقمصني إحساس الراهب و الصوفي

لي عودة


[align=center](4)
إلى سيدة النور :
الأستاذة / حنينة
[/align]
بيننا أنتِ .. مهرجان رؤيا

تذكري آخر مرة ( شو إلتِلي ؟ )

بين يديك يكون المدخل للدنيا عبر قراءة أخرى للنص :
لغة الجسد .
كان النص عسيراً . جثم الخاطر بمخالبه على قمة رأسي .
لم يكُن النص القُرآني ليأخذ من المعنى المستتر في الذكر الحكيم :

{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً }المزمل5
إلاّ تلك الليالي وعسير المخاض .
رغم زحام العمل ، تخرُج الأحرُف حرفاً إثر حرف . يقف طويلاً بين جَنبات المعاني يتخير أي الأمكنة يدلُف ويختبئ :
بين البنان والصور الهابطة من الخيال ، تبدو الأجساد أقرب يكاد الأنف على ضعف ما به من حاسة شم ، أشتمّ روائح الشخوص التي يكتُبها البنان :
تقاطيع الوجه ومن خلف الخد ، والفكر الذي يُحرك النظرات ، تلمُس الأثواب بالنظر ، انتباه الدهشة في الأوجه واتساع الأعيُن لتأخذ من الضوء ، وتلاقي الجمال في الجسد ، ونثره على الدُنيا ......

هُنا صوت يُناديني ...

شكراً لكِ وسنعود للغة الجسد على سعة .


imported_عبدالله الشقليني 06-04-2007 04:50 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة (المشاركة 65159)
مثلث الجمال فى هذا الكون

لكم ما يليق بكم وبجمال مفرداتكم واختياراتكم

شقلينى ..اشراق ... خالد الحاج

تلقوا الفى مرادكم ان شاء الله

(5)
[align=center](5)
إلى سارة في أقاصي الأرض :
تحية وسلاما
[/align]


إنها لتجربة وعرة التضاريس ، تحتاج من يرصُف طريقها بالسلاسة . نص زاخر بمشاعر تشُف ما تحتها . تقف مشاعره بنقائها تفضح الأكذوبة :
من هو وما العلاقة بين البطل وبين أم سامر ؟
شكراً لكِ أن تكوني هُنا


imported_طارق مصطفى 06-04-2007 05:12 PM

أستاذنا الراثع .. عبد الله الشقليني ..

والله إن لم تسبقني العزيزة ممكونة ..

لقلت نفس ما قالت ..

ولا ينازع جمال نصوصك ..

إلا ثقتكم اللغوية ..

والتي أصابت أحرفي (الساكنة) ..

بالخجل .. والوجل .. والشلل أيضاً ..

لك التحية ..

ويسلم يراعك ...

imported_قوت القلوب 06-04-2007 08:13 PM

الانصات
التجلي
وقوفا
امام
حضرة بيكاسو دائما
تلك الكلمات التى سطرتها

لابد
ان
نخرج من بينها
ونحن
في ابهىصورنا من تجليها
شكرا
يا باش
يارايق
تستاهل ام البنيات

imported_عبدالله الشقليني 07-04-2007 04:09 AM


[align=center](6)
حبيبنا الشاعر : معتصم الطاهر
[/align]

أُثلِجَ الصدر من رقة ومن دقة رصدك للنص . تجولت فيه تجوُل الحصيف ،
بدقة المشاعر التي تتكثف دوماً في صدور الشُعراء .
لقد منحنا تعليقك دفعاً كبير في خُطى الكتابة ، والمُضمَر في باطنها .
[align=center]

( بين نزرت و نذرت )
[/align]


كانت تجربة صعبة ، ثقيلة الأحمال . بدأ الخاطر كَطُعم ثم قبض على الصحو والنوم ، وإلى زحام العمل : دوماً أعمل بنصيحة تقول :

في زحام العمل وعندما يحتاج المرء بُرهة يتنفس ، يقولون أفضل ترويح عن النفس هو تغيير الموضوع ، ومن ثمَ أعود لقراءة النص ، ويبدأ دخول عفريت التفاصيل .
راقب معي تجربة ( أمٌ نزرت ) و ( أُم ٌنذرت ) في الجملة أدناه التي وردت في النص
وتم اختيار ( نذرتُ ) آخر المطاف :

كيف ولماذا ؟؟

نقطُف لك وللقراء النص :

(كنتُ مُحاصرةً : أمٌ نذرت نفسها أن تكون صدراً لمن يغلبه البُكاء بسبب أحمال الدُنيا و غطاء تدفئة ... )

لقد اكتمل أكثر من 90% من النص ، وكنتُ قد كتبت ( أمٌ نزرت) :

نزرت وتصريفها تأتي في المُعتاد بمعنى القلة ، ومنها النزر القليل ، ولكن من ضمن المعاني النادرة : ( الحث والإسراع ) وقد استخدمته أول الأمر .

جلس النص مُعلقاً بين استخدام النادر من المعاني تطويراً للنص المقروء كان الخيار الذي أُفضله ، لكن بقي أن القُراء قد يرون العام والمعروف من المعاني أن الكاتب قد أخطأ الإملاء وكتب ( نزرت ) بدلاً عن ( نذرت ) ، وهذا الفهم ربما يكون عند الكثيرين منا بسبب الاعتياد على المعاني والاستخدام وليس من قبيل ضعف التعمُق في البُنية الرمزية والسيميائية للكلمة وشفرتها المعرفية .


( نزرت ) وتصريفها لم يرد أصلاً في القرآن الكريم ، لا من معانيها المُعتادة أو غيرها . ومن هُنا شُبهة الانتماء إلى النصوص المرجعية من اعتياد القراء على
( نذرت ) كما ورد في كثير من الآيات القُرآنية ، ونذكر على سبيل المثال :

ـ{وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }البقرة270

ـ {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }آل عمران35

ـ {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً }مريم26
...........
سكت .....عند إدراك الصباح أو هكذا تقول شهرزاد .
شكراً لك

imported_Asma Abdel Halim 07-04-2007 04:33 AM

شيخنا:
إن ناشئة الوجد هى أشد وضوحا وأقوم قيلا
التقيتم ولكن
لا خلصت حكاويكم ولا لقيتوا البداويكم
برازخ من الأحباب وأمنيات الصحاب تقف كما تلك التى تحدث فى الأحلام المزعجة
أبدا رأيت نفسك تمد اليد ولا تصل وتصرخ فلا يسمعك الطرف الآخر؟
لا تلومن إلا نفسك
"لك الخيار فى الزمان والمكان"
وغادرت معلقا الأمال على ألة صماء تسمى تلفون!!
غادرت وبك ما بك تريد أن تنسج أكاذيب جديدة!
ليه يا خى من قال أن رضوان يفتح أبواب الجنة متى قلنا "إفتح يا "
إيه الحكاية تريد الدنيا على مزاجك؟
"غيب وتعال تلقانا نحن يانا نحن" كلمات تائهة وغير حقيقية. إمنيات لا تمت للواقع بصلة.
غيب وتعال تلقى العيال بقت رجال وتجدها هى خلف ألف ستار شفيف تمشى فى خط مواز لك حتى تتعب وتبقى زول رحيل.

مع عميق المودة وأجمل الأمنيات

imported_عبدالله الشقليني 07-04-2007 04:39 AM


[align=center]
(7 )
حبيبنا في شواطئ اللغة الساحرة :
عصمت العالِم
[/align]

نقطُف مما تفضلت به :

بيكاسو الفنان...
كنت أدرك ذلك العمق فيك...وأنت تبعث الكلمة على مشارف تداخل لغة بيان أخرى تفضح قوة السحر والأسحار..وأنت ترسم بأناملك الحرير تلك اللوحة المزدهية الرائعة الجمال ..المضمخة بأنسام وفواح عطور..تخترق الإبصار لترى إبداع عتق عطورها الأنظار .ويراها الذهن بعيون الإبصار.وتكتمل صور المشاهد حسا ورؤى
وجمال..
هذه اتكاءة على ترف ..ممعن في تبعثره...ودفق عطائه..الفياض..
عربدة لهواجس الشوق المقيم..
وزوزوة ..لتناثر شذا ..على طل ندى رعاش
عميق الإعزاز


حبيبنا عصمت
ينزوي التعبير في مقام الرد إليك ، فنثرك الباهر يُخرس العادي من اللغة ، ويُربي لغة ممهورة بمداد العطر . بينك وبيننا فضاءات من السعة ، يُرصِع سماواتها أنجم متلألئة .

لم يُتعبني نص مثله من قبل بتلك الزلزلة ، وكان النشر هو الحد الفاصل بيني وبين الخاطر الغلّاب أن أفتح غُرفاً تختبئ في عالم القص . يتراوح بين الدخول لأعماق الشخوص ، ومُتابعة أنفاسها ودقات قلوبها في برهة الزمان والمكان . لكنني قطعت الطريق على الخواطر بأنني قررت أن أسرع الطرق هو استدعاء الحِس الإداري بقسوته وخرجت بقرار أن يقف النص حيث وقف ،
رغم ما يُقال من شعر العصر الأموي :

وقوس حاجبها من كل ناصية ... ونُبل مُقلتها تُدمي به كَبدي
مَدَّت مَواشطها في كفها شَركاً ... تَصيدُ قلبي به من داخل الجسد


ما أرق وأنبل قلمك الساحر .
شكراً وألف شكر ، لإطراء لا أظن أستحقه إلا من باب كرمك الذي عمَّ قُرانا والحَضر

imported_عبدالله الشقليني 07-04-2007 05:32 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mamkouna (المشاركة 65163)


ممكونة دخلت هنا..
ممكونة إستمتعت..
ممكونة غلبها الرد..
ممكونة غلبتها المرقة...

كيفك..إنتَ ..؟؟!!!



[align=center](8 )
عزيزتنا ممكونة
تحية واحتراماً [/align]


نعم كنتُ في نـزاع بيني وبين خاطر النص ، وفي ظل الصراع شعرت بتعب حقيقي ،
واستخدمت ( فيتو ) السلطات العُليا وقلت لنفسي : النشر هو أقرب أدوات الحسم .
شكراً .. بيننا أنتِ مِشجَب محبة واحترام .

imported_عبدالله الشقليني 07-04-2007 05:36 AM

[align=center]الأحباء :

طارق مصطفى
قوت القلوب

أشكر ورد حديثكُم ، وأشتم روائحه .
سأعود لكما فرداً فردا .
تقبلا تحيتي وكثير السلام
[/align]

imported_عبدالله الشقليني 07-04-2007 05:50 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Asma Abdel Halim (المشاركة 65330)
شيخنا:
إن ناشئة الوجد هى أشد وضوحا وأقوم قيلا
التقيتم ولكن
لا خلصت حكاويكم ولا لقيتوا البداويكم
برازخ من الأحباب وأمنيات الصحاب تقف كما تلك التى تحدث فى الأحلام المزعجة
أبدا رأيت نفسك تمد اليد ولا تصل وتصرخ فلا يسمعك الطرف الآخر؟
لا تلومن إلا نفسك
"لك الخيار فى الزمان والمكان"
وغادرت معلقا الأمال على ألة صماء تسمى تلفون!!
غادرت وبك ما بك تريد أن تنسج أكاذيب جديدة!
ليه يا خى من قال أن رضوان يفتح أبواب الجنة متى قلنا "إفتح يا "
إيه الحكاية تريد الدنيا على مزاجك؟
"غيب وتعال تلقانا نحن يانا نحن" كلمات تائهة وغير حقيقية. إمنيات لا تمت للواقع بصلة.
غيب وتعال تلقى العيال بقت رجال وتجدها هى خلف ألف ستار شفيف تمشى فى خط مواز لك حتى تتعب وتبقى زول رحيل.

مع عميق المودة وأجمل الأمنيات

[size=4]
[align=center]
(9 )
إلى الكاتبة أسماء في سماء واسعة ،
تسكن هي من وراء بحر الظُلمات :
[/align]

[align=center]شو بدِي بالبلاد
الله يخلي الولاد
[/align]


الدخول لحوار الكُتاب ، ليس كدخول حوار الحضارات . دُنيا الكُتاب أكثر فخامة . يصنعون من عُش صغير : بيت مُتحضر ، ورُقي مُتمَدين .
نبدأ بالقص بين ورق الواقع و ورق الخيال المَصقول .
أين هو القص حين يصطرع بين واقع و صور المأساة التي يشترك في صناعتها الجميع : دُنيا وقهر المدائن وأحمال عاشقة مُثقلة بتركة هرب المسئول عنها وترك أعباءها للشريك السابق . بين سيدة وعاشق فرقتهما مدائن .
في الزمان الأول : قبل أن يكبُر ( الولاد ) وإلى أن نهض سامر وصارت له شخصية رجل البيت الصغير .

في الزمان الثاني : مجهول

نقطف من النص :

لا وقت لنلتقي فأنتِ تعلمين عبودية العصر و قهره . في المرة القادمة أعدكِ أننا سنلتقي في سعةٍ و سنحتفل بطقس الحُرية ما وسعنا إلى ذلك من سبيل و سنُخيط معاً ثوباً جميلاً من أكذوُبة قديمة صنعناها لسامِر وأخته : مَنْ أنا ؟ و ما الذي بيننا ؟ .لم تعُد أكاذيب الأمس تُناسب .

أين نحن من عذاب سيدة انتظرت وسوف تنتظر ... كم من الوقت لم يُحدده النص؟ .

سيدتي الكاتبة : أسماء

معكِ كل الحق في التضامن المنثور من تحت النص لسيدة تكاثرت عليها الأحمال ،
من ثِقل أحمال قديمة ، وثِقل الانتظار . وتلك أراها روح العدالة التي تنفلت من ذهن الحرفة : من الذي يستحق النصر ، ومن الذي يهرب من أقداره ويحتمي بقهر العصر ؟

أعود لما ليس له من مفَر :

إن النص يأخذ بالفعل من الواقع ، ويتم تضخيم الحدث والشخوص ، لتأخذ جميعاً من بُدرة الواقع ليتم من بعد البناء القصصي ، وصناعة البُرج من أنموذج صغير ثم يكبُر . من هنا يتعين علينا عندما نقرأ النص أن نتلمس كل الدروب لنقرأ الشخوص والأحداث ، والأغنية التي طلبنا سماعها هي من المُقبِلات ، بل هي من صُلب النص ، فمنه نعرف كم من الزمان بدأت الحكاية الأولى .
ولم يكُن الأمر جُله كما تفضلتِ بالتعليق :

ليه يا خى من قال أن رضوان يفتح أبواب الجنة متى قلنا "إفتح يا "
إيه الحكاية تريد الدنيا على مزاجك؟
"غيب وتعال تلقانا نحن يانا نحن" كلمات تائهة وغير حقيقية. إمنيات لا تمت للواقع بصلة.
غيب وتعال تلقى العيال بقت رجال وتجدها هى خلف ألف ستار شفيف تمشى فى خط مواز لك حتى تتعب وتبقى زول رحيل.


شكراً لكِ حضورَكِ البهي بيننا : قامة وفكر

imported_عبدالله الشقليني 07-04-2007 06:11 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج (المشاركة 65110)
[media]http://sudaniyat.net/Agani/fairooz..keefak-inta.mp3[/media]



إنت تسلم من كل شر وبجيك بي مهلة

http://www.sudaniyat.net/Agani/Fairouz.htm

[web]http://www.sudaniyat.net/Agani/Fairouz.htm[/web]

[align=center]شكراً لكِ عزيزنا خالد مرة أخرى
نهدف أن تكون الأغنية لصيقة بالنص
[/align]

imported_أبوذر بابكر 07-04-2007 07:20 AM

شقلينى

فيروز وزياد
طعم الوقت الرحبانى

يمتزج حرفك بما سال من ندى "البيانو"
وما تسلل من لحظات تسترق معنا السمع ونحن جلوس أمام شمس النغم
حرفا شقلينيا باذخ العذوبة ولحنا سرمديا يوجز كل تواريخ العشق ومكابدة ما لايطاق

أيا ناراً تعبرُ
من أقصى أصقاعِ الروحِ
كونى ورداً
أغنيةً
كونى وعداً
أحجيةً
كونى والعمرُ مركبٌ
على مشارفِ الزوالْ
تحتَ مراقدِ السكونْ
كونى عمراً
أو كونى جمراً
كيما نكون
أو لا نكونْ

بمثل حال العاشقين يا شقلينى، قال لها ذات وجلٍ

الشوق موت فى الخفاء
ووجهكِ البستان
يربض باسما
في قلب كُرَّاسَتي
تبتسم الأناسيد الندية، غبطةً
يضحك الجمر اللئيم، غبطةً
وينهزم البكاء
الشوق قبرى
والعشق قدرى اللعين
يا سيدتى
الموت قدر العاشقين
يا سيدتى
ناديت فجركِ
لأعلن فيكِ حياتى
فخاصمنىِ النداءْ
أسميتكٍ الحديقة
نسيتنى الفصول
واستباحنى العناء
والآن أسميك
أرضى التى
تنبت من مسام خدها
بشارات الحالمين
بخُّلب الرجاء

تحياتى لك يا عبد الله
وأنت تطرح ثمر الكلام دانيا
وأنت تشعل مواقد الغناء لتضئ كل فجاج البوح
تزيح عتمة الأرواح

نسعد بك

ونهديك الأمنيات بالسعادة

imported_عبدالله الشقليني 08-04-2007 03:30 AM


[align=center](10)
العزيز طارق
تحية واحتراماً
[/align]


بقولِكِ تتحمل أكتافنا حِملاً فوق أحمالنا . نعلم جميعاً صُعوبة اللغة العربية :
نحوها وصرفها والقواعد ، والبلاغة ومُحسنات السرد وإلباس صور الكلمات
معانٍ جديدة . حاولنا سباحة بحر اللغة ، ولم نزل نحنُ في بدء الطريق . لقد كابدنا الكثير كي نخرج من كهف النص الغامض بالخفايا . ونأمل أن نكون كما تَوَدُ .
شكراً لكَ الإطراء : وليتنا نكون بقدره .


imported_عبدالله الشقليني 10-04-2007 03:42 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوذر بابكر (المشاركة 65346)
شقلينى

فيروز وزياد
طعم الوقت الرحبانى

يمتزج حرفك بما سال من ندى "البيانو"
وما تسلل من لحظات تسترق معنا السمع ونحن جلوس أمام شمس النغم
حرفا شقلينيا باذخ العذوبة ولحنا سرمديا يوجز كل تواريخ العشق ومكابدة ما لايطاق

أيا ناراً تعبرُ
من أقصى أصقاعِ الروحِ
كونى ورداً
أغنيةً
كونى وعداً
أحجيةً
كونى والعمرُ مركبٌ
على مشارفِ الزوالْ
تحتَ مراقدِ السكونْ
كونى عمراً
أو كونى جمراً
كيما نكون
أو لا نكونْ

بمثل حال العاشقين يا شقلينى، قال لها ذات وجلٍ

الشوق موت فى الخفاء
ووجهكِ البستان
يربض باسما
في قلب كُرَّاسَتي
تبتسم الأناسيد الندية، غبطةً
يضحك الجمر اللئيم، غبطةً
وينهزم البكاء
الشوق قبرى
والعشق قدرى اللعين
يا سيدتى
الموت قدر العاشقين
يا سيدتى
ناديت فجركِ
لأعلن فيكِ حياتى
فخاصمنىِ النداءْ
أسميتكٍ الحديقة
نسيتنى الفصول
واستباحنى العناء
والآن أسميك
أرضى التى
تنبت من مسام خدها
بشارات الحالمين
بخُّلب الرجاء

تحياتى لك يا عبد الله
وأنت تطرح ثمر الكلام دانيا
وأنت تشعل مواقد الغناء لتضئ كل فجاج البوح
تزيح عتمة الأرواح

نسعد بك

ونهديك الأمنيات بالسعادة




[align=center](11)

الشاعر أبو ذر بيننا !! :
[/align]


يُهلل البساط الأحمر فرحاً لملمس أحرُفه على سجاد القُدوم .
بوجود حروفكَ المنثورة في فضاء المكان . بيننا تستحيل النار نسمة ترُد الروح تأتي به دُنيا العشق
من أقاصي المِحرقة الجهنمية إلى أفراح البساتين بروائحها تملأ
المكان ..
من ينسُج غيرك بِساط ريحٍ للعاشقين ومن يُخرِج من إبط أحزانهم حِزمة وردٍ وأشواق زمان ؟
للشعر حوائطه المكسوة بزخارف الكلِم و ثُريات المحبة تُضيء الأمكنة .
عندما أدخُل السرد يأخذني النص من دُنياي وكذا الشخوص . أتقمص عذاب الأرواح
من بعد إبحار مُجهِد .تأتيني الخاطرة تُمسِك أُختها ونجلس سوياً زورقاً في بحر لا أول له ولا آخر .

هُنا صوت يُناديني : الشعر غذاء الروح

imported_wadosman 10-04-2007 04:00 PM

و حااجة زى نقر الاصاابع.. لما ترتاح للموسيقى
حااجة لا بتنتهى لا تبتدئ.......
شكرا استاذ شقلينى
للعصاافير التى نبتت جنااحات
و طاارت للغيوم...

كل مودتى...

imported_عبدالله الشقليني 10-04-2007 06:38 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق مصطفى (المشاركة 65268)
أستاذنا الراثع .. عبد الله الشقليني ..

والله إن لم تسبقني العزيزة ممكونة ..

لقلت نفس ما قالت ..

ولا ينازع جمال نصوصك ..

إلا ثقتكم اللغوية ..

والتي أصابت أحرفي (الساكنة) ..

بالخجل .. والوجل .. والشلل أيضاً ..

لك التحية ..

ويسلم يراعك ...


[align=center](12 )
العزيز طارق
[/align]

إن الدُنيا حَمَّالة أوجُه ، بها بعض الخير ينبُتُ كما تنبُت الوِقاية من اليسير من الداء لتتحَملُه الأنفُس وتتقوى ..
من البؤس قد نوقد شموعاً أو ثُريات في دروبنا .
لعل الكتابة تُفرِّغ ما بين أضلُعنا . كمٌ هائل من قهر الدُنيا ، وأفضل
شيء أن ننسى قدر ما نستطِع ، لعل النسيان نِعمة أو رزقاً عندما ترغب الحياة أن تنحدر بنا ونتماسَك قبل الهبوط الكبير .
إن عوالم القص الحالم : بُرهة من نِعَم التفريج عن الكُرب ،
وزاد ربما في بوابة الكثير الذي ينتظرنا .
( كيف الوِلاد والناس )
على الطرف الثاني من دُنيا ،
السماء الزرقاء تُغطينا بخيمتها ، والمحبة فاردة الجناح .
هذا بعض من إهداء للجزء الأيسر الذي يقبعُ في صدرنا :
كُتلة تضخ الدم في الشرايين ، وفي أعصابها يرقُد
( عقلٌ صغير الحجم ) هُلامي المَلامح .

imported_عبدالله الشقليني 14-04-2007 05:18 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوت القلوب (المشاركة 65289)
الانصات
التجلي
وقوفا
امام
حضرة بيكاسو دائما
تلك الكلمات التى سطرتها

لابد
ان
نخرج من بينها
ونحن
في ابهىصورنا من تجليها
شكرا
يا باش
يارايق
تستاهل ام البنيات


[align=center]
(13 )

إلى قوت القلوب في مرافئ الغربة في الجوار
[/align]


من لا يعرف إطلالة من يعرفون المقام والمقال حقَّ عِرفانه غير من لم يتذوق .
كان القص خليطاً من الحيوات المنثورة في طرقات الواقع ، تأخذ من حكايات الواقع ، وتبني لها أعشاشاً من توهُج الخيال .
إن صفحة العِشق عندما يأخذ من النفوس ، يُنقيها من مكر الرغبات في التملُك ، وترِق المشاعر حتى يتصور العاشق الغريب أن تحيته لأهل المعشوقة وسط أهلها وأبنائها هو كسر لألفة من يعرفون بعضهم ، وتنـزع النفوس لأن تتلبس ثياب التكلُف .
شكراً لكِ الحضور البهي لمنتدى العِشق الهادئ ، رغم الكثير الذي يُقال عن أن العِشق لم يكن هادئاً ، بل يظل تسونامي يعصُف بالحياة
التي لم تعرفه من قبل ...

imported_ريما نوفل 16-04-2007 12:50 PM

أستاذ عبدالله

وجدت نفسي أتوقف بمرارة أمام عبارة ترددت مرتين في نصك. رأيت المعشوقة أو العاشقة "محاصرة" عندما قالت: "كنتُ مُحاصرةً : أمٌ نذرت نفسها أن تكون صدراً لمن يغلبه البُكاء بسبب أحمال الدُنيا و غطاء تدفئة".. وأول ما بدر إلى ذهني: هل لديها "هي" صدر عندما يغلبها البكاء؟ أي سند تجده الإمراة الشرقية عندما تحتاجه، وهي هناك مجتمع عربي يرحم؟
ثم رأيتك تقول "نهض بيننا سياج من حصار الأقربين".. ولا أعتقد انها لفظة عابرة خطها قلمك دون سابق إنذار لتكملة النص.. ورغم ذلك لم أشتم رائحة يأس أو استسلام. بل على العكس رأيتك تختم باجمل عبارة على الإطلاق: " لم تعُد أكاذيب الأمس تُناسب". وإن كانت وردت تلك الجملة في سياق معين إلا أنها تكشف تمرداً على "عبودية العصر و قهره"، وهذا فقط تلمسته في قراءات ثانية وثالثة للنص وليس لأول وهلة.
فالقراءة الاولى تولد حسرة مزوجة بالألم، ونوع من التسليم بأن الحصار حال دون اللقاء وانتهت القصة عند ذلك الحد، لأرى بعدها عاشقك الجميل في مقتبل رحلة من نوع آخر، يدرك أن بعدها ليس كما قبلها، لكنه لا يريد أن يلغي سامراً ولا أخته.. هو فقط يريد اجتياز عتبة التخفي الآنية ويحتفل "بطقس الحرية" عندما يحين الأوان.
"العشق الهادىء"، تسمية تجعلك تشك بمدى قوة هذه العشق وحرارته.. وكأن الدليل على العشق هو التهور والصراخ.. لكن ذلك يكون انتحار العشق، ومن ينتحر لا قيمة عنده لروحه، أما العشق الحقيقي، فهو لا يبتغي القتل- قتل العشيقة- ولا يريد الانتحار، هو يصبو إلى الالتحام بتوأم روحه، ومستعد في سبيل ذلك أن ينتظر إلى نهاية الدهر.

imported_عبدالله الشقليني 16-04-2007 04:34 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني (المشاركة 65337)
[align=center]شكراً لكِ عزيزنا خالد مرة أخرى
نهدف أن تكون الأغنية لصيقة بالنص
[/align]


التناص بين الأغنية والنص

imported_عبدالله الشقليني 16-04-2007 04:36 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الحاج (المشاركة 65110)
[media]http://sudaniyat.net/Agani/fairooz..keefak-inta.mp3[/media]



إنت تسلم من كل شر وبجيك بي مهلة

http://www.sudaniyat.net/Agani/Fairouz.htm

[web]http://www.sudaniyat.net/Agani/Fairouz.htm[/web]

تناص بين أغنية ونص

imported_عبدالله الشقليني 16-04-2007 04:51 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريما نوفل (المشاركة 66329)
أستاذ عبدالله

وجدت نفسي أتوقف بمرارة أمام عبارة ترددت مرتين في نصك. رأيت المعشوقة أو العاشقة "محاصرة" عندما قالت: "كنتُ مُحاصرةً : أمٌ نذرت نفسها أن تكون صدراً لمن يغلبه البُكاء بسبب أحمال الدُنيا و غطاء تدفئة".. وأول ما بدر إلى ذهني: هل لديها "هي" صدر عندما يغلبها البكاء؟ أي سند تجده الإمراة الشرقية عندما تحتاجه، وهي هناك مجتمع عربي يرحم؟
ثم رأيتك تقول "نهض بيننا سياج من حصار الأقربين".. ولا أعتقد انها لفظة عابرة خطها قلمك دون سابق إنذار لتكملة النص.. ورغم ذلك لم أشتم رائحة يأس أو استسلام. بل على العكس رأيتك تختم باجمل عبارة على الإطلاق: " لم تعُد أكاذيب الأمس تُناسب". وإن كانت وردت تلك الجملة في سياق معين إلا أنها تكشف تمرداً على "عبودية العصر و قهره"، وهذا فقط تلمسته في قراءات ثانية وثالثة للنص وليس لأول وهلة.
فالقراءة الاولى تولد حسرة مزوجة بالألم، ونوع من التسليم بأن الحصار حال دون اللقاء وانتهت القصة عند ذلك الحد، لأرى بعدها عاشقك الجميل في مقتبل رحلة من نوع آخر، يدرك أن بعدها ليس كما قبلها، لكنه لا يريد أن يلغي سامراً ولا أخته.. هو فقط يريد اجتياز عتبة التخفي الآنية ويحتفل "بطقس الحرية" عندما يحين الأوان.
"العشق الهادىء"، تسمية تجعلك تشك بمدى قوة هذه العشق وحرارته.. وكأن الدليل على العشق هو التهور والصراخ.. لكن ذلك يكون انتحار العشق، ومن ينتحر لا قيمة عنده لروحه، أما العشق الحقيقي، فهو لا يبتغي القتل- قتل العشيقة- ولا يريد الانتحار، هو يصبو إلى الالتحام بتوأم روحه، ومستعد في سبيل ذلك أن ينتظر إلى نهاية الدهر.


[align=center](14)
الأستاذة ريما [/align]


يقولون : العودُ أحمــــــد
من بعد زمان : ( شتَّتْ ) ثم جاء تغير الطقس وانحنى أفق الدُنيا وها أنتِ تخرجين علينا من بعد غيبة . نشكر النص الذي أقرأكِ مرة ثم مرة ثم أخرى .
فعين قارئ لمَّاح البصيرة النقدية ، يعرف كيف تكون العينان وكيف تُصيدا الفتنة المخبوءة بين الأحرُف والكلمات .
من يتتبع البوح الذي نُفرده نحن في سلسلة المُداخلات يمكنه أن يعرف كيف كان البنان في صراع مع الخاطر ، إذ قطعت خيط القص وبثت رسالة كثيفة قبل الختام .
ثم سردنا ما كان من صراع مع النص ، إذ هو كائن حي يأكل ويعتاش مثلنا ، بل ويغضب ويملأ الساحة بالفرح حيناً وباستجداء البُكاء . كان النص صعباً ينـزل يفترس الزمان ، بين أوراق العمل ، حتى بقيت أستجديه أن ينته الأمر ، ثم كان .
عرفت حينها كيف يتعذب كُتاب الروايات إذ يصبرون على جحيم نوازع الشخوص وغرابة تكوينها ، وصعوبة نحتها .
نبدأ من ( العشق الهادئ )
و قد أجبت حينها في سماء من السماوات الأخرى على غرابة عشق هادئ :

كتبت غادة في معرض تعليقها :

خاطرة أخيرة

هل هنالك عشق هادئ؟
لا أدرى,
و لكنني قطعا لا أظن
كل المودة
غادة



ثم كتبت رداً عليها :

الأخت / غادة
تحية لكِ
أن تكوني بيننا في دوحة عشق موعود بالفِراق ..
لهو شهود صفحة عشق لا تشبه صفحات العِشق
الذي نعرف .
نعرف العِشق الذي يأخذ من الشباب اقتحامه ،
وثورته ويتوهج قنديلاً في الظلمة وفي الضوء الباهر .
لا يعرف سياجاً إلا وقد تسلقه .

هُنا عِشق لا كما نعرفه ، هو آخر ، وجه آخر من أوجه الدُنيا ،
يأتي كمطر يأتي في غير مواسمه ،
غريباً ، رقيقاً ، ضعيفاً أمام تعقيد حياة يشترك فيها :
( الولاد والناس ) . رجَّ العُمر شَعره ، ونظم ضفائره .
شكراً لك عبوركِ .. عبور نسمة فواحة بروائح البساتين وسُكانها .

قراءة تأخذ بيدها رؤيا

ثم نواصل



imported_امجد محمد الامين 16-04-2007 06:27 PM

العظيم المتواضع شقليني مع الاحتفاظ بكل عبارات الاحترام

كتاباتك تاخذني الى عوالم النبي جبران واقداس السيدة فيروز حيث عوالم من

الشعر والشعور يحيا فيها الانسان بكل حواسه اللامحسوسه وينتسخ بصره في

بصيرته فلا يرى الا الجمال

دمت ايها الصوفي المعذب

imported_عبدالله الشقليني 18-04-2007 04:34 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة امجد محمد الامين (المشاركة 66365)
العظيم المتواضع شقليني مع الاحتفاظ بكل عبارات الاحترام

كتاباتك تاخذني الى عوالم النبي جبران واقداس السيدة فيروز حيث عوالم من

الشعر والشعور يحيا فيها الانسان بكل حواسه اللامحسوسه وينتسخ بصره في

بصيرته فلا يرى الا الجمال

دمت ايها الصوفي المعذب

[align=center]الحبيب أمجــــــــــــــــــــــــــد
بورقـة حديثك التي تشُف : وجدنا أنفُسنا نذوب خجلاً .
[/align]

imported_عبدالله الشقليني 21-04-2007 06:03 AM


[align=center](15 )
العزيزة ريما
والأحباء هُنا
[/align]

يقولون في سالف العصر والأوان أن
جلسات الصفاء وحوار الذين تجمعهم
صفصافة سماوية تحت ظلها نجلس :
تبذر بيننا بذور ثرية ، يحسبها العابر
على النصوص حديث ودٍ لا غير ،
ولكن الناظر بالعين الثاقبة يرى الدُنيا
يهُز أشجارها الذهنية المُثمرة
وتخلق نصاً بل نصوصاً موازية للنص الأصل .

ومن هُنا نعود جميعاً ونقرأ المُداخلات جميعاً ،
وخاصة تلك التي رأيت لها ترقيماً :
هي الآن قاربت ( 15 )

ربما نصل لمادة شديدة الغرابة يتداخل فيها النص
مع الرؤى من حوله ، ومن جمع الأبصار التي تقرأ
.....
تلك أراها ما تقفز بالفكرة وبالراوي وأعماله المنثورة
فتتخضب بثقل شراكة وثقل كنوز

imported_ريما نوفل 25-04-2007 10:04 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني (المشاركة 65179)
[color=#990066][size=4]
[align=center][B]
خفق خاطرها وطرق القلب حوائط سجنه
أن العواطف أكبر من قبضة اليد .
أدمع الهاتِف في مسمعها ،
وحبس العاشق أنفاسه أن الفعل اليوم لا يساوي رد الفِعل .


زاخرة هذه العبارات بأفكار عدة. هل يُسجن القلب؟ جادلتُ كثيرين من قبل، أن القلب لا يسجن، القلب ليس حالة مادية يمكن القبض عليها وتطويقها وأسرها او إطلاق سراحها.. كنت أقول إن القلب يحلّق فوق البحار، يداعب الغيم، يناجي النجوم، يرقص مع القمر ويختار أن يحط حيث شاء هو أو حيث شاء القدر.
لكن شاء القدر نفسه أن يلقي بتجاربه، فاكتشفت أن القلب، نعم، يُسجن، يَنتفض، يطرق حوائط سجنه، ويخوض حرباً. ينتصر أم لا هذا موضوع آخر.. هذا هو العشق الهادىء يا سيدي. الحرب الصامتة التي يخوضها القلب مع سجنه، وإلا كيف تفسّر "دمع الهاتف في مسمعها" و"حبس العاشق أنفاسه أن الفعل اليوم لا يساوي رد الفِعل".
مريرة حال الشوق عندما تقيد الحواس. ومؤلمة حال الانتظار لزمن مهما قرب سيبقى في عين العاشق طويلاً.

Abdullahi Gaafar 26-04-2007 02:24 PM

العزيز عبد الله
كعادتي حين اقرأك ..تملأني الدهشة فاستجير بحرفك من ضجر الحياة ..لحظات ملؤها المتعة ...صدقني طبعت هذا النص اكثر من مرة بهدف مجاراتك او التعليق عليه ..ففشلت...شكرا لك علي كل هذا الابداع ..نافذة نطل بها علي الابتسام

ودي وتقديري

عبد الله جعفر


الساعة الآن 11:50 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.