ادب الهامش - مَساويط الرّماد / قصة قصيرة , ممنوع الدخول لغير ...
مَساويط الرّماد
الرِّجال جــاعوا ! قالتها وهي محنيَّة الخاطر وعلى ظهرها رضيعها ، تُنقِّب في الرّماد على عود يابس أو جمر حي حتى صعدت جبل - أم دِريسَايَة - ذلك الذي كان قبل حين مرتعاً لغنم الحِِلّة وفلاة لجمال كَشومْ اللآئ مَنّ الله عليهن بهمباتَه يحرّرون القيد من أسرهن ليرعوا بهن في قوز باجا ويسقوهن من بئر الجِّير صخرية الماء والملامح . وبنات تُنجُر المُفندِكات لاحت امامهن فرصة للهجاء ونَطيط الهَجوري على سيرة كَشُّوم التي كانت ناصعة كجلابيتة التي لبسها صباح العيد الاخير قبل أن يتسلّط الهمباته عليه ويجلعوا إسمه إيقاعاً للمَندووس . كشّوم يا أخياني نِياقوا حارقاني أدوني بندقية أم روحين ووروني درب النّهب بوين ........ كشّومي يالمفضوح جملين سلامة الرّوح ! بنيّات التُنجُر المُلس ومغسولات بموية الجداول ، غَنّن ورقصن عليك يا كشّوم وأنت القائل في حسرتك على سماحتهن في ذلك المساء البعيد عندما قطعن امامك وعلى رؤوسهن جرار الماء (( هالله هالله يا بنات تُنجُر ، كبّرتوني حتى فندكتوا )) وكنت راكباً جملك الاصفَر وبيدك سوط العَنج المضبّب بجلد الأريَل التي إصطدتها ذات قنيص ببندقيتك الخَرطوش ، وطاوي رسَناً من جلد القَِرنتي الذي أتيت به من بحر الصعيد ، يومها كانت تنقصك فقط سجارة لولا إن العمر لا يحتمل الدخان في ذلك الوقت ولا في غيره . الرّجال جاعوا .... قالتها وهي عائدة نحو مجلسهم تحت الشمس والتي جلسوا على ظلها وركزوا أياديهم الملساء من أي عكّاز ، وهي ايضا ملساء اليدين ولا يشغل حزنها غير صوت رضيعها المتململ بكاءاً مرّاً على ظهرها العَرقان ، وحرارة الرمّاد على مركوبها الباكِتَّه ذي الخُرم الكبير في الرجل اليسرى والذي منه دخلت بعض الشرارات وجعلتها تنحني لنفضها . عندما خلعته لم تجد مكاناً لتضع عليه رجلها الحافيَة وأختل توازنها وكادت تسقط فأستعدلت مرتكزة على يدها ولبست الشرار الخفيف على رجلها وواصلت سيرها نحوهم . كانت الغابة على صدر الجبل ، متشابكة أغصانها كشعر بنات التُنجر الممشوط وممسوح بالكركار ، خليطاً من الاشجار والعويش ، قرقدان الله وقِضيَّم أحمر ومِخّيط ، سيال رويان ، هشاب وقَرض . كانت غابة حيّة واشجارها الميّته يستخدمها كشّوم في تجارته الرابحة والتي وصلت حد أن يبنى ( كمينَة ) للفحم . فمن هشيم تلك الغابة إشترى جمله الاول والخاص بنقل الفحم إلى سوق المدينة المجاورة ثم إشترى الثاني بعد أن كبرت التجارة ثم الثالث ، ثم الرابع للركوب وهكذا تورَّط في شراء الجمال وسعايتها ككل الذين تورَّطوا قبله ، تلك الغابة وأشجارها وكَمينتها صارت رماداً حارقاً لخطواتها وهي تنقِّب فيها على عود ناجي لتسوط به عصيدة الدخن وتغديهم . إنتهت بنتها الصغيرة كلتومة من رَحيك كَورَة الدُّخن ( أم اربعة ) والتي ينتظر سَوَطانها سبعون رجلاً وكشّوم واحدهم ، يتلفَّتون إليها بكامل بطونهم وهي عائدة من صدر الجبل وقد عبرتهم خالية ، فقد كانت ناراً وقودها الناس والحطب ، لم يبق من آثارها غير رماد حارق وحجارة يسيح الحديد على وجهها . الفأس إنحَرق عودها وأعيد تشكيلها بفعل الصّهر لوضع جديد لا يمكن أن تسمى معه فأساً ، ولم تستطع حَك الجزع الوحيد الباقي لشجرة الحراز التي كانت تقع شرق الحِلّة بأظافرها ، لأنها بلا أظافِر ، فقد قَلمتها قبل يوم واحد من الحريق وكانت على موعد مع الحناء ، وترتيبات أخرى لسفر قريب لأهلها في - قوز بَرّاني - لتسلِّم عليهم وتسقي رضيعها مِحاية من الفكي سْماعين شيخ الحِلة ، كل ذلك لم تعد تفكر فيه الآن وتلك - الظَفّارة - التي قلّمت بها أظافرها ، إنحرقت وساحت على لَديّة البيت لتزين وجه هذا الجوع الرّهيب . أثناء بحثها عن جمر ما زال يحتفظ بإشتعاله ، عثرت مريومة عليها سائحة وإستطاعت بها أن تتعرف على مطبخها وحدوده السابقة . كان راكوبَة تحدَّها قطيّة الضيفان من الشمال ، وجنوبها تقع القطيّة الكبيرة التي تتمركز -السِّويبَة - في وسطها والسرير المصنوع من جريد النخل على يمينها ، ذلك السرير كان أول مكان للعناق بينها وزوجها عبد الرسول، تذكرت ملامحه وهو ياخذها من حلة قوز برّاني في ذلك اليوم البهيج ، وبنات التنجُر بْغَنّن وبْنُطّن في أمان الأرض وكشوم يتوعد بإسترداد ما سرقه الهمباته منه ويلعن لسانهن وقد غض الطرف نهائياً عن فندَكتهن وحسرته كذلك ، ذلك اليوم كانت مريومة عروساً للصبي عبد الرسول وخارجة من حلّتها لتعمر بيتاً من قصب وجريد وحب ! طردت الذكرى وتابعت بنسيان تام لإنتظارهم مهمة تحديد حدود بيتها إنطلاقاً من اللّديّة وظفَّارتها ، كان جنوب تلك القطيّة وسريرها وليلها بكل عناقه وتوابعه ، توجد شايَة الحمار الريفاوي الذي يُقلق نهيقه ليل القرية ، وفي الصباح يتخير بين حمير القادمين لأخذ نَسله ومقدمين أوجَه إناث الحمير لذكورته البائنة ، ذلك الحمار جلَبه عبد الرسول من سفرة لبلاد دار صباح ، في رحلته التي سبقت زواجهم ، وقتها كان كشوم يرعى في إنبساط بجماله ويتأمل في العصاري عبور البنات ، تلك الرحلة سافر فيها عدد من الـ - جنقو جورَه - ولكن عاد منها وحده بالبَِر وعلى ظهر حمار ريفاوي تناقلت نسله حمير القرى المجاورة ، ذلك الحمار وسرجه ومخلايَة العليقَة لا وجود لهم إلا في الرماد . حوش المحريب المزروب بشوك السّدر والذي يحازي الطريق إلى البئر لم تستطع تحديده ، فكأنما الاشياء تتساوى في الرماد ولا تحتفظ بالوان حريقها ! ..وحده الحديد هو الباقي في اشكال مختلفه ، فاساً كان أو ظفارة أو بندقيّة . ناداها أحدهم قبل أن تُكمل عثورها على بيت جارتها . - مريومة ، ما لقيتي مسواط ولا نسيتينا . خرجت من باب بيتها كما كانت تخرج كل مرّة وهي في ثوبها الشفون مُلقية السّلام على جارتها بخيته . - هاي بخيته رقّدتو تَيبين ؟ - الهَمدُ لله يا بت أمي مريومة ، ترد بخيته تحيتها وتسرد اخبار الخضار . سنَة دي دنيا بخير ، والله يا بت أمي جناين خدّروا وتماتم همّرَت مثل إيال اربنا ديل ، جرجير مرقَه رُوسَينو زي أدان أرنب وبصل دَي ، وَرشالوا زي شعر بنات تُنجُر ، أخَّدر تقول شلوفَة عروس ! سَنة دي نمشي نساوق لأبو ذكريا نبيعي خداري ونبني لي دانقاي في حلّة دبابين ، بيوت قَش ده خلاص ولا بِنسكن . من مخرجها ذلك رأت بيت بخيته كرماد لا لون له ، مثل كل الاشياء التي تساوت في العدم . ذهبت مريومة بإتجاه جلستهم بلا مسواط سوى دمعة مسحتها بسرعة كي تداري فقدها الابدي لعبد الرسول وللحمار ولجارتها وحتى للسلام الحميم . في لحظة ما ايقنت إن جوع هؤلاء الرجال البائسين سيمتد لفترة لا يعلم مداها إلا الله ، فكورة الدُّخن لن تشبع هذا العدد من البطون ، كما إن ملاح العصيدة سيكون ناقصاً للزيت وللصلصة وللمزاج كذلك ، وإنها لن تجد مسواط في عراء لم يَعُد يخفي شيئاً من عدَمه . تبَرّع كشوم في آخر محاولة لإنقاذ رجولته المشكوك في امرها غناءاً وبإعترافه بالكبر جهراً والعجز ضمناً ، تبرع بالبحث عن مسواط بعد ان رفض رفضاً ليس قاطعاً لأي شيئ بأن يعطي سوط العنج كمحاولة لإستخدام ممسكة كمسواط ، قائلا : أني يوم نَدِّي سوطي دي عشان يِبقى مُسواط ، شَنَبي دَي نِجزّي ونمشي مع نسوان ! قال أحدهم من خارج الظل : شنَبك يا كشوم ، بنات تنجر جَزُّو زمان ، أدِّي سوطَك ده لمريومة يسوطي بَيَهْ عصيدة بلا رجالة فارغ معاك . - يا وِليد إنقَرِع .. قالها كشُّوم وضَم سوطه عليه . وقد مرّت مريومة مخفية شيئاً بين ظهرها ورضيعها ، وبدأت تسوط الحلّة تحت سمع ولا بصر الرجال الجوعى ، وفاحت في خلاء فقدهم رائحة ملاح التقلية الخالية من البصل والصلصة والزيت ... ! عوَت مصارينهم ، بلع البعض الريقَ الجائع وكانت دقائق ثقيلة تلك التي في إنتظارهم . منذ أن هجنّه في الهجوري ظل كشّوم بعيداً عن دائرة الفخر ، متواري في الظلال ، حتى راي الرماد كال فَم القرية وبناتها ، فأبى بسوطه ليكون مسواطاً وحاول إستعادة موقع يمتلك فيه الأداة الوحيدة لطرد الجوع من هذه البطون المتوهمة في كورّة واحدة ، ومعبارها اربعة ارطال من الدُّخن ولا مسواط لها سوى الحديد . حين وضعت أمامهم الحلّة كان بوخ العصيدّة محرِّضاً لجوع اضافي لم يتزوقه الرجال ولا النساء . بدأ كشام من حيث يواليه وفاز بلقمة واحدة ، ثم لم يجد شيئاً على الحلّة أو ملاحها والتفت إليها قائلاً : مريومة ، عيشايتَك دي بالحيل حِلوا ، إلا مَالو بِِنْشَمْ بارود بارود ؟ لاذت بالصمت ، وهمهم الرجال مؤكدين الرائحة . وكانت هي تَخرِطْ من ماسورة البُندقية بقايا العصيدة العالقة بها لتأكل وتُلقِّم رَضِيعَها لقيمات صغيرة من حافَة فوهتها . وأكتمَل جوع الرجال . يوسف عزّت الماهري هاملتون \ كندا يونيو 2006 |
ممتازة
رواية جيدة اقراءها اكثر من مرة
|
اقتباس:
تقول عنها عند عنوان البوست "قصّة قصيرة" وهي كذلك بالفعل، ولكنك ما لبست أن أطلقت عليها "رواية" في التعقيب (!) |
يا سلام..
يا سلام.. والله سعدت بالقصّة ودلالاتها الكبيرة.. وإن كنتُ لست من المؤمنين بتصنيفات الأدب التي تجعل من بعضه أدباً للهامش وآخر للمركز. التصنيفات الأدبية يجب أن تعتمد فقط علي كون الكتابة جيدة أو غير ذلك. وهذه الكتابة في رأيي في غاية الجودة والجمال. مُبدع ياخي الزول الإسمو يوسف الماهري. سلام يا مجيد وحمد لله علي السلامة يا سيدي.. عوداً حميداً يا صاحب.. وشكراً علي هذا البوست القديم المتجدِّد.. تحيّاتي. |
كتب الماهر الماهري:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
يا سلام.. |
إضافة:
اقتباس:
وتستخدم للإشارة لاكتمال أنوثة المرأة. والأغنية الشائعة في دارفور تقول في وصف البنات مكتملات الأنوثة: بنيّة بي فندوقو.. صلاة النبي فوقو.. والمقطع: (كبّرتوني حتي فندقتو) في غاية الجمال والتعبير عن الحسرة، ويشابه مقطع الشاعر ود الرّضي الذي تغنّي به الكابلي فذاع صيته: قلوباً ما انشون بنار غرامكن قِمحن الله يكبِّرن "الكبّرنِّي وسِمْحن" |
اقتباس:
مداخلاتك ملانى ومستفة يديك العافية اخوى ابقى طيب |
يالله ياعبد المجيد
وعودتك بهذا النص اقتباس:
النص حقيقي مؤلم.. الا انه جميل جدا، رغم غياب الكثير من المسميات عن ذاكرتي اللغوية الا ان فكرته جميلة ومعبّرة جد..ولكاتبه التحايا أينما كان شكرا للرشيد على تسليطه الضوء على بعض المواضع ولي أن أزيد بعضها: اقتباس:
اقتباس:
شكرا جميلا |
اقتباس:
وصف التفاصيل الصغيرة هو ملح الحكايا. سلام يا عبدالمجيد، شكراً لبعثك هذا البوست من جديد. والشكر موصول أيضاً للرشيد على التفسير والشرح الوافي! |
نعم قصة قصيرة ممتازة
كثير من ابناء الشمال لا يلمون بثقافة اهل الهامش والقصة جزء يسير من حياة يعيشها عدة ملايين في الهامش السوداني نتمني من الاخ عزت الماهري كتابة المزيد عن الهامش او ما سميته ادب الهامش فكتابات عبدالعزيز بركة ساكن (امراة من كمبو كديس , وابكر ادم اسماعيل كلها تمثل ادب الهامش ) والشكر لكم علي التعليق والقراءة حقيقة هدف البوست هو تسويق الرواية للموطن الشمالي وحتي المواطن من الهامش لان الرواية موقلة في المحلية (خاصة التعابير) لكني سعيد لان عدد كبير اطلع عليها وعلق عليها واستمتع وهو المطلوب . لكم التحية عبدالمجيد |
شكراً يا مجيد
|
اقتباس:
أبكرادم اسماعيل,,,أين هوالان؟ للاسف فان الكثيرون لايعرفون الرجل,,هو مفكر وروائي سوداني له رؤي و أقكارعميقة ساهم بها في أطروحة الهامش والمركز مسار الجدل,لأبكر ادم اسماعيل منهج تحليل ثقافي يتبناه حزب المؤتمر السوداني , ذلك المنهج حوته رسالة أبكر للماجستير(جدلية الهامش والمركز) والتي كانت شبه مناظرة وتحليل لكتاب محمدسعيدالقدال (تاريخ السودان الحديث) من خلالها طرح أبكر مشكلة السودان علي أنها ثقافية وأن الطبقية تعتمد هناعلي اللون والقبيلة, أكثر من اعتمادها علي الفوارق الاقتصادية وعلاقات الانتاج كمايقول الشيوعين, لأبكر ادم اسماعيل أعمال روائية منها الطريق الي المدن المستحيلة , الضفة الأخري بالنسبة للموقف السياسي , فقد انتمي أبكر الي الحزب الشيوعي ,ثم حزب المؤتمرالسوداني وأخيرا الحركة الشعبية أخ عبدالمجيد شكرا لأنك أقحمت ابكر في حديثك وأرجو أن توافينابأخباره التي لانعلمها فالرجل يستحق عناء الحديث |
شكرا ليك كتير يا رشا علي التعليق والمتابعة
ان تقلها تمت وان لم تقلها تمت اذن قلها ومت حقيقة انا من المعجبين بانتاج الاصدقاء ابكر ادم اسماعيل وعبدالعزيز بركة ساكن مع انو الاحظ ميل يساري في روايات ساكن ويتناسب ذلك مع فكر ساكن الذي يصف نفسه بانه اجتماعي اشتراكي وليس شيوعي شكرا ليك كتير علي ايراد المعلومات عن الاديب ابكر حقيقة انقطعت اخبارو مني منز فترة و علي ما اظن انه متواجد ما بين جوبا وكاودا حيث الثوار من الهامش يقودون معارك الدفاع عن النفس من حملات الدفتردار الانتقامية التي تستهدف الوجود الافريقي في ما يسمي بالدولة السودانية شكرا ليك كتير ولقدام تحياتي للاسرة والاصدقاء عبدالمجيد |
مرحب بيك يا قيقراوي
كيفك يا زول اخبارك شكرا ليك علي المرور وبنتلاقي في المنبر سلام عبدالمجيد |
الرشيد اسماعيل محمود
شكرا ليك كتير قمت بعمل شرح ممتاز فالقصة حلوة وفيها شي من الغموض لكنه جيد اعني ان هنالك كثير من الرمزية عبدالمجيد |
الاخوة والاخوات
الرشيد اسماعيل محمود سماح ماريل عكود رشا قيقراوي مبر شكرا ليكم كتير علي المرور والتعليق |
اقتباس:
عبد المجيد أخوي ،، كيفنك يا زول كدي أول شئ حاول إنك تشرح لي معني ( أهل الشمال ) البتقصدهم ديل هم منو ؟؟؟ وشنو حكاية مواطني الهامش وأدب الهامش وهامش الهامش ؟؟؟ إتخيل لي المسألة دي محتاجه لتغيير في المفاهيم ،،، أنا ضد المسميات المجازية دي ،،، ولو جينا لمفهوم ده هامش و ده غيرهامش ،،،، حتختلف المسألة ياخي نحن ذاتنا القاعدين في خرطوم الجِن الكلكي دي ,,, قاعدين لينا في هامش يعلم الله سيدي بيه القصة ممتازة ويمكن أول مره أقرأ لكاتب القصة ،،، ويا ريت لو تجيب لينا كلما كتبو الأخ عزت الماهري |
اقتباس:
انتو هامش ونحن مهمشين عبدالمجيد |
اقتباس:
انت بتتكلم عن الهامش الجغرافي , طبعا في هامش جغرافي ,وهامش ثقافي(العرق,الدين, اللغة,..الخ) , التهميش الثقافي أخطر ياناصر |
| الساعة الآن 10:06 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.