الغزل بمرابيع النجوم والشاعر عبد الله ود شوراني
أكرمني الأخ الصديق عماد آدم بنسخة نادرة من كتاب عن الشاعر الشعبي عبد الله حمد ود شوراني له الشكر الكثيف. الكتاب من تحقيق النيل أبوقرون ونشر كلية الآداب جامعة الخرطوم (يوسف فضل) 1970.
تتعدد الأبواب فيه بين فخر وغزل ومديح ، كما تجد فيه الحكايا الشعبية. سوف أنشر هنا في حلقات قصيدة عبد الله ود حوراني الغزلية التي يساير فيها مرابيع النجوم. قسم العرب أيام السنة الثلاثمائة وستين وخمسة إلي "عِِيَنْ" وهي مرابيع النجوم وعددها ثمان وعشرون "عينة" لكل "عينة" ثلاثة عشر يومآ عدا "عينة" الجبهة فهي أربعة عشر يومآ وتكون كل فصل من فصول السنة الأربعة سبع عين. يتكون فصل الصيف من العين الآتية : (1) النطح (2) البطين (3) الثريا (4) الدبران (5) الهكعة (6) الهنعة (7) الذراع ويتكون فصل الخريف من : (1) النترة (2) الطرفة (3) الجبهة (4) الخيرصان (5) الصرفة (6) العوا (7) السماك وفصل الشتاء يتكون من : (1) عريج (2) الغفر (3) الزبنان (4) الاكليل (5) الشولة (6) البلده (7) النعائم ويتكون الربيع من : (1) سعد ذابح (2) سعد السعود (3) سعد الأخبيا (4) سعد بُلع (5) الفرق المقدم (6) الفرق المؤخر (7) الحوت وهذه العين هي أسماء نجوم ولها منازل ، يحل الفصل أو العينة بظهور النجم في شفق الصباح. وهذا هو حسابهم وتوقيتهم الذي يعتمدون عليه. وهو حساب مضبوط دقيق. ولنبدأ الآن مع شاعرنا ود شوراني في غزله بمرابيع النجوم ولنعش معه حبه الذي يتجدد وتتجدد آلامه وتزداد عليه كلما دخلت عينة جديدة طوال أيام السنة. ولنبدأ بفصل الصيف الذي بدأ به، وقبل الدخول في شعره أريد أن أوضح أن فصل الصيف عندهم يبدأ بعينة بعينة "النطح" ويوافق ذلك اليوم الحادي والعشرين من شهر أبريل في كل عام تقريبا. الصيف 1- النطح [align=center]غَابْ نَجْم النًطِحْ والحَرْ علينا اشْتَدً ضَيًقْنَا وقِصِرْ ليلُه ونِهَارُه امْتَـــــدً نَظِرة المِنو لِي القَانُون بِقِت اتًحدي فَتَحَتْ عِندِي مَنطِقْة الغُنَي الْ انْسَدً [/align] يقول ود شوراني أن الصيف قد دخل بأوله (عِينةِ) "النطح" فاشتد الحر وضيق علي الناس سكني البيوت ، حتى بيوت الشعر التي يسكنونها في تلك الفجاج. ويورد ود شوراني من خصائص فصل الصيف ليله القصير ونهاره الطويل "قصر ليله ونهاره امتد" بدأ ود شوراني غزله العلمي مع بداية فصل الصيف وهاهو يذكر السبب الذي جعله يقوم بهذا المجهود الكبير الذي لم يسبق عليه- وهو يقول شعره الغزلي علي مر فصول السنة- فالسبب هو نظرة من حسناء ذهبت بعقله وجعلته يتحدي القانون .. القانون العرفي الذي يعرفه هو ، فيقول ان هذه النظرة "نظرة المنو للقانون بقيت اتحدى" قد ايقظت في نفسي موهبتي الشعرية "فتحت عندي منطقة الغني ال انسد" فهذا الميدان لم يكن معروفآ لدي بقية الشعراء . كان مسددا لا يصل إليه خيالهم، وكان بعيدا عن خيال ود شوراني نفسه لو لا تلك النظرة التي فتحت له الطريق . وها قد غاب نجم النطح فماذا بعده ؟ ونواصل مع مرابيع النجوم وإلي (البطين) .... _____________ عبد الله حمد ودشوراني من قرية أم شديدة بنواحي أبودليق داخل حدود مديرية الخرطوم. وينتمي إلي قبيلة المرغوماب وهي فرع من فروع قبيلة الكواهلة. |
اقتباس:
والبرتكان برضو بفتح جروح تانية .. |
[align=justify]يا خالد ده كلام جميل ومهم جدّاً ..
شكراً أن لم تفضّل الأكل لوحدك. الكلام عن العِــيَــنْ يعرفه أهلنا المزارعين تماماً ويعتمدون على معرفتهم تلك في مواعيد زراعتهم وحصادهم للمحاصيل المختلفة. يعني مثلاً في أغسطس يقولوا لك دي عيــنة زراعة الشتل (التمر)، وهكذا. إضافةً على ذلك فإنهم يعتمدون أيضاً على الشهور القبطية في الزراعة، مثل أمشير لزراعة القمح والفول. ود شوراني هنا قد أضاف بعداً ادبياً راقياً للبعد الفلكي والإقتصادي. متابعين.[/align] |
(2) البطين
[align=center]شَالْ بَرْق البِطين رَقَصَنْ دَبَادْبُه ورشًو وِينْ النايرة -يا خِلاًيْ- مِرايةْ وَشُـــــــــــو عَاشقِي العِندُو حَقْن المُويَة ضَايِق خَشُـــو سَهْرَان فَاقْدو بِي عِلًقُو لَيْ وغَشُـــو[/align] تهطل الأمطار في فصل الخريف عادة ولكن في بعض السنين تهطل في الصيف. ويقولون عندما يكون الأمر كذلك "نتج الصيفي" والاحتمال الغالب هو أن تظهر البروق في فصل الصيف دون هطول أمطار. والحر في فصل الصيف يضيق الحياة علي كل مخلوق حتى الدواب والحشرات فتخرج الثعابين من أجحارها لشدة الحر وتلجأ إلي الأشجار . وهاهو ود شوراني يمثل هذه الصورة حين حلول عينة (البطين) التي قد ينزل فيها مطر خفيف في الغالب فيقول "شال برق البطين رقصن دبادبو ورشو" فكل شيء تحرك من مكانه ومسكنه لشدة الحر، وكذلك تحرك قلبه شوقا إلي محبوبته التي يمثل وجهها بالمرآة النائرة فيتسائل " وين النايرة -يا خلاي- مراية وشو" يتسائل عن حبيبه الذي يعرفه جيدا فهو كثير الوعود مخلفها ، كما هي طبائع الحسان وها هو يورد هذه الحقيقة في أسلوب من صميم البيئة التي يعيش فيها "عاشقي العندو حقن الموية ضايق خشو" فهم يخمرون اللبن حتي يصير "روبا" ثم يفرغ أو يحقن في "سعن" مصنوع من الجلد ويهز لمدة طويلة يستخرج منه الزبد ويبقي "الروب" يستعمل للطعام وهذه العملية اسمها "هز الروب" أو "خش الروب" ويبدو أن كلمة "خش" تصويرية ناتجة عن الصوت الذي يحدثه الهز. فماذا نال ود شوراني من محبوبه ؟ نال ما يناله الذي "يهز الماء" (عاشقي العندو حقن الموية ضايق خشو) فهي عملية طويلة شاقة ودون نتيجة سوي التعب وبذل الطاة بغير طائل . ورغم كل ذلك يقول ود شوراني أنه افتقده كثيرا . "رغم الغش" ورغم "التعليق" وخلف الوعود. لأن الذي فتح عنده هذه المنطقة من الشعر التي لم يسبق عليها ما هو إلا نظرة من حبيبه هذا لا أكثر. لذلك فه يكتفي بالنظرة ولا يأبه بخلف الوعود كما يقول "سهران فاقدو بي عليقو لي وغشو" . ______________ تتواصل القصيدة...... |
اقتباس:
|
اقتباس:
أعرف أن أمشير عبارة عن فترة فيها غبار عالق كثيف "وعشان ما تبكي ببكي أنا واحاكي الطرفة في عز الخريف بكاي" تعرف يا صاحبي نحن بكانا ده خمج ساكت يشهد الله |
يا خالد
نَظِرة المِنو لِي القَانُون بِقِت اتًحدي ابو الزفت الناس دي بس قاعدة على الهبشة :) شفت القانون دا مسكين كيف (من زماااااااااااااان ) |
العزيز خالد
تاني مسكتني من يدي البتوجعني ود شوراني و ود آمنة و ود الشلهمة ديل أبطالنا وأحبابنا في الكتاب حسبوا منازل المطر سبعة وأهل وسط السودان يحسبون الضراع والنترة أول منازل المطر والمنازل ثمانية في وسط السودان آخرها العوا والسماك وهذه أجمل فترة لأنها نهاية المطر والواطة تجبر وينتهي الطين والخبوب وتكبر الحملان وتكتسي الأرض بالمحريب والحنتوت والموليتة والتمليكة وكل أنواع القشوش وتنعدم الكتاحة التي تكون في الضراع والنترة التي تأتي قبل الدعاش وهذه الفترة ينعدم فيها الهجير والسموم ويكون العيش قد قوي وليس هنالك خوف أن يبرطج (ينكسر القندول قبل النضوج) وينتظر المزارع الدرت وهو الحر الشديد الذي ينضج العيش ولا يبقي سوي السكب والدق والسوريبة. ولهذا قلت في رثاء أستاذي مبارك بسطاوي الذي علمني الزراعة في توتي وساعدته في تشغيل معدية توتي [align=center]مبارك يا ود بسطاوي وسط الفوارس أمير كنت بدور أشوفك لكن غلبو المقادير والعرفتو منك البيجيبو الله كله خير في خير والعمر عارية وما بربطوه بي سير واللدر العشاري يوما بياكلو الصير يالعوا والسماك الما مداخلو هجير يا نسمة فجر في الفارغة ماك وكير[/align]شيخنا ود رية (العبيد ود بدر) الذي أعتيره في حكمة الشيخ فرح ود تكتوك قال لمن شاهده حاملا أدوات الزراعة مذكر الشيخ بان الوقت قبل منازل المطر فقال ما صار حكمة سودانية ومثلا (وكتين جانا نازل شن لينا في المنازل) . ولهذا أري أن الضراع يعتبر من منازل المطر في وسط السودان ولك التحية وشكرا للحفاظ علي التراث شوقي |
أخي خالد ..
الأخوة المتداخلين .. ربما يجدر بنا .. أن نكثر الحديث حول جانب هذا الأدب الراقي .. تراث شعبي .. أشعار فصيحة .. لغة سهلة ممتنعة ... المؤسف أن ود شوراني .. رحل عن دنيانا .. في وقت ليس ببعيد .. أعود .. |
عزيزى خالد الحاح
اقتباس:
ده تراث جميل أرجو أن لا تنسـانا من الحكايا الشعبية أيضآ تحياتى |
العزيز خالد
كنت حاسس أنو سكاتك دة، معناه راقد لك فوق راي! هذه ثقافة بديعة و"بوست" في غاية الأهمية و التثقيف وياخوي أقول لك يا دوبك: اقتباس:
واصل العزف و الشرح وياسلام على كلام أستاذنا شوقي بدري وغزارة علمه ياهو ده كلام ناس البطانة وأهل السافل و الصعيد والخبر الأكيد قالوا البطانة اترشت وسارية تجود حتى الصباح ما انفشت هاج فحل ام صريصر والمنايح بشّت وبت ام ساق على حدب الفريق اتعشّت أو كما قال الحردلو ياسلام واصل يا خالد (زدنا عشقاً زدنا)! |
(3)
الثريا: [align=center]لِي زَنْقْ التًريَا الَحرًو أَزًعَج وُضَيـَّـق وينْ النًادِي وَاصْفر وسيٍد وِِشَامآ زَيَّــقْ ذُوقُو اللًي أَمل دُنْياَ وْكتَير ما فَيَّــقْ خَرًتْ مُقْلَة القلَع الرٌسَانَة وْهيَّــقْ[/align] يستنجد ود شوراني من حر الثريا ، الذي أزعجه وضيق عليه بحبيبه النادي ويسأل عنه ليطفي هذا الحر معددا محاسنه لشدة الشوق . ويشير إل الوشم مقارنا أياه بلون باقي الجم وما يكسبه من روعة وجمال ويشير إلي ذوقه الذي طغي علي شاعرنا فلم يترك له عقلآ ينتبه ويفيق إلي واجباته وأعماله الأخر "ذوقه اللي أمل دنيا وكتير ما فيق" هذا الذوق جعل ود شوراني يظهر جمله أكثر الوقت حتى أصبحت مؤخرة رأس الجمل تسيل كما تسيل عينيه وأصبح لونها "كالحرقة" أو القطران . وهذه دلالة علي التعب رغم أن جمله قوي صعب المراس "القلع الرسانة وهيق" أي يقلع الرسن من ركبه وينطلق. |
اقتباس:
والهبشة ناسك فاتوها بي غادي |
اقتباس:
أشكرك للتوضيح والتفصيل ويا شوقي مرات قاعد تحيرني يا أخي إنت محسوب "ود بندر" ورغم عن ذلك الزول ما يهبشك في شي إلا يلقي عندك منه خبر ما شاء الله الله يديك العافية |
اقتباس:
أيام دراستي في الأفرو أيشن "جامعة الخرطوم" كان الأستاذ الطيب محمد الطيب يقدم لنا محاضرات في بعض الأحيان وهي من الظواهر الجميلة التي كانت الجامعة تحرص عليها إشراك الباحثين وتشجيعهم والأستاذ الطيب شخص نموذج للباحث الجاد أكاد لا أطيق كمثال الإبتعاد عن بحثه الشيق (الإنداية) . ليتنا نوثق لكل ضروب التراث السوداني. أنتظر عودتك بشوق |
اقتباس:
ويحصل خير سأفرد جزء منفصل للحكايا الشعبية. يديك العافية |
اقتباس:
أستاذي الصديق عالم عباس "عَاشقِي العِندُو حَقْن المُويَة ضَايِق خَشُو" جنس ده هو البيخلينا نختفي بالله شوف ليك جنس وصف؟ يا أخي دي مبالغة ما عادية وبيني وبينك أنا حقن الموية ضايق خشو :D أما الحردلو فهذا حكايا لوحده ويعجبني أيضا أشعار الهمباتة أشكر وجودك المفرح |
ود الحاج الجميل
لك التحية وشكرا على كل هذا البذخ اللذيذ الله يديك العافية وتمتعنا اكتر واكتر والله زي ما قال منعم شوف دا بوست شحمان امدد اقامتي هنا وافرش يد الدهشة والغبطة كل الود وتسلم حبيب |
أخي عبد الله
سلامات كتار طبيعي أن يعجبك مثل هذا الإبداع الفطري الجميل والشعراء "علي أشكالهم يقعون" يديك العافية يا زول يا جميل |
(4)
الدبران [align=center]رِيدًها الجاب لَهاَ الدًبَران بِريقآ لاَمِعْ مَاَ فَيًقنيِ اَفكٍر فِي مَعَاشْ وُمَطَامِــعْ سِتْ قافْيةْ غُنايْ الفُوقَها طَارْبَ السًامِعْ قَلًتْ صَبْرِي شَالَت قَلبيِ قُول يا جَامِعْ[/align] جاء الدبران ولم يفق من حبه بعد.. حبه الذي لم يدع له عقلا يفكر في عمله وكسب عيشه. بل وجه كل جهده إلي اخراج الشعر الرصين الجيد في مدح محبوبته ، ليطرب كل من يستمع إلي وصفه لها فهي "ست قافية غناي" كما يقول ويعترف بأنها انفدت صبره وذهبت بعقله وهو يعلم ذلك ولكن لا يملك لنفسه أمرآ فيقول للمستمع "قلت صبري شالت قلبي قول يا جامع" فيجمع في دعوة "قول يا جامع" قصدين يا جامعا قلبه المأخوذ أو يا جامع الأحباب. |
اقتباس:
|
والله ياخالد ياخى إنتَ مرات كويس خلاص ;)
|
يا ســلام يا خالد ... شئ رائع بحق
لأننا ســـنداوم علي المرور من هنا ولأن البوست يستحق، أقترح أن يوضع اللنك فوق مع العناوين الرئيسية الموضوع يجمع بين التراث الشعبي و الشـــعر .. لذا أتوقع أن يكون جاذب لمداخلات ثرة و إضافات من أهل المعرفة .. وأتمني أن يواصل شوقي بدري و عالم عباس |
يا ود الحاج (الزول السمح الفات الكبار والقدرو)!
أقول ليك البجنني! ياهو زي الكلام ده: اقتباس:
ليه كل زول! كل مخلوق وحبيبو وأنا راجي أخونا الأكبر شوقي بدري، و(كان بدري عليك، تودعني وأنا مشتاق ليك، كان بدري عليك) يا خالد الأيوبي |
اقتباس:
هي يا باش دايرة ليها مسنجر المعلوم وصل :D |
اقتباس:
الحمد لله الذي جعل فينا خيرا ولو قليل أبقي قاعد الجاي جميل وبديع وده يا عثمان بكايا ماهو خمج |
اقتباس:
تخيلتك هنا بعد صف الحبايب (معتصم، عكود،عالم عباس) والغريب أني تخيلت كذلك وجود شقليني لكن الله غالب. أرجو أن تبحتو معاي الزول ده ماهو هين يشهد الله وعندو حاجات ما سبقه عليه زول حد علمي والله أعلم حاولت إقناع أخونا عماد آدم بالإشتراك في سودانيات الرجل بحر في هذا المجال ولكنه لا يحب إلتزام النت ولو شارك فما أظنكم إلا مستمتعين حد الدهشة. يديك العافية |
(5)
الهكعة [align=center]بَرْق الهَكْعَه رَفً وْلاَحْ وُفَكً رِياحُو ذَكًرْنِي البِفُوق دَهَبْ اَلَبراتِي سَمَاحُو الَخَلاًنِي اقِيم اللًيل مِلاَقِي صَبَاحُو بَعَدْ الشًيبْ خَفِيف الرُوح جَرَحنِي سْلاَحُو[/align] بدأ برق عينة الهكعة يرف بعيدا خافتا ... ثم دني ولاح قويا ولامعا . أتراه بشيرا بالغيث؟ كلا فالخريف لم يحن بعد .. انه بشير بالرياح المحملة بالأتربة ولا يحفل ود شوراني بما يجلبه هذا البرق انما يركز علي البرق نفسه لأنه يذكره بالذي "يفوق دهب البراتي" بجماله ، وذهب البراتي هو أحسن أنواع الذهب. وماذا فعلت به هذه الذكري؟ انه الأرق... الأرق حتى يلاقي الصباح والكري بعيد عن أجفانه.. انه جريح الحب رغم ما أصابه من الكبر وما علا رأسه من الشيب، وجراحات الحب هذه هي التي جعلته يقيم الليل حتى الصباح، وهاهو يقول هذه الحقيقة في أسلوب شيق: "الَخَلاًنِي اقِيم اللًيل مِلاَقِي صَبَاحُو بَعَدْ الشًيبْ خَفِيف الرُوح جَرَحنِي سْلاَحُو" |
اقتباس:
طبعا تأخرت في الرد عليك قاصدا.. حتى أنزل عينة الهكعة... الَخَلاًنِي اقِيم اللًيل مِلاَقِي صَبَاحُو بَعَدْ الشًيبْ خَفِيف الرُوح جَرَحنِي سْلاَحُو أها شوف ليك جنس قيام ليل :D وما أظنه إلا نائلا به الغفران وأكاد أقول الجنة . |
(6)
الهنعــــة [align=center]الهَنْعه امْ هَبَايِبْ قَام سِحَابَها مَْهدًرْ هَوَاها البَارِد اصبح للسًخانَة مْفَدًرْ وينْ دُرْ جَوهَر الحَضَرِي الصٌعُوبتُو تكَدًرْ مَمنُوع ما سِهِلْ لِتجَارْتو كُلً مُسَدًرْ[/align] هذه هي العينة قبل الأخيرة في فصل الصيف وقد شارف الخريف ولذلك أصبح السحاب يظهر مبكرا . وتتميز عينتا "الهكعة" و "الهنعة" بالرياح الشديدة المحملة بالأتربة ويطلق عليها أيضا "العَصِي" فالهكعة هي العصي الأولي والهنعة العصي الثانية لذلك قال ود شوراني "الهنعة ام هبايب" . ويبني الخريف أسسه علي اشلاء الصيف فلا غرابة ان كان في الهنعة هواء بارد في الصباح علي الأقل "هواها البارد أصبح للسخانة مفدر" . ولا زال يتساءل عن محبوبته التي يمثلها بالدر والجواهر النفيسة الصعبة الحصول "وين در جوهر الحضري الصعوبتو تكدر" ويجيب علي تساءله " ممنوع ما سهل لتجارته كل مسدر " أي مصدر . |
حبيبنا الجميل و الزايد في جماله
خالدنا الحاج هذا شعر نادر وصعب وحساس ولا يحمل الغلط لأن العبارات غير مألوفة لأسباب كثيرة، ولذا حين نقرأها نحفظها (بضبانتها)، وعلى الراوي وزر الخطأ! بدا لي أن سرعة إنزال الأبيات قد ترك بها بعض الأغلاط الطفيفة، لكن قد يغيب على فطنة القارئ غير المعتاد على مثل هذه اللغة(غير المألوفة). وقد بدا لي أن صحة بعض الكلمات كالوارد أدناه(و أخشى أن يكون تنطعاُ مني)! فإن أصبت، فرمية من غير رامي، وإن أخطأت فإني بذلك أحرى، وإن أريد إلا أن أتثبت! اقتباس:
|
اقتباس:
صدقت والله ما عدا في واحدة وحتى فيها لم تذهب بعيد ويبدو أني نسيت حرف بحاله فغير المعني "مهدر" و "هواها ". الهَنْعه امْ هَبَايِبْ قَام سِحَابَها مَْهدًرْ هَوَاها البَارِد اصبح للسًخانَة مْفَدًرْ وينْ دُرْ جَوهَر الحَضَرِي الصٌعُوبتُو تكَدًرْ مَمنُوع ما سِهِلْ لِتجَارْتو كُلً مُسَدًرْ يديك العافية أبقي قريب وسأحرص في المرات القادمات علي المراجعة (هناك إشكال وهو عدم وضوح التشكيل نسبة لأن الكتاب نسخة مصورة) |
ياسلام عليك يا ود الحاج هيجت شجون مع ود شوراني ومن اشهر قصائده مجاراته لود دكيم ومطلعهاو,
يا ياقوتة الحضرى الحضارمى زبونك عازة وغالية طلعن فى التريا تمونك عاليا ارداف ضامرة هاف وقارن نونك انكال بالجمال لامن دفق ماعونك يا تمرة كريمة القاد سبيط عرجونك لو كان امنوك زاهد الدنيا بخونك معلومية الذكاء فيها ماهرة فنونك ربى كساك بالهيبة وصدر قانونك وبجيك راجع |
اقتباس:
والله الشوق دميرة يا زول وين الحي بيك الله يبشبش الطوبة التحت راسك يا حمد ود شوراني كان جبت لينا ديامي بي شجونو راجع بريدك الداخلي |
سلامات والله الشوق ليكم شوق الدميرة الكسرت نوري والله اول مادخلت ليقيت ليك ودشوراني ودخلت توش بدون اذن وكمان بركلتو الدنيا الف مبروك علينا المنتدي الحميل دة وانا اول الجارين ولو دايرين اي شي شايقي بس وروني انزلها وين . وانا بجيك لود شوراني برواقه كده
|
(7)
الذراع [align=center]دِعَاشْ بَرْق الضُرَاع الفِي السًحابَه بْـلاَوِِي جَلبْ لَيْ راَيحَه مِن اللٍي أًذَايْ بِتْــــدَاوِي كان ما الحُبْ صَعَب مِن الكُباَر وُبَــلاَوِي ما فِيش دَاعِي بَعَد الشًيب أكون لها راوي[/align] لاحت طلائع الخريف ، وهذه جيوشه قد ظهرت في السماء من بروق وسحب.. وانحسر الصيف وألقي سلاح الحر وقد حرك برق الذراع "الفي السحابة بلاوي" نسيما محملا برائحة الأعشاب اليابسة وهي رائحة ذكية تدل علي أن الأمطار قد هطلت في الجنوب البعيد وتسمي "الدعاش" . ومع هذا الدعاش جاءت رائحه من المحبوبة التي طال سؤاله عنها .. من طبيب أذائه "جلب لي رايحه من اللي أذاي بتداوي" . ولو لا أن الحب صعب لا يقاوم رغم ما يجلبه من بلاء ومشقة خاصة للكبار ما كان ود شوراني يقول فيها شعرا بعد أن اشتعل رأسه شيبا : "كان ما الحب صعب -من الكبار - وبلاوي مافيش داعي بعد الشيب أكون لها راوي" وإلي هنا وبهذه العِيَن السبع ينتهي فصل الصيف ويترك المجال للخريف ليأخذ دورته . |
[align=center]الخريـــــف[/align]
[overline]1- النــترة[/overline] [align=center] نَجْم النًترةَ فِي شَفَق الحَمَرَات غَـزً ويِنْ الشًارْفَه لِي بَرًاق سِحَابُو الرَزً جِنيبةَ الفارِس الفُوق المَشَمش هَزً فُرْقَها مُرٌ وَدًرْ من لِسانِي اللًـذًة [/align] أول يوم في فصل الخريف وهاهو نجم النترة قد ظهر في شفق الصباح لا قبله وهو الوقت الذي تتحرك فيه الظباء إلي أماكن نزول الأمطار فيتساءل عن محبوبته التي يشبهها بالظبية "وين الشارفه لي براق سحابو الرزً" ويمثلها أيضا كما مثلها من قبل بجهرة ذلك الفارس الذي يحركه ضرب النحاس "جنيبة الفارس الفوق المشمش هزً" يتساءل عنها لأن فراقها صعب مر لا يستطيع تحمله كما يقول "فرقها مر ودر من لساني اللذة" * جنيبة الفارس. هذه الكلمة غير واضحة في الكتاب ولست متأكد تماما من كوني أوردتها صحيحة. |
[align=center]شكراً لك عزيزنا خالد :
( دة كلام مِن العِيار الثقيل ) شكراً لك واستمر .. نقرأ ونطرب [/align] |
سلامات استاذ خالد
بمناسبة الخريف ( النترة ) ساضيف بيت من أبيات عكير الدامر مدح به السيد عبدالرحمن وهو صغير حوالى 16 عام فقال : [align=center] تسلم يا الزعيم التَلفى ساعة العترة يا جبل الضرا والري نهار الخترة عندك خِصلة وكتين تدي ايدك تترى زي شجر الاراك الشم ريحة النترة[/align] على فكرة شجر الاراك لا ينتظر المطر إنما بمجرد ان تهب نسائم الخريف ( يفرهد ) لذلك قال ( الشمَ) ريحة النترة . يا ابوي انا لحوية من البطانة كان للدوبيت ( أبشر .. هلا .. هلا ) :D تب ما عندك عوجة . |
اقتباس:
وعلي قولك ده كلام من العيار الثقيل وشكرا لوجودك هنا |
| الساعة الآن 10:36 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.