اسئلة لدرس عصر .
ماهو الوطن يارفيقي؟
عّرِفه لي . هل هو حبيبات من تراب نمشي فوقها ؟ أم هو جينات وراثية نحملها في دواخلنا ؟ هل الوطن خريطة تمتد من حلفا لنمولي (سابقا) ؟ و من حلفا لكوستي حاليا ؟ لماذا يتعذب البعض منا بحب وطن لم يقضي معظم عمره فيه ؟ هل كان نزار مُحِقا ؟ عندما قال : إني قتلتك أيها الوطن , الممدد فوق أختام البريد وفوق اوراق الطوابع .. إني قتلتك ! و إكتشفت بأنني كنت القتيل ! |
ماأخرجك عن وطنك ياابايزيد ؟
طلب الحق , أم طلب المال ؟ ولماذا لاتعود وتترك التسكع في أوطان الآخرين؟ "أخاف إن عدت ألا أجد بسطامي , بل أجد بسطام أخري ." "ولكن هل أنت نفس الفتي الذي خرج ؟ أنت أيضا تغيرت , و بسطام تغيرت من تلك التي في ذاكرتك . عد و تصالح مع بسطامك الجديدة , فتلك طبيعة الاشياء , يارفيقي !" |
أشعر ببعض الحرج الديني عندما أضبط نفسي متلبسا بالتعاطف مع إبن نبي الله نوح عندما قال :
" سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ " هل دفعه لذلك كفره فقط ؟ ام إمتزج ذلك بحبه لوطنه وعدم رغبته في الهجرة من وطنه ? و ماذا عن بكائية مالك بن الريب - عام ٥٦ هجري - الذي عندما أحس بموته بعيدا عن وطنه بوادي الغضا في نجد , لم يجد هاتفا نقالا ليودع أمه و رهطه بنو تميم , ولم يكن بجوار شبكة إتصالات تتيح له إستعمال قوقل أيرث ليري وادي الغضا من الجو لمرة أخيرة , الا أنه ترك لنا قصيدة موجعة في حب الاوطان : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ** بجنب الغضا , أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه ** وليت الغضا ماشى الركاب لياليا لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا ** مزار ولكن الغضا ليس دانيا .... .. تذكرت من يبكي علي فلم أجد ** سوى السيف والرمح الرديني باكيا وأشقر خنذيذ يجر عنانه ** إلى الماء لم يترك له الدهــــر ساقيا ولكن بأطراف السمينــة نسوة ** عزيز عليهن , العشية , مابيا |
و لكن أين البصرة يا مولاي وما شأني بالبحر؟
__ لا يوصلك البحر إلي البصرة؟ __بل يوصلني __لا يوصلك البحر الي البصرة؟ __بل يوصلني البحر إلي البصرة __قلنا لا يوصلك البحر إلي البصرة __أحمل كل البحر و أوصل نفسي أو تأتي البصرة إن شاء الله بحكم العشق و أوصلها مظفر النواب أو يأتي النيل إليك حسين إن شاء الله بحكم العشق و توصله ع فكرة حجيك تاني فأنا بالخرطوم و لازلت أشتاق جدا لهذا الوطن مشتاق جدا يا حسين |
سلامات يا حسين
تأملت كلماتك وسرحت بعبدا فى وطن تركته مرتان .. خرجت مرة فى عهد (نميرى) قبل أن يطغى ويتجبر .. تركته وحكمه كان طرفة بين بهاء الدين وجعفر بخيت .. عندما عدت كان حفيد المهدى المظفر يملأ جنبات القصر ثرثرة .. عدت وفى جيب جلابيتى عشرة (فتائل) وزجاجتان والثالثة فى رأسى .. لم أحسد ببإنهاك الناس فى شريعة نميرى الرعناء .. ولم أسمع حشرجة (حلاقيمهم) كما يقول (حفوظى) فى هبة أبريل .. دخلت كما خرجت .. يحفنى الأمان .. ولم يقتلنى الخوف .. فكان وطنى فى غيابى (واجب) .. تلفون كل أسبوع .. وحفنة ريالات كل شهر .. لم أحس بالغصة على وطنى مثل الأن .. وصار ألخامس من أكتوبر عام 1995 ماثل أمامى مثل الآن .. وأنا أتسلل من مطار الخرطوم .. وغداً لى موعد فى جهاز الأمن .. تتشابك يدى مع يد زوجتى بسلسلة من ثلاثة أطفال .. يصفر لى رجل الأمن الذى تخطيته مدعياً أننى لا أراه .. كان بينا حديث الذل:
|
سلامات حسين
من القائل: بلادٌ ألفناها على كلِ حالةٍ وقد يؤلف الشيئ الذي ليس بالحسن وتستعذب الأرض لاهوىً بها ولا ماؤها عذبٌ ولكنها وطن |
اقتباس:
كما تعلم ياصديقي فحب الاوطان حب مُنهك للغاية . و لو إستطعت لأرحت نفسي منه . ولكن هذا الوطن كالهواء يتسرب الي مساماتك دون إستذان . فلنعد تدوير هذا الغريب لنريحه من عناء عشقه : قضيت العمر أبحث عن مرآة تريني وجهي جميلاً ! فما وجـدت غير مرآيـا فاســدة , وبرك ماءِ آسن ، وشيء من فـرح قليل ******** أيهـا الوطـن الذي أحملـة في داخلــي جينات وراثيـة وذاكـرة جمعيـة غِثني بنهر جـديد يُريني وجهي جميلا فلم يبق إلا القليل. ******** لم يبق إلا القليل لأني أراني أحمل مع آخـرين جثتي المتعفنـة وهي ملفوفـة بعلم سـوداني باهـت الألوان . وجوقـة موسيقية تعزف النشيد الوطني عـزفـاً نشـازاً ونسوة عاهـرات من أسفل المدينة يبكين بكاء حاراً . وعند المسـاء دُفِنت في ربـوة يتبول فوقها المارة والكلاب الضالة ها أنا ذا قد صرت أخيراً بعضاً من تراب وطني ! |
اقتباس:
انا ايضا خرجت منذ عهد نميري ولم أعد حتي الآن ( الا في إجازات متباعدة .) رغم بغضي للنميري آنذاك فلا أدعي أني خرجت مناضلا فقد تركت الديار بحثا عن العلم وبعضا من المال. نعم في البدء تركته "مغتربا متسكعا", أما الآن فلا أدري مااقول: فقد كنت خفيفا حينها وكان الوطن و العالم آنذاك أكثر بساطة . أما الآن فقد إزدادت الحمولة وإختلط الشوق بالقهر والحسرة : واصبحت : "لست وحدك ياابن أمي لست وحدك! " |
هذه الأحاديث التي تدمي القلوب ... !!
فلكلٍ قصة .. وبئرٍ معطلةٍ وقصرٍ غير مشيد .. !! لك التحيات أخي حسين وضيوفك |
اقتباس:
شقيقي الأكبر يحمل الجنسية الهولندية... زرته مرات عديدة هناك في شمال هولندا في بيت له كبير وجميل وتحفه حديقة وسور قصير... وقد عاش هناك عقودا من عمره... عاد الرجل -وهو من ساكني الديوم الشرقية منذ بداية السبعينات-وطال به البقاء لعامين!... سألته يوما: -انت ماعندك نية تاني ترجع؟ فقال لي والحنين يشده -الى الديم- شدّا: -والله ياعادل يااخوي كل ما أحدد يوم للسفر أحس بأني لم اشبع! ... صدق شوقي وقد قال: بلادي وان جارت عليّ عزيزة وأهلي وان ضنّوا عليّ كرام تسلم ياحبيب ويسلم الوطن |
لا أدري من القائل -مع ظني أنه الفيتوري-
(أكتب إسمك يا وطني المذبوح في ذاكرة الزمن الآتي أخلع ثوب الروح بين يديك الناصعتين الطيبتين أهديك الحب فهل تمنحني القسوة أهديك الزهو فهل تمنحني العار يا من ترقد دون إزار أعرض بين يديك هموم الغربة كنت غريباً فيك وصرتُ غريباً في العالم تسكنني كالحربة بين يديك اخترتُ المنفى وأنا في المنفى أختارك ويظل المنفى في عينيّ آهٍ يا شجر الصفصاف آهٍ يا شجر الصفصاف أخاف أموت هنا وحدي أخاف أجوع هنا وحدي أخاف .......... أخاف أخاف أعود إليك على الأكتاف) |
إنما الوطن من تفرقت بيننا وبينهم السبل
والذكريات التي أحسها تقف مشرئبة تتحرى إطلالتنا عليها لانتزاعها من وحشة الوقوف عارية هكذا فوق الثرى إنما الوطن الأيادي التي تلقفتنا تلقفناها والأحضان ما زرعته في حنايانا من إلفة وانتماء للتراب إنما الوطن الناس فبأي أرض وجدتهم فإنهم وطن... يتزعزع مفهوم الوطن في النفوس وفق ما لقيته فيها إن عنت وذل واضطهاد فإنها تعد بمثابة الجراح فيها وإن حياة معبأة بالياسمين وبعض أشواك المسارات الخاصة فإنها تكون بمثابة الجراح فيها فالجراح في الأولى جراح اللا رغبة في ذكرها فيما الثانية جراح الاشتياق... يتداعى الكلام في الوطن فيه وحوله وما يعنيه للنفس لكنما أسى الفراق والعنت يتداخلان فيّ فأخلص إلى القول إنما الوطن فيّ محض اشتياق لا أرغبه... لكنما ليتنا مكثنا فيه أو ألقت بنا ريح بروحه وإن قتلنا الوطن... ليتنا تحياتي واحترامي صاحبي |
اقتباس:
بحثت كثيرا لمعرفة الشاعر أو الحصول علي بقية تلك الابيات الموجعة والممتعة معا فلم أفلح . فهل من معين ؟ أثناء بحثي ذاك عثرت علي الابيات التالية لإبن الرومي والتي حلت لي لغز سبب هيام بعض المغتربين باوطانهم : حـبَّـب أوطان الرجال إليهمُ مـآرب قـضَّاها الشباب هنالكا إذا ذكـروا أوطـانـهم ذكرتهمُ عـهود الصبا فيها فحنُّوا لذلكا تبا لك ياابن الرومي , فقد فضحت سِري ! |
اقتباس:
لكل منا قصة جديرة بالقراءة ولكن ليس كل مايُعرف يُقال أو يٌكتب . هنالك بعض الاشياء في دواخلنا تصر علي الخروج والا لسببت للمرء حالة إنحباس دماغي . مايمغسني - كما تقول الوالدة الله يطراها بالخير - أن بلادنا كلها أصبحت بئر معطلة في داخلها قصور مشيدة بمال السحت . شكرا لك ياطارق علي إشتراكك في القيادة الرشيدة لهذا المنبر الأمانة الذي اهداه لنا خالد الحاج . جعل الله المعرفة "العلم الذي ينتفع به" و الوعي والمودة التي نجنيها منه صدقة جارية لخالد . |
مالك ياحسين ياخ ؟؟؟ مالك ؟!!!!!!!!:(:(:(
|
الوطن .....
هو بحثي عن بقعة افتراضية تقع بين جغرافية ذاك المكان ونقطة في مكان ما بالروح .... هو سيري حثيثاً على تضاريس الحبيبة أتلفت بحثاً عن شجرة الحياة .... الوطن ..... هو قدرتي على البكاء -ان اراد - ولا قدرتي على الضحك ان أراد السّادة .... هو تلك النوستاليجيا التي تزكم خياشيمي المعطوبة سلفا بطلعٍ نضيد لـ: حجلة ، طرادة ، شليل وينو ، البربارات ..... الخ أو الى أوله ....! |
اقتباس:
سعيد بعودتك و وجودك هنا ياعادل . |
ياحسين مالك:(
الوطن يسكننا ونسكنه اماعن خارطته فهي :- مليون مربع في قلوبنا اتربع لانافع ولاعرمــان لاحاقد مِتِلْ باقـــان بيقدروا يفصلوا الجُوّاي وينزعوا عاطفة الوجدان ويمنعوا حين اسافر اجُول اطوف القارة والبلدان اقول بي كل فخر وعز انا وملوال من السودان ورغم ذلك خرجتم انتم وننوي نحن تسجيل الخروج عند اقرب فرصه .. شفتا المأســــــاة دي كيف عرفت ليه قلتا ليك مالك :(:( دمت بخير |
اقتباس:
سلام كثير لك : لم تترك لي ياصاحب ماأقوله . فالوطن هو ماتفضلت بوصفه . تحياتي و مودتي . |
اقتباس:
هو كذلك , هو كذلك ! ماعارف ليه يامهند احيانا إستمتع ببعض قصائد الجنون في حب الاوطان للشعراء الصعاليك المجانين أمثال محمد الماغوط ولدي شعور بأن قصيدته "مشروع خيانة" ربما تعجبك ( سعيد بطلتك البهية هنا , يامهند .) : أيها الوطن الغارق في التفاهات لن أنقذك مهما كان عندي من وسائل فلطالما أسأتَ إليّ من الرأس حتى أسفل القدم حرمتني رؤية النجوم تأمل الأفق انتظار الفجر رائحة الخبز رسائل الحب هدايا الأعياد وحتى النوم على الرصيف كنت تدفعني دفعاً بجبالك وسهولك وثرواتك للجنون للمصحات العقلية ومعسكرات الإبادة وأنا أسترضيك وأستعطفك والآن تريد أن أنظف ما تحتك وفوقك من خراب وقد حذرتك مراراً بأن الزمن ليس ساعة حول معصمك أو قبعة على رأسك أو سوطاً بيدك أو حاجباً أمام مكتبك عفواً ليس عندي وقت أضيعه فعندي موعد هام مع عاهرة! ومصابة بالإيدز والزهايمر. فمت بغيظك... |
اقتباس:
بمناسبة زيارتك العامرة لهذا البوست و بمناسبة الوطن , فأسمحي لي أن أشركك في قراءة هذه القصيدة الرائعة عن الأسفار والحب/الوطن لأستاذي بالثانوي العام وعضو سودانيات الاستاذ صديق ضرار وهي من أجمل ماقرأت من الشعر : الحب الموت . . . أم الموت الحب للاستاذ/ صديق ضرار وإليك سيدةَ النساء أتيتُ ، مهموما من الأسفارِ ، كل مدينة كانت تحُطُّ على فؤادى ، حزن صِبْيتِها ، وتخطف متعةَ الترحال منِّى . ما ندمت . . سوى لأنى – قد فقدت العطرَ . . والحب المغنىِّ ، وانهمارَ الضوءِ من خلف العيون السودْ . أسقطتُ عن قلبى التباريحَ السقيمةَ يقظةَ الأحلام . . رائعةَ النهارِ ، انتظارَ بزوغ هذا الفجرِ فى الليل المكفن بالجليدْ . وقد انتظرتُ حلولَ عيد . وأويتُ – سيدةَ النساءِ – إلى عيونك . . صبوةً – ما بالُ حبك رغم هذا الطردِ . . والتشريدِ والنفى المؤبدِ . . ما بال حبك لا يبيدْ . كنا مع الأسفار نهزِج فيك أغنيةً ، تغطينا من العبث الطفولىِّ الخبيثِ ، وكانت الأخلاقُ نُودِعها مآقينا ، . . فتُعلِينا ، ونعبر آخر الأنهارِ نحو حصنكِ ، - متعبينَ – مليكة أنتِ . . وحراسٌ على الأبوابِ ، يؤذنُ بالدخول لغيرنا ، ولنا انتهاءٌ وابتداءٌ فى التسكعِ من جديدْ . يا صحوةَ التاريخ غِيلينى فإنى فى هواك فتىً مُريدْ متحفزٌ سيفى ، وممتطىٌ جوادى فلا أخَالك تغفلين . ولأنت ، سيدةَ النساء ، مليكةٌ ، من أجل عينيها سأُشرِعُ السفن القديمةَ ، - آخرُ الأنباء قالوا :- لا الهوى يحلُو ،، و لا العشقُ المؤقتُ ،، لا التحدثُ خلف زجاجِ نافذةٍ ،، يطولُ ،، ولا ارتعاشاتُ الشفاهِ . . وقبلةُ الموتِ الأخيرْ . وتجيلُ سيدةُ النساء الطرْفَ نحوى فالحب قافيةٌ . . وسجعةٌ أخرى أنالُ بها المحبَّبَ ، لا . . ولن استجدى سيدةَ النساءِ أنا المغيرُ . . أنا المُغيرْ إن كان حبُّك سافراً خبأتُ حُقَّ العطرِ تحت وسادةٍ للشمسِ ، خبأتُ التجاعيدَ ، تَلونَتْ كلُّ الحقولِ . . وأزهرتْ فلنا التحدِّى والدخولْ وتجيلُ سيدةُ النساء الطرف نحوى كانت تجيلُ الطرفَ نحوى ولها عيونُ المستحيلْ وذوو الفضولْ يتراجعونَ . . لأنَّ هذا الموتَ يُقبِلُ فى شتاءٍ قارسٍ فى الصيفِ يقبل قاسياً ويجىءُ هذا الحبُّ فى كلِّ الفصولْ |
| الساعة الآن 01:29 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.