فياجرا ضد خمول العقل وحبوب ضد اجهاض المعرفة
{1}
مدخل من بوابة الجسد: منذ ان وعيت شجون المعرفة عرفت بان حناء اقدامى هى لهبات مجوسية ومنذ أن نزعت عن عيونى غشاوة التناوم كانت اصابعى مخضبة برماد ترقد تحته جمرات الأفران التى تفوح منها رائحة الكعك والخبيز واحلام الفقراء} الكتابة عن الجسد ملغومة بالخوف والرهبة و تنتمى للمسكوت عنه فى كتاب السياسة السودانية- الجسد الحياة القوانين التى تصاغ لكبته وقهره. اسئلة الكينونة وبناء فضاء لتسكن فيه الروح والذى اسميه الجسد بدأ منذ ان نام حيوان اليف فى بويضة الكون لتفرهد الحياة- بنت او ولد انجبتنا الحياة لنواجه التسميات والتصنيفات الاجتماعية المصاغة من كتاب العقلية البطريكية. هل ينبغى ان اشكر اسرة آل ابو أدريس اصحاب اكبر المكتبات فى كوستى ونحن فى سن تفجر الوعى ام على ان الومهم لانهن منحونى ضمن آخرين وأخريات الابحار فى دروب المعرفة الحارقة والمقلقة- كنا زمائنذ لانمل من الرحلة التى كنا نحسها طويلة من بيتنا فى سوق أزهرى الى مربع واحد وتلاثين ولكنها محرضة اذ اننا سننهل من الكتب الزاخرة بالافكار والمفاهيم وفتح آفاقنا الى عوالم حرة. كنت حينها فى المرحلة الثانوية الاّ ان نحلات الاسئلة التى قالوا عليها اكبر من سنى هاجمتنى باكرا، اسئلة فجرتها الهجرة ومواجهة الذات لوجودها فى فضاء غريب الجسد. . |
{2}
عدت الى الوراء- لزمن بعيد يفصل بينى وبينه سنوات من المعرفة والمشى على جمراتها. منذ الطفولة وبراءتها، وكيف تحول الأمر من اطفال دون حاجة لتصنيف من نوع {أنتاية وضكر} الى بيضة وحجر حدث ذلك حين تجمهرن اولئك النسوة التى بانن لىّ متآمرات على طفولتنا، يدقن فى محلب الروح استعدادا الى ليلة كش البظر من خارطة جسد البنات. {الليلة الفرحة وبكره الضبحة} يقولنها البنات التى خاضن التجربة قبلنا، الفرحة التى لمعت فى عيونهن الصغيره وكيف لا وقد كنا موضع اهتمام من الكل، الهدايا وماطاب من طعام كان لهن الاولوية ولاول مرة صينية الاكل التى يلتهمها الاباء اولا ثم الفتات للنساء والاطفال، المدهش ان الاكل نفسه تعده النساء، ويكن آخر من يتناوله- صورة بدت لىّ حينها مقلوبة وظلت محفورة فى رأسى لسنوات طويلة دون ان اجهد نفسى بالبحث عن الاجابة ولكنى كنت على يقين بانه سيأتى اليوم الذى تنفجر فيه المعرفة ديناميت ضد الجهل. استوقفتنى كثير من التفاصيل اليومية بدء من الفقر الذى سكن بيوتنا، الغذاء ونوعيته والاهتمام ببناء البدن صحيحا ومعافيا، ترى هل كنت سانتبه الى هذه التفاصيل لولا المهجر واسئلته الحارقة؟ قلت مرة لاخواتى فى محاولة لشرح اوضاعى فى مهجرى فى محاولة لازالة التنميط الساكن فى مخيلة أهلنا عن اوربا، قلت لهن ان السماء هنا بخيلة ولاتمطر ذهبا و { مصارينى اتهرت من اكل الساردين} كيف غاب عنى ان الساردين كان من النعم النادرة التى تغشى بيوتنا حين يداهمنا الضيوف بفرحة تذوق ماتبقى من دهنه على الصحن الذى ماكان يحتاج غسيلا. نظرت اختى الوسطانية بغيظ {ساردين يامفترية، هو نحنا كنا بنشوف ساردين} وظلت تطنن طيلة فترة اجازتى وسكت ولم اقل لهن ان ايام فقرى يكون لامناص من اكل التفاح الذى يمنحه شجر المبنى الذى كنت احدى ساكناته، تماما كالخور الذى يشق حلتنا ، يفيض فى الخريف فتنافسنا الاسماك فى ازيارنا ثم تستسلم معلقة شوكاتها على حبال عناقريبنا المتدليه تلامس الارض بحنان، ما نحنا ناس الجابرة!! التغذية وسلوكنا الغذائى فى بلد تم افقارها، فكيف يمكن مقاومة الفقر المعرفى والبطون خاوية؟ وظلت طفولتنا بائسه، تواجه الفقر وتداعياته على العيون التى تغور فى جحور تصلح لدابى الخلا ان يرقد باحثا عن نومة هادئة بعد ان امتص بعض دماء ونفث بعض من سمومه. الشقاء والمعاناة التى تبان فى تشقق أيادى الفقراء واقدامهم التى تصلح لتجول السحالى ظنا منها انها جحر فى الارض آمن تستكين فيه قبلما تموت ويختل التوازن البيىء بقتلها. {الطهور} والمرارة التى تم التهامها من المحتفيين والمحتفيات بقيت عصارتها فى الروح تطاردنا بالاسئلة و {طيب لو الله عاوزنا مقطعات كان عملها وهو قادر على كل شىء}- قلتها بعد اعوام فى مدرسة كوستى الثانوية العليا- فى سنتى الدراسية الأولى، هاجت الساحة وتتطاير الشرر، فكيف {لبت مفعوصة} تسأل هذه الاسئلة المحرمة؟ كانت انزيمات الحموضه والمرارة التى بقيت اسئلة فى حلقى تواجهنى ليلا وافرتك ضفائرها الخشنة واجرّ فيها امشاط عقلى وعيونى الصغيرة تتابع حركة الغيوم والقمرة عائمة كالوزينه. اهتمامى بموضوع الجسد لم يأتى من فراغ، بل له مسبباته التى تلاحقت يوما اثر يوم، فيها الذاتى والموضوعى |
{3}
منذ صغرى كنت مجنونة بالرقص اولا والغناء من قبل ، تقودنى اقدامى الصغيره الى ساحاته وايقاعات التم تم فى الرديف ولبيوت الزار وتدهشنى الايقاعات وتنسرب روحى لحد الغيبوبة، كانت الحالات التى تتلبس النساء واشتهائتهن واجسادهن تتلوى من الوجع ثم تنهض وتركض كفرسات رسم الافق دربها فمشتطته بالصهيل، تابعت بيوت الاعراس وتعليمة العروس والاستعداد للزواج واسترقت السمع لهمسات العروسة وصويحباتها- كانت فى الغالب لاتكبرنا كثيرا- ربما هى طفلة مازالت، طفلة بدون شهادة ميلاد لتمارس حقها لاحقا كمواطنة من حقها ان تتساوى فى حقوق المواطنة مع حمد، حمد الذى درسناه وجمله- لماذا لم يختاروا ناقة؟ هل جاءت صدفة ام انها المناهج المرسومة بدقة متجاهلة نصف المجتمع ، نسائة ومهمشيه. بدأ الانكماش واترسمت على الوجه جدية غريبه، منذ ان نبتت وردتان على صدر البنية، كيف لها ان تحتفى بجسدها وهناك عضوا يؤكد على فائض القيمة الذى اقتصته المرأة ذات المطارق والمشارط بعقلية ذكورية منعا لتكدس الشهوة وانهيار مجتمع الفضيله؟ كيف لها ان تحتفى بالوردتين والخوف يسكنها ان تمتد يد مراقبى {العفة والشرف } لنوعها من شجرة جسدها كيف غاب التثقيف الصحى عن اهم المواضيع فى حياتنا بدء من التغذية، البلوغ، فترة المراهقة وتفتح جداول الجسد واسئلته المسكوت عنها؟ كيف انمكشت روح البنات بعد الطهور وتحولت الى {دلقون لبنات ام لعاب} للصغيرات الجايات المنتظرات يفهمن الدندنة المشروخة {الليلة الفرحة وبكره الضبحة}. كيف يمكن ان نحكى عن الخصوبة الفى الروح وعن الطمث فى مبيض الاشواق لزول بملأ البنية اشواق وحنين مليان بدريشة عيش فتريتة اشواق الناس الفقرانين فى الحياة. كيف تسنى لىّ ان اقرأ الصلة بين انقطاع الطمث وسن اليأس السياسى؟ |
{4}
انفجر الدم وعروسة صغيره كان لحنتها بريقا يلمع فى ليلة الدخلة ليحكى قصة الفارس المغوار الذى يمتطى فرسه مامهدّ لها ان تكتشف جسدها، ان يمشى معها خطوة بخطوة لخرم حيطة الاسمنت المصمتة بعادات تالفة وقاسية. شاءت الاقدار ان اذهب الى زواج احدى قريباتى، كنت حينها فى بداية المدرسة المتوسطة، كانت الليلة مقمره، ضوؤها يسطع فى عيونى ومعهما يسطع غضب دفين، يجد طريقه فى كتابة دبابيس على جسد الوعى جلسن النسوة يترقبن بين الحين والحين صرخة او آهة، اى عرس هذا الضى يصيبنا الفرح فيه من آهة أنثى؟ وأى فحل هذا الذى صب نار فحولته فى صلف وغرور ثور يشهد على هيجانه ترامى الصحراء- الصحراء التى توسدت حروفى وسكننتنى لم تأتى من وهم.. صرخة تلك البنية ذات العشرين ربيعا شقت سكون الليل وشقت روحى الى نصفين النصف الاول كان قطعة القماش الأبيض الذى خرج به مزهوا والنصف الآخر حفظت فيه قصائد فرح مؤجل ليلة دخلة انسانيتنا صرخة نبعت فى صدرى الصغير وعيونى غائمة بذرات الرمل الفائر تحت فرح تعيس لنسوة قبعن ينتظرن المنديل ياللمنديل.... طرزته الحبيبة ورسلته للحبيب غزلته باحلامها وامانيها منديل ودم وجراحات ثم.... ان الصحراء تشهد تشهد على ابواب المعرفة التى اغلقوها فى وجهها وفى وجه هذا المسكين الذى يدعو الدولة ان تتناول حبوب الفياجرا لتنشيط حقول المعرفة. وتضيع البنت التى خلقها الله تعالى بلا غشاء بكارة، او لها غشاء مطاطى لاينزل دما يؤكد على {عزريتها وعفتها}، كيف انحصرت عفة المرأة فى غشاء وتمددت {رزيلة الاقتصاد المخصخص} لذوى السلطة ومستغلى الاديان ليتزوجوا ماطاب لهم من النساء والجوارى ويطمعون فى بنات الحور. كيف يسيطر الثالوث المحرم على عقليتنا وكيف يزيفها؟ |
{5} بعد شهر واحد حبلت، معافرة الحصان اتت أكلها سألت نفسى بعد اعوام طويلة حين اشقتنى المعرفة، هل ياترى عبرت يوما عن احتياجها الجنسى لزوجها؟ ام ظلت تلبى حاجته بعد ان تكون أرخت سدول الشملة على جسدها المنهك والطلح يشهد على حالات انتصاب اللعنة التى تنتظرها، لعنة لانها تتذكر وصية جدتها ان تمثل البرود، ان ترقد مسكينه دون صرخة لذة متاحة لها بحكم انها زوجة، ولما الخوف؟ انه البعبع الذى يسكن المخيلة الذكورية التى تسيطر علينا نحن النساء بعد ان سطونا عليها حين غفلة اسيادها وجاءت المولوده الأولى بنتا، الولد حافظ طهر القبيلة لم يأتى، اقلّ من سته اشهر انتفخت البطن ثانية ذات العشرين ربيعا تلك انطفت زهراتها، مازالت تحمل بطنها، تعمل طيلة النهار وفى الليل تلبى رغبات زولها، وتساءلت ان كانت قد عبرت يوما عن تعبها وارهاقها او عدم رغبتها؟ او همست له ان يعطن جسده المنهك بتصاريف الحياة القاسية فى {طشت} موية عيونها فتطيب رائحته ويزول عرق الشقا النهارى!! وغابت الدولة ومؤسساتها الصحية فى القرى والمدن الصغيره تنظيم الاسرة والتغذية الجيدة للحوامل والرضع, افقار.. افقار.. افقار |
{6} تتسابق الاحداث وتتكدس الظواهر فى عقلى ومازلت بعد اشق دروب المعرفة الوعرة.. تسترعى انتباهى أحاديث المدينة عن العدل الاجتماعى فى الوقت الذى يقتلنا فيه التناقض لرتق ما {خربته} الولادات المتكررة والغير متباعدة، منهكة الام، ومازالت فى عطائها الغريب وتلك المرأة ذات المطارق والمشارط تجز فى حواف اللحم الميت، محاولة ان تضيق خرم الحياة لسعيد الحظ الزوج!! كيف يمكنه المعافرة وهو لاحوله له ولا قوة كيف يجد القوة وهو ماكف من اكل السخينه وام شعفوفه والبليلة؟ كيف تطيب النفس لتناسل فيها بعض فرح ورائحة الفقر تزكم الدار؟ |
{7}
خلف كراكير المدينة تلك التى تشبه حلة كرور انتحرت سيرة الكجيك ذات وجيعة هزت ذلك الحى الفقير رائحة الشواء مازالت تسحبنى من الحياة كلما لاح بريق عينيها الجميلتين اخيرا سيتزوجها حبيبها... وكان اجمل عرس... وفيه رقصت الصبايا وكل منهن تشتهى ان تنهى رحلة قلبها كما فعلا... حواية {الخائنة الجاموسة} لن تتخلى عنه وان تخلت عن كل الصفوف التى تقف على بابها التعيس انتحرت عروسته ولم تكمل اربعينها... كان عمرى انئذاك سبعة اعوام الا انها بقيت متقدة فى قلبى.. بلونها الاسود اللامع واسنانها البيضائ وقامتها الفارعة... احاطها بزراعية والنار تنهشها، لم يبق فيها شىء سوى بقايا رماد وكوب حليب ظل شاهدا على انتظارها له ليعود وشملة تعتقت بحكايتها ورائحة قلبها المشوى... اكثر من اربعين عاما مرت على هذا الحدث ولم انساها.. ولكنى نسيت غضب دفين ضد حواية..التى كانت تسكن مع اسرتها فى حيينا، وحيث فى كل مدينة امراة قدر لها ان تكون {كعفش} فكانت لا تفعل فعلتها فى الحى... تحى الجميع وضاحكة وتبان سن الدهب وهى تضحك، وهى تتشاجر، وهى ترقص... جميلة لحد الدهشة كانت... التقيتها صدفة فى احدى شوارع كوستى فى زيارتى الاخيرة... عانقتها وبكيت بكت وهى تعاود معانقتى بقلب ام {ياحليلكن يابناتى} سألتها عن حالها.. يابتى كبرت والتوبة حصلت.. وبراك شايفة الفقر يانا ذاتنا ما اتغيرنا وذاد الطين بلة... نرددت وانا اسألها عن فكرة كشك فى السوق الصغير.. منهكة تبدو ... يكون كتر خيرك يابتى... تلك المرأة المنتمية لاحدى الاسر الثرية والناشطة فى خدمة الناس كنت على لقاء معها.. حكيتها عن رغبتى فى ان تكون لحواية كشك... وعدتنى خيرا وقد فعلت... الا ان الموت كان اسرع... ماتت حواية ووسدت احزانها واحلامها ظلم المدينة الكبيرة اللى اسمها الوطن. |
{8}
فى {غفلة رقيبى} السياسى أجلستنى الكتب على حوافها واشعلتنى بملايين الاسئلة، كيف تسنى لبنت فقيرة، من مدينة استطاعت ان تمنحنى من معرفتها عن طريق بنات مثلى، من بيت آل ادريس من آمال عبدالرحمن، ورابحة ونوال حسن الشيخ من شلبى من ابراهيم فتح الرحمن من ادريس تبيدى، ما نفك يمنحنى الكتاب تلو الآخر لنقرأ ثم يناقشنا، يكملها شلبى حين زيارة خاطفة لاكل ملاح القرع!! مسكت لاول مرة كتاب نوال السعداوى {المرأة والجنس} و {الرجل والجنس} و {الوجه العارى للمرأة العربية} كنت مازلت بعد فى الثانوى العالى، كان أبى يحرص على إطفاء الانوار بعد ان ننتهى من المزاكرة، وكنت اطلب المزيد لاتصفح مابحوزتى من كتب لاقرأها وكنت اعرف بانى لن انام بعدها، ستقلقنى، ستقضى على مضجعى واى مضجع توسدت فيه كفى على مدى اعوام طفولتى صبايا المبكر. عند صلاة الفجر انتبه أبى انى مازلت اقرأن ارتبكت وانا لا اعرف اين اخبىء الكتاب الذى اقرأه، عن الجنس والوعى الطبقى- ليس هناك مخده لاخبئه، ليس هناك سوى لحاف مهترىء اشتعل نبيران المعرفة معى.. اطمأن قلبى وابى يقول لىّ بوعى { انتى بتقرى مابتعملى فى حاجة غلط{ وسألنى ان اريه الكتاب وقد فعلت. { الوكت اتأخر، نومى وصباحات الله بخير}- نمت والخوف يكسونى، ماذا سيفعل غدا، كل همى ان لا يمزق الكتاب لانه ليس ملكى.. خزلتنى الوساويس وابى يقول لىّ { اقرأى يابتى كل مايفتح ذهنك، خائفه من شنو وانا كل كتبى كتبتها باسمك وهديتك ليها} واردف قائلا { بس الكتب دى كبيرة عليك – لمن تكبرى شوية، ربنا يكفينا شر ناس الأمن} دفعنى حديث أبى لانهل المزيد، كل مرة يشجعنى ان اقرأ كتاب جحسن نجيلة {ملامح من البادية}، او السيف والنار، الكتاب المحبب له {حياة محمد}- وعدته ان افعل وقلت ضاحكة { بس الكتب دى كبيرة علىّ}.. المساحة التى منحنا لها أبى وعافرنا للمزيد منها كانت دافعا لكسر الخوف والدخول فى حوارات مع مجتمع مغلق والحديث فيه عن التابوهات يعتبر جريمة كبرى. |
{9} الانفجار الاول كان فى احدى السنوات التى اعدت فيها المحاولة لامتحن الجامعة، ربما من الاجدى ان اقول معلومة تؤكد فقط على انى ما مليت يوما النحت على الصخر وانا امتحن العام اثر العام ولمدى خمسة اعوام متتالية لادرس الصحافة والاعلام، حتى صرت مضرب مثل لمن تيأس ولمن يصيبه اليأس من بنات واولاد أهلى- {مالكم ماشفتوا اشراقة بت مصطفى حامد}- وحين دخلت الكلية التى ارغب وفى سنتى الأولى { كنت مفتقدة قاعات امتحانات الشهادة السودانية من منازلهم}- خمسة أعوام وخمسة شهادات سودانية. فى السنة الثانية وانا اجرب الامتحان من مدرسة مختلطة تعرف باتحاد معلمين كوستى، والسلطة الحاكمة كانت فى قمة سطوتها وجبروتها فى عام 1983. كانت لنا جرائد حائطية يشارك فيها بعض الطلبة والطالبات المنتمين لليسار وبعضهم للاتجاه الاسلامى. كتبت مقالا زينته باخراج {قاطعاه من رأسى} على حسب الهواجس والهموم المعرفية التى كانت تحركنى فى تلك الفترة. بالبنط العريض كتبت المانشيت {الشرف ماذا يعنى لجيلى؟} وقلت رأى بسؤال دار حوله الموضوع، اذا كان الشرف يعنى غشاء البكارة كدليل على عفة المرأة فما الذى يؤكد عفة الرجل وشرفة وليس له بكارة!! وقامت القيامة فى المدرسة، وانتشر أمر بكارة الشرف فى المدينة وتناوله الناس بمزيد من الزيادات السلبية فى اغليها والايجابية من اصحاب الوعى المعرفى.. سمعت ماسمعت من اقاويل، كان على رأسها بانى من المؤكد فقدت عفتى وشرفى، كنت اموت من الضحك تارة ومن البكاء مرات، مضى على هذا الحدث اعوام ومازال البعض يزكرة، مرة استلمت رسالة من قارىء على ايميلى وسألنى، انتى اشراقة بتاعة موضوع الشرف ؟ مرّ ربع قرن على هذا الحدث ومازالت جمراته تتقد وعيا فى دربى ودرب بنات عرفن قيمة المعرفة وان حرقتنا. كان الدرس الأول الذى تعلمته هو ان لا اتجاوز عقلية الناس وتأكد لىّ ان الدرب محفوف بمصاعب جسيمة اولها قتلى معنويا، الأذ انى تعلمت ايضا باكرا من اولئك البنات والاولاد الميامين بان {الضربات التى لاتقتلنا تقوينا} وكانت ضربة البداية لطريق طويل ومحفوف بالمخاطر. هاهى الكتابة تجلسنى على شط حاذق من الاسئلة والرغبة فى ماكدسته من معارف متواضعة شواطىء تثير دوما رغبتى فى ان انزع عن الكتابة {حجابها} وأعطنها فى البحر كما خلقها ربها.. خلدت نفسى عروسته التى تغسل اشجان الكون برغوة اتقاده ثم اتكىء قفايا العارى على جذع شجرة كان قد منحها البحر يوما طميا لاجلى ثم انكمش عن سواحله معلنا اغراقى بطوفان حيميم- طوفان صدحت وتصدح لاجله الكمنجات... |
{10}
اترانى لم استفيد من تجاربى ومصادماتى ونخرى فى سوس المسكوت عنه؟ النحت فى دروب المعرفة حتى طلوع النار تلك التى ما شغلنى أمر حريقها، كيف وانا ابنتها المجوسية؟ شغلنى ان تبقى على اشتعالها تضىء أزقة الروح وتطارد جنونها فى جسد أنثى، يحولها شيطان الجهل الى فاجرة وكافرة ومارده إذ ان جريريتها تتوالد كما اخطبوط الاقتصاد الرأسمالى المرتوى من {ربا} التبريرات الميكافيلية أول اللهب كان من رحم المعرفة دوما حبلى ودوما ماتلدنى من خدوش البنات وجراحات الفقراء فانتبه بانى أطىء جمرات السؤال الالاف الجمرات لملاييين الاسئلة التى تتحرق لقطرة ماء الاجابات، من زمزم تهدىء الروح من قلقها وبحثها الدوؤب الى بعض سكينه.. انا جسد وروح!! لكم تمنيت ذات قلق معرفى ان اكون {جاهلة} الجهل شقاء والمعرفة تشقى اكثر النساء تمنيت ان تلفنى غلالات الجهل وان لاتصيبينى الكتابة ب {فليتة} فى ضلعى الناقص زهرة أن اكف فى البحث فى اضابير سياسة الجسد وافتت طينه واعجن صلصال اسئلته خبز وقصيدة روح أتعبتنى المعرفة وأنهكتنى الأسئلة وسكنتنى حقيقة امسك فيها الى يوم حستب الذات العظيم.. {إمرأة انا لا تكف عن الجدل تنحاز للفقراء ولاترضى بانصاف الحلول} انها قطرة.. سماء البحث والتنقيب فى كنوز المعرفة البشرية تمطرنى الآن.. وافتح ملفات الجسد... جدلية القهر الجنسى/السياسى والاقتصادى الجسد: هوية وبلد- بلد يقوم على التشريعات التى تحترم الانسان وتساوى بين ناسه رجاله ورجاله نسائه ونسائه مسلميه ودياناته الاخرى اسوة بالذين لادين لهم/ن مركزه وهامشه الجنس والسلطة معايير الجمال والتسويق الراسمالى للجسد الجسد الافريقى بين الحيقة والفنتازيا فى الذهنية {الاوربية} البطش السياسى بالجسد، الاعتقالات، التعذيب، الضرب الوحشى،الاغتصابات الخ الحريات المدنية والفردية كأساس للديمقراطية نظرة المجتمع للجسد تصحر الجسد السياسى ثم ذاكرة الجسد فى الاديان المختلفة انه بحث متكامل يحتاج منى الى وقت وتفرغ وسوف انجزه يوما ما- دافعى فى ذلك كمنجات الجسد التى تصدح لاجل حق انسانى مشروع |
واواصل لاحقا مسودة البحث....اذ ان المقدمة لم تكتمل بعد فصبرا آل النوافذ المشرعة لاجل المعارف الانسانية
وتصبحون على وطن من معارف |
الاخت اشراقة
وجدت تساؤلات كثيرة تبحث عن اجابة ولكن النظام الاجتماعي السائد اسدل ستاره علينا زكورا واناثا فقد كنا نحن معشر الرجال نتاوه خجلا اذا لامست معلومات المعلم في حصة العلوم او الدين شيئا عن المسكوت عنه فالمراة حقا قد ظلمت وضاعت تساؤلاتها وسط التكتم والواجب السائد في مملكة النحل الانسانية والرجل ايضا قد ظلم لانه غلف فقط بتعاليم الرجولة وهي القوة وزرعت فيه تعاليم اخفاء المشاعر حتي علي امه فهو ضنين نستمع اليك ونقرأ بصمت علنا نتجاوز تبعات برتكولات الزيف السائدة دمتي بخير |
الاخت أشراقة00لك عاطر التحايا وأنت تنثرين هده القراءة المتأنية العميقة00وهل من مزيد0
وأعجز عن شكر ادارة المنتدى التى اتاحت لى فرصة المشاركة والانضمام لهؤلاء الكواكب00وأخش ولا أبقى ماااااارق من سكااات 000 |
العزيزة دكتورة اشراقة
سلامات سعدت جدا بقراءة ما سطرتيه.. ووصلت الى ان كل النساء ذوات الاجنحة وصلن الى ما وصلن اليه بالقراءة الحرة...حيث ان لي راي في مناهج التعليم في السودان بخاصة والوطن العربي بعامة حيث تركز على محو الامية الابجدية وتحرص على ابقاء الامية الحضارية.. المجتمعات الذكورية تخاف من وعي المرأة لان هذا الوعي سيفقده وضع متفوق وجده باردا ولن يتخلى عنه باخوي واخوك.. من هواياتي قراءة السير الذاتية خاصة النسائية دون استثناء اي امرأة ممن اسميهن ذوات الاجنحة كانت قارئة ممتازة.. توفير مكتبة في كل بيت وحث البنات على القراءة يخلق جيل عظيم من النساء الاتي خرجن من الاعراف.. دولاب كتب لخير من دولاب ممتلي باحدث الموضات.. التعليم التجهيلي الذي يمارس على البنات برسم دور محدد وهي المرأة السلبية.. هنالك كثير من الاباء يظنون ان البنات المثقفات. يسببن وجع الدماغ .. ولذلك يفضلها طفلة في جسد امرأة تتعلم الجامعة وتاتي لتجلس على الاعراف.. منتظرة العريس.. سعيدة انني قرات سيرتك التي اكدت لي نظرية بالقراءة نخلق نساء مثل اشراقة.. واتمنى ان تكتب سلمى الشيخ سلامة و عشة المبارك ايضا سيرتهن وهن نساء قارئات نهمات.. ولك التحية والتجلة وسعدت جدا بقراءة بوستك المفيد هذا.. |
{11}
{{ جسد وروح أنا، هكذا يتكلم الطفل ولما لا ينبغى على الناس أن يتكلموا مثل الاطفال}} البناية التى أسكن فيها محاطة باربعة شوارع لها تاريخها واهميتها- شوارع لايتم تغيير اسمها وفقا لاهواء السياسة والساسة، بل تبقى منارة معرفة، احدى هذه الشوارع مايعرف بساحة نيتشة، والكلام اعراه لهذا الفيلسوف الذى اقرأه منذ فترة بنهم وتستوقفنى كثير من ارائه، قراءة تختلف عما سمعناه وقالوه عنه- مجنون وانا امرأة احب المجانين- مجانين البحث ومجنونات المعرفة. جئت النمسا مسلحة بمعارف عرزها فينى خيطا خيطا ناس لايعدون ولايحصون ناس ليس بالضرورة ازالوا امية القلم- فما اكثر الذين ينطبق عليهم القول {القلم مابزيل بلم}- يزيل البلم فقط حين نفتح اذهاننا الى مدى المعرفة ان ننهل منها مايحفزنا ويملكنا لادوات تحليل موضوعية ومنطقية تجعل من يختلف معك اكثر الناس احتراما لك.. من هنا شكرا لكل من اضاف لىّ حرفا، نقطة فى بحر شغفى وجنونى، قلقى وشجونى على مرّ الدوام وباستمرار لعب الناس دورهم فى حياتى، سلبا ام ايجابا ناس ملحوا حياتى وبهروها منهم من كان حادقا ومنهم من اشعل عقلى بشطة وعيه وابداعه الدنقابة- الشطة الدنقابة تذوقتها فى حلتنا مع الكجيك، وملاح المرس، بينما حبوبتى من امى تلخ فى ملاح الويكة الاخدر وتحوله بقدرة كول الى ملاح اسود تلتهمه بشغف لايقل عن شغفى وقلقى بكل مابفتحّ ذهنى.. اكثر الناس اللذين اضافوا لىّ فى حياتى هم ناس الدنقابة ديل اذن انا لست سوى نغمات انسانية كتبوا نوتتها الناس ولست سوى معزوفة حزينه تشتاق الى بحرها العنيد- احب العناد ويحول قلبى الى قرون شطة تدمع لها عيون الانهار- ربما حين تصب فيك ياحبيبى البحر ستعرف كم احببتك- لان عمقك هو المعرفة التى اشتاق ان اغوص فيها- البحر سر من اسرار هذا الكون، سر يؤكد على وجود الخالق!! لست سوى امرأة انتمت ومازالت للفقراء- منهم اتيت ولاجلهم أغنى، افعل، امارس جنونى وصدودى. كيف يمكن ان احصى من علمونى؟ وايضا من أذونى؟ من احزنتهم وربما أذيتهم بقصد او دون قصد كيف يمكن ان اواجه ذاتى دون ان افلفل تاريخها وشجونها- بمناسبة الفلفلة- يوم الرز بالملوخية بيكون ده يوم الهنا، وباقى الرز بالكسترد ده بيكون يوم عيدنا- نحنا ناس الحلة الوراء- بهذه الخلفية التى اختصرتها كثيرا، اتيت الى النمسا حاملة بعضة هديمات وكل الاحلام والامنيات نفسى اكون زول ليهو قيمة... وقيمتى حددتها من زمن عرفت اصابعى لهب نار العواسة – اصابع عمرها سبعة اعوام كان هذه الاصابع التى ستحكى للعالم قدرتها وتسطر ازقة المدينة النظيفة بحكايات ناس منسية الناس المصابين بتخمة الحزن وسؤال الفقر الناس اللى امتدوا فى سنوات عمرى فى فيينا من ناس السودان الى افريقيا الى عالمنا النامى لهم جميعا انتمى ومعهم جميعا امضى هذا الدرب ذلك الدرب دروب الناس هى دروبى |
{12}
البدايات- صوت مغاير لابد ان يسمعه هذا العالم جئت للنمسا فى 28 فبراير 1993 وجبت معايا شجون واحلام وحكايات مافارقتنى طيلة هذه السنوات اللغة الالمانية ام قرون، العنيدة زى زول حبيبى- روضت عنادها وتحول عناد زولى الاخدر بزرة لكفاح مستمر. بعد اقل من عام دعتنى استاذه جامعية نمساوية- تدرس فى كلية طب المجتمع بجامعة فيينا، معى امرأتين أخرتين، كان حينها موضوع طهور البنات فى افريقيا جديد التناول والمعالجة فى النمسا قلت لها بلغة لاترقى ان اقف امام جمهور واحاضر، افكارى التى لامستها حفزتها لمساعدتى فى مسألة اللغة وتعديل الجمل التى كتبتها- مازلت احتفظ بها كوثيقة كفاح فى دار نساء الحزب الاشتراكى الاجتماعى المعروف بالحى السادس بفيينا جلست وبى ربكه اصابتنى بلذعة برد فى اصابعى- رغم ان الدنيا كانت صيف - منذ ذلك الزمن كبرت فى رأسى اكتب عن الاصابع- جنون عرضى- قلت ما استطعت صفق الجمهور بحماس- رغم ربكتى ومعاندتى لايصال فكرتى ثم سألتنى امرأة من شرق اوربا- الشيك- من اين لك بهذه الطاقة؟ سؤال جعل الدموع تنهمر وبقت الزولة فى ورطة، وسألتنى ان كانت قد جرحتنى وبدأت تعتزر عيونى ووجهى المغمور بترع الدموع وشجون الخيران اياها حكاها شاكرا ان فجرت فينى وبسؤالها الناس وصحوهم فينى- تصاحبنا ومازلنا نحكى عن تلك الليلة كلما التقينا فى فعالية- فهى امرأة ناشطة من الدرجة الاولى. خرجت يومها وتركت لدموعى العنان كان الشوق يسيطر علىّ الذكريات والشجون والدرب الطوييييييييييييييييييييييييييييييييييل الماعندو نهاية وحسيت بقوة والعزيمة تلبسنى فستان زاهى بدلا عنما ارتديته فى تلك الليلة- هن امهن وابوهن ثلاثة هديمات، اشتريتهم من السودان قبل سفرى وبشق الانفس، يعنى حاتسافرى مقطعة؟ قالت منى أختى ومشت السوق اشترت لى قماشين تقيلات عشان البرد، وفتيل ريحة؟ بالله شوف الترف ده وكان بيتنا- اقصد اوضتنا اللى فى حوش واحد مع زول من قرننا الافريقى فصل بيننا وبينه شرقانية. طيب الفلهمة شنو ، حق الريحة ده بتحتاجو ليهو لمن اسافر- ولقصة السفر حكاية تنانية بيجى يوم اوانها- كل ده انهمر وشميت ريحة قش الشرقانية لمن يغسلها المطر شميت ريحة الزغنى اللى كان ايوب الحبشى يدينا منو وتمطقت لريحة ملاح مرس أمى- اها الاكل البارد اللى كان مرصوص بعد الفعالية ماركب لىّ فى رأسى ليوم الليلة.. من اليوم داك وبعد التشجيع اللى وجدته فارت فينى نحلات المعرفة وقمت مشيت ابحت فى دروب المكتبات فى فيينا- هناك حيث احس بان ذاكرتى فيها بعض من {ذكراة شقراء} استلفت بعض كتب وما اصعبها- الصفحة الأولى تؤكد ان قلم الرصاص يعلم على اغلب الكلمات التى كان لابدّ من معرفة معانيها.. وبديت.. فكيت مفاتيح الدرب الاول اللى بيقود لمعرفة اللغة الالمانية وتوالت المحاضرات، الفعاليات، المؤتمرات انصب اغليها فى الفترة الأولى عن الخفاض، وبدأت اجمع ملاحظاتى، بدأ صراع الذات والآخر.. |
{12}
فى ندوة أخرى شاركت فيها فى عام 1995 فى معهد الافرويشن اللذى كنت احدى ممنوحاته، فى قهوة المبنى كانت المحاضرة جمع من الناس المهمومة بالموضوع ولكل منطلقاته بعد نهاية الندوة اقترب منى رجل نمساوى يبدو فى السبعين من عمره واستأذن ان يسألنى اذنك معاك ياقول اهلنا... وكان السؤال الذى تجاوز الموضوعى الى الذاتى سألنى ان كنت مختونة؟ قبل ان اجيب رمى بقنبلته الثانية، بتستمعى بالجنس مع زوجك؟ الراجل ده اظنو بل حتما مجنون قلت فى سرى وارتجفت فرائص وجهى بعرف برضو اشاكل، وممكن اركب وش ككو لو رغبت رغم انى بخاف الشكل والمشاكل قلت له لن اجيب على اى سؤال من هذه الاسئلة لانها تجاوزت الموضوعى الى الذاتى اعتزر مؤكدا انه لا يقصد شىء؟ قلت له ربما ولكن دعنى اعيد لك هذه الاسئلة؟ هل يمنع التقدم فى السن من الاستمتاع بالجنس؟ ثم رد بمنتهى البساطة وضرب أمثلة من تجربته كان الدرس الاول فى صراع الذات والآخر الآخر الذى تجاوز بحكم حضارته وثقافته تابوهات كثيرة عن الجنس والجسد ولكنه لم يعرف بعد تابوهات هذا الجسد فى ثقافاتنا وعليه وعلى غيره ان يسمعونا مرة ، مرة واحدة يكون من حقنا ان نملك قرارنا- والقرارات تبدأ من تحكمنا فى اجسادنا- فى حقنا فى تنميتها صحية ومعافاة وان لاتكون رهينة لآخر يتحكم فى صياغة قرارات الذات كنت واعية وترسخ هذه الوعى من ذلك اليوم ان لا اسمح لجن أحمر ان يجعلنى موضوعا، بمعنى يقوم بتشريح ذاتى ويتناسى الموضوع الاصلى.... واستمر الصراع. |
عزيزتى دكتورة نجاة
اخوانى نبيل موسى محمد ابو القاسم سعدت بمداخلتكم سعيدة بان بيان بى اجنحتها الخفاقة لاجل المعرفة تشدّ فى يدى وبرجع ليكم بروقة بعد ان اكمل الموضوع واتمنى منكم ومن بيان مزيدا من النقاش والحوار الذى يفتح اذهاننا الى مزيد من المعرفة والحوار معزتى واحترامى |
اشراقة الاشراقة
زمان كان في واحد قريبنا متوسم فيني الخير وكان بقول لي ناس بيتنا والله امال دي بعدين حتقولو بتبقي لينا انا يا اشراقة كلما اسمع نجاحاتك قاعدة اقول اشراقة دي بتبقي لي متابعة نجاحاتك وبفخر بيها جدا وكل ما اشوف واحد من الجماعة اياهم عتر ليك في السكة واتخطيتهو بفرح شديد وبقول هذه شكيمة استمديناها من ذلك المكان الذي خرجنا منه وتلك الظروف التي صنعتنا سويا شكرا لايراد اسمي في هذة السيرة الجميلة هو فضل لااستحقه انتي من صنع كل ذلك وجميل اننا التقينا يا اشراقة وسنلتقي اكثر وبرجع ليك تاني امال عبدالرحمن |
شروق الكلمة والحرف
ياختي لااسكت الله لك قلما احب فيك التفاصيل في الحكايا لابراز الحقيقة انت مرآة المرأة المهيضة الجناح والتي طارت وحلق بها العلم بعيدا في الفضاء حتى يسمع صوتنا العالم عبرقلبها وقلمها ممنونين للحاج حامد والخالة لاهدائنا اشراقة بس عايزين مساحة اعلامية اكبر لسع في ناس قولة سلام بتباقلهم نور وخروج من القوقعة انتشري ياحبيبة وانثري فينا عبير مدادك شكرا لك وربنا ينولك مقاصدك ويجزيك كل خير ويكفيك شرار المفسرين (الكول) ولا انا بقيت حنكوشة زماني |
إشراقة
لك ودي وتحايا خاصة من عوض الله قسم الله وسهيبة أبوعبيدة |
مداخلتي من سبيل خلق توازن ذكوري
بكل تجرد الرجال المحبيين للمرأة العاقلة، العالمة، الجميييييييييييييييييييييييلة إشراقة أنت نفحات صباح الحرية قلمك سيف القصاب لعنق التخلف كلماتك آذان بميلاد دنيا حديثة أنطقي شفتاك لترمي دررا لك التحايا |
{13}
{{ جسد وروح أنا، هكذا يتكلم الطفل ولما لا ينبغى على الناس أن يتكلموا مثل الاطفال}} البناية التى أسكن فيها محاطة باربعة شوارع لها تاريخها واهميتها- شوارع لايتم تغيير اسمها وفقا لاهواء السياسة والساسة، بل تبقى منارة معرفة، احدى هذه الشوارع مايعرف بساحة نيتشة، والكلام اعراه لهذا الفيلسوف الذى اقرأه منذ فترة بنهم وتستوقفنى كثير من ارائه، قراءة تختلف عما سمعناه وقالوه عنه- مجنون وانا امرأة احب المجانين- مجانين البحث ومجنونات المعرفة. جئت النمسا مسلحة بمعارف عرزها فينى خيطا خيطا ناس لايعدون ولايحصون ناس ليس بالضرورة ازالوا امية القلم- فما اكثر الذين ينطبق عليهم القول {القلم مابزيل بلم}- يزيل البلم فقط حين نفتح اذهاننا الى مدى المعرفة ان ننهل منها مايحفزنا ويملكنا لادوات تحليل موضوعية ومنطقية تجعل من يختلف معك اكثر الناس احتراما لك.. من هنا شكرا لكل من اضاف لىّ حرفا، نقطة فى بحر شغفى وجنونى، قلقى وشجونى على مرّ الدوام وباستمرار لعب الناس دورهم فى حياتى، سلبا ام ايجابا ناس ملحوا حياتى وبهروها منهم من كان حادقا ومنهم من اشعل عقلى بشطة وعيه وابداعه الدنقابة- الشطة الدنقابة تذوقتها فى حلتنا مع الكجيك، وملاح المرس، بينما حبوبتى من امى تلخ فى ملاح الويكة الاخدر وتحوله بقدرة كول الى ملاح اسود تلتهمه بشغف لايقل عن شغفى وقلقى بكل مابفتحّ ذهنى.. اكثر الناس اللذين اضافوا لىّ فى حياتى هم ناس الدنقابة ديل اذن انا لست سوى نغمات انسانية كتبوا نوتتها الناس ولست سوى معزوفة حزينه تشتاق الى بحرها العنيد- احب العناد ويحول قلبى الى قرون شطة تدمع لها عيون الانهار- ربما حين تصب فيك ياحبيبى البحر ستعرف كم احببتك- لان عمقك هو المعرفة التى اشتاق ان اغوص فيها- البحر سر من اسرار هذا الكون، سر يؤكد على وجود الخالق!! لست سوى امرأة انتمت ومازالت للفقراء- منهم اتيت ولاجلهم أغنى، افعل، امارس جنونى وصدودى. كيف يمكن ان احصى من علمونى؟ وايضا من أذونى؟ من احزنتهم وربما أذيتهم بقصد او دون قصد كيف يمكن ان اواجه ذاتى دون ان افلفل تاريخها وشجونها- بمناسبة الفلفلة- يوم الرز بالملوخية بيكون ده يوم الهنا، وباقى الرز بالكسترد ده بيكون يوم عيدنا- نحنا ناس الحلة الوراء- بهذه الخلفية التى اختصرتها كثيرا، اتيت الى النمسا حاملة بعضة هديمات وكل الاحلام والامنيات نفسى اكون زول ليهو قيمة... وقيمتى حددتها من زمن عرفت اصابعى لهب نار العواسة – اصابع عمرها سبعة اعوام كان هذه الاصابع التى ستحكى للعالم قدرتها وتسطر ازقة المدينة النظيفة بحكايات ناس منسية الناس المصابين بتخمة الحزن وسؤال الفقر الناس اللى امتدوا فى سنوات عمرى فى فيينا من ناس السودان الى افريقيا الى عالمنا النامى لهم جميعا انتمى ومعهم جميعا امضى هذا الدرب ذلك الدرب دروب الناس هى دروبى |
{14} البدايات- صوت مغاير لابد ان يسمعه هذا العالم جئت للنمسا فى 28 فبراير 1993 وجبت معايا شجون واحلام وحكايات مافارقتنى طيلة هذه السنوات اللغة الالمانية ام قرون، العنيدة زى زول حبيبى- روضت عنادها وتحول عناد زولى الاخدر بزرة لكفاح مستمر. بعد اقل من عام دعتنى استاذه جامعية نمساوية- تدرس فى كلية طب المجتمع بجامعة فيينا، معى امرأتين أخرتين، كان حينها موضوع طهور البنات فى افريقيا جديد التناول والمعالجة فى النمسا قلت لها بلغة لاترقى ان اقف امام جمهور واحاضر، افكارى التى لامستها حفزتها لمساعدتى فى مسألة اللغة وتعديل الجمل التى كتبتها- مازلت احتفظ بها كوثيقة كفاح فى دار نساء الحزب الاشتراكى الاجتماعى المعروف بالحى السادس بفيينا جلست وبى ربكه اصابتنى بلذعة برد فى اصابعى- رغم ان الدنيا كانت صيف - منذ ذلك الزمن كبرت فى رأسى اكتب عن الاصابع- جنون عرضى- قلت ما استطعت صفق الجمهور بحماس- رغم ربكتى ومعاندتى لايصال فكرتى ثم سألتنى امرأة من شرق اوربا- الشيك- من اين لك بهذه الطاقة؟ سؤال جعل الدموع تنهمر وبقت الزولة فى ورطة، وسألتنى ان كانت قد جرحتنى وبدأت تعتزر عيونى ووجهى المغمور بترع الدموع وشجون الخيران اياها حكاها شاكرا ان فجرت فينى وبسؤالها الناس وصحوهم فينى- تصاحبنا ومازلنا نحكى عن تلك الليلة كلما التقينا فى فعالية- فهى امرأة ناشطة من الدرجة الاولى. خرجت يومها وتركت لدموعى العنان كان الشوق يسيطر علىّ الذكريات والشجون والدرب الطوييييييييييييييييييييييييييييييييييل الماعندو نهاية وحسيت بقوة والعزيمة تلبسنى فستان زاهى بدلا عنما ارتديته فى تلك الليلة- هن امهن وابوهن ثلاثة هديمات، اشتريتهم من السودان قبل سفرى وبشق الانفس، يعنى حاتسافرى مقطعة؟ قالت منى أختى ومشت السوق اشترت لى قماشين تقيلات عشان البرد، وفتيل ريحة؟ بالله شوف الترف ده وكان بيتنا- اقصد اوضتنا اللى فى حوش واحد مع زول من قرننا الافريقى فصل بيننا وبينه شرقانية. طيب الفلهمة شنو ، حق الريحة ده بتحتاجو ليهو لمن اسافر- ولقصة السفر حكاية تنانية بيجى يوم اوانها- كل ده انهمر وشميت ريحة قش الشرقانية لمن يغسلها المطر شميت ريحة الزغنى اللى كان ايوب الحبشى يدينا منو وتمطقت لريحة ملاح مرس أمى- اها الاكل البارد اللى كان مرصوص بعد الفعالية ماركب لىّ فى رأسى ليوم الليلة.. من اليوم داك وبعد التشجيع اللى وجدته فارت فينى نحلات المعرفة وقمت مشيت ابحت فى دروب المكتبات فى فيينا- هناك حيث احس بان ذاكرتى فيها بعض من {ذكراة شقراء} استلفت بعض كتب وما اصعبها- الصفحة الأولى تؤكد ان قلم الرصاص يعلم على اغلب الكلمات التى كان لابدّ من معرفة معانيها.. وبديت.. فكيت مفاتيح الدرب الاول اللى بيقود لمعرفة اللغة الالمانية وتوالت المحاضرات، الفعاليات، المؤتمرات انصب اغليها فى الفترة الأولى عن الخفاض، وبدأت اجمع ملاحظاتى، بدأ صراع الذات والآخر.. |
{15}
فى ندوة أخرى شاركت فيها فى عام 1995 فى معهد الافرويشن اللذى كنت احدى ممنوحاته، فى قهوة المبنى كانت المحاضرة جمع من الناس المهمومة بالموضوع ولكل منطلقاته بعد نهاية الندوة اقترب منى رجل نمساوى يبدو فى السبعين من عمره واستأذن ان يسألنى اذنك معاك ياقول اهلنا... وكان السؤال الذى تجاوز الموضوعى الى الذاتى سألنى ان كنت مختونة؟ قبل ان اجيب رمى بقنبلته الثانية، بتستمعى بالجنس مع زوجك؟ الراجل ده اظنو بل حتما مجنون قلت فى سرى وارتجفت فرائص وجهى بعرف برضو اشاكل، وممكن اركب وش ككو لو رغبت رغم انى بخاف الشكل والمشاكل قلت له لن اجيب على اى سؤال من هذه الاسئلة لانها تجاوزت الموضوعى الى الذاتى اعتزر مؤكدا انه لا يقصد شىء؟ قلت له ربما ولكن دعنى اعيد لك هذه الاسئلة؟ هل يمنع التقدم فى السن من الاستمتاع بالجنس؟ ثم رد بمنتهى البساطة وضرب أمثلة من تجربته كان الدرس الاول فى صراع الذات والآخر الآخر الذى تجاوز بحكم حضارته وثقافته تابوهات كثيرة عن الجنس والجسد ولكنه لم يعرف بعد تابوهات هذا الجسد فى ثقافاتنا وعليه وعلى غيره ان يسمعونا مرة ، مرة واحدة يكون من حقنا ان نملك قرارنا- والقرارات تبدأ من تحكمنا فى اجسادنا- فى حقنا فى تنميتها صحية ومعافاة وان لاتكون رهينة لآخر يتحكم فى صياغة قرارات الذات كنت واعية وترسخ هذه الوعى من ذلك اليوم ان لا اسمح لجن أحمر ان يجعلنى موضوعا، بمعنى يقوم بتشريح ذاتى ويتناسى الموضوع الاصلى.... واستمر الصراع. |
{16}
[align=center]http://sudanyat.org/vb/imgcache/385.imgcache.jpg[/align] فى عام 1996 اتصلت بى صحفية تعمل معدة برامج فى القناة التلفزيونية الرئيسية المعروفة ب {او آر إف} كانت عقدة اللسان قد انفكت كثيرا وكنت قد عرفت دروب المكتبات وتسلحت بمعرفة المصطلحات وعرفت كيف اعدّ نفسى للدفاع عما اؤمن قلت وجهة نظرى وقد بدأ لى حينها ان التعامل مع عادة الطهور الذاميمة تفصل تماما من اوضاعنا العامة الاقتصادية والاجتماعية و/الثقافية والسياسية، وقلت لها ان مكافحة ذلك يرتبط بمكافحة الفقر وان نظرات العطف التى تبدو فى وجوه الناس هنا لابدّ ان تتغير الى اسهام حقيقى، مشكلة الخفاض هى فى الفقر ولابدّ من مكافحة الفقر ثم سألتها عن دورهم كدول متطورة ؟ هناك بعض الاسئلة التى تستفزنى ولزمن طويل استخدمت تكنيك الاركان السياسية التى مارستها فى زمن نشاطى السياسى بالسودان- رغم انى وجدتها طريقة لا تنفع طالما اردنا ان نسمع بعضنا وان نقبل الحوار على اصوله وهى الاستماع والاخذ والرد دون تجريح وايذاء للآخر. فى غمرة غضبى اللى بيكون حائص فى عيون سحالى الروح، نبهتها اى الصحفية بان الحركات النسائية والنسوية ومنظومات مجتمعهم نجحت فى القضاء على حزام العفة ولسه قدامنا طريق حانمشيهو وان نظرة العطف هذه مؤلمة ثم قالت لىّ فى ذات المحاولة التى اقتسمنا فيها الصراع بين الذات والآخر.. يبدو لىّ انك مع هذه العملية لانك تدافعين عنها دفاع مستبطن؟ اها ياجماعة الزولة دى جاتنى فى لحمى الحى؟ وبدأ حوار طويل وعريض اضطرت فى النهاية ان تؤكد على زمنها المحدود وانو وراها شغل امانة ما عكليته وبمسك فى الموضوع من عصبات مضمونه. تم بث دقيقة واحدة من اللقاء رغم ان التسجيل استمر الى ساعة ونصف يومها. طيب، لابدّ من ايصال رؤيتى خاصة وهناك بعض النساء النمساويات يتفقن معى ويشجعن رؤيتى فيما يخص مكافحة الفقر كاستراتيجية اساسية لتعزيز المرأة الافريقية. |
{17}
كثيرا ما ازعجتنى الصورة النمطية عن المرأة الافريقية خاصة وعامة عن نساء عالمنا النامى وكانت تستوقفنى اذدواجية البعض فى التعامل مع جسد الانسان الافريقى مابين الهوان والذل ومابين الفنتازيا التى تستند على تصورات ايروسية. كنت اكتب كل فكرة حايصة لى فى دربى حتى لاتضيع من اثر تزاحم افكارى التى تتوالد بشكل مزعج، تسيطر علىّ الفكرة وتقلقنى وكثيرا ما اصابتنى بالصداع وتوتر فى المعدة- فقد لاحظت ان المواضيع التى تشغلنى بجنون يصاحبها تغييرات فى صحتى، حتى النفسية. تجربتى فى السودان ساعدتنى كثيرا ان اقول رأى بوضوح وان لا اخاف وان افتح ذهنى للآخر واعلان رغبتى المستمرة للتعلم. بدأ وعى يحتد ويتقد اثناء حراكى الاجتماعى فى النمسا. حيث شاركت مع منظمة تسمى السودفيند وتعنى ريح الجنوب- فى معرض عن الاطفال فى افريقيا- لم تفوت علىّ صور الاطفال التى تسير فى ذات اتجاه التنميط، وكأن افريقيا قرية صغيرة، وكأن ليس هناك الاّ هذه الصور الاحادية، كنت بين نارين، بين انى احتاج فعلا حينها عملا وبين امكانية الموازنة فى ايصال صوت آخر من عالمنا البعيد، وهذا ما وصلت اليه ان اقرأ بالالمانى بعض ماكتب بشكل موضوعى عن اطفال افريقيا- صور تقول ان هناك صورة غير الصور المتكررة عن الاطفال المتسخيين وعلى وجوههم ذباب العالم كله، صورة غير صور النساء الافريقيات المنتفخات البطون، وان كانت هى الصور الحقيقية وان واقعنا الفقير او الذى تم افقاره ولعبت فيه السياسات العالمية دورها فعلى الأقل ان يقتنع الاطفال بجدوى التضامن وان نبتعد عن مصطلحات مثل مساعدة ونحولها الى تضامن لاننا نعيش كلنا فى عالم واحد فاجساد الاطفال المشحوطة زى شجر لالوبنا الناشف ساهم فى افقارها هذا العالم المسمى بالاول- وبدأت ابحث، عذاب البحث ولكنه ممتع ومرضى للروح وهناك طفل فى {دغل} افريقى يبتسم وهو لايجد سوى {العازل} الذى وزع لمكافحة الايدز ليجعل منه كورة شراب. {صورة الاطفال الفقراء بتاعة الا اورف} نمى فينى الحس البحثى بشكل اقوى حين رصدت ردود فعل الاطفال النمساويين والاطفال من الجيل الثانى من خلال تصوراتهم عن افريقيا، استفدت لاحقا مما جمعته فى محاضراتى التى قدمتها سوى عن النساء او الاطفال فى افريقيا او الشرق الاوسط. انفجر وعى بحدة فماعاد الصراع بالنسبة لى صراع بين يسار ويمين كان صراع لاجل حقوقنا نحن المهاجرين والمهاجرات. |
{18}
[align=center]http://sudanyat.org/vb/imgcache/384.imgcache.jpg[/align] فى احدى السمنارات التى تنظمها الحركة النسائية الكاثوليكية بالنمسا وهى التى منحتنى ضمن آخرين لاكمال دراستى العليا اثناء فترة التحضير لرسالة الماجستير. فى مدينة فيلز جلست وسط حضور من النساء {المتدينات} وبدأ الحوار عن موضوع السمنار الذى ارتكز حول امكانية تقسيم الثروة بالتساوى بين عالمنهم وعالمنا النامى. كنت استمع واتابع واكتب، شاركت برؤيتى التى مازالت اللغة حينها تقف سدا منيعا لايصال وجهة نظرى. وبدأ حوار بينى وبين الزا نوربرت- احدى اقرب النساء الى نفسى لمواقفها وانسانيتها- كانت حينها متزوجة وام لولدين فى 16 وال 12 عاما- دعتنى الزا للمشاركة فى سمنارات ينظمها فرع الحركة النسائية الكاثوليكية فى مقاطعة لاينز، وشرحت لىّ البرنامج باننا سوف نسافر من قرية الى أخرى وسنقدم محاضرات عن المرأة الافريقية. وكانت ضربة البداية المؤسسة فى طريق تفكيك الصور النمطية، كان ذلك فى عام 1997 و 1998 وكان سيستمر الموضوع لسنوات لاحقة لةلا ان واصل ولدى كان حينها يمرح فى رحم ركزت نفسيا حينها ان يسرب اليه عشقى بالمعرفة وجنونى بها وقد حدث- ربنا يحفظه- وبدأ المشروع مع النساء النمساويات الفلاحات، الفلاحة عندها كمبيوتر وانترنيت وتلفون وبتناقش فى حقوقها وملكيتها للارض ومع ذلك صورتها عن انسان افريقيا ونسائه كانت محدودة ولا تتجاوز مايبثة الاعلام الغربى عموما.. تعودت قبل ان ابدأ محاضراتى ان ابادر بسؤال الجمهور واورع ورقة مكتوب عليها بعض الاسئلة وفى فترة لاحقة استخدمت منهجية اخرى بالتركيز على المجموعات البؤرية وتدور اسئلتى بهدف استخلاص تصوراتهم عن افريقيا مثلا، عن تصوراتهم عن بلادنا وعن المهاجرين والمهاجرات، عن وجودنا عندهم وعن حقوق المواطنة ، عن الاذدواجية فى التعامل الخ.... ومازلت احتفظ بكم هائل من المعلومات التى قمت بتجميعها بهدف الكتابة لاحقا مستنده على منهجية واضحة وبهدف تقريب الشقة بيننا وبين الآخرين... هى ذات الصور التى يبثها الاعلام الانسان الافريقى هزيل الجسد والمرأة مضهطده مسكينة ولاتملك قرارها وكثير من الصور الجاهزة التى سافصلها نتيجة لدراسة قمت بها لاحقا على ضوء مؤتمر محاربة العنصرية فى جنوب افريقيا وهى عن التمييز الذى يقع على المرأة الافريقية المهاجرة، بسبب لونها، نوعها، اصلها، دينها الخ..... الزا كانت ومازالت مفتوحة العقل والقلب وتسمعنى باهتمام نبيل، حتى فى ايام لغتى المتعثرة، تصححنى برقة وانسانية، تحاول ان تجعلنى متقنة للغة تقربنا اكثر حين نفهم بعضنا واللغة هى الزولة الخدراء وبهية طالما واحدة من هديلها ان تزيل وسواس الآخر الجاى كيكل بلادك بحماد اللى كالو رماد بلادنا. تطورت علاقتى الانسانية بالزا وباسرتها فصرت فردا من الاسرة، فى ملماتهم ونجاحاتهم اكون ضمن المدعوات – عدد بسيط فقط من اسرتهم- لكم جميلة هى المحبة لو صندلت بطوننا ومسحت منها الغبائن التاريخية. |
{19}
{نسوان} عالمنا النامى ولودات حكمة ربنا ورحمته واسعة- لا اجد تفسيرا لسرعة ردى وعيون عقلى المركبة- اشك ان فى عقلى عدد من حربويات شفتها فى طفولتى- حبتنى وسكنت فى {رأسى المدقوس او الغليط ده}- كان يقولها لى عمى محجوب- ابن خال ابوى لزم جاء من المتمة عشان يدرس التمريض واشتغل فى كوستى- كان غدوتى- كان طموحا وذكيا – عتزا بمقدراته وكنت كثيرا ما نشحط قدامه قبل ان يهجس ليهو فى عنقريب، سألتو عن الولادة وقلت له ومازال يذكرها- غايتو ياعمى انا كان ولدت عاوزة ولدى يكون زيك ويضحك ويشدنى من {رأسى} اللى اطلق عليهو {البت ام رأسا مدوقس دى بتطلع شاطرة زى عمها}. تذكرته والحديث فى مدرسة قابلات فيينا التى قدمت فيها محاضرات عن {قضايا الصحة الانجابية لدىّ المرأة الافريقية والعربية}- فى محاولة لفهم جزء من ثقافة المرأة التى من تلك {الادغال} جاءت، لابسه فستانها المزركش، وطوالى الصورة التى تقفز صورة المرأة المنهكة الشايلة جرادل الدنيا والعالمين فى رأسها، واحدة من الحربويات الفى رأسى حركت عيون عقلى سريع وحاولت اجد وشيجة القهر التى ربطت بين هؤلاء النساء الفقيرات اللآتى يبحث عن الماء، يجلبن الحطب وبين {سيد عيفونة}- ياللمذلة!! واخجلى!! قالت بانفعال الداية التى تنحدر من اصول شرق اوربية، كيف تلد الواحدة سنويا؟ طيب هنا فى غذا وعلاج ومدارس ، يعملوا شنو فى احراش افريقيا- امانة كلمة احراش دى مابتغيظنى!! تتخيل افريقيا كلها ادغال واحراش وكل زولة شايلة بطنها ولمن تجوع قد تأكل صغارها- كدايس يعنى!! كدت ان اقول لها- مش قلت ليكم ممكن اكون بشاكل- ممكن اشاكل ضلى لو حبيت- المهم... حكمت عقلى وضبط مشاعرى وبدينا من مسالة افريقيا الفقيرة دى!! افريقيا افقرت قلت لها افقرت بسبب الاستعمار القديم والجديد افقرت بسبب حكامنا وتهاونهم بشأن شعوبهم افقرت واللى بيقول بغم بيكون مصيره السجن والاعتقال وفى السجون بيهان الجسد ويذل ويمحى من الوجود الضرب التعذيب الاغتصاب والقتل احيانا افقار افريقيا متشابكة عوامله وظروفه- سألتها حول فهمها للتحرر والتضامن؟ قلتها مرة فى ندوة فى احدى مقاطعات النمسا- { كيف يمكن ان نكونن متحررات وتحرركن اتبنى على ملايين الجثث فى عالمنا النامى، كانت محاولة لفتح كوة لحوار حول مسئوليتهم الاخلاقية تجاه مايحدث فى بلادنا. قد تكون ملاحظتها سليمة، بان عدد النساء المهاجرات اللآتى ينجبن سنويا لايقارن بما تنجبه المرأة الاوربية ولكن انطلاقا من مبدأ حقوق الصحة الانجابية يكون من حق هؤلاء النساء التحكم فى اجسادهن ورغباتهن هن اللآتى يحددن مع ازواجهن متى وكيف ولماذا ينجبون؟ قلت هذا انطلاقا من القناعة بمبدأ الحقوق الذى لايتجزأ. كثير من القضايا ذات الصلة بالجسد- مثل الحجاب، لقد قلت سابقا ان القضية بالنسبة لى ماعادت بمقاييس الصراع الذى عشته فى بلدى السودان، قلتها مرارا ان الذى يربطنى باى رجل من عالمنا النامى اكبر واعمق مما يربطنى بامرأة {اوربية} فالنوع غير كافى طالما الاخرى لاتسعى كما نسعى لتكون لنا رؤية حول قضايا عالمنا والايمان بان هذا العالم يخصنا جميعا. الدهشة فى كيف يمكن فى درجة حرارة عالية ان تكون المرأة عبارة عن شماعة- هكذا قالت احدى المناقشات!! وكان الرد هذه المحجبة هى من تحدد اذا كانت هذه الشماعة تنزل عليها نارا او بردا وسلاما- كلو من مبدأ الحقوق التى لاتتجزأ عادات نساء العالم النامى تختلف وتتنوع فيما يخص التعامل مع اجسادهن وفقا لثقافتهن وكثير من القضايا المتعلقة بالجسد والجنس تعتبر تابو لا يمكن الطرق عليه بسهولة، كانت هذه احدى القضايا التى كانت تتطلب تقصى فى دروب المعرفة- وقد كان |
{20}
اتقدّ وعى بضرورة اجراء بحوث، دراسات موجهة لخدمة اغراض محددة ويمكن تنفيذها- Pilotstudien لاحظت انه ليس هناك اى بحث يعكس احوال واوضاع المرأة الافريقية، وكان ذلك حتى 1997 فى ديسمبر من نفس العام تواصلت مع مؤسسة الاندماج الفيناوية وطرحت فكرة بحث تشارك فيه النساء انفسهن، وافقت المسئولة خاصة وان برامج الاندماج المطروحة لايشارك فيها نساء افريقيات. كانت البداية صعبة كيفية تجميع قدراتنا خاصة ان عددنا كان حتى ذلك الزمن قليل واغلبنا جاء فى اطار مايعرف بلم الشمل سميت البحث {الاندماج بين السراب والمطر من وجهة نظر المرأة الافريقية}- Integration zwischen Regen und Fata Morgana, Ansichten und Aussichten afrikanischer Frauen in Wien هذا البحث كان اول مرجع {علمى{ شارك فيه فريق من النساء اللآتى تواصلت معهن وطرحت لهن الفكرة ورحبن بها. نتيجة البحث كان تمويل اول مشروع لارشاد المرأة الافريقية فى فيينا، حيث تم تعيينى وشمل الارشاد النساء العربيات. لاحظت من خلال عملى ان هناك مشاكل عديدة تعانى منها هؤلاء النسا، مشاكل ترتبط بصحتهن الجسدية والنفسية، دونت كل هذه الملاحظات اثناء عملى الذى لم يستمر طويلا نتيجة لحقى فى الانجاب- حيث شرّف واصل حياتنا ومن حقى وحق اى ام مقيمة بشكل قانونى ان تستمتع بحق اجازة الوضوع التى كانت محددة انئذاك بسنة ونصف مدفوعة الاجر. على طول تحركت عيون العقل المركبة فى كم جهة بدء من سودانى الجوة وجدانى بريدو ثم افريقيا وعالمنا النامى.. ثم كان السؤال ماذا بشأن النساء الغير مقيمات بشكل قانونى؟ ماهى مشاكلهن الصحية؟ النفسية التمييز الذى يقع عليهن واثره على صحتهن، وبدأ الهم الجيد ان يتم البحث عن قضايا الصحة الانجابية لهؤلاء النساء المهاجرات، من هنا بدأ الجسد وسياسته، عنف الدول المتمثل فى قوانينها وتشريعاتها، وانعاكسات ذلك على صحة الناس، الفقر وسياسات التنمية، الشيخوخة فى المهجر، الطلاق وانعاكاساته، انعكاس الثقافة الجديدة على بناتنا المولودات فى هذه البلاد وايضا على اولادنا- حيث لاتنفع الغتغتة والمدارة، لابد من مواجهة الواقع بحكمة، حكمة تحتاج الى وعى وكان هذا درب الصراط الذى مشيته مع أخريات وآخرين ساهموا معى لانجاح هذه الافكار الى ان اصبحت حقيقة.... لابدّ من قراءة واقعنا الجديد بتروى والاستعداد المسلح بالمعرفة للاجابة على اسئلة صغارنا، حيث تبدأ التربية الجنسية من الحضانة وتكون الازمة حين نتعامل مع هذه القضايا كمحرمات وتواجه اطفالنا نتائج الصراعات مابين البيت والاسرة التى قد تحرم الكلام عن الجسد والجنس وثقافته وبين الانفتاح فى المدرسة والشارع والاعلام. سالتنى مرافىء بتى قبل اسبوعين، { انا جيت كيف}؟ وردّ واصل انا عارف قلت له طيب قول لينا.. قال لى بس ده كلام ممكن تفهميهه على انو غير مهذب وتذكرت ابى- حين قال لىّ قبل ثلاثين عاما- المعرفة مافيها خجل- حينما وجدنى اقرأ فى كتاب الجنس والوعى الطبقى.. قلت لواصل مافى خجل فى العلم ومادام كلامك حايكون مؤسس يبقى بينا الصراحة، خاصة واننا اصحاب مش؟ لمعت عينيه بذكاء وشرح لمرافىء بالضبط الذى يحدث.. عملية التخصيب واضاف مما درسه فى التربية الاسلامية عن ضرورة حفظ النسل لتستمر الحياة... قلت له طيب كلامك ده كلام جميل ليه انت قلت ممكن يكون غير مهذب ثم حكى لىّ ان هذا رأى صديقه المصرى- الذى يكبره بعام، تأثير المدرسة والاسرة وكيف يمكن ان يحدث شرخ ان لم نتعامل بانفتاح... ماعاد الحديث عن الجنس والجسد يخيفينى منذ ان وعيت المعرفة... |
{21} هذه الدراسة ونتائجها كانت ياقوتة افريقية على نهر الدانوب خجت طميه وقالت للناس اللى هنا- عوووووووك نحنا هنا قدمت نتيجتها فى عدة محافل، للمؤسسات النمساوية بدء من بوليسها وانتهاء بمؤسساتها الصحية كتب عنها فى الصحف والمجلات اجريت معى عدة لقاءات فى التلفزيون والاذاعة والصحف والمجلات الدورية تم ذكر اغلب الدراسات التى قمت بها فى هذا اللنك http://p30029.typo3server.info/filea...ice_Anhang.pdf ساحاول فى فقرة قادمة عن التحول مابين {الصراع مابين الذات والآخر} الى الصراع بين النحن والنحن فى الوقت الذى كانت المنظمات المدنية بالنمسا تحتفى بنتائج دراسة ارتكز عليها العديد من الدراسات والبحوث كان هنا وفى هذا المكان تحديدا صوت {فحولى} يأمرنى ان اغطى رأسى ويصفنى بالتبرج ويشرح صورتى التى نولت فى لقاء اجراه معى اتحاد الطلاب النمساوى- قسم المرأة انوه فقط انى اذكر ذلك مكدخل الى تعاملنا مع بعض، وكيفية احترامنا لبعضنا وان لايكون جسد المرأة هو السلاح الذى به يحاول العاجزون ادخالها فى جحور وقبور القهر. سهل جدا ان انبرى باللؤم ان اردت ولكن ماذا يفيد؟ الذى اجنيه مزيدا من الصداع وحرقة الروح التى تأسى لمن التحفوا القهر وحاولا صبه كزيت حارق فى جسدى، كل الامر لانى كتبت نصا عن {التلاحم الروحى والجسدى بين أنثى ورفيقها، فعل يحصل كل يوم بين البشر ، الحيوانات ومخلوقات الله الاخرى ، نشاهده فى الفضائيات والموبايلات، فكيف يتحول نصا الى بعبعا ويتحول بقدرة قادر الى لغة مبتذلة، وماذا فى الجنس؟ وماهى مشكلتنا للتعامل والتعاطى معه بوعى؟ اليس هو المدخل للتنفيس عن الروح من رهقها ومدخل لحفظ البشرية من الانقراض؟ وسيكون لى عودة تفصيلية لاحقا لهذا الموضوع وبالوثائق التى تدعم تحليلى وروؤيتى وبينا المدى للحوار الجاد والمحترم |
{22} وتوالت القطرات.. لم يكن سهلا الغوص فى المجتمع الجديد لم يكن سهلا ان تقوم لنا قائمه لولا ناس كتار سندونى فى البدايات بدء من البيت- وهنا لابدّ ان اذكر ابو واصل ومرافىء- فى حجرة وحيدة جمعتنا فى بداية طريقنا قبل ان يهل صغارنا- ظليت اطقطق فى رأسه المنهك باسئلة المهجر وتلك البلاد وباسئلتى التى لا تنتهى والاخذ والرد فى محاورى وثقتى فى رؤيته خاصة وان الامر الجديد يتعلق بالصحة وباعه طويل فى التثقيف الصحى.. انظر الآن الى مافات ويبقى مايربطنا ليس صغارنا وحسب بعد ان حدث مايوجع الذاكرة- خاصة وان تموز يشهق فى عشتار ببعض مطر وعشب يهفّ فى الروح وتصدح له الكمنجات.. الاّ ان الذاكرة نفسها تفرهد بنتائج بحوث بقيت فى المجتمع الجديد تقول عن ايام وكفاح وشقاء تشهد رغم كل شىء ليس على سنده لىّ لانجاز كل ذلك ولكن تشهد على ايمانه بضرورة خلق وسائل لتعزيزنا كمهاجرين ومهاجرات.... ابتسم الآن وأمسح دمعة تركتها تحرقنى وفى البال تجربتى كامرأة مطلقة تجعلنى اتضامن مع الالف النساء فى السودان اللآتى يتراصن فى المحاكم، اللآتى يتم تنميطهن- عاد كيف يكون الحال لمن تتحدث امرأة مطلقة عن الجنس- ماياها القيامة ذاتها- طاير ليها- ورايح ليها وبالامكان رصّ عشرات الكلمات {الشرامية} التى تحكى عن معاناة التنميط فيما يخص النساء المطلقات، القاعدات على الهبشه والممكن بسهولة يتجاوز انسانيتها صعلوك لفك حرمان جسدها- مساكين هؤالاء وهم لايعرفون ان ماتحتاجه الواحدة مناّ لاينفصل من فك حرمان روحها المتشوقة للسكينة – لهذا كان لىّ جبريلى ولكل امرأة جبريلها الذى يسند روحها ويؤمن بحقها فى الحياة والحياة جسد وروح ولذلك عودة مؤكدة. اعود لى الناس، لنساء عرفتهن وسندن افكارى وانجزنها معى، مع زملاء ورفاق من افريقيا وعالمنا النامى شهدت شوارع فينا وقهاويها وبيتنا على تضامنهم وسندهم وتقارب افكارنا وتلاحقها.. اذن سيكون البحث القادم عن {قضايا الصحة الانجابية لدىّ المرأة الافريقية والعربية فى فيينا}. ان تكتب مسودة بحث بلغة غير لغتك ان تجلس الساعات الطوال ليكون مقنعا للجهة الممولة والتى ستتبنى النتائج لاحقا ان اعود الى البيت بآخر ترام بعد ان تمت مراجعة المقترح وتنقيحه- سلام لوجهك يا اجمل الصديقات- روز مارى وباربرا، كيف وانتن تعودتن ان تخلدن الى النوم من العاشرة كاقصى وقت، كيف تسنى لكن ان تتابعن واحدة من كائنات الليل!! بعد كل هذا المجهود يتم تحديد مواعيد لمقابلة المسئولين لابدّ من ان اكون هادئة البال ان اركز، كيف وتلفون صغير من السودان يقلب كيانك؟ ثم تشرح فكرتك ورؤيتك ثم تصحو المركزية الاوربية- المعيار- فمهما درستى هنا فاسيظل ناقصك انك تشبعتى بالمعيار {الاوربى} وتبدأ الفلفلة!! مكيفانى قصة الفلفلة دى، بتزكرنى الزر بالكسترد- احلام الفقراء!! وابدأ اكتب ملاحظاتهم.. تحديد اهداف جديدة اضاقات اخرى تستند على سياستهم الداخلية طيب.... بيكون كويس لو ركزتى على الطهور، ده موضوع مهم والنساء الافريقيات بيطهرن بناتهن احتج للتعميم، لانى اعرف العديدات لم يفعلن ذلك الله يسكتنى !! اعترض ان يكون البحث فقط عن الختان وابرر ان هناك نساء عديدات من افريقيات وعربيات لايعرفن الطهور ولكن لايمكن تجاوز مشاكلهن الصحية الولادات الرضاعة التربية الجنسية للعيال الاندماج فى النظام الصحى العنف وتأثيره- وركزت على عنف الدولة المتمثل فى القوانين والتشريعات- بلاد مسستمة، كل شىء قائم على السيستم، تمرض لابدّ تكون مؤمن صحيا والاّ الكارثة عرفت نساء كثر تعرضن لامراض عديدة عرفت بعضهن اثناء فترة الحمل ولايعرفن اينم ينجبن وهن من غير تأمين صحى.. بلاد مافيها {الامان آمان الله}- الآمان هنا آمان مؤسسات التأمين الصحى كثيرات قاومن الصداع وتقريح المعده والاكتئباب بالرصيد الروحى، آمان الله كانت علاجهن وتلك المرأة التى آمنت ب بوذا وظلت تحكى لى عن شعائر البوذية وتقاوم احزانها- يعيش بوذا هتفت معها.. سته شهور، امشى وتعالى يتكرر نفس الطلب واصر على نفس المقترح الاول- قضايا الصحة الانجابية اشمل وفى النهاية تتم الموافقة والتمويل وبدأت قصة فك التابوهات.. الجسد الجنس والثقافة الجديدة وصباحات الله بخير |
العزيزة دكتورة نجاة فرحة انك قريتينى وانك نهمة قراءة وتجربتك ستكون ثرة ومحفزة لبناتنا عارفة فكرت كيف ارد عن الموضوع بتاع الجسد اللى خلى القيامة تقوم طيب نخليها تقوم لكن بمنهج بديت الموضوع- عبارة عن خطة يعنى، كل الرصة دى مقدمة وحا استفيد اكيد من رؤيتك ونقدك المؤسس تسلمى يادكتورة نجاة |
طبعا يا آمال ماقلت ليك قبل كدى انك لعبتى اى دور فى حياتى
وقريبنا اللى اتوسم فيك الخير ده بيكون عارف انو فى غيرو اتوسمن فيك الخير انا اولهم- فانتى قريبتى ساى، انتى اختى عديل يا آمال، بت امى وابوى لازالت صورتك وعيونك النبيهة اللى بتلمع بالذكاء والنبوغ بتضوى قدامى كلما حسيت بالهزيمة آمال عبدالرحمن سليمان- اسم عرفتو قاعات المدرسة فى كوستى- البت الشاطرة وعرفتك دروب الوعى السياسى- منو غيرك والبنات ديلك المهدن للجايات الدرب الفراغ العريض مليتنهو سيرة نضال وكفاح ماعتر ليكن واجهتنو بالتحدى عاوزانى انسى كل ده يا آمال؟ انا ما نسيت لحظة ديك الدروب المشطناها بالتحدى وضحكتك يا آمال- والله وماطالبانى حليفة- مرات لمن تضييييييييييييييييق شديد بسمعها وكانك بتقولى لىّ هووووووووى يا اشراقه ما اتنسى انو اسمك اشراقه- وتجينى آمال بالآمال الغريبة قبل اسبوع انتهيت من كتابة الجزء الخاص ببداياتى فى كوستى- فى باب- هو باب الدنيا بالنسبة لى اسمه ناس فى حياتى وسيرتك وانسانك متوهط السيرة دى كنت قبيل بحكى مع صاحبتى، نمساوية وسألتنى عن احوال الكتابة- شوفى ليك ورطة، لانها عارفة انى بكتب فى كتاب بذات العنوان وبتتداخل فيهو سيرة ناس كتااااار قابلتهم هنا وهناك وفى امكنة تانية فكرت قلت اواصل فى سيرتك وسيرة ناسى برضو هناك شكرا يا آمال انك رتينة فى حياتى محبتى |
ياقوت قلوبنا
ولا اسكت الله نغما يا ياقوت المحبة محبتك ياختى بتخلينى ابحث انكت فى جروحنا ومشاكلنا العويصة احاول معاكن ومعاهم وكلنا اطيبها ونصلح غلطنا- لو بتصلح فى حاجات بتتصلح وفى حاجات بتحتاج زمنها عشان تبرأ- زى العوارة، كلما يشدّها الفات تخر موية شوقها لزمن جاى ومليان حنية قلتى لىّ الكول؟!!! عاد دى حنكشة جد جد {وش بهزر} |
يا ابو عبيدة الماحى
صاحب اصاحبك صاحبك ثويبة وعوض الله- ديل دربهم براهو درب قاسى ومافى زيهو محبتى تبراهم ليوم الدين وتغطى عليهم وتحياتى ليك وشكرى الكتير |
يابابكر
كونك هنا هذا مايدعو للاطمئنان اطمئنان لحوار هادف وجادى مودتى وخليك متابع ومساهم كعادتك |
ملاحظتك سليمة يانبيل التابوهات بداية من البيت وماسكتنا عنه فى البيت سكتت عليهو المدرسة والاعلام ماقصر كبرنا وحاجات كتيرة فى حياتنا مقتقته ربما نحفر لاجل الجاييين عشان لمن يواجهنا سؤال من صغارنا نكون عارفين نقول شنو وده بيحتاج لحكمة وتكاتف، مش بس على مستوى الاسرة وانما على كل المستويات لبناء مجتمعات معافاة تقديرى وشكرى لمساهمتك |
محمد ابوالقاسم
مرحب بيك فى منبرنا وابقى داخل لجوة حبابك وحباب رؤيتك اكيد حانستفيد منك ومن تحليللك تسلم يا اخوى |
إشراقة العزيزة
طبت وطابت أوقاتك.. لا أشارك كثيرا في بوستات الحوار عن المرأة .. ولا أخفيك سرا هذا عالم أقف حياله حائرا .. في بوست لإشراق ضرار قبل عامين تحدثت فيه إشراق عن "الدورة الشهرية" بذاك الأسلوب الساحر. عادة "كنت" أسهم في بوستات إشراق ضرار بأغنية تكفيني شر "الكلمات" وتوصل عني معان تعجز قلمي.. في ذلك البوست "شترتها" وأنزلت أغنية لبوب مارلي (No women no cray) .. كانت "الدورة الشهرية" للمرأة ولا تزال تعني عندي الألم "مقرونة بخفاض فرعوني لعين".. صداع ، وهرمونات تصنع الزهج وتجعل المرأة منطقة يمنع عنها الإقتراب والتصوير لأسبوع.. كانت عند إشراق ضرار تعني : الخصوبة والأنوثة .. ......... ............. أسموعني حينها ما لا أحب ووقفت "بالجد" محتار... أذكر كلمات إشراق لي .. (هذه المرة يا خالد كنت بعيدا ولم تفهمني) شيء من هذا القبيل!! بلعتها يا إشراقة وقلت "الجعلي يقضي يومو خنق" مال أهلك إنت يا خالد ومال الدورة الشهرية :( .. لي ثلاثة أخوات، وثلاثة بنات ، وحكومتى الموقرة ... لا تزال المرأة عندي تبعد عني كزحل من الأرض... الخلاصة يا إبنة العم ... تعجبني كتاباتك ... وأهرب منها.. أكتفيت منذ زمن بأن لم أختن بناتي.. وأن أصادقهن ..بعيدا عن محاولات الفهم أو فرض تجربتي عليهن.. ولسان حالي لا يزال مال أهلك إنت .. أعلم أنك مقاتلة وقد سعدت بلقياك كثيرا يا خيً..حاورتك وشاركت في حوار كنت المبتدرة لفحواه.. أعلم أنك تصنعين المحال. أكتفي بمتعة القراءة ، أبثك عميق الود والتحية والتقدير.. |
| الساعة الآن 08:08 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.