سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   كلمـــــــات (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   تأملات فى وجه صديقى (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10053)

ازهري الحاج شرشاب 10-02-2009 07:06 PM

تأملات فى وجه صديقى
 
تأمُلات فى وجهِ صديقى

أشعثاً كانَ وكادحْ .
مستديرُ الوجهِ ،
منبسطُ الملامحْ .
صارمُ القسماتِ ،
مكدوداً ،
كفيفاً ،
ومُكافحْ .
بدموعِ الضوء يبصرُ للأمامْ .
كانتْ خطوطُ جبينهِ تحكى ،
بِأنَّ الصمتَ عُرْىُُ ،
حينَ طوفانُ الفجيعهْ
سألته قالتْ :-
- وهى حسناءُُ ضحوكْ –
إنَّ فى عينيكَ شىُُ ..
كيفَ تبدو حينَ تفجَعُكَ الخديعهْ ؟
كيفَ تغدو حينَ يهْجُرك الوطنْ ؟
فدنا وقال :
ـ وملىءَ كفيّهِ إنتشاءُُ ـ
أرضكِ الحُبْلى تنادى ،
صاح فى وجهِ المنادى
ـ حينَ باغتَ سمعُه صوتُ الضفادعْ ـ
يا زمانَ الفقرِ صَـهْ ،
قهقهتْ فى وجههِ المشحونِ بالإفصاحِ ،
مَدّتْ أُصبعاً للأفقِ ،
باغتَ حِسُها أنفَ الشموخِ ،
وكان مُنْتَصِباً كقامةِ مئذنهْ ،
ثمَ إستدارتْ للوراءْ
قالَ :
ـ وكان الوجهُ ينبأَ عن تحدٍ ـ
كيفَ أبدو حينَ يفجعُنى الوطنْ ؟
حينَ يُرْهِقنى التواصلَ ؟
كيفَ أنتِ ..؟
وفى يمينك شارةُ السفرِ البعيدِ ،
وبين أحشاءِ المواجعِ ،
برتقالُ الموتِ ،
فى الزمنِ الردىءْ
تتدفقينَ بروعةِ الإيمانِ ،
بالوطنِ الخلودِ ،
على سفوحِ الوعدِ ،
تَنْتَصِبينَ قامةَ إنتظارْ
ثمّ إستدارَ..
ومَسَّ خاصرةِ النشيدْ
فتساقطتْ من كتفِ ذاكرةِ الصباحِ ،
مدائنُُ للعشقِ ،
أغنيةُُ على الوجهِ النقىِّ ،
ملامحُُ للوعدِ ،
للفجرِ الجديدِ ،
وخارطهْ
****
كريمة
25/9/1997

الفاتح 14-02-2009 08:23 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ازهري الحاج شرشاب (المشاركة 131789)
تأمُلات فى وجهِ صديقى

أشعثاً كانَ وكادحْ .
مستديرُ الوجهِ ،
منبسطُ الملامحْ .
صارمُ القسماتِ ،
مكدوداً ،
كفيفاً ،
ومُكافحْ .
بدموعِ الضوء يبصرُ للأمامْ .
كانتْ خطوطُ جبينهِ تحكى ،
بِأنَّ الصمتَ عُرْىُُ ،
حينَ طوفانُ الفجيعهْ
سألته قالتْ :-
- وهى حسناءُُ ضحوكْ –
إنَّ فى عينيكَ شىُُ ..
كيفَ تبدو حينَ تفجَعُكَ الخديعهْ ؟
كيفَ تغدو حينَ يهْجُرك الوطنْ ؟
فدنا وقال :
ـ وملىءَ كفيّهِ إنتشاءُُ ـ
أرضكِ الحُبْلى تنادى ،
صاح فى وجهِ المنادى
ـ حينَ باغتَ سمعُه صوتُ الضفادعْ ـ
يا زمانَ الفقرِ صَـهْ ،
قهقهتْ فى وجههِ المشحونِ بالإفصاحِ ،
مَدّتْ أُصبعاً للأفقِ ،
باغتَ حِسُها أنفَ الشموخِ ،
وكان مُنْتَصِباً كقامةِ مئذنهْ ،
ثمَ إستدارتْ للوراءْ
قالَ :
ـ وكان الوجهُ ينبأَ عن تحدٍ ـ
كيفَ أبدو حينَ يفجعُنى الوطنْ ؟
حينَ يُرْهِقنى التواصلَ ؟
كيفَ أنتِ ..؟
وفى يمينك شارةُ السفرِ البعيدِ ،
وبين أحشاءِ المواجعِ ،
برتقالُ الموتِ ،
فى الزمنِ الردىءْ
تتدفقينَ بروعةِ الإيمانِ ،
بالوطنِ الخلودِ ،
على سفوحِ الوعدِ ،
تَنْتَصِبينَ قامةَ إنتظارْ
ثمّ إستدارَ..
ومَسَّ خاصرةِ النشيدْ
فتساقطتْ من كتفِ ذاكرةِ الصباحِ ،
مدائنُُ للعشقِ ،
أغنيةُُ على الوجهِ النقىِّ ،
ملامحُُ للوعدِ ،
للفجرِ الجديدِ ،
وخارطهْ
****
كريمة
25/9/1997

سلامات يا صديق ، وعفواً على تأخر ترحيبي بك ،
مرحب بيك في نوافذ ، ونورت الديار..
صدقاً لم أقرأ لفترة طويلة نصًاً بالفصحى بهذا التماسك و النضج
ممتن للقراءة لك.

خضر حسين خليل 14-02-2009 11:59 AM

شكراً يا أزهري
شكراً لهذا النص التريان !
دة شغل مكرب ونضيف !
لك الود وعميق الاحترام

ازهري الحاج شرشاب 14-02-2009 02:11 PM

شكرا
 
تحياتى شليل وخضر وشكراوارجوا ان اكون عند حسن الظن

مواطن 16-02-2009 05:15 PM

وشكري لك أيضاً لهذا الإمتاع
وفي إنتظار المزيـد

عادل عسوم 18-02-2009 02:39 PM

أبو الزهور
أستروح فوح البراسيم في حضن (بوحك) الذي ينفح بالشذى...
وأحس بوقع شبال مائسات النخيل وأنا أجوس خلال المعاني الموحية...
أما هذا الذي تصف:
اقتباس:

أشعثاً كانَ وكادحْ .
مستديرُ الوجهِ ،
منبسطُ الملامحْ .
صارمُ القسماتِ ،
مكدوداً ،
كفيفاً ،
ومُكافحْ .
بدموعِ الضوء يبصرُ للأمامْ .
كانتْ خطوطُ جبينهِ تحكى ،
بِأنَّ الصمتَ عُرْىُُ ،
فأراهن بأنني قد رأيته مرات ومرات!
هو وضئ يستصحب المحبة لكل الناس ...وهل لمغروس في الحنايا من اقتلاع؟!
تسلم ياعزيز


الساعة الآن 11:43 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.