... في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السّماء
... في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السّماء
كانت مختلفة (جدًّا) عن كل بنات قريته في منظور إعجابه تتزّين بلا مناسبة كثمرة شهية في شجرة مغبرّة كئيبة جاءت بها الأقدار إلى (هنا) مع والدها المعلّم.. و(هو) كما هو مستوطن هنا في مسرح الزراعة والرعي لكنه كان (طموحًا) إلى حدّ الجرأة و(المبااااااالغة)! و(جموحًا) إلى غاية ازدراء غيرها من (المطمئنّات) في حركة (الاعتياد) زعزعة مواطن قناعاته الهشّة والمتماسكة (أحبّها) بصمت ثرثار.. شاغبها بنظرات غير (مدرّبة).. فلم تزد قلبه إلا وخزًا بابتساماتها المرسلات في فضاء تيّاه ساقته الجرأة إلى عالم الكتابة بـ(الأحمر).. زرع بياض الورقة (قلوبًا) مخترقة بالسّهام.. يكتب الـ(أنا).. ويبقي فراغًا لفضاء التأويل عندها في نقاط متتاليات هكذا.. (أنا... نقط نقط بـ... نقط نقط)! يدس الخطاب برجفة مقياسها (رختر) النبضات.. وينتظر الصباح.. لا يجد إلا ذات النّظرات المبهمة وابتسامات مرسلات في فضاء تيّاه.. لم يطوّر (أسلوبه) و(أدواته).. إلا قليلا تعلّم إيراد بعض الأغنيات الضّالعات في (الهيام) طي السّطور البائسات وزاد على القلوب مع السهام قطرات متساقطة بما يشبه الدّماء لكن الـ(نقط ... نقط) ظلت محبوسة في محطّة (الاستفزاز) فقط! كانت سعيدة بـ(اللعبة)! ولكنه كان صادقًا في (الشعور)! أعيته المناورة عزم على استبدال التلميح بالإفصاح.. والتأويل بالشرح الوضّاح جاءها.. وما درى أنّ في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السماء كانت كـ(أشهى) ما تكون ابنة الخمسة عشر ربيعًا وكان (أقلق) ما يكون ابن العشرين جلس قبالتها (يهرطق).. عرض كل ما لديه من مخزون (الكلام) بلا ترتيب أو نظام وهي كما هي.. قبالته (تفتّر) عينيها بكسل مغناج وتوزّع ابتسامتها عليه (صدقة) في معرض المجاملة البئيسة هل كان عليها أن تضع هذا (الأحمر) على شفتيها.. الأحمر.. الأحمر طفح الكيل.. (الأحمر) عذّبه الركض في الفراغ أرهقه.. استجمع ما بقي من قوى جرأته.. وقف.. بلا سبب.. جلس.. بلا معنى.. كانت (الكلمات) وقتها قد صارت دخانًا كثيفًا في جوفه.. قالها.. كالباحث عن خلاص: [ بريدك.. أديني قدّووووم!!] اتّسعت عيناها فأزاحتا حاجبيها إلى الأعلى بسمتها انسحبت إلى الخلف في وضع يشبه (الغضب)! لم تقل شيئًا البتة! صمتها زاد من نسبة الارتباك في رئتيه زفر حيث كان يجب أن يشهق السكون غيّر من وضعية تقاسيم وجهه باتجاه يخصّ الإحساس بـ(الخطأ) و(الخطيئة).. شيء ما رفع مؤخرته من الكرسي وفك ما اعتلق من ثياب في دهليز مؤخرته.. وحرّك قدميه بآلية ديناميكية بطيئة نحو الباب / الخلاص خطا خارجًا.. أغلق الباب دونه.. الطرقات أمام ناظريه بدت أضيق من حرجه.. لكنّ ضحكتها المجلجلة من خلف الباب وسّعت الطريق بأرحب ممّا توقّع ومنحت قدميه ديناميكية الهروب السّريع! ... .. . يا الله.. في المغيب يستوطن (الحزن) قبّة السّماء |
اهلا بود خالي بلالي
ياهلا بالاديب المننا قريب اقتباس:
تاني بقرأ عشان اجيك |
اقتباس:
اقتباس:
كنا نسميها في عامية الشارع عندنا "البقرة سفت" :D جميل أن يقرأ الإنسان كتابة غير تقليدية ومتمردة يا طيب مرحي بك ... |
جميل جدا جدا
:) ننتظر المزيد :) |
[align=center]..................[/align]
[align=right]كتابة برَّاحة و ممهولة و طاعمة و..... مختلفة. يديك العافية يا الطيب [/align] [align=center]..................[/align] |
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
صدق ابو يوسف .. فكـذّب أبوحلا شوف كلام زول طاعم و صدق من قال من بخلك .. غايتو بتحكي عن وقائع لولا انك بن الدويم لقلنا فعلها لكنه خيال الطيب العبقرى .. |
الطيب .. العزيز
شكراً على هذه الجرعة المكثفة من المتعـة .. وصف دقيق وتصوير مفصل في كلمات مختزلة تنم عن قدرة على التحكم بمفاصل التداعيات .. فاجأتني الخاتمة قليلاً عندما إنكفأت المقدمات إلى لحظات إشتهاء حسبتها مؤدية إلى ولع وصبابة بالفتاة .. لك كل تقديري وواصل يا الطيب. |
اقتباس:
حظيت بأن مدرس اللغة العربية ليا كان شيخنا طيب الله ثراه البنا ومرة وقف مدينا ظهره وهودوما يلبس جلباب، وكان أن (......) وعلق المرحوم عثمان وداعة على ذلك بصوت سمعه الشيخ،، فردآ: أخير من البتسجر:eek::eek: عفواً طيب القوم،، لكن مداخلة خالد، أعادة ليا ذكريات كما أحيت فيني سطورك المتعة من بعد ممات.. دمتا يابا وجيتن، جيتا!!!! رجعتا |
الاخ الطيب
سلاااااااااااامات وانا اقرأ هذه الـ(ما عارف اسميها شنو) اشعر واني عقلي ينتفخ من فرط المتعة جعلتني اجلس مكان هذا القروي واطلب القدوم واشعر اني في ورطته بالله هااااااات هات |
يا رفيق الحرف كن لي
بعض ضوء ونسيم ضائع عمري وكلي محض أوهام تحوم حلمي...هل لي وهل لي لبقاياه أروم رؤية الأحباب علي أجتلي سود الغيوم التحايا بعمق الذكريات لك مني تحية إخاء صادق وود دائم |
اقتباس:
هذا " البعض" منا... منذ ارتعاشة الرجفة الاولى.. دون "قدوم" او معه سلمت |
في راسخ قناعتي أن أي نص هو في حقيقته "مرآة" يقرأ فيها مطالعها مقدار ما يختزنه من معرفة أو شعور..
قد تتلاقى الرؤى وقد تختلف.. وعلى هذا أقف من كل نص أكتبه أو أعرضه للقراءة موقف "القارئ" له من جملة القرّاء.. ولا أجد أي سبب لأن أحرسه بـ"عكاز" لمنتقده أو "وردة" لمن يشيد به ويقرظه.. ........ ... . هل يبدو هذا كافيًا لبيان موقفي من عدم "التداخل" في هذا البوست مرة أخرى؟! آمل ذلك.. نعم.. تلزمني التحايا الموفورات لمن حضر هنا ومثلها لمن غاب.. |
اقتباس:
.... .. من طريف ما بلغني في هذا الأمر أن أحد الصبيان الأشقياء كان دائم الدخول في خصوصيات غيره من دون أن يؤذن له.. هكذا "شلاقة" منه.. وكم أوقع أسرته في مشاكل لا حصر لها بسبب "تدخلاته الشتراء".. مما حدا بوالده إلى تحذيره بعدم التدخّل في شؤون غيره.. ومع مرور الوقت احتل النسيان ذاكرته فنسي غليظ التحذير.. فبينما هو ووالده يصليان يومًا خلف إمام به من "السمنة" ما تشير إليه.. وقع المحظور فما إن رفع الإمام قامته من حالة الركوع.. حتى أسرع جزء كبير من جلبابه إلى الاختباء عميقًا في "الدهليز".. بعضهم غالب ضحكًا تفتت إلى "قنتات" متأرجحة بين الصمت والإفصاح.. غير أن صاحبنا كان أكثر جرأة.. حيث خطا خطوة واحدة، ومد يده مستلاً الجلباب من مخبئه.. عندها صدر عن أبيه صوت تحذير ضمّنه في "إحم".. فما كان من الصبي إلا أن أعاد الجلباب إلى موضعه بـ"دفرة" غير منضبطة مستعينًا بمشط أصابع يده اليسرى بالتحديد كون "الموضع" لا يحتمل "اليمنى".. الإمام شد قامته إلى الأعلى بعصبية وقبض مؤخرته بقوّة كادت أن تمسك بيد الفاعل.. فاصلاً بين "سمع الله" و"لمن حمده" بـ"سكتة لطيفة"!! |
:D
يا سلام يا طيب... تعرف يا صديق لي تأملات "منفلتة" أحيانا ويزيدها انفلاتا أني أجهر بها في "انفلات" آخر.. شتارة يعني علي قولك يا طيب.. في بوست للحبيب شوقي قبل أعوام في س.أون لاين أخذنا الحديث إلي الجلباب السوداني "الجلابية" وطبعا لي عداوة لا أنكرها تجاه هذه الجلابية .. قلت له حينها : هذه الجلابية لباس غير لائق .. تدخل منزلا ما فتقوم "ملزما" بجر جزء منها لتغطية "مكان الأذي" :D كذلك إن هبت "شوية همبريب" وجب ستر مكان "الأذي" .. ثم سألت والبراءة تملآ وجهي فيدلقها قلمي المنفلت "هم سموه مكان الأذي ليه يا شوقي" ؟ أما في الصلاة فصدقني إلي أن بلغت الحلم كنت أعتقد "مؤمنا" أن سحب الجلابية من "المؤخرة" وأنت تقوم من الركوع جزء من طقوس الصلاة :D أضحك الله يومك يا طيب كنت في حوجة لما يسر القلب والله .. |
الاخ الطيب اثملتنا هذه الكلمات ..صرت اقرأ كانما اشاهد ما يدور ..وذاك كله لرهافة الكلمات وعمقها مفردات جزلة..تصوير منتاهي في الواقعية..احاسيس تنضح من بين كل مفردة واخري اتحفنا ...دعنا نحس انتشاءاً..من خدر الحروف..والمشاعر التي بين السطور... وزدنا عشقاًً للحرف الآتي من بين صرير يراعك وزدنا انغماساً..في تلك الحكاوي القريبة..من احاسيسنا..والتي لا اظنها بعيدة عن حياة كل واحد منا...تصوير منمق..حضور انيق للمفردات..وباع طويل في السرد الجميل دمت يا ايها الطيب |
| الساعة الآن 06:13 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.