تجارة الرقيق و أنصارها من المستنيرين و المثقفين .
[align=center].............[/align]
[align=right]بئس التاريخ هو تاريخنا الوطنى ، ذلك التأريخ الحافل بالمتناقضات ، التأريخ غير الممحص وغير المدروس ، ذلك المغتغت بفعل الفاعلين أو بتراكم الغبار نتيجة للكسل الذهنى للباحث السودانى أو للخوف من أبواب الريح أو حتى للرضا عن تراتب الأشياء الناتج عن هذا التاريخ القبيح الملئ بالقيح والصديد والجراحات المتعفنة. أشد ما يؤلمنى فى شباب اليوم هو التسليم بقبائح الماضى و البناء الملتوى عليها من منطق الكنس تحت السجادة و تجاوز الماضى دون حتى تحديد أى موقف واضح منذلك الماضى و تلك القبائح أو إدانتها ولو على مستوى المحاكمة الشخصية للذات ، فليس من المعقول أن يوجد مستنير سودانى أو مثقف يعول عليه فى إنجاز أى نوع من أنواع التغيير وهو لم يزل يرزح على المستوى النفسى تحت رزيلة التسليم بتجارة الرقيق كمحض تجارة سادت فى يوم من الأيام أو حتى القبول بعاديِّتها أو التعامل معها كشئ قابل للتندر به و الضحك حوله والتسامر بمنتوجاته . أجد الكثير من الإخوة و الأصدقاء (فيما يخصنى وحدى ) يمرون على هذه القضايا بعفوية موغلة فى التناسى لجراحات أقوام كثيرة أصابها ما أصابها من تجارة الرق و بيع وشراء الإنسان وسلب الحرية والعنت البدنى و النفسى الذى طال أولئك البشر ، و كأنما ما تم من قبائح هو كالدين الهالك يسقط بالتقادم ويقينى فى علم الجميع بأن محاكمة التاريخ هى أساس التغيير ولعق الجراح وتطبيبها هو بداية الشفاء واللحمة ، وأجد أن من غير المقبول أو اللائق على الإطلاق أن يدعى الإنسان التحرر والوعى و الثقافة وهو لا زال يردد فى قرارة نفسه مفاهيم العبودية و الإستعلاء النوعى و العرقى على الأخرين من خلفيات سوداء و زنجية أو حتى على سبيل الفخر و التندر بأصول ذات فرضيات عروبوية لها شأن أعلى و نسب شريف أو مقام مطلى بالذهب ،و العجب العجيب و المثير للسخط هو ذلك الوفاق الجماعى على إمكانية الدوس على جراح العبودية دون أن يئن لها أحد أو يتألم بسببهاإنسان ، إستنادا على أن تلك مجرد ونسة أو نكتة أو (كلام ساى) والعلم عند الله أنها ليست بونسة لا هو (بكلامٍ ساى) و أن هنالك الكثيرين ممن يتألمون لمثل هذه الثرديات و الأحكيات القبيحة و ذلك الإستعلاء المؤلم ، ولو تناسى منتسبو الأعراق السامية وجودهم. حينما ألتقى بصديق ما و يبدأ بالحديث عن الخلفيات العرقية و القبلية لأى كان فإننى و على المستوى الشخصى و الخاص لا أقبل ولا أسمح له بالتندر أو الضحك و السخرية من قضايا تتعلق بتجارة الرقيق أو أى كلام من شاكلة هؤلاء كانو عبيدا لجدى الأكبر أو أنه كان يربطهم بالحبال مع البهائم فى الزريبة و كان يفض غشاءات البكارة لفتياتهم الصغيرات قبل أن يتصدق بهن على ضيوفه ذوى العمائم البيضاء ، تخيلوا معى أن تجلس اليوم إلى مستنير و مثقف شاب فى الألفية الخامسة بعد العشر ويردد دون أن يفكر أن هؤلاء العبيد لا يستحقون إلا العصا وأن لا خير فيهم مهما تعلموا أو فهموا أو تفتحوا على العالم ،وقد بلغ بأحدهم بعد نقاش مطول أن يهرب إلى التبريرات الفطيرة بأنه يعلم أن الإسلام يقول:(لافرق لعربى على عجمى إلا بالتقوى ) و لكنه ( يكره هؤلاء العبيد لله فى الله كدا ) وهذا لعمرى لمما تشيب له الولدان ويغضب له الرحمن جل وعلا . أهمية البحث عن الحقيقة فى تأريخ الرق وتجارة الرقيق فى السودان تنبع من ضرورة التأسيس الصحيح على الوقائع التاريخية من أجل بناء مجتمعنا المعافى و المتجاوز لتلك المظالم بالتسامح المبنى على التوبة النصوحة و الإعتذار عن فظائع الماضى و مثالبه و مغارمه ، وتقع المسؤولية فى ذلك على أحفاد تجار الرقيق من مستنيرى اليوم و فصحاء المنابر الذين يفتأون تندرا و قهقهة حول جدى وجدك الأول الذين سادوا بالأمس و جابو الصخر بالواد وباعوا البشر للأتراك العثمنليين وسفن البيض التى ترسو قبالة سواحل إفريقيا الغربية وبلاد فاس الما وراها ناس ، فكيف يهب الإنسان الواعى للدفاع عن تاجر رقيق تحت طائلة المحاكمة التأريخية فقط لأنه جده الأكبر أو جد صديقه الحميم ؟ هذا القبح البائن فى الذهنية الجمعية لابد له أن ينمحى ويزول فليس من المعقول أن يردد الإنسان ولو بينه وبين نفسه ما كان يردده أبوه فى العلن و ما كان يفتخر به جده الأول من قبله حول بيعه وشراءه لأدميين كرمهم ربهم و صانت كرامتهم أديانه جمعاء و نهى عن أذيتهم كل الأنبياء و الرسل و المبشرين ، فبأى شئ يبشر المستنير المنحرر و هو يلقى بالنكات السمجة حول بشر رزحوا فى الأغلال و السلاسل دون أن يرف له جفن ضمير أو تنزح عليه كرامته ، وكيف يمكن لمثقف أن يقود مسيرة ما نحو الغد المتصالح مع حاضره إذا فشل فى تنظيف نفسيته من أدران الإستعلاء و الكبر و الغرور و إذا ظل يراكم الغبار على تأريخ ينز بالقبح و الشرور . توجب علينا جميعا كسودانيين أن نكف عن تضييع إنسانيتنا فى التناسى و أن نهب هبة واحدة ضد أنفسنا ونعمل جهدنا للتخلص من هذه النقائص المميتة إن كنا لا نزال نرغب فى التعايش مع الأخر بناءً على الإحترام المتبادل و الحوار الإنسانى المتحضر . مع التحية[/align] [align=center].............[/align] |
سلامات عزيزي الوليد
موضوعات ذات صلة بمقالك من إرشيف الخال http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=1473 [web]http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=1473[/web] |
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10805
[web]http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10805[/web] |
شكرا اخي على هذا الطرح الجميل وحقيقة شي شائن جدا ان يكون حال حتى مثقفينا هكذا
وما يتناساه البعض اننا خارج سوداننا نصادف نفس الفكرة من قبل اخواننا العرب فالذي يرى بعض السود عندنا عبيد له ولجده هو نفسه عند اخواننا العرب عبد وان اخفوا هذه النظرة لكنها تبين في تفلتات السنتهم ...... لك التحية اخي وحقيقة طرحك جميل |
ولا أقبح في الدنياء من الإستعلاء العرقي/النوعي/الأجتماعي
ويكفي أنه صفة أبليس التي أشتهر بها، ولعن جرآها الم ترى كيف إستعلاء علي أبينا الطيب ادم ؟ الإستعلاء العرقي مرض أصاب الجنس البشري منذ القدم فحتي افلاطون صاحب المدينة الفاضلة التي لا يأتيها الشر من بين يديها ولا من خلفها لم يسلم منه ... ولك ان تتخيل سطوة هذا المرض ؟ الوليد آ خوي سلام عليك |
[align=center]...........[/align]
[align=right] حبيبنا الغالى mohamed hemaid عساك طيب تخيل أن تجلس إلى أحدهم ويصب أبيات المديح صباً حول الزبير رحمة ويهب دفاعا عنه بالباطل و يفنى نفسه و أعصابه فى شُكر الراكوبة فى الخريف ، عليك النبى دى مش حاجة تزعل ؟ كأنما واحدهم أعمى أو يفترض العمى فى الأخرين .[/align] [align=center]...........[/align] |
[align=center]............[/align]
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=1473 http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=10805 [align=right]بعد دا كلو لا زالت ثقافتنا الوطنية ، شئنا أم أبينا و مهما أفرطنا فى الكِبْر و التكبُّر أو فى النفى و القطع ، هذه الثقافة لا زالت تنضح بالكثير جدا من الأفائن و المقبوحات فى ما يخص تجارة الرقيق و جرائمها البائنة كالشمس فى كبد السماء ، و يجهد الكثيرون فى إخفاء هذه المظالم بالدعوة إلى تجاوز الماضى و ما تم قد تم ، و أفتح صفحة جديدة ، نقطة سطُر لم يكتمل بعد .، طيب كيف يتسنى فتح هذه الصفحة الجديدة و نحن لم نتمكن بعد من تنظيف أدران الصفحات السوداء النتنة من تاريخنا العريض فى إمتهان كرامة الإنسان ؟[/align] [align=center]............[/align] |
[align=center]............[/align]
اقتباس:
[align=right]الوسيلة النعيم : حبابك ألف واقع الأمر أن الإنسان يصاب بإحباط كبير و هو يرى هذا التردى الخلقى الموغل فى العمق و الضارب بأطنابه فى نفسية أناس مستنيرين و مثقفين يفترض أن نظن بهم الخير الكثير و لكن تصطدم بأرضيتهم النفسية المتناقضة فى ما يخص صميم قضايا الإنسانية كنجارة الرق و مواقفهم المخزية منها ، وليت الأمر يتوقف عند هذا ، لكن أن تجد من يدافع رعاة تلك التجارة و مرتكبى فظائعها فهذا أمر لا يمكن إحتماله بالمرة . تحية[/align] [align=center]............[/align] |
[align=center]............[/align]
اقتباس:
[align=right] حبابك يا مبر يا أخوى و حباب حكمتك فهمك السمح ، أبونا اّدم بالحيل كان طيب ، علا جنياتو ماهن طيبين دُت ، إبليس الحقَّار دا صاحبوهو عديل كدا و أستلموا شغلتو و أدُّهو ليك إجازة مفتوحة ، الغريب فى الأمر أن أبونا أدم عليه السلام ذات نفسو يقال أنه كان داكن البشرة و لم يكن أبيضاً ولا بمبياٍ ، أها طيب الكِبر و الغرور فوق أم كم ؟ واحد أخونا كدا و صاحبنا خاتيلو إستيتس فى الفيسبوك عن ديم زبير الواحد داك وقال فى معرض ما قال :( ألا رحم الله الزبير رحمة ) ، قلتلوا يابا ، نعل ماك قاصد الزبير ود رحمة تاجر الرقيق الفد واحد داك ؟ ، يجينى ليك مستنير و مثقف من العيار التقيل و ينبرم فينى بى جملة ما عندها أى منظر ، لا فى التراب ولا فى الظلط ، يقول لى :( دا الكان مجهجه جدودكم و حاميهم المرقة والدخلة ) .! أها عليك النبى شوف ليك جنس حالة ؟ ياخ الشوق بحر يعلم الله .[/align] [align=center]............[/align] |
البيض المزر
الاستاذ الكريم
كم يؤلمني ذلك الجهل والتعنصر العرقي السازج بين ابناء القارة السمراء واخبرك سر عشت بالخليج العربي لمدة خمس سنوات ولم اجد الا قلة من الاعراب الذين ينحدرون من اصولا يمنيه وهم اصل العرب ام بقايا المستعرب الخلوي فهم خليطا من الهنود والباكستان والايرانيين ورهط قليلا ينحدر من بلاد الشام التي لا اعترف بعروبتها وكم هائلا من الزنجباريون وهم كينيون شكلوا العرب السمر الذين يسمونهم الخوال اي بمعني تجميل لمعني عبدا وليس بعربي وهم يتحدثون اللغة الخليجيه والرطانة الخاصة بهم فما بالا نحن المسعربون الافرقيون سنحتن وشكلا نتشبس بتلابيب عروبة فقدت هويتها وذابت مع الدولة التركيه العثمانيه التي شكلت كوكتيلا من شعوب العالم اجمع فرحمة بنا اتركوا جهل ابليس وتكبره ولا فضل بين اسود ولا ابيض الا بالتقوي وقال تعالي في آي الذكر الحكيم ان جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمك عند الله اتقاكم صدق الله العظيم وكم تعجبني هذه الابيات الحكيمة اولك بيضة مذرة و آخرك جيفة قزرة وبين ذاك وذاك بولا وصنان ودما وتخرج منك العزرة فلما يا ابني ادم الكبرا فلما يابني ادم الكبرا فلما يابن ادم الكبرا وقد ساوي الله عبيده في كل شئ حتي انبياءكم وخاتمه محمد بن عبد الله (ص) وفي شهادة اسلامكم تردد وما تعؤها اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله عبدة ورسوله (ص) اتقي الله في انفسكم وقنبوا عافيه وجيدة |
[align=center]...............[/align]
اقتباس:
[align=right]مرحباً بك أختى الكريمة وجيدة حاتم عباس ، و أشكرك جزيلا على التداخل و إبداء الرأى و أسعد كثيرا بإضافتك القيمة ، و يا أختى الفاضلة أنا أيضاً أعيش بالخليج لفترة طالت و تطاولت حتى كدت أظن ألا نهاية لها ، ولكن رغم ذلك لا أخفيك أننى أشعر ببعض التطاول رغم أننى لا أصنفه فى خانة الإستعلاء العرقى بقدر ما أراه حالة من التنافس الإقتصادى بين منتسبى الجاليات النازحة للخليج لأهداف إقتصادية بحتة و لست أرى أى من العرب الموجودين أو حتى المستعربين منهم متقوقعا فى ذهنية إستعبادية متشدقة بالأصول العرقية بهدف إقصاء الأخرين أو النيل من كرامتهم أو التندر بخلفياتهم العرقية ، على النقيض تماما مما يحدث فى بلادنا التى سيطرت عليها هذه المفاهيم و التى فى تقديرى لم تكن قائمة حتى على الصورة النمطية لدواعى الرق و الإسترقاق فالمفهوم الكلاسيكى للعبودية هو إمتلاك إنسان ذو سحنة لون فاتحة و شعر (مهبهب) أو أصفر و طويل و عندو شنب لإنسان ذو أنف أفطس و شعر مجعد و بشرة داكنة اللون ، وهذا أمر غير موجود فى الحالة السودانية لأنه لا يوجد هنالك من يمكنه الإشارة إلى كونه أبيض أو عربى أو صاحب دم سامى نقى غير ملوث بالدماء الزنجية ذات الوضاعة المفترضة و النتونة الجينية الإجبارية ، إذن فالقومة و القعدة فوق أم كم ، إذا كنا كسودانيين غير معترف بعروبتنا من الأساس ولا نمتلك مقومات السادة و صفاتهم الشكلية فلماذا نستعبد إخوتنا و نسترقهم وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا جداً ؟ هذه الحالة السودانية من التشدُّق بأنساب بالية لا يعترف بها حتى أجدادنا العرب المفترضين لهى حالة مثيرة للعجب و الغرابة و الدهشة فى الحقيقة و تحتاج للدراسة المستفيضة سيكولوجياً و إجتماعيا للوقوف على أسباب إستشراء هذه الأمراض القاتلة و المقوِّضة للحضارات و إن كان لابد لنا من التفكير فى مستقبل أبنائنا فيجب علينا العمل على حمايتهم من هذه المفاهيم الموغلة فى اللا إنسانية و العمل فى ذات الوقت على أنسنة أنفسنا و تشذيب أخلاقنا و قيمنا الجمعية . مع التحية.[/align] [align=center]...............[/align] |
[align=center]...............[/align]
اقتباس:
[align=right] مداخلة أثناء الحوار حول ذات الموضوع من أحد الأصدقاء من جنوبنا الحبيب ، و تنبع أهمية هذه المداخلة لأنها تمثل إنعكاسا لمقدار الأذى النفسى الذى يتسبب به الإستعلاء العرقى و القمع الثقافى وسيادة مفاهيم الإقصاء و كافة الأمراض النفسية المتعلقة بهوس الأنساب و العروبوية . للمراجعة : http://www.facebook.com/notes/alwale...n/440718137941[/align] [align=center]...............[/align] |
[align=center]...........[/align]
[align=right] تاريخ الرق في السودان:الشماليون اعتبروا «الزبير ود رحمة» بطلا ووجدوا له الأعذار لممارسته «تجارة الرق»[/align] [align=right]يسرد الدكتور منصور خالد في كتابه جانبا من تاريخ تجارة الرق في السودان فيقول:[/align] اقتباس:
الدكتور منصور خالد في كتابه جانبا من تاريخ تجارة الرق في السودان [align=center]...........[/align] |
| الساعة الآن 07:41 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.