قرم حاضراً دوماً صديق
تأخذني حالة استلاب،جراء إجترار الذكرى لشخوص دبغت وجدانـــــنــا ومشاعرنـا وشكلت فينـا انتباه ،ودعوني استميحكم عذراً لأكتب له أو عنه فكلهـــــــــــــا له.
يتأتي مع بذوغ فجر المدينة الأخاذ.. يتهدل الطريق إنعاسكات الأرصفة . بسيط دمث الخلق حساس مرهف.كم من التراكيب الجميلة،يأتيكم باشاً هاشاً فرح دونما سبب واضح مستبسط أوجاعنـا، يتموشق الأبنوسة شكلاً ذاك صديقي ( قرم ). دفعني للكتابة عنه جمال تلك الشخصية البسيطة الأنيقة،المنتشرة كأي من العلامات الفارقة لواجهة امدرمــــان القديمة، يغزل في تفاصيلهـا يمتطيء سرُجها يدلف إليك يعاونك ويعينك بين الحين والحين ويتركك بين رمادها موقلاً في الجمر يقف! يربطني بتلك الشخصية جزب مرحلة من بعد إن كنــــــا يُفع إلى حين،وقد انشأتنـا مدينة من تراب وجمعت بيننـا تحت ظلهــــــا،ندلف إلى ازقتهـا ونقتطف رحيق بيوتهـا ومن رحمهــــــا وبساطة أهلهـا،تشربنـا بثقافة تلك المدينة. ولعلمي أن ثقافة المدن شخوصهـا لما يحملهوا من عبق التجارب وتداعياته علي واقعنـا. هكذا عرفنـا امدر وعرفنـا اناساً فيهـا كم من التجارب وزخائر من المعرفة والثقافة المنثورة علي الشفاهة والمدونة قصراً علي جسد التاريخ. بعاد الحزن بيننـا في ظل تجارب كابدهـا وحده يخترقهـا قصراً إلى امل جديد. ولنـا مرارة المشاهدة ومتعة النتيجة. تتكابدني المشـاعر فيضاً وتدفع بذكري معه إلى معطيات محددة بقدر محددات ذات الواقع ( الليل والسكنى والشبع والجوع وخدر الصحبة ). ويدلف لنـا من مرأة ذات الواقع محبوبنـا أجمعين ( الجوع ) هيكل إنسان جاف اسوة بغيره نتاج تلك الظروف وإنتاجاً وتمرداً علي تلك الثقافة. فرض علي التركيز علي هذه المشاهدة بان اتسجلب إلى ساحة الكتابة ( فصول ) اليوم مشبعاً بالشخصيات الواردة وفق روعة السماع والإستمتاع بجزالة نظم شاعرنا سكن عروق البوح كما يتثاقف علينـا دوماً دون تمرد أو ضيق شرايين التسأول مستسلمين باستلاب متأسلماً طوراً في نهارات جمعة جامعة يحضرني ذات القصيدة بذات البوح والصوت: سحابات الهموم .. ياليل بكن.. بين السكات والقول وباقات النجوم الجن يعزن فى المطر.. فاتن عزاك .. رجعن وشوق رؤياك زمان.. مشدود على أكتاف خيول... هجعن وصوت ذكراك .. مكان يجرى يلاقى السيل ... وسر مدفون بصدر النيل ********** ولولا الذكرى مافى أسف ولا كان التجنى ... وقف وصوت ذكراك.. رذاذ صفق على خطوات بنات .. سجعن وشوق رؤياك .. حنين لى غيبة فى المجهول ولولا الذكرى مافى ..وصول ولولا الذكرى مافى .. إصول.. ولولا الذكرى مافى شجن سحابات الهموم يا ليل.. بكن.. بكن.. بكن ويتأتى لك صوت متهكم ساخر يضيف لبهجة الصحبة بعين مستدركة وأعية لتداعيـات وأزمات الواقع اليومي المعاش قصراً وأختياراً تستحضرك عيناه الثاقبتــــــــان مستجلية الواقع تستنطقه وفق مفردات وهمهمات عجمية وعربية اللغة كما يحلو لنـا قرأته .... ( ابو السني بانقــــا ) اكثرنـا طموحاً وتعقلاً منفلت منسجم بذات التناقض يعيش ... هارب لا ريب من هذا الواقع كما هو متوقع ... يذيب صخر الصبر بالتأمل حيناً والنفخ احيانـاً كثيرة . ولنـا عودة |
اخى سمير قليلون هم الذين نجد القدرة عن الكتابة عنهم والكثرة هم الذين لانستطيع ان نقول كلمات توفى حقهم عليك غص فى قاع ذاكراتك ستجدهم هناك وهم من شكلو كثيرا من وجدانك وثقافتك وفهمك ورويتك للاشياء ولكن نستنطق الحروف او تستنطقنا الحروف لنكتب عن ما احببنا واصل اخى سمير واكتب عن اقتباس:
مودتى ومرحب بك هنا |
اقتباس:
مشكور علي المداخلة وتجدني محتاراً لما اقترفت يداي لاني كلما حاولت الكتابة عنهم اجد نفسي اعيد الكتابة علي نفس اللوح وبذات الخط والأحساس أعادة الكتابة لما هو مكتوب سلفاً لذا تجدني اقف . ولكن لكلماتك وميض ارشدتني لأبعاد اخرى لأكتب بهـا. ولك مودتي ا |
يتواصل الجزب ودماً حاضراً !!!
ذات نهار امدرماني مثقل يتحتضن الغمام وشاحاً يتغنى باغنيات ( محقبة ) جاعله من تعرجات اضلف صيدلية كبوشية ستارا وبرج مراقبة لكل من يحوم حولهـا وبالضرورة شخوص تحمل أخبار اليوم وتنبؤات الغد واستشراف المستقبل كما كنا نعتقد .وارتبطة الصيدلية به نظراً لطول عمله بها بحيث يصعب عليك التمييز بين الخاص والعام بهـا فقد ارتبط المكان به وله وعنه ... شخصية محتضة للأجيال تجد لكل مرحلة سفرها وكانه مطالب بكتابة احلامهم واحباطاتهم وأشواقهم ومالاتهم ولايخلو من تناقض ومثله كثيرون من هم يحشدون المراحل في ذات المكان وأختلاف الزمان وقد ادهشتني لفترة طويلة قدرت هذا الأنسان بسيط بشوش محب عطوف كريم معطاء ذو مشوار نهاري غامض يستغل صمت المدينة لشيء محجوب ضدد المعرفة البسيطة.
دار حوار مطول معلن وغير معلن لمن هم احياد البعض حوًل جدوى البكاء من آجل محبوبة تذلفاً لحبهـا وعشقهـا محسود من البعض وجهلاً من البعض الأخر. تبدأ القصة ببساطة كاتبهـا فهي كاي شكل من العلاقات الأنسانية نشأة في زمن مشؤم يغالب الجهل عليه فقد تسرب إلى الحوار وانا رتشف ماءً ... دالف إلي ديوان محمد عزالدين للتأكيد علي جلست المساء لمناقشة بعض الموضوعات الجادة كما نحب إن نسمائهـا فقد ارخيت الأذن تعمداً لمعرف ما يدور من حوارات في ذاك الحين محجوبة علي بحكم إنتمائي. نهى ..... تحب قرم ... كيف ... ولماذا ... ولي شنو يعني تحب قرم .... دى موضوع خطير جداً ... وشمت الحساد بان هذه العلاقة لا تترتقي إلى مستوى العشق بل الإشفاق.. جفلت من ذاك الحوار بحكم تلصصي ولكن احتضنته وحاولت أن اسهم في إثراءه بنفسي بوضوع المشاهد وتوليف المدالف وتصفيف التفاصيل في صياغهـا والمحاولة للخروج بموقف مسبق محايد. ولما الأجهاد ماذا يعنيني من كل ذلك .. ولكن تحضرك شخصيته المرحة البسيطة فارضة عليك الأنحياز. نهى الجواف المتفردة القيافة نار منقد !!! كما يحلو لنـا تسميتهـا .لا أعرف عنهـا غير حضورها الملائكي وجمالهـا الأخاذ ومحفزة بواطن الشهوة لديك.لم يتسنى لي طول معرفتي بهـا غير قشور المعرفة بهـا وهذا الموقف مني يقتالني كثيرا ولا زال يؤارقني لما لم اعمق علاقتي بهـا . معرفتهـا بهم وبي... تسابق لحظات فقط ولكن المبادرة سيدة الموقف وكان لقرم سبق المعرفة بهـا وهذا في قضون ثواني وهذا كفيل بأن يحدد شكل الكلام الغناء الحنك حتى المجاملة الأبتسامة المداخلة ... وهنالك من يتحفذ لك بعدم التجاوز ومطالب بالمساهمة في تأليه من اقدم علي التعرف بهـا قانون صداقة ملزم . كنت احسده لجمال ابتسامته وفرحه بهـا ومعهـا... يدلف بهـا ويستقراء بخبث المجرب مرارة الحرمان فهي جميلة في زمن تعصر كاليمونة فيه الجمال وانطفاء لهب ناره من الوجود في ظل مكابدة لقمة العيش. ولكن دنيا الملائكة عند الرب والناشطون يحثون علي إطلاق الرغبة لممراسة فاحشة الخيال عمداً بهـا في وجوده وعدمه عند البعض والأنفراد لأرتكاب الخطئية الأول.. كان يزهو بهـا كما الطفل ويضالف عليهـا من وجس المشاركة لا تجزم به أو بحبهـا له ولكن تجعلك المشاهدة تحكم بهـا دون أعتراف من الطرفين وكان هذا دور المراقبون لايحسم الوضوع إلى باعتراف احد الطرفين أو كلاهما. ولكن هنالك ناشطون من ذو القرباء يعمل علي التظاهر بجمال هذا النسق وفي عمق جلساتهم يسبحون بضرورة إفشال هذا النموذج. بدأت فصول هذه العلاقة بالشكل الجماعي ثم المجموعات المنشقة علي نفسهـا بحرفة ودقة بحيث يتم النسق الأول قائماً ومعلوم بالضرورة أن اقتران هذا الجمال بجمال يضاهي أو يقل عنه بعض الشيء من الصديقات أو اقبح وهذا يعتبر ما هو بوراء حجاب تكنيك مشبع من واقع المرحلة لارضاء اخويان ( ود أمونة ). دخلت ذاك المساء بعد المغرب موعوداً بمشاطر ود السني بعض الأنفاس لمحاولة دوزنة الواقع ببعض فلسفاته.. وها نحن مقبلين علي مدخل الصيدلية مستصحبين بعض ما جادت به المخيلة لتلك الأمسية وابتدرني ود السني بقول أعوذ بالله فجفلت من قوله ليقيني لقدرته العالية علي قراءة المشهد من البعد واستخلاص العوارض تجود بهم الحياة وكانه تنقصنـا بعض المرارات أو الحمض فقد تحولنـا بفعل الزمن إلى صورة مشاهد. فقد دار حوار سريع تجاوزته بالرغم من عدم وضوح اللكمات لكنهـا إيماءات مفهمومة فقد عملت بهـا علي الفور. وين الشباب ..... خيم الصمت علي الرد .... واكملنـا ما في حد جاء ... والعيون تكاد تخرقك وتغوص في أعماقك باحثة عن إجابة ... مهم التماسك في هذه اللحظات لأنك سوف تكون حديث المدينة ... نمشى نشوف في الحلة لي قدام... ابو السني نمشي لي قدام .... تتدحرج الخطاء ترنم اعوذ بالله مصحوبة بإبتسامة وانت مشفقاً علي وهنك من استخلاص ابو السني للموقف ولدقة الرجل وقراءته لما يدور حوله وتقديراته لردات فعل الأخرين تصبح منقاد له دونما تفكير تترك له مهمة تدبير الأمر مستقبلا. انحرفنـا إلى بائع اللب لعشقه له رجل منظم بقدر ما تشاء يحكم تفاصيله بصورة دقيقة تدهشك حتى اتفه الأمر تجد لهـا ترتيب وتكنيك لأداءها.ندور حول الحلة إلى إن يتلموا الأخوان ثم نعود ما حبئت المكوث مهم فهو متعطل ممزوج بتربية أخواته مع تسلط امه وتضأل دور ابيه فهو معرص نشط لدرجة هواءك محسوب عليك وإن سهوة تتصدر صحف ظرفاء المدنية والإنسان أم أن يدخل صانع لهـا أو ليصمت. عاد المساء من بعد أن شارف البعد علي إبعاد مخيلة أبو السني المعدة بإدقان لحيز اللهو والمضاجعة الجميلة لخيالات البعض منـا. التفت المجموعات كلاً يحمل همه ويرمون بورق الحريق مصحوب بقهقهات الصحبة ... مع تمهيد من البعض لموضوع الليلة مع ترقب بما يجود به الليل من إهداء. إبتدءنا الجلسة وكنا ثلث الحضور والباقي اقران الشيطان ... جال الكأس الأول والثاني والصمت مخيم خلاف تصورنـا له لما تصحبة من قفشات من بعض ظرفاء الجلسة وعلي الفور ادركنا بحكم معرفتنـا بكافة المجموعات بأن هنالك صراع محتدم أو خبر جلل يجعل من الظرف جريمة . تجرعة الكأس تلو الكأس لإحكام السكرى للتجلى للرؤية ونفتيش الرجال .وفجاء انتبه إلى اختفاء محمد عز الدين في ظروف مريبة بعض الشيء لنـا ولكن كانت الأحداث مرتبة للبعض مينــــــــــــا وخفية علي البعض للرغم منهم .... المهم بثقل اللسان سألت عن محمد عز الدين كان هنـا قبل دقائق ... رد من هو متحفز للإثارة بفعل الخدر وضيق الصحبة والغربة مكاناً وزماناً مصحوبة بنظرات تضيق حينا وذفات وتناهيد. فرضة علينـا الصمت دون الدخول في اي حوارات أو رميات. جاءنا الصوت محمد عزالدين يملىء فراغ البعد يبدد جمود الصمت .... رواية سلسلة مدن الملح اتحصلت عليهـا كامل المجموعة . فهمت من تلك المشاركة تنظيم للحوار الخفي المعلن بعض الشيء لابد من أحترام ادبيـات الحوار . تعرفوا اليوم من العصر حتى صلاة العشاء كنـا وين ... كنا معزومين عيد ميلاد .... منو ... خمنوا ... بالرغم من انتظام النغم في السؤال والرد ولكن تتشعر بالتأمر واستغلال السذاجة فينـا يقيناً منـا بان هنالك إنقلاب ابيض يدبر ... فقررت ومن هم علي شاكلتي أو أقرب الخوض في هذا الصراع وفضحه ... منو .... نهى ...... خيم الصمت ... اجفلت الكؤس من الشفاء ... جحظ النظر ... تحجرت بؤرة المشاهدة ... استدعينـا القسم ... التسابيح ... ولنا عودة |
والله ايام يازمان ...
حكايات لم تنتهي .... في الأنتظار |
| الساعة الآن 10:49 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.