المثقف..السلطة..العزلة والتمترس..والسؤال المر
هكذا كتب اخى الاديب سيف الدين عيسى مختار فى مداخلة له فى بوست مراجعات نوبية للشاعر حميد وحتى لا نفسد مجرى البوست الاول احببت ان احول هذه المداخلة لمواصلة الدخول الى هناك حيث بدأ استاذنا سيف الدين عيسى هكذا :
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الدين عيسى مختار http://www.donglaa.com/vb/drdcha/buttons/viewpost.gif حاشية مهمة تتأرجح الثقافة العربية المعاصرة- والمثقفين بطبيعة الحال- بين قطبين الا من رحم ربي، وكلاهما يؤديان في النهاية الى العزلة عن حركة المجتمع، النخبوية الثقافية، والتأدلج القح، النخبوية تقود صاحبها الى نوع من التعالي على المجتمع وفرض الوصاية عليه، والايدلوجيا حسب التعريف المعاصر لها هي ( نظام أو نسق من الأفكار العامة لتصور الواقع وحلول عامة واجابات مطلقة) ، والتأدلج هو تحول المثقف الى تبرير كل فعل أو تصرف تأتي به السلطة أو الحزب الذي يؤمن بأيدلوجيته وخطه العام، كيف تخلص حميد في شعره من وهم النخبوية وهوس الأدلجة؟ هذا ما سنحاول الاجابة عنه من خلال استعراضنا أو قراءتنا للجوانب السياسية في شعر حميد في الحلقات القادمات وبالله التوفيق. سيف الدين عيسى مختار ودعنا نبدأبالسؤال الاول : ما المطلوب من المثقف وما المطلوب من السلطة ؟ وفيما بعد نعود لنقول من هو المثقف ومن هى السلطة ؟ |
ومن تعليق الاستاذ سيف الدين ينبع سؤال هام
النخبوية الثقافية، والتأدلج القح هكذا قال استاذنا العميق سيف فضاءان لا ثالث لهما 1-النخبوية تقود صاحبها الى نوع من التعالي على المجتمع وفرض الوصاية عليه، 2-والتأدلج هو تحول المثقف الى تبرير كل فعل أو تصرف تأتي به السلطة أو الحزب الذي يؤمن بأيدلوجيته وخطه العام، دعونا نستصحب السلطة مع فكر المثقف لنضىء النقطتين |
هل بالضرورة ان يتضادا
المثقف والسلطة ؟ هل بالضرورة المواجهة بينهما ليسمح احدهما للآخر بالعبور ؟ ما هو دور المثقف ؟ هل هو الضؤ والمشعل فى يد الشعب هل كما مر فى القصص التى ذكر استاذنا سيف المواجهة مع السلطة لان دأب السلطة قهر المثقف وانتاج ادوات قمع مستمرة باشكال متعددة |
ودعنا نمضى فى ذات النهج لنرفع عقيرتنا ووتيرة اهتمامنا والاكثار من السؤال تلو السؤال حتى ننجز رسم هيكل البحث عن دهاليز اكثر واعمق
هل الشاعر هو جزء من عنوان المثقف ؟ هل الثقافة حالة الشاعر هو حالة ام مصطلح ام مفهوم ام مراد هل يصنع الشاعر شعره وحالته القاصدة ام هى حالة وحى والهام تفرض وحودها على الشاعر نفسه لماذا تخاف السلطة من المثقف اة الشاعر او المغنى وهل من اى واحد ام من اناس بعينهم لماذا ظلت اسرائيل تطارد كلمات درويش عندما قال : عابرون فى كلام عابر المدهش حقا انه كلما اوغلنا كما الشظايا تنتج الاسئلة اسئلة اخرى وكلها مفخخة تنتج بعضها بعضا |
اقتباس:
هكذا بدأ الاستاذ سيف الدين |
اولا بالفعل عندما نحدد ميدان المعركة فاننا نكون قد انجزنا كثيرا من رسم الهيكل المطلوب
وهى هذه الاضلاع الثلاث السلطة المثقف والاثنان يستهدفان الجماهير ولكل منهما اهدافه ومراميه وخطابه ومن هنا لايمكن ان تكون المصادفة فعل من افعال الانتاج |
مرة اخرى الاستاذ سيف الدين :
شكرا أخي حرسم فقد منحتني الأستاذية وأنا ما زلت أتعلم. منكم . بالأمس مررت على مكتبة العبيكان لشراء كتاب لابنتي، مررت بقسم الفلسفة والتاريخ والأدب اتصفح عناوين الكتب فقط، لكم شعرت بالضآلة والأسف ،الضآلة بمقارنة حصيلتي المعرفية المتواضعة بذلكم الكم من الاصدارات الوافية، والأسف لأن نظري لايسعفني لمتابعة مستجدات المطابع ، ورحم الله زمانا كنا نقرأ فيه تحت أضواء القمر والنجوم.. وروح يا زمان وتعال يا زمان..ويمكنك عزيزي القاري تكرار كلمة (روح) على طريقة وردة الجزائرية رحمها الله تعالى أوعلى طريقة صديق أحمد (يا زمان بالله أشهد). أخي حرسم ليس من السهولة طرح الأسئلة، كما أنه ليس من السهل الاجابة عنها، فعن طريق الأسئلة والأجوبة تحدد منهج الاسلام، وهو منهج رباني للحياة برمتها، تأمل القرآن الكريم تجد أن معظم المسائل محددة في الخطاب الموجه الى الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى (يسألونك) وأمره تعالى بقوله (قل) وهي أسئلة تراوحت بين أعلى المسائل الميتافيزقية عن الروح وقيام الساعة، الى السؤال عن المحيض،وقد ذكر الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه انهم كانوا يفرحون بقدوم البدو الى النبي لأنهم كانوا لا يتحرجون عن طرح الأسئلة الحرجة، روي عن سلمان أنه قيل له قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة قال أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم وها أنت ذا ترى أن الأربعائية في مشروعها الثقافي الفكرى قامت على طرح الأسئلة الجادة في الثقافة السودانية، فذاع صيتها وانتشر خبرها وأصبح يقصدها القاصدون من المشتغلين بالهم الثقافي رغم كونها لا تمتلك منبرا اعلاميا ولم تسع الى الاعلام، بل الاعلام هو الذي يسعى اليها الآن، اذا استطعت أن تطرح الأسئلة الجادة فقد وضعت قدمك على جادة الطريق . وأنت عزيزي القاريء اذا تأملت هذه المقدمة الطويلة لا تحسبن ذلك تهربا من الاجابة عن تلك الأسئلة المطروحة والمتصلة بالعلاقة بين الثلاثي (السلطة – المثقف- المجتمع). فلقد هدفت الى اتاحة الفرصة وافية لتكتشف من خلال هذا السرد بعض المداخل التي تقود الى دواخلك لاثارة رواكد المعرفة وتشعل مواقد النور التي أخمدتها الأيام..وان كنت عزيزي القاريء من المشتغلين بالهم الثقافي ها أنذا على طريقة حرسم أطرح عليك وعلى نفسي الأسئلة التالية: كم عمرك الأن؟ وماذا انجزت حتى الآن؟ وهل لديك مشروع ثقافي أورسالة تقدمها الى المجتمع؟ والى متى ستظل في زمرة المتلقين؟ وهل الشأن الثقافي لديك فرض كفاية اذا قام به البعض سقط عن الآخرين؟ ماذا لو وضعنا لأنفسنا خططا ثقافية محددة ببرامج زمنية لمراجعة ما ننجزه بشكل دوري؟ وهل تعلم بأن معظم الذين نستشهد بأقوالهم ونسترشد بآرائهم انجزوا كل تلك الانجازات الثقافية الضخمة وهم دون الثلاثين من العمر؟ والى أن تجيب على هذه الأسئلة سأعود أنا الى موضوعنا عن المثقف والسلطة والمجتمع. ان الاطار المعرفي الابستمولوجي وهو من أهم مكونات الثقافة هو الذي نقصده بحديثنا عن الثقافة والمثقفين. والثقافة السودانية بهذا المفهوم في أزمة حقيقية- مثلها مثل الثقافة العربية المعاصرة. ففي أي زمن تعيش الثقافة العربية بصفة عامة، هذه الأزمة ناتجة من وضع الثقافة العربية في محيط الثقافة العالمية والغربية منها على وجه الخصوص. هل تعيش في القرن الثامن عشر عصر صعود العقل والعقلانية ام في القرن التاسع عشر عصر الثورة الصناعية ام في العصر العشرين عصر الثورة العلمية والتكنلوجية. هل نركب الحضارة من آخر نقطة ام نعود الى المحطات الاولى ونتدرج ، هل هناك جدوى من الاهتمام بالحداثة وما بعد الحداثة وعرض افكار ميشيل فوكو وليفي استراوس وبورديو ونحن نعيش في في مجتمع تسود فيه القبلية والصراع العرقي والاستبداد السياسي وموجبات الدجل والخرافة ، يناقش الغرب الآن مشكلات ما بعد الحداثة،وذلك بعد أن تجاوزا أفكار كانط عن مشكلات التنوير ..ورؤى فولتير عن التعصب والفهم المغلق للدين ونظريات ديدرو لتاسيس العلم ومحاربة العقلية الاتكالية والخرافات الشائعة وأفكار جان جاك روسو لاصلاح المؤسسات السياسية واشراك الشعب قي اتخاذ القرار ، بعد كل هذه المراحل جاء الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو لينفق حياته الفكرية في نقد هيمنة طغيان المؤسسات السياسية والثقافية على الفرد الغربي في مجتمع راسمالي، كيف يتناول مثقفونا هذه القضايا وليست في بلادهم مؤسسات ؟ لقد ظل الغرب يتخطى المراحل المهمة خلال الثلاثمائةعام الماضبة بينما كنا نحن في كهفنا نياما نتقلب ذات اليمين وذات الشمال. هذا الوضع أوجد حيرة لدى مثقفينا، بين واقع الحال ومجال الأفكار فعادوا الى النخبوية ، ففي الوقت الذي غلف فيه البعض هذه النخبوية ، أعلنها البعض صريحة ووجه خطابه الى النخبة، مثل الدكتور منصورخالد في كتابه (حوار مع النخبة) الذي بدأه بمقال صحفي تنبأ فيه بسقوط الحكومة الديمقراطية (نشر مقاله في يناير 1969م وسقطت الحكومة الديمقراطية في مايو من نفس العام)، ثم كتابه (النخب السودانية وادمان الفشل)، وكتاب محمد ابو القاسم حاج حمد (السودان المأزق التاريخي وآفاق المستقبل) وكان هذا الكتاب الذي يناقش تاريخ السودان بمنهج بنيوي متاثرا فيه بكتابات أصحاب المنهج البنيوي المؤطر بالمذهب الجدلي عند عبد الله العروي وغيره، من أهم الاصدارات التي أهتم بها الشباب عند صدوره في العام 1980م، ثم كتاب المحجوب (الديمقراطية في الميزان).. وكتابات بشير الطيب عن الوجودية.. وكتابات الترابي في تأصيل فكر الحركة الاسلامية،وكتاب الصادق المهدي (ويسألونك عن المهدية) الذي يعتبر أهم عمل فكرى بعد منشورات الامام محمد أحمد المهدي يؤصل فيه ويجدد فكر الانصار، فالمهدوية حالة انتهت بموت الامام المهدي، لكن الانصارية هي الجانب الفكري للمهدوية والمرجعية الفكرية لحزب الأمة، المهدوية انتهت ، لكن الانصارية تتجدد بتجدد الأحداث وتغير الزمان كما قال المهدي. وهذه المرجعيات التي تشكل الاطار الثقافي لمؤسساتنا الحزبية تمثل جزءا من الايدلولجيا التي كبلت المثقفين السودانيين .فحزب الأمة مرجعيته الانصارية، والاتحادي مرجعيته الختمية، والمؤتمر الوطني مرجعيته الحركة الاسلامية، والشيوعي الماركسية، وهلم جرا. ومعظم المثقفين الذين يدورون في فلك هذه المرجعيات كانت أعينهم على السلطة، ولذلك كان المسكوت عنه في خطابهم الثقافي أكثر من المخكي عنه، وزاد من تفاقم الوضع أن الجماهير رسمت في وعيها صورة للمثقف كل ملامحها أن المثقف لكي يكتسب هذه الصفة ينبغي أن يكون مصادما ومعارضا للسلطة. وهذا مما اوجب عدم الثقة بين السلطة والمثقف كيف تثق السلطة فيمن يناصلها العداء وكيف للمثقف أن يمد يده لمن يجب ان يناصبه العداء ، وعندما يهادن المثقف السلطة في حالات التوافق الفكري فانه يفقد دوره كمثقف في عرف الجمهور ، اذ لا بد من ان يكون مع كل ما يصدر من السلطة من قرارات. وليس هذا دور المثقف أوخطابه للمجتمع ، والخطاب عزيزي القاريء ليس هو الرسالة كما يظن البعض ، فالخطاب (discourse) في الالسنية المعاصرة هو مجمل الاطروحات الفكرية، يعرفه الدكتورمحمد عباد الجابري بقوله:( هو بناء من الأفكار إذا تعلّق الأمر بوجهة نظر يعبّر عنها تعبيراً استدلاليّاً، فالخطاب من هذه الزاوية، إذا كان يعبّر عن فكرة صاحبه فهو يعكس أيضا مدى قدرته على البناء، وبعبارة أخرى لما كان كل بناء يخضع لقواعد معينة تجعله قادراً، على أداء وظيفته، فإن الخطاب يعكس كذلك مدى قدرة صاحبه على احترام تلك القواعد، أي على مدى استثماره لها لتقديم وجهة نظره إلى القارئ بالصورة التي تجعلها تؤدي مهمتها لدى هذا الأخير) فعلى سبيل المثال الخطاب في سورة الاخلاص هو مجمل التوحيد الذي جاء به الاسلام بكل آليات تنفيذه بما يعني أن خطاب هذه السورة هو رسالة الاسلام. خطاب المثقف يجب أن يقوم على التحليل والنقد، وبهذا فمن الممكن ان يكون المثقف مع السلطة في قضية من القضايا وضدها في قضية اخرى ليس معها على الدوام وليسي ضدها على الدوام فالواقع المتحرك والمتغيرات هي التي تحدد موقف المثقف . فرصد الواقع الاجتماعي ودراسة المتغيرات ووضع الحلول اللازمة للمعضلات وتغيير بعض أنماط السلوك والثقافة السائدة هي من أهم مضامين خطاب المثقف، قمن من مثقفينا السودانيين كانت له رسائل واضحة لتغيير المجتمع؟، المثقف الوحيد الذي امتلك خطاب التغيير هو الامام محمد أحمد المهدي رحمه الله تعالى ولذلك استطاع تشكيل السودان بشكله الحالي، المثقف هو الذي يستطيع تغيير أفكاره وخطابه وفقا لمتعيرات الأحوال لا أن يتصلب في أفكاره وينصب من نفسه وصيا على المجتمع،وهذا هو الفرق بين المثقف الغربي والعربي، فجان بول سارتر مثلا كانت له آراء تدورحول وصاية المثقفين على المجتمع نشرها في كتابه (دفاع عن الثمقفين) لكنه تراجع عنها بعد ثورة باريس في العام 1968م ليقول ان المثقف الذي يجعل من نفسه وصيا على المجتمع محكوم عليه بالعزلة والموت . ذلك حين يستطيع المثقف الانطلاق من منصة المجتمع فيضعه المجتمع في مكانه اللأئق، لكن المعضلة ان مثقفينا حين ينجحون في اكتساب قواعدا جتماعية واسعة عن طريق خطاب ايدلوجي يدغدغ مشاعر الجماهير وفي ظل غياب خطاب السلطة اوعجزها يتحول المثقف الى زعيم شعبي ويصبح همه الأول الحفاظ على الزعامة، والمجتمع الشرقي بشكل عام يؤله هذه الزعامات ويصنع لها تماثيل من الحجارة الصماء، بينما يصنع الغرب تماثيله من الثلح أو الشمع لاذابتها سريعا في حرارة التغيير . ونواصل ان شاء الله هذا الحديث الشاقوالمعقد جدا في نقد الثقافة السودانية المعاصرة، ولن يكتمل هذا المشروع الا بمشاركة الجميع فيه . والله ولى التوفيق والسداد سيف الدين عيسى مختا ر |
هناك دوما ديكتاورية السلطة التى لا تنازل عنها مهما كلف ولو بالتضحية بالمثقف والفنان وبحياته وعمره
وهناك دكتاتورية المثقف الملتزم مهما كلف حياته او التصادم مع اى سلطة (والسلطة هنا انواع ) وساعود اليها ولكن دعنا نقول متى يجابه المثقف قدره ومستقبله اذكر ونحن فى منتصف السبيعنات كان هناك فنان يطرح نفسه بقوة وب وعى شديد تجده فى الاذاعة وفى التلفزيون وفى المسرح له مشروعه الثقافى والنهضوى واعرفه معرفة قريبة حتى وان بدا له احيانا ان المسافات بين بورتسودان والخرطوم كبيرة انه الفنان المسرحى الرائد الاستاذ مكى سنادة فى العام 1975م تقريبا اخرج الاستاذ مكى سنادة مسرحية (سفر الجفا ) مسرحية ذات مضمون ومسرحية طليعية وقريبة من الناس بفلسفة عادية وبممثلين ما اجملهن وجلس من وقتها على قمة لوحده كمبتكر وذو حدس خاص ولكن حين تدخل ال لكن هذه فانها تغير مسار التاريخ كله بعد عام او عامين جاء بمسرحية (الدهباية )تاليف د.على البدوى المبارك (الله يرحمه )..لا ترقى ابدا ولا لنصف مستوى مسرحية سفر الجفا ثم وبعدها بعام جاء بمسرحية ريرا كأسوأ ما قدم فى تاريخه ولكن لماذا تراجع طرح مشروعه النهضوى ببساطة وكأنى انظر اليه يفكر وانا افكر معه هو نظر الى حال كثيرين من رواد الحركة المسرحية الذين قدموا كثيرا وافنوا حياتهم فى الفن ولم تقدم لهم الدولة ولا الجماهير شيئا يسد الرمق الرجل هنا وليس الفنان اشترى فكرة المال وتنازل عن النهضة ليسد الفجوة بين حوجته الخاصة وحوجة الجماهير ثم انتقل مرة اخرى لسؤال هام امتلك سلطة المال من فم الجماهير لكنه لم يمتلك سلطة الكرسى من فم الدولة فاختار كرسى الادارة لنساب مشروعه النهضوى كسب الفنان سلطة المال وسلطة الكرسى لكنه لم يكسب سلطة الفنان ودكتاتوريته وسؤال يظل يطاردك اين مكى سنادة الآن ؟ فقط هو هنا نموذج لمعركة وصراع حقيقى يدور بيمن المثقف واى سلطة اخرى والالتزام والنقهقر والعزلة كما يسميها سيف ..ايهما ينتصر هل يمكن للفنان المثقف ان يكسب كل المعارك التى يخضوها ضد السلطة (اى سلطة ) وجاييكم |
واحدة من خوازيق السياسى وفى ذات الوقت المثقف وفى ذات الوقت الجماهير
هى اننا لا نتحدث بمعرفة واحدة ولا نملك معيارا ثابتا واحدا لنحدد من خلاله التعريفات الكثيرة التى يجب أن. ولكن لأنك حين تريد ان تتحدث مع اى آخر اى آخر فانت محتاج لارضية مشتركة تتحول فيها الافكار والاشياء الى ملامح ممكنة الرؤية حين تتحدث الى اى آخر فانت تحتاج ان تلبس نظارته لترى كما يرى وتحتاج ان تستمع الى مايكروفانته لتعرف ما يقول تحتاج ان تراه ويراك لا تحتاج صورته ولا خياله ولا اوهامه لقد خنقنا انفسنا حين تحاورنا حول الحرية ونحن لا نعرف عما نتحدث لقد خنقنا انفسنا حين نتحدث عن وطن ونحن تنقصنا التصورات والمعنى للوطن تمترس كل زول خلف رؤيته ونظارته وما يكروفانتاه يجعل كل الابواق تنطلق فى وقت واحد وفى لحظة واحدة فى تداخل وهياج لا يجعل لك اى فرصة لمعرفة ما يدور ليس نقصا فى فكرك ولا عقلك ولكن لان المطروح متشنج وعاصى وفائر وجاى |
وبمنهج ما سبق دعنا نضع مايكرسكوب بين المعانى
المثقف كما رايته دوما واراه انه المدرك العارف لما حوله ..الواعى لهذه المعرفة والادراك ..الموظف لهذا الوعى بهذا الفهم فان حركة المثقف حركة دائرية لا تنفصل فى اى نقطة من نقاط الدائرة لان حركته داخل الادراك والعلم والوعى والتوظيف ان انقطاع اى وتر من اوتار الدائرة فانه ينقطع بذلك القيمة تعال معى الآن لندرك كيف يحولون الانسان الى قطع ان تكون مثقفا هو ان تكون مثقفا لا حاجة لك بالسياسة ولا الدين ان تفصل كل فضاء عن ا\لاخر انت تكون متدينا هو ان تكون ذا علاقة بالجامع والكنيسة فقط دون ان تمتد بحياتك الى مناخات اخرى هنا يظهر جليا ان تقطيع الاوتار هى سمة لتكوين الفكرة التى تجعل من المثقف اداة وليس كائنا حياتيا متكاملا هو بهذا التوجه قد جعلوه آلة فى خدمة افكار وتوجهات ليت الفكرة واضحة |
ويستمر الايغال ومحاولات الدخول الى شفرة رسم هيكل المطلوب بنيانه
|
هناك شىء هام يحدث كثيرا فى بيئة الثقافة البنيوية افقيا وراسيا
لان البيئة لم ترسم بهيكلية واضحة انما قصد خلق مناخ بالايهام والابهام فيها اظلام مناطق الرؤية فى عقل السودانى (واحيانا يمكن ان اقول العربى) الصادق وبجيكم |
ابدأ دوما بتوالى فكرة السؤال الضرورى
هل بالضرورة ان يكون المثقف سياسيا هل بالضرورة ان يكون السياسى مثقفا هل لتكون مثقفا عميقا لا بد ان تكون ملحدا هل الحياد فكرة ان لا يكون لك موقف اصلا ؟ هى محاور فى فلكها ندور لكنها اسئلة مفخخة جدا |
ملحوظة مهمة : فى قاع مخيلتى وفى جازم اعتقادى بأن الافكار ليست نهائية
دوما هناك فى بؤرة كل واحد منا خلل وهناك دوما منطقة يراها كل واحد كما شتهى واحيانا كما يراه قلبه من عادتى حين اازيح الستار عن هم من هموم تقض مضاجعى اكون اكثر حرصا ان استلهم نفسى وما ارى لا اتكىء على اى احد كان قديما او حديثا لا استشهد بالتاريخى الا بما أرى ولا اعيش ما عاشه السابقون ولا اجعله منظارى الذى اضعه على عينى فيقيدنى داخل اطار محدود انا اوسع اجتهادا واقبل لاى انسان أن يحاور نفسه اولا قبل ان يحاور اناس عاشوا فى زمن مضى نحن الآن اكثر وعيا بأننا نملك ما لم يكن يملكه اكثر الافكار التى كانت فى الماضى ثراءا نحن الآن اكثر نضجا لاننا عشنا زمنا غير زمانهم صنعوا افكارهم عاشوا حياتهم ومضوا انا عن نفسى لن اجعلهم يكبلون افكارى ولا وعيى ولا مناهداتى (كانت خطأ او صواب ).. قلت كما احدث نفسى احدثكم لست ممن يجمل ماض على تخومى ولا استغيث بافكار آخرين حين اعجز عن نفسى انا افكر باستمرار لاجد ملاذا (حقى) احسه ملكى صنعته بيدى واعيشه كما اريد وكيفما احببت شكرا لحضوركم البهى ودعونا نلج الآن فقط استصحبوا معكم فكرتى السابقة ليكون منهجنا فى الحوار موحدا ودعونا لا نحدث لبعض بالمايكروفات لاننا نصغى لبعضنا جيدا شكرا لانكم هنا افكار تثرى الباحة |
ملحوظة ثانية :
ان شعلة تحريك الشارع ووقود الحركة هم الطليعة المثقفة هم الشعراء والمغنين والادباء والمفكرين ولكن يوم ان يتحرك الشارع يصعد المنصة السياسى ويمسك بدفة الاشياء ليتحرك فى الاتجاه الذى يريد |
| الساعة الآن 02:24 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.