ما سقط عمداً من أقوال دُريْدِ بنِ الصّمّة
ما سقط عمداً من أقوال دُريْدِ بنِ الصّمّة عبدالمنعم الكتيابي (1) بين الأمس والذي مضى . . بِيدٌ من الأحلامِ دونها بِيدٌ من الأسرارِ لم أحفظ من وصايا القوم إلا . . " أنا من غُزَيَّةَ إنْ غوَتْ . . " ولمْ ترشُدْ غُزيّةُ يوماً . . فانظروا من بعدها إلى الآثارِ وكم محّضْتُهم نُصحي . . ولم يستبينوا . . وجاستْ قصائدُهمْ خلالَ الديارِ . . ! شادوا ممالَكهم من اللغة الجميلةِ . . زانها جزلُ الكلامِ . . وشهوةُ الأخبارِ وكم أوقدوا ناراً في مضاربِهم هدىً لأضيافٍ ومن فرّ من قومٍ بما جرّ . . يسعى لمنعتهمْ . . وما قالوا لأمّهمو : بولي على النارِ . . ! كم . . وكم كم . . ثم كم كم . . ! وكم شادوا مجد أمتهم . . سِفْراً حواشيهِ أسفارٌ تلوَ أسفارِ (2) وما أنا إلا من غُزيّةَ إن غوت . . تمادوْا في غوايتهم ملء أحلامي . . ملوكاً ورِثوا عرش أسلافٍ . . خياراً عن خيارٍ من خيارِ أورثوني ثأرَ قتلاهم وما برحتْ غوايتُهم تؤرقني بمنعرجِ اللوى ونصحي يُنازعني وطوراً يُطاردني إلى الصحراء مئتزراً سيفي . . وأشعاراً مفخّخةً . . وأخباراً معنعنةً . . رواها ثقاةٌ عن ثقاةٍ . . ورهبانٍ . . وأحبارِ (3) فماذا يريدُ القومُ مني . . غداة إذ غودرتُ أكبو ولا خيلَ عندي فماذا يُريدُ القومُ مني. . وقد ملأتْ شاشاتِ أعصرِهم دماءُ من قتلوا بأيديهم . . ومن قُتلوا فدىً لمولاهم فماذا يريد القوم مني . . ! وقد عطشتْ هاماتُ قتلاهمْ والخيلُ بيني وبيني والثأرُ يُلزمني . . غوايتُهم تُجاذبني ورشدي ينازعني . . وحفظي لما يأتي سيهزمني ويَلزمُني . . عمرُ نبيٍّ لمْ يخذلْهُ أهلوه لأحلمَ بانتصاري أو أظلّ حبيسَ الغارِ أستجدي ظلالَ من عبروا دروبَ الشمسِ وصفاً للنهارِ ضلّتْ قوافلُهم طريقي . . واستطالِ الصبرُ أشجاراً من الصبّارِ وأسرابٌ من الغِربانِ تنعق كلّ فجرٍ في مغارات انتظاري * * * عبدالمنعم الكتيابي أمدرمان سبتمبر – أكتوبر2012 |
اقتباس:
في اعتقادي هذه اشارة بالغة الذكاء، إذ فوق محمولها الرمزي، يبدو لي أنها اشارت الى عُمر (دريد) نفسه الذي عمّر طويلا نحو مائتي عام كما تناقلت بعض الروايات. وعلى كل حال يلزمنا نحن أيضاً أن نحتفي بهذا النص وبصاحبه الجميل. مساك الله بالمحبة |
تحياتي الصديق الأديب الأنيق طارق على هذه الملاحظة الدقيقة ، وأسئلة النص هي ما أقلق (دريد ) الذي أرى أنه التزم (تقية ) على طريقته ، وضمنها (وما أنا إلا من غزية ....... ) ولعل ذلك ما كان عذرا واهيا للعديد من أصحاب (الشوف ) الثاقب ليعفوا أنفسهم من مغبة الهلاك بأيدي قومهم
ودمت صديقي ، ، ، |
عبد المنعم الكتيابي
وقصيدة قوية... تعرف دا نوع الشعر المن شدة جمالو.. تقرأ وتمشي على طول ويغلبك تعلق بأي شيء.. أحببت تسجيل حضوري فقط... |
اقتباس:
أستاذي الجليل عبد المنعم الكتيابي ،،، تحية واحترام ،،، سعيدٌ جداً بأنَّ قلمك هنا يزين داره الذي أحب |
تحياتي ومحبتي ، أشرف وناصر ، وكل كواكب هذا الفضاء الجميل
|
قصيده عميقه و دلالت و اشارات فى قمه الذكاء..
شكرا اخ عبد المنعم فلقد استمتعت بهذا العمل الجميل.. |
العزيز ودعثمان لك التحية والتقدير
|
اقتباس:
هذه القصيدة مدعاة للتفكير والغوص في بحر من اللااجابات لو ندري ... يأتي التاريخ فيها من خلف ظهورنا واقعا أمام وجوهنا فلانستطيع الى أن نبدي الدهشة من تكرار عجلته .... وما الشعر الا هذا... |
متعك الله بالصحة والعافية يا استاذ
قمة المتعة كاني اقرا من كتاب تاريخ عتيق منتهي الاناقة يا سلااااااام |
سلمتَ عزيزي د. أسامة ، يظل التاريخ مرهقا إذا حملناه برمته على صدورنا بل يستحيلُ إلى نفقٍ يقودنا قسرا لمستقبل لا يد لنا فيه ، علينا فقط إعادة قراءته وبأدواته ذاتها حتى نتخفف من سلطته ، ،
التحية لك ولكل الأحباب |
| الساعة الآن 05:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.