و كان ثالثنا عكود ..
عكود ..
و أنا " والشوق .. و مشاعر أخرى متعددة لكنها فى أوجها و ذروتها من الفرح حتى غاية الألم .. و كاميرا لا تفارقني " .. كلهم توحدوا فيّ.. و ثمّ عكود أيضا فى لحظتها .. قالدته فى المرة الأولى .. فرحا كنا فى بوابة الاستقبال ننتظرك .. لتخرج إلينا من بوابة ثانية .. دائما مستعجل يابن عمي .. و " ياااااك " ظهرت من بوابة أخرى أنيقا فى ابتسامتك و زيك و طولك الفارع و حقبيتك الصغيرة حتى غازلك عكود مباشرة دون أن يواري جمال مفرداته الشايقية حين يعشق .. و مبتسما ابتسامة أكبر من حوشك العامر .. قالدناك .. حتى توقفت بعض البنوت مستعجبة و فرحة .. فالفرحة تُعدي .. فى هذه المرة أيضا كنا فى بوابة الاستقبال .. لكن فى مطار آخر و مدخل مختلف عن ذاك الذى نستقبل به القادمون .. و كان ثالثنا عكود و آخرون كلهم مشاعر و لكنها فى غاية الألم .. إلتفت للبوابة الزجاجية .. كنت أتوقع أن أسمع " يااااك .. غشيتكم " صدقني ساعتها ايضا كنت سأفرح بل سافرح أكثر و ستنزل دموعي فرحا .. كنن و عكود نقالد بعضنا هذه المرة و الدموع أيضا تتنزل .. توقفت بعض البنوت حزنا فالحزن أيضا يعدي .. كنت حاضرا و لكنك لم تكن بيننا .. ... كم حذروني .. ناصر و عكود .. حذاريك من ثلاثة .. " الطيب بشير و سمراء و آمنة" قلت لهم و الله أكثر ما أخشى " مى هاشم" فلقد كانت معنا فى المرة الأولى .. و الجيلي .. ولكنه لن يأتي .. ربما ..أتابع .. |
اقتباس:
تعمدتُ أن أعاند نفسي يا معتصم لكي ألاقيك ،،،، ألاقيهم ،،، كل من فيه ( ريحة ) خالد ،،، هل لك أن تدري بأنني منذ السابع من فبراير أتحاشي الإتصال بشوقي بدري وفيصل سعد ؟؟ يا لها من أحزان يا معتصم تعصر القلب والروح وتُبكينا كما تشاء فليرحم الله أخونا الحبيب خالد ليبقي خالداً هناك وهو بين أيادي ربٍ رحيم غفور لنا ولك الله يا صاحب ،،، لنا ولك الله وحسب إنَّا لله وإنَّا إليهِ راجعون والحمد لله رب العالمين |
لا أعرف كثيرا عن الحزن يا ناصر
لكني أعرف الفقد .. فالحزن مع الخال مخلوط بفرح أو فخر أنه أدى رسالته ثم رحل .. كان اول من أطلق عليك " أب قلبن كبير " .. كان إنسانا أنيقا .. حتى عندما يجلس فى المنزل .. كان يلبس زيا أنيقا و متناسقا .. فى منزل عكود لم يكن ينام بجلباب نام به وقت القيلولة .. حتى قال لى عكود " الود دا بقى حنكوشة! " .. سألني كأننا نعرفه منذ ولادته و كنا قد إلتقيناه أول مرة .. كان يحب سودانيات و "ناس سودانيات .." هكذا كان يسميهم ..ليسوا الأعضاء ..بل ناس سودانيات .. كان يحب بحق .. و يغضب بالجد .. و يعمل بكد .. كان يأتي من العمل ليجلس لسودانيات و يفتح الماسنجر و يتحدث مع الجميع و هو يتناول أول وجبة له فى اليوم و يغني مع نانسي أو" فنان اليوم" .. إذ كان له فنان كل يوم .. يدندن .. ويأكل و يعتذر لك و هو يحادثك و يعلق على أخبار التلفزيون و يرد على " ناس سودانيات" .. - " الشكية لله يا بن عمي إنت ربنا أداك ملاك فى الدنيا كمان داير تزاحمنا فى الجنة " بالله شوف الـ#### كاتب لى شنو ؟ بالله خلينى أديهو فى أيمانو ... غايتو .. بس و الله يومداك كان عندو موقف جميل .. ياخ أنا ما عضو برضو .. مش وقفوني قبل كدا .. يا خال و الله مرات بلقى الجيميل فاتح أقول الخال دا الليلة دوامو وردية تانية ولا شنو ؟ |
و فى المطار
كانت بعض علامات عيد الحب فى ايادى و ضفائر طائشة .. كان البرد قارسا .. و " بنات سودانيات " أتين بقلبهن الحار .. كنت أبتعد عنهن ما شاءت لى المسافات .. تواريت بين السيارات .. و لا أكاد أجلس حين وجدت أمامي الطيب البشير .. أخ .. وشكرا للطيب فقد كنت مليئا بالدموع و "النزل سرسار" .. كما قال عكود .. |
مي ..
بعض الناس تنطق اسناؤهم مزدوجة .. مي هاشم .. مثل خالد الحاج .. لا يمكن أن تفرزها إلا عندما تناديه " الخال" .. نبراس كانت لا تقول خالد الحاج أبدا .. " يا خال فقط " و لاحظت أني دون الناس أناديها " مي" هكذا .. و أراجع كتابتي لأضيف " هاشم " فبعض الأحيان تود أن لا تفرض عليك العوائق ..لكننني ارجع و أكتبها .. عند زيارته لدبي فضّلنا أن نؤجر شقتين فى الشارقة .. واحدة لنا و الأخرى للنساء .. كانت مي أول الزائرات .. و كانت بهية و مضيافة و دخلتني من أول مرة .. زوجتي رددت عشرات المرّات أنها أحبتها من أول نظرة .. أعرف عن ( قوت القلوب " أنها نقاية إلا فى ورطتها الأبدية .. خالد قال لي " لو وقفت معرفتي فى سودانيات على مثلها .. لأكتفيت " معقولة فى بنات لسه كدا .. و عندما زارتنا المرة القادمة مع خطيبها .. قال خالد " محظوظة " و بس .. عندما جلست على مقدمة السيارة وأنا فى عز البرد و قمة الفقد .. التفت جانبي و رأيت مي تجلس جانبي تماما .. تنظر إلى المجهول مثلي .. و التفتت لتنظر الي .. فقط هكذا .. و انكفأت على رجليها مثلي ..و انتحبنا .. هكذا قالدنا الفقد .. دقائق ..ساعات .. انسحبت دون أن أنظر إليها .. و ذهبت ناحية البوابة .. هناك يقف أبرى متماسك جدا .. و حزين للغاية .. |
اقتباس:
وما بين الحزن والفقد رابطٌ واحد ،،، هو الألم ،،، والفرق بين الألمين بائنٌ جداً يا باش ،،، فألمُ الحزن سرعان ما يخبو بريقه بمرور الوقت ،،، بيد أنَّ الفقد يبقي إلي الأبد ،،، يخترقك في كل لحظة ولحظة ،، يكادُ يفتك بك ،، وهكذا فقدنا هذا الرجل الإنسان الجميل النبيل النادرُ في كل شئ فليرحمه الله بواسع رحمته ،،، صدقت في قولك عن هذا الخالد بأنَّ حياته كانت هذه السودانيات ،،، لا زلت أذكر أثناء رجوعنا من السويد من العزيز شوقي بدري والعزيزة ساره ،،، كان طوال الرحلة مروراً بالدانمارك وألمانيا بسيارته الجميلة ،،، كان يحدثني عن سودانيات و ( ناس سودانيات ) واحداً واحداً حدثني بمحبته لأخته لنا جعفر وأوصاني لها بوصيةٍ أوصلتها حينها حدثني عنك يا باش وعن قوت القلوب وحدثني كثيراً جداً عن هذا العكودابي جمل الشيل وعن حبيبته رُبا عكود كان لا يسكت إلا ليلتقط بعض أنفاسه ليتلوي محبته للجميع وعند وصولنا لبيته في رورموند ،،، أول ما قام به ،،، فتح اللاب توب والمرور علي سودانيات الهم الأول ،،، تركته ونمت ،،، صحوت علي صوته بجملته المحببة إليه ،،، يا بن عمي ،،، ما نسوي لينا فطور ،،، وكانت وجبته الــ (قاطعه من راسو) صير بالرُز ،،، وهي الوجبة التي لم تعجب كثيراً ( الولد المطوفش) عثمان حمد ،،، وبينما هو يهم بدخول المطبخ في الطابق الأول ،،، طلب مني الجلوس أمام اللاب توب لمتابعة سودانيات ،،، كان يعمل في الفطور ويكلمني وأنا بالطابق الأرضي ،،، يا بن عمي ده منو الدخل علي في الماسينجر ده ( لأنو سمع إشارة رسالة) ،،، خالد الحاج الحسن كان رجلاً إستثنائياً بكل المقاييس يا باش ،،، في ذات يومٍ من أيام التذكُر المُر ،،، لم أستطيع قيادة العربة ،،، وكان رفيقي دوماً ،،، العزيز مُهند ،،، تحركنا صوب مطار الخرطوم لإستقابل العمدة عكود ،،، الطائرة تأخرت عن ميعادها داخل أحاسيسنا فقط ،،، إذ كان موعدها كما كان معلناً من قبل ،،، جلسنا عند أول طاولةٍ بكافتيراي صالة الوصول ،،، طلب مهند لنا قهوة ،،، ولا أدري هل إحتسيت ما كان بفنجان القهوة أم لأ ،،، فجأة يُطلُ علي مرأي بصري ،،، بدر الدين إسحق ،،، ودون أي وعي ،،، تجدني ومهند وقد وقفنا مستقبيلن لدموعه ،، تقالدنا وبكينا بصوت الفجيعة المُر كما العلقم ،،، والكُل يعايننا وأظنهم قد شاطرونا ذات الألم صمتنا ،،، وجلسنا ،،، وقفنا وتحركنا هنا وهناك بصورةٍ لا إرادية ،،، وجاء عكود بجلبابه وذات العمامه قد توهطت الرأس النبيه ،،، وكان البكاء الحار ،،، بعض الإخوة من البركل كانوا يحاولون أن يوقوفا مدَ البكاء بيد أنهم كانوا ينهارون واحداً تلو الآخر ،،، خرجنا من صالة الوصول ،،، وهناك ،،، الطيب بشير يا الله يا الله يا الله يا معتصم ،،، مالك تفتح لي بوابات جحيم الفقد من جديد ،،، كنت أظنني قد طبتُ من فجيعتي بعض الشئ فليرحمك الله يا خالد وليرحمنا ويغفر لك ولنا يااااا رب والحمدُ لله رب العالمين |
يا خاااال
الأرواح مكلومة وليس لها خيار تظل حزينة ملتصقة بروحك محبوسة داخل ذكريات لن تبارح الخيال دائماً اشتاقك يا خال! كيف ننساك؟؟؟!!!! |
سلام يا معتصم،
فلنذكر أيام الفرح مع الخال. |
من بوست "أيام ولاااا في الأحلام":
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
اقتباس:
|
وعندما رفعنا البوست مرة أخرى بعد سنتين؛ كتب معتصم:
اقتباس:
|
و راجـــــــــــــــــــــــــــــــــع يا عمدة
ياخ معاه كلها فرح |
فى بوست فاقدة عيوني زول
فقدنا الفقيد فكتب اقتباس:
ي اقتباس:
فجاء تخبر عنه كلماته . اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
|
| الساعة الآن 10:35 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.