سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   ماذا يخبئ المستقبل لدولتي السودان- السفير الأمريكي ليمان .. ! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=26943)

طارق صديق كانديك 02-03-2013 06:22 AM

ماذا يخبئ المستقبل لدولتي السودان- السفير الأمريكي ليمان .. !
 
شكري وتقديري للصديق الدكتور/سامي عبدالحليم الذي زودني بالتقرير أدناه:

اقتباس:

تقرير مجلة تايم الامريكية !

نشرت مجلة تايم الامريكية ( عدد يوم الثلاثاء 26 فبراير 2013 ) تقريرا عنوانه ( ماذا يخبئ المستقبل لدولتي السودان ) يحتوي علي تقييم عام وأنطباعات المبعوث الرئاسي الأمريكي المستقيل لدولتي السودان ، السفير برنستون ليمان علي الوضع في دولتي السودان ، وبالأخص الحرب الأهلية الدائرة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان .

أستقال السفير ليمان ( 77 سنة ) من منصبه المرموق في يناير 2013 بعد حوالي سنتين في منصبه . لم يعلن البيت الابيض عن تعيين ممثل رئاسي خاص لدولتي السودان ، وأن كان أسم السناتور السابق عن ولاية فيسكونسن ، روس فاينقولد ( 60 سنة ) قد تردد ذكره لملء هذا المنصب .

يمكن أختزال أنطباعاتنا حول تقرير مجلة تايم وحول أقوال السفير المستقيل ليمان في عدة نقاط ، كما يلي :

اولا :

يقول ليمان أن الحروب الاهلية في السودان ، في دارفور وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، والحرب الباردة حاليا بين دولتي السودان ... هذه الحروب سوف تستمر ، ولا يوجد أي مؤشر يشير الي قرب أنتهائها في المستقبل القريب.

ثانيا :

يقول ليمان أن عامل عدم الثقة الشديد بل سؤ الظن المرضي والريبة المدمرة بين قادة دولتي السودان وراء تفاقم المشاكل بين الدولتين ، ولن يتم حلحلة هذه المشاكل قبل أستنباط اليات فاعلة لزرع الثقة ، وأزالة سؤ الظن بين قادة الدولتين .
يوصي ليمان بأن يوقف نظام البشير الاستخفاف بقادة الحركة الشعبية الشمالية وأستباحتهم وتسفيههم .

ثالثا :

نقض نظام البشير ولم يطبق بنود اكثر من 6 أتفاقيات ابرمها مع قادة الحركات الدارفورية الحاملة السلاح ، من أبشي ( 2004 ) ، وأبوجا ( 2006 ) الي الدوحة ( 2011 ) ، مرورا بطرابلس وأنجمينا . كما رفض نظام البشير التصديق علي الاتفاقية الاطارية عقار – نافع ( أديس ابابا – يونيو 2011 ) ، ويرفض حاليا الجلوس والتفاوض مع الحركة الشعبية الشمالية بدعوي حملها السلاح . كما رفض النظام تفعيل الاتفاقية الثلاثية ( الأمم المتحدة – الجامعة العربية –الأتحاد الأفريقي ) لتوصيل الأغاثات الي النازحين في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان بحجة أحتمال وصول هذه الأغاثات لقوات الحركة .

يدعو ليمان نظام البشير لتليين هذا الموقف المتعنت .

رابعا :

الوضع في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان كارثي وماساوي ، مع موت الالاف من المواطنين نتيجة الحرب وتداعياتها ، ونزوح أكثر من نصف مليون ، ومثلهم معهم من اللاجئين في دولة جنوب السودان واثيوبيا .

يطلب ليمان من المجتمع الدولي الضغط علي نظام البشير لوقف اباداته الجماعية لشعوب النوبة والفونج .

في هذا السياق ، يلقي كثير من المراقبين باللائمة علي ادارة اوباما لعدم ضغطها علي نظام البشير بما يكفي ( وهي القادرة ) لردعه عن أباداته الجماعية لشعوب النوبة والفونج . وهذه اللامبالاة الأمريكية واحدة من أسباب أستقالة ليمان المفاجئة .

خامسا :

يتوقع المراقبون أن ينهار أقتصاد دولتي السودان أذا أستمر الوضع الراهن دون مصالحة وتسوية سياسية بين الدولتين ، الأمر الذي سوف يقود كل نظام الي الهروب الي الامام وأفتعال حرب مع الدولة الأخري لصرف نظر الراي العام في كل دولة عن المشاكل الاقتصادية وتداعياتها من بطالة وفقر ومرض .

سادسا :

يمكن حصر ثلاثة عوامل ، من بين عوامل أخر ، ربما قادت في القريب العاجل الي اندلاع الحرب بين دولتي السودان :

مع العامل الأهم هو رفض نظام البشير التفاوض مع الحركة الشعبية الشمالية للوصول التي تسوية سياسية مقبولة للطرفين .

حسب ليمان يلبد الشيطان في جحر الضب هذا ، ونجد فيه القداحة التي سوف تشعل الحرب بين الدولتين ؛ اضافة الى الحرب بالوكالة الدائرة حاليا بين دولتي السودان ؛ علاوة على العامل الثالث هو رفض نظام البشير أقامة منطقة حدودية منزوعة السلاح بين دولتي السودان ، وقصفه المتواصل لمواقع في دولة جنوب السودان .

سابعا :

يقول السفير ليمان أن القبض علي الرئيس البشير ومحاكمته في لاهاي سوف لن يحل المشاكل بين دولتي السودان وفي داخل السودان ، بل بالعكس سوف يصب الزيت علي نيرانها . يراهن ليمان علي الرئيس البشير لحلحلة المشاكل العالقة ، ويري فيه الحل وليس المشكلة ، ولا يوصي بالقبض عليه .

ثامنا :

أقترح السفير ليمان البدء بتفعيل برتوكول البترول بين دولتي السودان وفورا لزرع الثقة بين دولتي السودان ، وللمساعدة في حلحلة الضائقة المعيشية في البلدين ، ووقف أنزلاق الدولتين الي الانهيار الأقتصادي .

الأنهيار الأقتصادي سوف يدفع الدولتين الي الهروب الي الامام وأفتعال الحرب بينهما لصرف نظر الراي العام الداخلي عن المشاكل الاقتصادية والضائقة المعيشية في بلديهما .

تاسعا :

لا يري السفير ليمان أي بوادر لأنهيار نظام البشير ، ويقلل من نفخ خطورة المحاولة الأنقلابية في نوفمبر 1012 ، كما يقلل من قوة المعارضة السياسية والمسلحة للأطاحة بنظام البشير .

في هذا السياق ، يعتبر المراقبون تصريحات مكونات الجبهة الثورية السودانية حول انتصارتها المزعومة في نيالا والكرمك مجرد فرقعات أعلامية .

يدعي السفير ليمان ان الاطاحة بنظام البشير سوف لن توقف الحرب في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان ، وسوف لن تحل مشاكل السودان .

عاشرا :

ينصح السفير ليمان بعدم محاولة الاطاحة بنظام البشير ، أن سلميا ( العصيان والجهاد المدنيين والانتفاضة الشعبية السلمية ) او عن طريق العنف ( غزوة مسلحة من الجبهة الثورية السودانية أو أنقلاب عسكري من داخل الجيش ) ، ويدعو نظام البشير القيام بأصلاحات سياسية ودستورية داخلية ، والتفاوض مع المعارضة السياسية والمسلحة للوصول الي تسوية سياسية بين الاطراف كافة .

كما ينصح السفير ليمان نظام البشير بتفعيل بنود الاتفاقيات التي يوقعها وعدم وضعها علي الرف .

مثلا :

من المفارقات العجيبة ، أن نظام البشير أنفق أكثر من 24 مليار دولار علي الحرب في دارفور ، ويرفض الأن تفعيل أحد بنود أتفاقية البشير – السيسي بصرف 200 مليون دولارعلي أعادة أعمار بعض البعض مما دمره في دارفور .

طارق صديق كانديك 02-03-2013 06:27 AM

اقتباس:

ينصح السفير ليمان بعدم محاولة الاطاحة بنظام البشير ، أن سلميا ( العصيان والجهاد المدنيين والانتفاضة الشعبية السلمية ) او عن طريق العنف ( غزوة مسلحة من الجبهة الثورية السودانية أو أنقلاب عسكري من داخل الجيش ) ، ويدعو نظام البشير القيام بأصلاحات سياسية ودستورية داخلية ، والتفاوض مع المعارضة السياسية والمسلحة للوصول الي تسوية سياسية بين الاطراف كافة .

مثل هذه النصائح هي التي تقود الى تشكيل الرأي الرسمي الأمريكي الذي يتصالح مع فكرة "التعايش" مع النظام. بالرغم عن الموقف العلني الاعلامي.

والذي يبدو جلياً، أن سعادة السفير الأمريكي غير معنى بأحلام الناس ونضالاتهم في استعادة الحياة الديمقراطية في السودان.

كيشو 02-03-2013 06:42 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 522265)

مثل هذه النصائح هي التي تقود الى تشكيل الرأي الرسمي الأمريكي الذي يتصالح مع فكرة "التعايش" مع النظام. بالرغم عن الموقف العلني الاعلامي.

والذي يبدو جلياً، أن سعادة السفير الأمريكي غير معنى بأحلام الناس ونضالاتهم في استعادة الحياة الديمقراطية في السودان.

تحية يا طارق
ربما يعود موقف السفير لسببين:
دور امريكا انتهى بفصل الجنوب
عدم الثقة في امكانية المعارضة القيام بدور افضل من الحكومة
وهناك سبب ثالث وهو أن وجود الحكومة يضمن للوﻻيات المتحدة عدم تحمل عبء مساعدة السودان، لأن مساعدة حكومة مستقرة أصعب من مساعدة معارضة غير فاعلة
وفي كل الأحوال أمريكا لا يهمها إنسان السودان أيا كانت الحكومة وموقف الامريكان منها

طارق صديق كانديك 02-03-2013 06:51 AM

وعليكم السلام يا كيشو

أتفق مع التسبيب الذي سقته، وكل ذلك يجعل من الرهان على موقف مساند من القوى الخارجية رهان خاسر، على السودانيين أن يبتدروا الفعل الإيجابي لإنهاء هذه المعاناة المستمرة. كما أن الهروب الى الأمام بالحرب بين الدولتين يخسر فيها الجميع.

كيشو 02-03-2013 07:38 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 522269)
وعليكم السلام يا كيشو

أتفق مع التسبيب الذي سقته، وكل ذلك يجعل من الرهان على موقف مساند من القوى الخارجية رهان خاسر، على السودانيين أن يبتدروا الفعل الإيجابي لإنهاء هذه المعاناة المستمرة. كما أن الهروب الى الأمام بالحرب بين الدولتين يخسر فيها الجميع.

للأسف يا طارق؛ فإن الحرب بين الدولتين ( أراها ) استحقاق نضال، ودينا يدفعه الجنوبيون للقوى التي دعمتهم في تمردهم؛ وهو لا يختلف عن كل الفواتير التي يدفعها كل من دعموه في شتى بقاع الدنيا من حيث الثمن الباهظ الذي يفوق ذلك الدعم أضعافا مضاعفة، أضف إلى ذلك الآثار السالبة للإيواء المتمثلة في التخلق بأخلاق القوم + المواقف والفضائح التي يقع فيها كثير من قادة النضال بحكم أنهم بشر تمتليء موائدهم وأسرتهم وجيوبهم بما لا يحبذون أن تطلع عليه شعوبهم وأهاليهم
ثم هناك قادة الحركة الشعبية من أبناء أبيي الذين إلى جانب ما يكون قد أصابهم مما يصيب المناضلين وأشرنا إليه أعلاه؛ إلى جانب ذلك كله؛ فإن استقرار الأوضاع قد يعيد أبيي إلى السودان ويعودون هم: إما إلى النضال، وإما إلى الكيزان
وهناك صعوبة عودة قوم محاربين إلى حياة الدعة والهدوء
مع تحياتي

فتح العليم 02-03-2013 08:37 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 522265)

مثل هذه النصائح هي التي تقود الى تشكيل الرأي الرسمي الأمريكي الذي يتصالح مع فكرة "التعايش" مع النظام. بالرغم عن الموقف العلني الاعلامي.

والذي يبدو جلياً، أن سعادة السفير الأمريكي غير معنى بأحلام الناس ونضالاتهم في استعادة الحياة الديمقراطية في السودان.

سلام طارق

أولاً الراي العام الإمريكي لايشكل على مثل تلك النوعية من التصريحات .
ثانياً : هل ننتظر الراي العام الإمريكي لكي يكون شرارة للتغيير .
ثالثاً : عجزت احزابنا التقليدية عن محاولة تحريك الشارع .
رابعاً : الراي العام الامريكي يشكل ويبنى من خلال المنظمات العاملة في حقوق الانسان والصحافة وغيرها .
خامساً : نجحت الثورات في بعض دول شمال افريقيا من غير تأثير من الراي العام الامريكي .
سادسا: نجحت ثورتي اكتوبر وابريل بسبب إرادة الشعب في التغيير من غير تأثير من الراي العام العالمي حيث كانت وسائل الاتصال مع العالم ضعيفة للغاية .
سابعاً : الحكومة الحالية نجحت في الاحتفاظ بالسلطة لفترة طويلة لعدة اسباب .
1. بناء دولة بوليسية عالية المستوي .
2. استفادت من اخطاء عبود ونميري .
3. اضعفت الجيش السوداني من القوميين .
4. اهتز الجيش بعد أعدام خيرة الكوادر في رمضان 1990م .
6. اضعفت النقابات الثورية واستبدلتها بنقابات ديكورية .
7. هجرة معظم الناشطين السياسين الي الخارج .
8. اهتمت الحكومة برجال الدين التقليدين من الصوفية وغيرهم .
وغيرها من العوامل التى يصعب تفصيلها .

سوف تنجح الثورة في السودان عندما يريد الشعب ذلك رغم القيود الحديدية التى وضعها
النظام الحاكم .
وسوف تلد حواء السوداني مليون قرشي ليكونوا شهداء للتغيير .
والتحية للرائع البوشي الذي وقف في جامعة الصمود ليقول لا للطاغوت .
والتحية للشهيد عمر كانديك الذي افتقدته ساحة جامعة الخرطوم وغيرها من المنابر الحرة

والسؤال الذي يؤرق جميع المواطنين العاديين وانا منهم .
مالبديل بعد الانقاذ ؟
هل من اجابة شافية .

في الختام اهديك والمشاركين في هذا البوست هذ المقال المنشور في سودانايل .بعنوان حرب السودان القادمة .. بقلم: أندرو ناتسيوس

http://www.sudanile.com/index.php

ملاحظة / يمكن البحث عن مقال حرب السودان القادمة بقلم أندرو ناتسيوس في موقع البحث قوقل نظرا لتحديث موقع سودانايل وعدم وجود المقال .

حافظ اسماعيل احمد 02-03-2013 07:30 PM

لا يمل المبعوث الأمريكي السابق للسودان أندرو ناتسيوس من تأليف كتب وكتابة مقالات وبث رسائل بين فينة وأخرى تتحدث عن الداخل السوداني، ولا يتعب من إرسال دعوات أو توجيه مناشدات سواء كانت للبيت الأبيض أو المعنيين بالشأن السوداني، تحمل طلبا عقابيا أو تحذيرا شفهيا يتعلق بالحكومة السودانية..
لقد سمي بمهندس فصل الجنوب، لأنه كان المسئول الأمريكي الأول الذي يتحدث عن الانفصال بجرأة ووضوح في وقت كان المجتمع الدولي يفضل خيار الوحدة.
وبعد أن حمل كتابه الأخير (السودان وجنوب السودان ودارفور) الكثير من الأمور التي تدعو للاستغراب والارتياب، كتب اليوم مقالا - حمل دون تحيز – بعض الحقائق وكثيرا من الإدعاءات والاتهامات.
الدبلوماسي السابق، يحمل أيضا في مقاله رؤية قديمة جديدة تتمثل في حاجة الولايات المتحدة الماسة بأن تلعب دوراً قيادياً يمنع الحرب ولا يسمح باندلاعها بأي شكل من الأشكال
الخرطوم: القسم السياسي
ناتسيوس يفبرك القصص حول صحة الرئيس واستمراره في الحكم!
المبعوث السابق: سلاح الجو السوداني يتكون من المرتزقة
دعا بلاده إلى مد الجيش الشعبي بالأسلحة المتطورة
يتحدث ناتسيوس بدءا عن فشل جهود الدبلوماسيين الدوليين بإيجاد حلول حول القضايا العالقة بما فيهم رئيس الآلية الأفريقية ثابو مبيكي.. فإلى ما قال:
*أعلن رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت الأسبوع الماضي أنه أعطى الأوامر بنشر وحدات من الجيش الشعبي جنوبي الحدود التي تفصل بلاده عن جارتها الشمالية – جمهورية السودان كرد فعل على حشد السودان قوات عسكرية شمال نفس الحدود, وبينما ظل الوجود العسكري على هذه الحدود مستمراً منذ عدَّة سنوات إلا أنَّ هذا الحشد المشؤوم يدفع البلدين خطوة إلى الأمام نحو الحرب.
قبل عام أوقفت حكومة الجنوب إنتاج النفط (يبلغ 70 % من إنتاج السودان عندما كان دولة موحدة) عندما اكتشفت أنَّ الخرطوم كانت تحوَّل مساره, وتبيعهُ وتأخذ كل عائداته.
نفض الدبلوماسيون الدوليون أيديهم باشمئزاز بعد أن باءت جميع جهود الوساطة لتجنب الحرب بين الجانبين بالفشل. كتب ثابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق والذي يرأس كذلك الفريق الدبلوماسي للاتحاد الإفريقي للرئيسين كير والبشير حاثاً إياهم فرز خلافاتهم قبل أن يدعواه مرة أخرى للتوسط في المحادثات.
طرح الدبلوماسي السابق تساؤلا غير مباشر حول دور الولايات المتحدة المقبل في ظل تغير منصب وزير الخارجية من هيلاري كلينتون إلى جون كيري:
*سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان تمر بمرحلة انتقالية مع تعيين جون كيري وزيراً للخارجية, وكان كيري كعضو في مجلس الشيوخ الأمريكي اتخذ موقفاً خطابياً نحو السودان أكثر تشدداً من هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية التي سعت لإشراك حكومة البشير الاسلامية بدلاً عن مواجهتها. أعلن المبعوث الامريكي الخاص للسودان، الدبلوماسي المُحترف برينستون ليمان، استقالته بمُجرَّد تنحي وزيرة الخارجية كلينتون من منصبها.
هناك حاجة ماسة لأن تلعب الولايات المتحدة دوراً قيادياً يمنعُ الحرب في الوقت الراهن ولا يسمح باندلاعها بأي شكل من الأشكال. إنَّ عودة البلدين للحرب ستمثل أزمة من شأنها تحويل انتباه الحكومة الأمريكية من مشكلة أخرى أكثر إلحاحاً. ستكون حرباً تقليدية ويُرجَّح أن تمتد لتشمل الدول المجاورة.
وبمعرفة سابقة لخص ناتسيوس القضايا محل خلاف بين البلدين، غير أنه لم يجدد المعلومات التي تحصل عليها وذلك بعد أن ذكر أن الدولتين يختلفان حول أسعار نقل النفط عبر أنابيب الشمال، وهي المعلومة الخاطئة بعد أن اتفقت الدولتين على موضوع النفط وأسعاره:
*نزاعات البلدين تدور حول أربعة قضايا: ترسيم الحدود الغنية بالنفط والمعادن المتنازع عليها بين البلدين، والسعر الذي سيدفعهُ الجنوب للشمال لنقل نفطه عبر خط الأنابيب الشمالي الى بورتسودان, الدعم الخفي من قبل كلا الحكومتين للجماعات المتمردة في أراضي البلد الآخر، وتنفيذ الأحكام المتبقية من اتفاق السلام بين البلدين من أجل إيجاد حل سلمي لمشكلة الحكم في النيل الأزرق وجبال النوبة، ومنطقة أبيي.
في أواخر العام الماضي وقع كير والبشير اتفاقات لتسوية معظم هذه القضايا، ولكن المعارضة الداخلية من جيشي البلدين منعت تنفيذ الاتفاق. يُقال أنَّ البشير مريض بسرطان الحنجرة، والجنرالات الشماليين الأصغر (الذين تمت ترقيتهم على أساس ولائهم للآيديولوجيا الاسلامية والحزب الحاكم (بدلاً من كفاءتهم) أعطوه مهلة نهائية للاختيار بين أن يترك لهم التحكم في القرار الخاص بالسياسة والمفاوضات مع الجنوب أو أن يواجه إضطرابات وقلاقل عسكرية (كلام ضمني عن انقلاب).

الفقرة التالية تبدو مبهمة، بعد أن تحدث ناتسيوس بعموميات حول ما أسماهم بجنرالات الجيش السوداني حيث لم يذكرهم بالأسماء رغم أن الجميع يعلم المشاركين في المفاوضات سواء كان في اللجان الفنية أو السياسية من الجيش:
*اختار البشير - ربما بسبب تدهور حالته الصحية وضعف الموقف السياسي – بطريقة غير حكيمة منح الجنرالات السيطرة. هؤلاء الجنرالات الطموحين الذين لم يدعموا اتفاق السلام بين البلدين من الأساس، لم يسافروا خارج السودان على نطاق واسع وليس لديهم خبرة دبلوماسية أو سياسية، ولديهم خوف مرضي من أي مفاوضات أو اتفاقات مع حكومة جنوب السودان لأنهم يعتقدون أنَّ الجنوب يدعم سراً جماعات المعارضة الشمالية. يُقال إنَّ العديد من الجنرالات يعتقدون أنَّ صعود جماعة الإخوان المسلمين (حلفائهم الطبيعيين) للسلطة في تونس ومصر، والإطاحة بمعمر القذافي (عدو حكومة البشير) من السلطة في ليبيا سيساعدهم في السودان. مشكلة حساباتهم هذه هي أن الإخوان المسلمين أنفسهم في أزمة في كل من تونس ومصر، وهم في وضع لا يسمح لهم بمساعدة أصدقائهم في الخرطوم.
تحدث أندرو عن الشلل الاقتصادي الذي أصاب جنوب السودان وأيضا السودان إثر عدم اتفاقهما حول ملف النفط الأمر الذي أدى إلى تدهور ملحوظ :
*غرقت اقتصادات البلدين في أزمة اقتصادية حادة عندما توقفت عائدات النفط قبل عام: الجنوب وحده عانى من انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 55 % في عام 2012. لقد أيَّد فصيلٌ متشدد في جنوب السودان إغلاق إنتاج النفط ظناً منهُ أنَّ ذلك سيؤدي إلى انهيار حكومة البشير والاستيلاء على السلطة من قبل الأحزاب الديمقراطية العلمانية: بالفعل توقف إنتاج النفط، والاقتصاد يتدهور، ولكن البشير وجنرالاته ما زالوا ممُسكين بالسلطة. إنَّ سياسة حافة الهاوية المُتبعة من قبل الجانبين تسحبُ كلاهما نحو الهاوية في نفس الوقت. الغالبية العظمى من السكان في الجنوب إمَّا مزارعين أو رعاة, ولذلك فإنهم لا يتأثرون بإغلاق النفط، ولكن عدد السكان المتزايد في المناطق الحضرية والذين يعتمدون على الرواتب الحكومية من أجل البقاء فهم مواجهون بارتفاع نسب التضخم، وعدم وصول الرواتب، والجوع. في الشمال, تزداد حدَّة التضخم، وينخفض الناتج المحلي الإجمالي، وتتدهور قيمة الجنيه السوداني، وترتفع معدلات البطالة، ولا يحصل موظفو القطاع العام على أجورهم. يبدو أنَّ الحكومتين تتسابقان لمعرفة أيهما من سينهار اقتصادها قبل الأخرى وهو الأمر الذي سيؤثر على النظامين السياسيين بصورة كبيرة.
يتم الدبلوماسي الأحزاب السياسية التي كان يسعى بأن يلتقيها أثناء فترة عمله في السودان واصفا إياها بالمفلسة سياسيا وأخلاقيا، ويعتبر أن الشماليين كانوا يرغبون بحكم قطاع الشمال، وهو الأمر الذي لا تسنده براهين ولا أدلة يمكن أن تعضد هذه الحجة:
من الناحية السياسية، يعمل النزاع المستمر بين البلدين على توحيد شعب الجنوب الذي يرفض حكومة الشمال العربي, ديناً، وثقافة أكثر من خلافاته القبلية الداخلية، في حين ينقسم المجتمع الشمالي حيال النزاع. حكومة البشير، والحزب الحاكم، والجيش السوداني لم يتبق لهم سوى القليل من التأييد الشعبي. القبضة الأمنية الشديدة وانقسام المعارضة الديمقراطية هما العاملان اللذان يؤخران قيام انتفاضة تخلع حكومة البشير.
بينما تعتبر حكومة البشير هي الأضعف منذ الاستقلال إلا أنَّ الأحزاب الشمالية التقليدية هى الأخرى مفلسة أخلاقياً وسياسياً وغير قادرة على التوحد خلف قائد مشترك يصلح بديلاً مؤتمناً للبشير وجنرالاته. العديد من الشماليين كانوا يؤملون في أن يصبح قطاع الشمال للحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الذي قاد الجنوب على مدى العقود الثلاثة الماضية، وفاوض على اتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية) ذلك البديل، ولكنهم أصيبوا بخيبة أمل.


يتحدث ناتسيوس عن هجمات قامت بها الخرطوم وأيضا عما يدور في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وكرد فعل لما قاله الناطق باسم الجيش الصورامي خالد سعد إن هناك مرتزقة بيض يشاركون في القتال بمناطق جبال النوبة قال ناتسيوس إن سلاح الجو السوداني يتكون من مرتزقة بيض من (إيران ومصر وروسيا):
*تحاول الخرطوم منذ عام ونصف العام دون جدوى إجبار المعارضين في النيل الأزرق وجبال النوبة على الإذعان عن طريق تجويعهم ومنع وصول الغذاء الى السكان المدنيين. وعندما فشل هذا التكتيك في وقف المعارضة المتزايدة للبشير وجنرالاته، عادت الحكومة لممارساتها التقليدية في قتل المدنيين وهو أمر أسهل بكثير من هزيمة خصومهم العسكريين. في الأسابيع القليلة الماضية استأنفت القوات الجوية قصف المناطق المعادية لحكومة الخرطوم والمأهولة بالسكان المدنيين مما أسفر عن مقتل المئات وتشريد مئات الآلاف. سلاح الجو السوداني يتكون من المرتزقة من إيران ومصر وروسيا، حيث تخشى الخرطوم من رفض الطيارين التابعين لها قصف أهداف مدنية أو محاولتهم الانقلاب عليها.
وتحمل فقرة ناتسيوس ثناء أخيرا حيث اعتبر أن الرئيس البشير قام في الأوقات الحرجة بإسكات المتشددين ووقف مع الأصوات الأكثر اعتدالاً في الخرطوم وتفاوض مع جماعات المعارضة في الشمال ودعاه لتبني ذات الموقف في الوقت الراهن.
* في محاولة لنزع فتيل الأزمة قام سلفا كير الأسبوع الماضي برفع غصن الزيتون للشمال من خلال تقديم عرض بسحب قواته من الحدود الجنوبية كإجراء من شأنه أن يمهد الطريق لاستئناف إنتاج النفط. من المحتمل أن يكون رد فعل جنرالات الشمال إجهاض عرض كير من خلال المطالبة بالمزيد من التنازلات دون أن يقوموا هم بتقديم أي تنازل من جانبهم. قبل شهر أقال كير بشكل جماعي عدداً من القادة العسكريين الذين أعاقوا تنفيذ اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه مع البشير وقد كان قراره ذلك حكيما جدا ولكنه محفوف بالمخاطر. إنَّ صبر الجنوب لن يستمر إلى الأبد، وجنرالات الشمال بالغوا في مواقفهم أكثر من مرة في المفاوضات. لقد كان موقف الولايات المتحدة هو القيام بدور الوسيط المحايد، وقد كان موقفاً جيداً أن يُطلب من البشير تقديم تنازلات عندما كان هو من يدير الدولة، ولكن الآن بعد أن أمسك الجنرالات بزمام الأمور فإنَّ تصرف أمريكا كوسيط سيمكن فقط جنرالات البشير من المطالبة بالمزيد من التنازلات من الجنوب. لقد حان الوقت للولايات المتحدة أن توضح للخرطوم أنها إذا قررت أن تستمر في تكتيكات المماطلة، فإن حكومة الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية للجيش الشعبي لتحرير السودان، بما في ذلك تزويدهم بأسلحة متطورة من شأنها أن تغير ميزان القوى العسكرية بين السودان وجنوب السودان.
قام عمر البشير في الأوقات الحرجة في الماضي بإسكات المتشددين ووقف مع الأصوات الأكثر اعتدالاً في الخرطوم وتفاوض مع جماعات المعارضة في الشمال والجنوب بدلا من محاولة قصفهم بالطائرات حتى يذعنوا. لقد آن الأوان لتبني ذات الموقف في الوقت الراهن.


نقلا عن النيلين نقلا عن صحيفة السوداني

حافظ اسماعيل احمد 02-03-2013 07:44 PM

الاستاذ طارق سلامات
ليمان وهيلاري كلنتون مع بقاء البشير ودعمه
واندرو ناتسيوس وجون كيري معارضة لرايهما
لكن مقال أندرو اكثر شمولية واكثر تحليلا وهو خبير
حقيقي بالوضع بالدولتين اكثر بكثير من سياسي الدولتين
لكن شماعتنا الدائمة اسرائيل هل حقيقي بعدت بنفسها عن هذا الصراع

أسعد 02-03-2013 07:50 PM


أسعد 02-03-2013 07:55 PM

أعتقد والله اعلم يا طروق
انو ليمان دا مجرد ارجوز لكي يرضي غرور الصين الى حين الانتهاء الملف السوري
الامريكان احرف من ان يفتحوا جبهتين في ازمة اقتصادية واحدة
يقعدوا يصارعوا في الروس والصين في وقت واحد؟!

طارق صديق كانديك 03-03-2013 04:20 AM

عزيزي فتح العليم، صباحك وطن

في مداخلتي تحدثتُ عن (الرأي الرسمي الأمريكي) وقمت أنت بالتعليق على (الراي العام الأمريكي)، وهناك تباين واضح بين الرأيين.

بقية المداخلة أتفق معك فيها بكل تأكيد، علينا أن نعمل ونعمل ونعمل لإنجاز استحقاقتنا الوطنية دون تلكؤ.

تحياتي

طارق صديق كانديك 03-03-2013 04:29 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حافظ اسماعيل احمد (المشاركة 522398)
الاستاذ طارق سلامات
ليمان وهيلاري كلنتون مع بقاء البشير ودعمه
واندرو ناتسيوس وجون كيري معارضة لرايهما
لكن مقال أندرو اكثر شمولية واكثر تحليلا وهو خبير
حقيقي بالوضع بالدولتين اكثر بكثير من سياسي الدولتين
لكن شماعتنا الدائمة اسرائيل هل حقيقي بعدت بنفسها عن هذا الصراع


وعليكم السلام يا حافظ (بدون ألقاب لنقترب منكم زُلفى) وشكرا على المساهمة بإرفاق المقال.

اتفق مع ما تفضلت به، وأضيف، أن اسرائيل لايمكنها أن تبتعد لا عن هذا الصراع ولا عن المنطقة بأسرها، كثيراً ما كانت اسرائيل شماعة لتغطية خيبات السلطة الحاكمة في السودان، لكنها أكثر ماكانت هي المحرك الأساس لما يجري في الساحة السياسية في المنطقة.

وبعد (جريمة) انفصال السودان، أصبحت أكثر قرباً للأحداث من اي وقتٍ مضى. وذاك صراع يتعلق بوجودها وأمنها القومي لن تتركه لغيرها يقوم به.

تحياتي

طارق صديق كانديك 03-03-2013 04:37 AM

يا أسعد كيفنك ياخي، قلت لي الجماعة يتشاوروا فينا ويحددوا خياراتم ويقبلوا علينا، فكرة مهادنة جبهة لحين الفراغ من الأخرى برضو واردة.
تحياتي

فتح العليم 03-03-2013 06:06 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك (المشاركة 522521)
عزيزي فتح العليم، صباحك وطن

في مداخلتي تحدثتُ عن (الرأي الرسمي الأمريكي) وقمت أنت بالتعليق على (الراي العام الأمريكي)، وهناك تباين واضح بين الرأيين.

بقية المداخلة أتفق معك فيها بكل تأكيد، علينا أن نعمل ونعمل ونعمل لإنجاز استحقاقتنا الوطنية دون تلكؤ.

تحياتي

الاستاذ / طارق / احترامي وتقديري
اوافقك الراى لقد اختلط على الامر بين الراي الرسمي والراى العام الامريكي .
بعتذر

طارق صديق كانديك 03-03-2013 06:19 AM

ولايهمك يا حبيبنا، وشكراً للتوضيح

لك تقديري واحترامي


الساعة الآن 04:41 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.