لغة الدموع...لغير الباكين بها
[align=center]عينة أخرى مجانية
تدحرجت على صخرة اليأس لتسقط الى هاوية الجفاف اعتبرها الآخرون بقايا لأملاح اختلطت بالشجن لتمارس دور التمرغ على أرض التلاشي.. وأنا ما اعتبرتها غير معضلة أخرى تحاول أن تكون حلا..فانتهت بكونها شفافة هي مجرد دمعة أخرى سقطت سهوا..على موضوع سقط عمدا أسموه باللاوطنية فأسميته بالغربة الداخلية عل احساس التخلي عنك وطنا يشيح بوجهه عن مظاليم الانطباع الآخر لهم أولئك الذين أطلقوا لأحكامهم العنان فانتشرت كما المرض العضال هاجمت كل خلايا الضمير الحية لتترك ورائها العمى أصابت بصائرنا..فباتت تتلفتت لتدس أبعادها بين طيات الإفلاس يا وطني.. هل لي أن أناجيك بعد أن أضاع كلانا خارطة التواصل؟ يا كل احساس بالغربة يستتر بورقة التوت ليخفي عورة التردد بين محبة وامتعاض يا كل نفس جففت مآقيها لتعلن البرود لغة ينطق بها الحال..فانطقتنا رعشتنا بهتانا وكفرا..وألقت بنا الاتهامات على قارعة الشتات بعد أن طال غروب الشمس عن مدن الهروب..هي نفس تلك المدن التي امتدت من شتاء المدى لتعبرنا الى فصل آخر في قصة مدينة أخرى.. يا نقطة من سواد حبر انكفأ على ورقة من اهمال..ليسيل على أسطر من نسيان هل سنقرأ ما بين الأسطر..أم أن ما بينها سيقرؤنا في وطن آخر؟ يا وطني.. متى تجردنا من مشاعر الألفة وخلعناها حياءً لنعلقها بأقرب شجرة (نيم) تعبرنا لأننا ما عدنا نعبر ذاتنا اليها..ومتى باتت الحناء التي كانت ختما للفرح..مجرد حمرة يشبه لونها لون الدماء..قطرات من دماء نخضب بها أكفنا في المواسم الباهتة حتى (الزغاريد)..ما استطاعت أن تعلو على أصوات نواح يشق سكون ليلك البهيم لم يا وطني؟ لم انفصلنا عن ماضينا في رحلة البحث عن مستقبلنا ولماذا تجردنا من كل ما يعني التمسك بالأصل..وأمسكنا بأشباح التحضر وكل أوهام الرقي الملعونة؟ يا وطني.. الكل هجرك الى الغير الكل تركك هيكلا بعد ان تقشرت ملامحك الوضاءة الكل نزعك عن صدره قلبا..ورماك وراءه بقايا نبض..ومضى حتى النيل يا وطني...ذلك الابن البار..أعلن التخلي عن مبادءه..ورحل عنك وحيدا عجبي..على نيل اتخذ أحضان الشمال ملاذا..حتى اختفى بين دهاليز من يقدره حق قدره عجبي على حزن خرج جنينا من رحم الفرح ليبحث له عن مستقر بين أحراش الهموم وأدغال الفجيعة ويا عجبي يا وطنا..ما عاد يفهم لغته الا من كان ينطق بالغربة.. آخر دمعة.. يا وطني.. كم أمضيت حياتي بحثا عنك فيهم فانتهيت بهم فيك لماذا إذا تتشكل بحجم التشرد بين حناياي كلما ازداد معنى الغربة بداخلي؟ ابنتك تلك التي ابتعدت عنك حتى وهي بين أحضانك تاجوج[/align] |
[align=center]من هُنا التحية لتاجوج
والتحية لخطابها الوطن ، واُلفة التواصل ، ورهافة القلم والحس . شكراً لكِ بيننا وألف سلام [/align] |
الأخت تاجوج ..
كلما رأيت الآسم .. وقرأت الموضوع أراك تشير إلينا أن ارقصوا عراة فلن يغطى دثاركم موضع الفضيحة فيكم اقتباس:
بل اغتصب منا وأعطينا خارطة قيل لنا أنها خارطة الطريق الى حضارة ستقودكم الى النعيم فصدق البعض منّا بنيّة طيب .. والبعض عرف أنها مزورة .. فإتهم فى عقيدته ووطنيته والوطن لا يضيع الخوارط ولا التواصل بل نحن لا نرى بغير البصر .. اقتباس:
ولا جلدا ليبلى ولكن سرق من الألم وبقى الحزن ... وصرنا نحارب الآخر منذ أن بدأ فى نفينا عن الوطن .. فأشارت إلينا الأيادى وأشرنا الى غيرنا أن أنظروا الى مليكنا العريان .. اقتباس:
تنزف دماء الزطن مع أبنائه جنوبا بنداءات الجهاد والنضال ودعاوى التحرير .. وشرقا بالجهل والرصاص وغربا بالغبن والعصبية وشمال بنزيف الرحيل فصرنا لا نفرّق بين الزغاريدوالنواح بين الصهيل و العويل بيت الصفير و الصرير .. اقتباس:
عندما نسينا أنك نسيج بتنوعه يعنى التفرد والتمازج انفصلنا عنك .. عندما كثرت نداءات التحرر عن اصلك وجذور تأصلك .. و فرضت علينا مشاريع لحضارات .. كأنما أصولنا ليست حضارات أو كأننا كنا ( بيضا) من كل ماض و حضارة ... اقتباس:
فمصر تسمى هبة النيل و السودان يلتقى فيه نيلان ولا أعطى مثالا أسوأ من أن كل السودانيين لم يروا الماء لحظة يلتقى الأبيض و ألزرق فهناك زرعت آلة .. وسور يحجب عنا رؤية هذه اللحظة التاريخية فى الموقع الأهم عالميا .. |
[frame="7 80"]ما بستريح
لو ما يطل فجر الخلاص لو بالحروف..لو بالهتاف لو بالسلام..لو بالرصاص ما بستريح لوما أموت ليكِ وعليك ولو ما أكون مِنك وليك معناي شنو؟.. وأصبح منو؟ معقول اسيبك يا بلد؟ [/frame]بلادي وأن جارت علي عزيزة وأهلي وأن ضنوا علي كرام يديكم الصحة والعافية |
اقتباس:
هو ذلك الغبن الذي أحدثه التهميش المعنوي لكافة جموع الناس في وطني فصرنا نرى الوطن ليس الوطن قيل... ظلم ذوي القربى اشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند و لكن الأمل في باكر يا عزيزتي أما نحن... فكنا ما بين راقص لتمزق الوطن و ما بين باكٍ منو القال ( منعول أبوكِ بلد)؟ |
[align=center]أخي العزيز عبدالله الشقليني
من هناك..الى هنا..مساحة أثيرية تحيط بنا أقلاما وآلاما فشكرا لكم وطنا يحتوينا كلما توسعت منافينا والتحية لكم ملجأ نحتمي بين أوراقه كلما أسكتنا القيظ تاجوج[/align] |
اقتباس:
[align=center] أستاذي الكبير معتصم الطاهر أعاتب نفسي في حضرتك إذ تأخرت - 3 أعوام - في ردي عليك .. فلك العتبى أستاذي إلى أن يرضى عنا قلمك .. قرأتني بين أحرفك .. ووجدت بعضي هنا .. وبعضي الآخر لا يزال متناثرا فوق سندان التساؤل وتحت مطرقة الواقع المر .. هو الغضب الجم يتمرد على دواخلي ويسكن أناملي قسرا .. يا أستاذي غضب على حال بلد هي الأخضر .. نيل هو الأغزر .. أناس هم الأفقر .. ورغم كل ما يجب أن يملك الآخر من أمان على أرض هي له أولا ! غضب لأن التراب بات طاردا للخطى .. والخطى أتعبها الترحال إلى حيث لا وطن ! كلما أبعدتني الظروف عن وطني .. شقق الحنين ثياب صبري وعرتني مدامعي أمام مرآة الغربة .. وكلما أعادتني الأيام إلى دياري .. أجدني أبعد ما اكون عنها وعن أفرادها .. وأجد ما بيننا يعلو كجدار لا يرى ولكنه لعمري موجود بحجم الأسف ! السودان .. لم يعد كما كان .. ولنعترف أن أبنائه أنفسهم لم يعودوا كما كانوا .. وتظل الحقيقة التي نرجئ الإعتراف بها .. أن ليس لزماننا عيب سوانا ! ويظل الغضب على حالي أولا .. ثم حال الوطن .. متدفقا وداميا بطول هذا النيل .. ولست أملك غير غضبي ذياك الشئ الكثير .. أشكر لك حرفك الذي أدمى جراحا كنت أظنها شفيت .. ولكن هيهات أن تشفى جراح الباحث عن انتماء منذ ولادته ! أتمناك أستاذي الكريم كما يجب أن يكون الوطن .. بكل أمان[/align] |
اقتباس:
[align=center] يديك العافية أستاذي العزيز .. وأعتذر على هذا الرد الـ (مغَبِّر) جدا .. نعم .. بلادي وإن جارت علي عزيزة بلادي تظل مرفوعة الرأس داخل جسد كسير القامة ! تظل بلادي في خيالي الجاف تتقلب بين جنان خضراء لا حد لها وبين مياه زرقاء صافية تدعى النيل .. أو هكذا خيل لي ! وتظل بلادي برغم القهر الذي يود أن ينفجر من هذه الدواخل ليفتضح ولو ذرة من جبال تراكمت ألما وحزنا على حالها .. تظل أعلى من أن تمس ولو بزفرة واحدة .. هذا يا سيدي مجرد تفكير بصوت عال .. صادف وجود بعض المارة الكرام توقف بعضهم للإستماع .. وأكمل بعضهم طريقه إلى حيث يكون.. واتفق جميعهم على الحوقلة ولو في دواخلهم على ما آلت إليه أحاويل الـ........ أشكر لك استماعك أستاذي .. وأتمناك كما يجب أن يكون الوطن .. بكل أمان[/align] |
مثل كائن يعبر النهر وحيداً حزم الوطن حقائبه ... ورحل في غيابة نبتت ملايين النصوص، وفي فراغة إستوطنت ملايين الحكايات . ومن بين كل هذه الحكايات، كانت ل"تاجوج" حكاية !! جيتاً جيتي |
[align=center]لم يا وطني؟
لم انفصلنا عن ماضينا في رحلة البحث عن مستقبلنا ولماذا تجردنا من كل ما يعني التمسك بالأصل..وأمسكنا بأشباح التحضر وكل أوهام الرقي الملعونة؟ يا وطني.. الكل هجرك الى الغير الكل تركك هيكلا بعد ان تقشرت ملامحك الوضاءة الكل نزعك عن صدره قلبا..ورماك وراءه بقايا نبض..ومضى حتى النيل يا وطني...ذلك الابن البار..أعلن التخلي عن مبادءه..ورحل عنك وحيدا[/align] تحياتي أستاذة تاجوج نص بديع ، و هو إطار متقن لبكائية بلا دموع دمتم |
| الساعة الآن 06:38 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.