العشق قنديل العجوز
العشق قنديل العجوز حينما يتسرب الضوء هزيلا ً و ينتسب الهُلام إلى القمر تَعْبُر الجسد آلاف الظنون تتسلى بالعَصَبِ الشجون فينفجر السكون يعبر النور كقنديل العجوز يلتحف التواريخ القديمة ويغازل الليل خصلات العجوز حين يَعَبُرها تندملُ الجروح و تزدهرُ الأماكنُ و الطقوس ينهض الضوء هزيلا ً فينْفَضّ الجدار تعشقه سلاحف القمر العجوز و بقعة النور المهيض بلا خيوط يتسرب القنديل فتنتفض العجوز فيدخل من مسامها برق ٌ عجول فترتعد الترائب و الفِراش فتجوس دون الناس في هذا المساء فيُضَاجِعُ العطر الأريج تفترش النسيم بلا حياء حين يسكنها العشيق تركض الصلوات و الهمسات من خلف الضلوع تركبُ الجسدَ القديم إلى الجديد فينتشر النسيم على بكور البرتقال يسلبها النعاس فتسقط فوق هام المهرجان تصادمها حبيبات الندى فيعتركان فوق العشب كالأطفال تنفتح الشفاه ترتشفان موج الضوء من تعب الشهيق فتعتدل العجوز على خِوان المائدة ترتشف الكؤوس فيرقص في دواخلها الرضا و روحها خرجت بعيدا كالعروس تتنفس الكلمات من ظَهْر السكوت فتسألها العجوز عن الجسد الروح تضحك في ابتهاج و تخاطب العَصَب القديم : المُهر ليس على الطريق ! الفارس ُ المقدام ليس على الطريق! و الحب يطرق ألف باب و عرائس الكلمات تفترش اللُجين و العشق يهزم ذلك العرش المُمَرّد بالكؤوس الساق تلصق بالأديم و الآهة ُ العذراء مسكنها يضيق الليل أطلق بُوقَه سرا ً على صوت الظلام فتناقل الليلُ حديث المهرجان الآهة العذراء تسكنها العجوز فتحس عشق الضوء يفترش الجسد و القلب يركض مثل ساقية الخُوان فتصيح : هيا ! هيا ! للخِوان و العَصَبُ يرتشف الخدود و تصيح كالطفل الملهوف إلى الثديِ كفَراشة غيداء ترتشف الرضاب خصلاتها البيضاء يكسوها الظلام فتُلبِسها حواشي القمر لألأة اللجين عيناها من زمن قديم تثقبان حشا الظلام الروح تفترش الإهاب و العندليب على الغصون نزلتْ ملائكة ُ السماء هجدتْ من الضجر الضلوع سجدتْ مع الروح الشموع و العشق أبلغ ُ حاضر ٍ ضمته حتى آبَ من قنديلها و سَقته ُ أجنحة العبير أسكرت ْ قبلاتها ضجر المكان فتبعثر العِقد ُ الثمين و تنهّد الصدر الحصين هبطتْ من الفردوس آلاف الورود ألوانها مشرقة ٌ تفتضح العيون من رذاذ الياسمين من السماء سقط الجدار... سقط التراب... سقط بريق الصولجان... سقط الجسد فتنفست ْ عبق الزمان عودٌ من التفاح يسترق المكان رقصا ً من الأنوار فوق الأقُحوان فعلا شهيق الروح يفترش المدى تفاحة عذراء يحضنها الشذى ما عاد للقنديل باصرة المساء هطل الضياء بلا نداء فتعطلتْ مقل السماء رقصتْ على شهواتها أنثى الظباء رقصا ً دفيئا ً بين شبق السَاعِدَين وقفت ملامحها أمام دهش الناَظِرَين كالسلسبيل يضاجع الشوق السجين وَجَمَ الزمانُ , غير ذاك النهدُ يبتدرُ الصهيل وقف الزمان بلا حراك قنديلها كسرته أحذية الجدار و مضوا جميعا كالخَواء إبريقها تاج العروس غَسلَتْ به وجها ً مُضْاء عَبرَتْ به خوف النساء فتصاعدت شهواتها غسلتْ من الإبليز أشواق الهطول نسجتْ من الكافور هفهفة الحرير صَحتْ في الليل أسراب الطيور عَبَرَ النسيم ُ بلا صفير سبقته أنغام الزهور فتَلته ُ دغدغة الشجون هتفتْ رموش العين تبتدر النعاس عَبَرَ النسيم ُ البرتقال وَجَدَ المكان بلا مكان نْقشَ الحروف على المكان كذكرى أطلال ٍ تَجَاذبها الزمان رقد النسيم على الحرير فَسَقاه ُ آلاف الكؤوس هرب الحرير بلا وعي طفح المكان من الروائح و العطور طاف النسيم على الشفاه يرتشف اللَّمى سَكِرت من طعم السُلاف أنسجة الورود هتف السُلاف: الله ! ... ما أحلى النسيم هتف النسيم : الله ! ... ما أحلى السلاف هتفوا جميعا ً مثل شقشقة الشفاه إلى اللَّمى الله ! ... ما أحلى الوطن الله ! ... ما أحلى الوطن. الله ! ... ما أحلى الوطن. أحمد يوسف/ ابوسارة - الرياض |
اقتباس:
تقديرى, سمبا |
يا رائع
سمبا يا رائع
أنت روعة الحس الذي يستشف ما نقول ,,, أنت روعة الحس حينما يتلمس الجمال ثم يختزل الحديث,,, اعبر بجسدك آلاف المصائب و المحن,,, اسكن بقرب الروح تهديها الشجن,,, اسلك متاهات الجمال,,, و عش صديقا تمتعنا بالإشراق,,, مودتي ,,,,ابوسارة |
| الساعة الآن 05:48 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.