كنز الكنوز >>> مدخل تفسيرى لنشيد اللحظة الام ...
كنز الكنوز
"او همس الروح " إطمئنى لستُ شريراً ولا شخصاً خطيرْ كلُّ ما فى الأمرِ أنّ لدى كِلينا مشكلةْ ..... عشتُ مسافراً عبْرَ الزمانْ .... باحثاً عنِّى ..... و عن أغلى و أثمن ما تقدمه الحياةُ من العطايا النادرةْ ... تهتُ بين الأزمنةْ ... حلّقتُ طويلاً فوقَ واشنطونْ و موسكو ... زرتُ مدائنَ البانتو,حضارة الإنويتْ و ممفيسَ القديمةْ .. كنتُ فى روما و حولَ حضارة الأزتيك ... هَرابا ؛أرض سومرْ.. طفت فى مروى و أطلانتا؛ أثِينا .. حىَّ هارلمْ؛ يتوبيا .. زرتُ بابلَ؛ أرضَ بوذا؛ الأُلورو؛ المدينةَ .. كربلاءْ؛ نجازاكى .. جلتُ بين حضارة الآنكا و زمبابوى العظيمة .. عشت فى مدن الفلاسفة الجميلة .. و قبل أن أُنسى تفاصيل الوطنْ ... حَالَمَا أمضى إلى أحلى وطنْ ... إحتِجْتُ ما يَبْقَى على مَرِّ الزمنْ ... لملمتُ كل غرائب الدنيا ... جمّعتُ كل عجائب الدنيا و لم أترك لغيرىَ لؤلؤةْ ... و بعد أن إجتزت كل الأمكنة ... آثرتُ أن أرتاح من سفرى الطويل فى أرخبيلْ ... ..... و أنا هناكَ و إذْ يداهمنى التثاؤب إنتشيتُ .. نمت ايامى الثلاثة قرب اشيائى .. فلَم ألاحظْ أنّ أغياراً أتوا .. كمنوا .. و ظلوا ألفَ عامٍ يرقبون مجئ شخصٍ تائهٍ .. حتماً سيغفو قُربَهُم وبقُربِهِ كنزُ الكنوزْ ... فى خفةٍ ثقبوا الحقائبَ ... ثم أخذوا خلسةً ينتقون و يقتنون نفيسها ... صحوت مذعوراً .. خطفت منهم ما تبقى ... كلَهُ... حضنته فى قوةٍ ... فرَدْتُ أجنحةً .. و طرتُ ... طرتُ إلى السماءْ ... ..... وبعد ان تعبت يداى و نمت فى الأجواءِ من رهق المسافات الطوالْ .. لم تعُدْ عندى الكنوزْ.. أفلَتَتْهَا الريحُ مِنِّى .. بعثرتها من جديدْ .. فى الأماكنِ و الزمانْ ... هويتُ مغشياً علىّ .. لحسنٍ حظى بين أيدى قافلةْ ... عندما استيقظتُ أهدونى لساحرةٍ تجيد الإقتفاءْ ... سألتها : هل تعرفين مَن الذين سيعثرون على كنوز حقائبى؟ .. شَخَصَتْ قليلاً ثم قالت: "إنّ كنزك قد توزّعه أناسٌ هائمونْ .. رائعون ... هُمُ الشعراءُ ِمنْ دون الورى .. و كلُ فنانى الثرى .. و جميعهم سيحاولون الإختباءْ .. و الإختفاءْ .. و بعضهم سيتاجرون ببعضها .. فإذا دخلتَ إلى زمنْ .. ووجدتَ ناساً فى المسارحِ أو أناساً يرسمونْ .. أو يعزفونْ .. أو يرقصونْ .. أو ينحتونْ .. أو يكتبونْ .. أو يدرسونْ .. أو يعملونْ .. أو يمرحونْ .. أو يلغطونْ .. أو يعبدونْ ... كن حريصاً أنْ تفتشهمْ .. فمنهم من ستلقى عنده شيئاً من الكنز المضاعْ" ... شكرتها .. ودعتها .. و تركتها تبكى علىَّ من الضياعْ ... ..... و ها أنا أُرخى أحاسيسى لتهدينى إلى الأشتاتِ قدر المستطاعْ .. فكل من ألقاه فى دربى أرانى اسألهْ: هل أنت شاعرْ؟.. أأنت رسامٌ ؟ أيأسرك الوترْ؟ راحلاً دوماً .. وألمسُ ما الذى تحوى نفوسُ الرائعينَ مِنَ الجَمالْ ..... بل كأنِّى لست شاعرْ ! بيدَ أنّ لدى كلينا مشكلةْ .. ومثلما أُفضيكِ بعض نسيج مشكلتى ..أًسِرُّكِ أننى أحسستُ أنّ لديكِ أيضاً مشكلةْ .. و يا لها من مشكلةْ ! يا لها من مشكلةْ !! يا لها من مشكلةْ !!! :confused: :confused: |
| الساعة الآن 03:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.