إدوارد سعيد: هوية مفقودة وتجربة خارج المكان..
قضيت أعوام أنقب عن ادوارد سعيد , أطالع كتاباته وماينشر عنه,
وقد تملكتنى الدهشه بشأن الكثير من كتاباتهn, فالرجل كاتب ومحاضر أكاديمى أمريكى بروح فلسطينية, يحمل فى داخله كل تفاصيل الحياة التى عاشها الفلسطنيين قبل العام1948 ,أيضآ مابعدها, .. ولكن إدوارد سعيد لم يكن مدونآ فقط لمذكراته, بل معايشآ للواقع بكل مرارته برغم أسرته التى بلغت من الثراء حدآ فاحشآ... الآن بين يدى كتابه "خارج المكان" أستهلكت منى قراءته شهرآ, ومراجعته شهرآ, |
وهو عمل أدبى وإنسانى رفيع ,
حقيق بالمطالعة المتأنية,على الرغم من أحد أصدقائه قال له مامعناه ( هذا سرد أمام طبيب نفسانى أكثر منه كتابآ ), هذه دعوة مفتوحة لمن طالع الكتاب بمشاركتنا هذه النافذه , ولمن لم يطالعه نتمنى ذلك, فهى قصة إنسانية كتبت بصدق متفرد وحوت كامل تجربة حياة .. |
الجيلي
كل سنه وانت طيب اتابع دائما ما تكتب وياريت نقدر نتحصل علي الكتاب فهل من مساعده |
وعندي من المعلومات الكثير ... ولكني !!! أتحاشى الغرق
ازيك يا جميل ... بملء الفاه |
"إن رحيل المفكر والأكاديمي البارز إدوارد سعيد هو خسارة حقيقية للثقافة والفكر الفلسطينيين. إنه لم يكن مجرد مثقف أكاديمي، بل كان واحداً من أسماء الفكر الحسنى، وجمع في شخصيته بين سمات الأكاديمي العميق والمفكر المتميز، وسمات المناضل الملتصق بشعبه ووطنه التصاقاً ألغى التشرد والمنفى. إن أسوتنا الوحيدة هي في الشعب الذي أنجب إدوارد سعيد، وما زال قادراً على العطاء ومتشبثاً بالحرية"
سميح القاسم. سلام.. مدخلك لخارج النص جعلني أهبش كثيراً.. وفقت في إقتنائه وهو الآن ب " أصدقاء الكتاب".. وهو من أدب المنفى.. سأقرأه برويه ولي عوده. |
الأخ الجيلي .. لقد كان إ.سعيد مفكرا شاملا بكامل المعنى ... لقد استوقفتني بعض صفحات من كتاب خارج المكان ، فيها إشارات إلى أصداء لوجود لبناني في السودان في سنوات الإستعمار الأولى ، طفحت ذكريات عن لبنانيين في هذه الصفحات... من ص 219 : خارج المكان ، مذكرات ، ترجمة فواز طرابيشي ، دار ادآب ، بيروت ، 2006 ((رأيت إلى معظم آل نصار بعين البروتستانتية المحدقة . على أنهم أشبه بشبكة واسعة من أبناء عشيرة نابضة بالحياة ولكنها تدعو إلى الشبهة بعض الشيء لما فيها من مطلقين و اخوة غير أشقاء . وكان فايز نصار منهم رجلا قصير القامة مائلا الى البدانة ، له شارب مقصوص بعناية على شكل فرشاة يتحرك و يتكلم بوقار وبطء مؤثرين . عرفناه أصلا الدكتور فايز ولكن ما ان اصبح هو وأبي شريكين منتظمين في البريدج حتى تبين لنا أنه كان كولونيلا في الجيش المصري في السودان ، فصار أبي يناديه "الكولونيل"من قبيل المزاح ( ... ) وكثيرا ما كان الكولونيل يسعد لتأجيل لعبة بريدج مسائية في بيتنا ليقص علي حكايات عن صيد الحيوانات الضارية بإنكليزية مفخمة تتخللها مفردات و عبارات كولونيالية من مثل حديثه عن " حاملي محفتي من السكان المحليين "أو " فيلي المحبب " وهي مفردات و عبارات تثير الذكريات عن افريقيا الأسطورية التي لمحت مشاهد منها في كتب وأفلام طرزان التي شغفت بها على الدوام . وعندما كبرت اكتشفت أنه ابتكر بعض قصصه عن القطط الكبيرة مثلا لتسليتي أكثر من صدورها عن تجارب محددة خاضها هو نفسه ، على أن هذا لم يغير من مهابته في شيء ، ولا تغيرت فترات صمته الطويلة و الجليلة . وخلال سنواتي المبكرة ساورني الإنطباع بأنه يروي تلك القصص التي يتخللها ذلك العدد الكبير من فترات الصمت و الكثير من التروي لكي يستحضر التوتر الذي يسود مطاردة حقيقية في الأدغال ولكن ما أن تقدم بنا العمر كلينا حتى أدركت بحزن أن ذاكرته وذهنه بدأا يخذلانه تدريجيا . لاحقا أبلغني أحد أقربائه ، وربما بقصد خبيث لا غير ، أنه امتلك امرأة سودانية سوداء ، وكان أيضا مشهورا بأنه ضابط صارم . ولا شك أن الصرامة كانت من خصائص طبعه ، غير أني اعتبرت ذلك جزءا من لغزه الجليل ، وأنه أمر نادر جدا في مجتمع مهذار مثل مجتمعنا . وكانت صداقتي للكولونيل بمنزلة الترياق من الجو المسموم الذي أشاعته أمي ، وقد وهبتني النظام و المعرفة و التسلية . و لكن مع مر السنين، صار بيتنا أكثر حركة وازدحاما ، ويعود ذلك جزئيا ، على ما أعتقد ، إلى قدوم عدد كبير من أقرباء أمي لاستئجار بيوت في الضهور لقضاء عطلة الصيف كلها . وإذ تقدم العمر بالكولونيل ، صرت تلقاه يسير متثاقلا على أرصفة الضهور الضيقة وغير المرصوفة ، وهو لم يتخل عن طربوشه الأحمر ، الذي بات شاذا تماما ولا هو تخلى عن زر الورد يزين به عروة سترته )) من ص 214 : (( ومهما يكن من أمر فقد طغى جو من الالفة المحببة على علاقاتنا بأقرباء أمي اللبنانيين ، على امتداد الأربعينيات و مطلع الخمسينيات . فالخال حبيب ، شقيق تيتا منيرة وآنطي ميليا ، جنتلمان معتدل المزاج ، ذو سخرية ملطفة ، أمضى سنزات عديدة مع زوجته وأولاده يعمل موظفا في الإدارة المدنية البريطانية في السودان وزوجته هناء امرأة فائقة البراعة ، سريعة الخاطر ، تحظى ، كما زوجها ، باعجاب ومحبة كبيرين . فؤاد ابن خال أمي هو النسيب المفضل من عائلتنا جميعا . كان يكبرني بسنوات أكثر من أن أستطيع أن أعتبره صديقا لي ، ومع ذلك نشأت بيننا علاقة وثيقة . في الخمسينيات كنا نلعب الزوجي في التنس معا ، وقد أعجبت على الدوام بجسارته و بفروسيته مع النساء ، وبوده وفكاهته الساخرة التي تصل حد السخرية من النفس . أما سائر أبناء بدر المجايلين لأمي ، فكنا نلتقيهم بين الحين والآخر عندما يصطافون في الضهور : ليلى وزوجها البرت وهو ابن خال أمي أيضا – وايلين ، الصغرى وزوجها فؤاد صبرا ، شقيق وداد وصديقنا منذ أيام مستشفى كولومبيا البرسبيتيري ، وأخيرا ايفا الكبرى وزوجها الفيلسوف الدبلوماسي شارل مالك الذي سوف يلعب دورا هاما في حياتي وتطوري الفكري في ضهور الشوير . ما لبثت الصداقة المريحة و الودية التي تمتعنا بها مع آل بدر في لبنان أن برتها الأمراض و السفرات و الخلافات وفترات الانقطاع الطويلة . و لكنها خلال الأربعينيات و الخمسينيات ، خففت من صرامة الحياة اليومية في الضهور ومن محلها . فزيارة عرضية الى خال أمي المسن "حبيب" كانت توازي لوح شوكولاتة وكأس ليموناضة اضافة الى رواية مثيرة عن الحياة في الخرطوم بعيد الحرب العالمية الأولى . وعندما كان يزورنا للغداء او العشاء تعمر المائدة بطعام لذيذ للكبار ويسود جو من الوفرة الاحتفالية ومن الشعور بزوال الحواجز... )) |
عزيزتى الدكتورة أم راشد,
طابت أوقاتـك بكل خير وكل سنة وأنت وجميع الأسرة والوطن بالف خير. فى الحقيقة لاأعلم طريقة للحصول على الكتاب, فأنا قد أستعرته ومع مجموعة أخرى من صديقى(القارئ النهم) ناصر عمر فى زيارتى الآخيرة لهولندا,, ولكنى سأحاول برفقة الجميلين هنا أن نعطى بعض فكرة عن حمولة الكتاب من خلال مناقشتنا له لحين تمكنك من مطالعته.. الكتاب شيق وجذاب بشكل مدهش, وسبب تلك الجاذبية والتفوق اللغوى والوصفى هى طبيعة إدوارد سعيد كمفكر يكتب بصدق وجرأة عن أفكاره وأيضآ حين يأتى دور الحديث عن حياته الخاصة فهو يكتب عنها بنفس ذلك الصدق ليبز أيآ من كتبوا عن سيرة حياتهم , عارضين محطاتها بلون واحد هو النجاح والسعادة دون طرق أبواب الأذقة الخفية للذاكرة وإستنطاقها لتسطر أدبآ رفيعآ قيمآ, لامجرد حفنة أوراق محبورة كتبت للتباهى والتفاخر .. قضيت وقتآ فى مراجعة مقدمة الكتاب, التى خطها إدوارد سعيد "وأيضآ مقدمة المترجم النابغة, فواز طرابلسى" , فحديثهما عن الترجمة والأغبرة التى تلحقها بالنصوص كان حديثآ عميقآ, خاصة أن إدوارد سعيد نشأ وتربى بالإنجليزية وأستتخدمها تقريبآ فى كل ماكتب , بينما العربية هى لغته الأم ,وهنا تنشأ مفارقة أن تعيش التجربة بلغة وتدونها بلغة أخرى مغايرة, مما ينشئ توتر محموم غير قابل للحسم بينعالمين متناقدين .. إضافة لأن كتابة إدوارد سعيد ذات تعابير ونكهة خاصة ,مما يعنى تغيير بعض من ميزات تلك الخاصية أثناء الترجمة, فالترجمة بمثابة إعادة كتابة النص , وقد أعجبنى قول ,فواز طرابلسى عنها: "لاتحتاج الترجمة إلى تقديم.إما أن تنجح فى أن تقرئك النص المترجم وكأنه مكتوب فى اللغة المترجم إليها,وإما أن لاتنجح والباقى أعذار".. أبقى طيبة وبلغى عنى كثير السلام لأبوراشد.. |
اقتباس:
سلامات يازول يازين ياأخى انت بالذات لازم تجى تقعد وتتحكر فى البوست دا , لأنك قلتا عندك البغرق, وهذا مانوده ياصديق, ننتظرك يامحمد |
تحايا يابنج
كلمات الزميل المتقاعد (زيك) سميح القاسم , هى كلمات الشاعر المرهف , ولكنها مرهقة حين نتأملها غير مدموجة المعانى . فالأستاذ سميح قاسم يقول: اقتباس:
فنضال إدوارد سعيد لم يحدث إلا لاحقآ, بعد تجاوزه عتبات الحياة الثورية والنضالية (والتى تتمطى فى بدايات العمر) , لأنه فى البدء كان معزولآ عن واقعه الفلسطينى , ولأنه من ثم لم يكن جزء من صراع الأرض لأنه تربى على يد أب فلسطينى "أمريكى" لم يدع له أو لأخواته بارقة أمل فى العودة لتاريخهم المنسى, ولولا عمته لما كان لإدورد سعيد أى أسئيلة تسترعى الإنتياه, فعمته هى من بدأ فى ترسيخ مبدأ العطاء عنده , فقد كانت ترعى مجموعة كبيرة من الاجئيين بعد 48 , ولكنها كانت فقط محطات قصيرة فحياة إدوارد سعيد اليومية تكررت فى مشاهد عديدة بنفس صيغ التكرار لعائلة من الأثرياء فى مناخات متغربه.. نواصل |
اقتباس:
طابت أوقاتك وشكرآ على هذا الرصد, والذى أضيف إليه أيضآ ورود السودان فى حاشية الصفحة 228 فى أشارة للموظف الكولونيالى هوراشيو هربرت كتشنر.. أعياد سعيدة وكل عام وأنت بخير |
طابت أوقاتك يابنج
ومواصلة لماإنقطع, بالطبع أنا لست بمقام يخول لى تقييم تجربة إدوارد سعيد, ولكنى أملك حق الحكم على كتابته وأفكاره كقارئ.. فحديثى لاينفى عنه نضاله , وهو نضال صعب ومرير لإرتباطه بوطن ووطن آخر فى نفس الآن.. ولكن إدوارد سعيد كان عينة جيدة للفلسطينيين الذين عاشوا حياة مترفة فى مقتبل عمرهم وحتى أواسطه , ومن ثم تمكنوا من إكتشاف ذاتهم عبر أدوات أخرى غير التجربة المباشرة, كالموسيقى والأوبرا والقراءة ...الخ وهو نضال حق لاكلمة فية, فمجرد العمل المثابر من أجل قضايا الإنسانية من منبر أكاديمى رفيع تعنى الكثير..!!! نواصل |
كل سنه وإنت طيب يا بنج..
ألا تتفق معي أن ذلك الزميل المتقاعد من ذات المدرسه : مدرسة المنفى.. داخل المكان وخارجه , غيبوبة الإحتلال والصحو منها لممارسة ذات الغيبوبة في الخيبة العربية!. لك التحيه وأنت تستفزنا بأن نقرأ له . هذا عمل أدبي شحمان يصب في أدب السيرة الذاتية.. إنها سيرة كائن يطارد ال ID ليطارده هذا السؤال: من أنا؟ وما الذي يميزني عن الآخرين؟ وما الذي يميز الآخرين عنًي؟ يتعطش بإستمرار بالبحث عن هويته المبعثره بين حدوده الجغرافيه والعاطفيه. خارج المكان يتجاوز أدب السيرة الذاتيه بإعتبار أن هويته تفرملت في البحث عن المكان , ومحاولة إعادة البناء لهذه الهوه ولحياته. وجد في كتابته وسيلة لإستعادة مكانه جعل من أفكاره وذكرياته وعواطفه شخوصاً متحركه بإعتبار أن الكتابه فعل لا متناه ووجب عليه أن يستمر في الكتابه ليحافظ على ما تيسًر من هويته قبل أن تسقط في الجمود والموات الغير متكافئ , لذا فكانت كتابته أنتي بايوتيك لأن يستعيد أو أن ينتج – على أدق تعبير- بعض المناعه لهويته. داخل كتابته تتناسل فوضى العناصر الوجدانيه والنفسيه والإجتماعيه والثقافيه والسياسيه في آن واحد لتنجب هذا السؤال الشرعي: لماذا خارج المكان؟ ( يحمل جثته ويهاجر.. نحو حدود تركض خلف حدود.. تركض خلف حدود – كما غناها مارسيل-) تفتحت مخيلته إلى الإهتداء إلى موطن "دفن صرًته" القدس التي يستمد منها هويته , بأن يكون ملف القدس قصة فلسطينية تستمد أهميتها من نقطة البدء فيها ومن المكان الذي ينبغي أن يسدل الستار عليه. فوضى المكان.. عفواً ..خارج المكان هو فوضى طفولته وتنقله من مكان لآخر, وسلطة الأب وسلطة السلطة وعلاقة الحب بأمه .. خارج المكان هي فوضى البلاغة والفلسفة والتاريخ.. يمتزج وعيه بجدل التاريخ وحنينه إلى الأماكن والأصدقاء.. هي هذا التساؤل : هل قضية المنفى قضية جغرافية بحته أم هي شرخ في الوعي وتحول في الرؤية للنفس والعالم. |
الجيلى أحمد
عام سعيد جديد موشح بحلو الامانى تختفى وتعود بالروائع .. أستمتعت بهذا البوست الثر ..لك ودى |
رايك شنو يا بنج نفرتق الكتابه دي.. ونحاول نتلمس القضايا الموجوده جواها.. ونشوف إذا في أوجه شبه عندنا هنا.. مجرد قزقزه.. وأهو في النهايه اللامنتمي هو سيد الموقف أكان هناك وألا هنا.
إذا وافقت عازمك الفصل الأول.. مجرًد ونسه.. دي مزًه أولى: اقتباس:
|
-بعد إذنك- أقدم إعتذاري عن صيغة التثنية أعلاه .
وأدعو الجميع للقزقزه , لست ناقداً أدبياً لكنني أحب نوع هذه الكتابه الشحمانه. |
| الساعة الآن 02:53 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.