سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   أساطير الأولين (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=40256)

شليل 01-07-2008 09:09 AM

أساطير الأولين
 
مبحث مرهق يعنى بأسطورة الخلق لدى القبائل والشعوب
لفترة طويلة ظللت أبحث عن أي كتابة عن الإله دينق أرياد مكوانج إله الدينكا ، والإله Moon إله النوير فلم أجد.
الآن تعثرت بكتابة د. فرانسيس حول إله الدينكا.. الإله Daing Areyad Mukwanj سأسرده كمدخل لإسطورة الخلق لدى الشعوب
يرى الدينكا أن الإله الأعظم- دينج هو الذى خلق العالم والأشياء وهو الذى يدمرها أيضاً حيث العالم الى فناء ولذا يؤكد الدين عند الدينكا على المضمون الخلقي أو نقيضه مصدراً للغفران أو الحرمان وعند كلا المسألتين فى ميثولوجيا الدينكا وفلسفتهم تقع القرابة مع السمة الكونية لأديان الشرق الأوسط اليهودية والمسيحية والإسلام، ولذا يسهل على المرء أن يفسر توثق الصلة الذى حدث بين الدينكا والإرساليات التى وصلتهم ويعتقد فرنسيس أن جذور هذه الصلة أعمق من مجرد الاتصال التاريخى الذى حدث مؤخراً.
الأديان النيلية ما كانت فقط لمجرد سعادة الإنسان فى المجتمع المعيش لكنها فى الواقع تقيم علاقة روحية مع عالم سفلى، وهو عالم يتسم بالغموض نسبياً ولا يتشابه تماماً مع عالم الجنة والنار المعروف فى المسيحية والإسلام. والخلود عندهم يتحقق فى عالمنا هذا عبر إستمرارية إسم الإنسان فى أبنائه الذكور. ولذا فإن واحدة من قيمهم البارزة هى زيادة النسل التى هى واجب المرأة الرئيس. ويعتقد الدينكا بالإله الواحد، بل وبالتوحد فى الله، وإن كانوا يعتقدون أيضاً فى تدرج هرمى للمعبودات وفى تنوعها، للخير أو الشر أو وفق العشيرة، وهى تتوحد فى النهاية فى الإله الأعظم. ويسمى بعضهم الدنيج إله رغم أنه روح تأليه للإله بل وأن بعضهم يوحد بين الدنج والإله الأعظم.
وقد خلق الدينج الإنسان الأول من الطين وفى روايات أخرى من الصلصال بالتحديد، وعندما اشتكى الإنسان للإله من وحدته أخذ الإله ضلعه وخلق منه المرأة. وقد حاول هذا الإنسان الوصول الى الدينج فى السماء على نحو ما تروى أسطورة البرج فى الشرق الأوسط. ويروى الدينكا أن الإله بعد أن خلق العالم والأشياء، والأشجار فإنه حرم على الإنسان الأول والمرأة أن يأكلا الشجرة المقدسة، لكن تحت إغراء الثعبان فإن المرأة حنثت بوعدها للإله ثم تبعها زوجها ليشاركها المصير نفسه فلقى ثلاثتهم عقابه حيث توعدهم الإله بحياة غير سعيدة، وجعلهم يزحفون، ثم أعطى الإنسان أدوات الزراعة وتوعد المرأة أن يقتلها بنوها، وخلق قلبها صغيراً ولذا فهو سهل التغير. ثم يمضى تراث الدينكا ليروى الكثير عن وضع المرأة زوجةً وأماً فى درجة أقل من الرجال الى حد أن أفراد الأسرة لا يستعملون صفتها أماً مثلاً وإنما ينادونها باسمها دليلاً على عدم الاحترام بينما ينفرد الرجل بذلك.

imported_فيصل سعد 02-07-2008 07:45 AM

واصل يا حبوب و نورنا ، و ما تنسى تردف المصادر
دعما للبوست و اكتمالا للصور و الحيثيات ..
متابعين ..

شليل 05-07-2008 08:00 AM

مشكور يا بنج على المتابعه.. ومعليش على التأخير في الرد..
هنالك.. حين تشتد المعارك كثيراً ما كنت أسمع ( يا المكاشفي.. يارب.. النبي دينق) كنت أتسائل عن هذا الدينق فأجده تاره نبي وتارة أخرى إله.
لا أود أن أفرتق هذه الأساطير -لإحترامي التام لمعتقد الكل- لكنني سأرصدها هنا بقصد
التمعن في قصة الخلق..
آدم وحواء( بمختلف التسميات)..
والصلة -إن وجدت- بين هذه الأساطير.

شليل 05-07-2008 03:32 PM

أشرت في مداخلتي السابقه إلى أن الإخوة الدينكا يتفقون حول خلق الإنسان من طين
اقتباس:

وقد خلق الدينج الإنسان الأول من الطين وفى روايات أخرى من الصلصال بالتحديد، وعندما اشتكى الإنسان للإله من وحدته أخذ الإله ضلعه وخلق منه المرأة.
هنا سأرصد بقية إعتقادات القبائل والشعوب حول إتفاقهم في مسألة الخلق من الطين:
تقول الاساطير القديمة ان :الاله" انكى " والالهة " نمو " خلقا الانسان من طين
وعند السومريين الاله " مردوخ " خلق الانسان من طين
وعند البابليين الاله " خنوم " خلق الانسان من طين
وعند المصريين الاله " بروميثيوس " خلق الانسان من طين
وعند الاغريق الاله " يهوه " خلق الانسان من طين
لكن الثابت أن الإسطوره السومرية هى اول اسطورة خطتها يد الانسان عن هذا الموضوع . وعلى منوالها جرت اساطير المنطقة.
جاء فى الاسطورة السومرية ان الالهة نمو (آلهة المياه ) طلبت من ابنها الاله انكى ان يقوم بهذه المهمة جاء على لسانها : " أى بنى , انهض من مضجعك ،واصنع امرا حكيما اجعل للآلهة خدما , يصنعون لهم معاشهم وقال انكى : ان الكائنات التى ارتأيت خلقها ستظهر للوجود ولسوف نعلق عليها صورة الالهة امزجى حفنة طين , من فوق مياه الاعماق وسيقوم الصناع الالهيون المهرة بتكثيف الطين وعجنه ثم كوّنى انت له اعضاءه.. ولسوف تقدرين للمولود الجديد , يا أماه , مصيره وتعلق عليه صور الالهة ".
وفى الاساطير المصريه القديمه قام الاله خنوم Khnum بخلق الانسان الاول من طين وكان هذا الاله يصور فى النقوش المصرية القديمة على هيئة صانع الفخار , فكان يضع طينا على عجلة الفخار ويشكله على هيئة انسان وبعد ذلك ينفخ انفاس الحياة فيه فيصير بشرا .
الاله خنيمو , من الالهة المصرية القديمة , وهو إله الخصوبة ... كان يعبد منذ الاسرة الاولى ( حوالى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد ) حتى القرون الاولى بعد الميلاد ... وكان يعتقد انه خلق الانسان من طين ..."
وانتقلت الاسطورة القديمة ( المصرية والرافدية ) الى الاساطير الاغريقية فجاء عن بروميثيوس انه خلق الانسان من تراب وماء , وعندما استوى الانسان قائما , نفخت الإلهة أثينا فيه الروح .

ولا يخفى على أحد أن التوراه والإنجيل والقرآن سلًمت أيضاً بخلق الإنسان من طين :
" و الان يا رب انت ابونا نحن الطين و انت جابلنا و كلنا عمل يديك" *
" الإنسان الأول من الأرض ، ترابي الإنسان الثاني، الرب من السماء" **
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ "***






_________________________
*(إشعياء 64 : 8)
** ( كورنثوس 15-47)
*** ( المؤمنون: 12)
بعض المعلومات إستقيتها من مواقع أخرى ذي صلة.

شليل 13-07-2008 08:27 AM

إسطورة الخلق عند شعب دوغون dogon في دولة مالي بدأ الامر منذ البداية مع امما Amma الذي خلق النجوم من الطين ثم رماهم الى الاعلى. الشمس كانت كرة طينية ملتهبة تحيط بها حلقات من النحاس. القمر كان ايضا مثل الشمس ولكن الخالق حماه بالنار فترة اقصر مما فعل مع الشمس. الارض كانت ايضا قطعة من طين وكانت منطرحة على ظهرها،عندما رآها الإله Amma قرر ان يضاجعها. ولكن فرجها انفتح وظهر منه بظرها مدورا ليتتطاول الى ان يصل الى وجه الإله، لذلك قام الإله امما بقصه، ليكون التطهير الاول للمرأة
نتائج المضاجعة الاولى مع الارض لم يكن توائم كما كان الإله يتمنى ولكن ولد لهم ضبع. غير ان الإله لم يفقد الامل لقد اعاد المحاولة من جديد لتولد له الارض هذه المرة توائم مع بعض اسمهم نومو Nummo وكانوا لنصفهم على شكل الحية. لقد اعطوا امهم العارية تنورة من جلدهم، عليها كان مكتوب الكلمات الاولى من اللغة الاولى.
الإله (امما) فقد الامل ان يستطيع خلق بشر على شاكلته من خلال مضاجعة الارض، فقرر ان يصنع بنفسه زوج من شبهائه من الطين. اولاد هذه المخلوقات كانوا يخلقون ولهم جهتين احداهما ذكر والاخرى انثى. فقط بعد عملية التطهير بقص اللحمة الزائدة للعضو الذكري وقسم من البظر في مهبل المرأة عندها يصبح كل منهما ذكر وانثى منفصلين ونقيين طاهرين.
اسطورة الخلق عند شعب دوغون طويلة للغاية ومعقدة ولكن جوهرها قائم على توضيح صعوبة خلق انسان كامل وبدون اخطاء.


الساعة الآن 10:40 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.