عندما يختلط الدانوب بنهر النيل
[
B]عندما يختلط الدانوب بنهر النيل تولد أنثى الأنهار أو إشراقة حامد [/B]أنثى الأنهار الإزقار هل هما مصباحان فى ليل كوستى أم هما وجهان لعملة واحدة كما يزعم الساسة؟ أم هما روحان فى جسد واحد كما يردد المغنون؟ لذا أخشى ان تتوه خطواتنا بين المغنين والساسة وتنبهم وتدلم الدروب؟ خاصة والسياسة عندنا صارت خطب وأغان ورقص والما عجبو يركب أعلى ما فى خيله. لست أدرى كيف شخص الإزقار ببصره وسافر إلى المستقبل مخترقا عقودا من الزمن قضاها تحت الثرى وجاء يلهث ليلتقى بسيدة وأنثى الأنهار - إشراقة الروح - التى تعطر أماسينا بالحروف المموسقة. (( أنا لو استطع أركست عمرى وجعلت المشيب فى العمر قبلا وتبسمت للحياة وهيهات كبسم الوليد تبسم كهلا)) محمود أبوبكر صاحب زاهى فى خدره ما تألم أم حدث العكس بأن سافرت أنيى الأنهار الى الزمن القديم متخطية نواميس الطبيعة - تفعلها تلك البنية الشقية التى سافرت عبر الزمن الى كوستى عندما كانت ( زينوبة ) فى الضفة الشرقية وعبرت تلنهر لتستقر فى شنطة الإزقار فى سوق الإسكافية مع قفاطين الإزقار. وعندما يجن الليل تفتح شنطة الإزقار وترتدى أحد قفاطينه حاملة معها الكابدلو وتسير فى شوارع المدينة لتكتحل عيونها بصرخات الصابايا وهن يولون من فعل الرجال البلهاء والسعلوة. سافرت أنثى انهار الى الزمن القديم وعادت تفتح سحارتها وتفتح الجروح المتقيحة الصدئة ( زى دبر جعاب كان كشفتيه بفضحاك وكان غطيتيه بأزاك ) ونواصل فقد أدركنا الصباح |
{{ اليك ياجبريلا الهمنى وأدخلنى غار من حزن طروب... من تنهديدات جزلة
اليك وانت تجعل الحياة تحتملنى بضجيجى وفوران روحى وثورات غضبى العظيم اليك وانت ترافقنى فى غربة الروح الأخيرة...... اليك اهدى بعض من سيرة القلب المنفى..... اليك وحدك يا قصائد روحى الحسنى.. سنوات غربتى الخمسة عشرة عاما التى اكملتها اليوم...الثامن والعشرين من نيسان شهر انجبتنى فيه دروب الغربة امرأة من حزن/ غيمات/ عزيمة وبعض قصيد وفيه انجبت فرحى بالدنيا وللدنيا سنوات غربتى هى حديقتى ذات الشوك ومرآتى التى همشتها ذات مطر حامض غربتى يا جسد الفضاء حين انتفاضة القلب منتشيا، سكرانا، غيما، نهرا، برئيا، طفلا، مراهقا وعذبا كحليب بكرية وفى نيسان أغنى... على صدر جبريلى افترش قصاصاتى وأحكيه حكايات جسارة الحراز وخسارة المطر ومع ذلك أغنى ربما ينشق صدره الى نهرين واحدا لى .... لى وحدى والآخر لعاشقات البحر وانا اول عاشقاته المجنونات بذبدة خلاصه حين تنكسر رغوة الموت.... ويفوح البلد البعيد بصندل الدروب التى عركناها ذات حلم بوعى أشعل نارى دافئة ورقراقة كنديهة الامومة هذه الليلة أشعلها بدموعى اضيئها اشهق ولا اموت ان جبريل حى يوحى بشوق منتصف الحكاية فى منتصف ولع الليل انى بعشق الحياة سكرى يالصمت الدانوب والقيامة الاشهى يالعنتى الطازجة يانهرى الصادح حد البكاء...حد نشوة موتى فخذنى لموتك {المشتهى} وخذنى لسدرة المنتهى لنهر فيك يغسلنى الليلة لاعود صبية مجدولة النهر اليوم تعزفنى مزامير العمر الحزين مليار عام من الشجن انتظرت لنعيد تلاوة السيرة والصيرورة ونعد شامات الأمل على صدر الليل يخلخل جراحات غربتى بالحكمة والتروى بالانفعال والدموع وروحى التى لاتشهبهنى.الا وحدى....تشبهنى وحدى وكفى ليلة بلا صهد.. وبلا صى... وبلا نحيب لتكن ليلتى الأولى... السرمدية... ليلتى الأخيرة ساموت بعدها وتدفن حكايتى على ساحل قلب عجوز الخبرات صبى اللعنات ونافرة كغزالة سانبت... نبتا مفرهدا.. اخضرا..مكحلا بفرحة عينيك فى ليلتنا الفريدة ثم بعد مرت خمسة عشرة عاما من الاحلام/الهزائم/الانتصارات/الانكسارات/القيامات مرت و مازلتنى ارى وجهى كما اشتهيت حين احتضنتنى فيينا يومها وهى عروس فاتنة معروشة بالجليد جليد حولته الامنيات الحلوة التى دثرتنى ذات دفء الى نار تدفىء اوصال روحى شاحنة ثقيلة الحمولة هى الخمسة عشرة هزيمة واغنية ومعزوفة يردد صداها الدانوب شاحنة ما استطاعت ان تسحقنى وان خارت الالوان التى أحب ولم تطمس هوية قلبى دهست ما دهست من تفاصيلى ولهفتى على الحياة وبالحياة دم ولادة جديد يلون الجليد فتنبت ابنوسة روحى اكثر صمودا وقوة وتدندن أغنية فى دار الاوبرا... اغنية من ادغال بعيدة تسكن حياتى فتخضرها وتمنحها القدرة على الغناء.. هل لى ان احتفى ياجبريلى بحكايات الدانوب واحزان المهاجرات والمهاجرين على ضفافه؟ هل اضىء لك ومعك الشموع التى وهبتنى حين غار عزلتى؟ ام نحتفى لاجل الطوفان القادم.. طوفان يعيد ترتيب الحياة او يجرفنا الى النهايات التى تزهر على حواف الريف النمساوى؟ زهرات يتبرك عليها العشاق القادمين يغنون باللغة التى تداولتها الانهار حين صبابتنا البكرة دعنا اذن نحتفى بالحصاد مرا او حلوا وابحث معى عن ايقاع ضحكتى حين كانت نهرا صاخبا تجلجل فى تاريخ الاستلاب وأكذوبة التضامن النسائى تفرهد على شجرة الباباى وتبقى الثمرة الوحيدة التى ما استطاع المكر {الانوثى} قضمها ضحكتى التى تولع فى فانوس كاد ان ينطفىء مع آخر قضمة لجسد غابتى الندية ربما تحتاج انثى الادغال الى دروس خصوصية فى حكايات {الوفاء}، لاتهدهد الحبيب حين تصحو ذاكرة المشاوير وكلام الضجيج وتحريض الروح لتصمت والى الابد... لنحتفى اذن ياجبريلى..... على غابة صدرك امارس هواية رقص حمائمى المذبوحة ذات وطن ينفى فلذات كبده.....انا ابنة الوطن المنفى فى قلبى حيث سكنتنى ذات قوقاى ليل وحيد لنحتفى اذن.... او هبنى قربانا لسطوة الدانوب... ربما تصحو المدينة على اناشيد الهجرة وطبولها.... ربما.... }} http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1206825106 صباحات فيينا البارده يا استاذنا وناشد ذلك الشجن لتلك الدروب بكل ازقتها وإزقارها... ها انت تفتح سيرة الانهار.. بكل احزانها شجونها وملحها تفتح صفحة من صفحات الحياة التى مشيتها التلاقح بين هنا وهناك الغياب هناك وهنا الشرود الى هناك والعودة الى هنا المحاولات المستميته لصناعة عالم يبدو فيه الجميع متصالحين ومتساويين فى قضايا العداله الاجتماعية اعلاها كتبته العام الفائت, ستة عشر عاما اكملتها فى الثامن عشر من فبراير, حين غادرت السودان وماغادرنى لم استطيع ان اكتب هذا العام قدر ما مشيت اتأمل فى حكايتى مع الانهار.. بنت بحر ابيض وبنت تلك المدينة الازقارية بنت النيل وذلك البلد الحزين الليناهز فى عمر شجونه والليقاوم ليحيا لم اكتب هذا العام ولكنى حمدت لجبريل ان يدخلنى فى سيرة الانهار ويغمرنى بحكاياها ويحرضنى ان {اعوس عجنتنا الغريبة بخيوط النار}... ساعود ورغم زمنى المضغوط فى ود ابرك الحياة هنا الاّ انى اعد بالعودة الى هنا والى حكايات السعلوة ابقى طيب يا استاذنا الجميل |
أنثى الآنهار
وتسلحت أنثى الآنهار فيما تسلحت بلغات العاجم وتشابكت لغات وتجارب الفرنجة بتجارب لاعد لها ولاحصر قبل ان تتوجه صوب المنافى. لقد عركتها الحياة وعركت الحياة فخرجت مصقولة كسيف تم شحذة للتو. خرجت بقلم راتب فريد وقريحة تنساب كما الانهار فى ذروة الفيضان فنحتت لها طريقا وسط الصخور والأشواك حتى تربعت فى بلد الصقيع تنشر المعرفة فسعدت بها بلاد الصقيع مثلما سعدنا بها فصارت مصدر فخر وعز لنا وعلى الرغم من الفيافى التى تفصلنا إلا انها ظلت تؤنس وحشتنا وتكلل هامتنا بفيوض من النور تشع فى دياجيرنا ودائما يتلفت القلب عندما تختفى الطلول. هناك جلست البنية الشقية وفتحت مخزونها من ذكريات فيها الهوى والألم الممض فأنثال عطر الفقراء والمعوزين وأطلت الشمس من كوى الاكواخ تبعث الفء فى أوصال أضناها المسير فى الهاجرة بحثا عن كسرة تقيم الأود. جلست البنية الشقية تتضفر قلائد من جمان لتكلل بها هامة الإزقار وأظنه الآن استراح فى رقدته الابدية واخذ يمد لسانه فى بلاد الصقيع التى لم تطأها قدماه ولم يسمع بالعديد منها وتجربته مع الثلج فقط فى نهارات الصيف حيث يرطب جوفه فى بعض الأحايين من اكواب الباعة المتجولين ( برد جوفك يا حران). ومن خلال سطور الإزقار برز وهج سيرة أنثى الانهار واخذت تتراقص وتندغم فى الأحرف وعندها علمت كيف تختلط مياه النيل بالدانوب الأزرق والذى لم تكتحل أعيننا بمرآه على الرغم من اننا ظللنا نحلم بليالى الأنس فى فيينا ورغم آلاف الأميال التى تفصل بيننا- أنثى الانهار تسير بيننا. |
عذراً
مساحة محجوزة |
| الساعة الآن 02:43 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.