الاغنيه التى كتبها سته شعراء ...الطيب اسعد العباسى
ذكر لي الأستاذ علاء الدين انه كان يلقي محاضرة بقاعة الصداقة عن الشعر القومي، وكان يأتي من خلالها بنماذج شعرية من الدوبيت وذلك على أسماع وفد من دولة قطر ضم أدباء وشعراء شعبيين أتوا لدراسة أدبنا القومي، وقد أم المحاضرة جمع من طلاب الجامعات السودانية، ولم يلبث أعضاء الوفد القطري أن أطلقوا صيحات وآهات الإعجاب، بينما كان الطلاب السودانيون يطالبون المحاضر بشرح ما يلقيه عليهم من دوبيت، آلم هذا الامر استاذنا علاء الدين وهو يتساءل كيف يفهم القطريون الدوبيت السوداني ولا يفهمه طلبة جامعاتنا السودانية، فقفزت الى ذهنه فكرة وهي تقديم الدوبيت مموسقاً وملحناً حتى يصيب وجدان الأجيال الشابة، وبالفعل قام باختيار عدد من المربعات الشعرية من الدوبيت متوخياً فيها السلاسة والعذوبة والسهولة وقوة المعاني لشعراء ستة هم محمد شريف العباسي وعكير الدامر ومحمد احمد محمد وعلي الشلهمة الشهير بالفنجري وعبد الله حمد ود شوراني ومحمد علي ابو قطاطي والطيب حاج عبد القادر ثم وضع الاستاذ علاء الدين في الاغنية مربعين شعريين من تأليفه كما وضع للاغنية (العصا) وهي من تأليفه ايضا مستوحياً نظمها من المربع الذي تبدأ به الاغنية والعصا تتردد بعد كل مربع او مقطع من الاغنية ويقول في عصاه:
يا مَولايا آه من غُلبي مِن النَارُو حَرَقَتْ قَلبي كان اختيار الأستاذ علاء الدين للمربعات الشعرية اختياراً ممتازاً كما كان لحنه للاغنية موفقاً الى حد بعيد، فقد ألبس الكلمات ثوباً بديعاً من ايقاع الدليب. وسرعان ما تسلل ذلك اللحن وكلماته وهذا الايقاع الى الوجدان السوداني بسرعة وقوة، وطارت الاغنية بجناحي الشهرة والنجاح لا سيما وان من اداها هو الفنان الموهوب الجيلي الشيخ الذي بعث به العميد سليمان محمد سليمان من مدني عندما كان حاكماً على الاقليم الاوسط للاستاذ علاء الدين الذي دفع اليه بهذه الاغنية ورفده بعد ذلك بكثير من الالحان وعندما اعتزل الفنان الجيلي الشيخ الغناء اخذ يرددها من بعده بأداء جيد الفنان هشام درماس، وهكذا نجحت فكرة الاستاذ علاء الدين فأخذ الشباب يحفظون الأغنية ويرددون كلماتها بفهم واستعذاب كعملة جيدة تطرد عملة رديئة. وقد عنَّ لي أن استعرض بعض مربعات هذه الاغنية بالشرح والتحليل والاسناد وأبدأ بمطلعها وهو مربع الشاعر محمد شريف العباسي الذي بث فيه شكاته لرفيق انيس بحسرة وتوجع نادباً حظه الذي لايني يبعده عن ديار المحبوبة محطماً قلبه بالسفر على ظهر جمله (التلب) الذي تحفت اخفافه وهو يوغل بصاحبه في دروب سفر بعيدة فيهب النسيم ويلهب الأشواق ويقول الشاعر: يا مَوْلَايَ بشكيلَكْ شَقَايَا وغُلْبي وحَظي الدِيمة من ردَ الأَنيسْ جَافلْبي(4) طَاْلت السَفْرَّه واتَحفًّتْ مَنَاسِمْ تِلْبي وهَبَّ الرَّيمْ وعَاوَدَكْ الحِنينْ يَا قَلَبي(5) وعندما صرخت روح محمد شريف بالأنين وهي عطشى وفارق النوم عينيه لأجل ظبية كحلاء مقلاء اوقعت صاحبه في حبها قال: مَالكْ نَفْسِي مَطْعُونَة تَمَلي تَنِيني(6) مَالك عِيني للغَميدْ أَبيتي تْلِيني عَطْشَانْ دِيمة كفحْ الموية ما برويني(7) كاتلاني الطريفية البريدا قريني(8) ويتصل حديث محمد شريف بالفراق المر الذي فرض عليه وعن تلك النسائم التي تلهب الذكرى والأشواق وعن جراحات حبه المميته التي يجدها شدو البلابل وهديل القماري ويقول: غصباً عني فَارقت الضَريح غَير أمري(9) وكل ماَهبّ نَسَّام مِنَُو زَادْ في جمري جَرْحي القرَّبْ يبرى وكَادْ يوَّدرْ عُمري عَوَدُو ليْ تغريد بلبلك يا قمري ومن ثم تتزين الأغنية بقوافي عكير الدامر التي تتمسك دائماً باللزوميات دون تكلفة او صنعة، فيقول وهو يصف العيد وبهجته وكيف أن الناس تزور فيه الأصدقاء غير ان زيارته كانت مختلفة إذ أندفع لزيارة الحبيب صاحب الثغر الفضي الذي أتلف قلبه ويقول: النَاس عَيدَتْ مَرَقتْ عَليْ أصْحَابَا وانا فريتْ عَليْ الجَاهلَة السَمِحْ تِرحَابَا فَاطراً يحكي بَرَّاق البدَودي سِحَابَا(10) لفَّتْ قَلَبي زي لفْ طَرْحَتَا اللافحَابَا ويمسك عكير ريشته ليرسم لنا حبيبته في لوحة شعرية بديعة وزاهية الألواب ويقول: أَخَدَرْ لَيهُو ضُلْ فَوقُو المَحَاسِنْ شَرَّنْ أَفْلج فَاطرو زَي برق السَواري الكرَّنْ(11) يِتقَسَمْ مَقَاطِع في المَشِي ويتْحرَّنْ زي فرخ القطا الأماتو رَكَّنْ وفرَّنْ ويقول: من البيتْ جَا طَالع بيْ لُطُفْ يتكَّلْ الطِيب المَفَحلْ بْي القُرُنفُل عَكَّلْ(12) فوق سَدْرُو وتحتْ تَوبُو الَرهيف ومَشَكَّلْ يَغطِس ومَرَّة يقْلَع بُرْتُكانْ البركَلْ وتستمر مربعات عكير في الأغنية لتبلغ ستة مربعات، ويجىء دور الشاعر الفحل محمد أحمد الفنجري وهو يشكو لعمه من سهام أعين اصابته في مقتل فأطاحت بنومه وسلبنه حياه وعصفت بصبره فيلوذ بالشعر ويقول: عَمْ الهَادِي نَشَابْ البَريدَا ضَربْنِي قَسَّمْ نومِي مِن تَيبَانْ حَيَايَ سَلَبَني حَاكْم إَنصافي أَبَي يقْبَلْ سُؤَاليِ صَلبْني وصَبْري الكَانْ جميل جَرَّبْتُو كُلُو غَلبْني ثم يضع وجهها المليح على مربع شعري آخر مترافقاً مع أدبها العالي ومكانتها السامية قائلاً: لَهَجِك زَي لذيذْ عَسَل النَحَل في الضوقْ(13) يالمَرْدَا الجَمَالِك بَهْدَلْ المَخَلُوقْ(14) إِتفننتِ فِي دَرْسَ الأَدبْ والذَوقْ وكُلْ ما عِلينْ الطَبَقَاتْ لِقَنِكْ فُوقْ وتبتهج الأغنية بمربع شهير لشاعر كبير هو عبد الله حمد ود شوراني رغم ما فيه من الأحيح والنار والجروح والهزيمة يقول فيه: أَحْ والوَحَه مَا بِتْدُورْ تَفَارِقْ قَلْبِي أحْ من نار فلانة وجرحها النوسربي(15) يا نفسيِ الَصبُر لوُكيهُو لا تنْسَلبي الحَظْ مَا بدُومْ يَومْ غَالبَة يوَمْ تنغَلْبيَ ويبرز لنا في الأغنية شاعر شندي المشهور الطيب حاج عبد القادر بمربع رائع إحتوشته تشبيهات بديعة فجاء كما يلي: إَِتمنى الدَهَبْ لَو لَونُو يِشْبَه لَونِكْ وأشتهَت الدُرَرْ لَو هِي تبْقَى سِنُونٍكْ مَجْنُونْ لَيلي حَالتُو أقل مِن مَجْنُونِكْ زَيْ مَا ليلي كَانَتْ في المحاسِنْ دُونِك ولم ينس الأستاذ علاء الدين أن يختار من الشاعر الفرد محمد علي ابوقطاطي مربعين يقول في احدهما. شَعْرك مُنْتَظمْ زَيْ السَلاَسلْ فَتْلُو وعِينك تَرقصْ الحَجَرْ إنْ بِقَتْ شَافَتْلُو الطاؤوسة قَاصْدَه مَشِيَك ومَا عْرفَتْلُو وأعصَابْ الزآكْ إتكهربَتْ تِلْفَتْلُو ومن أجمل ما عنده من شعر أضاف الملحن والشاعر علاء الدين مربعين للأغنية يفسدهما الشرح والتحليل يقول في الأول: كِوْني حَلِيفُو مَالُو عَليَ بِعْلِنْ حَرْبُو طَالِعْ سَعْدُو في شَرْقوُ وَمُنَوِّرْ غَرْبُو سَيَانْ عِندٍي وَاحِد بُعدْوُ أوكَانْ قُرْبُو مَا بَارَحْني في مُرُورْ النَفَسْ بَشْعُرْبُو ويقول في الثاني: مَمْشُوق القَوَام الما وَجَدتَ نَظِيرُو خِصَامُو مَعَايْ أَخيرْ ليَّ مِن مِحَنَة غَيرُو جَافَاني العزِيزْ الكُتَّ ديمة نصيرو هو يسوي الغلط وانا اسوي كتر خيرو ان ما أصابه الاستاذ علاء الدين من نجاح بأغنية يا مولاي يعتبر بكل المقاييس فتحاً جديداً للعودة الى الجذور والى ابقاء الدوبيت كما كان دائماً في وجدان الامة وروح الشعب واثباتاً لرفعة جماله |
اقتباس:
قرقاش... تحايا ياخى و كل سنه و انت طيب.. بوست جميل مافى شك و هو يحكى عن تفاصيل هذه الاغنيه التى طرز لحنها ود الحلفايا الملحن علاء اليدن و اظهرها غناء ايضا ابن الحلفايا الجيلى الشيخ الذى هجر الغناء و اصبح زول مديح... يديك العاافيه.. |
قرقاش ..سلامات
وعيدك سعيد وعرضك للأغنيه جميل والأغنيه بالنسبه لى علامه فارقه ومهمه فى الشعر الشعبى ..الوصف فيها دقيق والمفردات يعجب نطقن قبل معناهن .. غير أنى سمعتها أول مره من صاحب الحنجره الخرافيه فنان الطنبور طارق العوض وكنت أحسبه أول من تغنى بها .. وتظهر فى الأغنيه مقاطع أخرى بديعه ومدهشه فى التعبير مثل : ختَّتْ إيــدا فـوق إيـدي انجذبـتَ خِــدِرْتَ حبيت أمشي من كُتر الطـرب مـا قـدِرْتَ بقــت الحنـَّة بيـن إيـدي وأيديهـا انـدِرْتَ لـولا الحنـَّة بينـي وبينـا كــنـت ودِرْتَ ويظهر مقطع آخر محنك جدا وفيهو مقابله ذكيه فى : عن من أحبـُّ أنا غيـر خاطـري فُـرِقْـتَ هائج بي غرام عن حالتـي كلـي سُرِقـْتَ لولا دموعي مـن نـــاري كـنـت حـرِقـْتَ ولولا ناري مـن كتـرة دموعـي غرقـْتَ وحقيقه دى عبقريه مابعدها .. ديل ناس صعبين بالجد |
سلام ومحبة للعم قرقاش ولكل المتداخلين هنا ..
يا ماجداب أنا بتساءل. الأغنية دي مش فيها رمية بتقول: بطالع في قمر فتق الخمار طالع بطالع في النفَس لا يبقى مو طالع (الباقي ما متذكرو) ولا ما فيها ؟ |
اقتباس:
الرميه بتسألى فىّ .. فى شو ياخ بتطالع بطالع فى قمر فتق الخمار طالع واطالع فى بدر بهّر لصف ساطع واطالع فى القوام الأمرد الفارع وأطالع فى جمر بيكى وبلاك والع واطالع فى النفس لا يبقى مو طالع أظنها للراحل شيخ العاشقين عبد الله محمد خير .. وإستخدما كرميه الفنان صديق أحمد فى أغنية (حديثك شوّقنا ليك ) .. وعندها حكايه أجمل منها لو جا أحمد طه قريب خالد الحاج بجيّها |
اقتباس:
الشكية لى غيرو مذلة وقد تكون ما مذلة ... وان ضاقت على الواحد الشكية بتمرقو علا من السكوت النار دوام بتحرقو ... أصلا مما نتكل مواجعنا للحظ الكعب أعرفو ما لقينا ليها حل وإحباط ما بعدو إحباط ... فهل شكية الشعرا الكتيرة دي ضعف فيهم ولّ قوة شكيمة نسوان ؟؟؟ هن صحي قاهرات وبحبن يتدّلعن في وجود رجال بكايين ومحاسيسم زايدة ... اها كبرياء حواء السودانية وطنقعتن ظهرت محاسنو في ظهور مبدعين زي ديل .. طــالْـتَ السَّفْـرة واتحفَّـت(3) منـاسِــم(4) تِلْبـي(5) طبعن مرات غيظ الشاعر بِقُشو في أقرب كائن حي جنبو ... وهنا زولنا دا قشاها في جملو الـحِفا ... الدواب دايما بتكون حاضرة في أغلب كلام البادية وعادي يتكلمو معاها لامن يكونو في (فَيْ) براهم ... زي ما انا مرات بتكلم مع عربتي في الغربة وطاااخ اضرب الطبلون هعهعهعهعهعهعه الزول دا ما راعى لنفسو بقدر ما راعى حتى احساسو بجملو واحيانا بشيل تعبو كلو يرميهو فوقو وكأنو هو خلاااص براءة ... غايتو الزول دا يا مشى لقاهو مافي .. يا جا منو وخلاهو يجقلب .. أو جقلبو الاتنين زي ما بحصل في كتير من الأحيان وواقع الحياة آنذاك ... كانو مِقفِلنهِن قِفيل شديد .. أو هن قافلات على روحن ومخليات الشعراء يجقلبون .. الساعة البتمنعن فيها صاحبنا يقوم لبكاهو .. أساسا الناس مما ياخدو بالم من الناس أكتر من روحم طوالي أعرفو بجيبو لى روحم مصيبة ... المقولة بتاعت (الناس تقول علي شنو) دي الفرامل الأحبطت كتير من خلق الله مع إنهم خلق الله ديل ذاتم ما شغالين بيك ... اها وبعد طالت السفرة لى وين ما عارف ... اتحفّت مناسم تِلبو (لو ما اخاف الكضب أقول اسم التِلب جا من الكلمة دي) يعني جملو شكى وبكى وحِفا عدييييل مع إنو جملا ما ساهل وخبرة زيو في المساسقة ... المهم الزول دا قشاها في حظو وشال هم جملو وهم رقبتو ... غايتو لامن يجفل بيك حظ .. حقو نقنع منها ساي !!! وفي واقع الحال دي الارادة ونحنا ما بنقدر نجابه المستحيل ... قرقاش يا جميل .. دا فهمي انا إتا فهمك شنو ؟؟؟ وبجيك اهترش معاك هنا ونواصل ما انقطع من حديس ... أعصر علينا على الزي دا وخلي لينا بركة ساكن في حالو عليك الله ... |
عم قرقاش سلامات واريتك طيب
امتـــــــــــــــــــــاع وابــــــــــــــــداع حد الدهشة والله الناس ديل يا كانوا مشوطنين يا كانوا مشوطنين ياخ دا كلام عجيب والله لَهَجِك زَي لذيذْ عَسَل النَحَل في الضوقْ يالمَرْدَا الجَمَالِك بَهْدَلْ المَخَلُوقْ إِتفننتِ فِي دَرْسَ الأَدبْ والذَوقْ وكُلْ ما عِلينْ الطَبَقَاتْ لِقَنِكْ فُوقْ قدرة على الوصف والتشبيه تحير الما بتحير تسلم يا عم قرقاش على المساحة الجميلة |
اقتباس:
والمتداخلين كل سنة والجميع بخير والبلد في سلام القطريون فهمو اللغة لانها لغة البادية وهي اقرب لهم من لهجتنا والله الناس ديل فهامة وسرعي البديهة عشان كده الخواجات قفلو مناطقهم وخلوهم يركزو على الماشية وطلعو لينا وجعهم اللذيذ ده ياخ ديل عندهم سماحة وصف وفيه جراءة مؤدبة انا بموت في رباعياتهم ومجادعاتهم ونمهم كان في برنامج بقدمو استاذ سمعتها من مبارك اخو الجيلي برضو بيبدع فيها شديد |
المحترم قرقاش
كل الاماني لك بالسعادة والاستقرار شكرا كثيرا على هذه المعلومة المفيدة حول تاريخ الاغنية . كنت سابقا اعتقد بان الاغنية كاملة هي من نظم عكير الدامر . الان امتلكت المعلومة الكاملة . الف شكر لك ودمت بخير |
نفسى اعرف ...حماد عمل شنو ..؟
حماد بتاع المثل البيقول.... الخيل تجقلب والشكر لحماد .. المهم ...هسه اسعد الطيب العباسى يجقلب ...واشكر لى قرقاش .. الكلام المكتوب فوق ده قالوا وكتبوا ونشره فى صحيفه السودانى ... الطيب اسعد العباس .. وقرقاش ... ياهو فى حالو الزمان بس عرض الفلم ... والحمد لله انه عجبكم ... |
قرقاش سلامات..
عندي سؤال: هسع الأغنية دي في لجنة المصنفات سجلوها بإسم منو..؟؟ |
قلنا نرفع .. عشان مجرد امل بس فى انه الاسماء الجميله العقبت على البوست تعود لينا من تانى ..قولوا يارب ..
|
نكت من الحتالي
|
اقتباس:
تقول شنو جلاكيم ..ماعندنا غير كنا وكنا وكنا .. لكين بالله رايك شنو ..فى زخيره سودانيات من الجمال والابداع الكان زمان .. |
هب الريد وعاودك الحنين ياقلبى
[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=dNi0aLxXfKA[/youtube] |
| الساعة الآن 06:47 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.